ياريتك يا طارق كنتي سافرتي معايا. ليسمع صوت بجانبه: بجد يا طارق هيفرق يعني معاك؟ طارق: آه جدا يا هيام. ثم ينتبه أن هناك من ردت عليه لينظر بجانبه ليجدها هيام. طارق بفرحة: معقول! أنا مش مصدق عنيا. هيام بابتسامة: تفتكر فرح ابنك يا طارق مش هحضره؟ طارق: أنا بجد سعيد أوي يا هيام. فرصة كمان نسلي بعض. الطريق طويل والسفر بياخد ساعات طويلة. لدرجة إني فكرت أخلص فرح مروان وأسافر أجلك علشان ما تسافريش لوحدك، ونسافر سوا.
هيام باستغراب: في طول سنين معرفتها بطارق لم يتحدث معها أبدا بهذا الاهتمام. نظرت إليه لتتلاقى العيون في صمت دام لدقائق، خلالها نبض القلب ولمعت العيون بنظرات الهيام. خجلت هيام من نظرات طارق فنظرت لأسفل. ليرفع طارق وجهها بيده. طارق: هيام، مين الشخص اللي ما اتجوزتيش علشانه طول السنين دي كلها؟ هيام بتسرع: أنت. ثم شعرت بالحرج الشديد والتفت بعيد بنظرها عنه. طارق بصوت هامس: أنا يا هيام!
طب ليه ما عرفتينيش ولا حتى لمحتي بكلمة؟ رجوكي يا هيام بصيلي وردي عليا. هيام بعيون تملأها الدموع. *** فلاش باك. هناء: يا الله يا هناء، نروح نشوف النتيجة. هناء: أنا خايفة أوي يا هيام، حاسة إن الثانوية العامة دي كابوس مش هخلص منه. هيام: ما تقوليش كده، إن شاء الله خير. يأتي طارق. طارق: صباح الخير يا بنات، تعالوا أوصلكم في طريقي. هناء: لا مفيش داعي، المدرسة قريبة وهنروح. هيام: مش كده يا هيام؟ هيام وهي تنظر إلى طارق
وقلبها ينتفض من حبه له: آه أيوه. طارق: طيب، سلام. وتركهم وغادر. هناء: ادعيلي يا هيام أنجح، لأن محمود هيكلم طارق النهارده في الشغل علشان يخطبني. هيام: ألف مبروك يا حبيبتي، فرحتيني. وعقبال طارق. هناء: اطمني، عن قريب طارق كمان هيخطب. هيام بفرحة ظناً منها أنها المقصودة: مين سعيدة الحظ؟ هناء: سهير أخت محمود. طبعاً، مفيش واحدة تناسب طارق غيرها، ويبقى زيتنا في دقيقنا. هيام بكسرة خاطر: ألف مبروك. *** عودة من الفلاش باك.
هيام: وقتها عرفت إنك عمرك ما فكرت فيا، ولا حسيت بأي حاجة ناحيتي. واتمنيت لك السعادة. ونجحنا، وأنت فعلاً خطبت سهير، وبعدها أنتم عزلتم وانقطعت أخباركم. لكن عمري ما نسيتك. لا سنين عدت وأنت بقيت أبو العريس أهو. طارق: ليه سكتي يا هيام؟ ليه داريتي مشاعرك عني؟
كان ممكن تلمحي أو تعرفي. هناء، زواجي من سهير كان زواج تقليدي، مجرد تلبية لطلب والدتي. وهناء، أنتِ عارفة وقتها إن والدي كان متوفي، وكانت أسرتي مسئولة مني. ما فكرتش في نفسي، أد ما كنت بفكر في سعادتهم. يا ريتك قولتي يا هيام، كانت حياتنا هتتغير. أنا ما عشتش الحب ولا جربته. بس صدقيني يا هيام، من لحظة ما اتقابلنا تاني وأنا حاسس إني لقيت روحي. هيام: خلاص يا طارق، الكلام ده فات أوانه وإحنا كبرنا.
طارق: لا يا هيام، يمكن ربنا خلق الصدفة دي وجمعتنا من جديد علشان نبدأ من جديد. نتركهم شوية، المشوار طويل على ما يوصلوا. *** عند فارس. يصل كل من هناء ومروان ويمنى. يرحب بهم فارس ووالده. يمنى: أومال فين حور؟ فارس: حور فوق في أوضتها، اطلعيلها. يمنى: طب أستأذنكم. وصعدت لها. جلس مروان مع فارس ومراد وهناء. هناء: ألف مبروك يا مراد بيه. أومال فين العروسة؟ مراد: تبقي أميرة والدة حور. هنادي عليها علشان أتعرفوا. عند حور.
تدخل لها يمنى. يمنى وهي تحتضنها: مبروك يا حور، أنا مش مصدقة نفسي. معقول فرحنا في نفس اليوم؟ وكمان مروان وفارس الانتيم لبعض. حور: أنا كمان مش مصدقة نفسي. يمنى: أنتِ بنت حلال وتستاهلي كل خير. أنا طلبت أقعد معاكي. تحت الخدم بيجهزوا الفيلا علشان الزفاف. سمعت كمان إن أونكل مراد هيتجوز مامتك. حور بضحكة: فعلاً، سبحان الله. كل حاجة تمت بسرعة. يأتي الخدم وهو يحمل فساتين الزفاف للفتيات.
