الفصل 5 | من 24 فصل

رواية حور و الافاعي الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,725
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

انتهزت فارس الفرصة للذهاب إلى مسكن حور ورؤيتها. لا يدري ما الدافع وراء شوقه لرؤيتها، هل لأنها رفضته؟ أم أنها أرادت التمثيل عليه دور العفيفة؟ رجولته تأبى أي مبرر، فهو بداخله يريدها، ولكن لا يعترف بأي شيء سوا أنها فتاة سيئة. كيفية النساء في حياته. قاد سيارته وذهب إلى مسكنها ورن الجرس. كانت حور نائمة. قامت بسرعة ظناً منها أنها رزان. فتحت الباب وكان شعرها الطويل منسدلاً على كتفيها، مما زادها فتنة وجمال.

فتحت الباب وهي تدعك عينيها كالطفل. وقف فارس متسمراً مكانه من شدة جمالها. فهو الدنجوان، ذو العلاقات المتعددة. لم يرَ في حياته جمالاً طبيعياً كهذا. حتى فتيات كندا وأمريكا ليست بجمالها. رفعت حور رأسها لتجده فارس. حور بصدمة: أنت! عرفت مكاني إزاي؟ فارس وهو يتفحص جسدها المثير: أنتِ متعودة تفتحي الباب وأنتِ لابسة كدا. حور بصدمة بعدما أدركت مظهرها، أغلقت الباب في وجهه ودخلت. استبدلت ملابسها وهي تلعن حظها.

فدائماً ذلك الشخص يراها فتاة سيئة. ثم عادت وفتحت الباب مرة أخرى وتحدثت بجدية. حور: أفندم. حضرتك عايز مين؟ فارس: هفضل واقف على الباب كتير. هي دي برضه الأصول؟ حور: اتفضل. وتركت الباب مفتوحاً. دخل فارس ووجد سريرها مبعثراً. فهي تسكن في استوديو مكون من حجرة نوم مشتركة ومطبخ صغير وحمام. جلس فارس وهو يتأملها. حور: لو سمحت اتفضل وضح حضرتك عايز إيه، علشان عندي مشاوير. تضايق فارس من أسلوبها. فأخرج ظرفاً به النقود وأعطاها إياه.

حور بتساؤل: إيه ده؟ فارس: دي فلوس الإيجار. رزان بعتتهالكِ. حور: آه صحيح. شكراً لحضرتك. فارس بتطفل: لو حابة أوصلك لمشاويرك في طريقي. حور: لا شكراً. مفيش داعي. فارس: زي ما تحبي. وتركها وغادر. فارس في نفسه: أكيد رايحة تقابل حبيبها. شعر بالغضب لفكرة أن لها حبيب. ركب سيارته وقرر مراقبتها. بعد دقائق نزلت حور إلى الشارع بعدما رفعت شعرها على شكل ذيل حصان. فكانت تبدو كالمهرة بجمالها الأخاذ.

سار ورائها بعدما ترك مسافة بينهما حتى لا تراه. وجدها تدخل كافيه. لبس نظارته ودخل ورائها. وجدها تقف مع أحد الموظفين في الكافيه. وبعد دقائق خرجت وكان يبدو عليها الحزن. استغرب فارس لذلك فذهب إلى ذلك الشخص ليسأله عنها. بعدما أعطاه مبلغاً من المال. الشخص: كانت عايزة شغل بس للأسف مفيش. فارس: تمام. وخرج بسرعة للبحث عليها. وجدها تجلس على أريكة بالشارع وكانت تبكي. ثم اتصلت على والدتها. أميرة: حور حبيبتي وحشتيني. طمنيني عليكي.

حور: أنتِ اللي وحشاني يا مرمر. بتاكلي كويس وتاخدي علاجك؟ أميرة: أيوا يا حبيبتي. المهم طمنيني عليكي. لقيتي شغل؟ أنا عارفة إن الفلوس اللي معاكي قليلة. حور: اطمني يا ماما. أنا كويسة الحمد لله. ولقيت شغل بمرتب كبير كمان. أميرة: طيب الحمد لله. فرحتيني حبيبتي. ربنا يرزقك ويسعدك. حور: تسلميلي يا ست الكل. سلام حبيبتي. وأغلقت الهاتف وتنهدت تنهيدة طويلة. ثم قامت من مكانها. كان كل هذا الحديث على مرأى ومسمع فارس.

فارس باستغراب: ليه كدبت على مامتها؟ غريب أمرك يا حور. ومشي ورائها وجدها دخلت سوبر ماركت واشترت البسكويت فقط خوفاً أن تنفد النقود بسرعة. شعر فارس بالحزن تجاهها. وقرر مساعدتها. اشترى الكثير من الأطعمة والفواكه والعصائر. وانتظر حتى اطمئن أنها عادت إلى شقتها. ثم وضع الأكياس أمام الباب ورن الجرس وغادر بسرعة. فتحت الباب ولم تجد أحد. ثم وجدت الأكياس المعبأة بالطعمة. استغربت ذلك ووقفت تنظر حولها ولم تجد أحد. أخذت الأكياس.

ظناً منها أن رزان هي من بعثتها. أخذت الأطعمة ووضعتها في الثلاجة. وهي تحمد ربها على نعمة. عند مروان. عاد مروان منزله وجد عمته (والدة يمنى) تجلس بمفرده. مروان: مساء الخير. هناء: مساء الخير يا مروان. اتفضل اشرب قهوة معايا. مروان: شكراً يا عمتو. أووومال فين يمنى؟

هناء: من وقت ما كنت موجود. دخلت أوضتها وحبست نفسها. ورافضة حتى تفتحلي وما أكلتش أي حاجة. معلش يا مروان طول بالك عليها شوية. يا عمتو أنتِ عارفة أد إيه أنا بخاف عليها. هناء: عارفة يا حبيبي. ربنا يهدى الحال. صحيح باباك اتصل وقال هيرجع بكرة من مصر. كان نفسي أكون معاه. بس هو وعدني أسافر معاه المرة الجاية. مروان: إن شاء الله يا عمتو. ويرجع بالسلامة. أستأذنك يا عمتو. خلي الخادمة تحضر عشاء لـ يمنى وأنا هطلع ليها.

