تحميل رواية حورية بين الذئاب بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انزل يا زين. ماما تعبانة جداً وعايزة تشوفك قبل ما تموت. رسالة تلقاها زين على الواتساب وهو في الغربة من أخته الصغيرة بسنت. أعرفكم بزين المصري. شاب وسيم، مفتول العضلات، قوي البنية، تحسبه في الوهلة الأولى أنه ممثل أمريكي. يمتلك عيون خضراء وشعر أسود حريري، يمتلك الملامح عن والدته. عمره 29 عاماً. يرفض فكرة الزواج، ويعتبر الزواج عبارة عن سجن يضع الإنسان نفسه فيه باختياره. خريج كلية الطب، ويعمل طبيباً بإحدى المستشفيات في ألمانيا، كما أنه يعمل دكتور جامعي بإحدى الجامعات الألمانية. معروف عنه الجدية والاه...
رواية حورية بين الذئاب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس
تتصل سوزان على رقم سمر منتظرة سماع خبر وفاتها لتتفاجئ بصوت سمر.
تتضايق سوزان وتغلق الهاتف.
سوزان بغيظ: هو انتي زي القطط مفيش فايدة.
وتتصل على أميرة.
أميرة: أيوة يا سوزي.
سوزان: مبروك.
أميرة: على إيه.
سوزان: أن شاء الله.
أميرة: مش خلصنا من سمر.
سوزان: أنا لسه متصلة عليها وهي اللي ردت عليا.
أميرة: إزاي دا؟ داده فاطمة عملت كل حاجة زي ما طلبتها منها. طب اقفلي أشوف في إيه.
في فيلا زين.
يصل محمد ومعه غانم.
يجدون الجميع في انتظارهم.
محمد: متجمعين على الخير دايماً.
سمر: بوجودكم.
غانم: عاملة إيه يا حور يا بنتي.
حور: الحمد لله أنا بخير.
محمد: يلا نكمل كلامنا على الغدا.
جلس الجميع وكانوا يتساءلون الحديث فيما بينهم.
ولكن عمر ظل صامتاً.
محمد: مالك يا عمر مش عادتك تفضل ساكت كدا.
عمر: لا يا أونكل أنا كويس.
ليرد زين: لا يا بابا عمر مش كويس وواضح إن فيه سر مداريه علينا.
عمر: ولا سر ولا حاجة.
مريم بحب وطيبة قامت من مكانها واقتربت منه وأمسكت يده.
مريم: مالك يا عمر. أنت زي حور يا ابني. واتمنى تعتبرني زي الست والدتك.
ليضع عمر رأسه على صدرها وينفجر في البكاء.
في ذهول كل الحاضرين.
غانم: الموضوع كدا ما يتسكتش عليه.
عمر: بابا أنا آسف إني ضايقتكم. واسف يا طنط.
مريم: ما تقولش كدا يا عمر. أنت ابني اللي ما خلفتهوش.
عند طارق في قسم الشرطة.
طارق: هه مش هتقولي مين وزقك تعملي كدا.
فاطمة ببكاء: والله يا بيه ما عملتش حاجة. والست حور هي اللي كانت بتحضر الفطار وهي اللي صبت اللبن اللي فيه السم.
طارق: ومين بقى اللي قالك إن السم كان في اللبن.
فاطمة بارتباك فقد وقعت في شر أعمالها.
فاطمة: أصل أصل.
طارق: وهو يخبط على المكتب. هتتكلمي ولا أرميكي في الحجز.
فاطمة: خلاص يا بيه هتكلم.
عند حور.
حور: إيه رأيك نقضي سهرة هنا يا عمر عشان تفك شوية وهكلم سارة تيجي.
زين: فعلاً فرصة وخصوصاً إن حسام جاي ليا النهاردة. هخليه يجيب سارة معاه.
عمر بلهفة وشوق لرؤية سارة.
يتصل زين على حسام ويخبره أنه في انتظاره وطلب منه إحضار سارة معه.
حسام: حاضر. مسافة السكة.
وذهب إلى خالته ليخبرها أنه سيأخذ معه سارة.
سارة بحزن لتجاهل عمر لها الفترة السابقة: مفيش داعي يا حسام.
حسام: مش عارف إيه مضايقك. بس لو سمحتي تعالي معايا.
وأخبرها أنه سيطلب يد بسنت.
سارة بفرحة: بجد. ألف مبروك يا حسام بجد فرحتني. خلاص جاية عشان خاطرك.
وقامت لاستبدال ملابسها.
يتصل طارق على زين.
طارق: عايزك تيجي القسم حالا.
زين: بس أنا جاي ليا ضيوف كمان ساعة.
طارق: مش هأخرك بس لازم تيجي ضروري.
زين: حاضر مسافة السكة.
واستأذنهم للمغادرة لمشوار ضروري.
حور: طب والضيوف.
زين: مش هتأخر. وانت يا عمر استقبل الضيوف لو اتأخرت.
غانم: يلا يا مريم أوصلك في طريقي قبل ما أروح.
وودعوا الجميع وغادروا.
عند أميرة.
شعبان: الحقي يا ست هانم. في مصيبة.
أميرة: مصيبة إيه. اتكلم.
شعبان: الست فاطمة اللي بعتيني أسأل عنها.
أميرة: مالها.
شعبان: مالقيتهاش. والجيران بيقولوا الشرطة جات أخدتها.
أميرة: الشرطة. طب ما عرفتش ليه.
شعبان: لا يا هانم.
أميرة: طب اقفل أما أشوف المصيبة دي كمان.
أميرة: لازم أعمل أي حاجة. تخليهم يتلهوا بيها. قبل ما يركزوا معايا.
اتصلت على سوني.
أميرة: عايزة زين للأبد.
سوني: ياريت.
أميرة: يبقى تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف. أنا من خلال اتصالاتي عرفت إن زين خرج دلوقتي من الفيلا. لو عايزة ليكِ ابدأي دلوقتي.
سوني: هتسمعي آخر الأخبار النهاردة. يا أنا يا انتي يا حور.
واتصلت على رقم حور.
حور: الو.
سوني: إزيك يا ست حور.
حور: انتي سوني.
سوني: عليكي نور. كنت عايزة أقولك. إن زين حبيبي جاي ليا دلوقتي والمياه هترجع لمجاريها.
