ما أن قالت حورية أنها ستقص شعرها حتى هاج ليل ودفع الباب، لترتعب. دخل عليها ليجد المقص في يدها ليصرخ: "بتعملي إيه يا مصيبة سودة! لترتعب وتهتف: "والله لو قربت هقصه! ليحس بالرعب ويهتف: "طب خلاص اهدي، ماهعملش حاجة، اهدي." كانت تمسك شعرها والمقص عليه، لتهتف: "لا، أنت كداب، هتشدني من شعري وتضربيني، أنا خايفة." ليتجلد ويسيطر على نفسه ويهتف: "لاه والله ما هاجي جارك، بس سيبي المقص، ماهعملكش حاجة، والله ماهعملك حاجة."
لتنظر إليه بغضب ويهتف: "والله أهه بحلف." لتهتف بطفولية: "ومش هتضربني؟ ليتنهد ويهتف: "لاه ماهضربش، ولا أزفت، مع إنك عايزة راسك تنفلق نصين." لتهتف ساخطة: "شوف أهه بتضحك عليا." لتهتف لتهم أن تقص شعرها، ليصرخ: "خلاص خلاص، هكتم، والله هكتم، هنشل أهه." ليتنهد: "شوفي أهه، هروق وهبقى طيب زي ما بتحبي، بس سيبي شعرك الله يهديكي." لتهتف: "مانا كرهته." ليهتف بحب: "بس أنا بحبه وبموت عليه." لتهتف بغلب: "أمال بتشده ليه وتوجعني؟
طب أقصهولك تاخده وتسيبني في حالي؟ ليتنهد بغلب: "تقصيه؟ آخده؟ دا إيه المرار ده! لاه يا جلبي ماتقصيهوش، إني عايزة عليكي، بحبه أكده." لتهتف ساخطة: "ماتقلش قلبي، دي بطل كدب، حرام الكداب بيروج النار." ليتنهد: "أكتم ودادي لما جلبك ينهري، دا مرار." ليتنهد ويهتف بغلب: "حورية، أنت ناوية على هبلي؟ يمين بالله ليل الرفاعي هيخلص في إيدك وروحك تطلع." لتهتف: "والله؟ طب أنا وحشة، ماتطلقني وتروح للسحلية بتاعتك." ليصرخ:
"مافيش طين سحالي، الله يخربيتك يا زكريا، هو كلامه السو اللي دخل راسك الأبله؟ مانت أهبل." لتشتعل: "تاني تاني، أنا هبلة وأنت إيه؟ ها؟ وصابحة إيه؟ حلوة وبفيونكة، عاجباك قوي؟ ماتروح تنزلها، ارشق في حضنها يا بتاع صابحة." كانت مغتاظة ومشاعره تحترق وتشعر بغيرة رهيبة. ليتنهد: "منك لله يا صابحة، ويخزيك يا زكريا. طب خلاص، اهدي بقى." لتهتف: "أنا مش هبلة." ليبتسم: "لاه هبلة إزاي؟ داني اللي أهبل أنا وعيلتي وأيامي السودة، ها؟
إيه تاني." لتقطب جبينها لتهتف: "وصابحة وحشة وأنا أحلى منها." ليهتف: "صابحة إيه دي؟ دانت الجمر كله، والله." لتهتف قاطبة: "أوعى تكون بتاخدني على قد عقلي، أموتك والله." ليضحك: "أنا؟ برضك؟ دانت ست العاجلين، جمر والله يا جلبي." لتهتف متبرمة: "طب احلف إنك مش هتضربني ولا هتشدني من شعري." ليبتسم ويهتف: "والله ماهيحصل." لتظل تقف تراقبه وهو مبتسم، لتنزل المقص. ليندف ويشدها إلى أحضانه، يتلمس شعرها، لترتجف وتحاول أن تبتعد.
