بعد ما عدى الوقت وخلصت همس شغلها، روحت على البيت وهي مبسوطة. أول يوم ليها كان كويس لأنها قدرت تتعرف على الناس وتتكلم معاهم، وده ما حصلش من سنين. دخلت البيت وكانت الأنوار كلها مطفية. أول ما قفلت الباب الأنوار اتفتحت، ولقيت زينة وحاجات كتيرة حواليها. فرحت همس بالمنظر، وبصت حواليها لقت لينا جاية ومعاها تورتة في إيدها. همس: هو في عيد ميلاد ولا إيه؟ لينا: لا دي هنحتفل بيها. همس: هنحتفل بإيه بردوا؟
لينا: بيكي طبعًا. إنتي بدأتي حياتك الجديدة من النهاردة، وأظن لازمها احتفال. همس: بس يعني ليه التعب ده. لينا: تعب إيه بس، تعالي يلا عشان تطفي الشموع. قربت همس من لينا، وكانت لسة هتطفي الشموع بس لينا وقفتها في اللحظة الأخيرة. لينا: إنتي هتعملي إيه، اتمني أمنية الأول، وباذن الله هتتحقق. ابتسمت همس لها، واتمنت أمنية وبعدها طفت الشموع. بصت للينا وحضنتها جامد. همس: شكرًا شكرًا شكرًا بجد. لينا: اهدي، إنتي كده بتخنقيني.
سابتها همس وهي فرحانة بكل اللي بيحصل معاها، وبداية حياتها الجديدة اللي حاسة إنها هتبقى خير ليها. لينا: قولتلك قبل كده متشكرنيش، أنا مليش إخوات، وأول ما شوفتك اعتبرتك أختي، وطبيعي إني أساعدك. همس: بس أنا فرحانة أوي. لينا: طب تعالي يلا واحكيلي عملتي إيه النهاردة في الشغل.
همس: كان يوم حلو أوي، اتعرفت هناك على الكل. وصاحبت واحدة اسمها مني، حبيتها أوي. وفي سهير كمان. وسليم ده بقي ما بينه وما بين مني قصة حب، بس هو ما يعرفش وهي ما تعرفش. لينا: حيلك حيلك! إيه دا كله؟ عرفتي ده من أول يوم؟ همس: أيوه. كل اللي في الشركة كويسين، ما عدا في واحدة متكبرة اسمها ابتسام، دي محبتهاش. لينا: طب يلا بطلي كلام ويلا ناكل من التورتة، وإلا إنتي مش عاوزة؟ همس: لا إزاي، عاوزة طبعًا.
لينا: أنا هقوم أجيب لينا عشاء الأول. أنا لسة ما أكلتش. همس: وما أكلتيش ليه؟ لينا: استنيتك عشان ناكل مع بعض. كلها دقايق وهيكون الأكل على السفرة. ادخلي غيري لوقت ما أخلص. همس: حاضر. بس هي فين حور؟ لينا: حور نيمتها من بدري. تصدقي إن بنتك دي هتبقى صاحبتي؟ همس: استني لما تكبر طيب. أنا هقوم أغير وأجي. دخلت همس الأوضة واتطمنت على حور، وبعدها غيرت وطلعت اتعشت مع لينا وقعدوا يتكلموا شوية. ***
في إسكندرية، كانت كارما قاعدة في أوضتها وماسكة التليفون وبتقلب فيه بملل. لحد ما وصلت لها رسالة، فتحتها واستغربت من المكتوب. (لسة صاحية لحد دلوقتي ليه ي حبيبتي؟ إنتي وراكي جامعة بكرة، لازم تنامي) كارما: نعم؟ مين ابن المجنونة دي؟ وبعدين إزاي يكلمني كده؟ ردت كارما: حبك برص! إنت مين ي مجنون إنت؟ وصلت رسالة لها: (لا بلاش غلط، أحسن لأني وقت ما هشوفك هحاسبك على كلامك) كارما: تحاسب مين ي عم إنت؟
شكلك شارب حاجة وجاي تكلمني. أحسن لك متبعتش تاني. فعلًا مبقاش يبعت. فكرت إنه خاف خلاص، بس مكنتش تعرف إنه شايفها أصلًا وبيراقبها. كارما: إيه دا؟ هو جاب رقمي منين؟ اوف، هو أنا هتعب دماغي عشان الهبل ده. أنا هنام وأريح دماغي وخلاص. *** في قصر كبير، كان أسر قاعد في الصالة لحد ما سمع صوت حد داخل. عرف على طول هو مين. أسر: خير، إيه اللي جابك؟ الراجل: في واحد محترم يكلم أبوه كده؟ أسر: عزمي، لو جاي تقول كده يبقى تتفضل.
