الفصل 15 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
17
كلمة
3,705
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كان ليل يسمع كلام زوجة عمه، وفي نفس الوقت كان مشتعلاً بإحساس نار بداخله على حورية. شعر بالغضب من نفسه ومن منظره أمامهم، ليصرخ: "أغير على مين؟ أنا اتجننت! إياك! ليل ما بيغيرش على حد. بس مرتي ما تنكشفش، لو كانت من عند العفريت. مش عشانها، عشاني. عشان إني ليل اللي منه يحفظ نفسه. عشانه بس. غيره ورطة ومياعة مش أنا. يا مرت عمي!

ليندفع ويشد حورية التي كانت دموعها تسيل من كلامه القاسي. ليصعد بها إلى الأعلى، ويدخل بها، ليصرخ ثانياً: "مرة جتك تبان. يمين بالله أزرجلك وأخلص عليكِ. فاهمة؟ لتهز رأسها برعب. ليصرخ: "أشوفك بلبس مكشوف، هفلقك نصين! ليقف ينظر إليها بغضب، لتنكمش أكثر خوفاً. كانت جميلة، وذلك الفستان يظهر مفاتنها بشدة. ليلين وتلين ملامحه، ليتنهد: "يا رب، تعبت بقى." ليقترب، فدموعها تسيل، ليهتف: "تاني مرة ما تشتريش حاجة، فاهمة؟

والله أجيب لك." لتشعر بغضب شديد. لتستدير غاضبة وتذهب إلى دولابها وهي تبكي وترزعه، وتدخل الحمام. وهو يقف مبهوتاً من فعلها. ليجدها تخرج مندفعة لتضع العباءة في يده. لتهتف دامعة: "خد أهيه. أنا ما كنتش عايزة أصلًا أشتري. خدها، اشبع بيها. سارة اللي قالت لي. وما عدتش هجيب. ما تزعليش قوي كده." ليظل واقفاً لا يفهم شيئاً. ليقترب ويشدها إليه، لتتململ. ليحاوطها، ليهتف: "وما تشتريش ليه؟

لتسيل دموعها: "عشان ما معييش فلوس أنا." لتدفعه وتبكي. ليستغفر ربه: "يا رب، تعبت." ليقترب ويشدها: "فلوس إيه يا حورية؟ انتِ هبلة." لتنظر إليه ساخطة: "فلوسك. اطمن، ما هشتريش حاجة. أنا أصلًا مش عايزة حاجة." ليقترب منها ويهتف: "انت عقلك ترللي. أقسم بالله إني قلت حاجة." لتصرخ: "مش قلت ما تشتريش! ليتنهد: "آه، ماهو مرار. إني قصدي ما تشتريش حاجة من غير ما أعرف، عشان ما نحتصرش كيف انهارده." لتظل مقطبة.

لتهتف غاضبة: "وتحتصر ليه؟ انت الله عادي، ألبس أقلع، أنا حرة. وزكريا خاف عليا، بتزعقله ليه؟ وانت أصلًا ما خفتش." لينفعل ويقترب يشدها من ذراعها، ليصرخ: "كن خاف عليكي وأنا ما خفتش؟ لتهتف غاضبة: "أيوه، غار عليا. قول انت غرت، انت. انت قلت ما غيرتش. قول انت كنت غضبان ليه؟ وانت بتقول تحت: "مش بغير" وتحرجني قدام الناس. قول كنت غضبان ليه؟ صحيح، زكريا عنده حق، ما بتحرش عليا." ليصرخ: "لو كملتي، يمين بالله لأفلقك نصين."

لتصرخ: "أمال كنت غضبان ليه وبتزعقلي وتلويلي دراعي؟ ليهتف: "مالك؟ انت غضبان ولا متزفت وغيره وطين ومياعة؟ إني راجل حر، وانتي حرمتي، تظهري أكده؟ أفلقك نصين." لتنفجر بالبكاء. ليصرخ: "بطلي! كل أما أكلمك تفتحي لي حنفية. بطلي بقى." لتنظر إليه بقهر. ليستغفر ربه: "بصي لي كمان واحصريني. بصي لي واهبليني، خليني آكل حالي. دا مرار." واستدار هارباً من أمامها. لتقف حورية حزينة: "زعلانة ليه؟ إنه مش بيغير. عادي، هو بيكرهك. هيغير ليه؟

