تحميل رواية حورية بين الذئاب بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انزل يا زين. ماما تعبانة جداً وعايزة تشوفك قبل ما تموت. رسالة تلقاها زين على الواتساب وهو في الغربة من أخته الصغيرة بسنت. أعرفكم بزين المصري. شاب وسيم، مفتول العضلات، قوي البنية، تحسبه في الوهلة الأولى أنه ممثل أمريكي. يمتلك عيون خضراء وشعر أسود حريري، يمتلك الملامح عن والدته. عمره 29 عاماً. يرفض فكرة الزواج، ويعتبر الزواج عبارة عن سجن يضع الإنسان نفسه فيه باختياره. خريج كلية الطب، ويعمل طبيباً بإحدى المستشفيات في ألمانيا، كما أنه يعمل دكتور جامعي بإحدى الجامعات الألمانية. معروف عنه الجدية والاه...
رواية حورية بين الذئاب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
يحملها زين لتتشبث حور به وتحاوط رقبته بذراعيها.
زين وقلبه يدق بسرعة من قربها.
زين: حور.. مين الشاب اللي كان في السينما وإيه علاقتك بيه؟
حور: طب انتظرى حتى لما نطلع فوق.
زين: تمام يا حور.. بس منتظر الرد ضروري.
حملها وصعد بها إلى حجرتهم ووضعها في السرير.
جلس أمامها ونظر إليها طويلاً كي تتحدث، ولكنها ظلت صامتة.
حور في نفسها: يا ترى عايز يعرف ليه يا زين؟ اعتبر دا اهتمام؟ ولا انت شخص متكبر وكل اللي يهمك مظهرك أمام الناس وبس.
زين بتنهيدة طويلة بعد أن نفذ صبره: حور ما جاوبتيش سؤالي.
حور: انت مستعجل ليه كدا؟ أنا عايزة أغير هدومي الأول، وأقعد براحتي بدل التكتيفة اللي أنا فيها دي.
زين: اللهم ما طولك يا روح.. أمري لله.
وقام وذهب إلى الدولاب ليحضر لها ملابس للنوم.
زين: تحبي تلبسي إيه؟
حور بتفكير، فهي تعلم أن معظم الملابس جريئة وشبه عارية. فكرت أن تثير جنون هذا المتعجرف.
حور بابتسامة: أشارت بيدها على إحدى الملابس.
ابتلع زين ريقه، فهو يعشق هذا اللون الأصفر ومتأكد أنه سيليق بحوريته. أخرجه من الدولاب وأعطاها لها. كما أن هذا اللون يثير غيرته بطريقة جنونية.
حور بدلع: إيه دا؟ هو أنا هعرف ألبسه لوحدي؟ خلاص نادى على ماما تساعدني.
زين: انتي أكيد بتهزري.. عايزاني أقول لطنط إيه؟ على أساس إني مش زوجك.
حور: طب أعمل إيه؟ رجلي بتوجعني ومش هعرف أروح الحمام لوحدي.
زين: طيب تعالي أما أشوف آخرتها.
وحملها بين يديه كالعصفورة. لا تدرى حور لما تتمادى مع زين، فهي تشعر بالسعادة عندما يحتضنها ويقترب منها، ولكنها تقنع نفسها أنها تنتقم منه لعجرفته عليها.
أدخلها الحمام ووقف خلفها ليفتح سوستة الدريس. كانت يديه ترتجف من ملامسة جلدها الناعم، كما أن حور كانت تشعر بمشاعر نحوه تجعلها تنتظر قربه أكثر وأكثر.
نزع عنها ذاك الدريس لتكون أمامه تلك الحورية بالملابس الداخلية فقط. لم يتحمل زين مقاومة رغبته فيها أكثر من ذلك، ليحتضنها بكلتا يديه.
حور بصوت هامس: لبسني بقي لو سمحت.
زين ونفسه يصعد ويهبط بسرعة: حاضر.
وساعدها في ارتداء ملابس النوم، ونظر إليها ليجدها قد ازدادت جمالاً فوق جمالها. ليحملها مرة أخرى ويخرج بها إلى السرير.
حور: بص بقي يا سيدي، عايزة نحط اتفاق بينا قبل ما أحكيلك عن درش.
زين: إيه درش دا؟ قولي مصطفى.. عيب كدا.
حور بابتسامة، فهي تشعر بغيرته: حاضر بس نتفق الأول.
زين: على إيه؟
حور: ناخد هدنة من الحرب اللي بينا عشان ماما تطمن إني بقيت كويسة وتقدر تروح مع بابا وتعيش عيشة تليق بيها.
زين: موافق.. احكي بقي، مين دا وإيه علاقتك بيه لدرجة إنك بتدلعيه كدا؟ بس من غير كذب.
حور: مفيش حاجة تخليني أكذب أصلاً، انت عارف إن جوازنا مجرد على الورق، وكلها فترة وتعدي وكل واحد يشوف حاله.
زين في نفسه: معقول يا حور لسه مش حاسة إني مش عايزك تبعدي.
زين: طب احكي.
حور: بص يا سيدي، درش.. أقصد مصطفى.. يبقى رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة، دا شاب طيب جداً ومجتهد. وهو يعرف إني بكتب شعر من أيام المدرسة لأنه يبقى جارنا. وهو اللي رشحني أنا أقدم فقرات الشعر بتاعتي في الجامعة وكان ليه الفضل بعد ربنا إني أفوز بمسابقات كتير على مستوى الجامعة وفي حفلات الجامعة.
زين: أول مرة أعرف إنك بتكتبي شعر.
حور: تحب تسمع حاجة من اللي بكتبها؟
زين باهتمام: طبعاً أكيد.
حور:
قال لي أحبك
قلت: وهل للحب حال يولد مابين ليلة ونهار
قال كلا فحبك في قلبي زهرة أنبتت وكل يوم ارويها بمحبتي حتى تفتحت
قلت: الزهور أن أهملتها ذبلت ومات فيها حبك وتحت التراب أندثرت
قال حبك في قلبي كالنفس يحييني وإن غبت عني قتلني الحنينِ ولا يقوى أي حكيم أو دواء يشفيني
قلت: حبك كسم الأفعى فيه يكون موتي ومنه علاج يشفيني
قال حبك كالسحر أصابني وأنا ذلك المسحور وأي دعاء وتعويذة تنجيني
قلت: يكفيني من حبك ملاذاً يؤويني وقارباً أنجو فيه حين البحر يغريني.
زين وقد أثارته كلماتها أكثر فأكثر: طب إيه كمان علاقتك بيه في حدود إيه؟ حبيب.. صديق.. إيه بالظبط؟
حور: تقدر تقول أخ وصديق. أنا كنت عايشة في إسكندرية ولما جينا هنا مصر وصديقة ماما جابت لينا السكن دا، الحقيقة مصطفى كان راجل معانا وخصوصاً إن مالناش حد ومش معانا راجل. وهو وخطيبته ساعدونا لحد ما استقرينا في كل حاجة.
زين: هو مصطفى خاطب؟!
حور: أيوا.. وفرحه كمان شهر تقريباً، بنت طيبة زيه، بجد الاتنين يستاهلوا كل خير.
اطمأن قلب زين لمعرفة أن مصطفى مرتبط. اقترب من حور وسألها.
زين: وانتي يا حور بصراحة مفيش حد في حياتك؟
حور: طبعاً فيه.
تغير وجه زين بسرعة.
زين: مين دا؟
حور: ماما.. ماما هي كل حياتي.
زين: بس؟ مفيش حد تاني؟ مش حاسة بأي حاجة ناحية أي حد؟ كان يريد منها أن تذكره وتخصه بأي مشاعر ولكنها جاوبت.
حور: مفيش حاجة ممكن تشغلني عن دراستي ومستقبلي.
زين: طيب.
حور: وانت؟
زين: أنا إيه؟
حور: يعني.. مشاعرك وحبك لـ سوني.
وأكملت بغيرة وفضول الأنثى: هي شكلها إيه؟
زين: بنت جميلة أوي.
حور بغيرة أكثر: اوصفها ليا.
زين: تحبي تشوفي صورتها؟
حور: كمان شايل صورتها معاك؟!
زين: بصي يا حور مادام اتفقنا على الصراحة.. سوني دي مجرد بنت للمتعة.
حور بخجل: خلاص خلاص.
أكمل زين: بس عارفة يا حور مفيش واحدة في جمالك.. ولا واحدة أثرتني زيك.. انتي جميلة أوي يا حور.
واقترب من شفتيها ليطبع قبلة جريئة. لتبادله حور نفس القبلة. وضع يده خلف ظهرها ليفتح سوستة قميص النوم. لتمسك حور بيده وتتحدث.
حور: لو سمحت.. إحنا بينا اتفاق.
تضايق زين واستشاط غضباً. كيف لها أن ترفضه بعد أن اقترب منها هكذا؟ قام من جانبها وخرج من الحجرة وأغلق الباب وراءه بعنف.
جلست حور تبكي، فهي لا تدري كيف تتصرف. تخاف منه وتهابه، ولكنها ترفض أن تكون بالنسبة له مجرد نزوة. ظلت تبكي حتى نامت على نفسها.
عند زين.
استقل سيارته وقاد بسرعة جنونية حتى وصل إلى منزل سوني.
سونيا وهي تفتح الباب: عاش من شافك.. كنت واثقة إنك هترجع ليا.
زين: هششش.. مش عايز أسمع صوتك.
سوني: مالك يا زين في إيه؟ شكلك متضايق أوي.. هي المضروبة مراتك لحقت تزعلك؟
زين بحدة: حسك عينك تجيبي سيرتها.
سوني بدلع: طب خلاص.. قوم ادخل فرشك وأنا هجهز ليك ليلة ولا ألف ليلة.
استبدلت ثيابها وارتدت لانجري جريء جداً وأحضرت زجاجة الويسكي وكأسين، وذهبت إليه.
سوني: زين حبيبي.
نظر إليها زين، فهي حقاً جميلة بملابسها المثيرة، ولكنها لا تثير أي شيء بداخلها. وتذكر ملامح تلك الحورية وكم كان راغباً فيها.
زين: خدي الحاجات دي معاكي واخرجي برا.. عايز أكون لوحدي.
سوني: هو إيه دا؟ هو أنا مش عاجباك ولا إيه؟
زين بحدة: مش هعيد كلامي.. اخرجي برا.
خافت سوني منه، فهي تعلم غضبه وخرجت بسرعة وأغلقت الباب.
مر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح.
استيقظت حور وبحثت بعينيها عن زين ولكنها لم تجده. نادت عليه كثيراً دون رد. تأكدت أنه لم يعد منذ أمس. شعرت بالحزن والغيرة.
اتصلت بسرعة عليه ليأتيها الرد، وكان الرد صوت أنثى.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
اتصلت حور على هاتف زين ليأتيها صوت أنثوي.
حور: الو.. ممكن أكلم زين لو سمحتي؟
سونى بدلع: بيقولك مش هينفع، إحنا مشغولين دلوقتي.
ضحكت ضحكة خليعة ومثلت أنها تتحدث معه.
سونى: حاضر يا زيزو، هقفل أهو. أنا عارفة إني وحشتك.
وأغلقت الهاتف.
حور ببكاء: الخاين. كان عايزني أسلم نفسي ليه علشان أكون مجرد عدد في حياته. ماشي يا زين، بكرة تندم على كل إهانة ووجع سببته ليا.
استيقظ زين وخرج خارج الحجرة ليجد سونى تجهز الإفطار له وتضعه على السفرة.
سونى: صباح الخير يا زيزو. أنا سبتك تنام براحتك. يلا حضرت ليك الفطار اللي بتحبه.
تذكر حور، وأن جميع من بالفيلا يحب طعامها، وينتظر أن يتناول الإفطار من يديها.
زين: معلش مرة تانية، لازم أمشي دلوقتي.
سونى: بس إحنا لسه ما قعدناش.
زين: قلت مرة تانية.
وأخذ هاتفه وغادر.
سونى: بقيت هو كدا. ماشي يا زين، مصيرك ترجعلي زي زمان.
عند غانم.
يستيقظ غانم ويبحث عن مريم فلم يجدها بجواره في الفراش.
