الفصل 3 | من 17 فصل

رواية حلم الليالي الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر عبد الحليم

المشاهدات
20
كلمة
3,322
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

عبدالله كان على وشك الخروج، لمس مقبض الباب، لكنه سمع همسًا كعصفور يغرد اسمه بشجن وحزن. خفق قلبه بشدة، وعيناه لم تستطع النظر إليها. رعشة سرت بكيانه، لا يعلم سببها. صوت دعس أقدامها يوحي له أنها سارت قريبة. أنفاسها الحادة تشير لمعاناة داخلية يحس بها، ولكنه عاجز عن التحرك. مروة بحزن: "أي، انت مش ناوي تبص لي؟ هتروح كدا من غير ما تكلمني ولا حتى تودعني؟ للدرجة دي بقيت قلة ومليش لازمة! انت فاكر إيه ها؟

جوازي منك دا شيء غصب واقتدار، ولو عليا أمشي من هنا ومتعرفش ليا طريق، بس حبي لوالدتك مخليني عاجزة وايدي متكتفة. هي بردو تعبت وحقها عليا أسكت وأسيب الموج يخبط فيا. ما هي دي الحياة، من إمتى بتدينا اللي إحنا عايزينه؟ وأهو ربنا ابتلاك بيا، بس صدقني مع أول فرصة هحررك من مسؤليتي عشان تعيش مبسوط من غير أي عبء. عن إذنك." عبدالله لم يستطع الصمت أكثر من ذلك. هي بلهاء، وتلك الوساوس حتماً ستأتي بأجلها. "يوم...

لف وجهه لها قبل أن تتحرك. لمس يدها. عبدالله بمرح: "دراما كوين بامتياز، فعلاً هايل هايل يافنانة. عايزين شوية بهارات أكتر من كدا، خلي الحياة تحلو." مروة بعصبية: "انت إنسان مهزأ بجد." عبدالله رفع حاجبه بدهشة صادمة: "إيه! أنا إيه؟ مروة بعصبية مفرطة لا تعي ما تقوله: "انت طول عمرك معايا كدا، مش بتراعي مشاعري. مهما أتكلم بتفضل لوح تلج، مش بتتحرك، مش بتفكر غير ف مصلحتك، لكن أنا أغور ف داهية ولا تفرق، صح؟

عبدالله لمس وجهها بقلق حقيقي. هو لأول مرة يراها بتلك الحالة. عبدالله: "إنت كويسة يامروة؟ سخنة صح؟ عندك حمى طيب؟ حاسك مش طبيعية، إنتي شربتي إيه يخربيتك؟ مروة بعياط: "بردو ياعبدالله ياأخويا، بقا انت إيه جنس ملتك؟ إيه! غور بقا ف داهية وروح اتجوز وحل عني وطلقني، دي مبقتش عيشة بقا. فضلت أكبت لحد ما هنفجر. هو أنا مش هفرح أبدا؟ مش من حقي أعيش مرتاحة مع راجل يحبني ويقدرني؟ لي القدر يحكم عليا بيك لاخر عمري كدا؟

خلاص اتدبست مع واحد كل يوم خناق معاه. شكل انت كل دا بتتكلم معايا عشان هي مش موجودة، بالك أول ما هتشرف حتى عينك عمرها ما هتترفع ف وشي تاني. طالما خسارة بخسارة قبل ما تكتب عليها تكون مطلقني، وأه من قبل ما تقول انت وقعت معايا ف الجوازة دي عشان الحرمانية. لكن خلاص انت هيبقى ليك بيتك وخالتي هتفضل خالتي، لكن انت هتبقى شخص غريب عني. ويا ريت مراتك تعرف مسؤليتها كويس، الست قعيدة عايزة بس كلمة حلوة وهتكسبها ومش هتشيل همها. وأنا خلاص كدا قررت إني أسافر ومش هرجع تاني، خليني أبدأ من جديد وحياة جديدة أرسمها باختياري مش تتفرض عليا."

عبدالله بصدمة حقيقية وقلب يئن بمرارة فقدانها: "إنتي هتسافري فعلاً؟ مروة نظرت إلى عينه وكأنها تودعه: "أيوة ياعبدالله، رايحة دبي، جالي فرصة شغل هناك ولازم أروح." *** في شقة شهد، صالون المنزل، كل العائلة متجمعة. كلاهما ينظران للآخر دون النطق بكلمة واحدة. شرارات الغضب والغيرة من شهد تريد أن تفتك بتلك الفتاة وتقتلها وترمي جثتها لحيوانات العالم أجمع.

