عند عودة هيام إلى الفيلا، ظنت أن الجميع نائمون. صعدت إلى حجرتها بالأعلى لتسمع صوت ابنة أخيها تتحدث بصوت عالٍ. سمعت الحديث ولكنها لم تفهم عما تتحدث، ولكنها أيضًا شعرت أن ابنة أخيها تدبر لشيء. قررت العودة والذهاب لحجرتها دون مواجهتها. ثم قررت مراقبتها من بعيد دون أن تشعر، فجميع تصرفات تلك الفتاة مريبة. عند فارس يجلس فارس بالقرب من حور وهو يتأملها ودموعه تنهمر.
فارس: حقك عليا يا حبيبتي، أنا السبب في اللي أنتِ فيه. كل اللي حواليا أشرار. أنتِ حياتك كانت هادية وبسيطة، أنا اللي بإيديا دخلتك جحر الأفاعي. ثم أمسك بيدها. ياااه يا حور، كأن قلبك كان حاسس بالشر اللي منتظرك. كنتِ بتقولي قلبي مقبوض. وحياتك عندي يا حور مش هتهاون في حقك أبدًا. وأي حد له صلة باللي حصل لك هياخد عقابه وزيادة. عند مراد وطارق
بعد سفر طويل دام أكثر من ساعتين، يصلان كلاهما إلى مطار القاهرة، حيث اقترب الوقت من الصباح. مراد وهو ينظر إلى صديق عمره: تعبتك معايا يا طارق. طارق: ما تقولش كدا يا مراد، إحنا أصحاب وإخوات ودي عشرة عمر بينا. ربنا يطمنكم على حور. مراد: يا رب. فارس ما لحقش يفرح. استقلا تاكسي إلى المستشفى. وفي صباح يوم جديد مليء بالأحزان لما حدث، يصلان إلى المستشفى. فارس بفرحة لعودتهما بهذه السرعة، فقلبه كان خائفًا ألا يجدا ذلك المصل.
مراد: فارس، اتصل على الطبيب علشان المصل. فارس: حاضر. طارق: أسيبكم هروح أغير ملابسي وأطمن على الأولاد وهرجع تاني ليكم. مراد: طبعًا اتفضل. وبجد شكرًا ليك. صافح الصديقان بعضهما البعض وغادر طارق. يذهب مراد لحجرة حور ليجد أميرة تجلس بجانبها وعيونها باكية. وما أن لمحته حتى قامت وارتمت في حضنه وهي تبكي. مراد وهو حزين على حالتها: اهدئي يا أميرة. وإن شاء الله ربنا يقومها بالسلامة. والحمد لله قدرت أجيب المصل.
أميرة: ربنا ما يحرمنا منك، مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه. يطرق الباب ويعود فارس ومعه الطبيب. يقوم الطبيب بفحص حور ويقيس ضغط الدم. الطبيب: لازم تتحقن حالًا. وقام بأخذ المصل وحقنها. يمر الوقت والجميع في قلق، فلا زالت حور مغيبة عن الوعي. فارس: هي ليه ما فاقتش يا دكتور؟
الطبيب: الحقيقة تأثير السم كان قوي عليها، وإحنا عملنا اللي قدرنا عليه من مثبطات للسم. دلوقتي مش قدامنا غير الانتظار. والحمد لله أنا شايف إن نبض القلب بدأ ينتظم. تركهم الطبيب وغادر. فارس: اتفضل يا بابا حضرتك أنت وطَنط روحوا علشان تستريحوا. حضرتك ما ارتحتش. أميرة: إزاي يا فارس أمشي وأترك بنتي وهي كدا؟ مراد: ما تقلقيش يا أميرة. واطمني أنا حجزت حجرة هنا علشان تكوني قريبة منها، بس لازم ترتاحي شوية. أميرة: شكرًا يا مراد.
أخذها مراد وخرجا للذهاب إلى الحجرة الأخرى. عند رزان رزان: صباح الخير حبيبي. منذر: صباح الخير روز. رزان: الطفلة بكت كتير بالليل، كأنها حاسة باللي حصل مع حور. منذر: ربنا يطمنا عليها. كتير الواحد حزين. رزان: إن شاء الله تقوم بالسلامة. كلنا بندعي ليها. يلا علشان تفطر ونروح ليها المستشفى. منذر: يلا حبيبتي. عند طارق يصل طارق إلى منزله وكان متعبًا من السفر. وجد هناء تجلس بالهول. طارق: صباح الخير يا هناء.
