الفصل 16 | من 24 فصل

رواية هو انت مين الفصل السادس عشر 16 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
19
كلمة
2,989
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كان أياد مبكراً في مرسم الجامعة لأن لديه عملاً كثيراً. وكعادته، بدأ مبكراً لأنه كان دائماً مجتهداً في عمله. دخلت إحدى الطالبات وكانت تصرخ وتطلب النجدة. تحدث أياد بدهشة: "أنتِ بتعملي إيه وبتصرخي ليه؟ لم تجبه. وعندما استمعت لخطوات من بالخارج، ارتمت في حضنه وقالت بكل حزن: "الحقوني دكتور أياد اتهجم عليا وقطع هدومي." فاضطر الأمن لإبلاغ البوليس الذي حضر وأخذهم على قسم الشرطة، وتم عرضه على النيابة على الفور.

علمت عنود بما حدث، فأسـرعت إلى قسم الشرطة. وجدت أياد يقف منهاراً مما حدث، والادعاء الباطل الذي قد يدمر مستقبله وسمعته. عندما دخلت عنود، وجدت أياد نظره غريباً في عينيها لم يستطع تفسيره، ولكنه تحدث بكل وجع: "عنود، أنا ما عملتش حاجة. أنا ما خنتكيش. أنا عمري ما... أمسكته عنود من ياقة قميصه وجذبته بشدة: "بتخوني... أنت بتخوني... مفكرة لو الدنيا كلها قالت كده هصدقهم؟ لو شفتك حتى مش هصدق." وقامت باحتضانه

وأكملت بدموع وآسى: "اوعى تفكر في يوم من الأيام إني أصدق إنك تعمل حاجة زي دي اطلاقاً... ممكن تحكي لي اللي حصل عشان أفهم هي بتتهمك بإيه؟ روى لها ما حدث بالتفصيل، فطلبت من العسكري أن يبلغ وكيل النيابة أن لديها أقوالاً مهمة. "أنتِ هتعملي إيه؟ "هتكلم معاه يا أياد، اصبر شوية." "هو أنتِ محامية؟ "أحسن من أي محامي." توجهت بالحديث إلى العسكري الواقف أمام الباب: "هو وكيل النيابة اسمه إيه؟ "صالح المنياوي." "مش ممكن؟

بلغوه إن عنود الصواف عايزة تقابله." "أياد: أنتِ تعرفيه؟ "يمكن. هو أو تشابه أسماء. كان فيه واحد صاحب أحمد. قول يا رب يطلع هو." دخلت بعد أن أذن لها: "مش ممكن عنود الصواف. إزيك وإزي أحمد؟ "أهلاً. إزيك يا أبيه صالح؟ ولا أقول لك يا سيادة المستشار؟ "أنتِ تقولي اللي أنتِ عايزاه. متأسف، ما قدرتش أعمل حاجة في موضوع والدك وأحمد. خير؟ "ولا يهمك. المهم دكتور أياد خطيبي. عندي أقوال في قضيته."

"أنا حاسس إنه كيدي، بس لازم التحقيق ياخد مجراه." "هو كيدي فعلاً. البنت دايماً بتشيل مادته ومواد تانية. هي أصلاً نجحت في الثانوية العامة بالغش." "بس ده ما ينفيش الاتهام عنه. عندك كلام تاني؟ "استحالة أياد يقرب منها. إحنا مكتوب كتابنا، وهو عايش معايا في نفس البيت لأن والدتي اتوفت. وعمره ما قرب مني بشكل فيه تجاوز إلا لما نعمل فرح بعد الامتحانات." "مش دليل يا عنود."

"طب البنت بره هدومها متقطعة ومجروحة في ذراعها. بتقول إن هو اللي جرحها وهو بيتهجم عليها." "آه صحيح. إحنا هنعرضها على الكشف الطبي." "هو في إجراءات تحليل حمض نووي؟ "عشان إيه؟ "لو أياد اللي فعلاً اتهجم عليها وقطع هدومها، أكيد في صوابعه أصلاً من دمها أو نسيج هدومها. ولو هي، أكيد ضوافرها." "لو هي، ممكن تقول إنها حطت إيديها على الجرح."

"البنت ضوافرها طويلة. ممكن علامات الخرابيش تطابق مع طول ضوافرها. أرجوك اعمل التحليل. وأنا ممكن أدفع ثمنه." "حاضر. اهدي. أكيد هعمله. بس بقول لك احتمالات. لو واجهناها بالكلام ده... "هي حتى لو قالت كده، أكيد مفيش أثر على إيد أياد. يبقى منين هو اللي قطع هدومها وكمان جرحها؟ وهيعمل كده في محل شغله؟ أياد بيشتغل هناك بقاله سنين، عمر ما في بنت اشتكت إنه ضحك لها. حتى ده معروف أصلاً إنه رخـم بين الطلبة وبيخاف يضحك."