يخرج من حجرتها ليشم رائحة طعام ذكية تأتي من المطبخ.
يذهب إليها.
غانم: امممم، إيه الريحة التحفة دي.
مريم بابتسامة: من سنين ما أكلتش من إيديا.
غانم: حبيبتي، أنا مش عايز أتعبك. والخدم كلهم تحت أمرك.
مريم: ربنا ما يحرمني منك. بس أنا هكون سعيدة لما تاكل من إيديا.
غانم: أنا الأسعد بوجودك يا عمري.
يرن هاتف غانم وكانت أميرة المتصلة.
غانم: الو، أيوا يا أميرة.
أميرة: هي القعدة عندك عجبتك ولا إيه.
غانم: في حاجة عايزة تقوليها؟
أميرة: كمان. ماشي يا غانم، براحتك خالص.
وأغلقت الهاتف.
مريم بانكسار: أنا خايفة أوووي عليك من أميرة.
غانم: أوعي تخافي أبداً طول ما أنا عايش. وسيبك منها، هي فترة ومصيرها تتعود على الوضع. يلا بقي، أصل ريحة الأكل جوعتني أوووي.
عند أميرة.
أميرة: أيوا، عايزاك تروح وتجيبهالي هنا.
الطرف الآخر: ودي هتفيدك بإيه يا هانم.
أميرة: مش شغلك. مش قولت إنه مشي من عندها؟ يبقي تجبها ليا وتيجي.
الطرف الآخر: أمرك يا هانم، وهو كله بحسابه.
أغلقت أميرة الهاتف وهي تضحك بانتصار.
أميرة: شكل اللعبة هتحلو. وهخلص منهم كلهم في ضربة واحدة.
يأتيها صوت عمر من خلفها.
عمر بتساؤل: هما مين يا ماما.
أميرة: لأ، مفيش. هو أنت صحيت إمتى.
عمر بشك في أن تكون والدته تدبر لشيء: لسه حالا.
أميرة: طب يلا خد شاور على ما السفرجي يحط الفطار علشان تلحق شغلك. ولا هتعمل زي والدك وتنام في العسل إنت كمان.
عمر: لا، اطمني. أنا كلمت بابا وطمنته إني هروح بدري.
وتركها وهو قلق منها ومن تصرفاتها.
عمر: ربنا يستر. ويهديكي يا ماما.
عند سمر.
سمر: البنت صعبانة عليا. أنا هروح ليها.
محمد: ابنك دا غبي. في حد يزعل من بنت زي دي. وكمان يبات برا ويتركها وهي لسه يا دوب عروسة من يومين.
سمر: طب أروح أواسيها بكلمتين. أو أخلي بوسي تروح ليها على الأقل، هما في سن بعض.
محمد: الصح اعمليه. ولما يرجع أنا ليا كلام تاني معاه.
ذهبت سمر إلى بوسي، وجدتها لازالت نائمة.
سمر: اصحي يا بوسي.
بوسي: في إيه يا ماما، إحنا في إجازة، عايزة أنام.
سمر: اصحي بس وفوقي ليا كدا.
قامت بسنت وجلست في السرير لتخبرها سمر عن زين وأفعاله.
بوسي: يا خبر. هو لحقوا يزعلوا. طيب أنا هروح ليها وأخليها تنزل معايا بحجة أننا عايزين نفطر من إيديها زي ما اتعودنا.
تذهب بسنت إلى حجرة حور.
تمسح حور عينيها بسرعة ظناً منها أنه زين.
حور: ادخل.
بوسي: صباح الخير على أحلى عروسة.
حور: صباح الخير يا بوسي.
بوسي: مال عينيكِ. هو الجميل زعلان ولا إيه.
حور: لا أبداً. بس رجلي إلتوئت امبارح وبتوجعني شوية.
بوسي وهي تنظر إلى كاحلها فيبدو متورماً بعض الشيء.
بوسي: يا خبر. يعني حضرتك بتدرسي الطب، وأخويا اللي هو جوزك دكتور أصلاً، ومعاكِ أنا إن شاء الله أكون دكتورة قد الدنيا، وتتركي رجلك تورم كدا.
حور: اللي حصل بقي.
بوسي: قومي خدي شاور وأنا هطلعلكِ هدوم. وأروح أجيبلك الدهان مستورد هيضيعلكِ أي ألم.
حور: طب ساعديني.
وساندتها حتى وصلت إلى باب الحمام.
حور: خلاص، أنا هسند على الحيطة وأكمل. وإنتي هاتي الدهان والملابس. بس اختاري تريننج محتشم شوية، علشان أنزل معاكي وأشوف ماما.
بسنت: هو انتي ما عرفتيش.
حور: ما عرفتش إيه.
بسنت: طنط راحت مع أونكل غانم امبارح وقالت ليا أبلغك. بس انتي رجعتي امبارح متأخر أوووي.
حور في نفسها: ليه يا ماما. أنا محتاجاكي أوووي. وعايزة أمشي أنا كمان من هنا.
بسنت: يلا يا بنتي، سرحتي في إيه.
حور: مفيش. أنا داخلة أهو.
وقفت تحت مياه الدش وهي تتذكر لمسات زين بالأمس.
وضعت يدها على شفتيها لتتذكر قبلاته.
ثم عقدت حاجبيها لتذكرها أنه شخص خاين، لا يستحق التفكير به.
وقررت أن تنسى تلك الليلة وتمحوها من الذاكرة.
أخرجت بسنت تريننج لها ووضعته على السرير.
وذهبت لإحضار الدهان لقدم حور.
وما أن ذهبت لحجرتها رن هاتفها وكان رقم غريب مصري.
بوسي: يا ترى رقم مين دا. مش هرد ولو اتصل تاني هرد.
وأحضرت الدهان وكادت أن تخرج من حجرتها ليرن الهاتف مرة أخرى بنفس الرقم.
فتحت بوسي المكالمة وتحدثت.
بوسي: الو، مين معايا.
ليأتيها صوت الطرف الآخر: وحشتيني.
وقفت متسمرة لثوانٍ وهي تنظر إلى الرقم.
ثم صاحت فجأة.
بوسي: حسام. معقول. إنت جيت إمتى. ما قولتليش إنك هتوصل في الوقت دا.
حسام: حبيبتي. حبيت أعملها ليكي مفاجأة. أنا لسه يا دوب مخلص الإجراءات في المطار.
بوسي بفرحة: حمدالله على السلامة يا حوس. مصر نورت كلها.
حسام: منورة بيكي يا قلب حوس. أنا هروح على خالتي، أسلم عليها هي وبنتها. إنتي عارفة ماليش حد غيرهم بعد وفاة بابا وماما. وبعدها هروح على شقتي ونتكلم براحتنا.
بوسي: طيب، المهم خلي بالك من نفسك. أصلك واحشني أوووي يا حسام.
حسام: طب ما إحنا فيها. إيه رأيك نتكلم طول الطريق لحد ما أوصل ليهم.
بوسي بفرحة فهي تعشقه وتعشق الحديث معه وقامت وأغلقت الباب عليها حتى لا يسمعها أحد.
وجلست على السرير تتحدث معه ونسيت حور تماماً.
عند حور.
انتهت من الشاور وجلست ونادت على بوسي كي تناولها الملابس.
حور: بوسي. خلاص أنا خلصت، هاتي ليا الهدوم.
ولكنها لم تتلقى رد.
كررت النداء ولا أحد يجيب.
تساندت على الحائط.
حور: آه يا بوسي الكلب، مفيش حد يعرف يعتمد عليكي.
وفتحت الباب ببطء بعد أن وضعت منشفة حول جسدها ونظرت بداخل الحجرة فلم تجد أحد.
وشاهدت الملابس على السرير.
خرجت وهي تمشي ببطء وتتساند على الحوائط، حتى وصلت إلى السرير.
وما أن أمسكت المنشفة كي تفكها من حول جسدها لتجد الباب يفتح فجأة.
..........يتبع
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعدما وصلت حوريه إلى السرير وما أن مسكت المنشفه كي تفكها من حول جسدها لتجد الباب يفتح فجأة.
حوريه: تصوري، انتي فعلاً محدش يعتمد عليكي. هغير أهو بس دوري وشك. وبعدين تعالي ادهني لي رجلي يا بوسي الكلب انتي.
ضحكة ضحكة مكبوتة بصوت منخفض.
حوريه وهي تخلع عن جسدها المنشفة وتبدأ في ارتداء التريننج.
حوريه: اضحكي اضحكي، ما انتي لوح تلج زي أخوكي بالظبط. أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إنكم ولاد عمي. معقول أنا بخفة دمى أكون من نفس دمكم. دا أنا في الجامعة مشهورة بروحي المرحة مش زي أخوكي اللي بيتكلم من مناخيره. وقال إيه مفكر نفسه چان والبنات هتترمى حواليه.
وما أن انتهت من ارتداء التريننج، استدارت وهي تقول: انتي ساكتة ليه؟
لتوقف متسمرة مكانها، فقد كان زين واقف يستمع إليها.
حور وهي تبلع ريقها: انت؟ انت جيت امتى؟ وفين بسنت؟
زين: من أول محدش يعتمد عليكي لحد أخوكي مفكر نفسه چان.
حور وهي تأكل شفتيها من الارتباك وتحاول أن تخرج من هذا المأزق.
حور: أنا نازلة، ماما بتنادي عليا.
وتحاول أن تخرج ليمسك بيدها.
زين وهو يرفع رأسها إليه ليتأمل عينيها، فهي تمتلك عينين ساحرتين.
زين: حلو التريننج دا. بس دا مش للبيت، دا للنادي.
حور: شايفني مقطعة النادي خروج رايحة وجاية. أنا أصلاً مش مشتركة في أي نادي.
زين: من بكرة هيكون ليكي اشتراك في النادي بتاعي. ما تنسيش إنك مدام زين محمد المصري.
حور: طب عن إذنك أنزل.
ثم تذكرت تلك الفتاة التي ردت عليها في الهاتف فعقدت حاجبيها.
زين: مالك كشرتي فجأة ليه؟
حور والغيرة تأكلها: عادي. بس ليه استعجلت كدا وجيت؟ مش كنت تاخد راحتك ووقتك؟
زين: انتي بتتكلمي عن إيه؟
حور: بص يا زين، زي ما انت عايزني أحترم اسمك على ما ننفصل، انت كمان احترمني.
زين: عندك حق. بس أنا ما عملتش حاجة تهين كرامتك.
حور: انت عارف كويس انت جاي منين وبلاش لف ودوران.
زين بعصبية: مش أنا اللي بتاع لف ودوران. واحترمي نفسك وانتي بتتكلمي معايا.
حور بصوت عالٍ وهي ترفع يدها في وجهه: أنا محترمة غصب عنك.
زين: مفيش ست اتخلقت على وش الدنيا ترفع صوتها عليا.
وصفعها صفعة قوية على وجهها.
حور: انت مستحيل تكون بني آدم. أنا بكرهك. بكرهك يا زين. ومش عايزة أشوف وشك تاني.
زين بعصبية ولكنه يعلم جيدا أنه أخطأ عندما صفعها: قولت صوتك ما يعلاش. واتفضلي اقعدي هنا، مفيش خروج من الأوضة دي غير بأذني.
وتركها وخرج وأغلق الباب من الخارج بالمفتاح. ووقف خلفه يلهث من شدة عصبيته ويؤنب نفسه عما يفعله بها. فقد عقد الحزم، أن يتقرب من تلك الحورية ليكسب ودها، فهي أصبحت جزء مهم في حياته. ولكنّه يفعل عكس ذلك. سمع صوت بكائها، فتقطع قلبه أكثر.
عند أميرة.
وصل ذلك الشخص إليها ومعه فتاة. كان عمر خارج في نفس اللحظة للذهاب للشركة واستغرب وجود هؤلاء الأشخاص، ولكنه قد تأخر عن العمل واضطر للذهاب.
بعد أن تأكدت أميرة من خروج عمر.
أميرة: اتفضلوا اقعدوا.
ونظرت إلى سونى.
أميرة: انتي سونى الرقاصة؟
سونى: أيوا يا هانم.
ونظرت إلى شعبان.
