الفصل 10 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
39
كلمة
812
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

يستيقظ حمزة فيجد أنهار تجلس على كرسي بجوار سريره وتضع رأسها على سريره. قال: "أعتقد أن هذه الفتاة مهذبة، فقد ظلت تتحدث معي حتى نمت، ثم نامت وهي جالسة مكانها. هل هذا يعني أنها تهتم لأمري؟ تطرق الممرضة على الباب، فتستيقظ أنهار على صوت الطرق وتجلس. قال حمزة: "تفضلي ادخلي." تقيس الممرضة ضغطه وتغير له على الجرح، ثم تقول له:

"حالتك مستقرة وضغطك سليم والجرح نظيف وبدأ في الإلتئام، فيبدو أن الشخص الذي أخرج لك الرصاصة شخص محترف." قال حمزة: "شكرا لك، متى سنخرج؟ قالت الممرضة: "اليوم، فبمجرد أن يحضر الطبيب سيكتب لك إذنا بالخروج." تأتي ممرضة أخرى وتنادي على زميلتها بتوتر: "تعالي بسرعة ياسمية، فهناك حالة طارئة والطبيب المختص لم يحضر بعد." ثم تخرجان بسرعة. قالت أنهار: "بعد إذنك زوجي العزيز، سأذهب كي أجهز الأوراق حتى نغادر من هنا."

قال حمزة: "ولكن الطبيب لم يأت بعد." قالت أنهار: "سأجهز الورق وبمجرد أن يأتي نأخذ الإذن ونرحل، ولن نضطر للبقاء فترة أطول." قال حمزة: "حسنا، ولكن لا تتأخري فأنا لا أطيق البقاء هنا." قالت: "طبعاً طبعاً." ثم تخرج مسرعة وتتوجه نحو الممرضات اللاتي اجتمعن حول فتى يحاولون إنعاشه بجهاز الأكسجين ولا يستطيعون، ويبدأ وجهه المريض في التحول للون الأزرق. قالت أنهار: "لو سمحتم ابتعدن عنه، أنا سأنعشه، أنت احضري مشرط وخرطوم بسرعة."

قالت الممرضة: "لماذا؟ قالت أنهار: "لا وقت للحديث، افعلي ذلك وحسب." تحضر الممرضة مشرط وخرطوم رفيع، فتشق أنهار فتحة صغيرة في الترقوة وتدخل الخرطوم بينما تبدأ بالشفط، ثم تضع للمريض جهاز الأكسجين فيبدأ الشاب في التنفس ويعود وجهه للون الطبيعي شيئاً فشيئاً. قالت الممرضة: "هل أنت طبيبة؟ تتجاهل أنهار سؤالها وتكتب شيئاً على ورقة وتقول للممرضة: "خذي أحضري هذا المحلول وعلقيه للشاب." يدخل الطبيب ويقول: "ماذا يحدث هنا؟

" ثم ينظر لأنهار. قال لها: "دكتورة جنان، مرحباً بك." قالت أنهار: "أعتقد أنك تخلط بيني وبين شخص آخر دكتور، لو سمحت وقع لي الإذن بخروج زوجي." يوقع لها الطبيب ورقة ويعطيها لها. قالت أنهار: "بالإذن منكم." ثم تخرج مسرعة نحو غرفة حمزة. قالت الممرضة للطبيب: "هذه السيدة أنقذت حياة المريض." قال الطبيب: "هي تشبه طبيبة أعرفها، كانت زميلتي عندما كنت أدرس في الطب العسكري." في غرفة حمزة، قالت أنهار: "هيا بنا حمزة، سنذهب الآن."

قال حمزة: "هل أنهيت معاملات الخروج؟ قالت: "نعم، هيا بنا فأنا مرهقة وأريد العودة للمنزل بسرعة." ثم تجمع أشيائها بسرعة. قال: "لماذا أنت مسرعة هكذا؟ كأن أحد يطاردك." قالت: "لا أبداً، ولكن كما قلت لك أنا لا أرتاح في المستشفى." يخرجان من الغرفة بينما تأتي إحدى الممرضات خلف أنهار. "شكراً يا دكتورة أنك أنقذت حياة الشاب، فلولا وجودك لفقدناه." ينظر حمزة نحو أنهار مستفهماً: "ما الذي تقوله الآنسة عزيزتي؟

فلا تجيب أنهار، بينما يخيم الصمت على المكان ولا أحد يتكلم. يتعجب حمزة كيف لفتاة لم تكمل تعليمها أن تعالج مريضاً. "حمزة، لو سمحت." قالت أنهار: "هيا بنا، سنتكلم في البيت، عن إذنك آنسة." ثم تمشي مسرعة نحو باب المشفى، فيلحق بها حمزة وهو يلهث. "انتظري، أنا لا أستطيع الجري خلفك." ثم يقف بجوار الباب. "تعود أنهار: آسفة أنني تركتك، نسيت أنك لا تزال متعب. استند علي لنخرج." يستند حمزة على كتفها ويتجهان نحو سيارة حمزة.

قالت: "أجلس أنت هنا وأنا سأقود." يجلس حمزة في الكرسي المجاور بينما تقود أنهار نحو المنزل. قال حمزة: "أريد أن أستفسر عما قالته الممرضة، ولا تقولي أنك كنت تعملين كممرضة لفترة وفجأة أصبحت ماهرة في العلاج وإنقاذ الحالات الطارئة." قالت أنهار: "لا، لم أعمل كممرضة، ولكن أمي كانت تعمل ممرضة وكانت تأخذني معها منذ صغري معها للمشفى، فتعلمت بعض البديهيات في الإسعافات الأولية."

قالت حمزة: "بصراحة أنت غير صريحة معي، وأشعر أنك تخفين عني سراً كبيراً. لماذا تراوغين؟ ماذا سيحدث لو أخبرتني بالحقيقة؟ قالت أنهار: "لقد أخبرتك بالحقيقة ولكنك لا تصدقني، فما ذنبي أنا؟ ثم ماشأنك أنت بحياتي الشخصية مادمت لم أسبب لك مشكلة. فلو سمحت لا تتدخل في خصوصياتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...