الفصل 7 | من 24 فصل

رواية هو انت مين الفصل السابع 7 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
22
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

زارت شروق معتز في مرسم عنود أكثر من مرة. عنود لم تهتم ولم تحتك بها، وتعمد إياد التحدث إلى عنود طوال فترة تواجد شروق في المرسم، ظناً منه أنها تكن المشاعر لمعتز فأراد أن يخفف عنها. إلى أن أتى يوم المعرض. كل شيء كان مرتباً ومنظماً، وكانت اللوحات جميعها مبدعة، وكانت لجنة التحكيم في حيرة.

إلى أن استدعى المسؤولون عن المعرض الدكتور عزيز والدكتور إياد لمسؤوليتهما عن الجامعة الخاصة بهما، وشرح لهم أن هناك لوحة مكررة من قبل جامعة أخرى، وسيتم التحقيق لمعرفة من هي صاحبة اللوحة الأصلية ومن قام بالتزوير. تعجب كل منهم، واتضح أنها لوحة عنود، دافع عنها كليهما وأن من المستحيل أن تفعل ذلك، وأنها اشتركت في السابق وفازت بالمركز الأول، فمن المستحيل أن تفعلها.

استدعى رئيس اللجنة الفتاتين وتحدث معهما، وكل واحدة شرحت لوحتها. كان كلام عنود أكثر إقناعاً، غير أنها تحدت الفتاة الأخرى في رسمها مرة ثانية دون النظر للوحة، وطالبت أيضاً أن تحضر كل واحدة اللوحة المصغرة للوحة المعرض. توترت الفتاة الأخرى ورفضت التحدي. فتحدثت عنود بكل ثقة: "أظن واضح مين فينا اللي مزورة اللوحة، أنا بطالب إني أعمل محضر إن لوحتي اتسرقت."

توسلت الفتاة ألا تفعل ذلك: "خلاص، مين اللي أدالك اللوحة بتاعتي وطلب منك تقلديها؟ رفضت الفتاة الاعتراف. فهددتها عنود كي تعترف: "خلاص، هقدم بلاغ وتشيلها أنت." فـأترعبت الفتاة واعترفت أن فتاة تدعى شروق سميح أعطتها اللوحة مرسومة لتشارك بها في المعرض دون مقابل. استمعت عنود لما قالت الفتاة ونظرت لهم بعيون دامعة وفضلت الصمت. تحدث عزيز مع عنود: "أنا هجيب لك حقك وهخلي شروق تعتذر لك."

"أهم من الاعتذار إنها تبعد عني، أنا كان ممكن أحبسها هي والبنت دي، بس شروق مسنودة، البنت هي اللي ممكن تتأذى لو شروق أنكرت. بلغ دكتور سميح يبعد بنته عني." لم يستطع معتز الدفاع عن شروق أو التحدث عموماً، فهو يعتبر من أدخلها المرسم وقامت بسرقة لوحة عنود من خلال علاقته بها، وهو السبب في غيرتها منها مما جعلها تريد الانتقام. أيقن معتز أن بعد ما فعلته شروق لا يوجد أمل في العودة إلى عنود مرة أخرى.

ظهرت نتيجة المسابقة وفازت لوحة عنود بالمركز الأول هي والجامعة. استلمت عنود مبلغاً كبيراً من الجامعة، فقررت أن تأخذ والدتها وتذهب بها إلى أحد الشواطئ كي ترفه عن أمها. فرفضت والدتها: "ولازمتها إيه البعزقة دي؟ "يا ماما، أنتِ بقالك سنين ما رحتيش في حتة، وإحنا هنروح حاجة رخيصة شوية، هي أينعم مش شرم ولا الساحل، بس عشان تغيري جو، بس بعد أسبوع هستأذن من مستر جاد في ثلاث أيام." "اللي تشوفيه يا حبيبتي."

استأجر إياد المرسم من عنود بشكل مستمر، يذهب إليه بعد الجامعة. لم تكن عنود متواجدة لعودتها للعمل في المطعم. قامت عنود بأخذ إجازة يومين من العمل بجانب الجمعة، وقامت بالسفر مع والدتها. وبالفعل شعرت فاطمة بالتحسن: "هاه يا حبيبتي، عاملة إيه وأنتِ قاعدة قدام البحر؟ "كويسة قوي، ربنا يخليكي يا حبيبتي، بس... "بس إيه يا ماما؟ ناقصك حاجة؟ "البحر بيفكرني بأبوكي وهو وحشني قوي."

