الفصل 12 | من 17 فصل

رواية حلم الليالي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر عبد الحليم

المشاهدات
24
كلمة
1,717
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

منزل مروة مروة: عبدالله! عبدالله: وحشتيني. مروة: وحشتك! عبدالله: أنا آسف على الطريقة، بس أنا لو كنت جيتلك بالذوق ما كنتيش دخلتيني عندك. مروة: جاي ليه؟ عبدالله: عايز أشوفك. مروة: بصفتك إيه؟ عبدالله: أطمن عليكي يا مروة، مش المفروض الفترة دي جوازك، ما يجيش هنا حتى. خالتك تزعل في تربتها لما تعرف إنك عايزة تقطعي الصلة اللي بينا. مش المفروض حتى لو حصل بينا طلاق أكون أخوكي الكبير.

مروة: مفيش إخوات اتجوزوا بعض، متضحكش على نفسك وعليّ. وجودك هنا معايا ليه معنى تاني، ويا ريت ما عرفوش عشان علاقتنا ما تدخلش في مراحل أسوأ من كده. عبدالله بزعل: تقدري تفهميها بالشكل اللي يريحك، لكن أنا هختصر عليكي الطريق. جيت عشان وحشتيني فعلاً، مشتاق ليكي. من ساعة ما مشيتي وأنا تايه في زحمة حياتي وأفكاري. جوازي من شهد خانقني وحاسس إني اتسرعت، وخايف يكون انتي السبب؟

مروة: لا مش أنا السبب خالص، السبب في قلبك اللي مش بتسمع له. فاكرني أنا اللي اتفرضت عليك وهي اختيارك، فانت بتحاول تسعد نفسك بوهم مش موجود، مش قادر تعترف لنفسك إنك كنت سعيد وأنا مراتك، لكن وهي معاك بتقارن تصرفاتها بيا. والأغرب إنه قلبك رافض. فكرت قليلاً وقالت: انت معرفتش تلمسها صح؟ عبدالله بخجل: هو أنا يعني... الصراحة هو انتي إزاي تسأليني سؤال زي كده؟ مروة: لمستها يا عبدالله؟

عبدالله: لا، بس أكيد هيحصل. هي مش مراتي وحلالي. مروة: حلو قوي، روح لها بقى وحل عن سمايا. لمس يدها وشبّك يده بيدها بحركة رفرفت قلبها ودغدغت أنوثتها، ولكن هذا الشعور محرم. حاولت أن تنظر إليه نظرة قسوة جافة ولكنها فشلت. ابتعدت عنه ولكنه أبى. مروة: ابعد عني، حرام اللي بتعمله ده. عبدالله بغيرة: حصل إيه بينك وبين زياد؟ مروة: ملكش دعوة وامشي لو سمحت. عبدالله: قرب مني.

مروة بعصبية: كلمة كمان ومش هراعي حاجة وهتلاقي مني رد هيزعلك. انت مجنون رسمي، ابعد عني بقولك. عبدالله بهمس: مروة... مروة أغمضت عيونها ونظرت إليه. عبدالله حاول أن يقترب منها، ولكن صوت عقلها كجرس إنذار. ابتعدت وحاولت صفعه ولكنه أمسك يدها ووضعها إياها على ظهرها وشدها إليه. مروة بعصبية: انت إزاي مصلي وبتتقرب من واحدة ست غريبة عنك؟ انت جالك إيه؟ عبدالله بعصبية وتملك: عشان انتي مر... قاطعهم صوت طرقات على الباب.

زياد: افتحي يامروة. مروة: يانهاري! زياد! في منزل عبدالله أميرة: مش مصدقاكي! شهد: مش بكذب عليكي يا ماما، وبعدين هو في حاجة حصلت عشان أخبيها؟ أميرة: في عريس يسيب عروسته يوم الصباحية وينزل شغله! شهد: عبدالله مش بيحب البيت، بيخنقه ودايماً عايز ينزل في زحمة الشوارع والشغل. أنا مش متضايقة، بالعكس أنا فرحانة إنه جوزي طموح وعايز يكبر في مجاله، مش ده هينعكس عليا وعلى عياله؟

أميرة: يا خوفي كلام أبوكي يطلع صح. لااا، أنا مش هسكت. بت انتي، هو لمسك ولا لأ؟ شهد بكذب حاولت أن تخفي توترها ولكنها فشلت. شهد: هو في حد بيحب مراته الحب ده كله ويمنع نفسه عنها؟ ده انتي متعرفيش الليلة بتاعتي كانت إزاي من حلاوتها. أميرة: طب وريني أومي أشوف الأمارة. شهد: أمارة! لا مش فاهمة يعني إيه؟ أميرة بحزم: هو إيه اللي يعني إيه؟ بت انتي فاهمة ومش عايزة استعباط، هتلفي وتدوري عليا ليه؟

أومي يلا، مفيش وقت. قلبي مش مطمن، وأبوكي أصلاً جابني للغرض ده. اخلصي، فين دليل قربه منك؟ شهد: مش واثقة في كلام بنتك يا ماما؟ أميرة: أثق فيكي إزاي في الجو المريب اللي حاسة بيه في الشقة ده؟ وبعدين اللي ربا خير من اللي اشترى. انتي هتقومي معايا دلوقتي وإلا؟ شهد بتوجس: وإلا إيه يا ماما؟ أميرة بحزم: وإلا هقول لأبوكي ومنك ليه. في منزل مروة مروة: اللي بيخبط ده زياد. عبدالله بغيرة: وفيها إيه؟

خايفة يشوفك معايا يعمل مشكلة يعني؟ على فكرة بقى ميهمنيش وخليه ييجي ويشوفك معايا، وأنا اللي ليا حق فيكي مش هو. ولو اتكلم ليا رد مناسب يخليه يسكت ويحترم نفسه. كوني هادي معاه ميديش ليه انطباع إني هغمض عيني عن تصرفاته دي كتير.

