تأتي سيارة بعد الجنازة وتقطع الطريق أمام حمزة وأمه. قال حمزة: "من أنتم وماذا تريدون منا؟ قال الرجل المقنع: "ألا تريد رؤية زوجتك؟ "بالطبع، أين هي؟ "هيا اركب بسرعة، دون أن تنطق بكلمة أخرى، فستعرف كل شيء لاحقًا." يركب حمزة وحنان على الكرسي الخلفي وتنطلق السيارة ذات الزجاج الأسود نحو المجهول. بعد السير لعدة ساعات، يجد حمزة ووالدته أنفسهم في منطقة معزولة، حيث تقف السيارة أمام إحدى الفلل، ثم يطلب منهم الرجل النزول.
"ينزل حمزة وأمه" "أين نحن؟ قال الرجل المقنع: "انهار تعالج هنا تحت إشراف فريق طبي مدرب حتى تستعيد وعيها، وأنتم ستبقون معها هنا حتى نجهز لها هوية جديدة." قال حمزة: "ولكني لم أحضر ثيابي." قالت حنان: "ولا أنا، كيف سأبقى بملابس الخروج هذه طوال اليوم؟ قال الرجل المقنع: "ستجدون ملابسكم وكل متعلقاتكم، فقد أحضرناها، ولكل منكم غرفة مجهزة بالكامل." قال حمزة: "ماذا لو سأل عني أحد من زملائي وأصدقائي؟ "فهم سيحضرون لتعزيتي."
قال الرجل: "لقد أخذنا لك إجازة من العمل وأخبرناهم أنك ستسافر خارج البلاد لفترة حتى تريح أعصابك، وإن والدتك ذهبت معك لأنك منهار." قالت حنان: "جيد، حتى لا يبحث عني أحد الفترة المقبلة." "ولكن لمن هذه الفيلا؟ قال الرجل: "هي ملك لجهاز الشرطة، والآن سأنصرف، وستجدون بالداخل كل شيء تريدونه، ولو احتجتم لشيء آخر، فسيبلغنا الفريق الطبي والعاملة بما تريدون وسنحضره لكم." "بالإذن منكم." ينصرف الرجل المقنع ويدخل حمزة للفيلا مسرعًا.
قالت حنان: "انتظرني يافتى، فأنا لا أستطيع مجاراتك في المشي." قال حمزة: "تعالي خلفي على مهلك، أنا أريد أن أطمئن على انهار." ثم يدخل ويسأل الممرضة عن مكان غرفة انهار فتدله عليها وينطلق نحوها. فيجد انهار نائمة على سريرها وقد علقوا لها المحاليل، ولكنها لا تزال فاقدة للوعي، فيجلس بجوارها على السرير ويمسك بيدها ويقبلها قائلاً: "مرحباً بك من جديد أيتها المحتالة." "ثم يزيل الشعر عن وجهها"
"هيا أفيقي حتى نتشاجر سويا كما كنا نفعل، فهناك الكثير من الأشياء تستحق الشجار هذه المرة وكثير من الأسئلة عليك الإجابة عنها، وأولها من أنا بالنسبة لك." "هل أنا زوجك وحبيبك أم مجرد مهمة كنت تقومين بها؟ تدخل حنان الغرفة: "هل لا تزال فاقدة للوعي؟ قال حمزة: "للأسف يا أمي، لم تستفق بعد." ثم يسأل حمزة الممرضة التي دخلت لتغير لها المحلول: "لو سمحت، كيف حالتها الصحية الآن؟
قالت الممرضة: "حالتها مستقرة، وقد سيطر الأطباء على النزيف الداخلي، ولكن قالوا قد تكون له أعراض جانبية." قال حمزة: "مثل ماذا؟ قالت الممرضة: "الحقيقة هذا من اختصاص الأطباء وأنا لا أعرف." قال حمزة: "ومتى ستستفيق؟ قالت الممرضة: "العلم عند الله، ولكن قد تكون المسكنات التي نعطيها لها هي سبب نومها طوال الوقت، وقد أوقفها الطبيب اليوم." قال حمزة: "شكراً لك." "لو سمحت، هل هناك ماء بارد هنا؟
قالت الممرضة: "نعم توجد عاملة، اضغط على الجرس الذي بجوارك وستحضر لكم ما تطلبونه." قال حمزة: "هل هناك علاج آخر غير هذا؟ قالت الممرضة: "سأحضر بعد ساعتين لأعطيها الحقن، ولكن عندما ينتهي المحلول أغلق الكلونة بالإذن منكم." قالت حنان: "يالها من فتاة مسكينة، لقد عانت الكثير." قال حمزة: "أنا المسكين هنا يا أمي، لقد تزوجت شرطية تتقمص كل فترة شخصية مختلفة وتغير اسمها كما تغير ملابسها."
"ولعبت علي دور الحبيبة حتى تكمل مهمتها، وأنت يا أمي ساعدتها دون أن تهتم أي منكم لمشاعري." قالت: "هذا عملها، وهي لم تخدعك، لقد اتفقت أنت معها على خداعي، ومن حفر حفرة لأمه وقع فيها." قال: "ولكن الأمر لم يستمر كلعبة بالنسبة لي، فقد انجذبت إليها كثيراً حتى أصبحت عائلتي." قالت: "تعني أنك أحببتها؟ قال: "لا أدري إن كان حباً أم تعود أم انجذاب، ولكني لا أتحمل بعدها عني، ولا أريد أن أفقدها." "ولكن ياترى ماذا تشعر هي نحوي؟
وأريدها أن تستفيق حتى أسألها: هل أنا مجرد مهمة كانت تقوم بها فقط أم تشعر بنفس شعوري؟ قالت: "كنت دوماً أشعر أنها تحبك، ولكن في النهاية هي وحدها تعرف الإجابة عن هذا السؤال." قال: "أتمنى أن تستعيد وعيها سريعا." قالت: "أرجو ذلك يا أمي." يدخل الطبيب ويقول: "من أنتم؟ قال حمزة: "أنا زوجها وهذه أمي، كيف حال انهار الآن؟ قال الطبيب: "سأعطيها حقنة حتى تستفيق."
يعطيها الطبيب المعالج الحقنة في المحلول، ثم يقيس لها الضغط، بعد دقائق تبدأ رأس انهار في التحرك. يقترب حمزة بالكرسي من سرير انهار: "يبدو أنها تستفيق." قالت انهار: "أين أنا؟ قال الطبيب: "في منزل مؤمن، لا تقلقي." قال حمزة: "الحمد لله على سلامتك شريكتي." قالت انهار: "من أنت؟ قال: "ألا تذكريني؟ أنا حمزة زوجك." قالت انهار: "كيف تكون زوجي؟ أنا لم أتزوج أبدا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!