"لا يا طمطم، دي ما أقدرش أعمل لك حاجة فيها، ادعي أنتِ ربنا يجمعنا بيه قريب، هو قال آخر مرة إنه قرب يخلص المبلغ اللي عليه عشان يدفع ويتصالح ويقدر يرجع." "أبوك مش هيرجع غير لما يعمل مبلغ عليهم عشان يقدر يشتغل تاني هنا أو يقدر يصرف علينا، هو كان بيقول كده عشان يصبرنا." "المهم إنه عايش وبنطمن عليه، مش ده كلامك ليا أول ما سافر وقلت إنه بيوحشني؟ "آه، وكمان أخواتك وحشوني." "انسيهم بقى يا ماما."

"أنا أم ما أقدرش أنسى أولادي حتى لو هما نسوني." "ماما، أنا جايباكي تغيري جو مش تقلبي على نفسك المواجع، افتكري إنهم عايشين وكويسين، ولو فيهم حاجة كان زمانهم نطين على راسنا، استمتعي بكل لحظة، يا عالم هيجيني فلوس تاني إمتى وأقدر أفسحك تاني؟ "عارفة إني متقلة عليك." "ليه بتقولي كده يا حبيبتي؟ حياتي من غيرك ملهاش طعم. استني، أنا هقعد في الأرض وأدفن رجلك في الرملة زي ما كنت بعمل وأنا صغيرة، تيجي تقومي تعملي نفسك اتكعبلتي؟

"هههههه، أنتِ لسه فاكرة ده أنتِ كنتِ صغيرة قوي وبتعملي حركات تضحك." "طب فاكرة لما بتول ضحكت عليا واتحدتني آكل الرمل وعملت طبق كبير وقالت لو خلصته هاخد شوكولاتة كبيرة؟ "هههههه، وأنتِ كنتِ هبلة وطفصة ومقلظة، أكلتي معلقتين رمل وهي قعدت تضحك عليكِ لما كانت هتموت من كثر الضحك، يا هبلة." "طب إيه رأيك إن كنت هخلص طبق الرمل عشان الشوكولاتة؟

"لو كنتِ خلصتيه كان زمانك في المستشفى لولا لحقتك وغسلت فمك كويس، وكل ده ليه عشان شوكولاتة يا مفجوغة." "طب فاكرة لما كانوا بيزقوني عليكِ لما يعملوا حاجة غلط عشان تسامحيهم؟ "آه، ما أعرفش إنك كنتِ مرتـشية ومديينك شوكولاتة وأنتِ سوسة جاية. دول أخواتي. أنا قلبي بيتـقطع عليهم. سامحيهم عشان خاطري، وتقعدي تبصي لي بعيون القطط وأنتِ عاملة بريئة وتزودي الموضوع زيادة و تعيطي كمان." "طب فاكرة عرفتِ إزاي؟

"هههههه، اتخانقتوا لأنهم قالوا هيدوا لك شوكولاتة كبيرة وأدو لك نص واحدة، رحتي وأنتِ نايمين أخذتي كل الشوكولاتة بتاعتهم، كلتيها كلها وجروا وراكي عشان يضربوكي. إلا صحيح، هو أنتِ كنتِ بتاكليها ولا بتستحمي بيها؟ كلك كان شوكولاتة حتى شعرك." "هههههه، كنت بفتري وبـعاقبهم وعايزة أخلصها قبل ما يصحوا." "طول عمرك مشكلة بس مشكلة حلوة." "أنتِ بتقولي كده من زمان."

