الفصل 7 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
46
كلمة
986
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

تسمع أنهار صوت اللصوص أمام باب الخيمة فتغطي وجهها بالبرقع. خارج الخيمة قال أحد أفراد العصابة: "هل جاء عندكم شاب وفتاة بسيارة سوداء؟ قالت السيدة علية: "لقد حضروا في الصباح لتصوير فيلم عن البدو ثم رحلوا من وقت طويل." قال المهرب: "ألم يعودوا مرة أخرى؟ قالت السيدة علية: "لا، نحن لم نرهم منذ غادروا." قال المهرب: "حسناً، سنفتش الخيم كلها، ولو وجدناهم فحسابكم عسير. وسأبدأ بهذه الخيمة." قالت السيدة علية: "ألا تستحي؟

شيخ القبيلة ليس موجود وتريد التهجم على خيامنا؟ يوجد نساء بالداخل. كشف الحرمات هذا لن يمر على خير." قال المهرب: "لن أغادر قبل أن أفتش الخيم. أخبري نسائكم بالتستر حتى أدخل. فهؤلاء الأغبياء دمروا سيارتنا الغالية ولن نتركهم حتى نقبض عليهم ونعاقبهم. فابتعدي من طريقي." قالت السيدة علية: "انتظر، فهناك سيدات بالداخل." قالت أنهار من خلف باب الخيمة وبصوت بدوي: "ماذا تريدون منا؟ هناك سيدة مريضة هنا."

يزيح المهرب باب الخيمة ويدخل. "هل هناك أحد غيرك وغير هذه النائمة؟ قالت أنهار بصوت بدوي: "لا، هذه أختي وهي مريضة." يتجه اللص نحو رأس حمزة ويزيح بعض الغطاء فيجد شعراً طويلاً ينسدل من تحت رأس مربوط بقماش مطرز. قال المهرب: "آسف، ولكن كان علي التأكد." قالت أنهار بصوت بدوي: "هيا أخرجوا من الخيمة بسرعة." يغادر اللصوص بينما يبدأ حمزة بالأنّين. فتضع أنهار يدها على فمه حتى لا يسمعه المهربين الذين يقفون بالقرب من الخيمة.

ثم تبعد يدها عن فمه وتنظر من طرف باب الخيمة فتجدهم يفتشون في كل مكان. وتعود وتجلس بجوار حمزة وتنزل البرقع عن وجهها. ثم يفتح حمزة عينيه. "آه، ذراعي يؤلمني." قالت أنهار بصوت منخفض: "اخفض صوتك، فالمهربون مازالوا بالخارج." قال حمزة بصوت ضعيف: "هل سيقتلوننا؟ قالت أنهار: "لا تخف، فشعرك الطويل أفادنا في شيء. لقد ربطت رأسك بإيشرب مطرز فظنوا أنك سيدة وخرجوا فوراً." قال حمزة: "ماذا سنفعل الآن؟ قالت أنهار:

"لا تقلق، فقد اتصل البدو بالشرطة وسوف يأتون ليأخذونا من هنا. وسيتبعون هؤلاء المجرمين ليقبضوا عليهم." بعد بضع دقائق ينصرف المهربون لأنهم لم يعثروا على شيء. السيدة علية تدخل الخيمة. "لقد انصرفوا أخيراً. الشرطة في طريقها إلى هنا، ولكن للأسف لن يتمكنوا من القبض عليهم فقد رحلوا." قالت أنهار:

"لا تقلقي بهذا الخصوص، فالشرطة لديها وسائلها الخاصة لتمسك بهم. أنا متأكدة. المهم أن يأخذونا نحن وسيارتنا لمحل إقامتنا حتى لا نضيع مرة أخرى." قالت السيدة علية: "حمداً على سلامتك يا بني. هل سقيته مغلي الأعشاب حتى يخفف ألمه؟ قالت أنهار: "لقد صببته في كأس وأنتظره ليبرد قليلاً." قالت السيدة علية: "أهنئك يا بني على زوجتك جميلة وطبيبة ماهرة." قال حمزة: "ماذا تقصدين بطبيبة ماهرة؟ قالت أنهار: "تقصد أنني سأهتم بك جيداً."

قالت السيدة علية: "لقد وصلت الشرطة، أنا أسمع صوت سيارتهم في الخارج." قالت أنهار: "هيا بنا إذا لنتحدث معهم." تخرج أنهار والسيدة علية من الخيمة. ثم تأخذ أنهار قائد الشرطة على جانب وتتحدث معه قليلاً وتشرح له ما حدث. قالت أنهار: "لم أظن أنك ستأتي بنفسك." قال قائد الشرطة: "عندما عرفت أنه أنت جئت بنفسي، فبيننا اتفاق." قالت أنهار:

"وأنا نفذت ما طلبته مني بالحرف، واعتمدت السير في الطريق الخطأ لأعثر على المهربين، ووضعت الأجهزة في مكانها كما طلبتم." قال قائد الشرطة: "هذا يعني أنك زرعت جهاز تعقب في عشتهم وفي سيارتهم أيضاً؟ قالت أنهار: "نعم فعلت حضرة الضابط، لذلك ستجدونهم بسهولة." قال قائد الشرطة: "أشكرك على تعاونك معنا." قالت أنهار: "هذا واجبي، وأتمنى أن يمحو ذلك ملفي الأسود عند الشرطة." قال قائد الشرطة:

"بالطبع سأبذل جهدي، سيدة أنهار أم أقول آثار؟ قالت أنهار: "آثار لا وجود لها سيدي، كما اتفقنا، وأنهار هي من تقف أمامك." قال قائد الشرطة: "حسناً، كما تحبين مدام أنهار." قالت أنهار: "بالمناسبة، هل ستأخذ المسدس أم سأبقيه معي؟ قال قائد الشرطة: "لا، سيظل معك، فلم تنجزي كل ما اتفقنا عليه. ولكن عليك بالحفاظ عليه، فهو عهدة، ولو ضاع ستدخلين السجن." قالت أنهار: "حسناً، هو في الحفظ والصون." قال قائد الشرطة:

"هيا، سأرسل مساعدي ليحمل زوجك حتى نوصلكم للمشفى." تتوجه أنهار نحو السيدة علية وتشكرها على كل ما فعلته معها ومع زوجها. ثم تقول لها: "سأخلع الثياب البدوية وأتركها في الخيمة." قالت السيدة علية: "هي هدية مني لتتذكريني بها." قالت أنهار: "شكراً لك، هدية مقبولة. وهذه الحقيبة بها مستحضرات تجميل وبعض الاكسسوارات، خذيها هدية مني." قالت السيدة علية: "هذا كثير جداً يا بنية." قالت أنهار: "بل قليل على ما فعلتموه معنا."

ثم تضمها وتودعها. وبعدها تركب السيارة هي وحمزة الذي حمله رجال البدو ووضعوه في السيارة. بينما يقود بهم أحد أفراد الشرطة سيارة حمزة بعد أن زودها بالوقود وينصرف الجميع تاركين المخيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...