سونى: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أميرة: مش مطلوب منك تفهمي. المهم تنفذي اللي هطلبه منك.
سونى: أمرك يا هانم.
أميرة: أنا عارفة إن عينك من زين باشا، وإنك بتكسبي من وراه فلوس كتير.
سونى بارتباك: أنا يا هانم.
لتقاطعها أميرة.
أميرة: دا ما يهمنيش. اطمني. اللي يهمني، واعتقد يهمك انتي كمان، إننا نخلص من مراته. على الأقل يرجع زين ليكي زي الأول.
سونى: وأنا مطلوب مني إيه؟
أميرة: نتفق أن هدفنا واحد. وأنا هعرفك إزاي نخطط لكدا.
سونى: أنا معاكي في أي حاجة يا هانم. زين باشا دا حلم عمري.
أميرة: يبقى اتفقنا. روحي انتي دلوقتي لحد ما أرتب كل حاجة وأنا هبلغك بالخطه.
شعبان: وأنا يا هانم.
أميرة: وانت كمان روح لأن زوجي على وصول. وهكلمكم وأبلغكم بالجديد.
شعبان: تمام يا ست هانم.
وأخذ سونى وغادر.
عند بسنت.
بسنت: أوعي عينك تبص كدا ولا كدا. ولا بنت خالتك تعجبك ولا حاجة.
حسام: انتي وبس اللي حبيبي.
بوسي: وانت كمان يا حوس.
ثم تذكرت حوريه.
بوسي: أوبسس. نسيت حور منتظراني.
حسام: وأنا كمان قربت أوصل.
بوسي: طيب سلام يا قلبي.
حسام: سلام يا روح الروح.
قبلت بوسي الهاتف بهيام وأغلقت الهاتف وأخذت الدهان للذهاب إلى حوريه. وجدت زين يقف أمام حجرة حوريه.
بوسي: آبيه. حضرتك واقف كدا ليه؟
زين: لا مفيش. أنا لسه راجع.
بوسي: طيب. ما تدخل. أنا جايبة الدهان لحور عشان رجليها وارمة.
تذكر زين قدم حور.
زين: أنا نسيت إزاي. طب هاتي الكريم وروحي انتي.
أعطته بوسي الدهان وذهبت لوالديها.
فتح زين الباب ودخل ووجد حور تجلس على الأرض وتلف يديها حول قدميها وتدفن وجهها بين قدميها وصوت أنين بكائها مسموع. شعر بالأسف من أجلها. فكانت كالوردة قبل أن يتزوجها. لمَ يفعل ذلك بها؟ ولكنّه أيضًا يتألم لأنها تكرهه كما قالت. اقترب منها وجلس على الأرض هو الآخر.
زين: حور. حور. أنا. أنا آسف.
رفعت حور وجهها، باستغراب.
حور: على إيه ولا إيه؟ أنا مش عارفة أصلاً إحنا اتجوزنا ليه. عشان الخدم. ما طز في الخدم. أنا كنت كدا كدا همشي من هنا. انت بتعمل فيا كدا ليه؟ عايز ترضي غرورك يا ابن عمي؟
زين: أنا عارف إني غلطت وغلطي كمان كبير. ممكن نبدأ صفحة جديدة وننسى اللي فات.
حور: طلقني يا زين.
زين: انتي عارفة إني مش هطلقك. على الأقل دلوقتي. فممكن نتصالح الفترة اللي هتفضل فيها أزواج.
حور: بس أنا مش واثقة فيك. انت بتقلب بسرعة.
زين: أنا موافق على أي عقاب. أقولك خد اهو: ردي ليا الصفعة. المهم ما تزعليش.
حور: انت متأكد إنك موافق أضربك؟
زين: أيوا يا حور.
وأمسك يدها.
زين: اضربيني زي ما انتي عايزة.
رفعت حور يدها بقوة كي تصفعه وترد إهانته له، ولكن قلبها لم يطاوعها لترمي برأسها على صدره وتبكي بشدة. احتضنها زين بقوة، فهو لا يستحمل دموعها وتحدث بحب: حقك عليا يا حور قلبي.
حور وهي تنتحب: هتضربني تاني؟
زين: يارب أموت ولا إني أزعلك لحظة واحدة.
حور: بعد الشر عليك يا زين.
زين: حور. أنا مش عارفة أقولك إيه. بس انتي بجد وجودك بيفرق معايا. أنا يا حور ببقى سعيد معاكي.
حور: طب سونى؟
زين: مالها سونى؟
حور: ما انت كنت بايت عندها. ولما اتصلت عليك قولت ليها إنك مش فاضي ليا.
زين: دا إمتى؟ أنا آه فعلاً رحت لسوني، بس نمت في أوضة لوحدي.
حور: طب هي ردت على فونك إزاي؟
زين بتفكير: أنا فعلاً تركت الفون في الصالة عندها.
حور: نفسي أصدقك.
زين: صدقي يا حور علشان هي دي الحقيقة. وتعالى يلا علشان أحط ليكي الدهان.
ورفعها من الأرض ووضعها على السرير وجلس بجانبها يدهن لها قدمها برفق. وما أن انتهى، اقترب منها ووضع قبلة فوق جبينها.
زين: صافي يا لبن؟
حور بابتسامة وقلبها يدق لذلك المغرور: صافي يا لبن.
زين: حور. هو التريننج دا مش مضايقك؟
حور: مضايقني إزاي يعني؟
زين: أنا شايف إن الجو حر وممكن تخلعي على الأقل الجاكت.
وقبل أن ترد، فتح سُستة الجاكت كي يساعدها في خلعه. كانت يديه تلامس جسدها برفق. شعر زين برجفة جسدها.
زين: حور. أنا قربت أتجنن بسببك يا بنت عمي.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
زين ونفسه يتقطع من شدة إثارته بتلك الحورية.
زين: حور أنا قربت أتجنن بسببك يا بنت عمي.
حور وهي أيضاً مشاعرها ترفض كل ما يقرره عقلها، لتقول بصوت مبحوح:
زين: أنا… أنا…
ليقطع أنفاسها زين بقبلة طويلة تستجيب فيها حور دون تفكير.
زين وهو يهمس في أذنها:
زين: أنا عايزك… عايزك زوجة وحبيبة وبنت عمي وكل مالي.
حور: مش عايزة أفرض نفسي عليكي… لو ما حسيتيش بمشاعرك ناحيتي فتأكدي أن عمري ما هلمسك… أنتي عندي أهم من أي رغبة… عايزك تحسي بيا الأول عايزك تحسي بمشاعري واحتياجي ليكي… أنتي مش زي أي ست يا حور… أنتي اللي لمستي قلبي وحركتي مشاعري.
وأشار إلى قلبه:
زين: القلب دا إذا حب بيحب بإخلاص… وعمره ما بيخون… ودا وعد أمام ربنا يا حور.
حور: بس أنا خايفة.
زين وهو يقبل يديها:
زين: مني أنا يا حور؟
حور: مش عارفة… خايفة لما تاخد نزوتك مني تتركني.
زين: مستحيل يا حور… قلبي بيعشق وجودك… وعصبيتي عليكي من كتر ما أنا مشتاق ليكي وانتي مش حاسة.
حور وهي تفرك يديها:
حور: بس أنا…
ليتحدث زين:
زين: عايزك يا حور… اسألي قلبك… عايزاني انتي كمان.
لتغمض حور عينيها وتتحدث بصوت متقطع:
حور: أيوا يا زين.
يقبلها زين بكل رقة في سائر وجهها ويديها ويطفئ الأنوار.
ليزيح عنها جميع ملابسه.
ليعيشا سوياً أول لحظة حب حقيقية كزوجين.
ليمتلك ذلك المتعجرف صك امتلاك جسدها بكل حب.
ليصبحا زوجين قولاً وفعلاً.
ينام زين على ظهره وينظر إلى حور التي تشد على جسدها العاري غطاء السرير خجلاً من زين.
زين بابتسامة يلف جسده إليها ويأخذها في حضنه.
زين: بحبك يا حوريتي.
حور: وأنا كمان.
زين: وانتي كمان إيه… قوليها يا حور عايز أسمعها منك.
حور بخجل:
حور: بحبك يا زين.
زين: تعالي في حضني أكتر وأكتر… عايز أشبع منك.
أميرة هانم… يرن هاتف أميرة وكانت المتصلة أختها سوزان.
سوزان: أميرة… صحيح اللي سمعته ده.
أميرة: تقصدي إيه بالظبط.
سوزان: مريم رجعت تاني… وكمان معاها بنت!!!
أميرة: أيوا… شوفتي حظ أختك… ومش بس كدا… غانم رجع ليها… وكل اللي عملناه راح في الأرض.
سوزان: وناوية تعملي إيه… مش معقول هتضيعي كل اللي دبرنا ليه السنين دي كلها… انتي عارفة حظي مع محمد أخوه مقدرتش عليه وديما سمر واقفة في طريقي.
لكن انتي وصلتي لكل حاجة مع غانم وقدرنا نخطط لكل حاجة… إزاي مريم تظهر فجأة وتضيع تعب السنين.
أميرة: اطمني… أختك ناوية تزيح مريم وبنتها عن طريقي للأبد والمرة دي بلا رجعة.
سوزان: أيوا كدا… وما تنسيش إنك أم الولد… لكن مريم كبيرها بنت والولد غير البنت في الميراث.
أميرة: المصيبة إن عمر متحيز ليهم وبيقول أختي… شوفي اللي ربيته عمري ده كله… جاي في الآخر يقول أختي.
سوزان: معلش الدم بيحن… وزي ما عملنا عملتنا في الماضي اللي لحد دلوقتي محدش عرف حاجة… هنقدر نكمل الخطة.
أميرة: إيدي في إيدك… أهم حاجة لازم عمر يبعد عن البت دي… لأن عمر هو منقذي الوحيد… وغـانم صابر عليا علشانه.
سوزان: احمدي ربنا إن لا غانم ولا مريم يعرفوا حقيقة عمر.
أميرة: اسكتي… ما تفكرينيش… أنا قربت أنسي كل ده.
سوزان: يبقي ما تعمليش حاجة غير لما ترجعي ليا.
أميرة: هعرفك أنا بفكر في إيه… وبدأت تقص عليها خطتها.
سوزان: يعني يا أميرة مالقتيش غير شعبان… انتي عارفة إنه طماع وما بيشبعش.
أميرة: أعمل إيه… هو اللي أعرفه.
سوزان: ربنا يستر… لأنه لو غدر… هيفتش المستور كله واحنا دراعنا تحت ضرسه.
أميرة: اطمني كل ما بياخد فلوس بيخرس خالص.
سوزان: انتي ناسيه آخر مرة قابل عمر بالصدفة… اتصل وطلب منك كام عشان يسكت.
أميرة: خلاص بقي ما تخوفنيش.
يدخل عليها غانم.
غانم: مين اللي بتخوفك؟!
أميرة برعب: غانم… انت جيت إمتى.
غانم: لسه حالا…
نظرت إليه أميرة لتتأكد أنه لم يسمع شيئاً.
ثم تحدثت:
أميرة: دي سوزي أختي… خد هتسلم عليكي.
أخذ الهاتف منها ورحب بسوزي وأغلق الهاتف.
غانم: جهزي ليا شنطة هدومي.
أميرة: انت مسافر؟
غانم: لا… بس أنا قررت أقضي الأسبوع ده مع مريم…
ونظر لها بشر:
غانم: أظن دا حقها بعد السنين دي كلها… ولا ليكي رأي تاني.
أميرة: براحتك يا غانم… المهم عندي سعادتك.
وتركته وهي تستشيط غضباً وتتوعد أكثر وأكثر إلى مريم وحور.
عند حسام.
يصل حسام إلى منزل خالته ويرن الجرس.
تفتح له ابنة خالته سارة.
سارة بفرحة: حسام!
وجرت عليه واحتضنته:
سارة: اتفضل ادخل… انت جيت إمتى.
حسام: لسه حالا… من المطار على هنا.
سارة: حمد الله على السلامة.
حسام: الله يسلمك… أومال فين خالتي.
تخرج حنان والدة سارة.
حنان: حبيبي يا حسام حمد الله على سلامتك.