حور: انتي كدابة. زين عمره ما يعمل كدا.
سوني: دا بإشارة مني. وقُلت ليه تعالى. ما كدبش خبر. وجاي أهو في الطريق. ولو مش مصدقاني تعالي شوفي بنفسك.
حور: اديني العنوان.
سوني: العنوان.
وأغلقت الهاتف.
اتصلت حور على زين ولكنه لم يجب.
حور: يعني سوني مش بتكذب.
وارتدت ملابسها للذهاب إلى ذلك العنوان.
عمر: رايحة فين يا حور. ومين سوني دي.
حور: بعدين يا عمر. أرجوك. مش عايزة أتأخر.
وذهبت بسرعة.
وصل زين إلى قسم الشرطة.
ليخبره طارق بكل شيء عن فاطمة.
زين: مستحيل. بقيت مرات عمي غانم يطلع كل دا منها.
طارق: للأسف مفيش دليل قوي غير ادعاء فاطمة. وحبيت أعرف منك إيه علاقة أميرة بوالدتك.
زين: علاقة عادية. علشان كدا مش عارف. ليه تعمل كدا.
طارق: عموما كل حاجة هتظهر ومن الصبح فيه أمر ضبط وإحضار لأميرة بتهمة التحريض على القتل.
زين: اللي تشوفه صح اعمله.
طارق: تمام. مفيش داعي تعرف حد باللي دار بينا علشان يكون في سرية.
زين: اطمن. يلا أسيبك بقى عشان جاي ليا ضيوف.
واستأذنه وغادر.
عند عمر.
يصل حسام هو وسارة.
يستقبلهم عمر وبسنت بترحاب.
سمر: نورتوا يا أولاد.
سارة: منور بوجود حضرتك يا طنط. أومال فين حور.
عمر: زمانها على وصول.
حسام: طب زين فين.
عمر: هو كمان. دقائق وهيكون هنا.
سمر: البيت بيتكم. اعذروني هطلع ميعاد الدوا بتاعي.
سارة وحسام: اتفضلي يا طنط.
عند حور.
تتصل حور على ذلك العنوان لتدخل الشقة وتسمع صوت زين من الداخل.
تدخل إلى تلك الشقة وتفتح باب الحجرة.
التي يصدر منها صوت زين.
لتجد الحجرة فارغة والصوت كان صوت مسجل لزين.
حور: زين مش موجود.
وبحثت في بقية الحجرات لتجد باب الشقة يغلق.
لتنظر باتجاهه لتجد شاب عاري الصدر.
الشاب: أول مرة يبعتولي واحدة حلوة. بجد حلال اللي اندفع فيكي.
حور: انت مين. وعايز مني إيه.
الشاب بسخرية: ههههه وهيفرق معاكي إيه أنا مين. مش المهم إنك أخدتي أجرتك.
حور وبدأت تشعر أنها وقعت في فخ.
حور: عايزة أمشي من هنا.
الشاب وبدأ في تناول الكحول ينظر لها برغبة: مش قبل ما آخد مزاجي الأول.
لينقض عليها.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال عباس
حور: عايزة أمشي من هنا.
تناول هذا الشاب الكحول ونظر لها برغبة.
الشاب: مش قبل ما آخد مزاجي يا مزة، ده أنا دافع فيكي كتير... بس مش خسارة فيكي...
حورية وهي تحاول أن تبتعد عنه لينقض عليها مثل الوحش ممزقًا ثيابها.
عند زين
يعود زين بسرعة، حيث يقود سيارته بأقصى سرعة لديه، فهناك شيء يقلقه عن أسرته ولا يدري ما هو.
حيث يصل إلى الفيلا.
يلقي التحية على الجميع وعينيه تبحث عن حوريته.
زين: آسف يا حسام... جالي مشوار مهم.
حسام: ولا يهمك يا صاحبي.
يجد زين سارة تجلس بالقرب من عمر ولا يرى وجود لحورية.
زين: أومال فين حورية؟ مش معاكوا ليه؟
بسنت: دي خرجت وراك على طول.
زين: خرجت!!! راحت فين؟
عمر: جالها مكالمة... تقريبًا واحدة صاحبتها كلمتها وراحت تقابلها وكانت مستعجلة.
زين: صاحبتها مين... أنا عمري ما سمعتها بتتكلم عن أي واحدة غير سارة.
سارة: فعلًا... حور عمرها ما كلمتني عن أي صديقة ليها.
بدأ القلق والتوتر عليها.
عمر: أنا سمعتها بتقول واحدة تقريبًا اسمها سوني.
فزع زين لسماعه الاسم.
زين: كده حور في خطر.
بسنت: في إيه يا أبيه؟
زين: تعالي معايا يا عمر.
حسام: انتظر أنا جاي معاكم.
سارة: أنا كمان جاية.
عمر: هي رحلة يا سارة؟ اقعدي هنا مع بوسي... ولو وصلت كلمونا.
خرجوا الثلاثة.
وبدأ زين يقص عليهم قصته مع سوني.
حسام: لازم نبلغ الشرطة.
عمر: صح كده.
زين: بلغوا أنتم... لازم أروح لسوني قبل ما تأذي حور.
وقاد بسرعة إلى شقة سوني.
رن جرس الباب.
فتحت سوني بكل فرحة.
سوني: زين حبيبي... كنت متأكدة إنك هترجعلي.
ليمسكها زين بعصبية ويلوي ذراعها.
زين: فين حور يا سوني؟
سوني: حور... وأنا أعرف منين؟
زين: لو ما قولتيش هي فين هدفنك هنا وأنتي عارفة أنتي بتتعاملي مع مين.
سوني: أنت أدرى بأخلاقها تلاقيها بتتسرمح هنا ولا هنا.
زين وهو يمد يده على رقبتها ليخنقها.
زين: انطقي فين حور وإلا نهايتك على إيديا.
سوني وهي تختنق من قبضة يديه: خلاص هقول.
وأعطته العنوان.
زين: تعالي معايا وجرجرها وراءه.
وأخذها في سيارته... وقاد بسرعة.
عند حور
تحاول الفرار من هذا الشاب.
فدخلت إحدى الحجرات وأغلقت الباب خلفها من الداخل.
الشاب: إحنا في الدور العاشر يا حلوة يعني مش هتعرفي تروحي مني في أي مكان.
