الفصل 7 | من 24 فصل

رواية حور و الافاعي الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس

المشاهدات
14
كلمة
1,840
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

بعد أن أنهى فارس محادثته مع والده، وجد رسائل على الواتساب. فتح الرسائل فكانت من رقم غريب، كانت الصور كلها لحور معه وهو يرقص معها وتبدو وكأنه يحتضنها. وصور وهما يجلسان مقتربان من بعضهما البعض وكأنهما عشيقان. ومكتوب تحت الصور: "إيه رأيك في الصور دي؟ تحب ننشرها على السوشيال ميديا؟ ولا تنفذ اللي هنقولك عليه؟ انتظر رسالة مننا". استغرب فارس من ذلك وماذا يريد، فاتصل على الرقم ولكنه كان خارج نطاق الخدمة.

فارس باستغراب: يا ترى مين ورا ده وايه هدفه؟ أنا كل يوم مع واحدة شكل، إشمعنى حور اللي صورها معايا؟ ظل يفكر وينظر للفون منتظراً الرسالة الجديدة. *** عند مروان. عاد مروان هو ويمنى إلى الفيلا، وجد والده في انتظارهم هو وعمته. رحب بوالده. مروان: حمد الله على سلامتك يا والدي. أخبارك وأخبار أهلنا في مصر؟ طارق: الحمد لله كله تمام. ثم نظر إلى يمنى. طارق: إيه يا يمنى مش هتسلمي على خالتو؟ يمنى: إزيك يا خالو وحشتنا.

طارق: وانتِ كمان يا حبيبة خالو. هناء: يلا بينا الأكل جاهز. طارق بصوت هامس لهناء: شايف إن المياه رجعت لمجاريها. هناء: ربنا يهديهم أصلهم زي القط والفار. جلسوا جميعاً لتناول الطعام. طارق: أنا أسبوع وهسافر مصر تاني، وهغيب لمدة شهر في شغل مهم هناك. وهاخد هناء معايا. يمنى: وأنا؟ هتسيبوني لوحدي؟ مروان: ما أنا موجود معاكي يا يمنى. طارق: اطمني يا يمنى قبل ما أسافر هنعقد القران عليكي إنتي ومروان. هناء بفرحة: ده أحلى خبر سمعته.

يمنى: هو أنا ماليش أي رأي؟ كل حاجة تتفرض عليا. مروان: تقصدي إيه بكلامك ده يا يمنى؟ يمنى بعد أن شعرت أنها أخطأت التعبير: مش قصدي يا مروان. مروان: ولا قصدك. وتركهم وغادر المكان صعوداً لحجرته. هناء: ليه كدا يا بنتي؟ مش ده مروان اللي بتحبيه؟ كسرتي فرحتنا بكلامك ده. طارق: بجد يا يمنى لولا إني مربيكي على إيديا وعارف أخلاقك، كان هيكون ليا تصرف تاني معاكي. وقام هو الآخر. نظرت لها هناء: ربنا يهديكي يا بنتي. وقامت هي الأخرى.

جلست يمنى بمفردها تبكي، فهي لا تدري لماذا دائماً يخونها التعبير، فهي تحبه، ولكنها تريد أن تشعر أن لها مطلق الحرية في القرار كأي فتاة. *** عند حور. جلست حور بمفردها بعد أن ودعت صديقتها رزان. لقد وعدتها رزان بأنهم سيظلان أصدقاء. حور في نفسها: بالرغم إني ما لحقتش أتعود عليكي يا رزان، بس حاسة إني هفتقدك. قامت حور ودفعت الإيجار، ثم عادت تحسب بقية النقود معها. حور: يا خبر النقود بتخلص بسرعة، لازم ألاقي شغل بأسرع وقت.

نزلت إلى الشارع وقامت بشراء جريدة للبحث عن عمل. وجدت عمل baby sitter (جليسة أطفال) . قررت الاتصال بتلك الأسرة. ردت الأم عليها واتفقوا سوياً على الأتعاب ووقت العمل. وأخبرتها حور أنها طالبة وتريد العمل من بعد الظهر. وافقت الأم فهي تعمل في وقت متأخر وتريد أن تبقي حور مع ابنتها لوقت متأخر. وافقت حور على ذلك بالرغم من أنها ستقضي معظم يومها بين العمل والدراسة، ولكن لا يوجد أمامها بديل حتى الآن. *** عند يمنى.

