الفصل 8 | من 24 فصل

رواية حور و الافاعي الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس

المشاهدات
17
كلمة
1,535
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

بعد عودة حور إلى منزلها، كان يومًا شاقًا ومجهدًا لها. رمت بنفسها على السرير ووضعت ظرف النقود بجانبها، متحدثة لنفسها: "لازم أكون أقوى من كده." ليرن جرس الباب. قامت وفتحت الباب لتجده فارس. حور: فارس بيه، خير؟ فارس: كنتِ فين يا حور؟ حور: يعني إيه كنت فين؟ فارس بغضب: انتِ ما كنتيش في البيت، كنتِ فين الوقت ده كله، وما تكذبيش عليا. حور: واضح إن حضرتك نسيت نفسك، إنت مش وصي عليا، ومش من حقك تعرف أنا فين.

فارس بغضب أكبر، دفعها للداخل وأغلق الباب. ثم أمسكها من ذراعها وبكل غضب تحدث: فارس: لما أسأل سؤال تجاوبي، انتِ فاهمة؟ حور بألم: سيب إيدي، إنت مش بني آدم. تركها فارس، ووقعت عيناه على الظرف الموضوع على السرير. أمسك به وفتحه ليجد مبلغًا كبيرًا من المال. فارس بجنون: المفروض إنك مش معاكي فلوس. جبتي الفلوس دي منين؟ انطقي أحسن أدفنك هنا. حور ببكاء: شيء ما يخصكش.

وبدأت في الصراخ: سيبني في حالي، حرام عليك، ومش عايزة أشوف وشك تاني. فارس: فعلًا واحدة ر*خ*ي*ص*ة. أنا اللي غلطان إني اهتميت لواحدة زيك. ثم دفعها لتقع على الأرض، ورمى عليها النقود وغادر. جلست حور تبكي بشدة، فهي لا تدري لماذا يتدخل في حياتها بهذا الشكل، وكيف له أن يتهمها. ظلت تبكي على حالها حتى راحت في النوم. قاد فارس سيارته بجنون، وكان يلعن تلك الفتاة السيئة.

فارس: أنا اللي غلطان. أنا اللي كنت ناوي أساعدك. فكرتك إنسانة محترمة، طلعتي زيك، زي أي واحدة. عاد إلى منزله واتصل على جاكلين (السكرتيرة) كي يقضي معها يومه، ليفرغ طاقته وغضبه. عاد إلى فارس القديم الذي لا يرى سوى المتعة الحرام. اتصلت جاكلين على أحد الأشخاص. جاكلين: اتصل عليا دلوقتي وعايزني عنده في الفيلا. الشخص: حلو أوي. هبعتلك خلال دقائق ملابس معينة عايزك تلبسيها وتتصوري معاه من غير ما ياخد باله، وسيبلي الباقي عليا.

جاكلين بضحكة: المهم كله بحسابه. الشخص: اطمني، اكتبي الرقم اللي عايزاه وهيكون في حسابك. ثم أغلق الهاتف. تحدث ذلك الشخص لنفسه: حلو أوي، الأمور ماشية أفضل من اللي خططت له. ودلوقتي... دورك يا يمنى إنتِ ومروان. وضحك ضحكة خبيثة. عند يمنى، تذهب لسريرها استعدادًا للنوم لتجد رسالة على هاتفها. تفتحها لتجد تلك الرسالة من رقم غريب:

"الحقيني يا يمنى، أنا حور. حاولي تساعديني، أرجوكي. من غير ما تعرفي مروان، لأنه اتفق مع فارس باختطافي واغ*تص*ا*ب*ي. أنا في فيلا فارس." اتصلت على ذلك الرقم لتسمع صوت حور وهي تصرخ: "سيبني في حالي، حرام عليك." أغلقت الهاتف واستبدلت ملابسها بسرعة وقادت سيارتها إلى فيلا فارس. ذهبت بجنون ودخلت تبحث عن حور، ولكنها لم تجد أحدًا بالأسفل. صعدت يمنى إلى حجرة النوم وهي تسمع أصوات وتأوهات.

فتحت الباب لتجد فارس في وضع مخل مع جاكلين. شعرت بالإحراج وحاولت أن تخرج بسرعة. قام فارس وارتدى شورتًا فقط وذهب ورائها عند البوابة. فارس: في إيه يا يمنى؟ وإيه اللي جابك في وقت زي ده؟ يمنى ببكاء شديد: حور... أنا جالي رسالة... ولم تكمل ليضمها فارس إليه. فارس: اهدي... مالها حور. ليصل مروان في نفس اللحظة ويجدها في حضن صديقه. بعد أن أرسل له شخص مجهول صورًا ليمنى في سرير فارس وهي معه في أوضاع مخلة.

