تحميل رواية حورية بين الذئاب بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انزل يا زين. ماما تعبانة جداً وعايزة تشوفك قبل ما تموت. رسالة تلقاها زين على الواتساب وهو في الغربة من أخته الصغيرة بسنت. أعرفكم بزين المصري. شاب وسيم، مفتول العضلات، قوي البنية، تحسبه في الوهلة الأولى أنه ممثل أمريكي. يمتلك عيون خضراء وشعر أسود حريري، يمتلك الملامح عن والدته. عمره 29 عاماً. يرفض فكرة الزواج، ويعتبر الزواج عبارة عن سجن يضع الإنسان نفسه فيه باختياره. خريج كلية الطب، ويعمل طبيباً بإحدى المستشفيات في ألمانيا، كما أنه يعمل دكتور جامعي بإحدى الجامعات الألمانية. معروف عنه الجدية والاه...
رواية حورية بين الذئاب الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
انزل يا زين. ماما تعبانة جداً وعايزة تشوفك قبل ما تموت.
رسالة تلقاها زين على الواتساب وهو في الغربة من أخته الصغيرة بسنت.
أعرفكم بزين المصري. شاب وسيم، مفتول العضلات، قوي البنية، تحسبه في الوهلة الأولى أنه ممثل أمريكي. يمتلك عيون خضراء وشعر أسود حريري، يمتلك الملامح عن والدته. عمره 29 عاماً. يرفض فكرة الزواج، ويعتبر الزواج عبارة عن سجن يضع الإنسان نفسه فيه باختياره. خريج كلية الطب، ويعمل طبيباً بإحدى المستشفيات في ألمانيا، كما أنه يعمل دكتور جامعي بإحدى الجامعات الألمانية. معروف عنه الجدية والاهتمام بعمله. المرأة في نظره هي مجرد متاع لوقت الرغبة ليس أكثر. والده رجل الأعمال محمد حسن المصري، له العديد من شركات الاستيراد والتصدير في مختلف الدول. ولكن زين يمتلك شخصية منفرده، قرر دراسة الطب والعمل به بعداً عن أعمال والده.
نرجع للرواية.
زين وهو يشعر بغصة في قلبه، فهو يحب والدته جداً ويخاف عليها من أي مكروه. اتصل بأخته بسنت ولكن الموبايل مغلق. اتصل على والدته، لا أحد يرد. انقبض قلبه أكثر وقرر حجز أول طائرة للعودة إلى مصر. اتصل على صديقه بالعمل حسام، والذي يشاركه في نفس السكن، ليخبره ما حدث.
حسام: الف سلامة على طنط سمر. اطمن أنت، أنا هظبط هنا شغلك وربنا يطمنك عليها. والحمد لله إننا في الإجازة الصيفية وشغلك في الجامعة كدا مش هيتأخر.
شكره زين وأغلق الهاتف وتنهد تنهيدة طويلة، فقلبه مشغول على والدته. وتذكر آخر مكالمة له معها وهي تترجاه أن يعود إليها من أكثر من أسبوع.
**فلاش باك**
سمر: كدا يا زين؟ هنت عليك أوي كدا؟ معقول ما أشوفش ابني سنتين ورا بعض؟ جبت القسوة دي منين؟
زين: أبداً يا ست الكل. شغلي هنا وكمان رسالة الدكتوراه. ولا أنتِ مش عايزة ابنك يحقق حلمه في عالم الطب؟
سمر: أنت عارف نفسي أشوفك في أعلى المراكز. بس دا ما يمنعش إني عايزة أشوفك وأفرح بيك وأفرح بأولادك.
زين: يوووه يا ماما هنرجع للموضوع دا تاني. أنا عايزك تشيلي فكرة الزواج دي من دماغك.
سمر: بس يا زين دي سنة الحياة.
زين: عندك بسنت أهي قربت تخلص الجامعة وابقي جوزيها وافرحي بأولادها.
سمر: يا حبيبي العمر ما بقاش فيه بقية، وعايزة أفرح بيكم.
**عودة من الفلاش**
نزلت دموع زين على خديه.
زين في نفسه: معقول دي أمنيتك في الحياة يا ماما وأنا بتصرف كدا؟ أنا هنزل وأعمل اللي نفسك فيه، بس خليكي منورة حياتنا.
وأخذ العزم بالبحث عن أي عروس والزواج بها إرضاءً لوالدته.
بعد مضي ساعات طويلة من السفر، يصل زين إلى مطار القاهرة. وبعد خروجه من المطار يحاول أن يستوقف تاكسي. ونظراً لتأخر الوقت لم يجد أي تاكسي. وقف كثيراً حتى وجد أخيراً تاكسي، ولكن تسبقه تلك الفتاة التي خرجت بسرعة من المطار جرياً إلى التاكسي وفتحت الباب كي تستقل ذلك التاكسي.
زين بحدة: أنتِ مجنونة؟ مش شايفة إني حجزته قبلك؟
حوريه برفع أحد حاجبيها: الكلام دا ليا أنا؟
زين: هو في غيرك؟ يلا وسعي. أنا واقف من بدري. ثم الوقت اتأخر، مش ناقص تأخير أكتر من كدا.
حوريه: طب لما أنت شايف إن الوقت اتأخر، هل من الرجولة إنك تسيب بنت في نص الليالي وتركب أنت؟
السائق بزهق: اخلصوا بقى عايز أروح للعيال. وواحد فيكم يركب خليني أخلص من الليلة السودا دي.
حوريه: أنا اللي وقفتك الأول.
زين: هديلك ألف جنيه. ويلا بقى.
السائق بطمع: اتفضل يا باشا.
حوريه: يا خسارة الرجالة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
دخل زين السيارة، حيث قاد السائق التاكسي إلى حيث يسكن زين.
في قصر كبير أشبه بالقصور الملكية، ينام جميع من به. يبحث زين عن المفتاح فهو لا يريد أن يقلق أي أحد منهم، كي تكون مفاجأة عودته لهم في الصباح. يدخل ويمشي ببطء حتى يصعد إلى حجرته ويرمي بحقيبته فهو مجهد للغاية. يفك أزرار قميصه ويرميه أرضاً، ويذهب إلى السرير ليغط في نوم عميق.
عند حوريه.
بعد أن وقفت كثيراً وقدميها تؤلمها من كثرة الوقوف، فهي تعمل بائعة بالأسواق الحرة بالمطار. واليوم قد عملت شيفت زيادة بدل من صديقتها ريماس.
**ستوووووب**
أعرفكم بحوريه.
حوريه فتاة جميلة جداً منذ ولادتها. وعندما رآها الطبيب المسؤول عن عملية الولادة، قال: بسم الله ما شاء الله، حوريه من الجنة. شبهك يا مريم.
مريم (والدة حوريه) وهي تأخذ ابنتها لكي تراها: اللهم لك الحمد، فعلاً جميلة. وخلاص يا دكتور محمد هسميها حوريه زي ما حضرتك قلت.
الطبيب محمد: ربنا يخليها لك يا مريم. ويلا شدي حيلك عايزينك ترجعي لينا الشغل بسرعة. فهي تعمل ممرضة بتلك المستشفى. تبلغ حوريه 23 عاماً، تدرس بكلية الطب. فتاة طويلة، نحيفة بعض الشيء ولكنها جميلة بشعرها الأسود الناعم الخلاب ووجهها المضيء. والدها متوفى، وتقوم والدتها برعايتها منذ نعومة أظافرها حتى الآن. ولكنها قررت أن تعمل مؤخراً كي تساعد والدتها في مصاريف الجامعة.
**نرجع للرواية**
مريم: كدا يا حوريه؟ كل دا تأخير؟
حوريه: والله يا ماما غصب عني.
وجلست تقص أحداث يومها بالكامل.
مريم: يا بنتي مفيش داعي تبهدلي نفسك، وخصوصاً إننا في إجازة الصيف. اللي زيك تخرج وتتفسح والناس تشوفها.
لتكمل حوريه حديث والدتها.
حوريه: وابن الحلال يشوفك وأفرح بيكي وبأولادك. يا ماما أنتِ مصممة تخلصي مني ليه؟
مريم بضحك: يا جاتك إيه؟ ضحكتيني. أصل يا حوريه من وقت ما جينا هنا القصر دا واحنا مش محتاجين أي حاجة. الست سمر ربنا يشفيها مش مخليانا محتاجين حاجة. وجوزها محمد باشا بيديني فوق مرتبى أضعاف عشان أخلي بالي من الست سمر. وهو اللي صمم نيجي نعيش هنا. وفرنا أجرة الإيجار والفواتير. ربنا يكرمهم.
حوريه: فعلاً يا ماما الناس دول طيبين أوي.
مريم: يلا غيري هدومك على ما أروح أجيب لكِ حاجة تاكليها.
حوريه: لا يا ست الكل استريحي أنتِ. أنا ما عنديش شيفت بدري وهنام براحتي. لكن أنتِ هتصحي من بدري عشان سمر هانم. يلا تصبحي على خير.
مريم: وأنتِ من أهل الخير حبيبتي.
استبدلت حوريه ملابسها وارتدت قميص قطني فضفاض مطبوع عليه رسمة ميكي ماوس. وفكت شعرها الطويل من قيوده لينسدل على كتفيها بنعومة لتكون حوريه اسماً على مسمى. وذهبت إلى المطبخ. فتحت باب الثلاجة وأخرجت بعض الجبن والخبز والبيض، ووقفت تعد لنفسها العشاء فهي لم تتناول أي طعام منذ ظهر اليوم السابق. وبينما هي تدندن بأغنية نانسي "أخاصمك آه أسيبك لأ" لتجد من يضع يده على كتفها لتصرخ فجأة ويقع الطبق من يدها.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
بينما حوريه تندمج في أغنية نانسي عجرم وهي تعد لنفسها العشاء وتدندن بكلمات الأغنية...
لتجد فجأة من يضع يده عليها لتصرخ فجأة ويقع الطبق من يدها.
حوريه بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم... انت مين؟ انس ولا جن؟
زين: انتي!!!
حوريه: ايه دا... انت مين... وجاي ورايا هنا... شكلك حرامي.
وحاولت أن تمسك به وتصرخ بكلمة حرامي لتنتبه أنه عاري الصدر.
ابتلعت ريقها وتحدثت بحرج.
حوريه: ايه يا جدع انت... انت حرامي ولا ايه حكايتك بالظبط؟
زين بزهق وعصبية: انتي اللي مين؟!
حوريه: مش هجاوبك... وعن اذنك كدا.
وانت معندكش حياء... وماشي من غير هدوم كدا.
ليمسكها زين من يدها.
زين بعصبية: الكلام اللي قولتيه... دا ليا انا!!!!!
حوريه بخوف: ابتلعت ريقها... انا... انت...
ثم استجمعت قواها ورفعت يدها في وجهه.
حوريه: بقولك ايه يا جدع انت... انت داخل عليا سين وجيم... وسع كدا.
وتركته وجرت بسرعة من أمامه.
ودخلت حجرتها وأغلقت الباب بسرعة.
حوريه: روح منك لله... مالحقتش اكل حاجة.
ودخلت سريرها ونامت.
ابتسم زين لما حدث وظن أن هذه الفتاة تعمل خادمة لديهم فملابسها تبدو عليها أنها قديمة.
في صباح يوم جديد.
استيقظت مريم وقبلت ابنتها حوريه.
وخرجت لتذهب إلى حجرة مدام سمر.
لتجدها مستيقظة وتحتضن أحد الأشخاص.
سمر: تعالي يا مريم... دا زين ابني رجع من السفر.
مريم: حمدالله على سلامتك يا ابني.
زين: الله يسلمك.
سمر: الست مريم تبقي الممرضة الخاصة بيا.
زين: كويس... عايزك تخلي بالك من ماما كويس يا ست مريم.
مريم: دي في عنيا يا ابني.
على دخول بسنت.
بسنت: آبيه زين... حضرتك رجعت امتى؟
زين: رجعت بالليل وما حبيتش اقلقكم.
ذهبت إليه بسنت بسرعة واحتضنته.
بسنت: حمدالله على السلامه يا آبيه.
جبت ليا ايه بقى معاك من السفر؟
زين: الحقيقة ما جبتش حاجة... أنا جيت بسرعة... مالحقتش أشتري حاجة.
قضبت بسنت حاجبيها.
ليضحك زين.
زين: بعد ما نفطر... ونطمن على ماما.
هاخدك نشتري اللي انتي عايزاه كله.
بسنت بفرحة: هو دا آبيه زين اللي اعرفه.
زين: طب تعالي يا شقية عايز أسألك عن حاجة.
وأخذها وخرج خارج غرفة والدته.
زين: هو فين بابا مش ظاهر ليه؟
بسنت: بابا مسافر في اسكندرية بقاله كام يوم عنده شغل وبيقول صفقة مهمة.
زين: طيب تمام... قوليلي بقي.
ايه معنى الجواب اللي بعتيه دا؟
أنا شايف أن الحمد لله ماما حالتها مستقرة.
بسنت بضحك: ماهو حضرتك يا آبيه ماكنتش هتيجي غير بالشكل دا.
امسكها زين من أذنها.
زين: يعني يا شقية عملتي فيا مقلب.
