الفصل 3 | من 22 فصل

رواية همس الاسر الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة الصغيرة

المشاهدات
21
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بالليل كان الكل في المستشفى ومتوترين، وكانوا مستنيين الدكتور يخرج من أوضة العمليات ويتطمنوا على يحيي، اللي نقلوه على المستشفى. البنت اللي خطبته نقلته على المستشفى. البنت كانت قاعدة وبتعيط لأنها خايفة يجراله حاجة. وهمس واقفة جنبها وشايلة بنتها اللي سمتها حور. همس بهدوء: طب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ البنت: أنا والله ما كنتش أقصد، أنا لقيته فجأة معدي وما قدرتش أوقف العربية وخبطته، والله ما كنت أقصد.

همس قعدت جنبها وقالت: هو إحنا دلوقتي عملنا حاجة، ما إحنا ما اتكلمناش أهو، انتي ليه خايفة دلوقتي؟ باذن الله هيبقى كويس والدكتور هيطلع يطمنا عليه، اهدي انتي بس. أما شريف، فكان واقف بعيد عنهم وبيفكر في حاجة، بس الأكيد إنها بعيدة كل البعد عن إنه يكون خايف على أخوه اللي أوضة العمليات دلوقتي. طلع الدكتور من أوضة العمليات، وأول ما شافوه راحوا له بسرعة. البنت: ها يا دكتور، طمنا، حالته عاملة إيه؟

الدكتور: الحمد لله، العملية نجحت وهو عدى مرحلة الخطر وبقى كويس. همس: طب ما حصلوش حاجة صح؟ الدكتور: هو حصل له كسر في رجله الشمال وكان عنده نزيف، بس إحنا قدرنا نوقفه وهو دلوقتي كويس. همس: طب هنقدر نشوفه إمتى؟ الدكتور: مش دلوقتي، هو النهاردة هيفضل طول الليل في العناية لحد ما نتأكد إن بقى كويس، وباذن الله على بكرة هننقله أوضة عادية، ووقتها تقدروا تشوفوه براحتكم. البنت: شكراً يا دكتور. الدكتور: العفو.

مشي الدكتور من جنبهم، والبنت حضنت همس بفرحة شديدة، لدرجة إن همس رجعت لورا وضحكت عليها وعلى تصرفها ده. البنت: هو كويس، أنا مش مصدقة بجد. همس بعدت عنها وقالت: مش أنا قولتلك، مافيش حاجة كبيرة على ربنا. همس: دلوقتي هو بقى كويس، روحي انتي، الوقت اتأخر، وبكرة لو حابة تيجي تعالي. البنت برفض: لا، أنا مش همشي. همس: مينفعش كده، عيلتك هتقلق عليكي والوقت اتأخر. البنت: متقلقيش، أنا ما عنديش عيلة، أنا يتيمة وعايشة لوحدي.

قالت الكلام ده بصوت واطي جداً، وكان باين عليها الحزن. زعلت همس عليها وعلى إنها ذكرت الموضوع ده، فحبت إنها تصلح الوضع. همس: خلاص ي ستي، اقعدي معايا أنا، أنا كده كده هقعد لوحدي. البنت: لوحدك إزاي وجوزك؟ همس: هتعرفي دلوقتي. فعلاً قرب شريف منهم في نفس اللحظة، وهو ماسك الفون في إيده وباين عليه بيكلم حد ومركز أوي. بص شريف لهمس بغضب. شريف: أنا ماشي. همس: على فين، ويحيى لسه في المستشفى؟

شريف: هو مش الدكتور خرج وطمنا عليه، عايزة إيه تاني؟ أنا همشي هرجع بكرة. ما سمعش شريف ردها لأنه ما كانش هيسمع كلامها، وخرج من المستشفى وهو مش همه إنه سايب مراته وبنته اللي عمرها يوم واحد بس. بصت البنت باستغراب شديد لهمس، اللي كانت بتبتسم بانكسار ومش قادرة تقول حاجة. هي عارفة هو رايح فين، بس مش هتقدر تتكلم. البنت: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ همس: اتفضلي، بس الأول تقوليلي انتي اسمك إيه. البنت: لينا.

همس: اسمك حلو أوي، أنا همس. لينا: طب تعالي اقعدي انتي، باين عليكي التعب. قعدت همس على كرسي من الكراسي، ولينا قعدت جمبها وهي لسه بتبصلها باستغراب. بصت لها همس بمعني إيه سؤالك. لينا: هو انتي مستحملاه إزاي وهو بيعاملك كده؟ همس: تقصدي إيه؟ لينا: أنا مش قصدي أتدخل، بس بجد عايزة أفهم، واحدة في جمالك إزاي عايشة مع واحد زي ده؟ وواضح جداً إن دي معاملته معاكي دايماً.

همس: بصي ي لينا، أحياناً كتير الواحد بيكون مضطر إنه يتحمل عشان يعيش. أنا هقولك السبب إني متحملة، ومش هقول إني بحبه أو عشان أحافظ على بيتي من الخراب، بالعكس، لأنه هو اللي أنهى كل حاجة بينا من الأول. السبب الحقيقي والوحيد هو إني مليش غيره، أنا يتيمة ومليش حد غيره. لينا: بس انتي باين عليكي طيبة أوي، وهو غير كده، ليه بيعاملك كده؟ همس: هقولك.

عند شريف، وصل لشققته التانية ودخل. كانت دودو قاعدة بهدوم مش ساترة منها حاجة أبداً. أول ما شافته، راحلت له على طول وحطت إيديها حوالين رقبته. دودو بدلع: انت اتأخرت ليه يا حبيبي؟ شريف: على ما قدرت إني أسيبهم في المستشفى وجيت لك على طول. دودو: طب تعالى يلا اقعد عشان ترتاح شوية. أخذته دودو وقعدته على كرسي، وهي قعدت تحت رجله وقالت: انت باين عليك زعلان، قول لي بقى إيه اللي مزعلك؟ شريف: مفيش.

دودو: وتخبي على حبيبتك دودو برضه؟ شريف: الدكتور خرج دلوقتي من أوضة العمليات وقال لنا إن يحيى كويس. دودو: وانت إيه اللي مزعلك في كده؟ انت لازم تفرح. شريف: هو انتي بتفهمي إزاي؟ هو انتي مش عارفة البير وغطاه وإني أنا عايز ده كله إنه يغور في داهية عشان أقدر آخد الورث كله. دودو: أيوه، كنت فاكر بقى إن هو خلاص هيقابل رب كريم، بس حصل العكس. شريف: هو انت بتفكريني ليه دلوقتي؟ انتي ناويه تنكدي عليا انتي كمان؟

دودو: عيب، كلمة نكد دي تنساها وانت مع دودو. تعالى معايا وأنا أنسيك الهم ده كله. أخذته دودو ودخلوا للأوضة وقفلوا الباب وغرقوا في المحرمات، وناسيين إن لهم رب ما بينساش. عند أسر، فكان قاعد بيفكر في البنت اللي بيحلم بيها بقاله كتير ومش قادر إنها تطلع من باله. وفي نفس الوقت مش قادر يعمل حاجة عشان يعرف هي مين. هو ما شافش منها حاجة غير عيونها اللي باللون الأزرق اللي كانت بتنور في وسط الضلمة. أسر: يعني أعمل إيه دلوقتي؟

أنا خايف أنام، ده كله قاعد عشان ما أحلمش بيها، يعني أعمل إيه؟ أنا مبقتش عارف أنام ومبقتش قادر ما أفكرش فيها. يا ترى انتي مين وحكايتك إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...