"خلاص. إن شاء الله خير. بس مش هقدر أعمل أي استثناءات بحكم صداقتي مع أخوك." "أنا ما طلبتش أي استثناءات. كل اللي بطلبه أثبت براءته." "هو هيبات في الحجز." "للأسف، لازم لغاية الكشف الطبي ما تطلع نتيجته." "شكراً لحضرتك." خرجت والدموع في عينيها وارتمت بداخل حضنه. "في إيه يا عنود؟ "للأسف هتبات في الحجز." "مش مهم. أنا متأكد من برائتي." "وأنا كمان يا حبيبي."

"روحي يا عنود، واقفلي الباب كويس عليكِ. أو كلمي أم جابر تقعد معاكي، هبقى مطمئن أكتر. بابا وماما سافروا، وإلا كنت قلت لك اقعدي معاهم." "ما تقلقش عليا." "لا، قلقان. ريحيني. وأنا هنا عاجز، مش قادر أعمل حاجة." "ما تقولش كده. حاضر. أنا كان قصدي أطمنك إن أنا بـ 100 راجل." "مش عايزك بـ 100 راجل. امشي بقى." "لا، هستنى لما المحامي يوصل." قال بحـدة وعصـبية: "قلت لك امشي. ولما أقول حاجة أسمعها على طول. أنتِ فاهمة؟

بكت: "حاضر، أنا آسفة. بس ممكن تخليني جنبك شوية صغيرين؟ "لا، امشي يا عنود. مش طايق إنك شايفاني كده." أمام إصراره، انصرفت وسيل الدموع لا يتوقف من عينيها. عادت إلى المنزل واتصلت على أم جابر كي تحضر وتنام معها كما طلب منها زوجها وحبيبها. دق جرس الباب، فتحت عنود دون أن تنظر: "ادخلي يا أم جابر، بس بلاش كلام كتير مصـدعة، وبكرة هحكي لك على كل حاجة." "لا، ما تحكيش. أنا عارفة كويس قوي اللي حصل ومخططاله بذكاء." "بتول؟

بتعملي إيه هنا وبتتكلمي عن إيه؟ "عن سبع البرمبة اللي طردتيني من هنا علشانه." أدركت عنود أن بتول هي من خططت لما حدث، فتظاهرت أنها سوف تتقيأ وذهبت لتجري على الحمام. عادت بعد دقائق ووجهها ممتلئ بالماء وتنهج. قالت بتول بسخرية: "إيه؟ أنتِ حامل؟ يا خسارة! هيطلع يلاقي بابي في السـجن. إلا إذا... قاطعتها عنود: "هو أنتِ اللي دبرت الاتهام على أياد؟ "آه طبعاً. أمال مفكرة مين؟ مش قلت لك هنتـقم منك ومنه.

وقدامك حل واحد: ترجعي حقي." "اللي هو إيه؟ "كان نص البيت بس. عشان قـلة أدبك وطـولة لسانك، هاخده كله." "وهتاخدي نصيب أحمد كمان؟ "كفاية إن أحمد ضيع ثروة بابا. أظن أخد حقه وزيادة شوية." "واضمن منين إن جوزي يطلع براءة؟ "هخلي البنت تتنازل." "التنازل مش براءة. ده بيدينـي. بقول لك براءة." "ما فيش في إيدي غير إن البنت تتنازل." "بس سمعته هتفضل كده مـلوثـة. محدش هيصدق إنها كانت بتتبلى عليه."

"ده شيء ما فكرتش فيه ومش هاممني. المهم البيت ده." "مش هنـولـه لك." "هتضحي بجوزك عشان بيت قديم زي ده؟ "أنا جوزي بريء. ولو هتوصل إنـي أبيع البيت وأقوم له محامي كبير يدافع عنه عشان يظهر براءته." "خلي بالك. الاتهـامـة مظبوطة عليه ومرسومة صح. ما فيش قدامك غير إنك تنفذي." "سيبيني أفكر. وكمان أستشير محامي. مش معقولة هسلم كده، غير إنك أصلاً عايزة تاخدي حق مش حقك." "مستنياكِ في بيتي عشان تبوسي رجلي." "بره يا بتول!

