الفصل 19 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
47
كلمة
1,194
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

يقف الطبيب بجوار أنهار قائلاً: "أهلاً بك دكتورة جنان، الحمد لله أنك موجودة هنا في الوقت المناسب لتنقذي المريض." ذهب حمزة ووقف بينها وبين الطبيب وقال: "أنهار، لو سمحت أريد توضيحاً لما سمعته من الطبيب." نظرت أنهار للطبيب نظرة استنكار. قال الطبيب: "هيثم، أسف مدام، لقد ظننتك شخصاً آخر. أنا آسف مرة أخرى." وجه حمزة كلامه للطبيب: "هل تعرف زوجتي؟ أجاب:

"لا أعرفها، لقد شبّهت عليها فقط وعندما نظرت لوجهها عرفت أنني أخطأت. بالإذن منكم." نظرت أنهار لحمزة وقالت: "أظنك قد سمعت بنفسك ما قاله الطبيب. هيا، دعك من هذا الكلام الفارغ، وبما أننا هنا في المشفى علينا أن نطمئن على جرحك." قال حمزة بضيق: "لا داعي، فقد بدأ جرحي يلتئم." لفت أنهار خلف حمزة ووقفت وراء ظهره ثم كتبت شيئاً على الهاتف بسرعة دون أن يراها، ثم عادت لجانبه ونظرت إليه قائلة: "لا تكن كسولاً يا شريكي، هيا بنا."

ثم أمسكته من ذراعه واتجهت به نحو غرفة الكشف ثم قالت للطبيب: "لو سمحت، أريد أن يكشف على جرح زوجي." نظر الطبيب للجرح ثم قال لحمزة: "الجرح نظيف وسيلتئم قريباً، ولكن ضغطك منخفض وتحتاج لمحلول فوراً." قال حمزة: "لا داعي لذلك، هيا بنا أنهار." قالت أنهار: "لابد أن تتبع نصيحة الطبيب، فنحن سنبقى هنا حتى نطمئن على قريبك وقد يغمى عليك من طول الانتظار، فلا تتصرف كالأطفال." قال حمزة: "حسناً، افعلوا ما تريدون." قال الطبيب:

"إذاً تمدد على السرير." ثم أتت الممرضة ووصلت له المحلول. قالت أنهار: "سأتركك لبعض الوقت يا شريكي، وأذهب لأطمئن على قريبك حتى لا يظن أهله أننا تركناهم قبل أن نطمئن عليه. خذ هاتفك وتسلى." قال حمزة: "لا داعي، فلن أستطيع التصفح بيد واحدة. تفضلي أنت، ولكن لا تتأخري." خرجت أنهار من غرفته ودخلت الغرفة المجاورة. قال د. هيثم:

"جيد أنك فكرت في تركيب المحلول له، حتى لا يراقبك. تعال لغرفة الكشف حالاً، فالشاب يحتاج تخصصك على وجه السرعة." قالت أنهار: "ولكن أهله سيروني لو دخلت الغرفة، فهم يقفون أمام غرفة الكشف." قال: "حسناً، سندخل الغرفة من الباب الخلفي المخصص للأطباء، هيا بسرعة." بعد ثوانٍ، كانا في غرفة الكشف عبر باب خلفي. قالت أنهار لطاقم التمريض: "الشاب يحتاج لقصطرة سريعة، انقلهم لغرفة العمليات المجاورة وجهزوا كل شيء حالما أعقم نفسي."

بعد ثلاث دقائق، بدأت أنهار في إجراء العملية التي تستغرق أقل من ربع ساعة. قال د. هيثم: "أحسنت يادكتورة، الشاب أصبح بخير وتجاوز مرحلة الخطر. لولا وجودك معنا لكنا فقدناه، فالطبيب المختص مسافر وكنا سنضطر لنقله لمشفى آخر لتلقي العلاج وهذا يستغرق وقتاً وكان من الممكن أن نفقده قبل أن يصل." قالت أنهار: "لا شكر على واجب، وأشكرك لأنك فهمت عندما نظرت إليك وأنكرت أنك تعرفني." قال د. هيثم:

"نحن عشرة سنين، ولكني مستغرب أن تخفي هويتك عن زوجك." قالت: "زوجي عديم المسؤولية ويحتاج لدرس حتى يستفيق. المهم، اعملوا إفاقة للمريض وأنا سأغادر الآن قبل أن يقلق حمزة ويبدأ في البحث عني، فمن المؤكد أن المحلول الذي أعطيناه له قد أوشك على الانتهاء. بالإذن منكم." خرجت أنهار من الباب الخلفي وتمشي عبر روق لتعود لغرفة حمزة. لكن قبل ذلك بدقيقتين. قال حمزة: "أين ذهبت الفتاة منذ ربع ساعة؟

سأخلع المحلول من يدي وأذهب لأرى أين اختفت. لو سمحت ياممرضة، أزيلي هذا من يدي." قالت الممرضة: "ولكنه لم ينته بعد." قال حمزة بعصبية: "لا يهم، أنا بخير، أخرجيه من يدي وإلا سأخرجه بنفسي." قالت الممرضة: "حسناً، سأنزعه لك." وبمجرد أن نزعت الكلونة من يده، خرج من الغرفة مسرعاً ثم ذهب نحو غرفة قريبه المريض، فيجد أسرته تقف أمام الباب تنتظر خروج الطبيب المعالج ليطمئنهم. "كيف حاله الآن؟ قال والد المريض:

"لا نعرف شيئاً يا ولدي، فلقد أدخلوه هذه الغرفة منذ حضرنا ولم يخرج أحد حتى الآن ليطمئنا على وضعه." نظر حمزة إلى الغرفة مكتوب عليها بالإنجليزية "غرفة العمليات". ثم قال في سره: "لقد دخلتهما سابقاً عندما تعرضت لإطلاق النار وأصيب كتفي." قالت أم أيمن: "يارب استرها مع ابني." قال حمزة: "إن شاء الله سيكون بخير. لو سمحت، هل مرت أنهار من هنا؟ قال والدة أيمن: "لا يا بني، لم نرها منذ وقفنا وظننا أنكم قد غادرتم." قال حمزة:

"لا طبعاً، نحن لا نستطيع المغادرة قبل أن نطمئن على أيمن ابن خالي، ولكننا اختفينا لأنه حدث لي هبوط بالضغط بسبب جرح تعرضت له في تصوير فيلمي الوثائقي الأخير ووضعوا لي محلولاً مغذياً." ينظر حمزة فيجد أنهار تأتي من بعيد عبر الرواق. وبينما يخرج الطبيب هيثم من غرفة العمليات، فيسأله والد أيمن: "كيف حال أيمن الآن حضرت الطبيب؟ قال د. هيثم: "الحمد لله أصبح بخير، ولكنه سيظل هنا هذه الليلة ويخرج غداً لأننا ركبنا له قصطرة."

قالت أم أيمن: "يا ويلي، هل هناك خطر على أيمن ابني؟ قال د. هيثم: "لا سيدتي، لقد تجاوزنا مرحلة الخطر وهو بخير حال الآن، والعديد من المرضى يضعون أكثر من قصطرة في نفس الوقت، فلا تقلقوا. سنجهز لكم قائمة بالطعام والدواء الذي سيأخذه المريض بالإذن منكم." قال حمزة: "الحمد لله على سلامة ابنك يا خالي، ومادمنا اطمئننا على حالته سنغادر الآن أنا وأنهار." قال والد أيمن: "تفضل، وأسفين أننا أفسدنا حفلتكم." قال حمزة:

"لا خالي، سلامة أيمن أهم. بعد إذنك." ثم أمسك أنهار من يدها وانطلق نحو السيارة وهو يقول لأنها: "أين كنت؟ لقد قلت أنك ستطمئنين على حال أيمن ولكنك اختفيت ولم تذهبي لهم كما أخبرتني، فلم يرك أحد منهم، فقد سألتهم عنك." قالت أنهار وهي تفتح باب السيارة وتركب: "كنت في الحمام، فلقد شعرت بألم شديد في معدتي ثم ذهبت للطبيب وأعطاني حقنة مسكنة وبقيت مع الممرضة حتى اختفى الألم، ثم جئت مباشرة لأطمئن على أيمن. فلماذا تكبر الموضوع؟

فلم أتغيب سوى ربع ساعة." قال حمزة: "أنت بارعة في اختلاق الأكاذيب." قالت: "أنا لا أكذب عليك، لقد كنت فعلاً عند الطبيب، فلماذا لا تثق بي؟ قال حمزة بعصبية: "سأحاول أن أفعل ذلك مع أن كل تصرفاتك مريبة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...