حسن: طب هدي نفسك، هي أساسًا استأذنت مني إنها إجازة النهاردة. : ليه، لهانم وراها إيه؟ : انت ناسي فرح دينا صاحبتها. ومحسن؟ : يوووه، نسيته. أصلًا ميعاده معايا الساعة 5:00. هو عروسة هروح له من بدري؟ : لا، عدي اليوم واهدى. هو أصلًا متوتر. : ما افتكرش. عنود هتعديه. أما أشوف هتعمل في نفسها إيه. : هتعمل إيه يعني؟ هي طول عمرها بتلبس محترم. : بس النهاردة فرح صاحبتها، وأكيد هتحب تغيظني. رد عليه بخبث وغمز له: وهي دي تفوت عليك؟
ما انت قلت لدينا تلبسها هي وأصحابها فستان واحد. : وتمم عليه كمان. : بس خايف تغير فيه حاجة انت عارفها. مجنونة. : أياد، لم نفسك. انت بتحاول ترجعها وبلاش تعمل مشاكل النهاردة. : هحاول. ادعي لي. وانت كمان خف على هند في الفرح. : مش عايزة تديني ريق حلو. : ما كفاية، انت مدي ريق حلو لكل الموظفات واللي مش موظفات. : دي مجاملات بريئة.
: أهي المجاملات البريئة دي هتطيرها من إيدك. البنات بتحب الراجل قلبه يكون لها لوحدها، مش عامل جمعية عمومية. : هههههه، تفتكر. : أه، ادخل البيت من بابه. صدقني أحسن. *** مساءً في الفرح، طلعت العروسة مع صديقاتها، كانوا جميعًا كالحوريات، ولكن عنود في نظر أياد الحورية الوحيدة في الكون. فاقترب منها وهمس: : هو كلكم لابسين زي بعض، بس الفستان أحلى عليكي انت... بجد أجمل من العروسة كمان. فابتسمت له: : شكراً على المجاملة. لطيفة.
: انت عارفة إني مش بجامل. أنا بقول لك اللي في قلبي على طول. ابتسمت أكثر وتركته وذهبت، فأشار بيده على قلبه وكأنه أُصيب فيه. فضحكت واندَمَجَت مع أصدقائها والعروسة. *** رات أياد يطلب من منسق الأغاني أغنية حماقي "ياللي زعلان مني". ياللي زعلان مني ومخاصمني ومش عايز تاني تكلمني واخد على خاطرك أوي مني، يا حبيبي أنا آسف ده انت عمري وعمري مفيش بعده ومسهر عيني كده في بعده ومطول ليلي وأنا مواعده وعامل مش عارف
سامحني يا اللي قلبي وعيوني مبطلوش عليك يسألوني بلاش تسيبني وحياة هوانا، سماح يا حب عمري خليك معايا بلاش تروح وتعند كفاية تعالى شوف إيه بعدك حصلي ياللي ياللي ياللي... وبدأ يرقص مع العريس عليها، وأشار لها أنها منه إليها. *** ذهبت بدورها إلى منسق الأغاني وطلبت أغنية أصالة "روحي واخداني". روحي وخذاني تاخذني معاك و عايزاني أذوب في هواك وأقول لك أمرك؟ أؤمرني منايا رضاك معاك إنت الحياة تتعاش ومن غيرك دي ما تسواش
وطول عمري أنا وقلبي بنستناك... بدأ كل ثنائي بالرقص عليها، فاستأذنها بكل رجاء أن ترقص معه، فوافقت. : وحشتيني قوي يا قلبي، مش ناويه تحني عليا وترجعي؟ : انت سبتني كام شهر؟ : فات منهم شهر، وبعدين هرد عليك. : يعني احتمال آه، وارد. ردت عليه بخبث تريد أن تجننه: : واحتمال لأ كمان، وارد. : يعني مش عايزة تريحيني؟ خدي وقتك، وأنا مستني. بس الأغنية دي ليها معنى. : ما اعرفش، أغنية بحبها وخلاص.