ليهتف: "اسكتي بقى شوية، عشان والله ما عدت قادر، الحرج اللي داير جوايا." ليظل يتلمسها بحنان، ليحملها. لتهتف: "نزلني، فيه إيه؟ ليهتف: "إيه؟ هنام؟ بلاش." لتهتف: "لا مش هنام جنبك، أنا مخصماك عشان تبقى تزعق فيا وتقل على رجليا نقش الحنة. أوعى." ليتنهد بغلب: "يعني أصالِحك جوا تطلعي بره تكمليها سخمطة على حالي؟ أروح فين؟ لتهتف متبرمة: "روح للزرقا بتاعتك." ليقرصها من وسطها: "نتلم بقى، عشان أنا شفت يوم طين." لتهتف:
"أوعى، مش عايزة أنام، أنا مش جايلي نوم." ليتنهد: "طب أنا عايز أنام طيب." لتهتف: "ماتنام، أنا حوشتك، دا إيه المرار ده." ليهتف: "ماهو أنا مش عارف." لتتنهد: "لا، مخصماك. أنت وحش وكنت هتموتوني وعايزين تموتوني زي ما قال زكريا." ليتنهد ويكتم نفسه: "حسبي الله، أشوف فيك يوم أغبر يا زكريا. هو اتكتب لي يبهدلني." ليحاوطها: "إني برضك عايز أموتك أنا." لتهتف: "آه عايز، وكلهم بيقولوا إنك شرير." ليديرها: "طب وأنت شايفة إني شرير؟
كانت نظراته تلهبها، لتخجل. ليرفع وجهها: "شايفة إيه؟ لتهمس بخجل: "مش شايفة، أوعى، أنت وحش." ليهتف: "لا والله، طبع أه، بس مش وحش، بصيلي طيب." لتهمس: "تؤ تؤ تؤ." ليضحك: "خايفة تبصيلي تعرفي إني مش وحش." لتحني رأسها، ليقبل خدها، لتلين أكثر، ليبتسم. لينزل بجوار شفتيها يقبلها، ليهمس: "والله ما وحش، بس طبع أغبر وخلقة سنين سودة وتربية هم، مش بيوم وليلة." لتبتعد خجولة: "عايزة ماكلمكش خالص، ممكن؟ ليضحك:
"ماهقدرش والله، الجمر ما يكلمنيش." لتهمس: "أنا قمر يا ليل." ليرفع وجهها: "جمر بس؟ دانت البصة في وشك دنيا." لتبتسم: "بجد يا ليل؟ ليحتضنها: "ليل تاه وداب وانهبل." لتهمس: "انهبل ليه؟ "ماقدرش أنطق، هفطس، أقسم بالله." لترفع رأسها وتضع يدها على قلبه: "خرج اللي جواك عشان قلبك يرتاح، أنا حاساك تعبان، ربنا يريح قلبك، القلب الموجوع صعب، أنا بحس بيك." ليهمس بحب: "حاسة بيا يا حورية؟ لتتنهد:
"آه حاسة، حاسة إنك موجوع وفيك حاجة بتخنقك." ليحتضنها عن آخره، ليتنهد. ليشدها. لتهتف: "لا والنبي مش هنام." "طب خلاص نام." لتبتعد: "وأنا هنزل أقف تحت في الزرع وأسيبلك الحتة." لتستدير، ليسرع ويشدها. لتخبط في صدره: "رايحة فين وسيباني بس؟ ماتيجي تنامي الله يهديكي." لتهتف: "مخنوقة، عايزة أقعد تحت، والنبي شوية." ليتنهد ويهتف: "طب يا ستي يلا ننزل." لتبتسم بسعادة: "إيه؟ هننزل بجد؟ ليقترب ويشدها: "آه هننزل، يلا."
ليشدها وينزلا للأسفل. كان الجو هادئًا، ليذهبا إلى أحد المقاعد. لتجلس، كان الجو رائعًا، لتحس بارتخاء في جسدها. ليقترب ويشدها إليه، لتتململ. ليهتف: "بالله اهدي، إني تعبت من الصبح." لتغمض عينيها وهو يتلمسها بحنان، لتبدأ في الدندنة، كانت تحب الغناء بشدة. ليهتف: "ما تقولي لنا حاجة أكده بحسك الحلو." لتتنهد وتصمت. ليهتف: "إيه؟ ما عايزاش تسمعيني صوتك؟ مش نزلت معاك وسمعتك كلامك أهه."
لتتنهد وتسهم وتفكر في حالها، لتغمض عينيها لفترة. لتهتف بصوت يأخذ القلب: "الوحدة بتقتلني ولا حد بيسألني... وحبايبي ناسيني ليه.... لا قريب ولا صاحب يسمعني.... ولا حضن حبيب بقا بيسعني.... مش قادرة أتحمل وأصبر وأنا كل الناس بتودعني.... ببكي ولا في إيد تتمد تمسح دمعتي من ع الخد... ليه كل ما الفرح يجيني في دقيقة الاقيه يتهد... حرام أعيش لوحدي وسنين العمر تجري في عذاب مالوش نهاية....