حسام: الله يسلمك يا خالتي… أنتم شكلكم لابسين يا ترى خارجين ولا لسه راجعين؟
حنان: عقبالك يا حبيبي… صاحبة سارة وجارتنا اتجوزت وكنت هروح مع سارة عشان أبارك ليها.
حسام: في حياتك يا خالتي إن شاء الله عن قريب.
نظرت حنان له ولسارة بفرحة.
حنان: يارب يا حبيبي.
فهي تتمنى أن يتزوج ابنتها.
حسام: طب مش هعطلكم… أنا حبيت أسلم عليكم… أستأذنكم أمشي أروح شقتي… بس اتفضلوا الأول الهدايا بتاعتكم.
حنان: كلفت نفسك ليه… انت داخل على مصاريف.
حسام: دي حاجة بسيطة يا خالتوا.
كانت سارة تنظر إلى ساعتها… فقد اتفقت مع عمر لمقابلته عند حور.
حسام: بقولكم إيه… أنا كدا كدا هاخد تاكسي… تعالوا أوصلكم في طريقي.
حنان: لا يا حبيبي… انت مش هتروح شقتك النهارده زمانها متربة… انت تبات معانا النهارده ومن الصبح أبعت ليك واحدة تنضفها.
سارة: طب يا ماما معادنا مع حور… اتصلي عليها ألغيه.
حسام: لا يا سارة يا حبيبتي… ما دام اتفقتي على وقت لازم تروحي في الميعاد.
حنان: ما ينفعش نتركك… طب أقولك ما تيجي معانا… حتى تتعرفي على الناس الأكابر دووول… ده ابنهم دكتور زيك… يمكن تشتغلوا مع بعض لما تتجوز وتستقر هنا.
حسام: أمرك يا خالتو… حضرتك في مقام ماما… وطلباتك أوامر.
حنان: ربنا يسعدك يا روح خالتك.
وخرجوا جميعاً للذهاب إلى حور.
عند حور.
حور: زين… نسيت أقولك إن سارة كلمتني وهتيجي هي وطنط حنان عشان يباركوا لينا.
زين: أي حد طرفك يشرف في أي وقت.
حور: ميرسي يا زين.
زين: افهمي… ده بيتك واتصرفي زي ما انتي عايزة… ويلا قومي ناخد شاور عشان تلحقي تجهزي.
حور: حاضر.
وقام سوياً بأخذ شاور.
وأخرجت حور ملابس مثيرة ظناً منها أن الحاضرين فقط سارة وحنان.
ليخرج زين من الحمام ليقف متسمراً لجمالها الخلاب.
زين: يا بنت الإيه… وأنا كدا هنزل إزاي؟ أنا كدا عايز آكلك من جديد.
حور: وبعدين معاك يا زين… الناس على وصول.
ليسمعا طرق الباب.
بوسي: آبي ماما بتقولك في ضيوف عايزنكم.
زين: طب انزلي استقبليهم واحنا جايين وراكي.
بوسي في نفسها: شكلك بتتشاقى يا آبي.
ونزلت لأسفل لتجد…
رواية حورية بين الذئاب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
تنزل بوسي لتستقبل الضيوف، لتقف متسمرة مكانها. فقد وجدت حسام ومعه صديقته حوريه سارة ووالدتها.
بوسي: حسام!
حسام: بسنت! انتي بتعملي ايه هنا؟
بوسي: دا بيتي. وطّي صوتك، زين نازل ورايا.
ثم ترحب بسارة ووالدتها.
سارة بغمزة: انتي تعرفي حسام يا بوسي؟
بوسي بخجل: والنبي اسكتي، هقولك بعدين. بس انتم مع بعض ازاي؟
سارة: دا ابن خالتي.
فرحت بوسي ودعتهم للجلوس.
ينزل زين وهو ممسك بيد حوريته، ليتفاجئ بوجود حسام معهم.
زين: حساااام!
حسام: انا بجد مش مصدق نفسي على الصدفة دي.
زين: رجعت امتى وعرفت عنواني ازاي؟
حسام: الحقيقة انا لسه واصل، وجيت مع خالتي وسارة.
زين: سبحان الله. يعني آنسة سارة تبقي بنت خالتك.
ترحب حور بسارة ووالدتها.
حور: نورتينا يا طنط.
حنان: دا نورك يا حبيبة طنطيه.
همس زين بغيرة إلى حور.
زين: روحي غيري هدومك، مادام حسام معاهم.
حور: يا زين.
زين: قولت غيري هدومك.
استأذنتهم حور لدقائق وصعدت للأعلى ودخلت لحجرتها وهي تتمتم في نفسها.
حور: اللي فيه طبع عمره ما هيتغير. رجع للأوامر تاني.
لتجد من يضع يده على كتفها.
حور بخضه: زين، خضيتني.
زين: مش عايزك تزعلي من أسلوبي. أنا بس بغير عليكي من عيون الناس حبيبتي.
حور: أيوا كدا. الطريقة دي حلوة، لكن الأوامر بتغيظني.
زين: وأنا عايزك تكوني مبسوطة. خدي البسي دا.
حور: انت جبت الهدوم دي امتى؟
زين: في شنطتين هدوم انتي لسه مش فتحتيهم. هيعجبوكي يا حوريتي. يلا هسبقك علشان الضيوف وتعالي بسرعة.
حور بابتسامة: حاضر.
ترتدي حور تلك الملابس وهي تضحك على مظهرها، فلاول مرة ترتدي مثل تلك الملابس. ووضعت شعر مستعار باللون البني لتبدو حورية معنا واسما في كل زي ترتديه.
يصل عمر إلى فيلا زين ويلقي التحية على الجميع، حيث تتسمر عينه على سارة، فهو يريد معرفة من الشخص معها فالغيرة تأكله.
عمر: مش تعرفني يا زين؟
زين: دا دكتور حسام، صديقي في ألمانيا. والصدفة اللي محدش يتوقعها أنه طلع ابن خالة سارة.
عمر: بجد. اهلا وسهلا بيك وحمد الله على سلامتك.
حسام: الله يسلمك. انت عمر ابن عم زين مش كدا؟
زين باستغراب: وانت عرفت منين؟
حسام بارتباك: اصل...
لترد بسرعة بسنت: اصل انا اللي قولت حالا أن عمر جاي لينا هو كمان. والحبايب كلهم هيتجمعوا. اصل عمر مش بس ابن عمنا دا اخو حور كمان.
حنان: اخووو حوووور! اهلا يا ابني. صحيح هي مريم فين؟
بوسي: طنط مريم راحت تعيش مع أونكل غانم جوزها. أصلها قصة طويلة.
حنان: مريم طول عمرها تستاهل كل خير. ربنا يسعدها.
يقترب عمر من بسنت ويهمس لها: وانتي عرفتي منين إني جاي ليكم؟
بسنت: يا عم اسكت وهفهمك بعدين. زين هيقفشني.
عمر: ماشي يا بوسي.
تنزل لهم حور بملابسها الأنيقة المتسعة.
سارة: انا مش مصدقة نفسي. شكلك اتغير خالص. بس زي القمر حبيبتي.
شكرتها حور وجلسوا جميعًا.
ينزل كلا من سمر ومحمد لاستقبال الضيوف، ويأمر الخادمة بوضع الغداء للجميع. يتجمعون على مائدة واحدة.
حيث يجلس كل حبيبان أمام بعضهما البعض وعيونهم تتحدث حديث العشاق.
حيث انتهوا من تناول الغداء، وجلسوا جميعًا في الصالون.
عمر: تحبوا نخرج نتفسح ونروح أي مكان يعجبكم؟
حنان: لا يا ابني. احنا هنستأذن احنا علشان حسام لسه راجع من السفر وهيستريح. والف مبروك يا زين انت وحور.
زين: الله يبارك فيكم. بس الزيارة دي ما تتحسبش. ولازم أشوفكم تاني.
حسام: أكيد يا زين. إن شاء الله عن قريب.
لترد حنان: إن شاء الله عن قريب. يوم ما نفرح ب حسام مش كدا يا حسام انت وسارة.
وقف حسام وسارة وعمر وبسنت في ذهول، فلا أحد يفهم ماذا تقصد.
سارة: حضرتك بتقولي ايه يا ماما؟ يلا نمشي عن إذنكم.
عمر: معاكوا عربية ولا أوصلكم؟
حسام: مفيش داعي تتعب نفسك. احنا هناخد تاكسي.
عمر: عيب كدا. احنا بقينا أصحاب وإن شاء الله نبقي عيلة واحدة عن قريب.
ودع الجميع زين وحور وغادروا.
سمر: حور يا حبيبتي. تعالي عايزاكي.
حور: حاضر يا طنط.
وذهبت معها إلى حجرتها، لتخرج سمر صندوق كبير به مصوغات ذهبية. لتخرج كوليه من الذهب الخالص.
سمر: دي هدية جدة زين ليا لما اتجوزت والده. دلوقتي بقي هديتي ليكي.
شكرتها حور وقبلتها ودخلت في حضنها بحب.
ذهب إليهم زين.
زين: ممكن أدخل؟
سمر: اتفضل يا حبيبي.
يدخل زين ويغلق الباب خلفه.
زين: عايز أقولك يا ماما إني هاخد حور ونسافر الساحل نغير جو اليومين اللي جايين.
سمر: طبعًا يا حبيبي. دي عروستك. اخرجوا واتهنا.
زين: شكراً يا ماما. يلا يا حور علشان نلحق نجهز الشنط.
حور: هنسافر النهارده؟
زين: هنسافر حالا.
حور: بس انا لسه ما كلمتش ماما. ولا اطمنت عليها.
زين: هنكلمها فيديو كل يوم. يلا بقي يا حور مشتاق لحبيبتي نكون سوا من غير ما يكون معانا حد.
حور بخجل: حاضر.
وذهبوا إلى تجهيز حقائبهم.
يقف زين خلفها ويقترب من شعرها ليستنشق عبيرها.
زين: انتي جميلة أوووي يا حور. انتي بجد مثيرة أووووي.
وهمس في أذنها بحبك.
حور برجفة من قربه الشديد: وأنا بحبك.
زين: طب ما تيجي أنا لسه ما شبعتش منك. قبل ما نسافر.
حور: ايه يا زين. احنا لسه.
ولم تكمل ليقطع حديثها بقبلة. ويديه الاثنين يجردونها من الملابس، ليصبحا جسدا واحدا.
عند أميرة.
أميرة: قوليلى يا فاطمة إيه الأخبار عندك؟
قصت الخادمة فاطمة لأميرة كل شيء حدث في هذا اليوم. وأكملت: لما الست سمر طلبت أن الست حور تطلع معاها. طلعت وراهم ووقفت ورا الباب وسمعت سيدي زين بيقول إنه هيسافر مع مراته الساحل النهارده.
أميرة: حلو أوووي. بلغيني بأي جديد وابقي فوتي عليا علشان أحلي لك وقّتك.
فاطمة: تسلمي يا ست هانم. خيرك مغرقني.
أميرة: طول ما انتي بتسمعي كلامي هبسطك ديما.
وأغلقت الهاتف واتصلت على شعبان لتخبره بخطتها الجديدة.
شعبان: تحت أمرك يا هانم.
رواية حورية بين الذئاب الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
اقترب الوقت من الليل.
حور: هو لازم نسافر في الليل كدا؟
زين: دا أحلى وقت للسفر هو وقت الليل... ثم أنتِ خليتي حياتي كلها منورة... يا عمري كله.
حور بحب: الله يا زين كلامك حلو أوي يدخل القلب بدون استئذان.
زين: وأنا هاجي فين جنب الشاعرة الموهوبة حورية.
حور: يبقى الشعر في العيلة دي وراثة.
ضحك زين على حديثها، وأخذها ونزل وطلب من الخدم إحضار الحقائب وإرسالها إلى السيارة.
ودعوا كل الأسرة، وخرجوا لأول مرة كزوجين حقيقيين يديهما تعانق بعضهما.
**عند عمر**
بعد أن قام بإيصال سارة وأسرتها، انتظر بضع دقائق واتصل على سارة.
رأت سارة رقمه فاستأذنت والدتها وحسام ودخلت حجرتها لترد عليه.
عمر باندفاع: سارة ممكن أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة؟
سارة: خير يا عمر، طبعًا اتفضل اسأل.
