يقترب حمزة بالكرسي من سرير أنهار، يبدو أنها تستفيق. قالت أنهار: أين أنا؟ قال الطبيب: في منزل مؤمن، لا تقلقي. قال حمزة: الحمد لله على سلامتك يا شريكتي. قالت أنهار: من أنت؟ قال: ألا تذكريني؟ أنا حمزة، زوجك. قالت أنهار: كيف تكون زوجي؟ أنا لم أتزوج أبداً. آه يا صدري، أنه يؤلمني. يمسك الطبيب بوسادة ليضعها خلف ظهرها. قال الطبيب: لا تتحركي، فالجرح في صدرك ما زال حديثاً. قال حمزة: عنك يا دكتور، أنا سأضعها لها.
ثم يأخذها من الطبيب ويضعها خلف ظهر أنهار. قال الطبيب: حالتك مستقرة وضغطك سليم. قالت: من أنت؟ قال الطبيب: أنا طبيبك الخاص واسمي محمود. قالت أنهار: أريد أن أدخل الحمام لو سمحت. قال الطبيب: ركبنا لك قسطرة ولا تحتاجين للذهاب للحمام، ما تشعرين به مجرد إحساس كاذب. قالت أنهار: لا أريدها، أرجوك انزعها. قال حمزة: لو كانت تضايقها انزعها لها، وأنا سأحملها للحمام لو احتاجت لذلك. قال د.
محمود: حسناً، سأرسل لك الممرضة لتخرجها. استريحي فقط. ثم يغادر. في مكان آخر، قال حسام: سأذهب اليوم للفيلا لأرى جنان، ولكن أريد أن تكون الأمانة جاهزة حتى يتم التبادل بأريحية ودون مشاكل. قال أحد الرجال: حضرة الضابط، ومتى سيتم التبديل؟ قال حسام: المفترض أن يحدث ذلك اليوم أو غداً على أقصى تقدير. قال الرجل: ولكن ما الحجة التي ستُخرج بها الطرد من القصر؟ وكيف ستستبدله دون أن يشعر حمزة وأمه؟
قال الضابط: دع هذا الأمر عليّ، لقد خططت لكل شيء، وأنا سأنهي الأمر بهدوء. ثم يربت على كتف زميله: لا تقلق. يبتسم الرجل وهو يقول لنفسه: أتظن نفسك متحكم باللعبة؟ لا يا رفيقي، فأنت مجرد طرف لدمية في خيط من عدة خيوط، ونحن نحركك، الجميع دون أن يشعر أحد. في أحد الأبنية، كان أحدهم يستمع لحديث الضابط حسام مع زميله عن طريق سماعة مزروعة في المكان.
قال رامي: يبدو أن الخطة تسير كما خططنا له، وبعد فترة وجيزة ستكون كل العصافير في القفص، ونأخذ نحن الغنيمة. ثم يضحك. ثم ينظر لشخص بجواره: هل التوأم جاهز؟ قال المساعد: تقصد الراقصة أنوار؟ قال رامي: طبعاً عزيزي، ومن غيرها. قال المساعد: هي تعرف ماذا ستفعل بالضبط، فلا تقلق، فقد خططنا لكل شيء. وعندما يحاول حسام تبديل الطرد، سنضع الطرد الخاص بنا مكانه ونخفي الآخر.
قال رامي: ممتاز يا فتى، وعندما يحدث ذلك سنتفرج فقط حتى نأخذ الصيد الثمين كله. ثم يضحكان. في الفيلا، يمسك حمزة يد أنهار قائلاً: جيد أنك نجوت من هذا الحادث، فأنا لا أستطيع العيش بدونك. تسحب أنهار يدها من يد حمزة. قالت: أي حادث؟ أنا لا أتذكر شيئاً. قال حمزة: لقد نشرته أنت على النت وقت القبض على المهربين عثمان والمأمور. قالت حنان: سأجعلك تشاهدينه حتى تتذكري ما حدث.