ابعدي على قد ما تقدري، لأني مش هسيبك." "مش كنتِ بتقولي إيه؟ ... آه، أعلى ما في خيلك اركبيه. باااااي." انهـارت عنود في البكاء لأن ما يعانيه أياد الآن كان بسببها. ونامت في مكانها. في الصباح، دق جرس الباب. ففتحت، لم تستطع الرؤية لتـورم عينيها ولأنها ما زالت تشعر بالنعاس. "ما جيتيش امبارح ليه يا أم جابر؟ ادخلي من غير صوت." "عنود، أنا مش أم جابر." "معتز؟ إيه اللي جابك؟

طبعاً جاي تصطاد في الميه العكـرة. قلت لك ما تجيش هنا تاني." "أنا جاي نتبادل المصالح." "ما ليش مصلحة معاك." "لا، ليكي. براءة أياد. ما تهمكيش." "تعرف إيه عن براءة أياد؟ استنى هدخل الحمام أغسل وشي وأفوق عشان أسمعك كويس." عادت وجهها مبلولاً أيضاً. "بتقول إيه؟ إنك تعرف براءة أياد؟ "معايا البراءة كلها." "وما رحتش النيابة تسلمها ليه؟ "ببلاش كده." "عايز كام وإيه بالظبط اللي معاك؟

"معايا فيديو البنت وهي بتقـطع هدومها وهو بعيد ما لمسهاش." "معاك إزاي؟ "كنت رايح على المرسم. شفته من الشباك وهما موجودين مع بعض في المرسم لوحدهم. طلعت التليفون أصورهم. لأننا كنا لسه قبل بداية المحاضرات. واستغربت إنه معاه بنت في الوقت ده. قلت ممكن أستخدمه. لقيتها بتصـرخ وبتقـطع هدومها." "أخلص، عايز كام؟ "مش فلوس." "آمـال إيه؟ مفيش عندي غير البيت ده." "عايزك أنتِ. أو بمعنى تاني، ليلة معاك."

جحـظت عيناها من المفاجأة، فقالت بحـدة: "أنا أمي كانت هتمـوت وما بعتش نفسي عشان أنقذها، إزاي عايزني أخـون جوزي؟ عمري ما هرتـكب الذنب ده، وخصوصاً إن جوزي بريء وربنا مش هيسيبه." "مش عايزك في الـحـرام. ممكن أتجوزك ليلة عرفي رسمي زي ما تحبي. أصل همـوت عليك. مش حب بس، عجباني ومن زمان قوي." "يعني إيه مش في الـحـرام؟ آمـال إزاي؟ "تطلقي من أياد ونتجوز." "وأظن أياد هيفضل في السـجن على ما أطلق منه والعدة تخلص." "عدة إيه؟

وأنتِ اتجوزتيه رسمي؟ "إيه... آه." "مش مشكلة. هاخد ضماناتي إنك هتطلقي. مش مستعجل. أنا صبور جداً." "ضمانات زي إيه؟ "رسائل من تليفونك على تليفوني، على كام صورة حلوين كده لكِ، علشان لو خالفتي وعدك." أمسكت رأسها الذي كان سينـفجر من الـصـدمة، ومما يحدث لها وما يحدث لزوجها بسببها... ها هي براءته في يد ذلك الـسـافل، ولا تستطيع إثباتها. "وريني الفيديو الأول. مش يمكن بتقول كده وخلاص." أعطاها الهاتف، ووجدته كما شرح زوجها.

"طب سيبني أفكر يا معتز." تركها وذهب. لديه أمل كبير في موافقتها على طلبه. ارتدت ملابسها وذهبت إلى النيابة لزيارة زوجها، فطلبت الإذن من وكيل النيابة. "أنا قلت ما فيش أي استثناءات يا عنود، خلي المحامي يجيب لك إذن." "حاضر. بس في موضوع تاني محتاجة أكلمك فيه." "خارج القضية؟ "لا، في سياق القضية." "تحبي نفتح تحقيق؟ "أحكيلك حضرتك الأول، وبعدين لو ينفع أفتح التحقيق."

روت له ما حدث، واستمع إلى التسجيلات التي قامت بها أثناء خداع أختها ومعتز بدخول الحمام، فقد كانت تقوم بفتح الهاتف وتسجيل كل ما قالوه. "بس التسجيلات دي غير قانونية لأنها من غير إذن نيابة." "والحل؟ مش معقول تبقى براءة جوزي قدام عيني وأقف أتفرج." "ما فيش غير إنك تقدمي بلاغ ضد معتز إنه معاه دليل براءة جوزك ومخبيه." "وافرض مسحه؟ أنا هتصرف وأطلعه من التهمة البشعة دي." "هتعملي إيه؟ فهـميني." "أي حاجة...

أي حاجة عشان جوزي مظلوم ومرمي مع المجـرمين، والقانون بيسمح لأي حد يرمي بلـواه على الناس الشريفة." "طب نـاوية على إيه؟ ممكن أساعدك." "هو همه إنـي هستجيب له وأحاول أجيب الفيديو من على تليفونه." "طب خلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي حاجة بلغيني." "شكراً. واضح إنك عملت اللي عليك." "عنود، أنا متكتف لأن في علاقة صداقة بينكم. مقدرش أعمل حاجة زي ما مقدرتش أعمل حاجة في موضوع أحمد. الحاجات دي بتـضر بسمعتي." "فاهمة. مش محتاج توضح."