احتضنها بين يديه، فشعرت بحنين له، ووضعت رأسها فوق كتفه لتستنشق رائحة عطره التي تعشقها، وهي تردد كلمات الأغنية بصوت يسمعه لكي يشعر أنها تعشقه مثلما يعشقها. انتهت الأغنية ولكنها ما زالت شارده معه، وفي عينيه، إلى أن نبهتها هند: : عنود، الأغنية خلصت والناس بتتفرج عليكم. دفعتهما بعفوية وأسرعت تقف بجانب دينا. فذهب مرة أخرى طالبًا من منسق الأغاني أغنية رامي صبري "اهد الدنيا" وأشار لها ثانية. سمعت إنك نويت تصالحني لأ ده بجد
بيوصلني الكلام ده كتير ومن كذا حد وانا إزاي أصدق إن انت ترجعلي ده أنا أعمل أي حاجة عشان نكون مع بعض قولي عايز إيه وأنا أجيبهولك ولا عايزني أتشقلب لك؟ ده أنا أهد الدنيا عشان ثانية بس أشوفك فيها أنا عارف إني مدين لك أعمل فيا اللي يروق لك قول عاللي ف قلبك كلهم فيش حاجة هنخبيها... فهمست لها دينا: : أغاني الفرح النهاردة شغالة لحسابك انت وهو... حني عليه بقى. هند: : آه يا عنود، ده شكله داب خالص ومحلو كمان النهاردة قوي.
دينا: : ده حتى طلع بيرقص بطريقة تجنن. : انتم شايفين كده. دينا: : مش أنا بس اللي شايفه، البنت اللي هناك راسمها عليه وشايفه كده كمان. نظرت عنود باتجاه الفتاة التي تشير لها دينا وقالت بكل غيظ: : نهارك مش فايت يا أياد. ذهبت إليه مسرعة وهمست في أذنه: : هتمشيها؟ أغار من واحدة مش هتخلص من الحوار ده، وانت اللي هتخسر لأنك عارف كويس إن الشباب هيموت عليا. أمسك يدها بحنية: : في إيه يا حبيبتي؟ مش فاهم.
: البنت المايعة اللي بترقص جنبك وكل شوية تخبط فيك. تلمها انت ولا ألمها أنا؟ ولا باين سيادتك عاجبك الوضع؟ : تعرفي عني كده؟ خلاص، هبطل رقص خالص. ولا إن الجميل يزعل؟ بتغيري عليا؟ : وهغير عليك ليه بس؟ شايفاك بتت -لزق في البنات واحنا في فرح. عيب كده. : بقيتي تحدفي دبش زيي؟ أنا دكتور محترم بقى، أنا بت -لزق في البنات. بكل غيظ: : آه، ولم نفسك بقى. : طب تعالي ارقصي انت معايا. بكل دلع: : لو ما كنتش تتحايل عليا بس.
ضحك لها وأمسك يدها ولفها حول نفسها، ثم احتضنها من ظهرها وهو يمسك يدها ويربعها حولها: : بحبك قوي، انت توافقي؟ وهعمل لك فرح أحلى من ده وأكبر. : هفكر وارد عليك. *** اندَمَجَت معه في الفرح لأنها شعرت أنه قد يضيع منها، وهذه الفكرة أشعلت بداخلها ناره الغيرة، فقررت أن تعطيه فرصة قبل أن تفقده للأبد، فلن ينتظرها طويلاً. انتهى الحفل: : تعالي يا عنود، أوصلك. : أنا معايا عربيتي. : الوقت متأخر يا حبيبتي عشان أطمن عليك.
: ماشي، اللي تشوفه. : بتبقي قمر وانت بتسمعي الكلام. : أنا قمر في جميع أحوالي. : أكيد طبعًا يا قلبي. ركبت معه، فمسك يدها وأشبك أصابعهما مع بعضهما بكل حب وبقوة، كأنها كادت أن تهرب منه، ولكنها استسلمت لهذا الشعور الذي تفتقده معه منذ فترة. كان طوال الطريق يتحدث معها بحب ويقبل يدها، وهي تستجيب له وتجيبه بحب: : لو أعرف إن الفرح هيجمعنا تاني، كنت خليت محسن اتجوز بدري عن كده. انت وحشتيني قوي، مش قادر أوصفلك.