رئيسة الخدم: كمان ساعتين هيحضر الميكب أرتيست. آنسة يمنى جهزنا لحضرتك الحجرة اللي جنب حجرة آنسة حور، وهنوصل فستانك في الحجرة دي. شكرتها يمنى، ثم غادرت الخادمة. نظرت يمنى إلى حور وجدتها يبدو عليها العبوس. يمنى: مالك يا حور؟ حور: مش عارفة يا يمنى، قلبي مقبوض وحاسة إني خايفة. يمنى: أهدي حبيبتي، أكيد علشان الزفاف وحياة جديدة عليكي. أنا وضعي مختلف، يمكن علشان أنا ومروان طول عمرنا مع بعض واتربينا سوا.
حور: يمكن. تعالي نتفرج على الفساتين. ذهبت الفتيات لتجد فساتين غاية في الروعة لكل منهما. مراد: أومال طارق هيوصل أمتى؟ فارس: هيوصل على الساعة 10 مساء. مراد: كويس إنه هيلحق الزفاف. هناء: بسم الله ما شاء الله. عرفت تختار يا مراد بيه. مدام أميرة غاية في الجمال والذوق. مراد وهو ينظر إلى أميرة بانبهار: ده رزق ربنا ليا، الحمد لله. هناء: ربنا يبارك. وناويين تستقروا هنا ولا في مصر؟ مراد: مكان ما أميرة تقرر.
أميرة: أي حاجة الحقيقة، وجودك معايا في أي مكان يكفيني. هناء: ربنا يسعدكم. كانت الفيلا مزدحمة بالعديد من العمال مع الخدم لتجهيزها وتعليق الزينة والأنوار. يمر الوقت ويأتي الميكب أرتيست للفتيات. مراد: أميرة، اطلعي أوضتك علشان الميكب أرتيست. أميرة: أنا كمان! مراد: طبعاً حبيبتي، وهتلاقي فستانك وكل حاجة هتحتاجيها. شكرته أميرة وصعدت معها هناء. كانت كل عروس تجلس بحجرتها ومعها الميكب أرتيست الخاصة بها. حور وهي تنظر إلى
الطفلة النائمة على السرير: لو سمحتي يا داده، غطي لوجي كويس وعينك عليها. الدادة: اطمني يا بنتي عليها، وافرحي. اليوم يومك. أنا مش هسيبها لحظة واحدة. بدأت الميكب أرتيست بوضع مساحيق التجميل لحور. مضى أكثر من ثلاث ساعات حتى انتهت العرائس من التجهيزات. كان كل من فارس ووالده ومروان أيضاً معهم من يساعدهم حتى انتهى الجميع من التجهيزات. مروان وفارس كانوا يبدوان وكأنهم كالنجوم السينمائية بملابسهم الفاخرة.
أما مراد فقد ازداد وقاراً وجمالاً بتلك البدلة البيضاء. حضر العديد من الضيوف لحضور حفل الزفاف. وبدأت الأغاني والرقص. بعد وقت قصير حضر المأذون. وفي نفس اللحظة وصل طارق ومعه هيام. طارق: مبروك يا مراد، بجد فرحت ليكم. مراد: الله يبارك فيك، عقبالك يا طارق. نظر طارق على هيام الواقفة بجانبه. طارق: اطمن، عن قريب إن شاء الله. ثم أخذ هيام ليعرفها بمروان ابنهم. مروان: حمد الله على السلامة. طارق: الله يسلمك.
رحب مروان بضيف والده واستأذنهم. حيث صعد كل عريس إلى حجرة عروسته لكى يتم عقد القران. وقف فارس متسمراً من شدة جمال حور. فارس: بسم الله ما شاء الله. أنا هتجوز حورية من الجنة. حور: يعني عجبتك؟ فارس: قصدك هوستيني. يلا ننزل علشان نعقد القران، خلاص مش قادر أستحمل. ابتسمت له حور، حيث أمسك بيدها وخرجا من الغرفة ليجد والده يمسك بيد أميرة، ومروان بيد يمنى. بدأ كل عروسان بالنزول في مشهد رائع، حيث الأغاني الرومانسية الهادئة.
جلس الجميع حول المأذون حيث تم عقد القران لثلاثتهم. وقال المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ليحمل فارس حور ويلف بها من شدة فرحتها. اجتمع كل كابلز للرقص على الاستيدج. مروان وهو يحتضن يمنى بكل حب: أخيراً بقيتي مراتي حبيبتي وملك إيديا. يمنى: زوجي وحبيبي وقرة عيني مروان. حضر كلا من رزان ومنذر وذهبا لمباركة الجميع. كانت الحفلة أكثر من رائعة. حيث التقت هناء ب هيام صديقة عمرها وجلسا يستعيدا ذكرياتهم.
وبينما الجميع منشغل بالرقص. ذهبت الخادمة لتخبر حور أن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!