الفصل 9 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
41
كلمة
945
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

تدخل أنهار غرفة النوم وتقول: "ها قد وصلت. على أن أخفي المسدس حتى لا يعثر عليه حمزة. أين أخفيه ياترى؟ لو وضعته في غرفة أمه فستكتشفه بسهولة، فهي مدمنة على التنظيف. هل أضعه في غرفة المكتب؟ لا لا، فحمزة يعمل هناك ويعبث في كل شيء وقد يكتشفه بسهولة. سأضعه في هذه الغرفة حتى أجد مكاناً مناسباً. ولكن أين سأضعه؟ سوف أضعه تحت السرير مؤقتاً، فهو مغلق حتى الأرض ولا يوجد سوى ارتفاع صغير، ولا أعتقد أنه لن يفتش تحته."

ثم تضعه تحت السرير. "والآن أنجزت المهمة، وعلي أن أغتسل وأغير ثيابي وأعود إليه. ولكن سأعد له شوربة خضار أولاً، فالمسكين لم يأكل شيئاً طوال اليوم وقد نزف كثيراً." "لماذا أنت مهتمة به؟ إياك أن تعجبي به يا أنهار، فكل شيء سينتهي بعد شهور ولن تريه مجدداً." "حتى لو كان كذلك، فلابد أن أهتم به من باب الإنسانية، فلقد تعرض لكل هذا بسببي. ويكفي ما سأفعله به لاحقاً. هيا يا أنهار للمطبخ، وحالما تستوي الشوربة أكون قد اغتسلت."

بعد ساعتين، في المشفى، تأخذ أنهار حقيبة صغيرة في يدها بها بعض الملابس لحمزة، وإناء صغير به شوربة لحم وخضر، وتتجه نحو غرفة حمزة. وعندما تفتح باب الغرفة وتدخل. قال لها حمزة: "لماذا تأخرت هكذا؟ قالت: "أنا لم أغب سوى ساعتين فقط، اغتسلت وأعددت لك طعاماً، فأنت لم تأكل من طعام المشفى حين قدموه لك." قال: "أنت مهتمة بي وتصنعين لي الطعام؟ هل أنت معجبة بي؟ هيا صارحيني." تبتسم أنهار وتقترب منه وتقول: "نعم حياتي، معجبة بك جداً."

يبتسم حمزة: "هل ستقبليني؟ تبتسم وتبتعد عنه: "أنت تمزح صحيح؟ هيا خذ الشوربة حتى تتحسن وتعوض الدم الذي فقدته." قال: "يبدو أنك مهتمة بصحتي فعلاً." قالت: "نعم مهتمة بصحتك حتى نمشي من هنا بسرعة، فأنا لا أحب البقاء في المستشفى، وليس بسبب إعجابي بك يا شريكي." قال حمزة: "ولماذا لا تعجبين بي؟ فأنا وسيم وشعري ناعم، ومخرج ناجح وسأكون مشهوراً يوماً ما." قالت: "قد تعجب بك فتاة حمقاء أو مراهقة ما، وليس أنا عزيزي." قال:

"صحيح، لماذا تطيل شعرك مثل الفتيات؟ قالت: "بالمناسبة، أنت جاهلة ولا تقرأين التاريخ. كل الرجال في العصور المتقدمة كانوا يتركون شعورهم طويلة، حتى في عهد الأنبياء والصحابة." قالت أنهار: "لكن الجميع كانوا هكذا، ولكن جرى العرف في هذا الزمن أن يكون شعر الرجل قصير. ولكن وجهة نظرك صحيحة، ولكني شخصياً أفضل الرجل ذو الشعر القصير." قال:

"حسناً، عندما أعجب بك سأقص شعري وأقدمه لك هدية. ولكن هذا لن يحدث أبداً بالطبع، فأنا لا يمكن أن أعجب بفتاة مثلك غير متعلمة وغامضة وتصرفاتها مريبة." قالت: "ومابها الفتاة التي مثلي حتى لا تعجب بها؟ أنا عندي ثقافة ومهارات أفضل منك. ثانياً، من قال لك أنني قد أعجب بك يوماً؟ لا عزيزي، لن يحدث حتى لو كنت الرجل الوحيد فوق الكوكب." قال: "حسناً، لماذا أنت غاضبة هكذا؟ مادمت لا أعجبك وأنت لا تعجبينني، فنحن متفقان وانتهى الأمر."

قالت: "حسناً، تفضل اشرب الشوربة قبل أن تبرد." ثم تجلس بجانبه وتسقيه الشوربة بالملعقة. "قل لي يا حمزة، ماهي مواصفات فتاة أحلامك؟ قال حمزة وهو يبتسم: "ليس لدي فتاة أحلام معينة، فأنا أعجب بكل فتاة جميلة أراها." قالت: "أليس لديك شيء مميز تحب أن تتصف به زوجتك المستقبلية؟ ينظر نحوها وقال: "أحب أن تشبهك في الشكل والطول، وتجيد القيادة، وتجيد الطهي، و شوربة الخضار." ثم ينظر لي أنهار فيجدها تبتسم، فيكمل قائلاً:

"ولكني لا أريد أن تشبهك في الطبع، فأنت حادة المزاج وعصبية وثرثارة." قالت أنهار: "يكفي يكفي، لقد جعلتني مستنقع عيوب." قال: "وأنت ماذا تريدين من شريك حياتك في المستقبل؟ تقترب منه: "أريده وسيماً ويعمل بالإخراج وشعره طويل." حمزة يبعدها بيده: "غريبة، كنت تفضلين الشعر القصير منذ لحظات." قالت: "نعم، ولكن لا مانع عندي لو كان شعره طويل." ثم تعبث في شعره بيدها. قال:

"يكفي شريكتي، لقد شبعت. هيا تفضلي علبة الطعام وابقي بعيدة عني لأنك توترينني." قالت: "حسناً، سأجلس بعيداً." قال: "هل تظن أنني أتمسح بك مثلاً؟ لا عزيزي، فأنت لا تعني لي شيئاً وما بيننا مجرد صفقة." قال: "واضح واضح، أنا أصدقك طبعاً." ثم يقول لنفسه:

"هذه الفتاة تتقرب مني وأنا أنجذب إليها كالمغناطيس. لذا يجب أن أظل بعيداً عنها، فلا تنسى يا حمزة أنها مجرد زوجة على الورق فقط حتى نحصل على مال أمي. ولا تنسى أنك الآن حر، فلا تدع فتاة تقيدك بأغلال الزواج." يمر الوقت وينام حمزة. بعد ذلك، تتلقى أنهار اتصالاً هاتفياً.

"إنه الزعيم. علي أن أرد أولاً على الهاتف ثم أكمل الطعام. ألو، أهلاً يا زعيم. لا تقلق، كل شيء تحت السيطرة. وبمجرد أن يحصل حمزة على المال من أمه، سأخذه كله، وليس نصيبي فقط كما اتفقت معه. وعندما يبحث حمزة عن أنهار سيجدها قد تبخرت وأصبحت سحباً في الفضاء." ثم تضحك: "هيا سلام يا زعيم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...