لتضحك بسنت وتجري من أمامه على السلم ويجري ورائها زين ليلحق بها.
في هذه اللحظة تخرج حوريه وشعرها الأصفر الناعم مفرود خلف ظهرها وترتدي ملابس بيتية.
وبالرغم من أن ملابسها قديمة إلا أنها تبدو كحوريات الأساطير.
تجرى عليها بسنت وتقف ورائها وتمسك في ملابسها.
بسنت بضحك: مش هتمسكني.
وتخرج لسانها فهي مدللة أخيها.
ليقف زين أمام تلك الفتاة متسمراً.
مالهذا الجمال!
فلم يتأمل ملامحها بالأمس.
والآن يبدو عليها أنها حورية من حوريات الجنة.
ثم يقول بصوت حازم.
زين: هي دي الخدامة الجديدة؟
تنظر إليه حوريه بغيظ.
حوريه: عن اذنك يا بسنت... واضح أن الأخ أعمى.
وتتركه بكل كبرياء وتذهب للمطبخ.
بسنت: ليه كدا يا أبيه... حضرتك كسفتها.
دي بنت الممرضة.
زين: مالها واخده راحتها اوووي كدا في الفيلا.
في النهاية هي هنا لخدمتنا.
بسنت: مالك يا أبيه... حضرتك متعصب ليه.
دي حوريه طيبه اوووي.
دي حتى بتساعدني في المذاكرة.
زين: ودي تفهم ايه في الطب علشان تذاكر ليكي.
زين: أكيد مستواكي بقى ضعيف.
بسنت: لا خالص... أنا بفهم كويس جدا منها.
أصلها...
ولم تكمل لمقاطعة زين لها.
زين: طيب... يلا روحي خليهم يحضروا الفطار.
بسنت: الحقيقة احنا اتعودنا نفطر من ايدين حوريه.
اصل اكلها حلو اوي.
من يوم ما جات وكلنا بنحب نفطر من ايديها.
زين: هو ايه دا!
واضح أن البنت دي مش سهلة.
وبتفرض نفسها على كل شئ.
في المطبخ تقف حوريه وتعد الفطار للجميع وتساعدها الدادة فاطمه.
حوريه: هو مين العووو اللي برا دا يا دادة فاطمه؟
فاطمه بضحك: يا جاتك ايه يا حوريه.
دا يبقي زين بيه ابن الست هانم سمر وأخو بسنت.
حوريه: بقي البعبع دا يبقي اخو بسنت الجميلة دي.
وقفت تقلد حركاته ولم تعلم أنه يقف ورائها.
وما أن رأته الدادة فاطمه.
بلعت ريقها.
فاطمه: هروح اشوف الست هانم على ما تخلصي.
وخرجت بسرعة.
ظل زين واقف.
ليستمع إليها وهي تكمل تريقة عليه.
حوريه: انتي الخدامة الجديدة.. قال خدامة قال... شايف نفسه على ايه دا.
تلاقيه شخصية تافهة.
طب بس يخش معايا في تحدي وانا اوريه قيمته.
لتسمع فجأة صوت زين.
زين: وأنا قبلت التحدي.
استدارت خلفها لتراه ليقع من يدها الطبق.
زين بسخرية: هو انتي كل ما تدخلي المطبخ بتكسري طبق.
حوريه وهي تحاول أن تجري لتخرج.
امسكها زين بقبضة يده.
زين: المرة دي مش هسيبك.
قولي بقي.. نبدأ التحدي دا امتى.
حوريه: حضرتك انا بكلم نفسي.
زين بضحك: هتقولي نبدأ التحدي امتى ولا أقرر أنا.
حوريه: أي وقت بس بعد الساعة 10.
زين: اشمعنا؟
حوريه: دا شئ يخصني.
زين: اوك... ولو خسرتي؟
حوريه بثقة: مش هخسر.
زين: لو خسرتي هتنفذي طلب ليا.
حوريه بقلق: طلب ايه؟
زين: ما حددتش.
وما تقلقيش كدا... انتي اصلا مش استايلي.
ونظر لها من فوق لتحت وقال: هنتظرك النهارده الساعة 10 في المكتب.
وخرج.
وقفت حوريه تؤنب نفسها.
حوريه: ايه اللي انا قولته دا... لا يا حوريه... انتي عبقرية بحكم الناس عليكي.
اكيد مش هخسر.
واضح أنه تافه ومدلل.
ونادت على دادة فاطمه لتضع الطعام على المائدة.
جلسوا جميعا على مائدة الطعام لتناول الإفطار.
بسنت: تحفة بجد الاومليت بتاعك يا حوريه.
حوريه: الف هنا على قلبك يا بوسي.
حضر عمر وهو ابن عم زين.
عمر: حماتي بتحبني.
وتفاجئ بوجود زين.
عمر: زين... حمدالله على السلامه.
جيت امتى؟
زين: لسه امبارح بالليل.
ازيك يا عمر واخبار اونكل غانم؟
عمر: بخير الحمد لله.
بابا مع باباك مسافرين اسكندريه وشكل الجو عجبهم هناك.
زين: اقعد أفطر معانا.
عمر: لو الفطار من ايد الانسه حوريه.
فأنا أكيد عامل.
ونظر إليها نظرات إعجاب.
تضايق زين من نظرات عمر إليها.
بسنت بتلقائية: أيوا يا عمر الاكل تحفه اقعد أفطر معانا.
اعرفكم ب عمر... عمر غانم المصري يبلغ من العمر 26 عام يعمل مع والده.
له علاقات متعددة فهو يعشق الفتيات الجميله ويفعل ما بوسعه للوصول اليهم.
قامت حوريه من مكانها.
مريم: قومتي ليه يا حور؟
حوريه: شبعت يا ماما... ويادوب الحق علشان ما أتأخرش.
وذهبت لحجرتها دون أن تنتظر رد من والدتها.
استبدلت ثيابها وارتدت شميز أبيض وبنطال جينز ورفعت شعرها الأصفر الحريري ذيل حصان ووضعت القليل من الميك اب.
فكانت كالبدر في تمامه.
نظرت إلى حقيبتها فلم تجد معها نقود.
فلم تأخذ مرتبها بعد.
فذهبت إلى والدتها وتحدثت بصوت خافت.
حور: ماما عايزة فلوس.
كل اللي كان معايا... اشتريت بيهم هدية علشان عيد ميلاد بسنت.
مريم: طبعاً يا حبيبتي ادخلي خودي من شنطتي اللي انتي عايزاه.
عادت لحجرتها واخذت بعض المال.
وخرجت.
حوريه: سلام بقي اصل اتاخرت.
لينادي عليها عمر.
عمر: انتظرى يا آنسه حور اخدك في طريقي.
نظر لها زين وانتظر ردها.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
عمر: انتظري يا آنسة حور، آخذك في طريقي.
نظرت حور في ساعتها، وجدت نفسها قد تأخرت. وخصوصاً أن زميلتها في العمل اتصلت عليها واستأذنتها أن تذهب بدل منها للشيفت الصباحي مع الشيفت المسائي نظراً لظروف طارئة لديها.
حور: مش عارفة أشكرك إزاي، دا أنا متأخرة أوووي.
مريم: مش قولتي إنك مش هتروحي الشيفت الصباحي؟
حور: يا ماما، سارة كلمتني أروح بدل منها، وهتيجي هي على ميعاد الشيفت المسائي. يلا بقى سلام.
نظر لها عمر بفرحة وقام بسرعة.
عمر: يلا بينا.
وغادر معها بسرعة في ظل استغراب كل من بسنت وزين.
بسنت: أومال هو كان جاي ليه، لما يمشي بسرعة كدا؟
زين بضيق: وأنا أعرف منين.
وقام وصعد إلى حجرة والدته.
زين: ست الكل اللي وحشاني... طمنيني عليكي.
سمر بحب وحنان: أنا مش عارفة أوصف لك سعادتي قد إيه إنك رجعت بالسلامة لينا.
زين: ربنا ما يحرمني منك. أنا شايف إن صحتك أحسن من أي مرة شوفتك فيها.
سمر: الحمد لله. مريم وبنتها الحقيقة مهتمين بيا جداً.
زين: بس البنت دي شايفة نفسها كدا وعايشة في الفيلا وكأنها واحدة مننا.
سمر: تقصد حورية. الحقيقة يا ابني، البنت دي تستاهل كل خير، ومش بتبخل على أي حد هنا بأي مساعدة.
زين في نفسه: واضح إن الكل مخدوع فيها، بنت زي دي لما تكون عند المطار في وقت متأخر أوووي كدا، واضح إنها بتواعد شباب هناك.
وعبس بوجهه ظناً منه أنها فتاة سيئة السمعة.
سمر: روحت فين يا زين وليه مكشر كدا؟
زين: هه، لا أبداً معاكي يا ست الكل. هنزل المكتب أعمل كام مكالمة كدا وأرجع أقعد معاكي، أصلك وحشاني.
وقبلها من جبينها ونزل لمكتبه.
عند حورية.
عمر: آنسة حورية، ممكن أتكلم معاكي شوية قبل ما تروحي شغلك.
حور: آه اتفضل.
عمر: الحقيقة مش هينفع هنا، ممكن نروح أي مكان نقعد شوية فيه.
حور: الحقيقة مش هينفع، أصل اتأخرت على الشغل.
عمر: طب هتخلصي امتى؟
حور: على الساعة 9:30 كدا، وعلى ما ألاقي مواصلات.
عمر: هكون عندك تسعة ونص بالدقيقة.
حور باستغراب: ليه كدا؟ هتعبك معايا.
عمر: تعبك راحة.
وصل بها إلى المطار، نزلت حور بسرعة وشكرته ودخلت بسرعة إلى عملها.
عند زين.
اتصل زين على حسام.
حسام: ابن حلال، كنت هتصل عليك.
زين: أخبارك يا حسام، وأخبار الشغل إيه؟
حسام: أنا كويس. واطمن، قدمت ليك على إجازة. وبالنسبة للمستشفى، أنا هنا مكانك على ما ترجع بالسلامة. المهم طمني على طنط سمر.
زين: بخير الحمد لله.
حسام: من كتر ما بسمع كلامك عن طنط سمر، بجد نفسي أشوفها وأتعرف عليها.
زين: إحنا فيها. إنت مش قولت إنك عايز تنزل مصر؟ فرصة تنزل وأنا هنا وتتعرف على الأسرة كلها.
حسام: أكيد إن شاء الله. سلام للجميع.
زين: يوصل.
وأغلق الهاتف.
عند بسنت.
يرن هاتفها، تنظر حولها وتأخذ الهاتف وتجرى على حجرتها وتغلقها خلفها.
بسنت: حبيبي، وحشتني.
المتصل: وإنتِ أكتر يا قلبي.
بسنت: قولي عملت إيه؟
المتصل بضحك: اطمني، الخطة ماشية زي ما خططنا ليها بالظبط.
بسنت: أفهم من كدا إنك كلمته؟
المتصل بضحك: عيب عليكي، دا هو بنفسه اللي عزمني أجيبكم لما أنزل مصر.
بسنت بفرحة: بجد يا حسام؟
حسام: طبعاً. أنا عارف أخوكي ودماغه المقفلة. لو عرف إني أعرفك وبحبك، عمره ما هيوافق إني أتقدم ليكي. مش عارف هو أخوكي إزاي. أول مرة أشوف حد يكره الرومانسية.
بسنت: أعمل إيه بس، اضطريت أبعت له الرسالة عشان يرضي ينزل. المهم إنه ما شكش في حاجة الحمد لله.
حسام: بقولك إيه، ما تفتحي فيديو أشوفك، أصلك وحشاني.
بسنت بخجل: إنت عارف إنه ما ينفعش، طول ما فيش ارتباط رسمي.
حسام: هانت والصبر طيب، يا مغلباني. كلها أيام وأجيلك.
بسنت: تيجي بالسلامة يا حب. يلا باي، أحسن آبي يقفشني.
حسام بضحك: وعلى إيه، يلا سلام.
وأغلق الهاتف.
حسام: هعد الأيام والساعات على ما يجي اليوم اللي أحقق هدفي فيه.
عند حورية.
اقترب وقت البريك لها، أخرجت بسكويت من حقيبتها وقررت عمل نسكافيه. لتأتي سارة من خلفها.
سارة: خاينة! هتشربي نسكافيه من غيري؟
حور: بسم الله الرحمن الرحيم... إمتى بتطلعي؟
سارة: الحمد لله خلصت مشواري بدري، قولت أجي أرحمك. مش عارفة أشكرك إزاي يا حور، إنتي أنقذتيني.
حور: بس يا بت، إحنا أخوات. المهم طنط كريمة كويسة؟
سارة: الحمد لله، نتيجة التحاليل طلعت كويسة. كنت خايفة أوووي عليها، وخصوصاً إن ما فيش وقت لتأجيل العملية.
حور: ربنا يشفيها يا رب.
سارة: يارب.
حور: اتفضلي اشربي، عملت لك نسكافيه أهو وخذي دوقي البسكويت دا، أنا اللي عملاه بإيديا وقولي رأيك.