خليكي في حالك بلا وجع لقلبك." لتتنهد. لتدخل عليها سارة لتحتضنها: "ما تزعليش. ليل غيار موت، هو طبعه أكده." لتهتف حورية: "غيار؟ اسكتي والنبي، واحد بيكرهني هيغير." لتهز سارة رأسها: "آه والله موت. بس طور ما بيتفاهمش. ومرات عمي حقها ربنا يهديها." لـ تجلس حورية حزينة تفكر في كلامها. لتشدها سارة وتهتف: "طب إيه رأيك نقوم؟ تعالي أدخلك المشتل بتاع ليل، نقعد فيه شوية ونزرع فيه. ها، إيه رأيك؟ لتبتسم حورية: "بجد ينفع؟

لتقوم سارة: "قومي يلا، هفرحك. البسي العباية." لتتنهد حورية: "لا يا ختي، أخوكي هيفلقني نصين." لتضحك سارة: "ما تخافيش، هنخش من الباب اللي شابك في المشتل. ما حد هيوعالك." لتسعد حورية وتلبس العباءة. لـ تأخذها سارة ويبدأ في ري الزرع هنا وهناك. وحورية سعيدة تقفز هنا وهناك. لتذهب إلى أحد الأحواض لتهتف: "سارة، أنا هزرع دول. سيبيني أزرعهم كلهم، ماشي؟

لتبتسم سارة وتتركها. وبدأت حورية في النزول للأحواض، وبدأت تغني بصوت يدخل للقلب، وهي سعيدة تزرع ما بيدها. ولم تلاحظ ذلك الذي دخل إليهم. لتنظر إليه سارة وتقترب منه لتهمس: "بالراحة يا أخوي. حورية تاخد الجلب. ما تزعلش فيها، ما تستاهلش أكده." لتربت على كتفه، تتركه وترحل.

ليقف هو، يركن على أحد الأشجار، يتأملها ويتأمل جمالها. كانت العباءة تعطيها حالمية رهيبة، وجسدها يظهر ناعم من تحتها، وشعرها يهب يميناً ويساراً، وهو يسمعها تغني بصوت ساحر. لتنتهي وتذهب لتغسل يديها قرب النيل، لتتنهد: "نفسي أفضل هنا وما أخرجش أبدًا ليهم بره. هما وحشين ومش بيحبوني." لتتنهد. وتهمس: "ليه ما حدش بيحبني؟ أنا غلبانة ومش بعمل حاجات وحشة في حد. ليه؟ " لتتذكر زوجها، لتهمس: "هو ليه بيقلب كده؟

ما كان حلو. ليه مش بعمله حاجة؟ بيكرهني ليه؟ كان يسمعها ويتألم من داخله. فصوتها يقطر ألماً. لتقترب ليجدها تتنهد وتنظر للأعلى، لتجد أغصان التوت تتدلى. لتقفز تأخذ منها، ولكنها لم تطولها. لتظل تحاول، وهو يضحك عليها. لتتنهد: "عالية، عايزة آكل منك. أعمل إيه طيب؟ قصيرة أنا. الواد ليل طويل، أروح أقله يجي يجبلي." لتتنهد: "لا، مش هقله. هو وحش، مش بكلمه أصلًا. شرير، هو وعمته."

لتظل تقفز. لتشهق عندما وجدت نفسها تُرفع، تطول الغصن. لتنظر لتجد ليل يرفعها. لتمد يدها تأخذ بعض التوت، تأكله. ليظل رافعها حتى قطفت بعضه. لينزلها بهدوء، ملتصقاً بها. لتبتعد على الفور، غاضبة منه، وتبدأ في أكل ما جنته. ليبتسم، فهي تبدو كطفلة سارقة لبعض الحلوى. ليقترب ويهتف: "إيه؟ مش هتديني شوية؟ مش جبت لك أنا؟ تهز كتفها ولا تكلمه. ليبتسم ويقترب ويمسك يدها ويأكل منها، متلمساً إصبعها، ليهمس: "تاخد العجل والله."

لتشد يدها بخجل وتبتعد. ليهتف: "إيه؟ مخصماني؟ لتنظر إليه غاضبة. ليضحك: "كيف العيال الصغيرة، أقسم بالله." ليقترب: "يعني غلطانة وغضبانه كمان." لتهتف غاضبة: "أنا ما عملتش حاجة غلط. انت اللي من الصبح بتعض فيا. أنا ما عملتلكش حاجة الصبح في الأوضة، تقلي مصيبة. وتحت تقلهم: "ما بغيرش"، وتولع. أنا جيت جنبك أصلًا عشان تغضب. ليه كده؟ ليتنهد. فزوجة عمه جعلته يتلفظ بشيء مخالف لما بداخله، غاضباً. ليقترب ويمسك يدها،