تحاول حور أن تجد أي طريقة للخروج من هذا المكان اللعين، خرجت إلى البلكونة ولكنها لم تجد أي طريقة للهبوط.
حاولت أن تنادي على أحد المارة ولكنه لم يسمعها.
فكرت حور بأن تنط إلى البلكونة المجاورة ولكنها خافت أن تقع.
سمعت خبط شديد على باب الحجرة.
والشاب: هتروحي مني فين يا مزة.
وأحضر آلة حادة ليكسر الباب.
وكاد أن يكسر المقبض ليفتح الباب.
خافت حور بشدة وقررت المخاطرة وصعدت إلى سور البلكونة وقالت الشهادتين... ظنًا منها أنها لن تنجو.
ونطت إلى بلكونة الشقة المجاورة.
في نفس اللحظة فتح ذلك الشاب الباب ولكنه لم يجدها.
نظر إلى البلكونة.
الشاب: معقول تكون نطت من هنا!
ليسمع جرس الباب يرن.
خرج ليفتح الباب ليجد من يلكمه في وجهه عدة لكمات حتى وقع أرضًا وانقض عليه زين.
عمر: خلاص يا زين هيموت في إيديك.
زين: انطق فين حور.
حضرت الشرطة في نفس اللحظة.
وحاولوا استجواب ذلك الشاب.
الشاب: مفيش حد هنا يا باشا... والشقة أمامك أهه.
بحث العساكر فلم يجدوا لها وجود.
نظر زين بغل إلى سوني.
زين: فين حور يا سوني؟
سوني بخوف: هي جات على العنوان ده.
الشاب: إيه يا ست أنتي؟
أنتي بترمي بلاكم عليا... مفيش حد هنا... ونظر إلى الضابط.
الشاب: أنا عايز حقي يا حضرة الضابط... الأخ ده اتهجم عليا في بيتي وضربني زي ما أنت شايف.
الضابط: واضح إنك أخطأت في العنوان يا دكتور زين.
ليلمح زين قطعة من بلوزة حور تقع بالأرض.
زين: دي بلوزة حور... وانقض زين مرة أخرى عليه.
ليمسكه عمر وحسام.
الضابط للشاب: كده في دليل فين حور... الإنكار مش هينفعك.
الشاب بخوف: هقول كل حاجة.
وأخبرهم بكل ما حدث.
زين: يعني راحت فين... حور بتخاف مستحيل تكون نطت من هنا.
حسام: الشقة دي تبقى شقتي ومعايا المفتاح.
عمر: معقول!! وساكت ليه؟
حسام: دي شقتي اللي هتجوز فيها ومقفولة من زمان.
زين: أنت لسه هتتسايروا... تعالي افتح بسرعة.
وذهبوا جميعًا إلى الشقة المجاورة وفتح حسام الباب وأضاء نور الشقة.
ليجدوا حور واقعة في الأرض ومغشيًا عليها.
يجري عليها زين ويخلع عنه قميصه ليداري جسدها العاري.
يتم القبض على سوني وذلك الشاب.
يحضر حسام الماء ويرشه زين في وجهها حتى تستفيق... وما أن رأت زين بدأت في البكاء وجسدها يرتجف بشدة.
زين: اهدى يا حور.
وحملها ونزل بها.
أغلق حسام شقته وغادر هو وعمر.
ذهبوا جميعهم إلى الفيلا.
دخل زين وهو يحمل حور فلا زالت ترتجف من الصدمة التي تعرضت لها.
سارة: مالها حور؟
زين: تعالي يا سارة أنتي وبسنت ساعدوا حور في تغيير ملابسها.
وأحضر حقنة مهدئة وأعطاها إياها.
ونزل إلى عمر وحسام.
محمد: في إيه بيحصل هنا؟
زين: اسأل عمر.
محمد: ماله عمر؟
عمر بحزن: أنا حاولت كتير أعمل أي حاجة... علشان محدش يتأذى.
حسام: هو في إيه؟
زين: طنط أميرة... كانت عايزة تسم ماما النهارده... ومش بس كده... طلع ليها يد مع سوني... ومش بعيد كل اللي حصل لحور النهارده يكون من تدبيرها.
محمد: وأنت تعرف كل ده يا عمر؟
عمر: أنا...
وبدأ يقص كل ما سمعه في الفترة السابقة وشكوكه فيما يدور حوله.
وأخبرهم: أنه أتى بسرعة كي ينقذ سمر... من شر والدته وطلب منهم أن يطردوا الخادمة.
سمر: فعلًا ده حصل من عمر... وأنا كنت مستغربة إصراره على طرد فاطمة.
ومش بس كده أخد اللبن ورماه.
زين: أنا عارف أخلاق عمر كويس... بس ده ما يمنعش إنه أخطأ إنه داري عننا كل الوقت ده... افرض إنك كنت اتأخرت... على ما جيت كان زمان ماما شربت اللبن.
محمد: ليه أميرة تعمل كده... دي سمر عمرها ما آذتها في أي حاجة.
اتصل زين وأخبر طارق بكل ما حدث.
طارق: كده لازم يتم القبض عليه قبل ما تهرب لأي مكان.
ويرسل فريق من الشرطة لضبط وإحضار أميرة.
يتصل محمد على غانم.
غانم بخضة: مالك يا محمد بتتصل في الوقت ده ليه؟
محمد: تعالي وهات مريم معاك حالًا.
غانم: أنا لسه نازل من عندها حالًا... الأسبوع ده عند أميرة.
محمد: اسمع الكلام من غير نقاش وهات مريم... أنتم في خطر لما تيجي هعرفك.
غانم بقلق: حاضر حاضر.
وعاد إلى مريم لإحضارها.
وصلت الشرطة عند أميرة.
الضابط: أنتي أميرة؟
أميرة بقلق: هو في إيه؟
الضابط: اتفضلي معانا من غير شوشرة.
عند حور
نامت حور بعدما أخذت الحقنة المهدئة.
نزلت كلتا من بوسي وسارة للأسفل.
بوسي بحزن: هو إيه اللي حصل لحور؟
محمد: سيبي زين في حاله يا بوسي... مش وقته.
ونظر إلى حسام: آسفين يا ابني أزعجناك معانا.
حسام: ما تقولش كده يا أونكل.