سارة بضحك: أكيد حلو، دا من إيدين الشيف دكتورة حور. قوليلي يا حور، لما هتتخرجي أكيد هتتركي الشغل هنا. وقتها هتنسيني صح كدا؟
حور: يا سلام! دا على أساس إننا أصحاب شغل بس؟ إنتي نسيتي إننا جيران ومتربيين سوا؟
سارة: أصل أنا خايفة يا حور. أنا بحبك أوووي وخايفة تبعدي وما نعرفش بعض تاني.
حور: كدا هزعل منك. إحنا أخوات وعلى الحلوة والمرة، فاهمة ولا أفهمك؟
سارة بابتسامة: ربنا ما يحرمني منك يا رب.
جلست الفتيات وتناولا البسكويت بشهية. وبعد انتهاء البريك قامت كلاهما لاستكمال العمل. مرت الأيام طويلاً على الفتيات حتى انتهى ميعاد العمل.
حور بتعب: ياااه، اليوم كان مجهد أوووي.
سارة: حقك عليا، أنا السبب اشتغلتي شيفتين.
حور: يلا يا بت انجري خلينا نمشي، بلا حق بلا باطل.
سارة: والنبي، دي واحدة فاضل ليها سنتين وتبقى دكتورة تتكلم كدا.
حور: أنا كدا إذا كان عاجبك.
سارة: عاجباني يا قمر إنتِ.
وخرجتا سوياً من المطار، فقد نسيت حور أن عمر سيأتي إليها. لتخرج هي وسارة تجده في انتظارها.
حور: أخخخخ... أنا نسيت عمر.
سارة: مين المز اللي بيشاور لكِ دا؟
حور: دا عمر. بقولك إيه، تعالي معايا، فرصة نوصلك في طريقنا بدل بهدلة المواصلات.
سارة: حبيبتي يا حور، هو دا الكلام.
وصلا إلى عمر.
حور: إزيك يا عمر. أسفة اتأخرت عليك.
عمر وهو ينظر لصديقتها: ولا يهمك.
لاحظت حور نظراته لسارة.
حور: دي سارة صاحبتي وجارتي.
عمر وهو يمد إليها بإعجاب: أهلاً آنسة سارة.
سارة بخجل: أهلاً بحضرتك.
حور: ينفع نوصل سارة في طريقنا؟
عمر: أكيد طبعاً. اتفضلي يا آنسة سارة.
وقاد السيارة إلى حيث تسكن سارة في حي شعبي بمنطقة العمرانية.
سارة: أيوه هنا، على يمينك.
ثم شكرته على التوصيلة.
عمر: بس التوصيلة دي مش محسوبة. لازم أشوفك تاني إنتِ وحور، على الأقل أعزمك على حاجة تشربيها.
سارة: بجد ميرسي لذوقك.
وتركتهم وغادرت.
حور: اعذرني يا عمر، أنا مجهدة أوووي ومحتاجة أروح. ممكن نأجل اللي كنت هتتكلم فيه لوقت تاني.
عمر: آه طبعاً. باين عليكي الإجهاد يا حور. أعتقد ما فيش داعي من الشغل المجهد دا يا حور. ولو مصممة تشتغلي، تعالي وأنا أشغلك معانا في الشركة.
حور: أنا بحب الشغل دا، ثم إني لسه طالبة، ودا وقته مناسب ليا مع الدراسة.
عمر: طب لو غيرتي رأيك، أنا تحت أمرك.
وقاد السيارة إلى فيلا محمد المصري، عمه. تأخر الوقت، فاقتربت الساعة من الحادية عشر. نزلت حور من السيارة، ولا تعلم أن هناك عيون تراقبها من بعيد، حيث يقف زين في البلكونة ويشاهدها وهي تنزل من سيارة عمر.
عمر: تصبحي على خير يا أجمل حور.
حور: وإنت من أهله يا عمر.
وجرت بسرعة لتدخل إلى الفيلا. وما أن دخلت إلى الهول، لتجد صوتاً عالياً حاداً.
يتبع
رواية حورية بين الذئاب الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
بعد أن دخلت حور الفيلا..
وجدت من يقابلها بصوت عالٍ حاد.
زين بحدة: على فين يا حلوة؟ انتي مفكرة نفسك في نايت كلاب؟ هنا بيت محترم، وليه مواعيد؟
نظرت حور حولها ولم تجد أحد غيرها.
حور: الكلام ده موجه ليا أنا؟
زين وهو يقترب منها: انتي هتستعبطي؟ مش شايفة الساعة بقت كام؟ في واحدة محترمة ترجع كل يوم في نص الليالي؟
حور بحدة ولم تتمالك أعصابها: أنا محترمة غصب عنك.
وصفعته على وجهه.
امسك زين يدها بقوة: ما جاش اليوم أن واحدة حقيرة زيك تمد إيدها على زين المصري. واضح إنك ما تربيتيش وعايزة تتربي من جديد.
وجذبها من يدها وهي تحاول أن تتخلص منه دون جدوى، فهو أقوى منها بمراحل. وأخذها لحجرة مكتبه وأغلق الباب من الداخل.
ورماها على الكنبة واقترب منها، وهي تحاول أن تبتعد.
حور: انت عايز مني إيه يا حيوان؟
زين بغضب: هوريكي قيمتك حالا.
وأمسكها بقوة ومزق قميصها.
لتصرخ حور.
حور بصراخ: الحقوني... الحقوني.
أما زين فقد أعماه شيطانه عن صراخها وبدأ في تقبيلها بقوة وهي تصرخ.
ليأتي طرق على الباب.
ولكن زين قرر أن يعلم تلك الفتاة أن لا فتاة على وجه الأرض ترفع يدها على زين المصري.
زاد الطرق على الباب.
محمد للأمن: تعالى اكسر الباب ده بسرعة.
وبالفعل قام الحرس بكسر الباب، ليجدوا زين وهو منقض على تلك الفتاة البريئة بوحشية.
وقف محمد (والد زين) مصدومًا مما رآه.
محمد: زين!! انت اتجننت؟
لتجرى حور وهي منهارة من البكاء تتدارى خلف محمد.
حور ببكاء: الحيوان ده... كان عايز...
ولم تكمل فقد اسودت الدنيا في عينيها.
لتقع مغشيًا عليها.
زين بندم: أنا مش عارف... أنا إزاي عملت كده.
محمد: أنا اللي مش مصدق نفسي. معقول ابني اللي ربيته بالاخلاق دي. ارفع البنت وهات برفان بسرعة نفوقها.
حملها زين وأحضر البرفان.
جلس محمد حزينًا لما حدث لهذه الفتاة بسبب تصرف ابنه الطائش.
زين: عن إذنك يا بابا أنا هفوقها.
محمد: اتفضل. ويا خسارة يا دكتور زين.
جلس زين بجانبها ورش البرفان على وجهها حتى أفاقت. وما أن رأته خافت منه.
محمد: أهدي يا بنتي وخذي الجاكت ده البسيه. وأنا ليا تصرف تاني معاه. والصباح رباح.
حور: أنا عايزة ماما. عايزة أمشي من هنا.
كان زين يقف ولا يدري ماذا يفعل فقد أخطأ التصرف. وهذا لا يمحو أنها أيضًا فتاة سيئة.
محمد: علشان خاطري أنا يا بنتي. بلاش شوشرة وهتاخدي حقك. بس الصباح رباح.
تركتهم حور وهي تمسك بالجاكت حول جسدها وذهبت إلى حجرتها. وجدت والدتها مريم نائمة. نظرت لها بحزن.
الحمد لله إنك نايمة وما شوفتيش اللي جرى ليا يا ماما.
وأخذت ملابس لها ودخلت الحمام وانهارت في البكاء تحت مياه الدش التي اختلطت بدموعها.
عند زين.
محمد: ما لحقتش أقولك حمد الله على السلامة. ضيعت فرحتي بعودتك يا زين. أوعى تفكر إنك عشت في بلاد بره ينسيك تربيتنا ليك.
زين: اللي بتدافع عنها دي أصلًا بنت شمال.
محمد: اخرس. البنت دي بقالها مدة طويلة هنا وعمرنا ما شفنا منها حاجة وحشة. وأنا خلاص أخدت قراري.
زين: قرار إيه؟
محمد: يظهر إني غلطت لما اديتك حريتك زيادة عن اللازم. وأنا عندي مبدأ اللي يغلط مسؤول يصلح غلطته.
زين: تقصد إيه؟
محمد: أقصد إن بكرة هتتجوز حورية.
زين: حضرتك بتقول إيه؟ أنا أتزوج واحدة زي دي؟
محمد: اللي عندي قولته.
وتركه في حجرة المكتب وخرج.
زين: بقي أنا زين المصري اللي يا ما البنات حاولت معايا. أتزوج بالطريقة دي ومن مين؟ من واحدة زي دي؟
زين بتوعد: ماشي يا حور. حسابك معايا عسير. واستحملي عقابي.
عند حور.
دخلت في سريرها وهي تنتظر الصباح كي تغادر هذا المكان بلا عودة.
عند بسنت.
طرق باب حجرتها.
زين.
بسنت وهي تنظر إلى الساعة فالوقت قد تأخر.
بسنت بنعاس: ادخل.
دخل زين وجدها لازالت نائمة.
زين: بوسي.. اصحي كدا وفوقي ليا.
بسنت: خير يا آبه في حاجة؟
زين: عايز أتكلم معاكي شوية.
قامت بسنت من السرير.
بسنت: ماما جرى لها حاجة؟
زين: هو أنا لسه اتكلمت؟ ركزي كدا معايا.
بسنت وهي تفرك في عينيها: آهو معاك.
زين: عايزك تحكيلي عن كل حاجة تخص حورية.
بسنت بغمزة: هي الصنارة غمزت؟
زين: وبعدين معاكي. تصوري أنا غلطان إني جيت اتكلم معاكي.
بسنت: إيه يا آبه. أنا بهزر. قولي عايز تعرف إيه عنها وأنا أحكيلك.
زين: كل حاجة تعرفيها قوليها. وبتخرج فين؟ إيه نوعية الشغل اللي بتتأخر فيه ده؟
بدأت تقص بسنت كل ما تعرفه عن حورية. بس بالنسبة للشغل، الحقيقة معرفش بتشتغل إيه بالظبط. بس أعرف أنه في المطار.
زين: طيب إيه علاقتها بـ عمر؟
بسنت: عمر!!! هو حصل حاجة تاني؟
زين باهتمام: هو في حاجة حصلت قبل كده ولا إيه؟
بسنت: أيوه وكانت حكاية كبيرة.
زين: طب قولي كل حاجة بالتفصيل.
بسنت: في يوم أول ما حور جات هنا وبابا وماما قرروا يعيشوا معانا.
عمر: مين القمر دي يا بوسي؟
بوسي: ابعد عنها أحسن ليك. دي بنت الممرضة وجد أوي.
عمر: على مين؟ أنا عمر المصري.
وراح ليها. كانت قاعدة على المرجيحة في الجنينة.
جلس عمر بجانبها.
عمر: ازيك يا آنسة؟ أنا عمر غانم المصري.
ومد يده إليها.
حور: إزاي حضرتك، أي كان اسمك، تقعد جنبي كدا من غير استئذان.
عمر وهو يضحك بقهقهة: استأذن من مين؟ انتي مش واخدة بالك انتي بتتكلمي مع مين؟
قامت حور وتركت له المكان دون أن ترد عليه.
تضايق عمر من تصرفها وذهب إليها وأوقفها.
عمر: لما أكلمك تقفي.
وأمسكها من يدها وجذبها إليه.
حور: صح عندك حق. ودا ردي.
وصفعته صفعة قوية على وجهه.
وضع زين يده على خده وتذكر صفعتها له هو الآخر.
عودة من الفلاش.
زين: وبعدين إيه اللي حصل؟
بوسي: زهقت ليه بصوت عالي علشان مسك إيديها. والموضوع ما خلصش غير لما بابا اتدخل وخلى عمر يتأسف لحور. ومن بعدها بقي بيعاملها باحترام.
زين بغيرة: تفتكري بعد كدا بقي فيه قصة حب بينهم؟
بسنت: الله أعلم.
زين: مش هي صاحبتك؟ مش بتقولي إنها بتذاكر ليكي؟
بسنت: أيوه. بس هي جد أوي.
زين: هي بتذاكر ليكي إزاي؟ هي بتدرس إيه؟
بسنت: دي في كلية الطب وفاضل عليها سنتين وتتخرج.
زين: امممم.. تمام. يلا نامي. سلام.
وتركها وخرج فجأة.
بسنت: هو إيه ده؟
نام جميع من في القصر. يمر الوقت على أبطالنا. ليأتي الصباح.
في صباح يوم جديد.
محمد: صباح الخير يا سمر.
سمر: صباح الخير... شكلك ما نمتش كويس. بسبب اللي حصل.
محمد: مش قادر أصدق إن زين بالاخلاق دي.
سمر: أهدي يا محمد وكل عقدة وليها حل. ثم انت ما لحقتش تستريح من السفر.
محمد: افرضي أنا مارجعتش في الوقت ده من السفر. كان زمان زين ضيع مستقبل البنت.
سمر بحزن: دا طيش شباب. وقدر ولطف.