عمر: في حد في حياتك؟
سارة: حد مين إزاي يعني؟
عمر: حد تكوني مشغولة بيه، أو وعدتيه بأي حاجة قبل كدا؟
سارة بضحك بعد أن فهمت مقصده:
لا مفيش يا عمر.
عمر بتنهيدة: طب الحمد لله... طب صحيح إيه علاقتك بحسام؟
سارة: حسام يبقى ابن خالتي وفي مقام أخويا الكبير... ممكن أفهم ليه الأسئلة دي كلها يا عمر؟
عمر: لأني بحبك... أيوه بحبك يا سارة.
صمتت سارة وقلبها يدق كثيرًا من الفرحة، ثم تذكرت أنها متوسطة الحال ولا تليق بأحد في مستواه.
سارة: بس أنا مستوايا...
ولم تكمل ليقاطعها عمر:
أنا ما يهمنيش الشكليات دي كلها، المهم عندي إن إحساسنا ببعض يكون صادق ونابع من القلب.
سارة: طب وأهلك؟
عمر: أنا مش صغير يا سارة... وأنا قد كلمتي... وإن شاء الله من بكرة الصبح هتكلم مع بابا في موضوع خطوبتنا دا لو ما عندكيش مانع.
سارة والفرحة تملأ قلبها: مانع إيه بس... أنا كمان معجبة بيك.
عمر: معجبة بس؟
سارة بخجل: وبعدين معاك كدا بتكسفني.
عمر: أموت أنا في رقتك وخجلك.
يأتي صوت حنان من الخارج.
حنان: يا سارة... بتعملي إيه... تعالي اعملي قهوة لحسام.
سارة: حاضر يا ماما... واستأذنت عمر وأغلقت الهاتف معه وذهبت لإعداد القهوة.
حسام: مفيش داعي تتعبي سارة يا خالتو... أنا كدا كدا مرهق وهنام بدري.
حنان: ولا تعب ولا حاجة... دا غير إن قهوة سارة هتعجبك أوي... ومش هتشرب قهوة تاني غير من إيديها.
شعر حسام بتلميحات خالته، وشعر أنه في مأزق يجب وضع حد له.
انتظر حتى حضرت سارة بالقهوة وشكرها.
حسام: تسلم إيدك يا سارة... يا بخت اللي هيرتبط بيكي.
سارة بضحك: هتكون أمه داعية عليه.
حنان: ليه كدا يا سارة هو في منك اتنين؟
سارة: ما هو كدا القرد في عين أمه غزال...
ليضحك الجميع.
ينظر حسام إلى خالته ويوجه الحديث إليها في جدية:
إيه رأيك يا خالتي في الأنسة بسنت أخت دكتور زين؟
حنان: والله يا ابني كلهم ناس طيبين وعشريين... ثم مالها بسنت... بتسأل ليه؟
حسام: الحقيقة يا خالتي... أنا معجب بالآنسة بسنت من زمان... وعايز أتقدم ليها.
حنان بصدمة: تتقدم ليها؟!
لترد سارة بفرحة وسعادة:
أيوه كدا يا حوس يا جامد... عرفت تختار.
وبدأت في التطبيل على الكرسي والغناء:
حلوة يا واد وعرفت تنقي... حلوة يا واد خدت الأمورة.
حسام: يعني أنتِ فرحانة ليا يا سارة؟
سارة: طبعًا يا حوس... بيني وبينك البت بوسي دي قمر 14 وغير كدا مؤدبة ومن عيلة محترمة.
حسام: وأنتِ رأيك يا خالتي؟
حنان وهي تحت تأثير الخبر المفاجئ: ربنا يسعدك يا ابني.
حسام باطمئنان: ربنا ما يحرمني منكم... أستأذنكم أنا علشان أستريح تصبحوا على خير.
ردت سارة ووالدتها: وأنت من أهل الخير.
دخل حسام إلى حجرة النوم وهو يتنهد، ثم أمسك هاتفه ليتصل على معشوقته بسنت.
**عند مريم وغانم**
تجلس مريم مع غانم وهو يحاوطها بيديه في جو رومانسي وأضواء خافتة ليستعيدوا ذكرياتهم مع بعض.
غانم: بالرغم إن حياتنا كان فيها مآسي كتير... بس أوقاتنا الحلوة عمري ما عيشتها غير معاكي أنتِ يا مريم.
مريم: فعلًا يا غانم.
ثم نزلت دمعة فجأة منها.
غانم: حبيبتي مالك؟
مريم: افتكرت ابننا... مش لو كان اتولد عايش كان زمانه بقى عريس دلوقتي... زي عمر وزين.
غانم: الحمد لله على كل حال وأهو ربنا عوضنا بحورية يا روح قلبي.
مريم: فعلًا... صحيح عايزة أكلمها أطمن عليها.
ليرن هاتفها.
مريم بفرحة: بنت حلال.
وفتحت المكالمة.
حور: ماما حبيبتي وحشاني كتير.
مريم: وأنتِ كمان يا روح ماما... أنتِ فعلًا بنت حلال... وأولاد الحلال بييجوا على السيرة.
حور: أنتِ ديما في بالي... طمنيني عليكي عاملة إيه مع العريس... قصدي بابا.
مريم: إحنا بخير طول ما أنتِ بخير.
خودي باباكي أهو يكلمك.
غانم: ست البنات الجميلة عاملة إيه يا روح بابا؟
حور: أنا كويسة جدًا.
غانم: أوعى الواد زين يزعلك.
يرد زين: هو أنا أقدر يا أونكل؟
غانم: ربنا يسعدكم يا رب.
زين: إحنا يا أونكل مسافرين للشاليه اللي في الساحل أسبوع كدا.
غانم: وماله يا حبيبي ربنا يهنيكم ببعض...
وأغلق الهاتف معهم.
غانم: أنا سعيد إن زين وحور على اتفاق مع بعض.
مريم: الحمد لله... ربنا يهدي سرهم.
**عند حور**
زين: حبيبتي تحبي تسمعي إيه... الطريق طويل.
حور: أي حاجة على ذوقك.
زين: تعالي نغني سوا ونعمل دويتو.
وبدأ في أغنية وائل كفوري ونوال الزغبي:
مين حبيبي أنا
مين حبيبي أنا... ردي عليي وقولي
مين حبيبي أنا...
ساكن بقلبي وروحي وأنتِ البلسم لجروحي
أنتِ حياتي وغرامي أنا
أنتِ اللي بحبه أنا...
لما أنتِ سألتِ قلت لك بحبك
سألتك تخبيتي بيطاوعك قلبك
لا الهوى مش هيك... ولا بيقبلو القلبين
وإن كان صعب عليك... تحكي من العينين
بعرف... أنا بعرف... بعرف شو راح بتقولي
مين حبيبي أنا...
لو غبت دقيقة بتألم
وللنسْمة عنك بتكلم
ما في بجماله حدا
عمري بغرامه ابتدا
احكي ويرد الصدى...
أنتِ اللي بحبه أنا...
نظراتك بتقلي اسرق لي قلبي وطير
وبعدك عم تغلي عليي المشاوير
يلا الزمان سابقنا... وهربانة أحلامه
والعمر لو ما عشقنا... شو نفع أيامه
من شو بعد مخجولة...
مين حبيبي أنا...
بعد الانتهاء من الأغنية، تصفق حور بفرحة، فقد كانت سعيدة جدًا بغنائها معه.
مر الوقت حتى وصلا كلا من زين وحور إلى الشاليه.
ليتفاجأ كلاهما بأن الشاليه مضاء أنواره من الداخل.
زين باستغراب: مين موجود؟
وقام بفتح الباب بالمفتاح لديه، ليدخل هو وحور ليتفاجآ بوجود...
رواية حورية بين الذئاب الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد أن وصلا كلا من زين وحور إلى الشاليه، تفاجأ بأن الشاليه مضاء من الداخل.
زين باستغراب: مين موجود؟
فتح بالمفاتيح ودخل هو وحور ليجدا سوني بالداخل وترتدي ملابس خليعة.
سوني: حبيبي حمد الله على السلامة.
نظرت إلى حور من فوق لتحت وأكملت: هي دي البنت اللي عايز تربيها؟
وقفت حور مصدومة مما تسمع.
زين: انتي إيه اللي جابك هنا؟ وجيبتي المفاتيح منين؟
سوني: إيه يا حبيبي نسيت أيامنا الحلوة هنا؟ ولا نسيت إني مراتك؟
زين بعصبية: انتي مجنونة؟ مرات مين؟ بقيت أنا أتزوج واحدة زيك؟
وجدت حور تستدير لكي تخرج وهي منهارة.
ليمُسك يدها زين.
زين: ما تصدقيش يا حور، كل ده كذب.
نظر إلى سوني بشر: وانتِ حسابك معايا بعدين.
سوني بتمثيل: كل ده عشان البت دي؟ نسيت كلامك عنها؟ إنك عايز تكسر مناخيرها ومش هتسيبها غير لما تتنازل عن ميراثها في الشركات ليك. عموما أنا مش بكذب.
دي ورقة جوازنا العرفي ولا هتنكر دي كمان؟
وأعطتها لحور، وقامت بارتداء جاكيت يغطي جسدها.
سوني: عموما أنا ماشية، بس حقي منك مش هسيبه يا زين يا مصري. والورقة دي عندي منها نسخ كتير.
وتركتهم في صدمتهم وخرجت بسرعة حيث كان ينتظرها شعبان بالخارج.
كانت حور تقرأ ورقة الزواج وتحاول أن تكذب عينيها.
لتنطق في الأخير:
حور: دا توقيعك يا زين؟
زين: صدقيني يا حور، الموضوع مش كدا خالص. سيبيني أفهمك.
حور: أفهمك إيه؟ إنك عملت المستحيل عشان تكسرني؟ ولا الهانم اللي معاها مفتاح الشاليه؟ ولا جوازك منها؟ روح منك لله. دا أنا صدقتك وحبيت.
ولم تكمل وصرخت في وجهه:
حور: طلقني يا زين.
زين: طلاق مش هطلق، ولازم تثقي فيا أكتر من كدا. والبت دي حسابها معايا. لكن على ما أثبت براءتي هتفضلي على ذمتي. فاهمة يا حور؟
حور ببكاء: انت عايز مني إيه؟ كفاية بقى، حرام عليك. افتكر حتى عمك. ولا صحيح عمك إيه بقى؟ وانت عايز تكوش على كل حاجة.
زين بعصبية أكبر: حسك عينك تتكلمي عني كدا. أنا جوزك وتحترمني. انتي فاهمة؟ واتفضلي ادخلي غيري هدومك.
حور: أنت مالكش كلمة عليا، طلقني، طلقني.
زين وهو يغلق الباب ويمسكها من ذراعها بعنف، فهو لا يرى أمامه في عصبيته.
زين: قولت مش هطلق.
وجذبها من ذراعها وأدخلها حجرة النوم، ودفعها على السرير.
زين: خمس دقائق ألاقيكِ غيرتي هدومك.
وأغلق الباب بالمفتاح وخرج.
زين: أه يا سوني الكلب، جبتي المفتاح دا منين؟ وليه لسه الورقة دي معاكي؟ المفروض اتقطعت من خمس سنين.
واتصل على صديقه طارق، يعمل بالشرطة برتبة نقيب.
طارق: زين المصري، هلت الأنوار فينك يا راجل من زمان.
زين: انت عارف إني كنت مهاجر ولسه راجع من فترة صغيرة.
طارق: أه عرفت وعرفت إنك اتجوزت كمان يا خاين من غير ما تعزمني.
زين: معلش حصل ظروف خلت الزواج حصل بسرعة.
طارق: عموما ألف مبروك.
زين: الله يبارك فيك. كنت عايزك في خدمة.
طارق: انت تؤمر.
زين: فاكر من خمس سنين تقريبا، لما...
وبدأ يقص عليه ما حدث.
طارق: وإيه اللي جدد كل ده؟
زين: مش عارف. وعايزك تساعدني اتصرف إزاي؟ أنا أمام زوجتي في نظرها خاين.
طارق: سيب ليا الموضوع دا. والبت دي أنا هجيبلك كل حاجة من طأطأ لسلامو عليكم.