زين: أنا فعلًا آسف يا حسام... اقعد واحكيلي كنت عايزني في إيه.
نظر حسام إلى بسنت وجدها تفرك يديها من القلق.
حسام: مش وقته يا زين... نأجل كلامي مرة تانية... ويلا يا سارة نستأذن إحنا علشان ترتاحوا.
زين: لا يا حسام... إحنا بخير... اتفضل قول أنا سامعك.
حسام: الحقيقة أنا كنت جاي علشان... يتبع.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال عباس
يصر زين أن يخبره حسام عن سبب قدومه.
حسام: الحقيقة أنا كنت جاي علشان أطلب إيد الآنسة بسنت، دا بعد إذن أونكل محمد وإذنك.
زين: بالنسبة ليا أنا ما عنديش مانع. فاضل موافقة بابا وطبعًا العروسة موافقة. أوعوا تفكروا إني ما كنتش عارف اللي بينكم، بس أنا واثق فيكي وفي أخلاقك يا بوسي، انتي وحسام.
بسنت باحراج: أنا يا بيّه.
زين: ما تقوليش حاجة.
ونظر إلى والده.
محمد: الحقيقة أنا معنديش مانع، ما دام بسنت موافقة وانت موافق.
حسام بفرحة: أنا مش عارف أشكرك إزاي.
سارة: مبروك يا بوسي.. مبروك يا حسام.
بدأ الجميع في تهنئة بعضهم البعض.
بينما كان عمر يجلس منطويًا على نفسه بعيدًا عنهم، فهو حزين على ما وصلت إليه والدته.
دخل غانم ومريم ووجدوا جو الفرح والبهجة فيما بينهم.
غانم: واضح إن في حاجة تفرح، مع إنك قلقتني يا محمد.
محمد: هتعرف كل حاجة، ما تستعجلش.
وقص له كل شيء بالتفصيل.
غانم: طول عمرها شخصية أنانية، دي اللي والدي فرضها عليا وفضلها على مريم.
محمد: خلاص يا غانم، كل شيء قسمة ونصيب.
غانم: عندك حق.
اقتربت مريم من عمر، فقد شعرت بحزنه.
مريم: ما تزعلش يا عمر يا ابني، انت عملت اللي عليك.
عمر: كنت نفسي محدش يتأذى وماما ترجع لصوابها.
مريم: ربنا يهديها يا ابني.
عمر: ليه ما تكونيش انتي أمي؟ ليه تكون أمي بالأخلاق دي؟
وبدأ في الانهيار.
تأتي إليه سارة بحزن، فقد فهمت سر تغييره معها الفترة السابقة.
سارة: تسمحيلي يا طنط أقعد مع عمر شوية؟
مريم: طبعًا يا حبيبتي.
وتركتهما.
سارة: بقي دا اللي كان باعدك عني الفترة اللي فاتت؟ معقول يا عمر ما تشاركنيش مشاكلك؟
عمر: كنتي عايزاني أقولك إيه يا سارة؟ زي ما انتي شايفة واحد أمه طلعت كدا.
سارة: إحنا مش بنختار أهلنا يا عمر. ثم أنا شايفة الكل هنا بيحبك، وأونكل غانم دايماً في ضهرك. بلاش تحمل نفسك فوق طاقتك.
مريم: أنا عرفت كل حاجة من سمر يا زين يا ابني، بلاش تزعل من حور. حور آه غلطت، بس دي طيبة وعلانيتها، وديماً تبين إنها ناصحة، لكن هي مفيش أطيب منها وبينضحك عليها.
زين: آسف يا طنط، مفيش ثقة بينا. والزواج اللي ما فيهوش ثقة، مفيش داعي منه.
مريم: لا يا زين يا ابني، حور بتحبك، أكيد هي اتعلمت من غلطها.
حسام: إن شاء الله أجيب خالتي بكرة، وسارة ونيجي نقرأ الفاتحة ونحدد ميعاد الخطوبة. تكون الدنيا بقت أحسن من كدا.
محمد: انتوا تشرفوا في أي وقت، بس خلو الخطوبة آخر الأسبوع على ما الدنيا تهدى هنا.
حسام: اللي تشوفه يا أونكل.
وودعهم وأخذ سارة وغادر.
في قسم الشرطة.
طارق: بعد مواجهة كلا من الدادة فاطمة وأميرة، لتنكر أميرة كل شيء.
فاطمة: كدابة يا بيه، هي اللي كانت بتكلمني وتتصل عليا، وهي اللي بعتت ليا السم مع أختها سوزان. حتى رقم الست سوزان وهي متصلة بيا علشان آخد منها السم هتلاقيه على تليفوني.
طارق: إحنا فيها.
واتصل على فون سوزان من فون فاطمة لترد سوزان.
سوزان: انتي ليكي عين تتصلي؟
فاطمة: إيه يا ست سوزان؟
سوزان: فين اللي أميرة طلبته منك؟
فاطمة: ما حال إني أنا اللي جايبالك السم لحد عندك. سمر لسه عايشة.
فاطمة: معرفتش يا هانم، اللبن وقع من إيدي.
سوزان: علشان انتي غبية، وخسارة فيكي الفلوس اللي بتاخديها من أميرة.
أغلق طارق الهاتف.
طارق: بعد تسجيل المكالمة، أظن مفيش داعي من الإنكار يا أميرة هانم.
أميرة: الله يخربيتك يا سوزان، وأنا مالي ومال قتل سمر.
أميرة: أنا ما عملتش حاجة، كل دا من تدبير سوزان. هي اللي المستفادة من موت سمر.
وبدأت تقص رغبة سوزان في الزواج من محمد.
يأمر طارق بسجن أميرة على ذمة التحقيقات، ويأمر بضبط وإحضار سوزان، كما يأمر بسجن كلا من شعبان وسوني وذلك الشاب، جميعهم على ذمة التحقيقات.
في فيلا محمد المصري.
محمد: خد مريم يا غانم واطلع أوضتك بتاعت زمان، لسه أنا أمرت بتوضيبها.
غانم: مفيش داعي نعمل ليكم إزعاج.
محمد: انت بتقول إيه؟ ما تنساش إني أخوك الكبير. وانت يا عمر، اختار الأوضة اللي تريحك. والصبح رباح، نبقى نشوف الدنيا وصلت لإيه.