محمد: لازم يتحمل عواقب أفعاله. والنهاردة فرحه على حورية.
سمر: والله البنت طيبة ومحترمة. بس انت عارف مستواهم الاجتماعي وكدا وكلام الناس.
محمد: كلام الناس ما يهمنيش. أنا كل اللي يهمني سمعة البنت. بعد ما الحرس شافوها بالشكل ده بسبب ابنك.
سمر: خلاص اللي تشوفه.
نزل محمد إلى الأسفل وجد حور تحمل حقيبة ملابسها ومعها والدتها.
محمد: إيه الشنطة دي؟ انتي رايحة على فين يا حورية يا بنتي؟
حور: أنا هرجع شقتنا يا أونكل.
محمد: انتي عارفة إن طنط سمر بتحتاج والدتك ديما.
مريم: والله قولت لها. بس هي مصممة. ترجع الشقة.
محمد: طب ممكن علشان خاطري أنا وطنط سمر. تغيري رأيك.
حور: بس يا أونكل...
ولم تكمل كلامها لنزول زين.
زين: على فين يا حور يا حبيبتي؟
حور والجميع في دهشة.
زين: حبيبتي!!!
زين: أيوه طبعًا حبيبتي. واللي حصل بينا امبارح كان مجرد اختبار لأخلاقك وانتي نجحتي يا قلبي.
مريم: هو في إيه يا حور؟
زين بسرعة قبل أن ترد حور: أنا وحور يا طنط اتفقنا على الجواز ده بعد إذنك طبعًا واذن بابا.
محمد: طبعًا وأنا موافق.
مريم بفرحة: ألف مبروك يا ولاد.
حور: انت بتقول إيه؟
زين: بقول كتب كتابنا النهارده.
محمد: أيوه كدا يا ابني ريحت قلبي. يلا يا عروسة روحي رجعي شنطتك. وخلي الخدم يطلعوها على أوضة زين. النهارده فرحكم. تعالي يا ست مريم نفرح سمر فوق.
وصعد هو ومريم تاركًا حور مع زين.
حور: انت مفكر نفسك مين؟ علشان تقرر قرار زي ده. أنا بكرهك.
تضايق زين منها وتحدث بحدة.
زين: أوعي تفكري إني طايق أصلًا وجودك. بس مش أخلاقي بعد ما الحرس شافوكي بالوضع ده. أسيبك. جوازنا هيبقي جواز.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
يستكمل زين بعصبية:
أوعى تفكري إني طايق وجودك أصلاً.. بس مش أخلاقي بعد ما الحرس شافوكي بالوضع ده أسيبك.. جوازنا هيبقى جواز شكلي.. وبعدها بفترة نخترع أي حاجة إننا مش متفقين وبعدها كل واحد يروح لحاله.
حور:
يا سلام.. والمفروض إني أوافق وأنت كده البطل الشهم وأنا البنت الضعيفة مكسورة الجناح.. لا والف لا مش أنا اللي واحد زيك يكسرني. ثم أخلاق إيه اللي بتتكلم عنها وتقولي أخلاقي تمنعني.. طب كانت فين أخلاقك دي وانت بتعمل فيا كده.. أنت مش بني آدم.. أنت حيوان.
لم يتحمل زين حديثها أكثر من ذلك ليصفعها صفعة قوية أوقعتها أرضاً.
حوريه وهي تتوعد لذلك المغرور الظالم:
كده أنت اللي بدأت.
وقامت من مكانها لتعلن الحرب بينها وبينه.
تعود إلى حجرتها وتجلس على سريرها وتبكي.
حوريه:
فينك يا بابا.. ليه انكتب عليا أعيش من غيرك.. حتى مافيش صورة ليك أشوفها.
ثم طُرق الباب.
مسحت دموعها بسرعة وتحدثت:
ادخل.
دخلت بسنت بسرعة وهي سعيدة وتحتضنها.
بوسي:
ألف مبروك يا حور.. أنا فرحت أوي أول ما عرفت.
حور وهي تحاول أن تداري حزنها:
الله يبارك فيكي.
بوسي:
عارفة كان قلبي حاسس امبارح أبيه سألني عنك كتير.. وده مش طبع أبيه خالص.. ديماً رافض فكرة الزواج الارتباط.. بس أنتِ الحقيقة تستاهلي يا حور.. أنا فرحانة أوي إنك هتبقي معانا ديماً.
حور:
تسلميلي يا بوسي.
بوسي:
يلا تعالي معايا أوضتي.. ماما وطنط فوق فرحانين جدا.. وبابا اتصل على عمو غانم وعزمهم.. يلا مافيش وقت.. سيبلي نفسك.. وأنا هتصل بالميك اب آرتست واتيليه فساتين الزفاف.
حور:
مافيش داعي من دا كله.
بوسي باستغراب:
إزاي بس.. يلا بقي أحسن أبيه يزعل مني.. ده طلب مني أجهزلك أي حاجة تأمري بيها.
وأخذتها وصعدوا إلى حجرة بسنت.
عند مريم.
مريم:
الحقيقة أنا خايفة على حور من الجوازة دي.. حور بنتي عنيدة ومش بتيجي بالضغط.
محمد:
أنا شايف إن اللي حصل ده لمصلحتنا كلنا.
سمر:
إحنا ما صدقنا إن زين يغير فكرته عن الجواز ويقتنع أخيراً.. وأظن زين ما يتعايبش يا ست مريم.
مريم:
أنا مش بقول حاجة في حقه لا سمح الله.. بس حور.. أنا عارفاها كويس.
محمد:
إحنا كنا بنفكر كلنا إزاي حور تفضل هنا لحد ما نثبت الحقيقة.
على دخول زين.
زين:
حقيقة إيه يا بابا؟
محمد وهو يحاول أن يجمع أفكاره بسرعة حتى لا يعرف زين ما يدور بينهم:
حقيقة إنك هتتجوز حور وأنت مقتنع بيها.. لأن الست مريم خايفة تكون مغصوبة عليها.
زين بشك:
مفيش حد بيغصبني على حاجة يا طنط.
مريم:
طيب يا ابني ربنا يهنيكم ببعض.
زين:
شكراً.. بابا لو سمحت عايزك في موضوع.
محمد:
طب عن إذنكم أنتم.
وأخذ زين وخرج.
محمد:
خير.. في حاجة ناقصاك؟
زين:
إيه الداعي إنك تعزم عمي وأسرته.. وأنت عارف إن الجوازة دي لمجرد وقت.
محمد بحدة:
وليه لمجرد وقت!! هي بنات الناس لعبة بين إيديك.. ترضى حد يعمل في أختك كده؟
زين:
بس دي مش زي أختي.. دي واحدة..
وسكت فجأة.
محمد:
واحدة إيه ما تكمل.. ولا أنت مابقاش ليك كبير وعمال تخبط في كل حاجة.. يلا روح اجهز وبطل افتري على خلق الله.. وأحمد ربنا إن البنت وافقت.. واحدة غيرها كانت زمانها فضحتك بتصرفاتك الوسخة.
زين:
بقي هو كده.. ماشي تمام.
وترك والده وهو يستشيط غيظاً من تلك الحورية التي أتت فجأة لتقلب حياته رأساً على عقب.
في حجرة بسنت.
حيث وصل العامل بالآتيليه بالعديد من ملابس الزفاف.
تقف حور محتارة.. فكلهم أجمل من بعضهم البعض.
لتأتي في رأسها فكرة فتبتسم بخبث وتختار إحدى الفساتين.
وكان فستان زفاف قصير فوق الركبة ذو فتحة طويلة على الصدر.
بسنت:
يا نهار مش فايت.. هتلبسي دا يا حور؟
حور:
أيوا.. ما ألبسهوش ليه.. مش الحفلة على الضيق.. ثم إن ده ذوق زين.
بسنت:
يعني أبيه زين موافق إنك تلبسي كده.. عجبت لك يا زمن.. ده ديماً كان بيزعق لو لبست أي حاجة قصيرة.. فعلاً أبيه اتغير خالص.
ابتسمت حوريه في نفسها:
صبرك عليا يا زين الكلب.. هنشوف مين اللي هيضحك الآخر.
وطلبت من بسنت إحضار بعض الطعام فهي لم تأكل أي شيء إلى الآن.
بسنت:
من عينيه.. هنزل أخلي دادة فاطمة تعملك أحلى أكل لأجمل عروسة.
انتظرت حور خروجها.. واتصلت على صديقة لها.
حور:
سالي.. إزيك.. وحشاني.
سالى:
حبيبتي يا حور.. وأنتِ أكتر يا قلبي.
حور:
ينفع أطلب منك خدمة؟
سالى:
آه طبعاً.. أنتِ بتستأذني.. خيرك سابق يا حور.
حور:
حبيبتي تسلميلي.. عايزة إيه..
سالى:
أنا عايزة إيه..
حور:
عايزاكي تكتبي في السوشيال ميديا بكل أنواعها الخبر ده.. وتكتبي الدعوة عامة.
سالى:
أنتِ بتتكلمي جد يا حور.. ولا ده مقلب.. أنتِ عارفة شرطة الفيس بوك بقت بتقفل الحسابات للأخبار الفيك.
حور:
اطمني.. ده حقيقي.
سالى:
ألف مبروك يا حبيبتي.
حور:
الله يبارك فيكي يا سوسو وعقبالك.
وشكرتها وأغلقت الهاتف.
بعد قليل حضرت بوسي بساندوتشات.
بوسي:
اتفضلي يا عروستنا.. ويلا علشان الميك اب على وصول.
حور:
آه طبعاً.
عند غانم حسن المصري.
غانم:
أنا ديماً كنت بسمع عن الست دي الممرضة وبنتها.. ولا مرة روحت عندهم هناك وشوفتهم.
عمر:
الحقيقة يا بابا.. حور دي صاروخ أرض جو.. تقول ملكة جمال.. يا بختك يا زين.
غانم:
عيب تتكلم عنها كده.. البنت دلوقتي بقت من العيلة وتعتبر زوجة زين.. وأنت عارف زين ابن عمك لو سمع كلامك ده مش هيسكت.
عمر:
الحقيقة أنا مستغرب.. أنا اللي بقالي شهور بحاول معاها.. ييجي سي زين فجأة ياخد الجمل بما حمل.
لترد أميرة والدة عمر.
أميرة:
وأنت كنت مفكر إننا هنوافق إنك تتجوز بنت الممرضة دي ولا إيه.. فوق لنفسك وشوف أنت مين وهما مين.
عمر:
ما هو زين أهو من نفس وسطنا وهيتجوزها.
أميرة وهي تنظر إلى غانم وتتحدث:
واضح إنه رمرام زي ناس زمان.. يلا روح اجهز علشان نروح نشوف عروسة الغفلة دي كمان.. زمانها واحدة فلاحة بيئة لا بتعرف حاجة عن الأتيكيت ولا الموضة.
غانم:
سابوا ليكي إنتي الموضة والأتيكيت.. ربنا يهديكي.
وتركها وصعد إلى حجرة نومه.
جلس على الأريكة.
غانم:
ياااه يا زين.. ولا قدرت تغير قوانين العيلة.. أنا خسرت حب عمري وشبابي وخسرت نفسي لمجرد أسمع كلام والدي عشان تقاليد العيلة.
وحزن في نفسه.
يا ترى هي عاملة إيه دلوقتي.. يا ترى عايشة ولا.. أكيد اتجوزت.. مش معقول هتعيش العمر ده كله من غير ونيس.
مر الوقت بسرعة وامتلأت الفيلا بالعديد من المدعوين.
وقف محمد مستغرباً.. فهو لم يدعُ أحد.. كيف لكبار رجال الدولة والصحفيين أن يأتوا؟
ذهب إلى زين ليسأله.
زين:
أنا اللي كنت لسه هسألك.. عزمت كل دول ليه.. مش قولنا الحفلة على الضيق.
محمد:
أومال مين عزمهم؟ يلا مافيش وقت.. هتصل بسرعة بأي فندق يبعت لينا بوفيه مفتوح عشان المعازيم دول.
وصل غانم وعائلته ليجدوا الفيلا والحديقة ممتلئة.
كما حضر العديد من الفنانين لإحياء الحفل.
عند حور.
بسنت:
الحقي.. يا بنت المحظوظة.
حور:
في إيه؟
بسنت:
إن كل المطربين المشهورين تحت.. كلهم جايين عشان فرحك.
ابتسمت حور وقالت:
طبعاً.. هو أنا أي حد.
بسنت:
أوعدنا يا رب.. يلا جاهزة عشان بابا هيطلع ياخدك ويسلمك لزين يا عروسة.
حور:
حاضر.. وأنا في انتظاره.
قامت الميك اب آرتست بتثبيت الطرحة فوق شعرها الذهبي لتصبح أكثر من رائعة.. وكأنها فتاة من فتيات هوليود.
وبعد دقائق وصل محمد إلى حور.
وقف مصدوماً من مظهرها.
محمد:
إيه ده يا حور يا بنتي.. ده أنتِ ولا الممثلات الأجنبيات.
حور بابتسامة:
أعمل إيه يا أونكل.. زين صمم اختار ده.. وأنا مش متعودة ألبس بالشكل ده.