زين: ياريت ما تتأخرش.
وشكره وأغلق الهاتف. وجلس وقلبه يعتصر حزنا من عدم ثقة حور به.
زين متحدثا لنفسه: حقها تزعل، بس لازم تسمعني. لازم تسيبني أدافع عن نفسي.
عند غانم ومريم.
مريم: إيه رأيك نسافر من بكرة للأولاد؟
غانم: لا طبعاً، هما لسه عرايس ولازم نسيبهم على راحتهم. زين ابن أخويا وفي مقام ابني. وأنا مبسوط أنه بقي زوج بنتي.
مريم: ربنا يسعدهم.
غانم: ويسعدك يا أصيلة يا أكبر نعمة ربنا هداني بيها.
عند حور.
تجلس حور في الأرض منهارة من البكاء، فلا تزال تحت تأثير الصدمة. كيف استطاع أن يكذب عليها ويخونها من أجل المال!!! فقد أحبته صدقاً.
ظلت تبكي حتى انخفض ضغطها واسودت الدنيا أمامها لترى غيامة سوداء وتفقد وعيها.
بعد وقت طويل، قرر زين الدخول لها والاعتذار منها لعصبيته وقرر أن يوضح لها كل شيء لعلها تصدقه.
طرق الباب عدة مرات، ولكنها لا تستجيب.
فتح الباب ودخل ليجدها مغشيا عليها.
زين بصرخة من قلبه: حووووور.
حملها بسرعة ووضعها في السرير. وخرج ليحضر حقيبته الطبية.
عاد بسرعة وقاس الضغط لها وجده منخفض جدا.
اتصل على إحدى الصيدليات المجاورة لتبعث له محلول ملحي وبعض الإسعافات الأولية.
جلس بجانبها يحاول إنعاشها.
بقُبلة الحياة شهيق وزفير، حتى عادت لوعيها مرة أخرى.
حور وقد تبدل لونها إلى اللون الأصفر الباهت.
حور: ابعد عني، عايز مني إيه؟ عايز الفلوس؟ خدها وابعد عني.
زين وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: فلوس إيه يا مجنونة؟ أنا بحبك انتي. والست دي كدابة وهثبتلك كل حاجة. المهم دلوقتي أهدي عشان ضغطك.
حور بتهكم: خايف عليا أوووي؟
زين: أيوا يا حور.
واقترب أكثر منها.
زين: بصي في عينيا. بصي يا حور. معقول مش مصدقاني؟ معقول ما حسيتيش بحبي؟
اكتفت حور بالبكاء وأدارت وجهها عنه.
يرن جرس الشاليه حيث أحضر الديليفري الدواء والمحاليل.
دفع زين الحساب وأخذه منه ودخل لحور.
علق لها المحلول وأعطاها بداخل المحلول حقنة مهدئة للأعصاب، حتى تهدأ وتنام. وبالفعل هذا ما حدث.
عند سمر.
محمد: مالك يا سمر؟
سمر: مش عارفة قلبي مقبوض ليه كدا. بقولك إيه ما تيجي نتصل على زين وحور نطمن عليهم.
محمد: بقيت دا اسمه كلام؟ انتي هتعيشي دور الحموات من دلوقتي. سيب الأولاد على راحتهم.
سمر: انت عارف إني مش كدا بس قلبي واخدني عليهم.
ليغلق محمد النور.
محمد: طب إيه رأيك قلبي ياخدك ليا أنا؟ دا انتي وحشاني. من يوم ما رجعت من السفر مش عارف ألم عليكِ.
سمر بضحك: إحنا كبرنا يا محمد.
محمد: فشر. إحنا لسه شباب.
عند شعبان وهو في طريقه للعودة مع سوني.
شعبان: بالرغم أن شكلك صغيرة، بس طلعت دماغك سم. رتبتي لكل دا إمتى؟
سوني بضحك: كله قدام الفلوس يا حبيبي. واضح أن الست هانم أميرة منكادة أوووي من حور دي. وأنا نفذت كلامها وضيفت التحابيش من عندي.
شعبان: استنى أما أتصل على الست هانم وأطمنها أن كله تمام.
سوني: زمانها نامت.
شعبان: طب رأيك أبعت ليها رسالة.
سوني: أيوا أفضل أصل الناس دي عصبية ومالهمش خلق.
وبالفعل بعث شعبان رسالة نصية إلى أميرة مكتوب فيها: كله تمام يا ست هانم. واحنا تركناهم وهما بيتخانقوا وحور بتطلب الطلاق.
سوني: هو إحنا لازم نرجع مصر؟ ما نقضي يومين هنا بالمرة.
شعبان برغبة: دي شكلها هتحلو. تعالي نشوف أي فندق صغير على قدنا.
سوني بدلع: وماله. بس ما تنساش أنه كله بتمنه.
شعبان: مدام هتبسطيني، مش خسارة فيكي.
سوني: سوني يبقي اتفقنا.
شعبان: ألا صحيح، طب ما هييجي يوم وحور دي هتعرف أن ورقة الجواز دي مزورة.
سوني بثقة: ومين قالك أنها مزورة.
رواية حورية بين الذئاب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
يستكمل شعبان حديثه مع سوني:
"إلا صحيح، ما ييجي يوم وحور دي تعرف إن ورقة الجواز العرفي دي مزورة؟"
سوني بثقة:
"ومين قالك إنها مزورة؟"
شعبان بدهشة:
"يعني إيه؟ إنتي متجوزة زين باشا؟"
سوني:
"دي قصة طويلة هحكيها لك بعدين... ويلا بقى، احنا هنضيع وقتنا في الكلام ولا إيه؟"
شعبان:
"لا طبعًا... يلا بينا، الفندق أهو وأنا جاهز أدوق العسل."
ضحك ضحكة عالية.
***
عند عمر
يمسك هاتفه كي يتصل على سارة ليسمع صوتها قبل النوم، ولكنّه يجد الهاتف فاصل شحن.
عمر:
"يوه، مش وقته... الوقت اتأخر وأخاف تنام."
وقرر الذهاب إلى والدته واستخدام هاتفها. وجد والدته نائمة، فأخذ هاتفها وخرج. فتح الفون ليجد إشعار رسالة من رقم غير مسجل. قاده الفضول لمعرفة تلك الرسالة ليجد بها:
"كله تمام يا ست هانم... وإحنا تركناهم وهما بيتخانقوا وحور بتطلب الطلاق."
وقف عمر مصدومًا. ما علاقة والدته بذلك؟ ومن يكون صاحب هذه الرسالة؟ أحضر ورقة وقلم ودون عنده رقم ذلك الشخص، وذهب لإرجاع الفون لمكانه. فأصبح باله مشغولًا، ولا يعلم ماذا يفعل. حور أخته وزين ابن عمّه، كيف لوالدته أن تكون لها يد في هدمهم؟
***
مر الليل ليأتي الصباح على أبطالنا.
يستيقظ زين ليجد حور لازالت نائمة.
زين:
"معقول يا حور مش مصدقاني؟ بجد يا خسارة."
ونظر لها نظرة لوم وخرج من الحجرة. وذهب لإحضار الإفطار وبعض العصائر من أجل حوريته. يعود إليها ويتحدث.
زين:
"حور، حور قومي علشان تفطري."
تفتح حور عينيها ببطء وتجد زين يحمل صينية عليها الإفطار.
حور:
"مش عايزة منك حاجة... غير إنك تطلقني."
زين بنفاذ صبر:
"حاضر يا حور... هطلقك مادام ده اللي هيريحك."
حور بألم في قلبها:
"بدل ما تتمسك بيا وتثبت عكس اللي حصل..."
زين:
"دلوقتي اتفضلي الفطار يا بنت عمي. واطمني، إنتي هنا مجرد بنت عمي. أنا ما أقبلش أفرض نفسي على حد. بس نعدي الفترة دي عشان كلام الناس وبعدها نتطلق."
تركها وخرج دون أن يسمع أي رد منها.
خرج زين ليتمشى على البحر وهو حزين من داخله. لأول مرة قلبه يعشق فتاة وللأسف ترفضه.
زين:
"الحب ضعف."
ورجع لأفكاره القديمة.
"لازم أنساكي يا حور... أكبر غلط إني أكسر نفسي عشان واحدة."
***
عند حور
يرن هاتفها. تمسح دموعها وترد على المتصل.
حور:
"آلو."
عمر:
"حور، صباح الخير."
حور:
"عمر، صباح الخير... إزيك يا عمر؟"
عمر:
"الحمد لله... المهم إنتي يا حور، إنتي كويسة؟"
حور:
"ما تشغلش بالك... المهم بابا وماما كويسين."
عمر:
"حور، أنا متصل عشان أقولك أي كان اللي حصل معاكي امبارح إنتي وزين، تأكدي إنه كان مدبر عشان يفرقوا بينكم."
حور:
"وانت عرفت منين؟ أكيد زين اتصل عليك عشان يخدعك زي ما خدعني فيه."
عمر:
"لأ يا حور، ما تظلميش زين. مش هقدر أقولك تفاصيل دلوقتي، بس ضروري تسألي قلبك قبل أي قرار. لأن إنتم الاتنين في ناس عايزة إنكم تتطلقوا."
حور:
"ده عايز يكوش على ثروة بابا."
عمر:
"إنتي بتقولي إيه؟ مين فهمك كده؟ بابا يا حور فقد معظم ثروته في البورصة، ولولا أونكل محمد كان زمان بابا أعلن إفلاسه. أونكل محمد هو اللي ساعد بابا إنه يقف على رجليه من تاني. أي فلوس مع بابا فعمي محمد أبو زين هو اللي ليه الفضل فيها بعد ربنا."
حور بفرحة:
"إنت متأكد من كلامك ده يا عمر؟"
عمر:
"أيوا يا حور. ولو مش مصدقة اتصلي على بابا وهو يأكد كلامي."
حور:
"لأ، خلاص مصدقاك."
وشكرته وأغلقت الهاتف. وقررت الذهاب لزين ومعرفة حقيقة زواجه من تلك الفتاة. ولكنها خرجت ولم تجده بالشاليه. علمت أنه خرج متضايق منها، وقررت إصلاح ذلك. وإعطائه فرصة كي تعرف الحقيقة. قامت وأخذت شاور وارتدت ملابس تليق بهذا الجو الساحلي. انتظرت عودته ولكنه لم يعد. مر عدة ساعات ولم يعد زين مما أثار قلقها عليه. فقررت الخروج والبحث عنه. وما أن فتحت الباب وجدته في وجهها.
حور:
"زين، كنت فين؟ قلقتني عليك."
نظر لها بلا اهتمام وتركها ودخل إلى الداخل. شعرت حور بالإحراج لعدم رده. جلست هي الأخرى منتظرة أن يتحدث بأي شيء. فكرامتها تمنعها أن تبدأ بالحديث. ولكن زين كان صامتًا وكأنه يفكر في شيء ويريد أخذ القرار فيه.
حور بعدما فقدت صبرها:
"إحنا هنفضل ساكتين كده كتير؟"
زين:
"عايزة إيه يا حور؟"
حور:
"كلمني في أي حاجة، أنا زهقت."
زين:
"أكلمك في إيه؟ مش إنتي شايفاني كداب وعايز آخد حقك وميراثك؟ أظن واحد زيي مش هتحبي تسمعي صوته."
كان يتحدث بأسى.
حور:
"زين، أنا آسفة لأسلوبي بس حط نفسك مكاني."
زين بحده:
"عمري ما هحط نفسي مكانك، عارفة ليه؟ لأني وثقت فيكي. لكن إنتي خيبتي ظني فيكي مع أول مشكلة بيني بعتيني يا بنت عمي. انسى كل ده، خلاص إنتي بالنسبة ليا بنت عمي."
وتركها ودخل غرفته وهو يخبط الحائط بيديه.
زين:
"لازم أنساكي يا حور... لازم."
جلست حور تبكي ولا تدري ماذا تفعل. اتصلت على سارة وقصت عليها ما حدث.
سارة:
"واضح أوي يا حور إن اللي حصل مدبر ليكم. مش عارفة مين ليه هدف في كده، بس على الأقل كان لازم تسمعيه يا حور. زين بيحبك بس هو واخد على خاطره من كلامك."