: أنا بحبك قوي يا أياد، بس لسه مش مستعدة نفسيًا. : أنا معاك وهنسيك، خدي وقتك. كفاية عليا أشوف ضحكتك الحلوة. قبل أن يصل إلى المنزل، توقف بالسيارة. : وقفت ليه؟ : عايز أقول لك تصبحي على خير. : ما تقولها أول ما نوصل، إشمعنى دلوقتي وهنا؟ : أصل هقولها بطريقة ما تنفعش عند البيت. : مش فاهماك. : أفهمك. وبدأ يقبلها في خدها ونزل على رقبتها بكل حب وشوق، وهو هائم في بحور عشقها. كادت أن تستسلم له، لكنها انتبهت:
: ما يصحش، احنا في الشارع... أياد لو سمحت... أياد أرجوك... : وحشتيني قوي يا عنود، ما بقتش قادر أستحمل بعدك عني، والنهاردة انت كنتي جميلة قوي. : أياد لو سمحت ابعد. لكنه كان كالمسحور في بحر عشقها، لم يتركها إلا عندما وجد من يطرق على زجاج السيارة ويبتسم له: : بطاقتك انت والسنيرة، وانزل من العربية. : حضرتك فاهم غلط، دي مراتي وشدّينا مع بعض شوية وباصالحها. : مراتك تصالحها في البيت. بطاقتك وتنزلوا بالذوق، ولا عسكري ينزلكم.
(أظن مش ممكن يعدي الفرح كده من غير أي مفاجأة.) أعطاه البطاقة، فتحدث بسخرية: : وكمان دكتور جامعة، وتعمل كده في الشارع؟ ويا ترى دي طالبة عندك؟ بطاقتك يا أمورة. أعطته البطاقة ونفس السخرية: : ده طلعت فعلًا طالبة عندك ومش مكتوب إنها متزوجة. : حضرتك، إحنا مكتوب كتابنا ولسه ما غيرناش البطايق، وهي لسه متخرجة من شهر. : أنا معاك اللي يثبت إنكم متجوزين. : هبعت حد البيت يجيب القسيمة بس أروحها.
: لأ، حضرتك هتشرفونا في القسم على ما تيجي القسيمة. شايف البوكس الخمس نجوم اللي هناك ده؟ اتفضل انت وهي بخطوة رومانسية واركبوا. : طب، بتستأذن حضرتك، خلي البطايق معاك، وهاجي وراك بالعربية. أنا بقول لك مراتي وهجيب الإثبات. ما يصحش أركبها في البوكس زي المجرمين. : بس يا دكتور، ده مخالف للقانون. : أنا بكلم حضرتك راجل لراجل. شكله قدام مراته هيبقى صعب، ودي غلطتي أنا، وهتتأكد إنها مراتي بنفسك أول ما توصل القسيمة. ***
استجاب الظابط لطلبه. وفي السيارة كانت عنود تبكي وتتحدث بصوت عالي: : شايف الموقف الزبالة اللي انت حطيتنا فيه؟ هتعمل إيه دلوقتي لما نروح ويعرف إننا مطلقين؟ : أنا ما طلقتكيش رسمي، ما قدرتش. : نعم؟ يعني إيه؟ : ما قدرتش أروح للماذون وأطلقك رسمي. ما قدرتش أنطقها تاني. أنا عارف إننا مطلقين، بس حسيت إني ممكن أموت لو نطقتها تاني. تحدثت بعصبية وصوت عالي:
: بعد ما نطلع من الموقف الزفت ده، تطلقني رسمي ومش عايزة أعرفك تاني أو أشوفك حتى. : أنا آسف يا حبيبتي، معلش. بس بلاش تبعدي عني، أنا ما صدقت نرجع لبعض. : أنا مش عايزة أسمع منك ولا كلمة، وأوعى تفكر تقرب لي تاني. اتفضل شوف هتطلعنا إزاي من الموقف اللي حطيتنا فيه بسبب تهورك. اتصل على حسن:
: أيوه يا حسن، روح الشقة عندي دلوقتي حالًا. هتلاقي في نسخة مفتاح مع البواب. هات من المكتب قسيمة الجواز بتاعتي. هفهمك بعدين، وحصلني على القسم بسرعة، أرجوك. : دلوقتي حسن هيعرف والدنيا كلها تعرف، ويبقى شكلي إيه قدام الناس؟ لأ لأ، أنا من بكرة مش راجعة الشغل. شغل إيه دي؟ أنا هبقى لبانة على لسان كل الناس. والاجراء اللي عايز تتخذه ضدي عشان الشرط الجزائي، خده واعمل اللي انت عايزه.