محمد:
منك لله يا زين.. معلشي يا بنتي.. يلا عشان المعازيم كلهم في انتظارك.
نزل محمد على السلم وهو يمسك بيد حور في ذهول من جميع الحاضرين على تلك الحورية فائقة الجمال.
استغرب زين لنظراتهم.. فالجميع ينظر إلى أعلى السلم.
التفت ليجد حور بتلك الملابس.
زين:
آه يا بنت...
رواية حورية بين الذئاب الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
استغرب زين فكل نظرات الحاضرين تنظر إلى أعلى السلم.
التفت بنظراته ليجد حور وهي تمسك بيد والده.
ولكن أوقفته ملابسها.
زين: اه يا بنت ال*كل*ب....
استشاط غضبا من مظهرها.
صبرك عليا يا حور بس الليله الز*فت دى تعدى ...
ليجد صوت عمر من وراءه.
عمر: ايوه يا عم ماشيه معاك حد قدك هتتجوز قمر 14 ولا نجمه هوليود في زمانها..
زين بحده: عمر لاحظ ان اللي بتتكلم عليها دي تبقى مراتي وانا مش هسمح لحد يتكلم عنها بالشكل ده..
عمر: ايه يا زين في ايه انا بهزر معاك عموما الف مبروك يا سيدي وحلال عليك...
وصل محمد هو حور إلى أسفل الدرج ليستلم زين عروسته من والده.
مع تصفيق كل الحاضرين.
أمسك يدها بغل وضغط عليها.
زين بهمس: ايه القرف اللي انتي لبساه دا ...
حور بابتسامه: دا انسب حاجه للجوازة دي ...حاجه كدا تليق بأخلاق العريس ....
زين: قول لي بقي انك متعودة على الحاجات دي ف مش غريبه عليكي ...
حور: الحقيقة ما بهمنيش رأيك خالص ف قول اللي تقوله ..
زين بصوت مرتفع من غيظه: حووووور ...
التفت أثره لينظر الجميع إليهم.
أضطر زين يتحدث بأسلوب لائق.
زين: تعالي نرقص سوا..
حور: يلا بينا.
على انغام موسيقي هاديه بدأ العروسان يتراقصان.
اقتربا منها زين بشده وضمها إليه بصدره العريض.
فكم هو متضايق لرؤيه نظرات الإعجاب في عيون المدعويين.
زين: نخلص الرقصه دي ...وتطلعي تغيري الفستان دا ...قبل ما المأذون يعقد القران ...اصل قسما عظما ..هكسر عضمك لو نطقي كلمه تانيه غير حاضر ....
حور: من غير ما تقول ..انا هعمل كدا ..بس حبيت أوريك حاجة بسيطة لو فكرت بس تتمادى معايا ...قبل ما أفضح نفسي هفضحك انت يا سي زين.
علشان ما تفكرش اني مكسورة الجناح.
وابتعدت عنه وبصوت ملائكي أمام الجميع.
حور: زين حبيبي ..بعد إذنك هطلع أظبط الميك اب.
ونظرت لوالدتها لكي تصعد معها.
زين: اه طبعًا يا روحي ...
امسكت حور بيد والدتها وصعدت إلى الأعلى.
وقف غانم يفكر.
غانم: معقول الست اللي مع حور دي تبقي ......مستحيل ...اه شكلها اتغير والزمن بان عليها بس ليه حاسس انها هي ...انا لازم اتأكد بنفسي.
لتستوقفه أميرة.
أميرة: شوفت اختيارات زين ...اللي يشوفه وهو بيتحكم في كل حاجة ..ما يقولش إن البنت اللي هيختارها تكون بالشكل دا ...اكيد البنت دي غير ما عمر قال ..واضح انها استايل اوووي ...
غانم: كل واحد حر في اختياره ..
أميرة: الحقيقة أنا فرحت ..مش شايف كل الحاضرين كلهم من كبار المجتمع الراقي ...اكيد البنت دي بنت حد مهم ...فين أخوكي نسأله ..
غانم: لما الاقيه هبقي أسأله ...عن إذنك دلوقتي...
وذهب للبحث عن محمد حتى وجده.
غانم: الف مبروك يا محمد ...
محمد: الله يبارك فيك عقبال عمر.
غانم: في حياتك يا حبيبي...كنت عايز أعرف ...مين الست اللي طلعت مع العروسة فوق ...
محمد: دي والدة حور ...
غانم: اه تمام. اسمها إيه يا محمد ...
محمد: دي تبقي ...
ولم يكمل حيث نادى عليه زين.
زين: بابا المأذون مستعجل ..وحور لسه ما نزلتش ..
محمد: واضح إن انت اللي مستعجل اهي نازلة يا سيدي يلا روح هات عروستك ..وانت يا غانم تعالى علشان تكون وكيل العروسة ...
غانم باستغراب: وكيل العروسة !!!ازاي هو فين باباها ولا حد من أهلها ...
محمد: مش وقت أسئلة جهز بطاقتك ويلا بينا ...
نزلت حور وكانت ترتدي دريس أبيض طويل منفوش ومطرز ببعض الماس وله فتحة قصيرة من الصدر وكب ضيق على الصدر جعلها كسندريلا من جمالها وعودها الممشوق.
نظر لها زين بإعجاب فتلك الفتاة كل الملابس تليق بها من شدة جمالها.
زين بدون وعي: انتي جميلة اوووي.
وانحنى قليلاً وأمسك يدها وقبلها كالاميرات.
شعرت حور بالاحراج وخصوصًا أن الشباب الحاضرين بدأو في الصفير.
حضرت سارة صديقة حور بالعمل ليستقبلها عمر بترحاب.
عمر: هو القمر بيطلع في الأرض برضو.
سارة بخجل: مش اوووي كدا.
عمر: لا اووووي كتير ...ازيك يا آنسة سارة.
سارة: معقول لسه فاكر اسمي.
عمر: هل يخفى القمر ...طبعًا ...انا بجد سعيد إني شوفتك النهارده ...
سارة: الحقيقة انا الأسعد.
عمر: يلا بينا نروح جنبهم المأذون هيبدأ دلوقتي...وعقبالك.
سارة: عقبالك انت كمان.
عند سمر.
كانت جالسة والكل يأتي إليها ليهنئها فهي سعيدة جدًا أن ابنها الكبير سيصبح زوج وتتمنى أن يأتي بأحفاد لها تسعد بهم.
تأتي إليها مريم.
مريم: انا خايفة اووووي ...
سمر: ليه بس.
مريم: دلوقتي غانم هيعرف كل حاجة ...
سمر: ما تقلقيش احنا معاكي.
تقف بسنت سعيدة بأخيها وحور وتتصل على حسام فيديو كي يرى الحفلة.
بسنت: هفرجك بس ما تظهرش انت.
حسام: عايز أشوفك انتي الأول.
بسنت بضحكه: حاضر.
يأتي من خلفها والدها.
محمد: اقفلي الفون ويلا علشان هنكتب الكتاب دلوقتي.
بسنت بارتباك أغلقت الهاتف: حاضر يا بابا.
التف الجميع حول العروسين وبدأ المأذون في إجراءات عقد القران.
طلب المأذون البطاقة الشخصية لكلا من العروسين والشهود.
المأذون: اسم الزوج زين محمد حسن المصري...
اسم العروس حورية غانم حسن المصري.
غانم وزين والجميع في ذهول.
زين: انتي تبقي بنت عمي !!!!
ونظر إلى غانم.
غانم وهو لا يصدق ما يسمعه: ازاي ...انتي مين ؟ فين أهلك يا بنتي.
بدأت حالة من الهرج والمرج وبدأ الصحافيين في التصوير وتساؤلات عديدة من الجميع.
حور وهي الأخرى لا تعرف ماذا يحدث.
بحثت بعينيها عن والدتها.
حور: ماما ...ايه اللي بيقولوا دا.
اقتربت مريم منها وبصوت مخنوق: أيوا يا حور ...اللي واقف أمامك دا يبقي غانم والدك.
أميرة: إيه يا ست انتي اللي بتقوليه دا.
ما تنطقي يا غانم.
عمر: صحيح الكلام دا يا بابا ؟؟؟ حور تبقي أختي !!!
محمد: أيوا ...الكلام دا صحيح. وحور تبقي أختك يا عمر وبنتك يا غانم ...بنتك اللي مراتك أول ما عرفت إنك اتجوزت ..اكمل يا أميرة ولا انتي عارفه وقتها عملتي إيه ....اظن من الأفضل نكمل الجوازة وبعدين نتناقش.
أميرة: حسابكم كلكم معايا بعد الخداع دا.
وتركتهم وغادرت.
أما عمر: فاعتذر من حور.
عمر: صدقيني يا حور ..أنا سعيد إنك طلعتي أختي ..كنت حاسس من جوايا إن في حاجة بتربطني بيكي ..بس مش عارف أحددها ....الف مبروك ليكي ..اعذريني مضطر أروح ورا ماما.
وتركهم وغادر.
زين: بقي هي الحكاية كدا.
وظن أن حور شريكة مع أسرته في خداعه.
زين في نفسه: كدا اللعبة احلوت يا بنت عمي المصورة.
اعتذر محمد من جميع المدعوين لما حدث وطلب من الجميع الجلوس.
حيث أكمل المأذون عقد القران.
وقال جملته الشهيرة.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
تعالت الزغاريط بين المدعوين وبدأ المطربين في تقديم الأغاني.
اقترب غانم من حور وبدموع تأتي من قلبه قبل عينيه.
غانم: سامحيني يا بنتي أنا ما كنتش أعرف بوجودك.
ونظر إلى مريم.
غانم: دورت عليكي كتير يا مريم ...مالقيتش ليكي أي أثر ...ليه ما جيتيش ...ليه هربتي وكتبتي ليا ...إنك مش عايزاني.
مريم بدموع: كنت مضطرة ...أميرة بعتت ليا ناس يهددوني كنت لسه يومها راجعة من عند الدكتور وعرفت إني حامل يادوب طلعت الشقة لقيت كذا واحد موجود وهددوني إن لو رجعت هيقتلونى وهيقتلوك.
وخلوني كتبت ليك الجواب ده.
خوفت منهم عليك.
سافرت إسكندرية ...واشتغلت ممرضة ..ولما حور كبرت ودخلت الطب جالها التنسيق طب القاهرة ...وهي كانت مصممة تدرس في جامعة القاهرة ...اضطريت أرجع تاني ...وبالصدفة في شغلي رشحوني أجي هنا لمدام سمر وأما جيت اتفاجئت بيك.
كتير كنت بتهرب منك.
وعايزة آخد بنتي وأمشي.
لحد ما محمد ..لاحظ دا وسألني ...وقتها اضطريت أحكيله الحكاية كلها ...إن جوازنا كان في السر علشان تقاليد عيلتكم ...بس أميرة هي السبب في اللي حصل لينا ربنا يسامحها.
غانم: حقكم عليا ...وانتي يا مريم لسه على ذمتي.
بالرغم من إني فقدت الأمل في إني ألاقيكي ...بس فضلت جوايا مراتي وحبيبتي.
كانت حور شارده لا تصدق ما حدث اليوم.
قطع شرودها.
زين: مش يلا يا عروسة ...ولا أقولك يا بنت عمي.
حور: يلا على فين؟
زين: أنا شايف إن المعازيم كلهم في البوفيه ...وعمو وطنط انشغلوا بذكرياتهم ...وانا الحقيقة تعبت وعايز أستريح.
حور وهي شارده: اه يلا بينا.
ولازالت نظراتها على والدها اللي انحرمت منه العمر دا كله.
فجأة يقوم زين بحمل حور.
ويصعد بها على السلم.
حور: إيه اللي بتعمله دا ..نزلني يا حيوان.
يصفق الجميع للعروسين.
زين: صبرك يا حورية مستعجلة ليه.
خلينا نكمل التمثيلية أمام الناس.
وصعد بها إلى أن وصل إلى حجرة نومه.
وما أن دخل بها حتى .........
رواية حورية بين الذئاب الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد ان وصل زين الى حجرة نومه وما أن دخل بها حتى رماها من بين يديه على سريره وحاوطها بذراعيه.
حور: ابعد عنى يا حي*وان.
زين ببرود: وان ما بعدتش.
حور: هصوت وألم عليك الدنيا.
زين بنفس البرود: صوتي.. ومحدش هيسأل فيكي. عروسه مع عريسها بياخد حقه الشرعي منها.
حور وهى تحاول أن تبعده عنها، فهو ثقيل الوزن عليها.
حور: ابعد عني.. مش طايقة نفسك ولا طايقة ريحتك.
تضايق زين منها فهي تتطاول عليه ليجذبها من السرير لتقف امامه.
وفجأة يجذبها من ثيابها ويم*زقها وهى تص*رخ، لتقف امامه شبه عارية، وجسدها ينتفض من فعلته.
زين بحده: دا اخرك عندي.. واحدة رخيصة.
ثم تركها تجلس على الأرض تبكي وهى لا تصدق ما يحدث لها من ذاك الوحش القاسي.
دخل إلى الحمام ووقف تحت مياه الدش، لعله ينسي ما حدث.
وقف يتسائل لماذا يفعل ذلك بتلك الفتاة، فهي حرة بنفسها وأخلاقها. السيئه.