حور:
"ده عايز يطلقني."
سارة:
"اكيد من ورا قلبه. حاولي ترجعي الثقة بينكم تاني يا حور وما تخسريش قلب حبك."
حور:
"ادعيلي يا سارة."
سارة:
"قلبي معاكي حبيبتي."
دخلت حور على زين وأضاءت نور الحجرة. كان زين نائمًا.
زين:
"اطفي النور عايز أنام."
حور:
"هغير هدومي."
زين:
"ادخلي الحمام."
حور:
"طب افتحلي سوستة الدريس."
زين بفراغ صبر:
"طب اخلصي."
جلست حور بالقرب منه ليلتصق ظهرها في صدره. كانت تضع برفان مثير وعطرت جسدها بالكامل. رفع زين شعرها الطويل للأعلى ليستنشق رائحته الذكية وعنقها الطويلة. أخذ نفس عميق وحاول فتح السوستة وقلبه يدق من قربها الشديد. فتح لها السوستة وتركها وعاد للسرير.
حور بغيظ في نفسها:
"ماشي يا زين. إن ما جننتك مش هسيبك لواحدة غيري."
وأغلقت النور ودخلت لتستبدل ذلك الفستان بملابس أكثر إثارة. واستبدلت شعرها بشعر أكثر جمالًا جعلها فتاة مثيرة للغاية وذهبت إلى زين.
حور بصوت رقيق:
"زين، زين."
زين:
"اممم، عايزة إيه تاني؟"
حور بدلع:
"مش إنت ابن عمي؟ عايزة أخرج أفسح... زهقت من القعدة."
يستدير زين خلفه ليجدها في هذا المظهر المثير.
زين وهو يبلع ريقه:
"وإنتي عايزة تخرجي بالشكل ده؟"
أشارت برأسها بنعم.
زين:
"ده على أساس إنك متزوجة واحد خرونج."
ابتسمت حور لحديثه. وأكملت.
"طب خلاص نقضي اليوم سوا هنا. المهم ما أقعدش لوحدي."
زين:
"عايزة إيه بالظبط؟"
حور:
"عايزة أرقص... وآكل كباب... وأتمشى على البحر ونلعب كوتشينة."
زين:
"في حاجة تانية عايزاها؟"
حور:
"لأ، دول بس."
قام زين واتصل على أحد المطاعم لإحضار الكباب. وأحضر الكوتشينة وجلس يلعب معها. وكان يختلس النظرات إليها دون أن تأخذ بالها. ثم قام بتشغيل موسيقى هادئة. ذهبت حور لتقليل الإضاءة وأخذت يده ووضعتها خلف ظهرها كي يتراقصا سويًا على أنغام الموسيقى. وضعت حور رأسها على صدر زين وهما يتراقصان. شد زين بيديه حولها. كان قلبهما هما الاثنين يدقان بسرعة.
زين في نفسه:
"وبعدين معاكي يا حور؟ عايزة توصلي لإيه؟"
حور بصوت هامس:
"زين..."
زين:
"نعم."
حور:
"شيلني ولف بيا."
زين:
"هه، ليه؟"
حور:
"بليز يا زين."
زين:
"أمرى لله."
وحملها ولف بها وهي في قمة الفرح والنشوة بقربه. وفي الأخير وضعها على السرير وكان فوقها لتتلاقى العيون.
زين:
"حور... أنا هخرج عشان ما أعملش حاجة تضايقك."
حور:
"تؤ تؤ."
زين:
"إنتي فاهمة إنتي بتعملي إيه؟"
حور:
"أيوا يا رخمة. بحبك."
زين:
"وأنا بحبك يا حور."
لتجذبه حور إليها ولأول مرة تقبله هي بكل جرأة. ليستجيب كلاهما للآخر ليعيشا لحظات الحب والغرام.
***
عند أميرة
تتصل على سمر ظنًا منها أن زين قد طلق حور.
أميرة:
"إزيك يا سمر؟"
سمر:
"أنا كويسة الحمد لله. إنتي أخبارك يا أميرة؟"
أميرة:
"الحمد لله... أخبار العرسان إيه؟"
سمر:
"بخير."
أميرة:
"هو زين عندك أكلمه؟"
سمر:
"لأ، هو وعروسته في الساحل."
أميرة باستغراب:
"الساحل؟ طب تمام... يلا سلام."
وأغلقت الهاتف وهي في حيرة. كيف له أن يستمر بالساحل بعد ما حدث؟ وتتصل على...
رواية حورية بين الذئاب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
تغلق أميرة الهاتف مع سمر وتتصل على شعبان.
يرن هاتفه كثيرا ولكنه لا يرد عليها، فهو لازال غارقًا في شهواته مع سوني.
سوني: إيه يا راجل مش هترد عليها؟
شعبان: في حد يسيب الجمال دا كله ويرد؟ ثم إحنا نفذنا طلبها، هي عايزة إيه تاني؟
سوني: طب رد شوفها عايزة إيه.
شعبان: لو اتصلت تاني هبقى أرد عليها، وتعالى أنتِ مش عايز تضيع وقت.
عند زين وحور.
يرن الجرس.
يقوم زين ويستلم الأوردر، فقد طلب كباب من أجل حور.
ودخل لها.
حور: اممم، شامة ريحة الكباب والكفتة.
زين: طب قومي ساعديني وحضري السفرة.
حور: لا عنك أنت. أنت تقعد ملك زمانك واترك نفسك ليا النهارده، هعيشك ليلة من ألف ليلة وليلة.
زين: حور... أنا تعبانة ولا حاجة؟
حور: ليه بتقول كدا؟
زين: أصلك كنتِ من ساعات بتطلبي الطلاق.
حور: بس بقى ما تفكرنيش. بقي... ثم إني راجعت نفسي، ولا أنت ما صدقت وعايز تخلص مني؟
زين: أنا يا حور؟ بالعكس، أنا عايز ثقتك فيا تبقي أقوى من كدا.
حور: أنا واثقة فيك يا زين، وده اللي خلاني تراجعت في قراري.
جهزت حور السفرة وجلست هي وزين.
كان زين ينظر إلى حور بغرام، وأجلسها على قدميه وبدأ يطعمها بيديه.
وما أن انتهوا من تناول الغداء.
حور: خليك هنا... دقائق وهرجعلك.
دخلت حور حجرتها وارتدت لانجيري مثير باللون الأسود، قصير فوق الركبة.
وأطلقت شعرها الذهبي خلف ظهرها، ووضعت البرفان المحبب لزين.
وعطرت حجرة النوم بعطر مثير.
نادته.
حور: زين... زين.
زين: أنا جاي أهو.
حور بدلع: قبل ما تدخل غمض عينيك.
زين: أمري لله. وأغمض عينيه ودخل.
حور: فتح عينيك.
ليقف زين مذهولًا.
زين: إيه الجمال دا كله يا حور؟
حور: هو أنت لسه شفت حاجة.
وشغلت كاسيت على أغاني أم كلثوم لتتراقص على أنغامها.
مرات عدة ليالٍ على حور وزين، كانت ولا ألف ليلة وليلة.
زاد القرب والحب والثقة بين كليهما.
حور: زين...
زين: نعم حبيبتي.
حور: فاضل أيام وهتبدأ الجامعة. عايزة أرجع علشان أجهز نفسي.
زين: حاضر يا قلبي، أنتِ تؤمري.
ويلا جهز نفسك، هنسافر النهارده.
قبلته حور في خده وذهبت لتحضير الحقائب.
عند غانم.
غانم: حبيبتي يا مريم، اعذريني. مضطر أرجع البيت التاني. أنتِ أسبوع وأميرة أسبوع.
مريم: أكيد يا غانم، ليك حق طبعًا. بس أنا خايفة أقعد لوحدي هنا. فبعد إذنك أنا عايزة أرجع شقتي في وسط جيراني.
غانم: لا طبعًا يا مريم، هنا بيتك والخدم والحرس معاكي. وأنا هكلمك كل يوم، وما تخافيش من أي حاجة.
مريم: اللي تشوفه يا غانم، بس طمني عليك ديمًا.
غانم: أكيد يا روح غانم.
كان عمر خلال الفترة الماضية يراقب والدته وتصرفاتها، ولكنها لم تفعل أي شيء مريب أمامه حتى سمع مكالمة لها مع خالتها سوزان.
أميرة: هما فلتوا مني المرة اللي فاتت، واضح أن بنت مريم مش سهلة. بس المرة دي... هتبقى القاضية.
سوزان: المهم خليكي بعيدة عن المشاكل. وشوفي لي حل مع محمد. هي سمر بعد ما قولنا تعبت ورجلها والقبر... خفت ورجعت تاني من جديد. ومحمد كدا عمره ما هيبص لي. وأنا اتفقنا من زمان، زي ما ساعدتك و خليتك الست هانم... ساعديني أنا كمان يا أميرة.
أميرة: صبرك عليا، ودور سمر هيكون قريب جدًا. ويلا اقفلي، غانم قرب يوصل. عايزة أجهز.
سوزان: طيب سلام.
كان عمر مشتت الفكر، يبدو أن والدته وراها أسرار كثيرة لا يعرفها. فهو يريد معرفة ما يدور وقرر مراقبتها أكثر كي يصل إلى معرفة الحقيقة.
تتصل عليه سارة.
سارة: عمر. إزيك؟
عمر: إزيك يا سارة، وحشاني.
سارة: مش باين... بقالك كام يوم مختفي ومش بترد على اتصالي.
عمر: أنا آسف يا سارة... كان عندي شوية مشاكل.
سارة: دا يمنعك عني؟ بدل ما تفضفض معايا؟
عمر: أصل... مش هينفع.
سارة بإحراج: واضح إني بتطفل عليك. خلاص على راحتك.
وأغلقت الهاتف وانهمرت في البكاء.
جلس عمر حزينًا ويحدث نفسه: حقك عليا يا سارة... غصب عني... مش عارف أقولك إيه...
وصل والده إلى الفيلا.
جرى عمر عليه واحتضنه.
غانم: عمر حبيبي... مالك؟
عمر: بابا ما تغيبش عننا تاني.
غانم: في إيه يا عمر، قلقتني عليك.
لتحضر أميرة.
أميرة: حمد الله على السلامة يا غانم.
غانم: الله يسلمك.
أميرة: يلا الغدا جاهز.
غانم: تمام يلا يا عمر.
نظر عمر إلى والده وكاد أن يخبره ولكنه تراجع خوفًا على والدته. وقرر أن يعالج أخطاء والدته دون خسارتها.
عند بسنت.
بوسي: أيوه يا حوس، مش هينفع نتقابل النهارده.
حسام: ليه بس؟ دا أنتِ وحشاني موووت.
بسنت: أصل آبيه زين اتصل وقال إنهم راجعين النهارده. وأنت عارف بقى زين عند بابا وماما إيه. والخدم من بدري بينضفوا ويجهزوا الأكل. ومش هينفع أخرج. هقول إيه.
حسام: أمري لله. بس كويس أنه رجع بقى. الإجازة قربت تخلص وما أخدتش لسه خطوة صح.
بسنت: خطوة إيه؟
حسام: اتقدملك يا مجننانى.
بوسي بفرحة: بجد يا حوس؟
حسام: بجد يا روح حوس.
عند زين وحور.
تنام حور على كتف زين وهي تشعر بأنها تعيش في الجنة من قربه الذي تعشقه.
بعد عدة ساعات.
زين: حور حبيبتي اصحي، وصلنا.
حور: معقول أنا نمت كل دا؟
زين: أيوا، دا أنتِ كنتِ غرقانة في النوم.
حور: ما حسيتش بنفسي.
زين: نوم الهنا يا قلبي. يلا بينا.
ونزل قبلها وفتح لها باب السيارة كالأميرات.
وأمسك بيدها ودخلوا إلى الفيلا.
كان محمد وسمر وبوسي في انتظارهم.
حيث استقبلتهم سمر بكل حب وترحاب، واحتضنت حور.
سمر: تعالي حبيبتي في حضني، دا أنتِ وحشاني أوووي.
حور: وحضرتك أكتر يا طنط.