ليهتف: "إني عارف إني زعقت كتير. خلاص، حجك عليا. أنا كنت مكوي. ينفع تلبسي أكده قدام المحروج؟ لأ. ونازلة تجري من غير العباية، وجتتك بتنور. ينفع أكده؟ لتقطب جبينها: "جتتي بتنور؟ لتنظر لنفسها: "بتنور إزاي؟ مش فاهمة. انت بتقول إيه؟ هو أنا مركبة لمبات؟ انت عايز تقول أي حاجات. عموما، أنا أصلًا ماليش دعوة بيك وخلاص. عرفت بتلبسوا إيه؟

هبقى ألبس شوال عشان سيادتك ما تزعلش قوي، وما عدتش هتشوف مني حاجة باينة خلاص، عشان ما تقلش عفريت من غير سبب." ليتنهد: "كنك هتلبسي لي شوال؟ ليهتف بقهر: "يعني المحروج يشوفك أكده، وإني تلبسي لي شوال؟ ليتنهد: "يا حورية، عوايدنا غير. طرفك ما يبان. افهمي، عيبة في حق الراجل." لتتنهد: "طب قول بالراحة. أنا ما أعرفش." وقف تشدني وتلوي دراعي. انت وحش قوي قوي." لتنظر إليه غاضبة: "ليل! انت جواك شرير على فكرة." لينطلق ضاحكاً.

لتصرخ: "شرير وكيد، ها؟ يلا." ليقترب لتصرخ: "اوعى بقى يا أخي." لينزلق هو قرب منزل النيل، ليقع في المياه. لتشهق هيا وترتعب. لتصرخ: "ليل! ليل! " كان هو يغطس في المياه. لتصرخ برعب: "ليل! ليل! والنبي أنا ما بعرف أعوم. نهار أسود! انت هتموت! لتنزل مسرعة وتمسك أحد العصيان. لتصرخ: "امسك! امسك! " إلا أنه لم يمسك العصا، وظل يغطس ويخرج. لترتعب وتصرخ برعب وتنهار من البكاء. لتقترب أكثر وتنزل برجلها إلى المياه. لتصرخ: "أنا...

أنا مش بعرف أعوم، بس همسكك، مش هسيبك." لتنزل أكثر، كانت ترتعش. ليقترب هو مرة واحدة. لتنظر إليه وتمسك يده. كان يوهمها بذلك. وما إن مسكت يده، حتى شدته. ليصعد هو، لتندفع وتحتضنه بقوة، ولم تهتم بابتلاله. ليبتسم على طيبتها، فهي تخاف عليه. لتبتعد: "انت كويس؟

قول والنبي." ليهز رأسه بصمت. لتشده على الفور وتصعد به لأعلى. ليدخلا الحجرة، لتندفع وتحضر فوطة، وتظل تنشف رأسه ووجهه بحنان ولهفة. وهو مستسلم لها، سعيد باهتمامها. وعيونه تأكلها رغبة.

لتذهب إلى الدولاب تحضر تي شيرت يلبسه وبنطالاً. لتخلع ملبسه المبلل وتنشفه، رغم خجلها. وهو يتأملها بهيام، سارحاً في ذلك الجمال الرباني. لتنتهي، لتعطيه البنطال وتستدير، تذهب لتحضر له شيئاً ساخناً. لتعود لتجده جالساً، مغمض العينين، يتذكر لهفتها عليه وخوفها، وهو الذي صب عليها غضباً بلا داعٍ، بل أحرجها أمام الكل. ليتنهد ويضع يده على قلبه، يحاول أن يهدئ خفقان قلبه. ليحس بلمسة حانية على يديه، ليتنهد أكثر.

لتهمس: "ليل.. ليل." لتمد يدها إلى خده. ليمسك يدها ويفتح عيونه. لتهتف: "انت كويس؟ ليتنهد ويهز رأسه. لتقترب وتعطيه المشروب: "اشرب عشان ما تبردش." ليشرب وهو يتأملها، وهي تفرك بخجل من نظراته. لتهمس: "هو انت مش بتعرف تعوم؟ ليهتف: "يعني مش قوي." كان يكذب عليها. ليهتف: "خفتي عليّ؟ لتهتف مندفعة: "موت والله، كنت مرعوبة عليك." ليبتسم ويمسك يدها، ليهتف: "بجد يا حورية؟ خفتي على ليل الوحش؟ لتخجل من اندفاعها،

لتهتف: "حتى لو وحش، أنا بخاف على كل الناس." لتشد يدها. ليقترب منها، ليهمس: "لسة زعلانة مني، صح؟ لتتنهد. ليقترب يلتصق بها، ليهمس: "طب أصالحك؟ طيب." ليقبل وجهها. لتتنهد وتنظر إليه، لتلين من طيبتها. ليهتف: "إني لو منك، كنت سبتني أفطس." لتندفع وتضع يدها على فمه: "بعد الشر! ليه كده؟ ليهمس بحنان: "دونا عنك. عشان زعلت الجمر ده. انت حاجة تانية، ما شفتش والله." لتهمس: "طب خلي بالك بعد كده، والنبي."

