وقفت حور خائفة وتبكي لما حدث وقررت الذهاب بعيدًا عن هذا الشخص. خرجت تجري على السلم للنزول للأسفل. وما أن وصلت للبوابة تذكرت حديث والدتها: "أوعى تنسي فضل أو خير حد قدمه ليكي حتى لو عدوك". أميرة والدة حور امرأة طيبة القلب تبلغ من العمر 45 عامًا. حور: صحيح هو أنقذني من الشاب السكير. ليه أروح بعيد عنه؟ هنزل بسرعه. عادت حور إليه وأحضرت الدواء وكوبًا من الماء. حاولت رفعه للأعلى لكنه كان ثقيلًا جدًا عليها.
جلست على الأرض بجانبه ورفعته بصعوبة، وأسندت رأسه على صدرها. وضعت القليل من الماء على وجهه حتى بدأ يستفيق. حور: اتفضل العلاج. وضعت قرصًا من الدواء في فمه وأعطته القليل من الماء. تناول فارس الدواء. نظر إليها بعيون يبدو عليها التعب. فارس: شكرًا ليكي. نظرت له حور وبدون أي كلمة تركته مرة أخرى. نزلت بسرعة هروبًا من هذا المكان. استقلت تاكسي وعادت إلى الشقة. أخذت شاور واستبدلت ثيابها ودخلت في السرير تستعيد أحداث ذلك اليوم.
حور بحزن: ليه طلعت كدا؟ كنت أتمنى تكون إنسان كويس. عادت لرشدها وقالت: وبعدين معاكي يا حور، أنتي جاية هنا تتعلمي وتشتغلي. الكلام ده ما ينفعش لواحدة في ظروفي. أطفأت نور الأباجورة وراحت في نوم عميق. في صباح يوم جديد على أبطالنا. يستيقظ فارس وهو يشعر بألم في جسده فقد قضى ليلته بالأرض. قام وجلس على الكرسي ليتذكر ما حدث بالأمس. تذكر كم كان حيوانًا بأفعاله مع تلك الفتاة. ولكنه تحدى شعوره بأنها مختلفة.
فارس: كلهم زبالة وأكيد دور الشريفة مجرد تمثيل. قام وأخذ شاور واستبدل ملابسه وذهب إلى شركته. عند حور. قامت حور من نومها، صلت فرضها، واستبدلت ملابسها وذهبت إلى الجامعة فهذا أول يوم لها بالجامعة. كانت حور تشعر بالتوتر وبغرابة كل شيء حولها. دخلت إلى المدرج وبدأ الدكتور في شرح مادته. بدأ التوتر يقل شيئًا فشيئًا حتى اندمجت وبدأت تدون كل شيء. انتهت المحاضرة وذهبت إلى الكافيتريا. وجدت فتاة تقترب منها.
الفتاة: ممكن أقعد معاكي؟ حور بابتسامة: آه طبعًا اتفضلي. الفتاة وهي تمد يدها لها بالسلام: اسمي يمنى من مصر، ومقيمين هنا أنا وأسرتي. حور بفرحة: أهلاً وسهلاً، ما تعرفيش أنا سعيدة إزاي إني لقيت مصرية هنا. يمنى: أنا الأسعد حبيبتي. أخرجت كارت من حقيبتها. يمنى: ده عنواني، وقت ما تحبي تجيلي هكون سعيدة، أنا ما ليش أصدقاء كتير هنا. أخذت حور الكارت وشكرتها. بعد أن تناولت الفتيات العصائر، ذهبت كلتاهما لحضور المحاضرة الثانية.
جلست يمنى بجانب حور. ودونت حور كل ما شرحه دكتور المادة. كانت حور مستغربة، لقد كان دكتور المادة مصريًا أيضًا وينظر باتجاههم باستمرار، نظرات لم تفهمها. والأغرب من ذلك أنه يشبه من رأته في الحلم واسمه مروان. انتهت المحاضرة الثانية. خرجت الفتيات لتجد حور الدكتور مروان ينادي على يمنى. مروان: يمنى! يمنى: نعم يا دكتور مروان. مروان: مين معاكي؟ تعرفيها منين علشان تتكلمي معاها وتقعدي جنبها؟
يمنى بارتباك: دي بنت مصرية، شكلها طيبة، علشان كدا قولت ممكن نكون أصحاب. ليقاطعها مروان: وبعدين معاكي إنتي؟ مفيش فايدة فيكي. جذبها من يدها وغادرا. وقفت حور مستغربة ما رأته ولكنها لم تسمع حديثه مع يمنى. غادرت حور هي الأخرى وقررت الذهاب لمنزلها. وما أن وصلت اتصلت على رزان للاطمئنان عليها. رزان: حبيبتي يا حور، كلك ذوق. حور: إنتي أكتر، طمنيني عليكي وعلى منذر. رزان: الحمد لله أحسن النهارده.