ولكنه اقنع نفسه ليرضي غروره.
ماعدش ينفع يا زين. دي بقت مراتك ومش بس كدا دي بنت عمك. لازم أربيها من جديد.
خرج من الحمام فلم يجدها. جن جنونه وبحث عنها في أرجاء الغرفة ليجدها في البلكونه وتحاول أن ترمي بنفسها منها.
لم يتحمل ذلك وانقبض قلبه خوفا أن تقذف بنفسها.
فهرع بسرعة إليها وأمسك بها قبل أن تقع.
جذبها إليه ليقعا سويا في الأرض حيث كانت فوقه.
نظر إليها ولعينيها الساحرتين.
زين وقلبه ينبض بسرعة: انتي مجنونه. عايزة تم*وتي كافرة.
حور بصراخ: ابعد عني. من يوم ما شوفتك وانت خربت حياتي ابعد عني.
زين: انتي اللي فوقي ابعد ازاي.
انتبهت حور لوضعها وقامت بسرعة.
وذهبت لتأخذ ملابس من ملابسها ولكنها لم تجد أي شيء.
ووجدت ملابس أخرى.
حور: فين هدومي.
زين: في الدولاب.
حور: دي مش هدومى.
زين: انتي دلوقتي مراتى يعني تلبسي اللي يليق باسم زين المصري. انتي فاهمه. حتى لو جوازنا صوري.
تضايقت حور أكثر فجميع الملابس شبه عارية.
أخذت أكثرهم احتشاما. ودخلت الحمام وأغلقت ورائها.
حور لنفسها: والله لأربيك يا زين الك*لب.
بقي انت فاهم اني ممكن انت*حر وام*وت نفسي علشان واحد. زيك.
وابتسمت بخبث.
دا دي البداية يا ابن عمي. أن ما خليتك تدوب فيا. وبعدها. أنا اللي بايديا هحرمك منك. علشان تعرف انت بتتعامل مع مين.
استغرقت وقتا طويلا بالحمام.
مما جعل زين يقلق عليها خوفا أن تكون فكرت في الانت*حار مرة أخرى.
طرق الباب. ولكن حور لم تسمعه فقد ملأت البانيو بالمياه والشاور.
وجلست بعد أن نزعت ملابسها.
ممدة في المياه ومغمضة العينين. تستجم وتستمتع بهذا الشاور.
ازداد قلق زين أكثر عليها وقام بكسر الباب ليدخل الحمام يجدها عارية تماما من ملابسها.
وقف مصدوما من تلك الحورية. فهي تبدو كأفروديت (ڤينوس). آلهة الحب والجمال.
ابتلع ريقه. من مظهرها المثير.
أما حور وهي تحاول أن تغطس في المياه لتداري جسدها.
حور: أخرج برااااااااخرج.
زين بسرعة من الاحراج. ثم وقف يتحدث مع نفسه.
زين: البنت دي هتجنني. وبعدين معاك يا زين. مش عارف تقرر ازاي تتصرف معاها.
وقرر أن ينام. قبل أن تزداد أثارته أكثر من تلك الحورية.
عند عمر.
يصل عمر إلى والدته. يطرق باب غرفتها ويدخل.
عمر: ماما أنا عارف ان حضرتك متضايقة. بس من زمان حاسس ان في حاجة انتم مدارينها عليا. تلميحاتك بالكلام مع بابا.
ولم يكمل لترد أميرة بغضب.
أميرة: ما تجيبيش سيرة باباك دا على لسانك. انت خلاص مالكش اب.
عمر: ازاي بس يا ماما. ثم الموضوع مش مستاهل الغضب دا كله.
أميرة: انت ايه. كدا بكل سهولة هتسامحه!! بعد ما حط راسنا في الطين.
ليدخل غانم ويتحدث بحدة.
غانم: أنا كنت متجوز مريم على سنة الله ورسوله. ومفيش حاجة غلط. ممكن انكسف منها. انتي لسه ليكي عين تتكلمي بعد ما بعتي اللي يهددوها. وفي الآخر حرمتيني منها ومن بنتي.
أميرة: عايز تساوي واحدة زي دي بيا أنا؟!
عمر: خلاص يا ماما اللي فات مات وانسي ونبدأ من جديد.
أميرة: خلاص. اتفقتوا عليا وبقيت انت الصح وانا الغلط.
غانم: طول عمرك مغرورة وانانية.
عمر: لو سمحت يا بابا. احنا بنحل المشكلة مش بنعقدها. واتمنى كل واحد يسامح التاني على اللي عمله.
أميرة بخبث وهي تدبر كيف تتخلص من مريم وابنتها للابد.
أميرة: خلاص. حصل خير.
غانم باستغراب لتحول موقفها: بجد يا أميرة. يعني موافقه نعيش كلنا أسرة واحدة.
أميرة: اللي يريحك اعمله.
عمر: ايوا كدا. شكرا يا ماما انك قدرتي الموقف. أسيبكم بقي تتصافوا مع بعض.
وتركهم وخرج.
عند بسنت.
تطمئن أن الجميع قد ذهب لحجرة نومه. وتتصل على حسام.
حسام: كدا يا بسنت. كل دا تأخير. أنا كنت خلاص هقفل وانام.
بسنت: اعمل ايه على ما كل الضيوف مشيوا. واطمنت أن الكل راح ينام.
حسام: بس ايه القمر دا. كنتي قمرايه في الفرح يا بوسي.
بوسي: يعني عجبتك.
حسام: انتي عجباني من اول مرة شوفتك فيها. وانتي لسه بضفاير وخارجه من المدرسة فاكرة.
فلاش باااااااك.
المشرفة: بوسي باص المدرسة اتعطل. تصلي بأي حد من أهلك يجي ياخدك.
بوسي: حاضر يا ميس. وقامت بالاتصال بوالدها وأخبرته.
محمد: عندي ليكي خبر حلو. زين رجع من السفر دلوقتي.
بوسي: بجد يا بابا. حمدالله على سلامته. هات أكلمه.
زين: بوسي حبيبتي. يلا تعالي بقا.
بوسي: الباص اتعطل وانا كلمت بابا يبعت ليا السواق.
زين: لا انا اللي هجيلك. بالمرة اقابل صديق ليا كان معايا في السفر ونسي شنطته معايا.
بوسي: خلاص في انتظارك.
عودة من الفلاش.
حسام: وقتها جالي زين وجابلي الشنطه. وعرف عنواني.
زين: تعالي اوصلك في طريقي. بس هجيب اختي من المدرسة الاول. والحقيقة مش لقيت أخته. لقيت قمر 14 منتظر. من اللحظة دي بقيت اجيلك المدرسة واقف علشان أشوفك بس وانتي خارجه. ومرة على مرة اتجرأت واتكلمت معاكي.
بسنت: كنت شايفه يومها نظراتك ليا في المرايه. وانت كمان خطفت قلبي.
حسام: هانت يا روح قلبي كلها ايام واجيلك واطلب ايدك. فرصة أن عقدة زين انحلت.
بوسي بخجل: ربنا يقرب البعيد.
حسام: أن شاء الله يا قلبي.
عند حوريه.
تخرج من الحمام وهي تلف حول شعرها الاصفر الطويل منشفة وتبحث بعينيها عنه.
وما أن يسمع زين صوت قدميها ليغلق عينيه بسرعة.
تقترب حور منه لتجده نائم. تتنهد بعمق.
حوريه: الحمد لله انك نمت. نام نامت عليك حيطه.
وتذهب إلى التسريحة وتمشط شعرها وتجد أنواع كثيرة من الكريمات والبادى لوشن والبرفان.
تمسك إحدى زجاجات البرفان وتستنشقها. فكم كانت رائحتها فواحة ورائعة ومثيرة.
حور: يالهوووى. دي تلاقيها غالية اوووووى.
تتركها وتلم شعرها في صورة كعكة مبعثرة. تقف طويلا تبحث عن مكان آخر لتنام فقد شعرت بالاجهاد من هذا اليوم الطويل.
ولم تجد سوا ذلك السرير.
أخذت بعض الوسائد ووضعتها في منتصف السرير لتفصل بينها وبين زين وتدخل السرير لتغط في نوم عميق.
رفع زين رأسه وجدها حوريه بمعنى الكلمة وهي مغمضة العينين.
ابتسم وقبلها من جبينها قبله خفيفة كي لا تشعر به ونام هو الآخر.
يمر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح.
تستيقظ حور على صوت طرق الباب لتجد نفسها بين احضان زين.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
تستيقظ حور على صوت طرق الباب لتجد نفسها بين أحضان زين. تبتعد بسرعة عنه وتنظر إليه لتجده غارقًا في نومه.
حور: هو إزاي كنت في حضنه؟
لتتفاجأ برد زين: عادي يعني لقيتك ماسكة فيا وأنا نايم. قولت أكسب فيكي ثواب.
حور: نعم يا أخويا.
زين ببرود: بيئة قوي. ثم أنا مش أخوكي.
يزداد طرق الباب. تذهب حور لكي تفتح الباب.
زين: انتظري هنا. هتفتحي الباب إزاي وإنتي بالملابس دي يا عروسة.
شعرت حور بالحرج.
حور: طيب افتح إنت على ما أغير هدومي.
وأخذت ملابس أخرى ودخلت الحمام.
يقوم زين ويفتح الباب ليجدها بسنت.
بسنت: إيه يا آبيه كل دا نوم؟ إحنا قربنا على الضهر.
زين: ادخلي يا شقية.
حيث دخلت بوسي وهي تبحث بعينيها عن حور.
بوسي: أومال فين العروسة يا آبيه؟
زين: في الحمام.
بوسي بضحك: أيوا بقى عرسان.
زين: اتلمي أحسن لك. وقولي كنتي عايزة إيه.
بوسي: آه صحيح كنت جاية أقولك إن أونكل غانم اتصل وهييجي على الغدا عشان يبارك ليكم. وعايز يقعد مع حور ويتكلم معاها.
زين: تمام. في حاجة تانية؟
بوسي: آه. ماما وطنط مريم هييجيوا ليكم ومعاهم الفطار. يا عريس.
وغمزت له.
زين: طب غورى بقى. وبلاش غلاسة.
بوسي: يا خسارة من لقى أحبابه نسي أصحابه. أشطا يا عم. ماشية معاك.
زين: إنتي جبتي الكلام ده منين؟
بوسي بضحك: من حبيبة القلب حور.
وتركته وغادرت.
زين: منك لله يا حور. ده إنتي ولا الأسطى بلية بكلامك ده.
بعد دقائق خرجت حور وهي ترتدي بدي حمالات باللون اللبني الفاتح. ووضعت باروكة شعر لتتغير ملامحها لقمر آخر. فهي في جميع الحالات تشبه القمر في تمامه.
زين باندهاش لجمال تلك الحورية: شعرك لونه اتغير إزاي؟
حور: أنا بشتغل في المطار وببيع بواريك وإكسسوارات وملابس لجميع الدول. وكل ما كان بيعجبني حاجة كنت بشتريها. عشان لما أتوز. بس على حظي اتجوزت واحد ما يستاهل.
ولم تكمل خوفًا من رد فعله العنيف، فهي قد قررت أن تهوسه بجمالها وليس العكس. بلعت ريقها وتحدثت بعذوبة: أنا جوعت قوي. هو ما فيش فطار ولا إيه؟ وصحيح مين كان بيخبط؟
زين وهو لازال تحت تأثير جمالها الخلاب: حابة تفطري إيه وأنا أجبهولك.
حورية: أي أكل المهم آكل.
ولم تكمل ليسمعوا طرق الباب مرة أخرى. فتح الباب زين وكانت مريم وهي تمسك بيد والدته سمر. ومعهم الخادمة فاطمة تحمل صينية بها ما لذ وطاب.
زين: اتفضلوا.
سمر: ألف مبروك يا حبيبي. أنا وطنط مريم جايين نطمن عليكم ونشوف إن كان ناقصكم حاجة.
زين: الله يبارك فيكي يا ماما.
مريم: أومال فين حور؟
حور: ادخلي يا ماما إنتي وطنط. أنا هنا.
دخلوا جميعًا.
سمر: بسم الله ما شاء الله. قمر 14 يا حبيبتي.
احتضنتها حور بحب: شكراً يا طنط.
ونظرت لوالدتها ثم حضنتها بقوة وكأنها كانت مغتربة عنها منذ سنين.
مريم بدموع: جه اليوم اللي أشوفك فيه عروسة. مع ابن عمك. مش هوصيك عليها يا زين.
زين: اطمني في عينيّ.
واقترب من حور ووضع يده حول وسطها.
زين: أنا وحور كابلز عمره ما يفترق. مش كده يا حوريتي.
حور وهي تحاول أن تمثل مثله: آه طبعاً يا روحي.
سمر: طب يلا يا مريم ننزل إحنا ونسيب العرسان على راحتهم.
وخرجوا ونزلوا للأسفل.
حور: بعد كده مفيش داعي تلمسني. إنت فاهم.
زين: تؤ تؤ.