لتقترب: "ليل، أنا.. أنا آسفة." ليقطب جبينه. لتكمل بحنان: "عشان كنت هموتك والله. مقصدي أبقى وحشة. ممكن تسامحني؟ ليرفع جبينه، فهي التي تحولت لتعذر. ليهتف: "حورية، انت جايبة قلبك ده منين؟ " لتنظر إليه بعدم فهم. ليهتف: "انت غير الناس، انت في دنيا تانية." لتهمس: "طب سامحني، والنبي. لو كنت مت، كنت موت وراك. أنا مش أستحمل حد يتأذى بسببي." ليبتسم: "كن أكده. طب لو زعلان، هتصالحيني؟ لتمسك يده: "آه، عادي. أقول آسفة، تتصالح؟

ليضحك: "بسيطة أكده. كنك تقولي آسفة، أتصالح." لتهتف بحنان: "آه، أنا اللي بيقول لي آسف، بتصالح على طول. هفضل زعلانة ليه؟ ليبتسم بحنان: "عشان انت غير الناس. بس إني غير، يعني زي ما بتقولي أكده، جوايا حتة شر. يلا، صالحيني." ليشير إلى خده. لتهجل. لتهز رأسها. ليبتسم: "كإنه لأ. طيب، إني مش مسامح، وكنت هموت وأفطس، وتبقي السبب." لتنظر إليه ببراءة وتحزن. ليبتسم: "بس هتصالح لأجل خاطرك. يلا بقى." لتقترب وهي تفرك بيدها.

لتهمس: "طب... طب، وطي. انت طويل." ليقترب ويرفعها. لتشهق. ليهتف: "يلا انجزي، هنجعد ساعات إياك." لتقترب خجولة، لتضع شفتيها على خده بسرعة وتبتعد. ليحس بقلبه سينفلق. ليهتف: "لأ، ماتحسبش. انت بتخبطي وتجري." لتتنهد وتعيد ما فعلته مرة أخرى. ليدير وجهه، لتستقر شفتيها على شفتيه. لتشهق وتبتعد برأسها. ليمسكها ويثبتها، وينهال عليها. ليتجلد ويبتعد. لينزلها. لتحني رأسها على صدره خجلاً. ليضحك. ليهتف: "هتفضلي مكموشة أكده؟

عادي، مرتي. إيه اللي حصل؟ لتهمس بخجل: "عيب، بطل. انت وحش." ليحاوطها: "آه والله فعلاً، إني وحش." ليسمعا خبطاً على الباب. ليتنهد هو. ليبتعد. ليتفاجأ صابحة تندفع: "مالك يا واد عمي؟ قالوا لي إنك كنت بتموت في المية. لعله خير. دا انت سباح على أبوه. إيه اللي حصل؟ جلجتني. والا بت العتامنة قدامها فجر علينا؟ كت روحك هتتاخد بسببها." لتنظر إليها حورية بغضب، فهو كذب عليها. لتندفع خارجة، وتركتهم. ليقف ليل مشتعلاً،

ليهتف: "مالك يا محروقة؟ أموت والا أتنيل؟ مالك؟ وانت مالك بـ "بت العتامنة"؟ كان حد شكلك. دا مرار، إيه ده منك لله؟ هو فيه إيه؟ كنت في إيه وانحدفت عليّ؟ ليستدير يبحث عن حورية. فهو كان في حال يأخذ العقل. ليهتف: "عارف فجر. إني فجر. يا يجلبوني عفريت أعض فيها وترمح. يا يجوا يحصروني لما أجرب، ويخلوها ترمح برضك. دا مرار." ********

ذهبت حورية إلى لؤلؤ، لتجدها جالسة مع جاسر وسارة يضحكون. لتتنهد وتقترب حزينة وتجلس. لتلاحظ لؤلؤ ذلك، لتقترب منها وتحتضنها وتتكلم معها. ليظلا منهمكين في الكلام. لتبدأ لؤلؤ في قص نوادر حورية. ليضحك جاسر. لينزل ليل ويقف من بعيد، يسمع ما تقوله لؤلؤ عنها، ليعلم أنها تمتلك من الطيبة الكثير.