هناء: صباح الخير يا حبيبي حمد لله على سلامتك. طارق: الله يسلمك. هناء: مفيش جديد؟ طارق: الحمد لله، قدرنا نوصل للمصل. هستريح شوية ولما أصحى هروح ليهم. هناء: إن شاء الله هروح معاك. طارق: إن شاء الله. قولي لي الأولاد عاملين إيه؟ هناء: اللي حصل إمبارح خلى الكل حزين. طارق: عندك حق، ربنا يستر. ويتركها ويصعد إلى حجرته. عند هيام تستيقظ على طرق باب حجرتها. هيام: ادخل. سحر: صباح الخير يا عمتو، حضرتك رجعتي إمتى؟
هيام: رجعت بالليل، والكل كان نايم ما حبيتش أقلقك. سحر: اممم، تمام. هيام: لابسة بدري ليه كدا؟ سحر: عندي شغل مهم. عارفة يا عمتو أول مرة أحس إني مبسوطة. هيام: ربنا يسعدك يا حبيبتي. خير حصل إيه؟ سحر: كان في منافس ليا في الشغل، بس خلاص بح، خلصت منه. هيام باستغراب: خلصتي منه إزاي؟ سحر بضحكة خبيثة: خلصت منه وخلاص، ما تاخديش في بالك. ثم تتركها وتغادر. هيام في نفسها: يا ترى إيه اللي مدرياه يا سحر؟ ربنا يعديها على خير.
وفجأة يرن هاتفها. هيام: ألو. طارق: ألو، صباح الخير. هيام: طارق، طمني عليك، رجعت إمتى؟ طارق: من شوية، ما هانش عليا أنام قبل ما أسمع صوتك وأطمن عليكي. هيام: أنا كويسة الحمد لله. لقيتوا المصل؟ طارق: أيوا الحمد لله. هيام: ربنا يجعل منه الشفاء. طارق: يا رب. هيام. هيام: نعم. طارق: أقدر أشوفك النهارده؟ هيام بارتباك: هو في حاجة؟ طارق: حابب أشوفك. هيام: أنا كنت هروح المستشفى بعد العصر أطمن على حور.
طارق: كويس جدًا. نتقابل هناك. هستريح شوية وأكلمك أول ما أصحى. هيام: إن شاء الله. وأغلقت الهاتف وهي تحتضنه. لم تصدق نفسها بعد كل تلك السنين، تتحدث مع من أحبته. عند مروان يستيقظ مروان ليجد يمنى نائمة وشعرها يغطي وجهها. يرفعه ببطء وينحني ليقبلها. يمنى بخجل: صباح الخير يا ميرو. مروان بحب: أحلى صباح على أجمل عروسة. صباحية مباركة حبيبتي. يمنى: الله يبارك فيك.
مروان: عايز بعد سنة يكون معانا أحلى بيبي ولد أو بنت المهم يكون شبهك. يمنى: هههه إيه السرعة دي؟ مروان: من حبي فيكي يا قمر أنتِ. بقولك إيه، ما تيجي أقولك كلمة سر في بوقك. ولم ينتظر ردها ليلتهم شفتيها في قبلة طويلة. عند سحر تصل سحر إلى شركتها. كان باسل في انتظارها ومعه تلك الخادمة. وما أن رأتهما سحر تضايقت ودخلت مكتبها وطلبت منهما الدخول. سحر: أنتم إيه اللي جابكم هنا؟
باسل: مش موافقة بالمبلغ اللي زودته ليها، وصممت تقابلك. سحر وهي تنظر بغيظ إلى تلك الخادمة: عايزة إيه تاني؟ الخادمة: عايزة شيك بمليون دولار. سحر: أنتِ اتجننتي؟ الخادمة: دا اللي عندي، وما تنسيش إن فارس بيه نفسه يعرف مين اللي عمل كدا في مراته. وأنا مجرد شاهد. سحر بعد تفكير: أممم أوك. خلاص هحدد ميعاد ليكي تاني ونتفق. ودلوقتي عندي شغل. الخادمة: تمام. وتركتهم وغادرت. باسل: هتديها المليون؟!
سحر: الست دي طلعت مش سهلة. هرتب ظروفي وأشوف. باسل: المهم بسرعة، علشان ما تقلبش علينا. سحر: ما دا اللي كان ناقص. باسل: أمشي أنا علشان شغلك. سلام. خرج باسل من الشركة بسرعة ليجد الخادمة في انتظاره. باسل: برافو عليكي. صدقتي بقي إننا نقدر نعمل مصلحة من ورا اللي حصل. الخادمة: دا أنتَ طلعت داهية. باسل بضحك: البيزنس علمني كدا. عند فارس يجلس فارس بجانب حور. ثم يتذكر حديثها له. فلاش باك
فارس: أنا مش مصدق إن بكرة هتكوني مراتي وحبيبتي. حور بخجل: بس أنا ليا طلب. فارس: أؤمريني. حور: عايزاك تقرب من ربنا، وتصلي فرضه. فارس: أوعدك يا حور، أنا بجد عايز أتغير. وإن شاء الله هتغير على إيديكي. عودة من الفلاش فارس: هنفذ وعدي ليكي يا حبيبتي، بس ارجعيل لي. ويقوم ويتوضأ ويصلي. يسجد خاشعًا إلى الله ويبكي متوسلًا في الدعاء أن يشفى له زوجته. ينتهي من الصلاة ويمسك بالمصحف ويقرأ آيات القرآن ليجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!