عمر: أنا مش عارف أقولك إيه يا عمي، واعتذر ليكم إزاي على اللي عملته والدتي.
محمد: انت زيك زي زين، وبعدين انت مالكش ذنب في حاجة. يلا تصبحوا على خير. وانت يا زين، مفيش داعي من العصبية على حور، كفاية اللي هي فيه.
وذهب كل فرد إلى حجرتة.
دخل زين إلى حجرتة وجدها نائمة مثل الملاك. اقترب منها وقبلها، ولكن أخذ وعد على نفسه أنه سيقوم بتربيتها حتى تثق به، ولا تكرر ذلك مرة أخرى.
أخذ الغطاء ونام على الكنبة رافضًا أن يكون بجانبها كنوع من أنواع العقاب.
في صباح يوم جديد على الأبطال.
تستيقظ حور وتبحث بنظرها عن زين فلم تجده بجانبها. تتذكر ما حدث معها بالأمس لتقوم مفزوعة، لتجد زين نائمًا على الكنبة. فهمت أنه غاضب منها.
حور: أنا أستاهل، كان لازم أكون واثقة فيه أكتر من كدا. طب أعمل إيه علشان لصالحه؟
وقررت أن تعتذر منه.
ذهبت إليه.
حور: زين.. زين..
زين: اممم.. عايزة إيه؟
حور: أنا آسفة على اللي حصل امبارح.
زين: عادي.. بقي.
حور: يعني إيه عادي؟
زين: يعني عادي يا حور. إحنا كدا كدا زواجنا كان من البداية مجرد تمثيلية. فأنا غلطت لما صدقت إنك حبيتينى وبقي زواجنا حقيقة.
حور: يعني انت شايف إن حبي ليك تمثيلية؟
زين: مش عايز أتكلم في الموضوع دا، وعن إذنك عايز أنام.
حور بعصبية: لا يا زين مش هتنام، وقوم كلمني زي ما بكلمك.
زين: أنا فعلاً هقوم، بس علشان أخرج من هنا.
وقام وأخذ ملابسه من الدولاب ودخل الحمام.
جلست حور حزينة، فهي تعلم أنها أخطأت ولا تعلم كيف ترضيه.
انتظرت خروجه كي تحدثه، ولكن لم يعطيها فرصة للحديث وخرج بسرعة.
جلست تبكي وهي تدفن رأسها بين قدميها.
بعد دقائق تسمع صوت الباب يفتح، فرحت لعودة زين، ورفعت رأسها لتجدها والدته.
مريم: حور حبيبتي، انتي كنتي بتعيطي؟
حور وهي تحتضنها: ماما.. الحمد لله إنك جيتي، أنا محتاجاكي أوي يا ماما.
مريم بحب: أهدي حبيبتي، أنا عرفت كل حاجة. انتي غلطتي يا حور. نصيحة يا حور، ما تضيعيش منك زين، زي ما أنا مشيت ورا كلام أميرة وتهديداتها، وبعدت عن غانم من غير ما أعرفه. والنتيجة إيه؟ اتربيتي يتيمة وأبوكي عايش. لازم الثقة بين الزوجين. زين سيد الرجالة، ولازم تصالحيه.
حور: زين ما بقاش يحبني يا ماما.
مريم: لا يا حور، دا علشان واخد على خاطره. وانتي على قد ما تحبيه استحملي عصبيته وراضيه يا بنتي.
حور: أنا بحبه أوي أوي، ومش هقدر على زعله أبداً.
مريم: يبقي قومي كدا زي البنات الحلوة غيري هدومك وانتظري رجوعه. واعملي المستحيل علشان يسامحك، ومصير الأيام تنسيه كل حاجة.
حور: ادعيلي يا ماما.
مريم: بدعيلك من كل قلبي.
عند زين.
أخبره طارق بكل ما حدث بالأمس واعتراف سوزان على نفسها وعلى أميرة.
زين: طب إيه الخطوة اللي بعد كدا؟
طارق: النهاردة بعد مواجهتهم كلهم ببعض وأخذ أقوال سوني اللي تدين أميرة، والتسجيلات الصوتية اللي متسجلة لسوني وشعبان مع أميرة، هيتعرضوا كلهم للنيابة.
زين: أنا مش عارف أشكرك إزاي.
طارق: ما تقولش كدا، دا واجبي.
شكره زين وغادر بعد أن اطمأن أن الخطر على أسرته قد زال، وقرر الذهاب إلى الجامعة.
عند عمر.
يستيقظ عمر ويستأذن والده للذهاب لزيارة والدته في محبسها.
غانم: لا يا عمر مش هينفع. ممكن توكل ليها محامي، مع إن دا كمان مش هيفيد بحاجة لأن والدتك مدانة بتهم كثيرة.
عمر: أرجوك يا بابا، دا آخر طلب ممكن أطلبه علشان خاطر ماما. ما ينفعش أتركها في الظروف دي.
لياتى صوت محمد من وراءهم.
محمد: طول عمرك يا عمر ابن حلال. سيبه يا غانم يروح، دي مهما كان والدته. وواجب تروح معاه انت كمان.
مريم: ممكن بعد إذنكم أروح معاكوا؟
محمد: عداكي العيب والله.
في القسم.
يواجه طارق كلا من سوزان وأميرة.
أميرة: عاجبك اللي إحنا فيه دلوقتي؟ انتي السبب في كل حاجة.
سوزان: دلوقتي أنا السبب؟ مش دا كلامك ليا طول عمرك؟ إن لازم ثروة عائلة المصري ما تخرجش بعيد عنا؟ مش انتي اللي كنتي بتطلبي مني أتودد لمحمد؟
أميرة: انتي اخرسي خالص. بيتي هيتهدم وانتي السبب. أنا بريئة يا حضرة الضابط وهي السبب في كل حاجة.
سوزان بغل: بقي أنا السبب وانتي بريئة؟ واضح إنك نسيتي اللي عملتيه في الماضي.
على دخول كلا من..
رواية حورية بين الذئاب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال عباس
تتعارك الأختان أميرة وسوزان لتفضح كل منهما الأخرى.
سوزان بغل: بقي أنا السبب وأنتي اللي بريئة، واضح أنك نسيتي اللي عملتيه في الماضي.
أميرة: بس اسكتي، اخرسي خالص.