والدتها تعلم أنها شرسة ولا أحد يستطيع السيطرة عليها، ولكن هذا المدعو عبدالله من بدأ شعلل قلبها بوجوده مع ضرتها كما تسميها. هي بالأساس لا تريد تلك الزيجة، وكما يقال بالمثل الشعبي "عصرت على نفسها لمونة" فقط من أجل ابنتها. ولكن أقسمت بداخلها، إذا لم تحس بمحبة عبدالله لها، لن تخضع وتسلمها له أبداً. عبدالله نظر إلى شهد، ولكنها ظلت صامتة تنظر إلى مروة بغل وحقد. قبضت على المنديل وظلت تقطع فيه حتى تحول لفتات صغيرة.

مروة تكاد تبكي من منظرها، فهي رقيقة جداً ولن تصمد معها. مروة في سرها: "منك لله ياعبدالله، أشوف فيك يوم. أنا إيه اللي جابني بيت الرعب دا." كان عقلها يصيح. فاقت فقط على كسر فنجان القهوة الذي كان بيد عبدالله. فمروة لم تشعر بنفسها وهي تلمس ذراع عبدالله وتتمسك به بخوف، وكأن كيانها كله يعلم أنه أمانها وحاميها. وكأن الشيطان تلبس بشهد. من تلك التي تستطيع أن تلمس حبيبه؟ هذا كثير.

والدتها حاولت الإمساك بها، ولكن هل أحد يستطيع المواجهة معها! قامت من مجلسها. كان عبدالله يعلم بما يدور ويستشهد في سره. حدق بها وعيناه كانت على آخرها، حين اقتربت منه وأمسكت فنجان القهوة وسكبته على البدلة الخاصة به. ولم تكتفِ بذلك، ولكن كسرته، وكان على وشك أن يجرح قدم مروة لولا عبدالله الذي تمسك بها من خصرها وأبعدها عنه. شهد بعصبية: "اطلع خطافة الرجالة دي بره، والا مش هيحصل كويس. جايبها لي ها؟

عايز تثبت لنا إنها بقت واقع؟ لا ياباشا، يانا يا هي. أنا مش هدخل على ضرة ومش هي دي اللي تنافسني فيك. إنتي إيه ها؟ مش بتخافي على منظرك؟ مش بتحسي بالعار وإنتي جاية مع جوزك وهو بيخطب واحدة تانية غيرك؟ مش بتحسي إنك ولا حاجة ومش مالية عينه؟ ومهما تعملي مش هيشوفك مراته ولا هيديكي حقك. إنتي جبلة اللي جواكي دا؟ إيه مفيش دم اللي بيمشي في جسمك إيه؟

أحسبن عليكي حتى اليوم اللي فضلت أحلم بيه سنين كسرتيه وضيعتيه عليا. برررررة بقولك. وشك البريء دا تخدعي بيه الناس كلها إلا أنا. لازم تعرفي إني وافقت على عبدالله لما قالي إنك مش هتكوني في حياته أصلاً، لكن لو أعرف إنك هتشرفينا والله ما كنت فتحت الباب ولا ضيفتك ف بيتي يا خطافة الرجالة انتي." عبدالله بصريخ: "شههههههد كفاااااايا! في إييي! احترررمي نفسسسك بقااا!

لم يشعر بنفسه وهو يرفع يده وكاد يصفعها، لولا مروة تمسكت بيده. نظر إلى دموعها بعجز وندم. هي بالأساس كانت لا تريد المجيء، هو اللي أصر عليها لكي تنسى فكرة السفر. لا يستطيع العيش بدونها، فهي أعز الأشخاص على قلبه. مروة بعياط: "اوعى تمد إيدك عليها، مش دي حبيبتك؟ إزاي هيجيلك قلب تعمل كدا؟

وبعدين هي مأغلطتش في ولا كلمة قالتها، وأنا مسامحاها وعذراها. الموقف اللي هي فيه صعب ومن حق أي واحدة تحتفظ بحبيبها لنفسها، واللي يمسها لازم تدافع عنه بكل قوتها، ودا اللي شهد بتعمله. أرجوك ياعبدالله اقعد واتفقو على كل حاجة وأنا همشي من هنا. اللخبطة اللي بتحصل في حياتك لازم تقف لحد هنا." والد شهد ينظر إلى الجميع بغموض رهيب، يتابع فقط ولا يظهر أي رد فعل.

