الفصل 8 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
44
كلمة
1,117
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

بعد وصول حمزة إلى غرفته في المستشفى، وعلقوا له المحاليل وطهروا له الجرح، جلست أنهار بجانبه على السرير. "كيف تشعر الآن؟ أجاب حمزة: "أشعر ببعض التحسن بعدما أعطوني مسكناً للألم، ولكن عندي سؤال. من الذي أخرج لي الرصاصة في مخيم البدو؟ قالت أنهار: "السيدة علية بالطبع." قال حمزة: "ولكني رأيتك أنت تخرجينها لي." قالت: "أأنت تمزح؟ بالتأكيد أنت تعرف أنني لم أحصل على الشهادة الثانوية."

قال: "لا لست أمزح، لقد كنت بين اليقظة والنوم ولكني شاهدتك وأنت تعبثين بكتفي لتخرجي الرصاصة." قالت: "هذا مجرد وهم فقط، أنا كنت أقف بجوارك فعلاً، ولكن لأشد من أزرك، ولكني لم أخرج الرصاصة بالطبع، فقلبي ضعيف لا يتحمل مثل هذه الأمور، وكل ما رأيته مجرد هلوسات بسبب الألم، ولقد خلطت بيني وبين السيدة علية بالتأكيد." قال حمزة: "ربما، ولكني شاهدتك تقفين بجواري وربما اختلط علي الأمر."

قالت: "بالطبع عزيزي، فأنا أخاف من خيالي، فكيف أخرج لك رصاصة؟ على كل حال، يكفي حديثاً وهيا نم قليلاً حتى ترتاح، فاليوم كان طويلاً جداً، وأنا سأذهب للمنزل كي أغتسل وأبدل ملابسي وأحضر لك ثياباً نظيفة لتغادر بها غداً." قال حمزة: "لا لا، أحب البقاء هنا، لو سمحت أخرجني، فأنا لا أرتاح إلا في سريري." قالت أنهار: "هي ليلة واحدة فقط، فالجرح لا يزال حديثاً، وغداً صباحاً سأنقلك للمنزل."

قال حمزة: "حسناً، ولكن قبل أن تذهبي هناك سؤال آخر يحيرني وعليك أن تجيبي عليه." قالت أنهار: "تفضل، هات ما عندك." قال: "متى تعلمتي القيادة، ولماذا لم تخبريني أنك تقودين بتلك المهارة؟ وكيف لفتاة لم تكمل تعليمها أن تقود بهذا الشكل؟ هيا اجيبي، فالفضول يقتلني."

قالت أنهار: "سأجيب على سؤالك يا شريكي ببساطة، لقد عملت سائقة تاكسي لفترة حتى أوفر المال لعائلتي، فليس كل الناس ولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب مثلك، ولكن للأسف التجربة لم تنجح لأن معظم الزبائن كانوا عديمي الأخلاق، فكنت أطردهم من السيارة قبل أن يصلوا للمكان الذي طلبوه، ولذلك قام صاحب السيارة بطردي لأني كنت أهدر الوقود ولا أكسب مالاً يغطي النفقات."

قال حمزة: "حبيبتي، أجابتك غير مقنعة، وأنا لست طفلاً صغيراً لتضحكي علي بهذا الكلام. أولاً، حتى تقودي تاكسي يجب أولاً أن تتعلمي القيادة ويكون لديك رخصة قيادة. وثانياً، كما علمت منك أنك تربيت في أسرة فقيرة ولم يكن لديكم حتى سيارة كرو لتقوديها، فكيف تقودين سيارة حديثة بهذه المهارة؟ قالت أنهار: "لقد كان هناك صديقة لي أخوها يعمل في مدرسة القيادة، فعلمني أنا وهي." قال: "يعلم أخته، فهذا شيء طبيعي، ولكن لماذا يعلمك أنت؟

قالت أنهار: "لقد كان معجباً بي، فأنا جميلة فاتنة كما ترين." قال: "ولماذا لم يتزوجك مادام معجباً بك ويعلمك القيادة؟ قالت: "للأسف، كان ينوي خطبتي فعلاً، ولكن للأسف والده رفض رفضاً باتاً أن يخطبني، لذلك انفصلنا، ولكني كنت قد تعلمت منه القيادة، ثم عملت بعدها بقيادة التاكسي كما أخبرتك." قال حمزة: "لا أدري، ولكني لست مقتنعاً بكلامك. أنت فعلاً لغز غامض، وكل يوم يمر أكتشف فيك شيئاً جديداً لم أكن أعرفه من قبل."

