الفصل 33 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
46
كلمة
1,335
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

تكمل حنان قصة أنهار لحمزة وتقول: أرسلوا المتعلقات الخاصة بها للمطعم حتى يشاهدها عثمان وعامل التوصيلات في المطعم، وينتهي دورها في هذه القضية وتستطيع مواصلة حياتها دون مشاكل. ولكن للأسف، بعدها بأيام توفيت والدة أنهار. والتزمت أنهار بوعدها لأمها بعدم العمل مع القوات الخاصة. لكن بعد بضعة أشهر، رآها عثمان بالصدفة في إحدى الكافتيريا وتعرف عليها. فذهب نحوها وأخبرها أنها خطيبة ابنه واسمها آثار.

حاولت أنهار إنكار الأمر في البداية، ولكن عندما وجدت أن عثمان تعرف عليها من خلال شامة في يدها ولا فائدة من الإنكار، قررت أن تمثل عليه أنها فاقدة للذاكرة وأن اسمها أنهار حتى يتركها. ولكنه طلب منها أن يتواصل معها لأنها الشيء الوحيد المتبقي من ابنه، ويريدها أن تعمل معه بدلاً من ابنه الراحل. فأخبرته بأنها ستفكر في الأمر وترد عليه، ولكنها ظلت في حيرة بين وعدها لأمها المرحومة وبين واجبها.

وأخيراً اختارت الواجب وأخبرت فريق عملها بالأمر. فأعجب ذلك الفريق وطلبوا منها أن تجاريه حتى يقبضوا عليه متلبساً. فطوال السنوات الماضية لم يمسكوا عليه دليلاً واحداً. وبالفعل، ظلت أنهار تقابله وعرفت منه أنه يريد تنفيذ عملية كبيرة ولكنه لا يملك المال الكافي، وأن شخصاً من الشرطة ينقل له الأخبار التي يريدها.

ولأن الجهات المعنية كانت تريد أن تنهي أمره وتعرف الجاسوس الذي يمده بالمعلومات وكذلك الرأس المدبر الذي يمده بالبضاعة، فطلبوا من أنهار تنفيذ المهمة. وكانت المهمة تتطلب أن تعرض أنهار على عثمان أن تساعده في تدمير أسرة الرجل الذي جعله يخسر كل شيء. وكشفت هوية والدك المرحوم لتكسب ثقته، ووعدته بالحصول على المال الذي لدى عائلته.

طبعاً كانت تقصدنا نحن، فوالدك هو سبب خسارة عثمان لماله. فقد صودرت كل الممنوعات والمال أثناء العملية التي شنها عليه والدك من عشرين عاماً وفقد عثمان رأس ماله كله أثناء العملية. لذلك وافق عثمان على الخطة. واتفقت معه أنهار أنها ستتعرف عليك، طبعاً كنت أنا طرفاً في الخطة. وقد أخبرتني أنهار أو جنان بكل هذا وقررت إدخالها لحياتك لتمسك بـ... والدك من ناحية، وحتى يصلح حالك. فما كنت تفعله بحياتك لم يكن يعجبني.

وطبعاً اخترعنا أنا وهي موضوع حرمانك من الميراث إذا لم تتزوج خلال شهر. وهي من اقترحت علي إعطاءك نصف التركة لو تزوجت وبقيت مع زوجتك لمدة عام حتى تستطيع أنهار أن تدخل حياتك لتنفيذ الخطة. قال حمزة: وكيف عرفت أنني سأختارها هي من وسط كل المشتركات؟ قالت حنان: لقد خططت مع أنهار لكل شيء، وكنت أجلس معك أسألك عن مواصفات الزوجة التي تريدها حتى أبلغها بكل التفاصيل. ولكن الشيء الوحيد الذي كان يطمئنني أن أنهار طبيبة وتستطيع إنقاذك.

وطبعاً عرفت الآن أن جنان أو أنهار هي من أخرجت لك الرصاصة في مخيم البدر. قال حمزة: ولكن إن كانت أنهار اتفقت معك على كل شيء، فلماذا سرقت المال ورحلت؟ قالت: أخبرتك أن سرقة المال كان جزءاً من الخطة حتى تعطي المال لعثمان حتى يشتري البضاعة ويكشف التاجر الكبير الذي يورد له البضاعة، وكذلك الجاسوس التابع للشرطة الذي ينقل الأخبار للعصابة.