والدة شهد نظرت إليها بعتاب، فكلامها الجارح هذا لا يوجد امرأة تحتمله، ولكن مروة فعلت هذا. هي ليست غبية، مروة فتاة شفافة للجميع، هي حقاً فتاة هادية، ونسيمها خفيف على الجميع. مروة بعياط:

"أرجوكي ياشهد افهميني، وأنا مش هعيد كلامي دا تاني. أنا متزوجة عبدالله مش عشان بحبه، ولو على المعزة اللي قهراكي دي، للأسف عشان إحنا اتربينا سوا. أنا فتحت عيني لقيتُه سندي بعد ربنا. هو أبويا وسعادته من سعادتي. وأنا جيت عشان أقولك متخافيش، أنا مش عدوتك ولا هدفي أخده منك ولا أشاركك فيه. أنا مش برضى بنص راجل." نظرت إليه بتمعن وقالت: "ياكلوا يابلاش."

حاولت التخلص من نظراته، فهو كان مركز معها لأبعد حد. حقاً، تلك الفتاة تدهشه يوماً بعد يوم. مروة: "حياتكم هتمشوها عادي ومش هتشيلوا همي، ومش هتشوفي مني غير كل خير. ولو جوازه مني ممكن بسببها تنهوا الموضوع، أنا أكيد مش هقبل بكدا. ومن بكرة هكلم خالتي وهخلي عبدالله يظبط ورق الطلاق، وبكدا مش هيبقى فيه أي علاقة بتجمعنا، ومفيش أي خطر ممكن تحسي بيه بسببي." ثم نظرت إلى والد شهد: "أرجوك ياعمي تسامحني على كل اللي حصل."

نظر لها ببسمة فخر: "تعالي يابنتي." ذهبت إليه وهو مسح على رأسها قائلاً بهمس هي فقط التي سمعته: "ربنا يحميكي ويحفظك ويهديه ليكِ." نظرت إليه بصدمة وحاولت رسم البسمة على وجهها بمجاملة لذلك الرجل الذي يثير بداخلها الراحة من نظراته فقط. والد شهد: "خد يبني مراتك وروحها وخد بالك منها، وأنا هتصل بيك نحدد معاد تاني بآمر الله."

وكان هذا طوق النجاة لعبدالله. جري بلهفة وأمسك بيدها وشدها للباب، ينوي الخروج من هذا المنزل. نظر إلى شهد نظرة أخيرة غاضبة، ولكنها أبعدت وجهها عنه، تخفي ندمها وغيرتها أيضاً، هي لن تعترف بذلك أبداً. مروة نظرت إلى عبدالله وشبكت يدها بيده، وهو أيضاً شد يده عليها وقبل رأسها قائلاً: "يلا بينا يامروة." ***

في الشارع، كلامهما يمشيان في الطرقات بصمت يطبق على نفسيهما فقط. الأيادي تتشابك، تعلن عن وجود رباط مقدس يباركه رب العالمين. وكان القدر لا يريد تفريقهم، بل يحدث المسببات لتجعلهم أقرب اثنين لبعض. فهو القدر ينسج حكاية نسميها حلم الليالي. عبدالله غمض عينه بوجع. هو يريد أن يتحدث، ولكن لسانه اتشل أم ماذا؟ لماذا هذا السكوت الذي يطبق على الأنفاس؟ عبدالله: "أنا آسف." مروة: "أسفك مقبول." عبدالله: "مكنتش أعرف إنه دا كله هيحصل."

مروة: "وأهو حصل." عبدالله: "كل دا بسبب... مروة: "الغيرة تعمل أكتر من كدا." عبدالله: "إنتي بتبرري غلطها؟ مروة: "غلطك أكبر لما انت فكرت تمد إيدك عليها." عبدالله بندم: "إزاي اسمحلها تأذيكي يامروة؟ مروة: "تقوم انت اللي تأذيها كدا؟ وقدام مين؟ أهلها ياعبدالله؟ تفتكر بعد اللي انت عملته دا ممكن يفكروا إنهم يوافقوا كدا؟ انت بتخسر البنت اللي عملت اللي ميتعمل عشانها." عبدالله بندم:

"هصالحها، بس لازم تعرف انتي مين وعشان تبطل كل ما تشوفك تسممك بالكلام قدام." مروة: "انت لي مصمم تختار بيني وبينها كدا؟ عبدالله: "أنا عايزكم انتو الاتنين ف حياتي." مروة حاولت أن تبعد يديها عنه وظلت تمشي بالطرقات وهو يمشي ويتابع تحركاتها. مروة: "الإنسان أناني، عايز ياخد كل حاجة في نفس الوقت. ودي دنيا، وعشان تتعامل معاها صح لازم تعرف قوانينها، وأول قانون هقولك عليه." نظرت إليه وابتسمت ابتسامة صافية:

"لازم تختار بين الصداقة والحب. لما تقف قدام الاتنين، كل واحد فيهم ليه إحساس مختلف عن التاني، ولكن هو واحد بس الأقوى واللي بيدوم وبتلاقي فيه سعادتك وراحتك. لازم قلبك يعرفه عشان تحس بيه، ومتفكرش لحظة إنك اخترت غلط." عبدالله بهيام: "رغم إني مربيكي، بس لسه بعرفك من أول وجديد." مروة: "الحياة ياما بتغير. وبعدين أنا... قطعت حديثها حينما سمعت صوت تأوه. قبض قلبها بسببه. عبدالله: "في إيه؟ بتبصي حواليكي لي؟ مروة:

"استنى بس ياعبدالله." حاولت أن تعرف من صاحب الصوت ومن أين يأتي. قدميها وصلت لشجرة، نظرت تحتها فـ وجدت مخلوق لطيف. أجل، إنها هرة. عبدالله: "دي قطة صح؟ مروة أمسكت بالهرة وظلت تلمسها بحنان. لفت نظرها جروح في اليد والأنف. مروة بقلق ودموع: "عبدالله دي عمرها صغير، لازم نوديها للدكتور حالا نطمن عليها. أنا مش هستحمل أمشي وأسيبها. أرجوك بسرعة، الوقت لسه متأخرش أوي. ممكن نلاقي أي عيادة بيطرية فاتحة صح؟

عبدالله نظر إلى ساعته قائلاً: "أعرف واحد صاحبي ليه عيادة قريبة منها. هاتي القطة عنك وهنروح دلوقت، أطمنك عليها." رفضت مروة أن تعطيه الهرة. مروة: "لا، مشمشة. هتفضل معايا. اتفضل يلا ودينا بسرعة. الوقت مش في صالحنا. يلا أرجوك." عبدالله ابتسم بمرح: "مشمشة كمان، سميتيها؟ أه منك ومن طيبة قلبك دا، هتجننيني. هاتي إيدك طيب."

مروة أمسكت بيده بخجل، واليد الأخرى أمسكت بالهرة. وعبدالله ينظر لها بحب. ظنه حب أبوي، ولكنه لا يعلم أنه من بعد ذلك المشهد تبدأ حكاية القلبين. *** في بيت شهد. شهد بعصبية: "هي اللي بدأت." أميرة: "عليكِ إيه من دا كله؟ شهد: "أنا بحبه ياماما." أميرة: "بس هو مش لوحده يابنتي." شهد بعياط: "مش أنا السبب." أميرة: "ولا هي كمان، دا النصيب يابنت بطني والقدر محدش بيقف قصاده." شهد: "يعني مروة هي اللي قدره وأنا المفروض أطلع من حياته؟

إنتي عايزة تقولي كدا ياماما؟ أميرة:

"أبوكي شاف فيها قلبها المميز والطيب، وإنتي عارفة إنه بيعرف يحكم على الناس كويس. دي مش حملك، وزي ما هو عرفها، أنا مربياكي وعارفة إنه بذرتك طيبك، بس إنتي اللي عصبية. غيرتك مش لازم تتحكم فيكي لدرجة إنك تدوسي على بنت أضعف منك بكتير. جواكي ندم خفياه ومش عايزة تعترفي بيه حتى بينك وبين نفسك، لكن أنا أهو بقولك مش عيب نقول غلطنا، لكن عيب نستمر وندوس على مشاعر البشر من غير أي وجه حق. أنا مربيتكيش على كدا ياشهد."