بوسي: وأنا ماليش نصيب في الحضن دا يا حور؟
حور: حبيبتي يا بوسي.
واحتضنتها هي الأخرى.
بوسي بهمس: عملتي إيه مع العوووو؟
حور بضحك: هحكيلك بعدين.
بوسي: أوعدنا يا رب.
محمد: حمد الله على سلامتكم يا ولاد، ويا رب تكونوا انبسطتوا.
حور: انبسطنا جدًا يا أونكل.
زين: الرحلة كانت ناقصاكم.
محمد: متعوضة مرة تانية إن شاء الله.
محمد: يلا علشان العشاء جاهز.
زين: حاضر يا بابا.
وجلسوا جميعًا لتناول العشاء.
وبعد أن انتهوا.
زين: أستأذنكم، محتاج أستريح من السفر.
محمد: آه طبعًا، اتفضلوا.
زين: تصبحوا على خير.
وأمسك يد حور وصعدوا إلى حجرتهم.
محمد: مش ملاحظة إن زين بقى مرتبط بحور أكتر من بعض؟
سمر: الحقيقة البنت تستاهل أكتر من كدا. ربنا يسعدهم.
لترد سارة: عقبالي يا رب.
عند زين.
زين: حور حبيبتي، عندي مشوار مهم الصبح بدري. تعالي عايزك تنامي في حضني علشان أعرف أنام.
حور: بس أنا لسه ما فضيتش الشنط.
زين: شنط إيه بس.
وذهب إليها وحملها إلى سريره وقبلها قبلة ألجمتها.
ونام سويا كعشيقين.
مر الوقت وأتى الصباح.
ليستيقظ زين ويتحرك بهدوء حتى لا تقلق حور، ويرتدي ملابسه ويخرج دون أن يخبر أحد إلى أين يذهب.
رواية حورية بين الذئاب الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
عند زين يستقل سيارته ويصل إلى مركز الشرطة حيث صديقه طارق.
طارق: طول عمرك مواعيدك مظبوطة يا زين.
زين: أخبارك يا طارق. واحشني وأخبار أونكل شريف.
طارق: بخير الحمد لله. بس من بعد وفاة الحاجة وهو منطوي جداً وقافل على نفسه.
زين: الله يكون في عونه، عشرة العمر طبعاً والفراق بيبقى صعب.
طارق: تسلم يا رب. بص يا سيدي، بالنسبة لسوني، فالبنت دي رجعت لنشاطها من تاني، مش زي ما أنت تركتها. هي طبعاً بعد ما أنت أنقذتها من القتل من بين إيديها بجوازك منها عرفي، واشتريت لها الشقة عشان تتستر فيها، فعلاً قعدت شهور محترمة نفسها. وفعلاً لما هي قطعت أمامنا الورقة بتاع الجواز الصوري، فكرنا إنها فعلاً تابت. لكن طلعت أذكى من كده بكتير، واللي قطعته طلع مجرد صورة، والأصل كانت محتفظة بيه. مين بقى بيحركها، لسه ما ظهرش. بالمراقبة في واحد رد سجون بيتردد عليها اليومين دول، ولسه مش معروف السبب الرئيسي إيه، هل هو زبون عندها، ولا ليه علاقة بالمشكلة بتاعتك. عموماً، أنا كلفت واحد لمراقبة الشخص ده، وهي تليفونها حالياً تحت المراقبة.
زين: كده تمام. رأيك أروح لها وأواجهها؟
طارق: لأ طبعاً. في جميع الحالات هتكذب عليك. خليك بعيد وأنا هبلغك بالجديد ديماً.
شكر زين على مجهوده وقرر المغادرة.
في طريقه وجد رسالة من رقم غريب.
فتح الرسالة: "شوف اللي أنت وثقت فيها وأديتها اسمك وبقت مراتك بتخونك مع مين".
جن جنون زين من تلك الرسالة.
اتصل زين على الرقم ولكنه مغلق.
عند أميرة.
أميرة: عملتي اللي قلتلك عليه.
سوزان: أيوه. وأنتِ بقى عملتي ليا أي حاجة في موضوع سمر؟
أميرة: اطمني، النهاردة هنضرب عصفورين بحجر واحد.
سوزان: إزاي؟
أميرة: هعرفك.
وقصت لها خطتها.
سوزان بفرحة: يا ساتر! أخيراً هخلص من سمر.
أميرة: طبعاً، والمرة دي للابد.
كان عمر يقف ويستمع لكل ما دار بينهم.
عمر: يا خبر! ده فاضل نص ساعة بس وخطط ماما تتنفذ. أنا لازم اتصرف.
وخرج مسرعاً وقاد سيارته بسرعة جنونية للذهاب إلى فيلا عمه.
عند حور.
فاطمة: ست حور، الكل منتظر يفطر من إيديكي زي زمان.
حور: حاضر يا دادة. جهزي ليا الحاجة وأنا نازلة وراكي.
استبدلت حور ملابسها بسرعة ونزلت إلى الأسفل تعد لهم الفطور.
حور: أومال هما فين؟ بحسب طنط وأونكل وبوسي صاحيين. أومال مين اللي طلب.
الدادة بارتباك: الست الكبيرة. وهما قالوا هينزلوا حالاً. هروح أستعجلهم.
وذهبت بعيداً وهي تصور حور وهي تصب اللبن في الكوب لسمر.
أما محمد وبسنت لا يحبون اللبن.
فاطمة: كده زي الفل. والخطط مشيت زي ما الست أميرة قالت ليا، ومعايا الدليل أنها هي اللي عملت الفطار وصبت اللبن بعد ما حقنته.
وصعدت إلى الأعلى إلى سمر.
فاطمة: ست هانم، الست هانم حور جهزت الفطار وبتقولك تحبي نطلعه ليكي هنا ولا حضرتك هتنزلي؟
سمر: لا أنا نازلة. صحي بسنت هي كمان.
فاطمة: أمرك يا هانم.
استبدلت سمر ملابسها ونزلت للاسفل.
سمر: إيه ريحة الأكل الحلو ده؟ كنا مشتاقين لفطارك يا حور.
حور: بألف هنا يا طنط. اتفضلي اشربي اللبن على ما أونكل ينزل هو وبوسي.
سمر: محمد نزل الشغل بدري، وبوسي زمانها نازلة.
وأم سكت كوب اللبن وكادت أن تشرب ليرن هاتفها.
سمر: الوو.
عمر: إزيك يا طنط عاملة إيه؟
سمر: أنا كويسة الحمد لله.
عمر: طنط، اوعي تشربي اللبن النهارده.
سمر باستغراب: ليه؟ هو في إيه؟
عمر: دقيقتين وهكون عندك وهعرفك كل حاجة.
واغلق الهاتف.
حور: ماله عمر؟
سمر: مش عارفة يا بنتي. بيقول هييجي حالاً ويفهمني.
وبالفعل بعد دقائق وصل عمر.
وبعد أن ألقى التحية أمسك كوب اللبن وأخذه ودخل به إلى المطبخ وأفرغه.
وعاد إليهم.
حور: في إيه يا عمر؟ إيه اللي بتعمله ده؟
عمر: فين دادة فاطمة؟
سمر: بتصحى بوسي فوق.
عمر: طب لو سمحت يا طنط خليها تاخد إجازة ضروري.
حور: إحنا مش فاهمين حاجة.
عمر: نفذي بس الأول، ومحدش يعرف فاطمة بوجودي.
وبالفعل عند نزول فاطمة، طلبت سمر منها أن تأخذ إجازة لمدة شهر مدفوعة الأجر. وطلبت منها المغادرة.
وبعد دقائق غادرت المكان.
خرج عمر إليهم.
في نفس اللحظة عاد زين هو الآخر من الخارج.
عمر: كويس إنك جيت.
زين: إزيك يا عمر.
عمر: أنا كويس. في حاجة عايز أقولها ليك على انفراد يا زين.
حور: هو إيه ده؟ إحنا عايزين نفهم سبب تصرفاتك دي.
عمر: بعدين يا حور.
وأخذ زين ودخلوا المكتب.
زين: في إيه؟ قلقتني.
عمر: أنا مش عارف أقولك إيه. بس كل اللي أقدر أقوله ليك: خلي بالك من حور. في ناس بتعمل المستحيل عشان تفرقكم.
زين: وأنت عرفت إزاي؟
عمر: اعفيني يا زين، لأن صعب أقول. وداد فاطمة، كانت عايزة تسمم طنط سمر والكل يشك في حور، لأنها هي اللي حضرت الفطار.
قام زين مفزوعاً من مكانه.
زين: أنت عارف أنت بتقول إيه؟
عمر: أيوه يا زين، عشان كده أنا جيت بسرعة.
زين: وأنت إزاي تخلي فاطمة تمشي بالسهولة دي؟
عمر: ما تقلقش. أنا بلغت الشرطة عنها، وهي تحت المراقبة دلوقتي.
زين: مين ورا كل ده؟ فهمني.
عمر: ارجوك يا زين اعفيني. أنا بلغت الشرطة بكل حاجة.
عند بوسي.
بوسي: هو إحنا مش هنفطر ولا إيه؟ أنا جوعت.
حور: انتظري أما نشوف زين وعمر وإيه حكايته.
خرج زين وعمر.
بوسي: أنا جوعت. ما تيجوا بقى.
عمر: أفطروا خلاص. وأنا هفطر معاكم.
وجلسوا جميعاً لتناول الطعام.
رن هاتف زين وكان حسام.
حسام: إيه يا عريس؟ نسيت أصحابك.
زين: إزيك يا حوس؟ لأ أبداً. أنا كنت لسه هكلمك النهاردة.
حسام: طيب يا سيدي. أنا بعد إذنك، كنت عايز آجي أزوركم النهاردة في موضوع عايز أتكلم معاك فيه.
زين: أنت تشرف في أي وقت. البيت بيتك.
شكر حسام وأخبره بالموعد وأغلق الهاتف.
كانت بوسي قلبها يدق بسرعة فقد صدق حسام وعده لها، وأخيراً سيأتي لخطبتها.
عمر: هو حسام جاي لوحده؟
زين: ما قالش. هو في حاجة؟
عمر: لا أبداً. بحسب آنسة سارة هتكون معاه.
حور: واضح إن سارة أكلت عقلك.
عمر: الحقيقة أنا معجب بيها.
زين: طب إيه مانعك تتقدم ليها؟
عمر: عندي شوية مشاكل تتحل الأول، وبعدين ربنا يسهل.
رن جرس الفيلا وكان القادم مريم والدة حور.
مريم بحب: حمد الله على السلامة يا حور. حمد الله على السلامة يا زين.
زين: الله يسلمك. اتفضلي يا طنط.
احتضنت حور والدتها وهي ترحب بها.
مريم: اتبسطتي في الإجازة بتاعتكم؟
حور: أوي يا ماما. أومال فين بابا؟
مريم: هيخلص الشغل مع عمك ويرجعوا على هنا.
سمر: نورتي المكان من تاني يا مريم. وحشتينا.
مريم: منور بوجودك يا ست سمر.
سمر: قولي سمر بس. إحنا بقينا أهل.
مريم: آه طبعاً يا حبيبتي.
عند أميرة.
تتصل أميرة عدة مرات على فاطمة ولكنها لم تجيب.
أميرة: انتي روحتي فين يا زفتة؟ عايزة أعرف وصلتي لإيه.
وتعيد الاتصال عدة مرات دون رد.
بعد أن انتهى محمد وغنم من عملهم.
محمد: يلا بينا على الفيلا هنتغدى النهاردة سوا زي ما اتفقنا.
غانم: كان نفسي أميرة تتغير وتكون معانا في الجو الأسري ده، حتى عشان خاطر عمر.
محمد: الحقيقة عمر مختلف عن أميرة خالص. ربنا يهديه لك.
غانم: يارب. بس مش عارف ليه متغير الفترة دي وكأن عنده جبل فوق قلبه.
محمد: ليه كده؟ بعد الشر. إحنا هنروح دلوقتي وهخلي زين يقعد يتكلم معاه. يلا بينا عشان ما نتأخرش.
وغادرا المكان.
تتصل سوزان من رقم غريب على هاتف سمر منتظرة سماع وفاتها.
لتجد من يرد عليها.