مدت همس يدها بالملف ناحيته، فأخذه منها ولم ينزل عينيه عنها أبدًا. بص في الـ CV. لينا: ها، قلت إيه؟ آسر: أهلاً بيكي معانا في الشركة. رفعت همس رأسها أول ما سمعت كلامه وبصتله. وهو أول ما شافها بتبص له ابتسم، بس رجع لطبيعته قبل ما هما يشوفوه. لينا: شكراً ليك بجد.
آسر: مش عشان كلامك، بس فعلاً تستاهل إنها تكون في الشركة. الـ CV بتاعها حلو، وخصوصاً إنها اتخرجت بتقدير ممتاز. ده غير إنها كانت الأولى طول الخمس سنين بمستواها، كانت اتعينت معيدة. اتكسفت همس بسبب مديحه ليها ونزلت وشها في الأرض تاني. وهو زعل من ده، لأنه كان حابب يشوف عينيها. لينا: طب هي تقدر تشتغل من إمتى؟ آسر: تقدر تيجي بكرة تستلم شغلها. همس: شكراً ليك بجد يا أستاذ آسر، وباذن الله هعمل كل اللي مطلوب مني.
أومأ لها آسر وهو لسه باصص في عينيها ومش قادر يبعد عيونه عنها، حاسس إن فيه حاجة بتشده إنه يبصلها. لينا: طب عن إذنك، إحنا دلوقتي، وآسفين على العطلة دي. وباذن الله هي هتكون موجودة هنا في الشغل بكرة. استأذنوا منه وخرجوا من المكتب. وكانت همس مبسوطة جدًا إنها هتبتدي تحقق حلمها وتشتغل، وفي أكبر شركة للهندسة كمان. لينا: ها يا ستي، المشكلة اتحلت وهتشتغلي؟ مبسوطة؟
همس: أيوه، مبسوطة أوي. أنا بدأت أعمل اللي أنا عاوزاه، وكلها شوية ومش هحتاج لحد وهعتمد على نفسي، وهشتريلي شقة كده صغيرة على قدي أنا وحور. لينا: إيه حيلك حيلك! إيه دا كله؟ ده انتي مشتغلتيش لسه. همس: سيبيني أحلم، أنا من زمان محلمتش، كنت ممنوعة من كل حاجة، حتى الأحلام. لينا: بطلي نكد وتعالي يلا نروح عشان حور. همس: أيوه، موضوع حور، هنعمل إيه؟ أنا مش هقدر آخدها الشغل. لينا: يابنتي بطلي عقد بقى ويلا، وكل حاجة ليها حل. ***
عند شريف، كان لسه هيدخل شقته هو ودودو، بس سمع صوتها وهي بتضحك. دخل بسرعة ومن غير صوت، لقاها قاعدة بتتكلم في التليفون. كان لسه هيقرب، بس سمع كلام خلاه يتسمر في مكانه. دودو: أه والله زي ما بقولك... أه، طلقها فعلاً الغبي... على رأيك، أنا مش عارفة هو بيفكر إزاي. ده أنا كنت بقوله الكلمة يتنرفز ويروح يضربها... والله كانت بتصعب عليا ياحرام، كانت بتتضرب من غير سبب... لا وايه؟
كان ييجي يشتكيلي وأنا أحاول أهديه. كنت ببقى فرحانة أوي... متقلقش انت، كل حاجة ماشية تمام... أه، في موضوع أخوه؟ لا، خسره هو كمان. يعني مبقاش له حد... هو ده الوقت المناسب عشان نوصل للي عاوزينه... خلاص نتكلم بعدين... سلام. أنهت دودو المكالمة وهي بتضحك، وماخدتش بالها من اللي واقف وراها، ومش حاسس بالدنيا ومصدوم من الكلام اللي سمعه.