وأفضل عايشة في وحدة وعذاب ودموع وغربة ولا قادرة أقول كفاية وآآآه... ولا حد بيفكر فيا يجي يسأل لو مرة عليا... يجي يصبر قلبي وروحي ع الوحدة اللي بتقتل فيا... سايبني لوحدي بتألم... مش عارفة مع مين أتكلم مش لاقية إنسان أشكي له وف حضنه أبكي وأتظلم..... حرام أعيش لوحدي وسنين العمر تجري في عذاب مالوش نهاية ولا قادرة أقول كفاية الوحدة بتقتلني ولا حد بيسألني."
لتنزل دمعة من عينها، ليحس بها ليل وبوجعها، ليرفع وجهها ليمسح دموعها. ليهمس بلين: "طب ليه دموعك دي؟ ليه طيب؟ أنا جنبك يا حورية، ليل جنبك، ماهيهملكش، ليه الوجع اللي جواتك ده." لتنظر إليه. وتقوم وتبتعد وتقترب من المياه لتلعب فيها ببراءة، وهو يتأملها. ليهمس: "سحر، ياخد العجل." ليقترب لينحني بجوارها، ليلمس يدها التي تلعب بالمياه. لتهمس: "عارف لو الدنيا فيها ميه وخضرة بس كنت هبقى فرحانة قوي." ليهتف: "هتعيشي لوحدك؟ إياك."
لتقوم وتسهم: "أعيش لوحدي؟ مانا لوحدي، طول عمري لوحدي، لا ليا صاحبة ولا ليا حد. حتى لؤلؤ آه بتخاف عليا، بس برضه لوحدي. أنا آه كبيرة، بس من كتر قفلتني مبقتش زي حد، ولا شكل حد. البنات كانوا بيقعدوا يتريقوا عليا." لتنزل دمعة من عينها لتمسحها، لتهمس: "كنت أقعد لوحدي أبص ع الناس وهما بيضحكوا ويتكلموا، وأنا لوحدي، مابعرفش أتكلم ولا أفهم زي الناس. عارف يا ليل، أنا عارفة إني مش طبيعية وماليش في إيدي حاجة...
مش بفهم زي الناس، مش بعرف زي الناس. بس بس، غلبانة قوي. بحس ساعات إني ماليش في الدنيا بتاعتكم." ليقترب ويحتضنها: "دي طيبة وجلب أبيض." لتتنهد: "محدش عايزها، وماحدش بيتحملها." ليشدد عليها: "مين قال أكده؟ دانت تتعازي ألف مرة." لتتنهد وتبتعد: "عارف قبل ما أجي هنا، لؤلؤ كانت بتضغط عليا أتجوز الدكتور. وكنت عارفة إني آخرتها هتجوزه لأنه كان بيطاردني وأنا بخاف."
"كنت هعيش معاه خايفة عمري كله، كان عارف أنا إزاي وعارف أنا غلبانة إزاي. كان يقعد يخطط مع نفسه هيعمل إيه وأنا أسمع وخلاص، كان مخطط إن أبقى ماليش شخصية ويكمل عمري كده لأني غلبانة." ليهتف: "وأهو ما حصلش ولا هيحصل." لتتنهد: "ماهي ماتفرقش خلاص." ليقطب جبينه. لتبتعد، ليشدها الحضن: "يعني إيه؟ لتنظر إليه ببراءة: "تفرق إيه؟ أنت يا ليل عنه؟
جوازة غصب وأوامر ومافيش مشاعر، أنت زيه يا ليل، بس الفرق الدكتور كان بيحبني. أنت ماتحبنيش، أنت بتكرهني." ليشدها: "بطلي تقولي أكده بالله عليكي، بطلي. الكلمة دي بتحرجني من جوا." لتسهم وعيونها تلمع: "أنت غصب عنك، أنا عارفة، فاهمة إنك اتربيت تكره أهلي، بس عارف، دول مش أهلي ولا نعرفهم، أنا ماليش ذنب." لتضع يدها على قلبه، ليرجف قلبه:
"فيه هنا كره لناس وجعوك وواخدني مكانهم. لو ما بتكرهني ما كنتش تسيبني كل شوية يعملوا فيا. أنا غلبانة يا ليل، ماليش في غلبي حاجة. عارف لو دخلت قلبك استحالة هتسيبهم يعملوا فيا حاجة. بشوف لؤلؤ إزاي جاسر دخل قلبه بفرح قوي إنها أخيراً لقت اللي يفرح قلبها. أنا مش طالبة أدخل قلبك وعارفة إني عمري ما هدخله لأننا مختلفين، أنا طالبة تبطل توجعني، أنا غلبانة. بطل تطلع كرهك عليا يا ليل." ليحتضنها: "يمين بالله مابكرهك ولا أجدر."