حور باستغراب لطريقة كلامه: إنت مالك بتتكلم بسهوكة كده ليه؟
زين: عايزة تعرفي؟
واقترب منها وجذبها إليه ليطبع على شفتيها قبلة طويلة. حاولت حور أن تبتعد عنه ولكنه تملكها بكلتا يديه القويتين. ثم تركها وهو يلهث بأنفاسه. فتلك الحورية تثير جنونه بجمالها الأخاذ.
حورية: إنت حي*وان.
زين ببرود وكأنه تحول: اخلصي. هتيجي تاكلي وتفطري معايا ولا أنزل الأكل تاني.
حور في نفسها: منك لله يا زين الك*لب.
حور: أنا جعانة.
وجلست بالقرب منه لتتناول الإفطار. كانت تأكل بسرعة وتنظر لساعتها.
زين: إنتي بتبصي للساعة ليه كل شوية؟
حور: عشان شغلي. يا دوب أفطر وأنزل بسرعة.
زين: هو إنتي مجنونة يا بنتي؟ شغل إيه؟ إنتي ناسيه إن كان فرحك امبارح. ثم حرم زين المصري. تشتغل حتة بياعة.
شعرت حور بالإحراج من استهانته بها.
حور: أنا أحب يكون استقلالية مالية. ثم إن جوازنا جواز على الورق. مش هقطع عيشي عشان خاطر عيونك.
زين: كلامي نهائي. قولت ما فيش شغل. ولو اعترضتي يبقى ليكي عقاب تاني.
وأشار إلى شفتيها.
حور: مستفز.
وأكملت طعامها.
عند أميرة.
أميرة: طبعاً بتلبس وتجهز عشان تروح لحبيبة القلب.
غانم: أميرة إنتي عارفة إني أول مرة أعرف إن ليا بنت. اللي المفروض كان فرحها امبارح. ولازم أكون معاها وأبارك لها. ده غير إن العريس يبقى ابن أخويا. يعني وجودي معاهم ده شيء مفروغ منه. ولو حابة تيجي معانا اتفضلي.
أميرة بغضب: أجي معاكم!! عايز تقول لي إن عمر رايح معاك؟
عمر: أيوا يا ماما. مش كفاية إن تركت أختي يوم فرحها. ولا زين ابن عمي اللي بمقام أخويا.
أميرة: دلوقتي بقيتوا أخوات وعيلة وأنا اللي بقيت غريبة وسطكم.
غانم بنفاذ صبره: واضح إن الكلام معاكي ما منه فايدة. أنا ماشي.
عمر: انتظر يا بابا أنا جاي معاك.
وخرج بسرعة ورائه.
جلست أميرة وهي في قمة الغضب وهي توعد تلك الفتاة ووالدتها.
أميرة: طب صبركم عليا. إن ما خليتك تكره مراتك يا زين. وإنت يا غانم هخليك تندم على اليوم اللي شفتهم فيه.
وجلست تدبر لمكائدها لهم.
عند حور.
يرن هاتفها وكانت المتصلة سارة.
سارة: لولولولوى. مبروك يا حور.
حور بضحكة: الله يبارك فيكي يا سارة وعقبالك.
سارة: يارب يا حبيبتي. قوليلي عايزة أجيب لك حاجة وأنا جايه لكِ. أنا أخدت إذن من الشغل ساعتين بدري وعايزة أجي أبارك لكِ.
حور: تنوري يا حبيبتي. منتظراكِ.
سارة: إن شاء الله مسافة الطريق وأكون عندك.
حور: في انتظارك.
وأغلقت الهاتف.
زين: حور. والدك جاي عشان يبارك لينا.
حور بحدة: مش عايزة أقابل حد.
زين: ما ينفعش. لازم تقابليه وتشوفي عايز يقولك إيه.
حور بانكسار: هيقولي إيه؟ هيقولي إنه ما سألش عني من يوم ما اتولدت. تركنى أنا وماما. يا ما كان نفسي يكون ليا أب زي أي بنت. اتربيت يتيمة. كنت بشوف ماما أد إيه تعبانة من كتر الشغل عشان تقدر تربيني وتكمل تعليمي. جاي هو بعد إيه. بعد ما اتعودت على عدم وجوده. ده ما دورش على الست اللي كانت بتحبه ومخلصة له. تفتكري ممكن أصدق أي كلمة أو أي مبرر.
كانت تتحدث وعيونها ممتلئة بالدموع والحسرة على نفسها. أخذها زين في حضنه فهو يشعر كم كانت تتألم من الداخل.
زين وهو يشعر أنها من الآن مسؤولة منه ولكنه لازال يكابر: محدش يقدر يزعلك وإنتي معايا.
ومسح بيديه دموعها. ثم تحدث: يلا مفيش وقت. قرب أونكل يوصل. مش معقول يقابلوكي وإنتي مدمعة كده. قومي اجهزي على ما أغير هدومي.
حور وهي تنظر إلى عينيه عن قرب وتحدث نفسها: لم أشعر بكل هذه الراحة والأمان وهي بين يديه.
تنهدت وأخذت نفس عميق.
حور: حاضر.
قام زين وأخذ ملابسه ودخل ليأخذ شاور قبل مجيء الضيوف.
عدلت حور من مظهرها ووقفت أمام التسريحة لتضع القليل من الميك أب. لتشاهد رسالة على شاشة فون زين. أخذها الفضول أن تفتحها. لتجد بها.
رواية حورية بين الذئاب الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
وقفت حور أمام التسريحة لتعدل من مظهرها، لتُشاهد رسالة على شاشة هاتف زين، أخذها الفضول بأن تفتحها.
لتجد بها رسالة من فتاة اسمها سوني.
سوني: حبيبي كده برضه أعرف أنك رجعت من السفر عن طريق الأخبار في الفيس! ومش بس كده، كمان اتجوزت يا خاين! نسيت ليالينا الحلوة؟ عمومًا، عارفة أنك هتزهق ومصيرك هترجع لي.
أغلقت حورية الهاتف بسرعة قبل أن يخرج زين، وشعرت بالغيرة والضيق.
حورية: وقال إيه عامل نفسه الشهم المؤدب، هو خاربها! ماشي يا زين، كل يوم بتزيد الحرب بينا.
وقررت لإغاظته وإثارة الغيرة بداخله. أمسكت هاتفها هي الأخرى، وما أن سمعت صوت خروجه من الحمام تحدثت في الفون لإغاظته.
حور: أعمل إيه؟ والله جوازة ما كانتش على البال، وانفرضت عليا. لأ لأ، ما أقدرش. أهي مجرد فترة أعديها بالطول والعرض ونرجع سوا ثاني. مواااه مواااه مواااه.
وأغلقت الهاتف.
زين بعصبية: كنتي بتتكلمي مع مين؟
حور: وأنت مالك، أتكلم ولا ما أتكلمش؟
زين وهو يمسكها من ذراعها.
زين: أوعي تفكري علشان أخدتك في حضني وصعبتي عليا، أنك تقدري تعملي اللي أنتِ عايزاه. لأ يا حلوة، برضاكِ أو غصب عنك لازم تحترمي اسمي اللي ليكِ الشرف أنك شلتيه. أنتِ فاهمة ولا لأ؟ ولولا أنك طلعتي بنت عمي، كان زمان ليا تصرف ثاني معاكي. يلا غوري من أمامي علشان ننزل ليهم.
حور وهي تزيح يده الممسكة بذراعها.
حور: لما تبقى تتشطر على سوني بتاعتك وتمثل دور الشخص الملتزم، أبقى حاسبنا يا سي زين.
وتركته مندهشًا لحديثها ونزلت للأسفل.
زين: وهي عرفت سوني منين؟
أعرفكم بسوني:
سوني فتاة تبلغ من العمر 25 عامًا، جميلة، متناسقة القوام، وتعمل فتاة ليل، حيث تستقبل زبائنها في الحانات. تعرفت على زين منذ خمس سنوات، كلما نزل إجازة ذهب إليها. فهو يفرض رجولته عليها حيث تطيعه في كل شيء، ولكنه لا يقترب منها.
هنعرف السبب بعدين مع بقية الرواية.
نرجع لزين وحور:
نزل زين خلفها فوجدها تجلس مع أسرته ووالدتها.
محمد: ألف مبروك يا حبيبتي، أنا مش بس حماكِ، أنا أبقى عمك وفي مقام والدك، وأي حاجة زين يزعلك فيها ترجعي لي أنا بسرعة وحقك تأكدي هيكون محفوظ.
حور: ميرسي يا أونكل.
حضر زين وألقى التحية عليهم، وبدون مقدمات جلس بجانب حور وحاوط كتفيها بذراعه.
حور بصوت منخفض: شيل ايدك بدل ما أكسرها لك.
زين: مش هيحصل، أنا مبسوط كده.
مريم بفرحة ظنًا منها أن ابنتها سعيدة.
مريم: ربنا ما يحرمكم من بعض يا حبيبتي.
زين: ميرسي يا طنط.
حضر كل من عمر ووالده غانم. ألقوا التحية على الموجودين.
محمد: نورتوا.
وأمر الخادمة بتحضير الغداء وإحضار المشروبات للموجودين.
غانم: ألف مبروك يا حور يا بنتي.
حور: شكرًا.
غانم: أنا عارف أنك زعلانة وده حقك، بس لازم تسمعيني. أنا دورت على مامتك في كل مكان وعند كل معارفها ومحدش دلني على أي حاجة توصلني ليها، ودايمًا كنت بدعي ربنا أني ألاقيها، واسألي والدتك، هي تعرفني كويس وتعرف أخلاقي، أنا عمري ما كنت أقدر أضحي بيها أبدًا، وأنا كمان ما أعرفش أن والدتك كانت حامل.
مريم: كلام بابا صحيح يا حور.
حور: ومطلوب مني إيه دلوقتِ؟ أتعامل معاك على أنك بابا وكأن ما فيش حاجة حصلت خالص؟
محمد: حور، كلنا مقدرين مشاعرك، بس بلاش ترمي كل اللوم على والدك. اعذريني يا ست مريم على اللي هقوله، كان ممكن والدتك تيجي لينا هنا وتعرفنا وإحنا كنا قادرين نحميها، لكن والدتك قطعت كل الأحبال، ومحدش قدر يوصل ليها.
مريم: كنت خايفة على نفسي وعلي غانم من بطش أميرة، دول هددوني أنهم ممكن يقتلوني أنا وغانم، كان لازم أهرب علشان محدش يتأذى.
عمر: أنا بجد آسف أن اللي حصل ليكم زمان بسبب ماما، وأتمنى يا حور تسامحينا، وتوافقي أن أكون ليكِ أخ بجد.
حور بابتسامة لعمر: ما تقلقش يا عمر، أنت عارف غلاوتك عندي.
شعر زين بالغيرة من حديثها عن عمر.
عمر وهو ينظر إلى زين ويرى تعابير وجهه.
عمر: إيه يا عم، دي أختي وبقينا نسايب يا أبو نسب.
زين: آه طبعًا.
غانم: هتقدري تديني فرصة يا حور أعوضك عن اللي فات وأكون ليكِ أب حقيقي؟
حور وهي مشتتة الفكر: إن شاء الله.
بعد وقت قصير، قام الجميع ليتناولوا الغداء.
غانم: ما شاء الله يا سمر، واضح أن صحتك بقت أحسن من الأول.
سمر: الفضل يرجع لله أولًا ثم مريم، ما شاء الله عليها بتراعيني جدًا.
غانم: مريم طول عمرها بنت حلال، بس اعذريني هحرمك منها.
نظر الجميع إليه.
غانم: مريم لازالت على ذمتي، وآن الأوان أنها تتنقل للفيلا بتاعتها، واطمني محدش هيقدر يزعجك ولا يقرب منك.
حور: يعني إيه؟ عايز تاخد ماما مني؟
غانم: ليه فهمتيها كده؟ أنتِ بنتنا يا حور والبيت هيكون بيتك وبيت والدتك، تيجي وقت ما تحبي.
محمد: أنا شايف أن كلام غانم هو الصح، ولازم الست مريم تعيش حياة تليق بيها.
عمر: وأنا بأيد رأي بابا وأونكل.
حور بضيق: اللي تشوفوه.
شعر زين بضيق حور ولكنه لازال متضايق من حديثها في الفون مع ذلك الغريب.
زين: المهم رأي طنط مريم، هي اللي تقرر عايزة إيه.
حور: قولي يا ماما إيه اللي يناسبك؟
مريم: بعد ما اطمنت عليكِ أنك بقيتي في ذمة راجل، أنا ما بقتش عايزة حاجة تانية من الدنيا.
ونظرت إلى غانم وأكملت: مش عايزة أخرب عليك حياتك يا غانم، بعد السنين دي كلها، أنا هرجع شقتي القديمة والحمد لله اطمنت على حور، وأكيد هتجوا تزوروني.
غانم: لا يا مريم، بيتك هو بيتي، وآن الأوان ترتاحي، وإن ما قدرتش أحميكِ من أي حد يبقى أنا ماليش لازمة في الدنيا.
مريم وهي لازال قلبها ينبض إليه، فهو حبيب عمرها وزهرة شبابها، الحب الأول الذي نتج عنه تلك الحورية.
