ما... هو... الحب؟ ما... هو... العشق؟ ومن... هو العاشق؟ هربت من الواقع المؤلم بالنوم، أرادت الهروب من هذا الألم المؤذي لها. كانت كالملاك الحزين، دموعها تسبق صوتها. دخل عليها، لاقاها نايمة. فضل باصص عليها وجواه نار لو طلعت هتحرقها وتحرقه كمان. اتحرك ناحية الحمام، فتح الماية الساقعة وملي الجردل بيها وطلع. بيبص ليها بنظرات حزن وكسرة ووجع. وفجأة قامت وجسمها كله بيترعش، فقد سكب ذلك الأسد الماء عليها.
أسد بسخرية: صح النوم يا هانم، إيه تعبتي؟ لا لسه بدري، عايز أصحى ألاقي الفيلا دي بتلمع، وعقاب ليكي هتنضفي باللبس اللي عليكي، يلاااا. نظرت ليه بعيون كلها كسرة وألم، ومن غير كلام نزلت وبدأت تنفذ اللي هو قاله، وجسمها كله بيوجعها وبدأت تشعر بالدوار بس تجاهلت الموضوع.
أراد النوم ولكن لا يستطيع، فقلبه يؤلمه ولا يعلم ما العلاج لذلك الألم. كان يسرق النظرات لها وهي تنظف والإرهاق ظاهر عليها، ومع ذلك تنظف. أراد أخذها بين أحضانه ولكن لا، فعليها دفع ثمن الخيانة كما هو يعتقد. نزل ليها بكل برود. أسد: اعملي حسابك الفطار عايزه بكره الصبح يكون بدري، فاهمة؟ سلام. وطلع. نظرت ليه بكسرة كبيرة وكل ما تفتكر كلامه تبكي بغزارة.
همسه بدموع وألم: هتندم يا أسد، ووقتها الندم مش هينفع، هتتمني تشوفني ومش هتلاقيني. وبدأت تكمل شغلها غافلة على من سمعها وكان ينظر لها بحزن دفين، بس تجاهل دا كله وخد منوم علشان ينام ويهرب من اللي هو حاسه. بين أحضانه نائمة، ضربات قلبه تتسارع. حمزه كان بيبص ليها بيدقق في ملامحها. حمزه بحيرة وفي نفسه: مالك يا حمزه؟ أنت بتحب همسه؟ ليه خايف على البنت دي؟ ليه؟
افتكر إنك بتعمل كدا علشان همسه تكون معاك وإن البنت دي وسيلة بس علشان توصل لهمسه. منه بدموع وهي نايمة: لا حرام، لا ابعدوا، لاااااااااااا. وقامت مفزوعة. خاف عليها وراح ليها. حمزه بقلق: منه، أنتي كويسة؟ منه كانت في عالم تاني بس فاقت على لمسات حمزه على كتفها، بعدت عنه وهي خايفة منه. حمزه قعد قدامها بهدوء وبدأ يتكلم. حمزه: أنا مقدر إنك خايفة مني دلوقتي وممكن تكوني كرهاني. منه نظرت ليه بمعنى "وأكثر مما تتصور".
حمزه بهدوء: أنتي هتفضلي هنا مدة لحد لما أوصل للي عايزه، وبعدها هسيبك في حالك وهطلقك، بس علشان نعيش في مكان واحد كان لازم أتجوزك. منه بألم وسخرية: وليه تقرب مني؟ فهمني، لييييه؟ حمزه بهدوء رهيب: مزاجي، مراتي وكنت بأخد حقي. منه بصت ليه بغيظ وغضب ومسكت المخدة اللي جنبها وفضلت تضرب فيها. منه بغيظ: أنت، أنت واحد حيوان، أنا بكرهك، أنت، أنت. وانهارت على الأرض، ضمت رجلها ليها وحطت رأسها بين رجلها وفضلت تعيط بدون صوت.
قلبه كأن حد خده يحط سكاكين فيه وهو مش عارف السبب. حمزه بهدوء: جهزي نفسك إحنا هنسافر أسوان نغير جو. قال كدا وطلع. منه بعد ما طلع قفلت الباب بسرعة وراحت قعدت على السرير وعيونها دمعت. منه بدموع: آآه على وجع قلبي، آآه، كنت عايزاه هو اللي يكون جوزي، مش هو، مش واحد زيه كدا، قمر وعضلات وشعر أسود وعيون خضر وشكل جذاب. كان سامع على بتقول إيه وضحك. حمزه بضحك: وعندي غمازات على فكرة. منه نظرت بصدمة للباب.
منه بصدمة: معقول يكون شبح؟ يا لهوي اتجوزت شبح! إحيه. حمزه بضحك: لا مش شبح بس صوتك عالي يا هانم، وأنا عارف إني موز وكذا واحدة قالت كدا بس أنتي حاجة تانية. منه فتحت الباب وضيقت عيونها ورفعت صباعها في وشه. منه: واحدة؟ حمزه: أممم، واحدة. منه: تمام ماشي، أنا أنا عايزة هدوم، مش هفضل بالقميص بتاعك دا، وهدومي... سكت وعيونها دمعوا. حمزه بهدوء: تمام، هطلب لبس ليكي دلوقتي، وبعدها هننزل نجيب لبس محجبات ليكي.
منه: بس أنا مش محجبة. تحدث ولأول مرة بنبرة الغيرة وهو استغرب نفسه حتى همسه ما غارش عليها كدا. حمزه بغيرة: أمال عايز الكل يشوف شعرك دا؟ منه اتوترت: أنا أنا. حمزه بغيرة: أنا قولت كلمة، فاهمة؟ ويلا على جوه يخرب بيت جمالك. لا إراديًا ابتسمت وهو لاحظ الابتسامة دي. طلعت جري على أوضتها، هي ليه مش متضايقة منه؟ أي واحدة كانت هتكون عايزة تقتله وتجيب حقها. أشرقت الشمس لتعلن عن يوم صعب على كلا الطرفين.
نزل بكل هدوء. كان بيدور عليها بس مختفية. الفيلا متنضفة تنضيف كويس جدا بس هي فين؟ لاقاها في أوضتها نايمة على السرير واخدة وضعية الجنين. قلبه تعصر عليها ولكن هي من أخرجت ذلك الأسد فلتتحمل. أسد ببرود: همسه همسه. همسه: لا رد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!