الفصل 9 | من 24 فصل

رواية حور و الافاعي الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس

المشاهدات
13
كلمة
1,514
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كانت حور تشعر بالدوار الشديد لقلقها وقلة النوم من كثرة التفكير في حديث فارس وكيف نهرها. خرجت من الجامعة للبحث عن سيارة تاكسي للذهاب إلى عملها، ولكن الدوار يزداد لتقع على الأرض. لتسمع آخر كلمة شخص ينادي باسمها: "حووووور"، وتفقد بعدها الوعي. يلتف الجميع حولها، ولكن فارس يخترق هذا الجمع ليحملها إلى سيارته ويذهب بها إلى الفيلا الخاصة به. يصعد بها إلى غرفته ويحضر كوبًا من الماء ويدفعه في وجهها مرة واحدة.

لتشهق حور بتعب وتفتح عينيها ببطء. "أنا فين؟ لتجد فارس يجلس بالقرب منها ويضع رجلًا فوق الأخرى. فارس باستحقار: "ممكن أفهم أنتِ مين ومين وراكي؟ وعايزة إيه من يمنى؟ وبصوت عالٍ يملأه الغضب: "لو فكرتي تكذبي هيبقى آخر يوم في عمرك." حور: "أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن إيه؟ ومالها يمنى؟ أنا مش فاهمة حاجة." قام فارس بعصبية وأمسكها من يديها. فارس: "أنا اللي لازم أفهم، ولو ما اتكلمتيش دلوقتي هتشوفي وشي التاني."

حور: "أنت باين عليك إنسان مش محترم، جايبني هنا ليه وبتألف قصص أنا مش عارفة عنها حاجة." يشتد غضب فارس ليقوم ويجرها من على السرير إلى الأرض ويركل بكلتا رجليه عليها. تحاول حور النهوض ولكنها ضعيفة بالنسبة له. تصرخ وتتألم ولكنه لا يبالي ويضربها بكل قوته حتى سكنت عن الحركة. يتركها ويغادر المكان، بينما هو يقود سيارته. يرن هاتفه برقم مروان. فارس: "مروان كويس إنك اتصلت، إحنا لازم نتكلم."

مروان بحزن: "يمنى في غيبوبة، وأنت السبب." فارس: "إنت بتقول إيه؟ إيه اللي حصل ليمنى؟ مروان: "يمنى انتحرت ودخلت في غيبوبة." فارس: "قولي إنتوا فين؟ أخبره مروان عن عنوان المستشفى. قاد فارس سيارته بسرعة إلى عنوان المستشفى. وجد مروان ووالدة يمنى (هناء) ووالد مروان (طارق) والجميع يجلس في حزن. فارس: "أنا عايز أتكلم معاك يا مروان في لغز مش مفهوم." مروان: "هنتكلم، تقول إيه؟ بعد الصور دي."

وأخرج صورًا على فونه بها يمنى وفارس في السرير بأوضاع مشينة. فارس وهو يمعن النظر في الصور: "بس دي مش يمنى." نظر له مروان: "طبعًا هتنكر." فارس: "دي جاكلين هي اللي كانت معايا، وفجأة لقيت يمنى دخلت علينا، ولما شافتنا نزلت تجري على تحت. نزلت وراها وقلت إن حور." وبدأ ينهار في البكاء ومش فهمت حاجة. "حاولت أهديها لقيتك إنت موجود." وضع فارس يده على كتف مروان.

"دا اللي حصل يا مروان، ولو مش مصدقني أنا موافق على أي حاجة هتحكم بيها." تذكر مروان آخر كلمات تحدثت بها يمنى. يمنى: "حرام عليك، أنت ظلمتني يا مروان." مروان: "طب مين اللي بعت الصور دي؟ فارس: "واضح إن في حد بيلعب بينا، والدليل على كده إن يمنى تيجي لي في وقت زي دا وتسألني عن حور. عمومًا البنت دي عندي وأنا مش هسيبها غير لما أعرف مين وراها." مروان: "دا موبايل يمنى." فارس: "طب افتحه وشوف مين كلمها وطلب منها تيجي لي."

فتح مروان المكالمات ولم يجد شيئًا. فتح الرسائل ليجد رسالة تخبرها بأن فارس قام باختطافها ويريد اغتصابها بالاتفاق مع مروان فلا تخبري مروان. جن جنون مروان. مروان: "إيه الكلام الفارغ دا؟ وإزاي يمنى تصدق الكلام دا؟ فارس: "أنا هرجع الفيلا لأنني تركت حور فيها مغمى عليها، والصبح هاجيلك." وتركه وعاد بسرعة إلى الفيلا وصعد إلى حجرة النوم، ولكن لم يجد حور. فارس بغضب: "هتروحي مني فين يا حور؟

نزل إلى الأسفل وذهب إلى محل سكنها ولكنه وجد الاستوديو مغلقًا بقفل من الخارج. نزل إلى سيارته ظنًا منه أنها بالأسفل وستعود. عند حور بعد أن غادر فارس، حاولت بصعوبة القيام وغادرته. وظلت تمشي في الشارع وهي تتألم من الوجع. يرن هاتفها. حور بصوت يتألم: "الو." ولاء: "إنتِ فين يا حور اتأخرتي، وأنا لازم أروح الشغل." حور: "أنا آسفة، حصل ليا حادثة ومش هقدر أحضر." ولاء: "حادثة!! إنتِ فين دلوقتي؟ أخبرتها حور عن مكانها.

