حجم الخط:
18
" ٣ "
سيف دخل اوضته اللي كانت عتمة، حس بالوحدة بتنهش فيه. فتح الشباك، الهوا البارد دخل، معاه ريحة التراب والمطر اللي نازل.
"تعبان اوي" قال لنفسه بصوت واطي.
قعد على السرير، الغطا كان بارد. بص حواليه، الذكريات كانت بتهاجمه من كل اتجاه. صور أمه، ضحكتها، صوتها وهي بتقوله "حبيبي".
دموعه بدأت تنزل، مسحها بسرعة. مش عايز حد يشوفه ضعيف.
"لازم أكون قوي" همس.
فجأة، سمع صوت خبط على الباب. قلبه دق بسرعة. مين ممكن يكون؟
"مين؟" سأل بصوت متردد.
"أنا يا سيف، فتحي."
فتحي؟ صاحبه الوحيد. سيف قام فتح الباب. فتحي كان واقف، وشه قلقان.
"مالك يا سيف؟ شكلك تعبان."
"مفيش حاجة، بس شوية إرهاق."
"لا، مش مجرد إرهاق. أنا عارفك. حصل إيه؟"
سيف بص في عينين فتحي، حس إنه مش قادر يكذب عليه. حكاله كل حاجة، عن اللي شافه، عن خوفه، عن وحدته.
فتحي سمع بصبر، وبعدين مسك إيد سيف.
"أنا معاك يا سيف. مش لوحدك."
سيف بص لفتحي، حس بشوية راحة. يمكن مكنش وحيد فعلاً.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!