شهد رمت نفسها على السرير وظلت تبكي وتنحب بصوت يبكي الجبال لأجله. شهد بعياط: "أنا أنا مش عارفة، أنا بجد تعبت." أميرة جلست بجانبها وربتت على كتفها، ولكنها تريد أكثر من ذلك. شهد: "ممكن تحضنيني ياماما؟ أميرة: "تعالي يابنتي." شهد ظلت تبكي وقت لا أحد يعلم متى انتهى، ولكنها أحست براحة وقالت: "جوازي من عبدالله ليه تمن غالي، الله أعلم أنا قده ولا لا؟ أميرة: "أنا يابنتي مش مرتاحة للجوازة دي، بلاش منها أحسن." شهد بعياط:

"مقدرش ياأمي، مقدرش." أميرة بقلة حيلة: "ولا هو يقدر يتنازل عن مروة، مش عشان بيحبها، بس عشان دي مسؤلية يابنتي. هو عايز يتحملها، مينفعش نقوله سيب أمانتك اللي ربنا هيسأله عليها دي، مراته بردو وليها حق عليه، حتى لو إحنا مش عايزين دا. ربنا ميرضاش أبداً بالظلم، وإحنا مش مربينك عشان نخليكي ترمي نفسك لواحد حياته مش ملكه. تعبنا فيكي وعايزين ليكي جوازة مريحة، وعبدالله مش هيعرف يقدم لك دا ياحبيبتي." شهد: "دليني طيب."

أميرة بعجز: "صلي استخارة، واللي فيه الخير ربنا يقدمه." *** في العيادة. عبدالله: "اطمنتي ياستي؟ مروة: "شكراً ياعبدالله." عبدالله: "عايزة توديها فين؟ مروة: "ممكن أجيبها معايا البيت. صحبك أهو طعمها وخلاها زي الفل، دي أحلوت أوي ولونها عجبني. شايف بتبصلنا إزاي؟ ياروحي عليكي، هاتي بوسة وإنتي حلوة كدا." عبدالله بمرح: "طب هتعرفي تاخدي بالك منها دي؟ روح ها؟ لو مش هتعرفي نوديها للشيلتر أحسن." مروة:

"اطمن، هتبقى في عيني. وبعدين أنا من زمان نفسي في قطة، واهي جت من عند ربنا." عبدالله: "مروة... مروة بتسرع: "إيه ياقلب مر... عبدالله نظر لها بمكر يخفي به رجفة قلبه، ولكنها احمرت بخجل تخفي به توترها. مروة في سرها: "اه ياغبية، هتروحي في داهية بسبب لسانك." مروة: "أيوة ياعبدالله. احم، كنت عايز تقول حاجة؟ عبدالله: "ابداً، بس انتي لسة زعلانة؟ مروة: "أنا زعلانة عليك مش عليا خالص. عايزة أساعدك، انت مش بتحب شهد؟ عبدالله:

"بحبها أكيد، بس أنا زعلان ومصدوم منها أوي بصراحة، وصعب أتفاهم معاها دلوقتي، ولازم أعاقبها. وبلاش تكلميني وتحاولي تقنعيني بالعكس، عشان أنا قررت خلاص." مروة: "بس بلاش تزود العيار أوي." عبدالله: "إنتي مصممة على الطلاق بردو، وكمان سفرك؟ مروة بتفكير: "سيبني بس لوحدي أفكر، وهقولك قراري." عبدالله: "طب إحنا ممكن...

قطع حديثه رنين هاتفه. كان لا يريد أن يجيب، ولكنه رن العديد من المرات جعله يزفر بضيق. نظر إلى الشاشة وجدها شهد. حاول أن يكنسل، ولكن قلبه رق، وبعض من الفضول يريد أن يعرف سبب اتصالها. عبدالله: "الوش... شهد بعياط:

"أرجوك ياعبدالله اسمعني، أنا آسفة أوي، سامحني. مش هعمل كدا تاني، وأوعدك مش هزعلها بعد كدا، وأحسن علاقتي بيها عشان خاطرك. بس أرجوك تعال اقعد مع بابا واتفقوا على كل حاجة. أنا بحبك وعايزة أكون جنبك، بلاش قلبك يقسى عليا، وياسيدي لو عملت أي غلط تاني ابقى حاسبني براحتك. ها؟ قولت إيه؟ مروة سمعت كل الحوار بحزن شديد، ولكنها أخفته ببراعة وحاولت اللهو مع الهرة. شهد بعياط: "عبدالله هتيجي تاني؟

لن تستطيع مروة من إلا أن تنظر لعبدالله بنظرة رجاء، كأنها تقول له: "أرجوك لا تفعل ذلك." عبدالله ينظر إلى مروة، وهناك صوت يقول له: "حاول أن تحب مروة... " ولكن صوت شهد يجعل جزء بداخله يرق لها ويريدها في حياته أيضاً. ترى متى الخلاص؟ فقط الثلاثة ينظرون لبعض بترقب وخوف شديد، وكأن كلمة عبدالله هي الفيصل في حياة مروة وشهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...