اتلفتت دودو وانصدمت أول ما لقيته واقف وراها وعلامات الشر باينة على وشه، وبيِقرب منها بالراحة. دودو: حبيبي، انت جيت من إمتى؟ مسكها شريف من شعرها ونزل فوقها ضرب، وهو كل اللي في باله كلامها. وهي كان صراخها بيعلى عن الأول. بعد مدة سابها وهي مبقتش قادرة تتحرك من الألم. قعد على كرسي وشدها من شعرها وقربها منه. شريف: أنا هتكلم بالراحة أهو، عاوزك تحكيلي كل حاجة بالتفصيل، وإلا هخلص عليكي. وإنتِ عارفة إنّي مجنون وأعملها.
دودو: مفيش حاجة. شريف: هتكلم للمرة التانية أهو، مين اللي كنتي بتتكلمي معاه؟ انطقي. صرخ شريف فيها، وهي كانت هتموت من الخوف وقررت إنها تعترف له بالحقيقة، ممكن يسيبها. دودو: ده واحد كان متفق معايا إني أخليك تبعد عن عيلتك. شريف بمقاطعة: من الأول كدة؟ يعني مقابلتنا أول مرة مكانتش صدفة؟ دودو: أيوه، كان متخطط لها. هو اتفق معايا إني أدخل حياتك وأبعدك عن عيلتك عشان تتدمر. شريف: يعني دلوقتي إنتي السبب في كل حاجة بتحصلي؟
إن أخويا اتبرى مني، وطلقت مراتي، وسبت بنتي؟ صح؟ كان مع كل كلمة بيشد على شعرها أكتر، لدرجة إنها حست إن شعرها اتخلع في إيده. دودو: أيوه، هو ده كان اتفاقنا. شريف: يعني إنتوا لعبتوا عليا ودمرتولي حياتي تمام. أنا جه دوري بقى... مين اللي طلب منك تعملي كده؟ وإياكي تكدبي عليا، وإلا هتندمي. دودو: ....... ***
في إسكندرية، كانت كارما قاعدة في أوضتها وبتقرأ في رواية ومندمجة أوي لدرجة إنها محستش بأخوها اللي دخل وقعد جمبها. بعد ما خلصت، جات تقوم لقيته قدامها، خافت وصرخت بأعلى صوتها. آدم: في إيه يخربيتك؟ أنا أطرشيت. كارما: يخربيتك! انت بتعمل إيه هنا يازفت؟ آدم: جيت أتكلم معاكي في موضوع مهم. وخبطت على الباب ملقتش رد، دخلت لقيتك قاعدة مبتسمة كده. قعدت واستنيتك تخلصي. كارما: أه يابارد، طب ارغي يلا وقول في إيه.
آدم: أخيراً هتغوري من وشي. كارما: انت تقصد إيه؟ آدم: متقدملك عريس، يابختي الأسود. كارما: نعم يابويا؟ عريس إيه ده؟ أنا مش موافقة. آدم: ليه يابت؟ ده حتى واد قمر. كارما: قمر بالستر ياحبيبي، أنا مش هتجوز. أنا هفضل هنا قاعدة على قلبك. آدم: ليه كده؟ حرام. أنا مأذتش حد قبل كده، ليه تقعديلي؟ كارما: اطلع برة يآدم، أنا مش فاضيالك. آدم: ومشغولة في إيه يختي؟ تكونيش رئيسة الوزراء وأنا معرفش؟
أنا مش همشي إلا لما أعرف إنتي رافضة ليه. كارما: لأمي، هتجوز عن حب، مش صالونات. آدم: وهو إيه الفرق؟ كارما: وانت إيش عرفك في كده يا سنجل يابائس؟ آدم: طب اعرفي مين اللي متقدملك الأول، وبعدين ارفضي. كارما: قولتلك، أنا هتجوز عن حب. لازم يكون زي الروايات، وإلا مش هتحرك من هنا. آدم: اعرفي يابنتي الواد يبقى مين، ممكن تغيري رأيك. كارما: والنبي لو كان رئيس الجمهورية مش موافقة، بس من باب الفضول، هو يبقى مين؟ آدم: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!