"كل أما أبص لك أندم إني كنت عايزة أنزلك، الوحيدة اللي شايلاني فعلاً، وعسى أن تكرهوا شيئاً." "احكي لي بقى إيه حكاية تنزليني؟ اعترفي، وادي قعدة." "كان بين أخوكِ وأختكِ ثلاث سنين، اكتفيت بيهم، وبعد فترة كبيرة حملت فيكِ. زعلت عشان خلاص اتأقلمت إن خلاص عندي اتنين ولسه هعيد وأبقى مسؤولة عن طفل، وكنت كمان كبرت في السن. زعلت وعيطت، بس باباكِ

كان مبسوط قوي وقال لي: 'يمكن الطفل ده اللي يشيلنا لما نعجز'، وكان عنده حق، كنتِ قطعة عسل آخر العنقود فعلاً." "عشان كده كنت بدلع وإخواتي كرهوني من كتر الدلع." "هما مين اللي كرهوكي؟ دول كانوا بيحبوكِ قوي وبيلعبوا بيكي." "قصدك معايا؟ "لا، بيكي. ههههه، وكنت دايماً أتخانق معاهم عشان بيهزوكِ ويرجوكِ، كنت ببقى خايفة عليكِ." "عشان كده طلعت هبلة." "أحلى هبلة يا قلب ماما، تعالي في حضني." "حبيبتي يا مامتي، ربنا يخليكِ ليا."

عادت عنود مع والدتها، سعداء بذلك التغيير. وجدت رسالة في المساء من إياد: "رجعتي؟ "آه." "حمد لله على السلامة، ينفع نفطر سوا بكرة قبل شغلك في المطعم؟ عايزك في حاجة مهمة." "ماشي." "نفس المكان؟ "آه." "الساعة 9:00 هستناكي." في صباح اليوم التالي، ذهبت متأخرة نصف ساعة.

جلست وهي تنهج: "آسفة يا دكتور، العربية بهدلتني من ساعة ما أخذتها من السواق الـزفت، زي ما يكون باصص لي فيها. سافرت بيها بالعافية وبعمل قدام ماما إننا كنا في رست." "طب خدي نفسك، وحشتيني." "هاه، بتقول إيه؟ "مش أي أصحاب بيوحشوا بعض؟ "آه أكيد، بس دول كلهم ثلاث أيام بس." "أنا بهزر معاكي." تنفست بارتياح: "خير يا دكتور، بتقول موضوع مهم." "إنتِ ناوية تخلصي السنة دي؟ "للأسف لا، مش قادرة أوفق بين المطعم والمحاضرات."

"هو ده بقى اللي عايزاه منك، حاولي تحضري المحاضرات، وبالنسبة للمشاريع هنفذها معاك." "بس ده غلط." "شوفي، معظم الطلبة بتنفذ مشاريعها بره في مكاتب و بتقدمها، وإحنا بنبقى عارفين و ساكتين. إيه المشكلة معاك؟ "هبقى بأخذ شيء مش من حقي." "أولاً، إحنا مش في ثانوية عامة، هتدخلي كلية مكان حد بمجموع بعد ما غشيتي، وأكيد مش هتتعيني مهما جبتِ تقدير امتياز لأنك مش مترتبة على الدفعة، يبقى فين الحق اللي هتاخديه؟ "وحضرتك بتعمل ده ليه؟

"عشان إحنا أصحاب ويهمني مصلحتك، مش عاجبني شغلك في المطعم وأنتِ فنانة موهوبة فعلاً، لما تتخرجي هتقدري تشتغلي في مكتب ديكور عليه القيمة بدل الـبهدلة والمرمـطة اللي أنتِ فيها." "انت قلت لي متجوز بقالك كام سنة؟ "ما قلتش ليه؟ "نفسي أعرف مستحملاك إزاي؟ أكيد لو عملت أكلة وحشة بتقول فيها شعر بكلامك الجميل ده." "سيبك مني وخلينا فيكي. إيه رأيك؟ "مش عارفة، هو اقتراح حلو وهيرحمني من الـمرمـطة بصراحة، لأني تعبت بجد."