تركته وذهبت للمحامي ليخرج لها إذن برؤية زوجها. وعند رؤيته، ارتمت داخل حضنه وبكت بحرارة، فشعر أن هناك خطب ما. "بتعيطي كده ليه؟ أنتِ ما كنتيش كده امبارح." "أصلك وحشتني قوي. البيت وحش من غيرك." "عنود، إحنا متفقين من زمان على الصراحة. بلاش تقلقيني عليكِ. وأنا محـبوس في إيه؟ "أكيد هقول لك، بس لما تخرج بالسلامة عشان تصالحني، لأنك مزعلني." "عنود، أنتِ بتكـذبي وبتحوري." "أنا آسفة، حقك عليا. سامحني." "طب بتكـذبي ليه؟

مسامحك طبعاً." "أنا مش بعتذر عشان بكـذب، أنا بعتذر عشان... عشان أنا السبب في حبـسك." كانت تنظر بخجل شديد: "إيه؟ مش فاهم إزاي؟ أنتِ السبب؟ "هو أنتِ اللي اتفقتي مع البنت إنها تتـبهـت عليا؟ "لا طبعاً مش أنا. دي... دي بتول عشان تنتـقم مني ومنك. وأكتب لها البيت باسمها. بس ما تقلقش. أنا هخرجك. ولو وصلت أكتب لها البيت، هكتبه. أي حاجة فداك يا حبيبي." "اسمعي اللي هقوله. أوعي تفرطي في حقك، ومش هقول الكلام ده تاني. سامعة؟

أنا مظـلوم وواثق إن ربنا هينصرني." "أنا مش عارفة أعيش طول ما أنت هنا بسببي." "الحمد لله إن أنا اللي هنا مش أنتِ. اسمعي كلامي يا عنود. أوعي تروحي لها، وأوعي تسلمي لها بيت مامتك. كفاية اللي عملته فيها وفيك. بلاش أبقى قلقان عليكِ. وكفاية عليا إن براءتي ظهرت قدامك." "أنت ما كنتش متهم قدامي. أنا واثقة من براءتك من قبل ما تظهر." "عايزك تروحي محاضراتك عادي، وتبدأي في لوحة المعرض. ومش عايز أشوفك تاني لغاية لما أخرج."

"أنت بتقول إيه؟ هتمنعني أشوفك؟ لأ دي لو سمحت." "لو جيتي، هرفض مقابلتك. ده آخر كلام عندي." "أنا غلطانة إني قلت لك." "امشي يلا يا عنود. روحي ونفذي كل اللي قلته، وإلا هزعل منك. أنا في كلتا الحالتين ما كنتش هسمح لك تيجي وتشوفيني وأنا هنا." أمسكت يده برجاء ودموع: "لأ يا أياد، أرجوك. لو بعدتني أنا اللي هزعل. بلاش تعمل كده. إني أشوفك دي الحاجة الوحيدة اللي بتصبرني وتقويني."

"عنود، أنا بتـقـطع وأنتِ شايفاني والـكـلـبـش في إيدي. ارحمي ذلي قدامك." "يا حبيبي، أنت مظلـوم مش مذلـول." "عنود، آخر كلام عندي قلته. أنا راجع الحجز." انهارت من البكاء وهي تقول: "لأ يا أياد، ما تعملش كده معايا، أرجوك... أياد... أياد." تركها وذهب، ورفض أن يراها مرة أخرى. عادت إلى المنزل غير مصدقة ما فعله. وهل فعلاً يشعر بالـذل في ذلك الـحـبس الذي كان بسببها؟ هل ما ستفعله فعلاً سوف ينقذه؟ ...

ولكن هل سيغفر لها أم ستخـسره إلى الأبد؟ ... إن خـسرته، فيكفيها أنه خرج من ذلك الـمـحـبس. فهي تشعر بالذنب، فتلك المجـرمة هي أختها، وتـنتـقم منها في شخصه على حساب سمعته. اتخذت القرار واتصلت على معتز لتنفذ خطتها في إنقاذ حبيبها. "الو معتز. أنا موافقة، بس محتاجة الفيديو عشان أياد يخرج في أقرب وقت." "ناوية تعملي إيه؟ "تعالي عندي البيت عشان نتفاهم." "بالليل هكون عندك." "لا، خليها الساعة ٥." هل ستستطيع إثبات براءة أياد؟

وهل سيغفر لها ما ستفعله مع معتز؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...