ثم تخرج الهاتف حتى تشغل لها فيديو، ولكنها تجده في أي موقع الحادث غير موجود، لقد تم حذفه. قالت أنهار بصوت ضعيف جداً: أنا لا أتذكر شيئاً إطلاقاً مما تقولون. قال حمزة: لا تقلقي، ستستعيدين ذاكرتك بالتأكيد وتتذكرين كل شيء، وأنا سأساعدك على استرجاع ذكرياتنا. قالت حنان: ما دمت اطمئننت عليكِ حبيبتي، سأذهب لأبدل ملابس العزاء وأرتاح في غرفتي قليلاً. ثم تخرج وتغلق الغرفة خلفها. قال حمزة: هل تريدين شيئاً يا أنهار؟
قالت: أريد كوب ماء. قال: حسناً، سأحضره لك فوراً. ثم يخرج حمزة مسرعاً ويحضر لها الماء. وعندما يعود يجدها تحاول النزول من فوق السرير، فيسرع حمزة نحوها. قال حمزة: انتظري يا أنهار. ثم يمسك بيدها. قالت: لو سمحت، اتركني وابتعد، فأنا لا أعرفك. قال: ولكني أعرفك حق المعرفة. خذي، اشربي أولاً ثم نتكلم. تأخذ أنهار الكوب وتشرب، ثم تضعه على المنضدة التي بجوارها، فيكاد الكوب يسقط على الأرض، فيمسكه حمزة بسرعة ويضعه في مكانه.
ثم يقترب منها ويقبلها في خدها. فتصفعه أنهار على وجهه. قال حمزة: أنا زوجك، لماذا تبتعدين عني؟ لو كنت لا تتذكرين، فأنا معي الدليل. انتظري. ثم يفتح الهاتف على ملف الصور ويقلب الصور أمامها. قال: انظري يا أنهار، هذه صور لزفافنا، صورها لنا أصدقائي، وهذه صور لنا في الاستديو، وهذه لرحلتنا الصحراء حينما صورنا البدو وكنت معي في التصوير الخارجي. كل هذه الصور أخذناها خلال عام. قالت أنهار: ولكني لا أتذكر كل هذا.
قال حمزة: ستتذكرين كل شيء بالتدريج، لا تقلقي، ولكن حتى يأتي هذا الوقت، سأكون بجوارك في كل مكان. قالت أنهار: أريد أن أتمشى قليلاً، فلقد مللت من الجلوس على السرير. قال: حسناً، استعدي، سنخرج في نزهة قصيرة. ثم يحملها بين يديه ويخرج من الغرفة، فيصادفه الطبيب. قال الطبيب: أين تأخذ المريضة؟ قال حمزة: للحديقة، فهي قد ملّت من النوم. قال د.
محمود: حسناً، أنا سأغادر أنا والطاقم الطبي، مادمت المريضة قد أفاقت. وسأترك معكم ممرضة لتتابع حالتها. ولو حدث شيء لا قدر الله، اتصل بي فوراً. رقمي مع الممرضة. بالإذن منكم. يغادر الطاقم الطبي كله ما عدا ممرضة واحدة، بينما يحمل حمزة أنهار لحديقة الفيلا ويضعها على كرسي مريح. ثم ينظر إليها قائلاً: هذه الفيلا مريحة وهادئة. ما رأيك بعد أن تتعافي نقضي شهر العسل هنا؟
قالت أنهار: بعد أن أتعافى، سأقرر مصيري بنفسي، فأنا لن أبقى مع شخص لا أعرفه. قال حمزة: ولكني ارتبطت بكِ وأصبحتِ جزء من حياتي. قالت أنهار: ولكني لا أعرفك. أنا آسفة، ولكني أريد منك شيئاً. قال حمزة: اطلبي وسأفعل ما تريدينه. قالت أنهار: الطلب الوحيد الذي أريده حالياً هو أن تطلقني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!