كان آدم متعصّبًا من كلامهم، ورافضًا فكرة العريس، ونفسه يموت، وهو ميعرفش إنه ملهوش وجود أصلًا. آدم: لا مش هسيبها وأنا حر ومش موافق. سما: ليه؟ آدم: هو كده. كارما: سما موافقة، وهي اللي هتتجوزه، يعني موافقتها هي الأهم. آدم: كارما، متعصبنيش واسكتي. كارما: وأسكت ليه؟ هي عندها 22 سنة، يعني مش صغيرة وتقدر تاخد قراراتها بنفسها. آدم: وبدال ما هو كده، بتقولي ليا ليه؟ كارما: حبينا نعرفك، ومفكرين إنك مش هترفض.
آدم: وأنا أهو رفضت، وكلامي هو اللي هيمشي، فاهمين؟ أنا المسؤول عنكم، وقراري صح. كارما: لا، قرارك مش صح. وإنتي يا سما مش بتتكلمي ليه؟ إنتي مش سامعاه؟ آدم: قولي، عاوزة تقولي إيه يا سما. سما: أنا عاوزة أعرف إنت رافض العريس ليه، مع إنك متعرفوش أصلًا. مش ممكن لما تشوفه توافق؟ آدم: مستحيل أقعد معاه أبدًا. إنتوا اتجننتوا؟ كارما: لا، باين إنك إنت اللي اتجننت. ترفض من غير سبب مقنع، لا وحتي من قبل ما تشوفه. ده هو الجنان بجد.
آدم: طب اقفلوا الموضوع ده قبل ما أوريكم الجنان على أصوله. كارما: هنقفل الموضوع، بس لو تقول سبب مقنع، سبب واحد. آدم: السبب إني بحبها، ومستحيل اسمح إنها تكون لحد غيري، فاهمين؟ انصدموا الاتنين من صوته اللي كان عالي أوي، ومن اعترافه اللي كان على الملأ. وكانوا مبسوطين إن خطتهم نجحت نجاح مبهر. آدم قرب من سما وقعد قدامها، وهي لسه في صدمتها وبتبصله بفرحة.
آدم: أنا اللي قلته ده الحقيقة. أنا بحبك من زمان أوي كمان، من وقت ما كنتي طفلة وبتلعبي مع كارما. حبيتك من غير ما أحس، لقيت نفسي دايب في كل حاجة فيكي. بَراقِب كل حركة بتعمليها وأنا مبسوط. كانت بتسمع كلامه، ومع كل كلمة بيقولها عيونها بتوسع بصدمة مخلوطة بفرحة شديدة. أما كارما فكانت بتضحك على شكل صاحبتها من اعتراف أخوها. آدم: مش هتقولي حاجة؟ سما: أنا... أنا... أنا... آدم: إيه؟ هنقضي اليوم كله في "أنا"؟
كارما: يا جدع، ده إحنا كنا قربنا نموت عشان نسمع الكلمة دي منك. آدم: وعشان كده قررت إن خطوبتنا الأسبوع الجاي. سما: بس أنا يعني مش شايف إن كده بنتسرع. آدم: لا، أنا استنيت كتير ومش هستنى بعد كده. كملوا إنتوا أكلكم، وأنا خارج ورايا شغل. خرج آدم من البيت، وساب سما اللي كانت هتموت من فرحتها. قامت حضنت كارما وهما الاتنين بيتنططوا بفرحة. سما: طلع بيحبني! أنا مش مصدقة!
كارما: ولا أنا. بس اهدّي كده ونقعد نفكر في موضوع الخطوبة ده. سما: يلا. *** في الشركة، كانت مني وهمس قاعدين مع بعض، وهمس بتحكيلها اللي حصلها. ومني مصدومة من اللي بتسمعه منها. مني: يلهوي! إنتي إزاي اتحملتي كل ده؟ همس: أنا قويت عشان بنتي وبس، لإنّي مستحيل أخليها تحتاج لحد. هي بنتي أنا وبس. مني: طب هتعملي إيه مع المجنون ده؟ همس: مش عارفة. أنا بعدت عنه، وعلى ما صدقت طلع من حياتي. بس باين مش مكتوب ليا الراحة.
