الفصل 15 | من 21 فصل

رواية همسة واسد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نجلاء عبد الظاهر

المشاهدات
29
كلمة
844
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

أسد... همسه همسه، بدأ يهز فيها لينصدم، حرارتها مرتفعة، شفايفها مزرقة ترتعش، وجهها مصفر. أسد بصدمة وخوف: همسه همسه! كانت في عالم تاني، تجري خلف أشخاص وتتطلب منهم أن يأخذوها معهم وإلا يتركوها، تنادي أسمائهم وتلك العيون ممتلئة بالدموع. أسد بخوف: همسه ردي عليا همسه. مسك تليفونه وضرب على أرقام. أسد بخوف وقلق على همسه: ألو دكتورة نور تعالي بسرعة على ******، مراتي حرارتها عالية وبحاول أفوقها بس مش بتفوق.

الدكتورة: أستاذ أسد حضرتك لازم تفوقها لحد لما أوصل ضروري، وأنا مش هتأخر، سلام. أسد بص عليها بقلق، أول مرة يبقى خايف على حد بالطريقة دي. الحرارة عالية ومش بتنزل. شالها وهي اتعلقت في رقبته، وتحت الماية وقف بيها. جسمها كان بيتنفض وبيترعش، وهو كان الماية دي بتحاول تطفي النار اللي جواه. طلعها جاب ليها بجامة تقيلة لبسها ليها وبدأ يعمل كمادات ليها ويكلمها. أسد: همسه همسه.

فتحت عيونها بتعب وإرهاق كبير واضح عليها ونظرت ليه، رغم ألمها إلا إنها حاولت تبين إنها قوية. همسه بتعب وسخرية: إيه خايف أموت ومت -قدرش تعذ -بني. غمض عيونه بألم من تلك الكلمات ورجع نظر ليها تاني. همسه بتعب: عارف أنا أنا ولا هلومك ولا هعاتبك ولا هقولك حاجة، عارف ليه؟ علشان لو كان في أمل في العلاقة دي كنت قولت ليك، بس خلاص الأمل راح وأنا هروح معاه، واشبع بجح -يمك دا. وبدأت تغمض عيونها. أسد بخوف وحاول يخليها تفضل صاحية.

أسد: كنت عايزة تقولي إيه؟ نظرت ليه وبدأت تتكلم. همسه بتعب: أقولك إيه؟ أنت اللي جبته لنفسك. اس اسمع بقى أول حاجة أنا أنا ما كرهتش في حياتي حد قد ما كرهتك يا أسد يا جارحي، كرهي ليك بقى بيكبر كل يوم، وكرهت نفسي علشان خليتك تلمسني. كأن تلك الكلمات تحولت لسك -ينة وجعلت القلب ينز -ف.

لتكمل همسه: تاني حاجة، إن أنت مش إنسان، لا أنت أقرب لـ لـ حيوان. فاكر نفسك في غابة وأنت فوق الكل، عمرك ما جربت تسمع غيرك، ولو فكرت يبقى بعد فوات الأوان، زي ما أنت عايز تسمعني دلوقتي، بس بعد إيه؟ بعد ما ورتني العذاب؟ عارف أنا بتمنى إني أبعد ومضطرش أشوف وشك دا، لأنه بيفكرني قد إيه كنت ر -خيصة لما خليت واحد زيك يلمسني، كرهت نفسي وكرهت حياتي علشان أنت فيها. عايز تسمع أكتر ولا كفاية دول؟

حاول يتحكم في دموعه بكل قوته، فتلك الكلمات قد آذت روحه. أسد بصوت خلاه طبيعي على قد ما قدر: هو أنتي عندك تاني؟ همسه بسخرية: عندي تاني وتالت ورابع، عندي كلام لو سمعته أتحداك لو ما عملتش المش -نقة لنفسك وريحتنا منك. ألتلك الدرجة تكرهه وتتمنى مو -ته؟ ألتلك الدرجة لا تتمنى وجوده في حياتها؟ أسد: واضح إنك شايلة كتير. همسه بتعب وألم: شايلة كره لو طلع لكان خلصني منك.