سوزان: لا مش هسكت.
غانم: في إيه يا سوزان؟ إيه اللي بيحصل هنا؟
أميرة بقلق: ما تصدقيهاش يا غانم، دي عايزة ترمي بلاها عليا.
سوزان: بص يا غانم... عمر دا مش ابنها.
غانم: أنتي بتقولي إيه؟ واضح أنك اتجننتي.
عمر بدهشة: في إيه يا طنط سوزان؟ ليه بتقولي كدا؟
كل هذا كان على مسمع ومرأى من الضابط طارق ولكنه ظل صامتاً حتى يعرف كل الحقائق دون أي تدخل.
سوزان: أنا هحكيلكم كل حاجة.
**فلاش باااااااك**
أميرة: الحقيني يا سوزان.
سوزان: في إيه يا أميرة؟
أميرة: غانم عرف إني السبب في كل حاجة حصلت لمريم، ومصمم يطلقني وخصوصاً بعد ما مريم عرفته إنها حامل. ممكن أعمل إيه؟ أنتي عارفة إن الطبيب قالي إني ما بخلفش.
سوزان: خلاص عرفيه إنك حامل أنتي كمان، ووقتها نشوف أي طفل نتبناه.
أميرة: أخاف يعرف الحقيقة.
سوزان: أنتي مش هتغلبي، المهم تخرجي من المأزق.
وفعلاً قدرت تقنع غانم إنها حامل.
وعلشان غانم طيب، سامحها وما طلقهاش.
عدى شهور الحمل والمفروض إنها تولد. روحنا قبلها بكام يوم ندور على أي طفل ولد، علشان دا اللي هيضمن ليها الميراث. بس للأسف كلهم كانوا بنات.
عمر: يعني أنا طفل من الملجأ؟
سوزان: لا يا عمر. أنا فكرت كدا لما لقيتها عرفتني إنها أخيراً لقت الطفل، وفكرت إنك فعلاً من الملجأ. لحد ما بقيت عندك 4 سنين، وتعبت جداً وكنت محتاج نقل نخاع وكان لازم حد من نفس العائلة. وقتها قولت في نفسي إن خلاص، كدا أميرة هتنكشف. بس وقتها لقيت أميرة مطمنة جداً. ولما سألتها، عرفت إنك ابن مريم.
مريم: ابني أنا؟
سوزان: أيوا يا مريم.
أميرة: اتفقت مع الممرضة تبدل ليكي ابنك بطفل ميت، علشان ما تشكيش في اختفائه.
غانم: يعني عمر يبقى ابني أنا ومريم.
أميرة: كدابة! بتكذب يا غانم، عمر ابني أنا.
وأمسكت بيد عمر.
أميرة: أنتي ابني أنا اللي ربيتك، محدش هياخدك مني.
وبدأت تضحك ضحكات هيستيرية.
أنا أميرة، محدش يقدر ياخد مني حاجة، الثروة كلها بتاعتي أنا، وعمر ابني أنا.
أمر الضابط طارق بترحيلها لمستشفى الأمراض العقلية، للكشف عليها.
كما أمر بحبس سوزان، وسوني وشعبان بعد التأكد من صحة التسجيلات.
مريم: عمر ابني.
وبدأت تحتضنه وتقبله.
عمر: أمي، كان قلبي حاسس.
غانم: الحمد لله إن ربنا ظهر الحقيقة.
وأخذ أسرته وغادر.
عند حور.
تقوم حور وتأخذ شاور وتستبدل ثيابها بملابس رقيقة شبه عارية، في انتظار زوجها بعد أن تعطرت بعطر نسائي مثير.
وما أن سمعت صوت زين قد عاد نامت بالسرير بسرعة.
دخل زين إلى حجرته وشم رائحة البرفان المنتشرة بالحجرة. فهم ما تفعله حور. ابتسم في سره ثم عاد لجموده وذهب لأخذ ملابس له.
فتحت حور عينيها ببطء ولم تجده بالغرفة لتقوم بسرعة من السرير لتبحث عنه. بحثت عنه في البلكونة ولكنها لم تجده.
وقفت حور حزينة وتحدثت: كدا يا زين؟ معقول هونت عليك؟ مشيت وتركتني.
لتجد من يضع يده على كتفها.
حور بخضة: مين؟
وتلتفت لتجده زين.
زين: أنا خارج واحتمال أبـات بره.
حور بحزن وغيره: رايح تبات مع مين؟
زين: أظن دا ما يهمكيش.
حور: لأ يا زين، كل حاجة تخصك تهمني. أنا عارفة إني غلطت يا زين. أرجوك بلاش تقسو عليا، أنا بحبك.
زين: مفيش داعي من الكلام ده.
حور: زين أنا مش هقدر أستحمل كلامك دا، أرجوك يا زين اديني فرصة تانية.
زين: ربنا يقدم اللي فيه الخير. أظن تنامي أفضل عشان بكرة أول يوم ليكي في الدراسة. شوفى مستقبلك أفضل يا حور.
حور: مش عايزة أروح الجامعة، دراسة إيه بس؟ زين أنا حاسة إني روحي بتروح مني وأنت بعيد عني.
تركها زين وذهب في اتجاه الباب لتستوقفه كلماتها.
وبدأت من نسج خيالها فهي شاعرة مرهفة الحس، لتقول وعيونها تذرف بالدموع:
من قال أني سأمضي بدونك؟
أيمضي الشتاء بلا أمطار؟
أياتي الربيع بلا أزهار؟
أينفع لحن بلا أوتار؟
أرأيت سماءا بلا نجوم؟
أرأيت مطرا بلا غيوم؟
أرأيت عاشقا بلا هموم؟
من قال أني لن أشتاق إليك؟
اشتقت إليك شوقا أرسله مع نسيم الصباح.
اشتقت إليك شوقا أرسله مع عبير الأزهار.
اشتقت إليك كشوق طير مكسور الجناح، ينظر إلى السماء...
زين: وقد رق قلبه وقرر أن يسامحها ليلتفت إليها ليجدها...
رواية حورية بين الذئاب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال عباس
بعد أن قالت حور كلماتها المؤثرة، التفت زين إليها فقد رق قلبه لمعشوقته ولم يتحمل أن يقسو عليها أكثر من ذلك. وجدها خارت قواها وكادت أن تقع في الأرض، ليجرى عليها بسرعة.