حور: الحمد لله. خلي بالك من نفسك. رزان: وإنتي كمان. حور: سلام حبيبتي. وسلامي لمنذر. رزان: الله يسلمك. يوصل. أغلقت حور هاتفها. قررت أن تستريح ثم تخرج للبحث عن عمل. ارتدت قميص نوم قصير قطني مطبوع عليه رسومات أطفال وذهبت للنوم. عند يمنى. تتصل يمنى إلى الفيلا ومعها مروان. مروان: اتفضلي يا هانم ادخلي. يمنى: سيب إيدي يا مروان، أنا مابقيتش صغيرة لكدا. مروان: شكلك نسيتي اللي عملتيه زمان وحابة أفكرك. تضع يمنى
يديها على أذنها وتصرخ: كفاية بقي حرام عليك! وتدخل في بكاء هستيري. تأتي والدتها هناء. هناء: مالك يا حبيبتي؟ في إيه يا مروان؟ مروان: شوفي الهانم ما بتحرمش أبدًا. تركهم وغادر. عند فارس. يجلس فارس في شركته لإنهاء بعض أعماله. تدخل عليه السكرتيرة. السكرتيرة بدلع: مستر فارس، مستر مروان برا وعايز يدخل. فارس بعدم اهتمام لها: خليه يدخل. خرجت السكرتيرة ودعت مروان للدخول. فارس: مروان، ازيك؟ عاش من شافك، فينك مستخبي ليه؟ مروان
وكان يبدو عليه الضيق: اعذرني مشاغل. فارس: مالك يا مروان؟ شكلك متضايق. مروان: أيوه، أنا تعبت وبقيت مش عارف أتصرف معاها. أنا بفكر أحطها في مصحة نفسية. فارس: إنت بتقول إيه؟ يمنى طبيعية يا مروان، إنت اللي خوفك عليها اتحول لخوف مرضي. مروان: دي ما بتتعلمش أبدًا. تتصور النهاردة في الجامعة لقيتها واقفة مع بنت لسه جديدة وما حدش يعرف عنها حاجة وتقعد معاها في الكافيتريا. وتعطيها كارت بعنوانها. فارس: إنت بتراقبها يا مروان؟
مروان: أيوه براقبها. إنت عارف بسبب سذاجتها كان هيحصل ليها إيه؟ وأنا مش مستعد أخسرها تاني. فارس: بس هي ما تعرفش حبك ليها، إنت ديمًا بتعنفها. حاول تغير معاملتك معاها. مروان: أنا هتصرف بطريقتي. والبنت الجديدة دي هخليها تبعد عنها بالذوق أو بالعافية. فارس: طب عندي فكرة. مروان: قول. فارس: ………………… مروان: فكرة هايلة. طب يا ريت تبدأ التنفيذ. فارس: هات لي بياناتها. مروان: تعالي ليا بكرة الجامعة، هكون جهزت كل بياناتها.
فارس: اتفقنا يا صاحبي. مروان: أسيبك بقي تكمل شغلك. سلام يا صاحبي. فارس: مع السلامة. جلس فارس وأغمض عينيه لدقائق وتذكر تلك الفتاة الجميلة. ابتسم لتذكره أنها ارتدت تي شيرت خاصته وأنها ساعدته في تناول دوائه. قطع تفكيره دخول السكرتيرة. جاكلين: مستر فارس، يبدو عليك التعب. تحب أعملك مساج؟ فارس: مش وقته يا جاكي. ألغِ بقية مواعيد الشغل النهارده. تركها في غيظها.
ذهب فارس إلى المستشفى لزيارة منذر على أمل أن يرى تلك الحورية هنا. منذر: أهلاً وسهلاً فارس بيه. فارس: أخبارك النهارده؟ كان يبحث بعينيه عنه. منذر: منيح الحمد لله. ثم أشار منذر على رزان. منذر: دي رزان بنت خالتي وخطيبتي. فرحت رزان لأول مرة يتحدث منذر هكذا. فارس: أهلًا وسهلاً ومبروك. ثم أكمل: أومال الآنسة التانية اللي كانت هنا تبقى مين؟ رزان: دي حور صديقتي في الشقة والدراسة، مصرية مثلك يا فارس بيه. فارس في نفسه: حور...
فعلًا هي حور من حوريات الجنة. رزان: مضطرة أسيبك يا منذر علشان المفروض أدفع مع حور الإيجار النهارده ونسيت أديلها الفلوس. فارس: لا خليكي مع منذر وأنا ممكن أوصل ليها الفلوس. ابتسم منذر: كدا هنتعبك معانا. فارس: ولا تعب ولا حاجة. اديني العنوان. أعطته رزان العنوان والنقود. غادر فارس للذهاب إلى حور. رن جرس الباب. حور بنعاس: أكيد دي رزان. صحيح المفتاح معايا. خرجت لتفتح الباب وشعرها منسدل كتفيها. لتجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!