يشربوا إيه؟ حاضر. طبعًا، انتي عارفة أنا بحب إيه، مش محتاجة تسأليني. أنا نسيت يا زياد، انت عارف عدى فترة طويلة أوي، أكيد مش هفتكر. أنا بقى مش ناسي أي حاجة تخصك، كل تفاصيلك في دماغي، شايفة بقى أنا مخلص إزاي، مش زيك ندلة، بس معلش، سماح، كفاية عليا إنك قدامي. نظر إليها عبدالله بغيرة، وعيون صقر تفترسها، يريد منها أن توقفه عند حده، ولكن صمتها هذا يعني أنها تستمتع بما يردده عليها من غزل.
لا، الظاهر كده إنه قصة حبكم طويلة ومليانة حكايات، خسارة والله إنه كمية المشاعر دي تتأخر أوي بالطريقة دي، عمومًا يا مروة، زياد كان قايل لي إنه جاي يتقدملك، انتي إيه رأيك؟ رأيي في إيه؟ مش فاهمة؟ مروة، أنا جاي أتقدملك، بس من غير ما تقولي صدقيني، فاهم كويس معزة عبدالله عندك، وإنك بتعتبريه أخوكي الكبير، عشان كده. نظر إلى عبدالله وقال:
يشرفني يا أستاذ عبدالله، ويسعدني إني أطلب منك إيد مروة على سنة الله ورسوله، ومش عايز منها أي حاجة، هاخدها بس بشنطة هدومها، ومتتعبش نفسك في أي تكاليف، أنا كل اللي يهمني هي. نظر عبدالله إلى مروة ويده نزفت بسبب كأس المياه، فكان يقبض عليها بشدة. شهد لاحظت هذا وكتمت غيرتها، فسيحدث ما خططت له ولن تتنازل. حاولت الهروب من المكان، لا تريد المواجهة معه. أنا هروح أجيب لكم حاجة تشربوها. مروة استني!!
توجه إليها زياد وركع إليها ومعه خاتم خطوبة، وكان يعرض عليها الزواج. وافقي يلا، أنا طلعت عيني عشان اللحظة دي، وأخيرًا جت. أرجوك يا زياد، أوم، بلاش تعمل كده. عشانك أعمل المستحيل، بس ريحي قلبي يا حبيبتي. انت بس فاجئتني ومش عارفة آخد قرار. أنا صبرت يا مروة والله، ليه التوتر ده كله؟ أنا مستاهلش قلبك، يعني اللي في قلبي ليكي رخيص لدرجة إنك مش عايزة تديني فرصة. لا يا زياد، انت شخص كويس، وهبقى مبسوطة معاك، بس المشكلة إني...
كاد أن يلمس يدها، ولكن عبدالله هرع إليها كالمسعور. لحد هنا وكفاية. شد مروة لظهره، وهي أخيرًا تنفست براحة. انت اتجننت؟ إزاي كنت هتلمسها؟ انت ناسي إنها مش تحل لك؟ وأنا ممكن أعرف مين ده اللي له الحق يلمسها؟ انت كمان؟ بتسرع وكأن قلبه يريد أن يعلن ملكيته لها. عشان هي مراتي يا أذكى أخواتك، انت جاي تتقدم لواحدة متجوزة، واحمد ربنا إني بتكلم معاك وبضيفك وأنت جوه بيتي، بدل ما أخرجك على نقالة. مراتك!!!! عبداااااااالله
بعد مرور حوالي ساعة. أنا آسف. مفيش حاجة حصلت خلاص، أنت مكنتش تعرف. أحم، أنا آسف، بس سؤال، حاسس إنه من حقي، هو انت هتطلقها صح؟ أكيد طبعًا، ده جواز أصلًا على ورق، يعني شرعًا مش مراته، يعني لو طلقها هتقدر تكتب عليها دلوقتي، هي ملهاش أصلًا عدة. شهد، اسكتي انتي خالص. وأسكت ليه؟ هي مش دي الحقيقة؟
أيوه، بس هو مش ممكن يقول لأ أصلًا على الوضع، أنا لو مكانك آخدها من أولها وأمشي وأشوف علاقة سهلة، بدل اللكك ده كله، ولا إيه يا مروة؟ لو سمحتم، أنا عايزة أبقى لوحدي. أنا ضغطت عليكي صح؟ ممكن نتكلم بعدين يا زياد. أي وقت، هسمعك يا مروة. شكرًا لذوقك، عن إذنكم، أنا هروح أوضة خالتي أريح فيها شوية. روحي يا مروة، يلا أوضة سعاد. اللي حصلي زمان مكنتش باختياري، وكل اللي بيجرى ده بردو مش باختياري.