: أهدي يا حبيبتي، ما حدش هيعرف حاجة. حسن صاحبي وفاهم أنا بحبك قد إيه. : ما يهمنيش، اللي قلته هنفذه. لم يتكلم ثانية لمعرفته الجيدة بها، فأي كلمة سوف تغضبها وتتخذ قرارات متهورة. وصل إلى القسم، وكانت لا تزال تبكي، فسخر الظابط منها: : أنتم كده بعد ما تغلطوا تعيطوا بعدين وتندموا. رد عليه أياد بحزن:
: لو سمحت يا فندم، هي بتعيط عشان الموقف، أول مرة تتحط فيه، مش عشان هي غلطانة. وكلها دقائق وتشوف قسيمة الجواز، وقلت لسيادتك إنها غلطتي مش غلطتها. : ومش ماشي بالقسيمة ليه؟ لما انت صادق. : إحنا كنا في فرح، مش رايحين نحجز غرفة في فندق عشان أمشي بيها. : ومش ماشي بالقسيمة ليه؟ لما انت صادق. : إحنا كنا في فرح، مش رايحين نحجز غرفة في فندق عشان أمشي بيها. : ليك أهل يا آنسة؟ تتصلي بيهم. نظرت له والدموع في عينيها، فشعر أياد
بها ورد وهو يمسك يدها: : هي مش محتاجة تتصل بحد، هي عندها 23 سنة وأنا جوزها. وصل حسن ومعه القسيمة، وهو داخل: : هو انت عايز القسيمة ليه؟ هو انت مش طل... لم يكمل كلامه، فقد نظر أياد له بحدة، فابتلع كلماته وصمت. بعد أن انتهى هذا الموقف السخيف، حاول أياد التحدث معها، لكنها كانت غاضبة جدًا. رفضت عنود أن تركب مع أياد، فلم يعترض، وطلب من حسن أن يوصلها: : لو سمحت يا بشمهندس حسن، ممكن توصلني لعربيتي.
: الوقت متأخر، هوصلك البيت وبكرة هبعت حد يجيبها على المكتب، وتعالي في تاكسي. : أنا مش جاية المكتب تاني، واللي انتم عايزين تعملوه، اعملوه. : اركبي وخلينا نتفاهم، واهدي. *** ركبت وهي غاضبة، فتحدث حسن باللين المعهود به:
: أولًا، الشغل ملوش علاقة بالأمور الشخصية، وقلت لك قبل كده افصلي حياتك الشخصية عن الشغل. ثانيًا، تصميماتك لازم تشرفي عليها بنفسك، لأنهم ممكن ينفذوها بطريقة تسيء لاسمك اللي لسه بتبنيه، مش عشان الشرط الجزائي. انت عارفه، ومتاكدة إن عمرنا ما هنتخذ ضدك أي إجراء. فهمتيني؟ : أنا مكسوفة منك ومش قادرة أبص في وشك بعد اللي حصل.
: أياد فهمني كل حاجة، إن هو اللي غلط، وأنا عارف أخلاقك كويس قوي. اعذريه، بيحبك وكان المفروض بتحضروا لفرحكم دلوقتي. أنا عارف إنه اتهور، بس افتكري إنه مستعد يعمل أي حاجة عشانك، وإنك مش هتلاقي حد يحبك قده. وبعدين ما تخافيش، اللي حصل محدش هيعرفه. أنتم أخواتي. بكت وهي تقول: : الموقف صعب قوي، والظابط قال كام كلمة هانت كرامتي، وكمان اكتشف إنه ما طلقنيش رسمي. : أنا كام مرة قلت له؟ كان تقريبًا
بيبكي ويقول: أنا مش عارف أنطقها إزاي، مش هقدر أعملها. : مش عايزة أشوفه تاني. في حد بيحب واحدة يحطها في الموقف ده؟ مستغربة بجد، ده كان عايش معايا في نفس البيت، عمره ما اتهور كده. : أنا معاكي إنه موقف صعب، بس يمكن عشان كان ضامن وجودك وياه، ويمكن عشان وحشك. بس هخليه يبعد عنك شوية على ما تنسي، وهحل محله على بال محسن ما يرجع من الإجازة. ولعلمك، مش عشان انت خطيبته. قاطعته: : أنا مش خطيبته.