عزمي: أنا باين عليا معرفتش أربي. أسر: لو اتكلمت كلمة كمان هخلي الحراس يطلعوك. عزمي: إنت إيه اللي حصلك؟ إيه الطريقة اللي بتتكلم بيها دي؟ أسر: محدش بيحاسبني على اللي بقيت فيه بسببكم. إنتوا اللي دمرتولي حياتي وحولتوني لكده، فاتحملوا بقى اللي هيحصل. عزمي: أسر، أنا عاوز أتكلم معاك. أسر: وأنا لا. قام أسر وطلع على أوضته من غير ما يبص حتى لوالده، اللي كان بيبص لابنه بحزن ومش عارف يصلح الوضع ما بينهم إزاي. ***
في الفيلا، كان شريف قاعد على كرسي مقابل للسرير اللي عليه يحيي، اللي مغمي عليه من وقتها. بدأ يحيي يتحرك دلالة على صحيانه. بص حواليه لقي أخوه اللي كان مركز معاه أوي. يحيي: آآآه، دماغي. إيه اللي حصل؟ إنت عملت إيه؟ شريف: عملت الصح. إنت لازم تفضل هنا معايا. يحيي: إنت مجنون؟ أكيد! إزاي تضربني على دماغي؟ شريف: ده كان الحل الوحيد اللي قدامي، وإلا كنت هتمشي من هنا وتسيبني.
حاول يحيي يتحرك بس مكنش قادر، لأن شريف ربط إيده في السرير وربط رجله كمان عشان ميحاولش يهرب. يحيي: فكني ي مجنون. شريف: مش هفكك إلا لما أتأكد إنك مش هتسيبني. يحيي: إنت بعد اللي بتعمله ده مستحيل أقعد معاك لحظة واحدة. شريف: يبقى للأسف هتشرف معايا، لاجل غير مسمى. يحيي: شريف، إنت إيه اللي حصلك؟ إزاي تعمل كده فيا؟ مش أنا أخوك؟ في حد بيعمل في أخوه كده؟
قرب شريف من السرير وقعد عليه جنبه، وهو بيبصله بحزن باين عليه. بدأ يمسح على شعره بحنية. شريف: أنا آسف، مكنتش أقصد أي أذية. أنا مكنش عندي غير الحل ده عشان تفضل معايا. يحيي: طب فكني وأنا هفضل معاك ومش همشي. مسك شريف يحيي من فكه جامد وقال: شريف: إنت بتكذب ليه؟ إنت عارف إني بكره الكذب، صح؟ يحيي: ابعد عني، متلمسنيش. إنت أكيد اتجننت. بعد شريف إيده عن يحيي، اللي حس بألم من حركته.
شريف: اتجننت عشان بحاول أجمع العيلة من أول وجديد. يحيي: مش إنت اللي فرقتنا من الأول؟ يبقى متتكلمش. شريف: وزي ما بوظت كل حاجة، هصلحها. يحيي: طب فكني وأنا أوعدك إني مش هسيبك. شريف: لا، مش هفكك أبدًا. إنت هتمشي. أنا عارف. أنا دلوقتي هروح أجيب لك أكل، إنت ما أكلتش أكيد، وهارجع لك. خرج شريف من الأوضة وساب يحيي، اللي بيحاول إنه يفك نفسه بس مش عارف. حاسس بخوف شديد من جنون أخوه ومش عارف يعمل إيه عشان يهرب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!