مروة بهمس: امشي حالا من هنا يا عبدالله، أنا مراعية العشرة اللي بينا وإنه في ست ماتت وهي تبعنا. خليها مرتاحة في تربتها بدل ما نعمل تصرفات تزعلها مننا. انت مهما كان أم الست اللي ربتني، مش هقل بأصلي معاك، بس يا ريت تساعدني في ده بدل ما نخسر بعض على طول. عبدالله بغيظ: وأنا مش هتزحزح من مكاني يا مروة، واللي عندك اعمليه. مروة نظرت له بغل وقامت بفتح الباب.

نظر زياد لها بصمت يخفي قلقه عليها ورغبته في الدخول إلى صراع محتدم بينه وبين غريمه، ولكن عيونها المستنجدة به أجبرته على السكوت. زياد لعبدالله: بكل احترام بقولك مكانك هنا غير مرغوب فيه. فبدون كلام عايز أغمد عيني أفتحها ملقيش ضلك هنا، وامسح من ذاكرتك العنوان ده خالص. خطوات قدمه القادمة اتجاهه كانت ترسل لهم إشارات مرعبة، فهو ليس بالشخص السهل إهانته. عبدالله لمروة: هو بيتكلم بلسانك صح؟

يعني انتي اللي مقوياه عشان أسلوبه معايا يكون بالشكل المهين ده؟ وفكراني هقف وأسقف له؟ طب ما أنا ممكن مثلاً أعمل كدا... مروة ذُعرت عندما وجه عبدالله لكمة عنيفة لزياد جعله يرتد على الأرض والدم ينزف من فمه، كاتمًا تأوه موجع وغيظ دفين، فهو لم يتوقع منه ضربة جاءت له بغدر غير محسوب.

عبدالله بعصبية: روميو بتاعك لو اتحط معايا في أي موقف هفعصه، مش هياخد في إيدي نفخة. أنا جوايا غل لو طاله الله في سما هيتفتت في الأرض، وما هتلاقي في حتة سليمة. مروة بصدمة: انت جبت القسوة دي كلها منين؟ ليه هتخليني أكره... قطعها عبدالله عندما وضع إصبعه على شفتيها. عبدالله: من ساعة ما انتي وعيتي وأنا بسمع منك الحلو. بلاش دلوقتي تموتي اللي فاضل مني ليكي.

مروة حاولت أن تساعد زياد على النهوض، ولكن عبدالله لمس ذراعها وشدها ناحيته يمنعها من لمسه. مروة: في إيه؟ عبدالله: متقربيش منه. مروة: هساعده يقوم. عبدالله: يساعد نفسه، ليه رجلين؟ مروة: كتير عليا بجد. عبدالله: أنا متعب بس استحمليني. مروة: ملكش عندي رصيد يشفع لك يخليني أستحملك، كله خلص. عبدالله: حكايتنا لسه مخلصتش، دي لسه بتبدأ.

زياد كان متابع، ولكنه على حين غفلة استطاع أن ينهض. أراد أن يرد له اللكمة، ولكن عبدالله استطاع تفاديها وأمسك قبضة يده وهو ينظر لمروة. عبدالله: صدقيني أي حد يكون حاجز بيني وبينك هقتله يا مروة. إنك تروحي لراجل غيري دا كفيل يخلق جوايا طاقة تهد الدنيا. نظر لزياد قائلاً: اسمع، أنا معنديش مشكلة معاك. اتقي شري وخلينا صحاب. زياد: انت جاي تجبرها عليك وعايزني أسكت؟

عبدالله: مروة هتجيلي باختيارها، بس أتمنى إنك تشوف حياتك وما تبنيش معاها مستقبل، هو بأساس ليا مش ليك. نظر لمروة قائلاً بغيرة وفحيح: ما يدخلش بيتك وانتي لوحدك، وإلا يا مروة ورحمة أمي هخليكي تقري عليكي وعليه الفاتحة. وبتحذير مخيف لها أكمل: اللهم بلغت، اللهم اشهد. وحين غيرة، أمسك زياد من قميصه وتوجه به للخارج. توقف ونظر إليها بتحذير: بابك يتقفل عليكي أول ما أخرج، سامعة؟ مروة بخوف: حاضر.

ذهب عبدالله وابتسامة بلهاء ارتسمت على وجهه، فـ حبيبها يحارب لأجل الحصول عليها، وأخيراً. في الشارع عبدالله: آسف. زياد: انت إيدك دي إيه؟ طرشة ملزقة. عبدالله: خلينا حبايب بدل ما كل شوية تتضرب كده. أنا برضه بعزك وخايف على وشك القمر ده، مش هتلاقي واحدة تبص فيه بعد ما يتشرفط على إيدي. زياد: مش لاقي لك تفسير، انت جاي عشانها فعلاً؟

عبدالله: ومش تدخل معانا في الحسبة دي، وخليها مع الحبايب بس. عشان هي هتلف وترجع لي أنا اللي مربيها وفاهم عقلها ودماغها. هي بس عايزة تحسسني بقيمتها قبل ما ترجع لي، وأنا هديها مساحتها. ولو دخولك معايا منافسة هيريحك تمام، بس أضمن لك بكسرة قلبك. فمتخاطرش بيه واخرج من حياتها خالص كأنك مقبلتهاش. زياد: ولو رفضت؟ عبدالله همس في أذنه بفحيح: يبقى انت كده دخلت جحري واشتريت عداوتي، وقول على نفسك في نهاية المطاف: يا رحمن يا رحيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...