ذهبت يمنى إلى حجرة مروان وهي تشعر بالخجل. طرقت الباب، فلم تجد رداً. أعادت طرق الباب مرة أخرى ونادت على مروان. لم تجد أي رد. خافت يمنى أن يكون حدث له سوء، فتحت الباب بسرعة وهي تبحث بعينيها عليه. لتجده يخرج من الحمام ويرتدي شورت فقط. وضعت يمنى يديها فوق عينيها بسرعة. مروان وهو يداري ابتسامته، ويتكلم بجدية: خير، في حاجة؟ يمنى: البس هدومك الأول. قام مروان بارتداء تي شيرت. مروان: اتفضلي اتكلمي. يمنى: أنا آسفة يا مروان.

مروان: عادي، ما تشغليش بالك. يمنى: يعني إيه؟ مروان: يعني اطمني مفيش جواز. يمنى ببكاء: خلاص كرهتني ومش عايزني. اقترب منها مروان ووضع يدها على فمها. مروان: بس يا هبلة، أوعي تقولي كرهتني دي مرة تانية. إنتي روحي. يمنى: أومال مش هتجوزني ليه؟ مروان: عشان ما أفرضش نفسي عليكي. ووقت ما تكوني موافقة ومستعدة هتلاقيني منتظرك. يمنى: يعني انت مش زعلان مني؟ مروان: في حد يزعل من روحه؟

اقتربت منه يمنى وقبلته من خده، ليجذبها إليه بسرعة ويحتضنها بحنان. وهمس بالقرب من أذنها: مروان: اخرجي دلوقتي، أصل أنا هكون مش مسئول عن تصرفاتي يا مجنناني. جريت يمنى بسرعة باتجاه الباب وهي تضحك. يمنى: بحبك. وأغلقت الباب وذهبت إلى حجرتها. *** عند فارس. ذهب فارس إلى حجته وجلس على سريره مستنداً على شباك السرير وهو يقلب في الصور. وكان ينظر إلى ملامح تلك الحورية. فارس: اسم على مسمى يا حور. وفجأة أتاه اتصال من رقم غريب.

فارس: الو. المتصل: إزيك يا فارس. فارس: حضرتك مين؟ المتصل: مش مهم أنا مين، المهم في اتفاق بينا لازم تنفذه. فارس: اتفاق إيه؟ بتتكلم عن إيه؟ المتصل: بالنسبة للمزة اللي معاك في الصور، لو يهمك أمرها، يبقى تنفذ اللي هنطلبه. فارس: أنا مش فاهم حاجة. المتصل: مروان صاحبك، لازم يبعد عن يمنى. فارس: وأنا مالي بحاجة زي كده. المتصل: مالك أوي. فارس: واضح إنك مش عارف بتتعامل مع مين.

المتصل بضحكة خبيثة: عارف كويس إني بتعامل مع فارس الألفي. فارس: أعلى ما في خيلك اركبه، وإياك تفكر إنك تقرب من صاحبي ويمنى، ولا فكرت لو للحظة إنك تبص بس على حور، يبقى اقرأ على نفسك الفاتحة. المتصل: تعجبني، وكده نبدأ التحدي. واغلق الهاتف. فارس: الو... الو... فارس بلوم لنفسه: أنا كده اتسرعت، كان لازم أعرف هو عايز إيه من مروان ويمنى. وحور مالها بكل ده. جلس يفكر في كل السيناريوهات، حتى راح في نوم عميق. ***

مضى الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح. تستيقظ حور وتقوم وتصلي فرضها وترتدي ملابسها للذهاب إلى الجامعة. تصل في الوقت المناسب، تجد رزان هناك. رزان: حبيبتي يا حور وحشتيني. حور: وإنتي أكتر. رزان: معلش هنشغل الفترة اللي جايه عشان بنرتب لزواجنا، فعايزة منك تصوري ليا المحاضرات اللي هتفوتني. حور: من عنيا حبيبتي، ربنا يسعدك. رزان: ويسعدك يا رب. أسيبك بقى عشان منذر مستنيني برا. حور: طب احضري المحاضرة دي. رزان: البركة فيكي بقى.