ليمسك وجهها: "أنت بس البصة في وشك روحه وسحر." لتسهم في نظراته، لتنساب مشاعره من برائتها وعيونها التي تشع مشاعر صافية بريئة، ليتلمس وجهها بحنان: "أكره إيه اللي قدامي ده؟ ماينكرهوش واصل." ليقترب بهدوء وهيا ساهمة لا تتحرك، وقلبه يصرخ من قربها، ليتلمس شفتيها بحنان، لتغمض عينيها وتنساب مشاعرها، فهي في أمس الحاجة للمشاعر.
ليتوه في شفتيها وحلاوتهم، ويظل يهيم بها، ويتلقفها بين يديه، ويريحها في أحضانه ويحاوطها ولا يتركها. ليظل فترة يحس أنه دخل الجنة، كان تائهاً في سحر شفتيها. ل تنتفض فجأة عندما سمعا صرخة من ورائهم: "اتنين حرابيق يا حفيظ يا حفيظ 🙄." فكانت زوجة عمه وابنتها. لتهتف: "إيه المسخرة دي عاد يا سي ليل؟ على آخر الزمن بت العتامنة هتخليك تعمل العيبة بره الدار." لتهتف صابحة: "هيا السبب يا ماما البحراوية المكشوفة." (بس يا زرقا 😂)
لتتشنج حورية وتهب مسرعة وتهرب من أمامهم. ليغمض عينيه مشتعلاً من داخله، يحاول أن يهدأ، فهو كان في حال حالم، لياتوا ليقطعوا عليه. (ماسك ديل كلب يا قلب أمك 😅) ليهب ويقف يقول بغضب: "مرت عمي، خلي بالك من كلامك، عيبه إيه؟ دي مرتي، وأنت يا بت أنت لسانك ينطق بكلمة هقطعهولك، دا مرار. أما غور، ليلة سودة على دماغي." ليذهب ويصعد. لتقف صابحة: "طيب يا ليل، والله لأوريك." لتخرج وتكلم أحد الخدم لتحضر لها تليفون زكريا لتكلمه. لتهتف:
"إزيك يا ود عمي." ليهتف: "مين معايا؟ لتقول: "صابحة الرفاعي معاك." ليهتف: "وعايزة إيه يا ست الناس؟ مالك بينا؟ لتقول: "فيه مصلحة بينا عايز تعرفها، وإلا أقفّل من سكات." ليهتف: "لأ نعرفوها، هاتي اللي في عبك." لتهتف: "حورية." ليهتف مندفعاً: "مالها؟ جرالها حاجة؟ المحروق جوزها عمل فيها حاجة؟ لتهتف: "براحة على روحك، لاه ماعملش، بس رايداه يعمل." ليهتف: "كيف ده؟ عايزة إيه أنت؟ لتهتف: "أنت عايز حورية صوح؟ وأنا عايزة ليل؟
يبقى المصلحة واحدة." ليصمت قليلاً، لتقول: "إيه؟ مش رايد؟ خلاص براحتك." ليهتف منفعلاً: "لأ معاكِ، معاكِ." لتقول: "خلاص، تخليك معايا نخطط إزاي نضرب ضربتنا يا بن الناس. اسمع، هبلغك بأي حاجة، فاهم؟ تنجد." ليهتف: "طيب، خلاص معاك في أي حاجة." لتقفل الخط وتبتسم بخبث: "آخرتها هتترمي بره الدار يا بنات العتمانية، وجلبي هيفرح وأتجوز ليل." صعد ليل ليجد حورية نائمة منكمشة، ليتنهد. كانت تتصنع النوم.
ليقترب وينام بجوارها. كان مشتعلاً، فهو كان يفتقد تلك اللحظة الحالمة. لينظر إليها ليجدها منكمشة، ليشعر بالوجع وكلماتها قد أثرت فيه. ليقترب ويشدها إليه، لتصرخ وتهتف: "ابعد، والنبي، بطل كده." ليهتف: "بطلي أنت ونامي وعدي الليلة، أنا على أخري والله، هطيح فيكي بالنار اللي شابطة جوايا دي." لتنكمش خوفاً، ليشدد عليها، لتنام أخيراً. ليضمها أكثر: "منك لله يا صابحة، أشوفك والعة، ولعتي، كنا في حال وجينا زي الجضا، أعوذ بالله."