مني: متقلقيش يا حبيبتي، كل حاجة هتبقى كويسة. وباذن الله المجنون ده مش هيقدر يأذيكي مرة تانية. همس: يارب. مني: قومي يلا نرجع الشغل. أصلًا لو الحيطة رجع وملاقانيش، هيفضحني. همس: هو إنتي ليه دايمًا بتتخانقي معاه؟ مني: ده من حبي ليه. همس: في حد يحب حد ويعامله كده؟ مني: أنا بدال أنا بحب اللي قدامي، تلاقيني بتخانق معاه وبزهقه. همس: طب ولو متحملكيش؟ مني: يبقى مكنش يستاهل حبي. وبطّلي يلا بقي ونرجع. همس: يلا بينا. ***
في الفيلا، كان يحيى قاعد ومستني شريف بعد ما اتصل بيه وقاله إنه عاوز يكلمه. دخل شريف الفيلا وراح ناحية أخوه بسرعة. شريف: إنت خرجت إمتى من المستشفى؟ وليه مقولتش لي؟ كنت جيت خدتك. يحيى: لا شكرًا، مش عاوز منك مساعدة. أنا جيت لوحدي. شريف: لسه زعلان مني؟ يحيى: أيوه. ومتتوقعش إننا نرجع زي الأول. إنت اللي عملته ميغتفرش. شريف: أنا آسف، معرفش إزاي فكرت كده. يحيى: شريف، أنا مش جايبك عشان كده. أنا جايبك عشان موضوع تاني.
شريف: إيه هو؟ يحيى: أنا عاوز نفض الشراكة اللي ما بينا. شريف: إنت بتقول إيه يا يحيى؟ يحيى: زي ما سمعت. إنت هتبقى في شركتك وأنا في شركتي، بعيد عن بعض. شريف: متعملش كده يا يحيى، ده أنا أخوك. يحيى: وإنت مفكرتش ليه إنّي أخوك قبل ما تفكر إنّي ممكن أخونك؟ ومع مين؟ مع مراتك. إنت كنت واعي للي كنت بتعمله؟ لا. ومش بس كده، ده إنت طلقتها ورميتها. شريف: كانت غلطة مني، وأنا هصلحها وهَرجعها تاني. يحيى: ترجع مين؟
شريف: أرجع همس. هي بتحبني وأنا بحبها، ومش هسيبها. يحيى: إنت مجنون! هترجعها إزاي؟ إنت طلقتها خلاص. وبعدين إنت عمرك ما حبيتها. شريف: لا، أنا بحبها وهي كمان بتحبني ومش هتسيبني أبدًا. بص يحيى لأخوه اللي كان بيتكلم زي المجنون، وخاف على همس منه، لأنه عارف أخوه كويس. يحيى: شريف حبيبي، إنت طلقتها. مينفعش ترجع لها وهي مش عاوزاك. هي بدأت حياة جديدة، سيبها.
شريف: لا، إنت بتكدب. هي بتحبني وعاوزاني، وأنا مش هخلي لها حياة بعيد عني. حياتها هتبقى معايا أنا وبس. يحيى: إنت اتجننت؟ أكيد. شريف: بتقول كده ليه؟ يحيى: أنا جيت أقولك إني هعيش في بيت لوحدي، أجرته. شريف: إنت مش هتبعد عني. هتفضل معايا هنا، إنت فاهم؟ يحيى: لا مش فاهم. وبعدين مين هيجبرني؟ شريف: أنا. إنت مش هتتحرك من هنا. مش هتسيبني.
بعد شريف عن يحيى اللي كان خايف من أخوه اللي ظهر عليه الجنان في حركاته وكلامه. رجع شريف ومعاه حديدة في إيده، وقبل ما يحيى يلتفت له، ضربه على دماغه. أغمى على يحيى بسرعة. وشريف قعد جنبه وهو باين على ملامحه الحزن، وبيَبص له. شريف: أنا آسف، بس أنا مش هقدر أخليك تبعد عني. إنت أخويا. هخليك معايا لحد ما أرجع همس وحور، ونرجع عيلة كلنا مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!