قاطع ذلك الحوار المؤلم وصول الدكتورة اللي بدأت تكشف على همسه وأدتها حقنة وطلبت من أسد الراحة ليها والاهتمام بالأكل. همسه بسبب الحقنة غرقت في بحر النوم. أسد أمر حارس يروح يجيب الدوا ودخل هو ليها.

شافها نايمة وكلامها بيتردد في ودانه، راح ليها هو حاسس بخنقة كبيرة، خدها في حضنه اللي أول ما رأسها لمست صدره تلك العاصفة بداخله هدأت تمامًا. وأخذت الدموع مجراها، غمض عيونه بألم وحزن شديد من الوضع اللي وصله، هو مكنش عايز يحب، مكنش عايز يعيش في عذاب الحب، بس العذاب كان عايزه. شدد على احتضانها أكتر وغرق معاها في بحر النوم. *** واقفة باصة لنفسها بانبهار، أول مرة تلبس حجاب، شكلها أحلى بكتير من الأول. منه ابتسمت بحزن وطلعت.

حمزه أول ما شافها صفر. حمزه بانبهار: بسم الله ما شاء الله إيه الجمال ده يا بت أنتِ؟ أنتِ بتحلوي أكتر كدا ليه؟ أنا شكلي هلبسك نقاب كمان. نظرت ليه بصدمة وثواني وكانت بتضحك. حمزه: أحم، يلا بينا. منه: طب أنا عايزة أطلب طلب منك. حمزه: خير. منه: عايزة أكلم أهلي وأطمن إخواتي عليا ممكن؟ حمزه بهدوء: لا، كلها شهر وهترجعي ليهم تاني، يلا بقي. مشت معاه وعيونها مليانة دموع وهو لاحظ كدا وكان متضايق ومخنوق علشان هي زعلانة.

حمزه: تحبي نركب مركب؟ منه بهدوء: لا شكرًا. حمزه: تحبي غزل البنات؟ منه: لا شكرًا. حمزه: إيه رأيك نروح الملاهي؟ منه بسخرية: على أساس رأيي يهمك يا حمزه بيه. اللي أنت عايزه اعمله، كلها شهر وأنا هرجع لعيلتي وأنت تبعد عني، بلاش نعمل ذكريات مع الزمن هتتنسي عادي. سابته وراحت قعدت وفضلت تتفرج على المراكب والدموع بتنزل من عيونها. حمزه اتضايق بس حاول إنه ما يبينش وراح قعد جنبها. حمزه بهدوء: إيه رأيك نبقى صحاب؟

منه بهدوء: وأنا مش عايزة الصحوبية دي. حمزه بهدوء: منه ممكن نتكلم شوية؟ منه: لو سمحت أنا مش عايزة أتكلم معاك. حمزه بهدوء: جربتِ تحبي حد مرة وهو ما يبادلكيش نفس المشاعر وقلبك يتكسر؟ منه: الحب مش بإيد حد يا حمزه بيه، أنت بتحب حد وأنا بحب حد، بس اللي بيجمعنا إننا اتجرحنا في الحب. حمزه بغيرة واضحة: بتحبي؟ بتحبي مين بقي؟ منه بهدوء: شخص خلاص راح لحاله. حمزه بهدوء: منه ممكن نبقى صحاب أرجوكِ؟ منه بهدوء: تمام يا حمزه.

حمزه وكأنه مسك نجمة من السماء وفرحان. مسك إيدها وبدأ يشدها وراه. حمزه بفرح: على كدا بقي لازم أصالح صاحبي يلا. وخدها بدأ يفسحها وهي كانت فرحانة. *** _أسد لازم يموت. _أول مرة أشوف أم عايزة تقتل ابنها حتى لو بتكرهه. أم أسد: أيوه بكرهه لأنه بيفكرني إزاي بعت حب عمري علشان أتجوز أبوه وفي الآخر أطلع من كل دا ببلاش. _أنا أقولك الطريقة. أم أسد: اللي هي؟ _اكسريه بمراته، ابنك مش بيحب الخيانة، خلي مراته خا -ينة.

أم أسد بشر: فكرة مش بطالة. _هيك وريكي شوية صور وأنتي هتفهمي. بعد مدة. أم أسد: آآآه على الدماغ اللي مش بتنام، وأنا موافقة. _تمام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...