"خلاص، احضري المحاضرات والمشاريع هساعدك فيها." "المشكلة مش في المشاريع." "قصدك التكلفة؟ هعملها لك بأقل التكاليف، لأني دكتور وعارف إيه اللي بيتقبل وإيه اللي بيترفض." "اتفقنا، شكراً على مساعدتك." "على إيه؟ طب مش هتكملي حكاية شهرزاد؟ "في جزء مش كويس وصعب زي ما قلت لك، لو ينفع أحكي بعدين." "على ما تاخدي عليا وتثقي فيا يعني؟ "لا، على آخر السنة، لأنك لما هتعرفه يمكن تغير رأيك فيا وما تعرفنيش تاني." "للدرجة دي؟

"إذا كان أنا شخصياً مش مسامحة نفسي، ومبرراتي إني كنت صغيرة." "خلاص، اجلي لغاية ما تثقي فيا، لأن لو في ثقة هتحكي. كملي الباقي، جزء خطوبتك لمعتز." "خطوبتي لمعتز زي أي اتنين كانوا زمايل في إعدادي وكنا شاطرين قوي و بنتنافس على ترتيب الدفعة. طبعاً الترم الأول طلعت الأولى، خطبني في الترم الثاني يمكن عشان يعطلني، بس على مين؟ طلعت الأولى برضو. بس في إجازة الصيف حصل لبابا اللي حكيت لك عنه وماما دخلت المستشفى. مامته

جريت تاخد الشبكة وقالت: 'كل شيء نصيب' لأنه مش هيقدر يقف جنبي ويساعدني، هي بتصرف عليه في الجامعة بالعافية ومصاريف الجامعة كتير وهو مستواه كان أقل مننا، بس بابا وافق عليه لأن أخلاقه كانت كويسة لما سأل عليه." "هو كان طمـعان فيكم؟ "ما أعرفش، وما يهمنيش. اللي ضايقني في الموضوع إنه ما كلمنيش بنفسه واعتذر عن الجواز، جت مامته اللي كانت نظراتها لينا صـعبة ولا تحتمل. الفترة دي." "هو ما حاولش يكلمك نهائي؟

"لا، حاول بعد ما حس إن أمورنا استقرت. كلمني وقال إن مامته عملت كده من وراه." "وسامحتيه؟ "لا طبعاً، ده خطب بعد ما سابني بشهرين. شروق، زميلتنا اللي أنت شفتها وتعرفها." "زعلتي عليه أو لسه بتحبيه؟ "أنا الفترة الـصعبة دي زعلت من الناس كلها، ما فيش حد بجد لجأت له إلا وخـذلني." "مش إجابة على سؤالي، لسه بتحبيه." نظرت له بارتيـاب من إعادته للسؤال: "مصر قوي تعرف إجابة السؤال ده." "لو تضايقك الإجابة بلاش."

"لا، مش بتضايق، بس هو كان إعجاب متبادل، حبينا نحطه في إطار رسمي عشان نقدر نقرب من بعض أكتر ونتعرف على بعض، لكن عمري ما حبيته ولا نطقتها طول فترة الخطوبة اللي هي كام شهر أو ترم تقدر تقول كده." "يعني عمرك ما حبيتي؟ "الحقيقة لا، ومش عارفة ليه، مع إن اتحبيت كتير. وجهة نظري في الموضوع ده، اللي بيحب بدري وهو صغير بيبقى ناقص حب الأب والأم، وأنا كنت شبعانة بيهم قوي ومرتبطة بيهم جداً، بس...

أنت عمرك ما حكيت لي عن نفسك وعمال تستجوبني." "أصل ما فيش حاجة مختلفة، شاب اتخرج واتجوز بنت عمه وخلف ولد بس. وبشتغل في الجامعة وليا شغل خاص وبيستعينوا بيا في مكتب ديكور." "مش بتقعد في البيت خالص؟ "الفنان عمره ما بيقعد في البيت. يلا بقى، البازار اللي وعدتك أعرفك على صاحبه عشان ياخد منك شغل، ميعاده دلوقتي." "ابعت لوكيشن عشان جايه بعربيتي." "سيبيها، وهرجعك عشان عندي محاضرة متأخرة." ذهب بها وأوقف السيارة

في الطريق المعاكس للمكان: "هركن هنا ونعدي الطريق، البازار هناك لأن الركنة صـعبة قدامه." "ماشي، يلا بينا، بس العربيات بتجري بسرعة." أمسك يدها وعبر بها الطريق، كانت سعيدة لا تدري لماذا، وبمجرد أن عبرت الطريق حاولت سحب يدها، لكنه كان متمسكاً بها، فخجلت أن تسحبها مرة أخرى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...