الفصل 18 | من 24 فصل

رواية هو انت مين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
18
كلمة
3,347
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

شروق: أيوه يا عنود، أياد وافق إنك تتنازلي. عنود: قال لك إيه يا شروق عشان أصدق إنه وافق؟ لأني مش هروح أسأله، وأنتِ عارفة السبب طبعًا. شروق: وافق يا عنود وخلاص. عنود: هتقولي قال لك إيه بالحرف وإلا هعتبرك بتكذبي عليا، وخلي بالك أنا عارفة هيرد إزاي، فقولي لي بالحرف هو قال.

شروق: طب هقول لك بس أرجوكِ تتنازلي. قال لو شايفه إنها عملت حاجة صح وهو ما غلطش، تروح تتنازل. أنا عن نفسي، هي ما بقتش على ذمتي عشان المرة دي اللي ما نجحش فيه يقدر ينجح. شروق: خلاص هروح أتنازل. عنود: أجيلك بكرة نروح سوا؟ شروق: لأ يا عنود، يومين سيبيه يتربى شوية. عنود: يعني إمتى؟ شروق: آخر يوم امتحانات عشان ما أشوفش وشه تاني.

انتهت من الامتحانات، وكان أياد يتعمد ألا يدخل لجنة امتحانات هي بها، وهي كانت بانتظاره لكنه لم يدخل نهائيًا. خرجت من آخر امتحان وتوجهت للنيابة لكي تتنازل وتكتب تعهد على معتز بعدم التعرض لها. علمت أنه سوف يعود للجامعة لأن دكتور سميح، والد شروق، قد قدم له إجازة حتى لا يُفصل، واستخدم علاقاته للموافقة عليه.

عادت إلى المنزل، شعرت بإرهاق كبير وتعب السنين حل عليها، فذهبت في نوم عميق استمر يومين. لم تستيقظ ولم تنتبه أن الهاتف قد فصل شحن. استيقظت لا تعرف كم استغرقت من الوقت، لكنها شعرت بالجوع. ذهبت إلى المطبخ وقامت بإعداد وجبة لذيذة. نزلت

تحمل صينية طعام لعم جاد: أنا جيت آكل معاك، بقالي يومين نايمة بعد ما خلصت امتحانات كأني كنت في غيبوبة. زهقت كمان من الأكل لوحدي، قلت يا دودو ما لكيش غير الحبيب الأول اللي دايما يقول شعر في أكلك ويشجع. وجدت أياد يخرج من داخل الورشة، فأكملت بضيق: طب يا عم جاد، بالهناء والشفاء، ابقى ابعت حد بالصينية لما تخلص. أمسك أياد يدها: تعالي، أنا خلصت وماشي. نفضت يدها بقوة: نفسي اتسدت.

جاد: تعالي بس يا دودو يا بنتي، أنا هصالحك على جوزك، هي بس وزت شيطان وراحت لحالها. تحدثت بكسرة وحزن: خلاص يا عم جاد، ما بقاش جوزي، كل اللي بينا انتهى. بس ما تقولش لحد هنا في المنطقة. وأسرعت بالعودة إلى المنزل تبكي، فقد اشتاقت له كثيرًا. أرادت منه بدلاً من أن يمسك يدها أن يحتضنها، ولكنها أحلام. بعد عدة أيام، ذهبت إلى الجامعة. كان هناك ملتقى لبعض مكاتب الديكور لتوظيف حديثي التخرج.

جلست أمام أحد أعضاء مكتب الديكور المشارك في الملتقى. بدأ يقلب في الـ CV الخاص بها وظل يعيد النظر أكثر من مرة على السن. فتحدثت معه بسخافة: هو في حاجة؟ حضرتك ماسك البطاقة وعمال تبص فيها بقالك ساعة. هي فيها حاجة غلط؟ تحدث بسماجة: بحسب السن، أنتِ أكبر واحدة في المتخرجين. عنود: هو الإعلان بيشترط السن؟ أنتم طالبين حديثي التخرج. الموظف: أيوه، بس سنك أكبر منهم بسنتين أو ثلاثة. عنود: هو أنت جاي بتنقي عروسة؟ هو في إيه؟

الموظف: أنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟ هو في واحدة جاية تعمل مقابلة شغل تتكلم كده؟ عمر ما حد هيقبلك. عنود: ودي مش مقابلة شغل؟ مالك ومال السن اللي مش شرط؟ وبعدين من الأول وأنا عارفة إن الملتقى ده بلح وبتكونوا محددين من الأول هتاخدوا مين، بس بتيجوا دعاية لنفسكم. كان أياد يتابعها ويضحك على أسلوبها. وقبل أن تقف لتنصرف، أرسل صديقه حسن لها: صباح الخير، في إيه يا آنسة؟ صوتك عالي ومتضايقة كده ليه؟ عنود: وأنت مين أنت كمان؟