وتتركها وتغادر. يرن هاتف حور. حور: الو. يمنى: إزيك يا حور؟ أنا يمنى. حور: أهلاً حبيبتي. إنتي فين مش شايفة في الجامعة؟ يمنى: أنا ما جيتش النهارده. الحقيقة خالي رجع من مصر وقرر زفافي على مروان بعد أسبوع وهنشغل في الترتيبات. عايزة منك خدمة، تكتبلي كل المحاضرات وتصوريها ليا. حور بابتسامة لأن الموقف يعيد نفسه مع رزان ويمنى: من عنيا حبيبتي، مبروك مقدماً. يمنى: الله يبارك فيكي عقبالك.

وأغلقت الهاتف. تذهب حور إلى المحاضرة وتدون كل شيء من أجل صديقتيها. انتهت المحاضرة. استقلت حور إلى عنوان تلك السيدة لبدء العمل. وصلت إلى الفيلا، لتستقبلها السيدة ولاء. ولاء: أهلاً يا حور، كويس إنك مصرية زينا. فرصة البنت تسمع عربي وتسمع إنجليزي. حور: أهلاً بحضرتك. فين الطفلة؟ ولاء: لوجي عندها سنة ونص، عصبية شوية، معلش هسيبك معاها عشان اتأخرت على شغلي. وكل حاجة هنا تحت أمرك، المهم تخلي بالك من البنت. حور: اطمني عليها.

ودعتها ولاء وغادرت. ذهبت حور إلى الطفلة، وجدتها نائمة. ذهبت إلى المطبخ وحضرت بعض الأطعمة البسيطة من أجل الطفلة. وذهبت وجلست بالقرب منها. رن هاتفها برقم غريب. فتحت بسرعة خوفاً أن تقلق الطفلة. حور: hello. فارس: إزيك يا حور؟ أنا فارس. انتفض قلبها ولا تدري السبب لسماع صوته. فارس: حور، بكلمك. حور: أيوه معاك. فارس: أنا عارف إنك خلصتي الجامعة. ينفع أجلك ونخرج نتغدى سوا؟ حور: الحقيقة مش هينفع، عندي شغل. فارس: شغل!!

شغل إيه يا حور؟ شعرت حور بالاحراج أن تخبره بوظيفتها الجديدة، فأغلقت الهاتف في وجهه. اتصل بها فارس مرة أخرى ولكنها لم ترد. أعاد الاتصال عدة مرات ولكن دون جدوى. تضايق فارس: ليه قفلت وليه مش بترد؟ قرر الذهاب إلى منزلها ظناً منه أنها هناك. وبعد وقت وصل إلى المنزل وكان مغلق والأنوار مغلقة، ليخبره البواب أنها خرجت منذ الصباح ولم تعد حتى الآن. *** عند يمنى. يجلس الجميع على الغداء. يمنى: خالو طارق. طارق: نعم يا يمنى؟

لينظر الجميع لها باستغراب. يمنى: بتبصوا عليا كده ليه؟ مروان حب حياتي، بس أنا خانتني التعبير. طارق: على بركة الله، يبقى الخميس اللي جاي. هناء: ألف مبروك يا حبايبي. مروان: مبروك عليا أنا. مر الوقت وأصبحت الساعة التاسعة مساءً. أحضرت ولاء وشكرت حور وأعطتها ظرف به مرتب الشهر مقدماً. شكرتها حور وغادرت. كانت تشعر بالإرهاق. وصلت للتو إلى سكنها. دخلت ورمت بنفسها على السرير ووضعت ظرف النقود بجانبها متحدثة لنفسها:

حور: لازم أكون أقوى من كده. ليرن جرس الباب. تقوم وتفتح الباب لتجده...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...