سمر: أنا عارفة أن ماليش أني أتدخل، بس يا ست مريم، غانم يبقى زوجك ووالد بنتك ومن أبسط حقوقه عليكِ أنك تكوني معاه على الحلوة والمرة، وأنتِ شوفتي المر كتير، آن الأوان تعيشي حياتك مرتاحة.
نظرت مريم إلى حور وهي محتارة. شعرت حور بمشاعر والدتها المختلطة.
لتنهي هذا الجدل.
حور: خلاص يا ماما. فعلًا ده حقك أنتِ وبابا.
غانم بفرحة: أنتِ قولتي بابا يا حور؟
حور بدموع: طبعًا بابا.
ليقوم بسرعة من مكانه ويحتضنها بشدة.
غانم: ربنا يدينا العمر علشان أقدر أعوضك أنتِ ووالدتك.
انتهوا من تناول الغداء، وجلسوا يتسامرون، حيث حضرت سارة صديقة حور.
استقبلها عمر باهتمام.
عمر: أنا بجد بشكر ربنا على الصدفة الحلوة دي.
ونظر إلى حور وأكمل: بجد يا حور أنتِ وزين فتحتوا نفسي على الزواج.
زين: عقبالك يا عمر.
عمر: يا رب. بقولكم إيه، إيه رأيكم نروح سينما؟ دي في فيلم معروض اليومين دول تحفة، وأنا كنت وعدت أني أودي بسنت السينما من زمان.
بسنت بتحجج: الحقيقة أنا عندي صداع ومش هينفع، خليها مرة تانية.
أما زين: أنا ما عنديش مانع.
حور: وأنا كمان.
نظر عمر إلى سارة: وأنتِ يا آنسة سارة؟
سارة: الحقيقة مش عارفة، لازم أتصل على ماما الأول.
عمر: يبقى يلا بسرعة كلميها على ما أتصل أحجز.
حور: يا رب توافق.
اقترب زين من حوريته.
زين: اطلعي غيري الهدوم دي ولا عايزة تخرجي بالحمالات دي؟
حور بدلع: ليه هي سوني كانت بتخرج معاك بإيه؟
ابتسم زين فقد شعر بالغيرة في حديثها.
زين: سوني دي ما كانش ليها مثيل.
حور بغيظ: يبقى مالكش دعوة بيا.
ونظرت إلى سارة وتحدثت.
حور: سارة، كلمتي طنط؟
سارة: أيوه يا حور ووافقت.
حور: كويس جدًا. تعالي معايا نغير هدومنا.
وأخذت سارة وصعدت.
سارة: ما فيش داعي أغير هدومي يا حور.
حور: بس يا هبلة، شكلك نسيتي أننا كنا بنلبس سوا.
وأخرجت من الدولاب ملابس لها وطلبت من سارة أن تختار هي الأخرى ملابس لها.
وبعد أكثر من ساعة حيث كاد أن ينفجر زين من طول الانتظار، نزلت الفتيات وكانتا قمة في الروعة والجمال.
حيث وقف كل من زين وعمر مذهولين من جمالهما.
وما أن نزلت حور حتى أمسك يدها زين وحاوطها بذراعه وكأنها جوهرة يجب أن يداريها عن أعين الناس.
استقلوا الأربعة سيارة عمر حتى وصلوا إلى السينما.
وما أن جلسوا في مقاعدهم ليجدوا من ينادي: حوووور.
رواية حورية بين الذئاب الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
وما أن جلسوا في مقاعدهم ليجدوا من ينادي.
"حوووووور!"
حور بفرحة مدت يدها لتصافح ذلك الشخص.
"حور: درش أخبارك؟"
"مصطفى: أنا كويس الحمد لله، انتي أخبارك إيه والشياكة دي كلها؟"
كان زين يستشيط غضباً مما يحدث، ليمسك يدها ويجذبها له بشدة وغضب.
"زين وهو يجز على أسنانه: مش تعرفينا يا حور؟"
"حور: دا مصطفى، زميلي في الكلية."
مصطفى وهو ينظر لحور بتساؤل.
"حور: دا زين ابن عمي."
ليكمل زين بغضب واضح: "جوزها."
ابتلع مصطفى ريقه.
"مصطفى: ألف مبروك، عن إذنكم."
"حور: مش ملاحظ إنك أحرجته؟"
"زين: انتي ليكي عين تتكلمي؟"
"عمر: في إيه يا زين؟ هو انتوا لحقتوا عشان تتخانقوا؟ يلا اقعدوا الفيلم هيبدأ."
جلس كلاهما وهما يتوعدان بعضهما البعض.
عند مريم.
"غانم: مريم، أظن آن الأوان نروح بيتنا."
وتحدث بصوت يملأه الحب والاشتياق لحبيبته.
"غانم: انتي وحشاني."
"مريم: حاضر يا غانم، هقوم أجهز شنطتي، بس حور ممكن تزعل إني مشيت من غير ما تكون موجودة."
"سمر: سيبي موضوع حور عليا أنا."
"مريم: خلاص اللي تشوفوه."
"غانم: أيوا كدا، ربنا ما يحرمني منكم."
تركته وذهبت.
"محمد: خلي بالك يا غانم، أوعى تفكر إن المشاكل خلصت، بالعكس برجوع مريم ليك، كدا أنت فتحت النار عليك، وأميرة مش هتسكت."
"غانم: عارف، بس المرة دي مش هديها أي فرصة تضيع مني مريم تاني."
"سمر: ربنا يعديها على خير."
عند أميرة.
"أميرة: بقى هو كدا؟ ماشي يا غانم."
"أميرة: كل دا وقت قاعد فيه مع حبيبة القلب؟ إن ما خليتك تندم على قرارك دا، وانتي يا مريم، طول عمرك بتاخدي مني كل حاجة، بالرغم إنك فقيرة معدمة، لكن ديماً كنتي محور اهتمام كل اللي حوالينا، المرة دي مش هفوتها ليكي."
"أميرة: عملت المستحيل أيام ما كنا لسه طالبات في الثانوية العامة، وخلّيت معارف بابي يبدلوا ورقنا، واتخرجت أنا بمجموع كبير، وانتي يا دوب مجموعك دخلك معهد التمريض، ومع ذلك فضلتِ مميزة."
"أميرة: عملت المستحيل عشان أفرق بينك وبين غانم، وفكرت إني أخيراً اتخلصت منك، واتجوزت أنا غانم، بس معرفش عرف الحقيقة إزاي ودور عليكي واتجوزك عليا أنا؟ أنا أميرة النجار، حتة ممرضة، تكون السبب في مشاكلي؟ المرة دي هتبقى القاضية."
وأمسكت هاتفها واتصلت على أحد الأشخاص.
"أميرة: تعالي لي حالا، انت فاهم."
"الشخص: أمرك يا أميرة هانم."
وأغلق الهاتف.
عند زين وحور.
كان الفيلم رومانسي وبه بعض المشاهد المثيرة، حيث أغمض زين عينيه وتخيل تلك الحورية بين يديه ويتراقصان سوياً.
"زين بحب: انتي جميلة أوي يا حور."
"حور بابتسامة: عيونك هي اللي حلوة يا زين."
"زين: نفسي أحطك بين ضلوعي وأبعدك عن الدنيا كلها."
"حور: المهم يا زين تحس بيا، وتعرف إني بحبك."
"زين: بجد يا حور بتحبيني؟"
"حور: أووووي أوووي يا زين."
"زين: وانتي روح قلبي يا حوريتي."
ويقترب منها ليقبلها.
ليفيق لنفسه ويفتح عينيه. إنها أحلام اليقظة.
"زين في نفسه: ياااه ياريت اللي تخيلته كان حقيقة."
وينظر على حور ليجدها نائمة وتضع رأسها على كتفه. ابتسم لكونها بالقرب منه.
"زين: حيرتيني يا بنت عمي، أوقات بحس إني عايز أطلع روحك، وأوقات أحس إنك انتي روحي."
وضع ذراعه حولها واقترب برأسه من رأسها ليستنشق عبير شعرها المذهل.
عمر وهو يمسك بيد سارة وينظر في عينيها.
"عمر: انتي جميلة أوي يا سارة."
"سارة بخجل: انت مجامل أوي يا عمر."
"عمر: لا يا سارة، الحقيقة من يوم ما شوفتك وانتي فيكي حاجة بتشدني ليكي، وعايز أقرب منك وأعرفك أكتر وأكتر، بس خايف يكون حد سبقني ويكون حد في حياتك."
لترد سارة بسرعة: "لا والله يا عمر."
يبتسم عمر لتلقائيتها.
"عمر: يبقى اديني فرصة أعرفك وتعرفيني."
تهز سارة رأسها بالموافقة.
"عمر: هجيب فشار وحاجة نشربها."
"سارة: مفيش داعي، دقائق والفيلم يخلص."
"عمر: الحقيقة جمالك أسرني وخلاني مش على بعضي ونسيت نجيب أي حاجة نشربها، خلاص نخرج بعد الفيلم ونروح نتعشى سوا، إيه رأيك يا زين؟"
ليجد زين في دنيا تانية وهو يحتضن حور وينظر إليها بحب.
"عمر بضحك: أوعدنا يارب."
بعد دقائق قصيرة انتهى الفيلم بنهاية سعيدة حيث تزوج الأبطال.
"زين بهمس في إذن حور: حور... حور اصحي الفيلم خلص."
"حور بنعاس: طب اطفى النور يا ماما وسيبيني أنام."
"زين بضحك: نور إيه بس، اصحي يا حور احنا في السينما."
"حور وهي تنتفض وتنظر حولها: أنا فين؟"
"زين: مالك في إيه، يلا الفيلم خلص."
"حور: بجد؟ يا خسارة، كان نفسي أكمله."
"زين: دا انتي ما صدقت الفيلم بدأ وروّحتي في النوم، يلا عشان عمر وسارة سبقونا على العربية."
"حور: طب وسّع كدا، وبلاش كل شوية تتلكك وتلمسني."
وتركته وغادرت أمامه.
"زين بغيظ: آه يا مجنونة، انتي يا بنتي بتتحولي؟ انتي اللي طول الفيلم نايمة على كتفي."
نظرت له حور بعدم اهتمام واستكملت طريقها.
تجمعوا في سيارة عمر.
"عمر: يلا يا عرسان، أنا عازمكم على العشاء قبل ما نروح سارة."
"حور: آه ياريت، أنا جعانة أوي."
اقترب زين من أذنها.
"زين: هو كل تفكيرك في الأكل وبس؟"
"حور: هو في أحلى من الأكل؟"
"عمر: سارة تحبي نروح مكان معين؟"
"سارة: أي مكان تختاره على ذوقك."
"عمر: اشطا، يبقى هعزمكم عند أحلى حاتي فيكي يا مصر."
وقاد سيارته.
عند غانم.
أوقف سيارته أمام فيلا جميلة بالتجمع الخامس، كانت تبدو عليها أنها باهظة الثمن.
"مريم: ليه كلفت نفسك أوي كدا يا غانم؟"
"غانم: دا أقل من حقك يا مريم."
وأمسك يدها ودخلا سوياً. وجدت مريم الفيلا من الداخل أشبه بالقصور وبها خادمة وسفرجية.
"غانم: دول تحت أمرك يا مريم في أي وقت، مش عايزك تتعبي نفسك في أي حاجة، عايز بس ألاقيكي ترجعي وردة زي الأول."
شكرته مريم على ذلك، لياخذها بين أحضانه فقد اشتاق لها كثيراً.
عند بسنت.
"بسنت: أيوا يا حوس، آبيه اتغير خالص، وهو دلوقتي مع مراته ولسه مارجعوش."
"حسام: عقبالنا يا حبيبتي."
"بوسي: يارب."
"حسام: المهم قوليلي، تحبي أجيب لك إيه وأنا راجع من السفر؟"
"بوسي: انت وبس."
"حسام: يالهوووي. يا بنتي انتي مجننانى، ربنا يهديك لينا يا زين ويحنن قلبك علينا."
"بوسي: أيوا كدا ادعي كتير."
"حسام: بدعي من كل قلبي يا روح قلبي."
بعد أن تناولوا العشاء.
"سارة: ياااه الوقت اتأخر أوي، لازم أمشي عشان ماما."
"عمر: اطمني، أنا هوصلك انتي الأول."
"زين: ما تشيلش همنا، أنا وحور هنتصرف، وروح انت مع سارة عشان الوقت."
"عمر: تمام، ويلا أشوفكم على خير."
وأخذ سارة للعودة إلى حيث تسكن. أما زين فقد استقل تاكسي هو وحور للعودة إلى الفيلا.
بعد وقت قصير.
نزل كلاهما زين وحور أمام الفيلا ودخلا سوياً، ولكن حور لم تشاهد تلك الحفرة الصغيرة لتسقط قدمها بها وينكسر كعب الحذاء وتلتوي قدمها فتقع على الأرض.
"حور بألم: آه يا رجلي."
"زين: انتي ما تعرفيش تعدي يوم على خير."
وحاول أن يساعدها لكي تنهض ولكن قدمها كانت تؤلمها بشدة، ليقوم زين برفعها وحملها. لتتشبث به حور وتحاوط رقبته بذراعيها.
زين وقلبه يدق بسرعة من قربها.
"حور...."