حسن: أنا رئيس القسم، وشايف إنك متضايقة. ممكن أفهم إيه الحكاية؟ شرحت له ما حدث. حسن: أه، هو أنتِ باشمهندسة عنود بقى... طب معلش، اتفضلي قومي أنتِ يا محسن، اقعد هناك مكاني. عنود: هو حضرتك تعرفني؟ حسن: الحقيقة، أنا معايا كام اسم دكتور عزيز شكر فيهم وقال إنك فنانة، وإنك أكبر دفعتك بس تقديرك ممتاز. وأنا الصراحة بثق في رأيه جدًا، لأني بعمل تحريات الأول عن الطلبة قبل ما أقبل حد.

ابتسمت له: يعني أفهم من كده إنكم فعلًا بتختاروا من الطلبة؟ حسن: الصراحة، إحنا بناخد المميزين زي حضرتك لما بنكون محتاجين... ممكن تقعدي وتكملي المقابلة معايا شخصيًا. عنود: أكيد... هو اللي قام ده صاحبك؟ حسن: آه، وشريكي في المكتب. ليه؟ عنود: رخـم قوي، بيفكرني بواحد. ضحك بصوت مرتفع، فهو يعلم من تقصد. فاستشاط أياد غضبًا، وهي ابتسمت بدورها من ضحكته. مد يده وسلم عليها: اسمي باشمهندس حسن، نبدأ المقابلة من الأول.

عنود: عنود الصواف. حسن: اسم جميل وصاحبته أجمل. عنود: لا، واضح إن المقابلة مش هتكمل. حسن: ليه؟ دي مجاملة مش معاكسة عشان أفُك التوتر اللي حصل. عنود: إذا كان كده، ماشي. حسن: الـ CV بتاعك ممتاز، بس فيه سر إنك متخرجة السنة دي. عنود: آه، ظروف كانت بتمنعني أدخل الامتحان. حسن: ويا ترى الظروف دي لسه قائمة؟ أقصد هتعطلك كمان عن الشغل؟ شردت وهي تقول بحزن: لا، الله يرحمها... لأ، ما فيش أي ظروف تمنعني.

حسن: إحنا بننفذ مشاريع خارج المحافظة أوقات. هتقدري تسافري ولا الحالة الاجتماعية تمنع؟ عنود: لا، مكتوب عندك حضرتك في البطاقة إني آنسة. حسن: آه، بس لو مخطوبة هتبقى آنسة برده. كمان شايف دبلة في إيدك. عنود: لا، مش مخطوبة، ولابساها عشان المضايقات اللي بتعرض لها. حسن: كل تصميماتك وشغلك فوق الممتاز. عندك استعداد تمضي معانا العقد؟ عنود: دلوقتي؟ حسن: ما نقدرش نسيب جوهرة زيك من غير ما تنضم للمكتب بتاعنا.

عنود: مش لما أشوف باقي المكاتب. حسن: صدقيني، الراتب مغري لأننا محتاجين مهندسة بموهبتك ونشاطك. عنود: ممكن أقول حاجة فضولية شوية؟ حسن: اتفضلي. عنود: هو أنت أي شغل بتتفق بنفسك عليه؟ حسن: آه. عرفتي منين؟ عنود: أصلك شاطر قوي وأسلوبك ظريف. بلاش صاحبك الثاني اسمه إيه... آه، محسن، هيتفق هيبوظ كل حاجة. كمان ولو هشتغل، بلاش أتعامل معاه.

حسن: هو بس مش بيحب يعمل مقابلات العمل، بيحب يشتغل تخصصه بس. تقدري تقولي هو والرسومات بينفردوا بنفسهم وبيعملوا شغل ممتاز. بكرة تشتغلي معاه وتجربيه. عنود: ممكن أعرف الراتب كام؟ حسن: على طول كده؟ عنود: عشان أقدر أفكر. حسن: طب يا ستي، الراتب... عنود: ده مبلغ كبير. حسن: عشان آخر الملتقى تمضي معانا، بس لازم تعرفي إن فيه شرط جزائي، ما تقدريش تسيب الشغل قبل ست شهور، أو إحنا نمشيكي.