: قصدي إني مش بجاملك، بس انت مهندسة شاطرة قوي، وشغلنا مع بعض هيفيدنا كلنا، وابعدي الشغل ثاني عن الأمور الشخصية، ودائمًا افصلي حياتك. : حاضر، يا بشمهندس. الصبح هكون في الشغل، بس هو يبعد عني وما يتكلمش معايا أبدًا. *** مر أسبوعان بعد ذلك الحادث، لم يستطع أياد أن يتحدث معها أو أن يريها وجهه، لكنه لم يستطع احتمال ذلك أكثر، وذهب لها في المكتب: : بشمهندسة هند، لو سمحت، سبينا لوحدنا.
تركتهم هند وذهبت، لأنها وجدت عين أياد تشع غضبًا. : دكتور أياد، أظن كلامي مع المهندس حسن إن مفيش أي تعامل بينا. : الموقف السخيف ده لازم يخلص. : أظن مش أنا اللي وقعت نفسي في الموقف السخيف ده، زي ما بتقول. : موقف حصل غصب عني، واعتذرت، وسبتك تهدي وقت طويل. : أسبوعين طويل بالنسبة لك؟ انسى إيه؟ انسى مسكتنا متلبسين ونروح القسم زي واحدة فتاة ليل مصطادة راجل، ولا كلام الظابط السخيف ونظراته الوقحة؟ صح؟ لا، صبرت كتير فعلًا.
: انت ليه بتصعّب الدنيا علينا؟ ما تحاولي تنسي وتتعايشي ونرجع لبعض ونعيش السعادة زي ما كنا. : لأننا مش هينفع نعيش مع بعض. كل حاجة بتفرقنا. أولًا، غلطتي اللي عاقبتني عليها عقاب قاسٍ، وثانيًا، غلطتك. للأسف، الحياة مش بتجمعنا. : وافقي نرجع يا عنود، أنا تعبت من بعدنا، وانت وحشتيني قوي، الحياة من غيرك ملهاش طعم. : اتاقلم على الوضع، لأنه هيفضل كده. لم يجد طريقًا آخر سوى تهديدها:
: آخر كلام عندي، قدامك أسبوع وتردي عليا، يا نحدد معاد فرحنا، يا كل واحد ينسى الثاني ويعيش حياته. : مش محتاجة أسبوع ولا حاجة، من دلوقتي عيش حياتك. نظر لها بغضب وقال بحدة غير معهودة: : قدامك أسبوع، فكري براحتك، وكمان يكون شغلك في الفندق خلص، لو حابة كمان تسيبي الشغل معانا، براحتك، لكن أنا مش حابب تسيبيه في جميع الأحوال. : اتفقنا، بعد أسبوع هرد عليك على مسألة رجوعنا ومسألة الشغل. تركها وخرج غاضبًا وصفق الباب بقوة خلفه.
مر الأسبوع، وانتظر أياد إجابة عنود على طلبه، لكنها لم تحضر إلى العمل. شعر أياد بشعور غريب. حسن: أهدى، هي يمكن عايزة تبلغك إنها رافضة ترجع لك. انت عارف إنها عنيدة. : لا، الموضوع مش كده. أنا من الصبح قلقان عليها وحاسس إنها تعبانة. غير إن العمال امبارح قالوا إن كان وشها أصفر وتعبانة واستأذنت ومشيت بدري. : طب، ساعة ولو ما جتش، هتصل عليها. : أنا بتصل من بدري، مش بترد. : يمكن مكسوفة تواجهك. : مين دي؟ عنود؟
هي عنيدة، لكن بتواجه. اتصل عليها كده من تليفونك. : مش بترد علي أنا كمان. : أنا رايح لها. : يا ابني، أهدى، مش هترضى تفتح لك، وممكن تزود الطين بله. : معايا لسه المفاتيح، أنا قلقان ومش مستريح. أسرع أياد إليها كالمجنون، فقد شعر أن هناك شيء خاطئ. وصل ورن الجرس، فلم تفتح له، ففتح الباب بمفتاحه، وجدها ملقاة على الأرض وتبكي وهي تتألم. ما هي إجابة عنود على طلبه، وهل هذه لعبة ما تلعبها عليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!