الفصل 18 | من 51 فصل

رواية حمزة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
46
كلمة
908
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

في قاعة المنزل، يقف حمزة في الوسط قائلاً: "اليوم دعوتكم لأني حضرت مفاجأة لأمي بمناسبة عيد مولدها." تضمه حنان وتقبله في خده: "واو شكراً حبيبي على هذه المفاجأة. ظننتك أقمت الحفل بمناسبة زواجك، فلقد نسيت أنه يوم عيد ميلادي." قال حمزة: "ولكني لم أنس يا أمي." ثم يقبلها في جبينها ويعطيها العلبة التي أعطتها له نهاراً. قالت أنهار، تميل عليه: "المفترض أن هذه هديتي أنا." ثم تقول بصوت مرتفع:

"أتمنى أن يعجبك ذوقي مامي، فأنا من اخترت الموديل." قالت حنان: "طبعاً حياتي ستعجبني الهدية، فمن المؤكد أن ذوقك رفيع. فقد اخترت ابني كزوج لك، وهذا دليل على جمال ذوقك." ثم تضحك. وتضحك أنهار ضحكة بلهاء: "طبعاً حماتي، آسفة أقصد مامي، فحمزة ليس له مثيل على الأرض كلها، وهو أجمل هدية قدمتها لي، أليس كذلك حبيبي؟ يضحك حمزة: "يكفي يافتيات مديحاً حتى لا أصاب بالغرور. وأنت زوجتي الجميلة، مارأيك برقصة معاً احتفالاً بعيد ميلاد أمي؟

قالت أنهار: "سأحاول، فأنا لست بارعة في الرقص." بعد لحظات، ينصدم حمزة بزوجته لأنها كانت بارعة، حتى أن جميع من في الحفل أعجبوا بها وصفقوا لها. قال لها حمزة: "لماذا غيرت الثوب؟ قالت: "حتى أظهر لأمك أنني أخاف على شعورك، لا أكثر." قال: "وهل تخافين على شعوري فعلاً؟ قالت: "أنت تحلم، شريكي، لا شيء من هذا." يبتسم حمزة بينما يقترب منها ويقبلها في خدها. وتقف الموسيقى بينما تتسمر أنهار مكانها. قال:

"هيا تعالي، فقد انتهت الرقصة. هيا نجلس قليلاً." يجلسان وينظر إليها حمزة: "قلت أنك لست بارعة في الرقص، فكيف تعرفين كل هذه الرقصات التي رقصناها وبهذه البراعة؟ قالت: "من التلفاز، شريكي." قال حمزة بصوت متقطع: "أنا لا أصدقك." قالت: "كما تشاء، شريكي. بالإذن منك، أريد أن أشرب شيئاً فقد جف ريقي." ثم تبتعد. قال حمزة: "ما هذه المرأة؟ كيف تعرف كل شيء؟ إنها كلغز غامض، ولكني سأحله مهما كلفني الأمر." ثم يقول لنفسه:

"لماذا تهتم بها هكذا؟ أنت ستبقى معها بضعة أشهر ثم تتركها، فما الفائدة من معرفة شيء عنها؟ يأتي أياد، أحد أصدقاء حمزة، وقال له: "أسف حمزة أنني تأخرت." قال حمزة: "لا أبداً، ولكن فاتك أجمل شيء في الحفل، رقصتي مع زوجتي." قال أياد: "ولكن الجاتو لا يزال موجوداً، أليس كذلك؟ ثم يضحك. قال حمزة: "طبعاً، صديقي وابن خالتي." ثم ينادي حمزة على الجميع، ويتقدم المدعوين ويأكلون الجاتو والحلو. وفجأة، يقع شاب من أقارب حمزة أرضاً. تسرع

أنهار وتجلس بجواره وقالت: "بماذا تشعر؟ قال الشاب: "أشعر بألم في الصدر وضيق شديد في التنفس، وشيء يضغط على منتصف صدري وشعور بعدم الارتياح يمتد إلى كتفي." قالت أنهار: "إنها أزمة قلبية. لو سمحت حمزة، أحضر أسبرين بسرعة." يجري حمزة ويحضره وهو متعجب مما يحدث: "خذي هاهو." وتضع أنهار الأسبرين في فم الشاب: "هيا امضغ هذا الأسبرين بسرعة. وأنت يا حمزة، أحضر نيتروجلسرين بسرعة من الصيدلية التي أمام المنزل."

وبينما يجري أياد لإحضار المطلوب، يتصل حمزة بالإسعاف. ثم تبدأ أنهار بالضغط على الرئتين حتى يستعيد الشاب وعيه، ثم تعطيه حقنة نيتروجلسرين، بينما تصل الإسعاف ويصطحبوه معهم. بينما تذهب أنهار وحمزة خلفهم بسيارتهما الخاصة، وكذلك أسرة الشاب بسيارة أخرى. قال لها حمزة: "أريد توضيحاً لما حدث، ولا تقولي أنك تعلمت أشياء خاصة بالطب عن طريق التلفاز أو والدتك الممرضة أو عن طريق النت، فهذا لن يقنعني." قالت:

"لقد أجبت على نفسك، شريكي. ما فعلته مجرد إسعافات أولية يعرفها الجميع." قال حمزة: "طبعاً يعرفها الجميع، ما عدائي أنا وأمي وجميع من كان في الحفل. ليس الجميع عزيزي يعرف ما فعلته، فأنا لا أعرف هذا الأمر ولا يوجد شخص من الموجودين في الحفلة كان يعرف شيئاً مما فعلته. فهيا تكلم." قالت أنهار: "وما ذنبي أنا أنكم لا تعرفون أشياء بسيطة كهذه؟ قال:

"قصة عامل المواصلات خرجت منها وأقنعتني بأنك تعملين مع الشرطة، فكيف ستبررين إسعافك لمريض؟ وكيف عرفت أساساً أنها أزمة قلبية؟ قالت: "لقد بررت وانتهى الأمر. صدق أو لا تصدق، هذا يخصك." يجز حمزة على أسنانه ويكمل الطريق للمشفى، ويصلان بعد عدة دقائق. وتدخل أنهار وحمزة، ويقابلان أهل الشاب أمام غرفة الكشف. وتذهب أنهار لغرفة أحد التمريض، ويتبعها حمزة. وبينما تسأل عن حال المريض، يقف الطبيب بجوار أنهار قائلاً:

"أهلاً بك دكتورة جنان. الحمد لله أنك موجودة هنا في الوقت المناسب لتنقذي المريض." يتسمر كالأصنام حمزة مكانه حين يسمع ذلك، وبدأ ينظر إلى أنهار وهو لا يعرف ماذا سيقول أو سيفعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...