عنود: افرض ما عجبنيش الشغل معاكم، استحملكم ست شهور إزاي؟ حسن: ما إحنا كمان لو شغلِك ما عجبناش هنستحملك، وهو غالبًا مش هيحصل، لأن شغلك مناسب جدًا لنا، وأنا زي ما أنتِ شايفة، محدش يشتغل معايا ويسيبني. ضحكا معًا. فرّن هاتفه برقم أياد، فاستأذن أن يرد. حسن: إيه يا دنجوان عصرك؟ أنا بقول لك توظفها ولا تعلقها؟ بطل ضحك وياها، أحسن لك.

أياد: حاضر يا فندم، ابعتها ونشوف الـ CV بتاعها، بس يا ريت تلحق، لأن الطلبة الممتازين قدامنا كتير في الانتظار. مع السلامه. حسن: شفتي ناس كتير بيتحايلوا علينا ناخد أولادهم. يا ريت توقعي عشان أقدر أقول لهم إن خلاص عينت. عنود: بس محتاجة أشوف اختيارات تانية. حسن: طب وقعي، ولو آخر الملتقى لقيتي مكتب أفضل، هعتبرك ما وقعتيش. كويس كده؟

عنود: لا، أنا أفضل أفكر الأول، خصوصًا إن فيه شرط جزائي والفترة طويلة. كل المكاتب بتكون تلات شهور. اشمعنى أنتم ست شهور؟ ولو الموظف مش كويس تستحملوه وتدفعوا راتب ست شهور ليه؟ حسن: إحنا عشان كده بنقي الموظفين كويس، ولو حصلت بنوصل معاه لحل وسط. ومسألة إنه يقعد ست شهور لأن أوقات بنبقى مرتبطين بمشاريع معينة وبيسيبنا في نصها. وقفت وسلمت عليه: اتشرفت بمعرفتك يا باشمهندس. هلف لفة وأرجع لك. حسن: أنتِ بتشتري فستان؟

عمومًا، أنا اللي اتشرفت، وفي انتظارك. ضحكت على طرفته بصوت عالٍ. فقط شاهدت أياد يتابعها. دائمًا صوت ضحكتها العالي يسحره ويجعله مهووس بها. تقابلت مع هند صديقتها: عملتي إيه يا هند؟ هند: معظمها مكاتب واقعة ورواتب واقعة كمان. عنود: ههههه، طب جربي المكتب اللي هناك ده، كنت بعمل لسه معاهم مقابلة، كويسين.

جلست هند، فشرد حسن في جمالها، فقد كانت رقيقة وطيبة. فعرض عليها العمل معهم، فوافقت على الفور. فجعلها توقع العقد قبل أن تبدل رأيها. فذهبت لعنود وهي سعيدة: يا بنتي، مش كنتِ فكرتي بدل ما تدبسي؟ عنود: هو مين هيشغلني بمؤهلاتي دي؟ وكمان الراتب كويس وشكلهم مكتب كبير ومحترم. وظريف قوي. هو مين ده اللي ظريف؟ المكتب؟ هند: أه، امال مفكرة مين؟ فنظرت عنود في اتجاه حسن، الذي

لم ينزل عينه من على هند: آآآه، قلتي لي. من ناحية ظريف، هو دمه خفيف كمان. الحقيقة أنا ما بطلتش ضحك طول المقابلة. هند: مش كده؟ طب روحي وقعي العقد معاهم عشان نبقى مع بعض. أنا مبسوطة قوي إننا هنكون في مكتب واحد. عنود: لا، أنا هفكر. أنا كلي إمكانيات يا بنتي. جذبتها من يدها: تعالي بقى، ما تبقيش عندية زي اسمك. عنود: استني بس، هسأل عليهم الأول. هند: هتسألي مين؟ عنود: أهو دكتور عزيز هناك.

ذهبت لعزيز وقامت بسؤاله، فكانت إجابته مطمئنة، فوقعت العقد معهم. حسن: هتبدأي الشغل معانا من بكرة؟ عنود: لا، بعد أسبوع. حسن: ليه؟ عنود: مسافرة كام يوم أغير جو وأفصل من الامتحانات، وأبدأ بعدها شغل. حسن: خلاص، يبقى أول الأسبوع الجاي تبدأي معانا. عنود: شكرًا لتفهم حضرتك. قبل أن تنصرف، نظرت لأياد وأعطت هند ظرفًا تسلمه له، وذهبت بسرعة. هند: دكتور أياد، عنود باعتة لحضرتك ده. أياد: إيه ده يا هند؟