هناء: حاضر يا حبيبي. بعد دقائق صعد مروان والخادمة إلى حجرة يمنى. طرقت الخادمة الباب. يمنى: قولت مش هفتح ومش عايزة أكلم حد. مروان بهدوء: افتحي الباب بدل ما أكسره يا يمنى، وأنتِ عارفة كلامي. يمنى بزهق قامت وفتحت الباب. يمنى: أفندم. عايز إيه؟ مش كفاية تهزيق فيا جاي تكمل؟ أشار مروان للخادمة بوضع الطعام والانصراف. بعدما خرجت الخادمة. قام بغلق الباب من الداخل بالمفتاح. وجلس على الكرسي. يمنى: أنت قفلت الباب ليه؟

عايز إيه مني يا مروان. مروان: اقعدي نتعشى الأول. يمنى: مش عايزة. مروان: وأنا جعان وعايز ناكل سوا. يمنى: يا سلام. قام مروان واحتضنها فجأة. خافت يمنى ظناً منها أنه سيضربها. وحاولت الابتعاد. مروان: أهدي يا يمنى. ما تخافيش. وقام بتهدئتها وملس على شعرها حتى هدأ. مروان: أنتِ عارفة إني بخاف عليكي. يمنى: أنت مش واثق فيا يا مروان.

مروان: لا يا يمنى. أنا خايف عليكي من الناس. أنا فعلاً كنت عصبي عليكي. بس دا من حبي ليكي وخوفي عليكي. يمنى: هو اللي يحب حد يعمل فيه كدا. مروان: آسف حبيبتي. ويلا بقي هموت من الجوع. يمنى: بعد الشر عليك. وجلسا سوياً لتناول الطعام. يمر الوقت على أبطالنا وينام الجميع ليأتي الصباح. تستيقظ حور وتقوم وتصلي فرضها وترتدي بنطالون من الجينز وتيشرت قطني روز وتلم شعرها الطويل على شكل كعكة مبعثرة. فكانت تبدو رائعة الجمال.

تستقل تاكسي إلى الجامعة. مروان: جاهزة يا يمنى؟ يمنى: أيوا خلاص جاهزة. مروان: يلا بينا. وأخذها معه في سيارته للذهاب إلى الجامعة. عند رزان في المستشفى. رزان: حمدالله على سلامتك يا منذر. اليوم خروجك إن شاء الله. منذر: تعبتك معايا رزان. رزان: ما تقولش كدا. إحنا أولاد خالة. منذر: بس؟ رزان بإحراج: أخوات كمان. منذر: لا يا رزان. إحنا مش أخوات. وآآن الأوان تعرفي إنتِ إيه بالنسبة ليا. إنتِ حبيبتي وروحي وقلبي كمان.

وأنا كلمت خالتي وطلبت إيدك. وكنت عاملها مفاجأة ليكي لما توصلي. بس حظي عملت الحادثة. وعايز لما أخرج نعقد القران. وتكوني زوجتي حبيبتي. إيه رأيك؟ رزان بكسوف وتوردت خديها: وأنا كمان بحبك. منذر أمسك يدها وقبلها. ربنا يقدرني وأسعدك حبيبتي. وصلت حور إلى الجامعة. وقفت تبحث بعينيها عن يمنى. وجدتها تدخل مع دكتور مروان. رمقها مروان بنظرة تحذيرية بعدم الاقتراب. استغربت حور. حور: هو في إيه؟ ليه بيتصرف معايا كدا؟

ودخلت المدرج وهي لا تفهم سبب كرهه لها. وجدت يمنى آتية إليها. يمنى: صباح الخير يا حور. حور: صباح الخير. هو دكتور مروان أخوكي؟ يمنى: لا. دا ابن خالو. وكمان. ثم أكملت بكسوف. حبيبي. حور بفرحة: أيوا بقي. ربنا يسعدك حبيبتي. أما مروان فقام بالاتصال على صديقه وأخبره أن يأتي بعد ساعتين حتى تنتهي المحاضرة. وأنه قد بدأ في تنفيذ خطته. بدأ مروان بشرح المحاضرة. وكان دائماً يوجه الأسئلة الصعبة إلى حور بغرض إحراجها أمام الجميع.

ولكن حور كانت تخيب ظنه وتجاوب بكل ذكاء. فهي من الطالبات المتفوقات والمجتهدات. كانت يمنى سعيدة بـ حور. فهي تعلم تفكير مروان. يمنى في نفسها: كدا مالكش حجة يا سي مروان. البنت طلعت ذكية. ومؤدبة. يبقى مفيش مانع علشان تكون صاحبتي. مر الوقت وانتهت المحاضرة. يمنى: تعالي نروح الكافيه يا حور. حور: لا يا بنتي. أنا حاسة إن دكتور مروان مش عايزني أكلمك. يمنى: تعالي بس وأنا أفهمك. خرجت الفتاتان أمام مروان.

مروان: ماشي يا يمنى. حالا أثبتلك إنها زي أي بنت هنا. حضر صديقه وذهب معه إلى الكافتيريا. وما أن وصلا. وقف فارس متسمراً: حووووور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...