زين: حووووور!
وأمسكها ورفعها قبل أن تصل للأرض.
حور، وهي تشعر بدوار شديد: سامحني يا زين. أنا بحبك.
زين: مسامحك يا حور.
وحملها ووضعها في السرير.
حور: قلبي بيوجعني اوووى يا زين.
زين: سلامة قلبك يا روح قلبي.
وقبلها من جبينها.
زين: هنزل أجيب لكِ حاجة تشربيها.
حور: لا خليك جنبي يا زين. أنت واحشني اوووى.
زين: مش هتأخر عليكي.
وتركها ونزل للأسفل، ليجد بسنت ووالدته ووالده يجلسون ويبدو عليهم الدهشة.
زين باستغراب: مالكم؟ في إيه؟
محمد: الدنيا دي فيها كل العبر يا زين. عمك غانم اتصل حالاً وعرفنا منه مفاجأة ما كانتش على البال والخاطر.
زين: أنا مش فاهم حاجة.
محمد: عمر ابن عمك طلع مش ابن أميرة.
زين: إيه! أومال ابن مين؟
محمد: عمر طلع أخو حور من الأب والأم يا زين.
زين: تقصد أن عمر ابن طنط مريم؟
على دخول غانم وعمر ومريم.
غانم بفرحة: أيوا يا زين. الحمد لله. أنا سعيد جداً أن ربنا أظهر الحقيقة. مريم انظلمت كتير وانخطف ابنها وفهموها أنه اتولد ميت. بس ربنا كان ليه حكمة لا يعلمها إلا هو. وأخيراً بفضل الله اتجمعنا من جديد.
سمر: الحمد لله يا مريم. ربنا عوض صبرك خير.
مريم: الحمد لله والشكر لله. وأنتم كمان ربنا ما يحرمني منكم. كنتم ليا أهل وعيلة.
وأكملت: أومال فين حور علشان أفرحها؟
تذكر زين حور أنه تركها لإحضار العصائر لها، وتذكر ملابسها المثيرة. فخاف أن يشاهدها أحد هكذا، فهو يغار عليها من نسمة الهواء.
زين: دي نايمة شوية. أنا سعيد عشانك يا عمر.
عمر بكل فرحة: وأنا كمان يا أبو نسب. كدا مشكلتي انحلت وأقدر أقولكم إني قررت أخطب.
زين: لا كدا الموضوع عايز قاعدة. هخلص بس حاجة تكون حور صحت، وننزل نقعد معاكم.
غانم: اتفضل يا ابني خد راحتك.
محمد: إحنا واقفين ليه؟ تعالوا نقعد ونحتفل بأحلى خبر في الدنيا.
عند حور.
شعرت بالحزن في داخلها من تأخير زين عليها، وتأكدت أنه لا يريدها.
حور: كان نفسي تسامحني بجد يا زين.
وقامت لإحضار حقيبة ملابسها وقررت المغادرة، لتجد زين يفتح الباب. قامت بسرعة وخبأت الحقيبة قبل أن يراها زين ويغضب مرة أخرى.
زين: آسف حبيبتي. اتأخرت عليكي.
حور بسعادة لسماعها كلمة حبيبتي: ولا يهمك يا قلبي. أنا انتظرك العمر كله.
عند عمر.
يستأذنهم ويذهب لحجرته ويتصل على سارة.
سارة بحب ولهفة: عمر. إزيك؟ طمني عليك.
عمر: وحشتيني.
سارة بخجل: ما أنا كنت معاك امبارح.
عمر: حتى لو معايا دلوقتي، برضه بتوحشيني.
سارة: واضح أن مزاجك رايق. فرحني معاك.
عمر: هتعرفي كل حاجة النهارده. اعملي حسابك إحنا جايين ليكم النهارده.
سارة: بجد يا عمر؟
عمر: بجد يا روح عمر.
عند محمد.
خد مريم يا غانم واستريحوا شوية علشان كلنا نروح مع عمر ونكمل فرحته.
غانم: أنا مش عارف أشكرك إزاي. أنت أخويا وسندي وديمًا في ضهري.
محمد: وأنت يا غانم بحسك ابني قبل ما تكون أخويا.
سمر: ربنا يديم الحب عليكم.
يأخذ غانم مريم ليأخذوا قسطاً من الراحة بعد يوم شاق.
غانم: عارفة يا مريم. اللي حصل النهارده بيأكد ليا أنك الكنز الحقيقي اللي عوضني ربنا بيه. أنتِ حب حياتي يا مريم.
مريم بعيون دامعة: وأنت يا غانم أبويا وأخويا وكل ما ليا. وأخيراً اتجمعنا كأسرة واحدة. وعمر رجع لحضني. وحور ربنا عوضها بزين الرجال. اللهم لك الحمد.
عند حور.
زين: حبيبتي. قومي غيري هدومك دي وانقذي نفسك مني.
حور بتساؤل: هو أنا ما وحشتكش؟
زين: انتِ وحشاني وعايز أكلك بس. في حاجات كتير حصلت ومفاجآت كتير.
وبدأ يقص عليها كل ما حدث الفترة السابقة، والقبض على أميرة وسوزان، وأن عمر أخوها من الأب والأم.
حور بفرحة: أنا مش قادرة أصدق. طول عمري كان نفسي يكون ليا أخ. وفي الآخر طلع أخويا مش بس من بابا، وكمان بابا. من يوم ما شفت عمر وأنا حسيته أخويا الكبير.
زين: الحمد لله أنه طلع أخوكي. أصل ما كنتش هخليه يتكلم معاكي كلمة واحدة.
حور بضحك على غيرته: بحبك. يا أحلى زين في الدنيا.
زين: وأنا بموت فيكي يا حوريتي.
حورية بهيام: أحبك واعشق الحب من أجلك. أحبك ليس باتساع البحر ولا بارتفاع السماء ولا بثقل الجبال. أحبك ليس بامتداد الأرض ولا بحجم الكون ولا بعدد حبات الرمال. أحبك فوق التصور وفوق قدرة التخيل وأبعد من الخيال. أحبك حقيقة لا تقبل الشك ولا التأويل ولا ترضى بالجدال ولا التهزيل. سأبقى أتنفس هواك حتى تشعر بقلبي يخفق باسمك. زين قلبي وحياتي وزينة شباب الدنيا. بحبك.