هند: معرفش، فيه رسالة جوة، قالت أوصلها لك. فتح أياد الظرف، وجده مبلغًا من المال ومعه رسالة. أياد: ده مبلغ بدل الدبلة. آسفة، مضطرة أحتفظ بيها، ليها ذكريات خاصة عندي عشان خيالك ما يروحش لبعيد. ماما اللي اختارتها. وشكرًا إنك صبرت على الفلوس الفترة دي. وشكرًا كمان على كل حاجة حلوة شفتها معاك. انتهت الظروف اللي تخلينا نشوف بعض تاني. أتمنى لك حياة سعيدة. وضع قبضته على الورقة وقام بطيها بعصبية، فقد استفزته تلك الكلمات.

أياد: طيب يا عنود، مفكرة نفسك خلصتي مني؟ بعد أن ذهبت، تحدث أياد مع حسن بحدة: هو أنا كنت بقول لك اتعاقد معاها، بس تجيب صاحبتها كمان؟ إحنا مش محتاجين حد أصلًا. حسن: أصلها عجبتني قوي. أياد: هي مين دي؟ بدل ما أطقـ... لك؟ حسن: صاحبتها يا عم، ما أنا عارف إنها كانت خطيبتك... كويس إنها ما أخدتش بالها مننا. أياد: وهو كل واحدة هتعجبك هتعينها؟ حسن: لا يا سيدي، دي مختلفة. حسيت قلبي بيدق جامد معاها.

أياد: طيب يا عم الحبيب، أما نشوف دي اللي هتـ... ـهدك ولا هيبقى زيها زي غيرها... تعالى هنا يا أستاذ محسن، زفـ... ـت. كنت هتبوظ الموضوع وكانت هتمشي من الملتقى كله من غير ما تتعاقد معاكم. كويس إن حسن اتصرف. محسن: مش أنت اللي قلت لي أرسم الدور وأتقل؟ أياد: أنت ترسم على الورق بس. مش عارف خطيبتك عاجبها فيك إيه... وأنت يا سي حسن، نازل ضحك معاها؟

حسن: يا عم، خليك فرفوش. كنت بشدها وأصلح اللي بوظه الأستاذ محسن، حتى مش عايزة تتعامل معاه في الشغل من أسلوبه. أياد: هتيجي بكرة الساعة كام؟ حسن: مش جاية بكرة، هتيجي بعد أسبوع. أياد: ليه؟ من أولها؟ حسن: مسافرة تغير جو من ضغط الامتحانات. أقول لها لأ؟ أياد: مسافرة فين؟ حسن: وأنا هفتح معاها تحقيق عشان تشك؟ حضر عزيز: ها يا أياد، مش ناوي تغير رأيك وتيجي معانا؟ أياد: فين يا دكتور؟ عزيز: أنت نسيت سفرية الصيف؟

رايحين على إسكندرية. أياد: هي عنود جاية؟ عزيز: آه، دينا عزمتها وأصرت عليها، لأنها خلاص هتتجوز واحتمال ما يعرفوش يسافروا تاني مع بعض. أياد: هي مين اللي هتتجوز؟ عزيز: دينا. مالك بتنسى كتير قوي؟ ما خطيبها قدامك أهو. أخذ أياد نفسًا كبيرًا وقال بفرحة: ألف مبروك يا دكتور. معلش، بنسى فعلًا. ضحك صديقه حسن: أظن أنت مسافر، يا بختك. ما تاخدنا معاك؟ حسن: أه، عشان تعرف إنكم أصحابي. أياد: يعني هي مش هتعرف لما تيجي الشركة؟

حسن: هتعرف لما تمسك مشروع وتتحمس له، لأني عارف إنها عندية ورد فعلها وحش، وممكن تسيب الشغل حتى مع وجود الشرط الجزائي. أياد: ولما أنت دايب كده سبتها ليه؟ ده حتى ما فيش منها اتنين. حسن: (يتمتم) حسن، لم نفسك. حسن: لميت بس. الحقها، لأن واحدة في جمالها مش هتقعد. أياد: حسن! حسن: خلاص، خلاص. أنا رايح المكتب، هتيجي؟ أياد: لأ، هروح أضب الشنطة. في الإسكندرية، تفاجأت عنود بوجود أياد. دينا: أنت مش قلت إنه مش جاي؟

عنود: إمبارح في آخر لحظة، قال لبابا إنه جاي. دينا: وما قلتليش ليه؟ ما كنتش جيت. عنود: عشان كده أنا خلاص هتجوز، ويا عالم هنعرف نتجمع مع بعض تاني ولا لأ. دينا: خلاص، خليكِ جنبي على طول عشان ما يحتكش بيا. ويا رب ما يفتكرش إني كنت عارفة إنه جاي وجيت مخصوص عشانه. عنود: ما تخافيش. وبعدين، أنتِ لسه ناشفة راسك. دينا: ناشفة راسي عن إيه؟ هو كان اعتذر عن اللي عمله وأنا رفضت. عنود: اللي عمله...