لينام أخيراً بعد عذاب ومشاعره تطحن بعضها. وحدوا الله. كانت لؤلؤ تقف تلبس عباءة صعيدية مطرزة وتنظر لنفسها، لتسمع صفيرًا من الخلف، لتلتفت لتجد جاسر ينظر إليها، لتخجل من نظراته. ليقترب: "إيه يا جمر، جهزت؟ لتهتف بخجل: "آه، خلصت أهو." لينظر إليها: "طب أنا ذنبي إيه؟ أخش السجن يا جلبي." ل تنظر إليه: "سجن إيه؟ أنت بتقول إيه؟ ليهتف: "ماهو أنا ماهتحملش. ليبتسم... شعرك ده يتغطي، ودول ما يلمعوش أكده." ليشير لشفتيها: لتهتف:
"إيه يا جاسر؟ دا فرح؟ أنا هغطي شعري، عارفة، بس دا روج عادي." ليقترب ويشدها: "يعني تحرج لي جلبي ويبصوا على شفايف الجمر وينهبلوا." لتهتف بخجل: "بطل، إيه ده؟ ما كل البنات بتحط." ليهتف: "وأنت مش زي البنات." لتنظر إليه، ليرجف قلبها: "مالي يعني؟ ليهتف: "لاه، من جهة مالك، فكتير... جمر وتاخد العجل، ودول لوحدهم جنة." لتهمس: "بطل كلامك ده، بتكسفني." ليهتف: "ماهو هفضل أقول لحد ما يتمسح." لتتنهد: "طيب خلاص همسحه." ليهتف:
"هتمسحيه؟ خلاص؟ طب إزاي طيب؟ لتهتف: "إزاي إيه؟ همسحه عادي زي ما بيتمسح." ليهتف: "لأ، أنا ليا طريقة تانية للمسح." لتقطب جبينها: "طريقة تانية؟ طريقة إيه؟ ليقترب منها، لينظر إليها بخبث، ليهتف: "لما تجربى هتعرفي." لتقول: "إيه؟ الطريقة جديدة يعني؟ حلوة دي؟ ليضحك: "لاه ماهياش جديدة، بس من حلاوتها تاخد العجل." ليقترب، لتقطب جبينها: "جاسر، فيه إيه؟ بتقرب ليه؟ ليحاوطها ويلصقها بالحائط. هو يتمسح، بس ده بيتمسح إزاي؟ نعرف الجمر.
ليشدها ويقبلها قبلة حارقة، لتحاول أن تبعده، ليزيد من مشاعره وقربه، لتحس بأنفاسها ستزهق من أفعاله، وهو يصب حناناً، لتستكين بين يديه، ليحاوطها بحنان وهو سعيد باستجابتها. فلاول مرة لؤلؤ تقربه بهذا الشكل، ليعلم أنه تكونت بداخله مشاعر له. ليظل هائماً بها، ليبتعد أخيراً ويحتضنها بشدة، لتظل هيا في أحضانه ترتجف من هول ما كان فيه، لتعلم أنها تكون بداخلها مشاعر جياشة له، فكانت هائمة راغبة بشكل صارخ. لتخاف من داخلها، لتبتعد وتهرب من أمامه، لتدخل الحمام.
ليتنهد: "يا جلبي اللي بيصرخ، جمر يا بت الايه، تاخدي العجل... واحدة واحدة، أولها شفايفه، بكرة كله يبقي في حضني... بالهدواة يا جلب جاسر، إن ما كنت اتربعت، وأخش وأبرطع... اشتغل يا واد، اشتغل." ليخرج ويترك لها مساحة تفكر في مشاعرها. أما هيا فكانت ترتجف: "إيه ده؟ ماحسيتش فيه إيه؟ أنا برتعش ليه كده؟ هو عمل إيه وأنا ماحسيتش." لتتنهد وتتذكر لمساته، لتبتسم بخجل وتسهم في قربه، لتتنهد: "طب وبعدين؟
مش عارفة أصدّه، دا حنين وطيب قوي، بيدخل قلبي من غير ما أحس. يا رب ماتوجعني، أنا غلبانة." لتتنهد وتخرج تكمل ما كانت تفعله. دخلت سارة ولؤلؤ على حورية ليخبراها بالفرح، لتبتهج كثيراً وتقول: "بجد؟ والنبي؟ طب هنروح إزاي؟ لتهتف لؤلؤ: "جاسر هيودينا." لتهتف حورية: "الواد جاسر ده طيب وعسلي."