مروان: كان آخر حد ممكن أصدق إنه خاين، تطلع إنت يا فارس. فارس: إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟ قام مروان بتوجيه لكمات عديدة إلى فارس. بدأت يمنى في الصراخ وذهبت إلى سيارتها وقادتها بسرعة إلى منزلها. قام فارس بالدفاع عن نفسه ولكم هو الآخر مروان، ثم أمسك بيديه. فارس: فوق يا مروان. مش أنا اللي أخونك، ولازم تسمع لـ يمنى. إنت بتظلمني وبتظلمها. مروان: بعد اللي شوفته بعيني ده، ووجودها عندك في وقت زي ده، وكمان في حضنك!!!

فارس: واضح إننا وقعنا في خطة، والسر ورا حور. البنت دي طلعت واحدة ر*خ*ي*ص*ة. وديني هعرف الحقيقة وهخليها تتمنى الموت ومش هتلاقيه. تركه مروان دون أي كلمة منه، وذهب إلى سيارته. بداخله يرفض أن تكون يمنى خائنة له، ولكن كل الأدلة ضدها. يعود مروان إلى الفيلا ويصعد بسرعة إلى حجرة يمنى وكله غضب منها. يطرق الباب عدة مرات وبصوت عالٍ. "افتحي يا يمنى، أحسن لك." ليأتي والده وعمته على صوته العالي. طارق: في إيه يا مروان؟

بتزعق كده ليه؟ هناء بقلق: مالها يمنى يا ابني؟ ليدفع مروان حجرة يمنى بكل غضب، ليجدها واقعة في الأرض وغارقة في دمائها. وقف الجميع في حالة من الذهول. يمنى بتعب شديد: حرام عليك، ظلمتني يا مروان. ثم غابت عن الوعي. وقفت هناء تصرخ: دكتور، أرجوكم، بنتي هتروح مني. قام مروان بحملها بسرعة للذهاب إلى المستشفى. عند فارس، يجلس في الأسفل وهو متضايق من سوء فهم مروان. وجلس يفكر ما علاقة حور بالموقف.

لقد تحدثت يمنى قبل أن يأتي مروان بأنها حور. وبينما هو يفكر، تأتي إليه جاكلين. جاكلين: مضطرة أمشي عشان بابا. فارس بعدم اهتمام: اتفضلي امشي. اقتربت منه جاكلين وقبلته وغادرت على الفور. خرجت لتجد سيارة الشخص المجهول في انتظارها. جاكلين بدلع: إيه رأيك فيا؟ نفذت كل اللي طلبته بالحرف الواحد. باسل: برافو عليكِ. جاكلين: طب فين الشيك؟ باسل: اتفضلي، مش خسارة فيكي.

جاكلين بفرحة: أنا مش عارفة ذوقك ليه كده يا باسل. ولا سحر إيه اللي عاجبها في مروان. عمومًا، إنتوا أحرار، المهم عندي الـ money (النقود) عند مروان في المستشفى. مروان: دكتور، بسرعة. ليأخذ منه طاقم التمريض يمنى إلى حجرة العمليات. هناء ببكاء: إيه اللي حصل يا مروان؟ إيه اللي يخلي بنتي تعمل في نفسها كده؟ عمري ما تخيلت إن يمنى تقطع شرايينها وت*نتح*ر. طارق: اهدي يا هناء، وإن شاء الله تكون بخير. هناء: أنا عايزة بنتي يا طارق.

يجلس الجميع في حالة من القلق والتوتر. وبعد مرور أكثر من ساعتين، خرج الطبيب. ليجرى عليه الجميع. مروان: طمنا يا دكتور. الطبيب: قدرنا نوقف النزيف، بس للأسف الحالة دخلت في غيبوبة. هناء بصريخ: يعني إيه بنتي بتروح مني؟ الطبيب: ممكن تفضل في الغيبوبة يوم أو اتنين، أو أسبوع أو أكتر. ادعوا لها. يجلس مروان في حالة صدمة. لا يستطيع التفكير ويتذكر آخر جملة قالتها يمنى: "إنت ظلمتني يا مروان."

يمر الوقت على أبطالنا، ويأتي صباح يوم جديد. تستيقظ حور كعادتها، ولكن اليوم تشعر بحزن بداخلها، فقد نهرها فارس بالـ ر*خ*ي*ص*ة. ثم تعود لرشدها. "الإنسان ده لازم يخرج من حياتي. شايفني كده وأنا ما عملتش حاجة. يشوف نفسه الأول." تقوم وتستبدل ملابسها للذهاب إلى الجامعة. استقلت تاكسي. كانت تشعر بالدوار والإرهاق، فهي لم تتناول أي طعام من الأمس.

وصلت الجامعة، وبدأت تبحث عن يمنى، ولكنها تذكرت أنها أخبرتها بغيابها لتجهيز نفسها هي ورزان. دخلت المحاضرة وانشغلت بتدوين المحاضرات. وما أن انتهت، قررت الذهاب إلى عملها الجديد. خرجت إلى خارج الجامعة للبحث عن سيارة تاكسي. ولكن الدوار بدأ يزيد، وفجأة تقع في الأرض، لتسمع آخر كلمة شخص ينادي باسمها: "حووووور." وتفقد بعدها الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...