ده كان رد فعل طبيعي للي أنتِ عملتيه. دينا: حتى لو غلطت، كان لازم يقدر إني عملت كده عشانه. عنود: أنتِ بتغالطي نفسك. ومعنى إنه غير رأيه وجه معانا، يمكن عرف إنك طالعة وبيحاول يتصالح معاكي. دينا: لا، خلاص، مفيش صلح. أنا قلبي اتقفل من ناحيته. عنود: عيني في عينك. دينا: لا، عيني ولا بقي... أنتِ عارفة دماغي عندية... أوعي كمان ألاقي باباكِ جايب معتز كمان عشان تكملي.

عنود: لا، بابا بعد اللي عمله بيتجنبوه خالص، وكان على خلاف مع دكتور سميح إنه اتوسط له عشان يفضل في الجامعة وبيفكر ينقله قسم دكتور سميح. دينا: طب يلا ننزل البحر. ارتدت مايوة سوت بنص كم وشورت طويل مجسم، رغم علمها أن ذلك سيجنن أياد إذا رآه، لكنها أرادت ذلك وبشدة. فهم أياد ما ترمي إليه، فلم يتحرك ساكنًا. لعبت مع دينا في الماء إلى أن أرهقت، فصعدوا ليستريحوا.

بعد قليل، كانت كرة شاطئ تصطدم بها، فوجدت شابًا وسيمًا اعتذر لها وعرض عليها أن تلعب معهم الكرة الطائرة، فوافقت. دينا: اقعدي هنا، اتهدي. شوفي بصاته هتولع فيكي. عنود: أنا سنجل دلوقتي، سيبيني أتبسط قبل ما أتسحل في الشغل. هو ملوش أي حق عندي. قام أياد ليلعب هو أيضًا معهم، وكل برهة يصطدم بها بكتفه كأنه يريد ضرب الكرة، ويوقع عنود على الأرض من دفعته. لم تعره أي اهتمام أو تتحدث معه،

لكن عندما كررها قالت بغضب: مش تفتح وتخلي بالك. أياد: دي منطقتي اللي بلعب فيها. عنود: طب خليها لك كلها، هروح ألعب مع الفريق التاني، وسيب لك. نظر لها بكل تحدٍ، نظرته المرعبة التي كانت تراها في الجامعة للطلبة. أياد: وريني هتتحركي من الفريق ده إزاي. عنود: وأنت مالك؟ أياد: ما أسمعش الكلمة دي، عشان تصرفك هيبقى وحش قدام الناس. عنود: وأنت مين عشان تمنعني؟ أياد: هو أنا منعتك؟ مش بتلعبي؟ العبي مع الفريق ده.

عنود: مش لاعبة، لا معاك ولا مع الفريق التاني. هروح أقعد. أياد: أحسن برده. عادت لتجلس مع دينا، التي كانت تضحك بقوة عليها: أما أنتِ شكلك كل شوية وأنتِ بتقعي في الأرض حاجة مسخرة. عنود: بس ما تشحنينيش بدل ما أجيبه من شعره. دينا: قلت لك اقعدي. عارفة اللي بيضايقه وبتعمليه، أهو ظبطك. عنود: ماشي يا أياد، هوريك... هتروح معاهم السفاري بتاع بالليل؟ أياد: هو أنتِ هتروحي؟ مش كفاية اللي حصل في سفاري الفيوم؟

عنود: هنا مفيش حيوانات، ها جاية؟ أياد: لا، خطيبي مش موافق، قالي استني نطلع سوا لما يوصل بعد يومين. عنود: خلاص، أنا هطلع معاهم، وأنتِ خليكِ. اطلعي مع خطيبك. لما أروح، أقول لهم يعملوا حسابي. اتفقت عنود أن تذهب معهم رحلة السفاري في المساء. في الموعد المحدد في المساء، كان إسلام، الشاب المسؤول عن رحلة السفاري، يعتذر لعنود: آسف يا عنود، العدد كبير وما فيش بيتش باجي بالعدد ده كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...