ربنا ليه ترتيبات، ممكن نفضل نحسبها، وفي الآخر يحصل خطوة نضيع كل حاجة في لحظة، بس تأكدي إنه خير يا بنتي، ربنا رحيم، هو مش هيسيبك لحيرتك وهمك كدا، كل حاجة ليها نهاية. بس أنا مش هبقى تحت رحمة ابنك العمر كله يا خالتي. دلوقتي بقا ابنك يا مروة، مش كان حبيبك؟ ولا كده خلاص معزته اختفت من قلبك؟
أزعل منه آه، ولكن للأسف أنا حبيت فيه روحه، واللي هو مهما عمل هفضل أحبه، هو مش قاسي عليا عشان أكرهه، هو عمره كله كان الأمان والسند ليا، والمشاعر دي استحالة تختفي، بس أنا هتصرف معاه، وعارفة إزاي هفوقه. في الصالة. عندك استعداد تطلقها دلوقتي؟ أيوه، هو جنان وحل بقى؟ انت متمسك بيها ليه؟ هو مش خلاص كده؟ ولا كنت بتضحك على شهد وبتنيمها ونيتك تكمل مع مروة حتى لو على حسابها؟ ميخصكش أنت، فاهم؟
اعدل نفسك بقى وغور من هنا، لازم تعرف إنك تحت ضِرسِي، وبكل سهولة أقدر أقول لك لأ، مش موافق، ومروة استحالة تقول لي لأ، ولا تعصى أوامري. ده لي بقا؟ تكون ولي أمرها؟ يعني أنا جيت لك بالذوق ومن الباب هنا، وطالب الحلال، وبقولك إيه؟ أنا بحبها ومش هسمح لك تاخدها مني، لو أنت عايزها، قول دغري بدل لف التعابين اللي بتعمله ده؟ جرى إيه يلا؟ احترم نفسك، لأ! الظاهر إنك عايز تتربى.
دكر، مد إيدك عليا، وأنا أكسر لك جسمك كله، ومش هخلي فيك حتة سليمة، أنا كده فهمت، بس برحمة الغاليين، ما هخليك تنولها أبدًا، وعليّا وعلى أعدائي، مروة ملكي وتخصني، أنت فاااااهم. تحول كوحش كاسر، هجم عليه، وشهد تصرخ.
انتفضت وخرجت لتعلم ما يدور، ووجدت زياد على الأرض، وعبدالله يهجم عليه باللكمات بكل غل وغيرة، ووجهه أصبح أحمر من ضخ الدم به، وزياد يحاول أن يبعد عنه، ولكن عبدالله قوي البنية، ولعن غباءه وغيرته التي جعلته يتصدى لهم. عبدالله، يالهوي! لاااا! حوشي بسرعة يا مروة، الله يخليكِ! ركضت تجاهه وشدته بعيد. أوعى بقى، كفاية، ياعبدالله، حرام عليك، هيموت في إيدك، حصل إيه لكل ده؟
ده الكرسي اتكسر، فضل يضرب فيه، وخبط راسه في الحيط، وفي الآخر رماه على الأرض، وزي ما انتي شوفتي كده. اطلع برة، يلااااااا، اطلع برة، والله العظيم لو لمحتك قصادنا تاني، هُمحيك من على وش الدنيا، مجيتك فقر، طلعت من إني داهية، وديني لأندمك، واللي جرى لك ده ميجيش نقطة في بحر اللي هعمله فيك لو شفتك تاني مرة، غوووووور. خلاص، بالله عليك يا عبدالله، كفاية. تنفس بصوت عالٍ وهو ينظر إلى زياد بتحدي.
نظرت إليه بغموض، وتركت المنزل بهدوء. عجبك كده يا مروة؟ متكلمهاش قدامي، دي مراتي، فاهم؟ وربنا، كلمة كمان هرفع عليك قضية، تلاشى غضبي، بقولك. هاخدها يا عبدالله. كان على وشك أن يهجم عليه، ولكن مروة أمسكت بهما. امشي يا زياد دلوقتي، الله يخليك، أنت مش شايف حالته. هتكلميني صح؟ ماشي، ماشي، امشي دلوقتي بقى، يخربيتك. نظر إليه بخبث وخرج. نظر إليها كأسد جريح.
شعرت بالخوف، ولكن المهرب الوحيد لها في ذلك الوضع هو عبدالله نفسه، لا بد أن يهدأ ويشعر بجوارها معه. عانقته بشدة ولمست على شعره. اششش، اهداااا، أنا معاك، اهدا. حاول أن يبعد عنها، ولكنه يشعر بالأمان، لا يريد الخروج من حضنها أبدًا. شد عليها وعانقها بشدة، وكأنه خائف من هروبها والذهاب لرجل غيره، عند هذا التخيل، لم يشعر بنفسه وهو يرفعها من على الأرض، وكاد ضلوعها تنكسر، ولكن يكفي أنها بين يديه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!