قالت: "على العكس، أنا واضحة جداً وبسيطة كما ترى، ولكني أتعلم بسرعة، أنت فقط تبالغ في وصفي." قال: "ربما كلامك صحيح وأنا أبالغ فعلاً. على كل حال، زواجنا لمدة عام فقط، وبعدها سيمضي كل منا في طريقه، وأريح رأسي، طبعاً بعد أن تأخذي نصيبك من الثروة كما وعدتك." قالت أنهار: "وماذا ستفعل أنت بباقي المال؟ هل ستنفقه كالعادة وتعود مفلساً كما كنت؟ قال حمزة: "أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب." قالت أنهار: "هذا كلام غير واقعي،

وكما يقول المثل: خذ من التل يختل، وبعد فترة ستنفق المال كله وتعود مفلساً كما كنت." قال: "أمي لا تزال موجودة معي، وسآخذ منها المال ثانية وثالثة، فهي لم تعطيني المال كله، ولو طلبت منها شيئاً فلن تحرمني." قالت: "وهل ستظل معتمداً على أمك طول حياتك؟ وماذا ستفعل حين ينفذ كل المال؟ أنسيت أنه في يوم ما سيكون لك زوجة وأولاد مسؤولين منك، فكيف ستنفق عليهم؟

أم تعتقد أن الأفلام الوثائقية التي تصنعها ولا يشاهدها غيرك أنت ووالدتك ستدر عليك المال الكافي لتعيش وتنفق على أسرتك؟ لا عزيزي، فأنت تنفق على تلك الأفلام أكثر مما تربحه منها، لذلك عليك أن تفكر في المستقبل قليلاً، وعليك أن تجد وسيلة لكسب المال غير الاعتماد على ثروة أمك." قال: "يبدو أنك ظننت أنك زوجتي بالفعل، لذلك تعطيني النصائح وتتدخلين في حياتي الشخصية. من أنت لتكلميني بهذه الوقاحة؟

قالت أنهار: "لا داعي لأن أكون زوجتك حتى أنصحك، ويجب أن تتقبل نصيحتي وتعمل بها لأني فعلاً أريد مصلحتك." قال: "لا حبيبتي، فأنا لست من هذا النوع الذي يتقبل نصائح من أحد، وأنا بالذات أحب أن أفعل ما أشاء في حياتي دون تدخل من أحد، لذلك لم أتزوج زواجاً حقيقياً حتى الآن، فلا تتدخلي في حياتي، فزواجنا مجرد اتفاق يا شريكتي."

قالت: "حسناً، معك حق، فأنا سأعيش معك بضعة أشهر ولا يهمني ماذا ستفعل في حياتك. بالإذن منك، سأذهب للبيت لأبدل ثيابي." قال حمزة: "هل ستتركيني في المشفى وأنا بهذا الحال وتقضين الليلة هناك؟ قالت: "وهل يهمك أين سأقضي ليلتي؟ قال: "ألست زوجتي ومن حقي أن أعرف؟ قالت: "غريبة، لقد قلت لي منذ قليل أنك لا تعترف بهذا الزواج، فلماذا اندمجت فجأة في دور الزوج؟ قال: "حسناً، افعلي ما يحلو لك، أنا سأهتم بنفسي ولست بحاجة إليك."

قالت أنهار: "لا تغضب شريكي، سأعود لأبقى معك، فربما تحتاج لشئ لا تستطيع أن تفعله بنفسك." يبتسم حمزة وقال: "شكراً لك يا شريكتي." قالت أنهار: "لا شكر على واجب يا شريكي." ثم تغادر المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...