ليبدا في الاستعداد للفرح. لتعلم صابحة أنهم ذاهبون، لتتصل بزكريا أن يلاقيهم في الفرح ويلتصق بحورية، فلليل لن يذهب معهم. لينتهز زكريا ذلك ويهب مسرعاً ليرى حورية وربما يحدث معهم مشكلة ينتهزها زكريا. لتلبس فستاناً من اللون الأحمر، ضيق من الخصر يصل إلى أعلى الكعبين، وسرحت شعرها ووضعت زينة على وجهها. لتقف تدور، كانت جميلة. لتستدير لتجد ليل يقف بقرب الباب يراقبها، لتقف مرة واحدة خجولة. ليقترب منها. لتهتف:
"هتيجي معانا الفرح؟ ليرفع حاجبيه: "إيه ده؟ لاه والله، كتر خيرك، هتاخدوني معاكو." لتقطب جبينها: "إيه؟ فيه إيه؟ ليقترب غاضباً: "مالكيش راجل تاخدي إذنه؟ لتهتف: "آخد إذنك؟ ما جاسر قال." ليهتف: "وأنت سيادتك متجوزة جاسر؟ لتهتف: "طب خلاص، زعلان ليه؟ ممكن أروح الفرح معاهم؟ ليهز رأسه: "بالبساطة دي أكده؟ خلاص." لتهتف: "مش أنت عايزني آخد إذنك؟ خلاص أهو." لتقترب منه: "والنبي والنبي، لتمسك يده، عشان خاطري، نفسي أفرح معاهم."
ليتنهد: "ماشي يا ستي." لتقفز فرحاً كالطفلة، لتقول: "هتيجي معانا؟ ليهتف: "لأ، روحوا وأنا هحصلكم بعد شوية، عندي شغل." لتهز كتفيها وتندفع للخارج. ليمسك يدها ويرجعها. ليهتف: "رايحة فين بشكلك ده؟ لتقطب جبينها: "إيه؟ ماله شكلي؟ وحش؟ ليتنهد: "وحش؟ دا مرار." لتقطب: "مرار؟ أنا شكلي مرار؟ لتخبطه على صدره. ليتنهد: "آه، هنبتدي الهبل. يا بت الناس، افهمي، رايحة فين بشعرك وفستانك الضيق ده... وأحمر، لابسة لي أحمر." لتهتف:
"أنا مش لابسالك." ليهتف: "لأ والله، ماتلبسيليش ليه؟ مش مرتي عاد." لتقطب: "أنت عايز إيه دلوقتي؟ ليهتف: "خشي غطي شعرك، والبسي ملس فوق الفستان، وينخلع هناك." لتتنهد: "يووه، إيه ده." ليهتف: "يلا انجري." لتهتف: "يا ليل، بطل بقى، دا فرح." لتخرج أحد التيجان من العلبة وتضعها على رأسها وتدور: "شوف حلوة والله، مش مرار، اخص عليك، بطل، حلوة مش كده." ليتنهد بغلب: "أيوه، جمر والله."
لتظل تقف أمام المرآة تتزين، وهو يراقبها وقلبه يخفق. لتهتف: "عادي يا ليل، ما الناس كلها بتلبس، اشمعنى أنا؟ هو حرام أبقى حلوة؟ الناس هاتقول مراتك حلوة." ليتنهد: "ومين قال إن أنا عايز الناس تقول مرتي حلوة." لتقطب جبينها:
"تصدق، أنت واحد كلك شرير، عايز الناس تقول عليا وحشة، آه عشان لما تطلقني وتتجوز صابحة ماحدش يزعل عليا، بس لاه، أنا هبقى حلوة عشان لما تتجوزها ياكلوا وشك ويقولوا سيبت البت الحلوة ورحت للسحلية التانية، أنا عارفة خططك كلها." ليركن على الحائط ويرفع جبينه. لتهتف: "أنت مابتردش ليه؟ عشان فستكت صح؟ خططك كلها مكشوفة." ليبتسم: "خططي؟ وأنت بقى ناصحة مش أكده؟ وعرفتِ خططي." لتهتف: "أيوه، وفستكت، أنت واحد مخادع." ليضحك عن آخره:
"عارفة يا حورية، الصبر عليكي ثواب، والقعدة معاكي بينكتب عند الملكية تحت بند الصبر على الابتلاء.. دانا ربنا ابتلاي وباخد ثواب عظيم والله.. كأنك فستكتيني، لاه ناصحة يا بت.. ربنا يشفيك يا أختي، هو فيه حدود للإعاقة، بس الحمد لله، أنت عدتي، آه والله، أنت عايزة تندرسي والناس تدرس حالتك يا غلبانة." وحدوا الله. لتهتف: "أنت بتقول إيه؟ أنت بتلغوش صح؟ ليضحك: "ألغوش؟ ألغوش على إيه؟ ولا إيه؟ ولا إيه؟
هو نصيب وجدر ليل الرفاعي اللي عجله مالوش زي، لازم ينحصر من بخته." لتظل قاطبة. ليضحك: "والله ما لاقي كلام ولا وصف أقوله." ليشدها: "لأ ما عايزتش يجولوا لاه وحشة ولا حلوة، ما عايزتش حد يبصلك من أساسه." لتقطب جبينها: "ليه؟ ماحدش يبص لي؟ وحشة؟ ليتنهد: "يا رب، بكلم مسخوطة." ليقترب ويرفع وجهها، ليجدها دامعة، ليهمس: "لأ مش وحشة، واللي يجول أكده يبقى أعمى، بعيد نظر وجلب." ليقبل خدها ويهمس: "أنت جمر، والجمر لازم يتصان وينخبي."