ولم يكن أحد يتوقع أن رئيس أحد الأقسام هو البائع، والحمد لله تم القبض عليه. ولم يتبق سوى الجاسوس الذي كان يتعقب أنهار ويريد قتلها. فقد كشفته أنهار قبل الحادث. قال حمزة: ولكن أنهار هي من دفعت الثمن وفقدت حياتها وفقدتها للأبد. ابتسمت حنان وتقول: لم تفقدها. بالمناسبة، نسيت أن أقول لك أن الشرطة أعلنت موت جنان لتقوم الصحافة بنقل الخبر ونشره من أجل حماية أنهار حتى لا يصل إليها ذلك الجاسوس وينهي حياتها.

وبذلك يظن أن القضية انتهت بموت جنان ويبتعد عنها حتى تستعيد ذاكرتها وتخبر الشرطة عن هويته. قال حمزة: ولكن الممرضة أخبرتني أنها توفيت. قالت حنان: جنان لا تزال على قيد الحياة، ولكنهم أعطوها حقنة توقف القلب لدقائق ليظن الجميع أنها توفيت، ولكنها حية. وقد نقلت من هنا وهي تعالج الآن في المستشفى العسكري، وبعد أن يتم شفاؤها ستعود معنا للمنزل ولكن باسم جديد.

فسوف يغيرون لها الهوية حتى لا تصل إليها يد مافيا التهريب وينتقمون منها. قال حمزة بسعادة: حسناً، هيا بنا لنراها. قالت: تمهل، نحن مراقبون. ولقد تم نقلها من هنا في سرية تامة ووضع جثمان فتاة مجهولة الهوية بدلاً منها. والمفترض أن المتوفاة زوجتك وأنت من سيخرج بالجثمان ويقوم بدفنه حتى لا يشك أحد. وبعدها سنأخذ أنهار بعد أن تشفى وننتقل لمدينة أخرى لا يعرفنا فيها أحد. قال حمزة: ومتى سنخرج الجثة من المشفى حتى نذهب ونرى أنهار؟

قالت حنان: آياد ينهي الإجراءات الآن. وبعد أن يخرجوا جثة الفتاة، لا تنس أن تظهر الحزن في الجنازة حتى لا يشك أحد بالأمر. قال: أنا حزين بالفعل، ولكن على أنهار ولن أستريح حتى أطمئن عليها. قالت: يبدو أنك تحبها. قال: لن أكذب عليك أمي، أنا بالفعل أحبها. وعندما علمت بخبر وفاتها كاد قلبي يتمزق وكنت أريد أن أعرف الحقيقة وأفهم لماذا فعلت ذلك معي بالرغم من شعوري أنها تحبني. أمي، كنت تتحدثين معها فهل قالت لك شيئاً عني؟

هل أخبرتك يوماً أنها أحبتني أم كان قربها مني تمثيل من أجل المهمة؟ قالت حنان: اسأل قلبك وسيجيبك. وحتى أطمئنك، هي تحبك. لقد أخبرتني بذلك وكانت تخاف أن تكرهها بعد أن تهجرك. قال حمزة: الحمد لله، أنا كنت أشعر بحبها ولكني كنت أكذب نفسي. ثم ينظر نحو باب المشفى: انظري أمي، آياد قد أتى ويبدو أنه أنهى الإجراءات، فقد أخرجوا جثة الفتاة من المشفى من أجل الدفن. هيا بنا. بالمناسبة، هل يعرف آياد بالأمر؟

قالت حنان: لم أخبره حتى الآن، فكما قلت لك الجهة التي تعمل بها أنهار أوصتني بالتكتم على الأمر. قبل آياد حمزة ويحتضنه: البقاء لله يابن خالتي. قال حمزة: عظم الله أجرك. هيا بنا للمقبرة. قال آياد: الشرطة أعدت لها جنازة عسكرية، فالمرحومة ماتت أثناء تأدية عملها. تهمس حنان في أذن ابنها: المرحومة التي في الصندوق كانت متسولة وماتت تحت أحد الكباري. يبتسم حمزة ولكنه يضع يده على فمه حتى لا يلاحظ أحد من الموجودين في الجنازة شيئاً.

وبعد أن يتم الدفن وينصرف الجميع، يصطحب حمزة والدته ليخرج من المقبرة. ولكن سيارة سوداء تعترض طريقهم ثم يفتح أحد أبوابها ويطلب منهم شخص يركب بجوار السائق أن يركب هو وأمه معهم السيارة دون كلمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...