ولاء: "أنا جايه ليكي حالًا." وبعد مرور الوقت وصلت ولاء إليها. ولاء بخضة: "مين اللي عمل فيكي كدا؟ حور: "عملت حادثة." ولاء: "طب تعالي، إنتِ لازم تروحي مستشفى." حور: "ما تشغليش بالك بيا، علشان شغلك." ولاء: "شغل إيه بقى؟ ما كدا كدا مش هقدر أسيب البنت (لوجي) مع حد، يلا تعالي." وأخذتها في سيارتها إلى المستشفى. في المستشفى قامت الممرضة بعمل الإسعافات الأولية لها وأعطتها حقنة مهدئة. الممرضة: "بعد شوية هتنامي من أثر الحقنة."

شكرتها ولاء. ولاء: "يا عيني عليكي يا حور، يا ترى إيه حصل معاكي." ثم أخذتها في سيارتها قبل أن تغفو وعادت إلى شقتها. وضعتها في السرير وذهبت هي إلى حجرتها. يرن هاتف ولاء. ولاء: "الو، أيوا يا جاكلين." جاكلين: "إنتِ فين يا ولاء اتأخرتي." ولاء: "حصل ليا ظروف، وما عرفتش ألاقي حد يقعد مع لوجي." جاكلين: "ما قولتلك ألف مرة روحي ارمي البت دي لأبوها، وعيشي حياتك."

ولاء: "إنتِ عارفة إنه لو عرف أن ليه بنت هياخدها مني ويحرمني منها." جاكلين: "ما ياخدها، هو إنتِ ناقصة مشاكل." ولاء: "حرام عليكي يا جـاكي، دي بنتي إزاي أضحي بيها." جاكلين: "دي مجرد غلطة وإنتِ وهو كنتم سكرانين، وما توقفيش حياتك عشانها، إنتِ بتضيعي نفسك كدا." ولاء ببكاء: "افهمي، مقدرش أضحي بيها، وأوعدك هلاقي حل، وأرجع الشغل." جاكلين: "أما نشوف." وأغلقت الهاتف.

جاكلين في نفسها: "طول عمرك غبية يا ولاء، دا إنتِ معاكي كنز ومش عارفة تستفادي منه." بعد مرور عدة ساعات، جن جنون فارس من كثرة البحث عن حور ولكنه لم يجد لها أي أثر. يعود إلى الفيلا خاصته ويتذكر ما فعله بها وكيف كانت تتألم من قسوة ضربه بها. يشعر بغصة في قلبه. فارس: "إنتِ اللي خليتيني أعمل كدا." ثم يرى آثار دمائها على الأرض. ينقبض قلبه عليه. "معقول يكون حصل ليها حاجة؟ فارس متحدثًا لنفسه: "وهتفرق معاك إيه؟

ما إنت كدا كدا شايف إنها رخيصة." ظل يفكر بها وبداخله القلق عليها ولكنه يكذب إحساسه. قرر أن يبحث وراء ما حدث في ذلك اليوم. فالصور التي بعثت إلى مروان كانت له مع جاكلين، كيف لأحد أن يصوره في حجرة نومه؟ وبدأ يذهب تفكيره إلى جاكلين، وقرر البحث في الموضوع بنفسه. عند حور تبدأ حور في الاستيقاظ من أثر المنوم لتجد نفسها في مكان غريب عليها. لتقوم مفزوعة وتخرج من الحجرة بسرعة لتجد ولاء تجلس تطعم ابنتها.

ولاء: "حمد الله على سلامتك حبيبتي." حور: "الله يسلمك." وبدأت تتذكر ما حدث لها. "أنا تعبتك معايا يا مدام ولاء." ولاء: "لا يا حبيبتي، أنا مبسوطة إنك معايا. أنا اكتشفت إني عشت عمري كله دا وماليش صديقة بجد." وتنهدت تنهيدة طويلة لتذكرها الماضي. حور: "دا يسعدني نكون أصدقاء، إن شاء الله. أجلك من الصبح، ماليش مزاج أروح الجامعة وهقعد مع القمرية دي، وإنتِ شوفي شغلك اللي عطّلتك عنه."

ولاء: "مفيش داعي تروحي وإنتِ تعبانة يا حور، خليكي معانا النهارده، وزي ما إنتِ شايفة مفيش حد معانا، يا ريت تعيشي معانا." حور: "يا حبيبتي دا كرم كبير أنا مش قدّه." ولاء: "ما تقوليش كدا، ومن الصبح نروح نجيب حاجتك، ودا قرار مفيش نقاش فيه." ثم قامت ولاء باحتضان حور وفجأة بدأت تشعر بوخزة شديدة في صدرها. ولاء بألم: "حور...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...