لتنظر إليه ببراءة: "ينخبي؟ ليهتف: "يعني ينفع حتة الألماظ تنساب الخلج يمسكوها؟ ولا تنحط في ملس حرير ينحافظ عليه." ل تهمس: "يعني أنت عايز تحافظ عليا يا ليل؟ ليبتسم بحنان، لتبتسم وتقبل خده: "أنت حلو قوي." ليشدها إليه، ل يهتف: "وأنت جمر، يمين بالله جمر." لتهمس: "طيب، ينفع ألبس الملس وأقلعه هناك؟ ليبتسم: "طيب خلاص، أول ما تروحي اقلعيه، طالما هتفرحي وسط البنات." لتقترب وتقبله.
لتستدير وتبحث عن الملس التي أحضرته يوم الفرح ولبسته وخرجت. لينظر إليها ويتركها ترحل، ليذهبا إلى الفرح، وتبقى الفتيات معها. فلؤلؤ تلبس عباءة صعيدي رائعة وكذلك سارة، لتبتسم حورية وتخلع الملس. لتشهق سارة: "إيه ده؟ البسي، البسي." لتهتف حورية: "ألبس إيه؟ أنا واخدة الإذن يا ماما، أخوكي قالي لما تروحي اقلعيه." لتبهت سارة: "يا مري، ليل جالك أكده؟ اتخبلت إياك؟ البسي يا بت الناس، الرجالة بتبص علينا." لتهتف حورية: "مالي؟
مفيش حاجة والله، ليل قال كده." لتهز سارة رأسها باستغراب. ظلوا جالسين في الفرح، لتأتي إحدى الفتيات لتأخذ حورية ويذهبا إلى الفتيات ويظلوا يرقصان ويمرحان والكل سعيد. لتهتف لؤلؤ: "على فكرة، حورية بتغني." لتصرخ الفتيات، لتقوم إحدى الفتيات تشدها وتعطيها مايك صغير.
لتضحك، لتقف حورية وتبدأ في الغناء، ليصدح صوتها عالياً، ليتجمع الفتيات، وبدأت الدنيا تصمت رويداً رويداً، ليسكت الكل وصوت حورية يصدح من البيت، ليعم صمت غريب أسفل البيت وبالبيت، وصوت حورية يعلو ويعلو، والكل مسحور. ليقف جاسر خارج البيت، ليهتف: "مين الصوت اللي بيغني ده؟ دا سحر، جلبي هيوجف." ليستمع لاتصال لأخيه، ليفتح التليفون ليتكلم معه لبعض الوقت. ليهتف جاسر: "اقفل بقى، أنا بسمع سحر أهه." ليتساءل ليل: "بتجول إيه؟
أنت عبيط؟ ليهتف: "اسكت اسكت، فيه حرمة جوه دار الجمالية بتغني زي العندليب، أنت فين يا واد؟ اجري، هم، أنا جلبي بيرجف." ليقطب ليل: "بتجول إيه؟ جايبين مغنية من ميته الجمالية؟ بيجيبوا مغنية." ليهتف: "لأ دا من حنة البنات جوه، فيه بت بتغني، بس ما خبرش أهلها كيف يوافقوا أكده." ليهتف: "طب أنا ع الباب أهه، جاي أهه." ليقف جاسر حالما يستمع لذلك الصوت الرائع، ليصل إليه ليل، ليجده يقف مع اثنين من معارف الفرح. ليهتف أحدهم:
"البت طلقة، إني هروح أشوف منين وأشبكها." ليهتف الآخر: "بطل، إني اللي شايفها الأول." ليهتف جاسر: "والله أنتو مخاليل، بتخانقوا على مين تعرفوها." ليقف ليل: "فيه إيه؟ ليهتف آخر: "فيه نار والعة يا ليل، بت من بتوع الروايات، جمر فاير، يمين بالله لآخدها، ماهسيبهاش، وهتاجلها بالدهب." ليهتف الآخر: "ما تحترم حالك، أنت هتبص للبت اللي عيني جات عليها." ليهتف ليل: "ربنا يشفيكو، هتنهبلوا على مرة." ليهتف:
"اسمع واتمزج، دا سحر، مين العندليب ده؟ شوفت الصوت." ليركز ليل ويسمع، ليقطب جبينه، ليحس بنار بداخله: "يانهار أبوكي أسود، وعيلتك كلها." ليهتف الرجل: "إيه؟ شفت؟ تاخد العجل، أما أخش ألاقيها." ليهجم عليه ليل: "تلاقي مين يابن الجزمة." ليهتف الآخر: "أيوه يا ليل، اطحنه، وامسكه، أنا هلحق الأول." ليستدير. ليصرخ ليل ويترك الرجل: "رايح فين بروح أهلك." كا يتنقل ما بينهم بغضب، يمسكهم. ليهتف الرجل: "فيه إيه؟
ماتسيبني يا عم، ماتبقاش قطاع أرزاق. دا في الأحمر، تخبل." ليصرخ: "بتجول إيه يا محروق؟ أحمر؟ أحمر؟ البت بانت يا حزني، ماهي متخلفه." ليهبت جاسر: "مالك يا واد؟ ليهتف: "مالي إيه وطين إيه؟ مالي؟ الناس كلها بتسمعه، يا فضحتك يا ليل." ليندفع لداخل البيت، ليدخل لقلب البيت ويقف بجوار مقعد الفتيات، ليصرخ في إحدى النساء: "هاتيلي مرتي اللي بتغني دي بسرعة، واختها، وأختي." لتبهت السيدة، لتدخل لتخرج سارة، لتجد ليل متلبساً الشيطان.
لتهتف: "إيه يا أخوي؟ فيه إيه؟ ليهتف: "هاتي البت اللي جوا دي، بدل ما أخش أطين الدنيا." لتدخل لتخرج حورية إليه، ليتوقف قلبه من منظرها، فهي خلعت الملس. لينظر حوله برعب، ليدفعها مرة أخرى إلى المقعد: "الله يخربيتك، جلبي هيوجف، لبسيها الملس. فين الملس يا محروقة؟ لتهتف سارة: "مانت اللي جولتها." ليصرخ: "طب لبسيها، لاني هقتلها، ليل هيقتل مرته ويرتاح."
لتدخل سارة تلبسها، لتخرج حورية ومعها لؤلؤ، لتجدا ليل يقف يغلي. لتحتق حورية، ليمسكها ويشدها. لتغضب لؤلؤ: "أنت بتشدها كده ليه؟ ليهتف: "جاسر لم مراتك، أنا والله هصور قتيل." الله أكبر. ليشد زوجته ويخرج بها، أحس أنه سيقتلها. ليجد الرجلين، ليقترب أحدهما: "أهيه أهيه، الجمر أهوه." ليدفعه الآخر: "إني اللي هشبكها." ليصرخ الرجل: "لم نفسك، إني اللي هشبكها." كان ليل يقف ينظر إليهم محصوراً، فهم يتسابقون على زوجته. ليصرخ:
"بعد يا محروق منك له، شبكك عزرائيل يا بعيد، دي مرتي، منكو لله." ليشدها ويرحل محروقة. لياتي من يكمل عليه. ليجد زكريا يقف له: "بتشدها كده ليه يابن الناس؟ ماهياش حرمة تتشال في العين دي." ليتوقف ليل لأن عيون زكريا تنهش زوجته، ليحس أنه سيرتكب جناية، فهذا كثير عليه. ليهتف ويشد زوجته الحضن: "وأنت مالك يا زكريا؟ أشـدها إني حر، دي مرتي." ليهتف زكريا بغضب: "ليه مالهاش أهل عاد يجولها ويبقوا سندها وضهرها." ليهتف ليل:
"لأ، أنت الحاج، يتجال مالهاش إلا جوزها، هو سندها وراجلها." ليقترب زكريا من حورية ويهتف: "إني هنا يا بت عمي، تحت رجلك، تأمري أمر." ليدفعه ليل: "بعد عن مرتي، لآجيبها حريقة يابن الناس، وآخر مرة تجرب منها، فاهم." ليشدها وقلبه محترق، ليذهب بها إلى حجرة، واستدار والغضب ينهشه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!