لتنهي حديثها بقبلة في خده، ليجذبها إليها ويلتهم شفتيها بقبلة العشاق.
زين: بعشقك يا حوريتي.
يمر الوقت ويأتي الليل، حيث يستعد كل من في الفيلا ويرتدي الجميع أزهى الملابس. ترتدي حور فستان أحمر اللون من اختيار زين، وما إن رآها كم بدت مثيرة بهذا الفستان.
زين: لا غيريه والبسي دا.
وكلما استبدلت حوريته ملابسها بملابس أخرى لتصبح أكثر إثارة.
زين: وبعدين في جمالك دا؟ دوختيني خلاص. البسي أي حاجة. أنتِ في الآخر جميلة ومثيرة.
حور: يا سيدي أمرك. أمرك يا سيدي. ولجل خاطرك خاطرك يا سيدي مقدرش أخالفك. لأن عارفك تقدر تحط الحديد في إيدي. اسمع. اسمع يا سيدي.
ليضحكا سوياً. يستعد الجميع، حيث يستقل كل زوج وزوجته سيارته للذهاب إلى منزل سارة. قاد عمر سيارته، أما بسنت فذهبت مع والديها. ليجدوا حسام وسارة ووالدتها في انتظارهم. رحب حسام بهم وجلسوا جميعاً في جو ملئ بالفرح والسرور، حيث طلب غانم يد سارة لابنه عمر. وافقت والدتها بترحاب، وتم قراءة الفاتحة.
حسام: طب إيه رأيكم نعمل الخطوبة في حفلة تليق بأحلى عرايس؟ في يوم واحد.
محمد: وهو كذلك. أنا معنديش مانع.
رحب الجميع بالفكرة.
زين: يبقى آخر الأسبوع علشان بكرة أول يوم دراسي للبنات.
غانم: يبقى على بركة الله.
احتضنت مريم جارتها بحب.
مريم: سبحان الله حبيبتي. ربنا يجمعنا ونكون جيران هنا. وفي الآخر ابني ونور عيني من غير تخطيط يختار سارة لتكون شريكة حياته.
والدة سارة: فعلاً حكاية ولا ألف ليلة وليلة.
بعد مضي الوقت غادروا جميعاً.
في حجرة كلا من زين وحور.
زين: حور حبيبتي. يلا علشان تنامي. عايزك تهتمي بدراستك وتنجحي بتفوق. وجوازنا ما يأثرش عليكي.
حور: طول ما أنت معايا وجنبي. أوعدك هكون متفوقة.
يقبله بحب، ويطفئ الأنوار لينام أبطالنا في سلام. بعد مرور ظلام الليل يأتي الصباح مهللاً بيوم جديد، مضاء بأنوار الحب والغرام. حيث تستعد حور للذهاب للجامعة.
زين: حبيبتي. خلاص جهزتي؟
حور: أيوا حبيبي. أنت لابس أنت كمان ورايح على فين؟
زين: رايح أوصل حبيبة قلبي زوجتي وحبيبتي.
حور بفرحة: ربنا ما يحرمني منك.
أخذها زين وغادرا سوياً إلى جامعة القاهرة.
زين: خلي بالك من نفسك. أول ما تخلصي هتلاقيني في انتظارك.
حور: هتوحشني.
وقبلته في خده، لتلج الجامعه وتذهب إلى المدرج وتجلس وسط أصدقائها، ليرحبوا بعضهم البعض بعد تلك الإجازة الصيفية الطويلة. ليصمت الجميع فجأة ليعلن الصمت دخول دكتور المادة. لتستمع حور لصوت تألفه أذنها.
زين: أعرفكم بنفسي. دكتور زين محمد المصري. هكون دكتور المادة دي معاكم إن شاء الله.
لتفرح حور من تلك المفاجأة وتدون كل المعلومات بعد شرحه. وما أن انتهت المحاضرة يخرج زين خارج المدرج وينتظرها بالخارج. تذهب إليه حور وهي سعيدة.
حور: إمته دا حصل؟ اشتغلت هنا إزاي؟
زين: تفتكري ممكن زوجتي وحبيبتي تبقي طالبة في الطب وأتركها وأسافر تاني؟ من أول مرة شوفتك فيها في الفيلا وانتِ شدتيني ليكي. من قبل ما أعرف إنك بنت عمي، وأنا عصبيتي كلها كانت حب ليكي وغيرة عليكي يا حورية قلبي. أنتِ حورية اتحطت وسط الذئاب. بس عشان قلبك الأبيض ربنا حماكي من كل شر. يلا بينا نرجع بيتنا. آن الأوان يا حورية تكوني حورية الزين اللي ملأت حياته حب وسعادة.
مر الأسبوع على أبطالنا، حيث عاشت حور ليالي العشق مع من أحب قلبها. ليأتي اليوم لحضور حفل خطوبة كلا من حسام وبسنت، وعمر وسارة. حيث تجمعت الأسرة في جو عائلي يملأه البهجة. تقدم حسام بخاتم من الألماس لبسنت مقبلاً يدها.
حسام: مبروك عليا أجمل وأرق بسنت في الدنيا.
بسنت: مبروك علينا يا أصدق إحساس.
أما عمر كان ينظر إلى سارة وقلبه يدق بسرعة.
عمر: أنا مش مصدق نفسي أن خلاص بقيتي خطيبتي.
سارة بضحك: لا والنبي صدق. يا أخويا دا أنا ما صدقت.
ليضحك الجميع على حديثهم. يمسك زين يد حور ويدعوها للرقص، حيث يجتمع كل كابلز في هذه الحفلة الصغيرة مقتصرة على الأحباب فقط، في رقصة رومانسية. لتهامس حور في أذن زين بحب.
حور: تحب يكون ولد ولا بنت؟
زين بفرحة: بجد؟ بجد يا حور؟
حور: بجد يا روح حور.
ليحملها ويلف بها أمام الجميع. يصفق لهم جميع الحاضرين، ليعلن لهم زين الخبر السار بقدوم أول حفيد في عائلة المصري. ليهنئهم الجميع ويعيشون في سعادة، لتكتمل فرحتهم بعد تسعة أشهر بقدوم آدم زين محمد المصري.