لتهتف لؤلؤ: "عارف يا جاسر، لو حد مزعل حورية، ولو أنها ما بتزعلش وبتسامح زي الهبلة، بس عارف لو موتته كده وبس، دخلت عليها بغزل بنات، هتنسي أصلًا انت عملت إيه. لو حتى كنت فلقها نصين. هبلة آخر حاجة." لتضحك حورية: "بطلي بقى، إيه؟ بحبه؟ اسكتي." لتضحك لؤلؤ: "يلا يا هبلة، انت واحدة معاقة." ليهتف ليل: "هيا الطيبة عندكوا تبقي معاقة؟

لتنظر إليه لؤلؤ بسخرية: "لا، بس الطيبة ما تمشيش مع أي حد يعرف يقدرها. فيه ناس جاحدة، ما تنفع لهاش الطيبة. وتوبها مش لايق." ليتنهد، فهي تلمح عليه. ليهتف: "مش كل الناس. فيه ناس تبان جاحدة وجواها الحنية كلها، يا بت الناس." لتهتف بسخرية: "آه طبعاً، زي ناس."

لتكمل: "الحنين للحنين، والجاحد للجاحد. واللي كاتم حنيته، يخليهاله. بس خلي بالك، فيه ناس برضه جاحد من بره، بتقف للي شكلها. وهتسيبش حد يقرب من حاجة مش بتاعته، ولا هتبقى بتاعته." ليضغط جاسر على يدها. ليهتف ليل: "وبرضه فيه ناس جاحدة، حنيتها بتتغلب وتجف، ولو روحها طلعت، ما حد ياخد حاجة بتاعته." لتقوم

لؤلؤ وتنظر إليه بتحدي: "مش لما تبقى بتاعته. الوهم حلو برضه. لأ، بتاعته، ولا عمرها هتبقى. ويجيلها اللي يقدرها ويشيلها في عينه. ودا عهد عليا." ليشتعل ليل. ليقوم جاسر مرتبكاً، يحتضنها. ليهتف: "الحنية بتفرض نفسها يا بت الناس، غصباً عن الواحد." ليتنهد ليل ويقترب من حورية. لتقوم حورية: "أنا طالعة." لتصعد غاضبة، فهو كذب عليها. وفوق ذلك، كلام بنت عمته أمامها أغاظها. ليقف ليل، ليتنهد: "أطلع لها؟ تنزل؟ أنزلها؟ تطلع؟

عيل مهزأ، أقسم بالله. وغضبانه كيف العيلة الصغيرة." ليظل واقفاً، ليبتسم مرة واحدة ويخرج من سكات. ونيته لها شيء في داخله. ليقترب جاسر من لؤلؤ: "وانت يا جمر، مش عايز غزل بنات؟ لتبتسم: "لو قلت لك هات، هتجيب؟ ليهب: "يا مري! انت بس جولي عايزة كذا، هتلاقيني تحت يدك، والله تحت يدك." لتتنهد بخجل. لتهتف: "جاسر، انت حنين قوي." ليبتسم ويحاوطها: "يعني أنفع بالذمة. مش جولتي الحنين للحنين؟ لتهمس بخجل: "بطل، إحنا أصحاب."

ليهتف: "يا مري! هبطل لحد ميتي. هطرشج." لتهمس: "ممكن نجوم نركب خيل؟ ليهتف: "بس أكده، عيوني." ليقوم ويشدها، ويذهبان، وهو طاير من الفرحة أنها لانت له ولجواره. ليذهبا إلى أسطبل الخيل، لتقابلهم صابحة: "رايح فين يا سي جاسر؟ ليهتف غاضباً: "وانت مالك يا صابحة؟ أروح بيها فين؟ شالله أطلع بيها الجمر." لتهتف: "طب بالراحة، ما تتمطعش أكده. بت العتامنة ركبت لك." ليهتف ضاحكاً: "يا بت، انت مخبولة؟ انت فاكراني ليل؟

هغاظ وأدور أزع فيها؟ روحي روحي، ربنا يشفيكي. بعدي عن طريقي يا صابحة، وبطلي غل وحرابة. إني آه طيب، بس جلبي نار عليكي." لتهتف زوجة عمه: "هيا دي آخرتها يا ولدي؟ آخرة تربيتي." ليهتف: "على راسي يا مرت عمي، بس مرتي ما حدش يجرب لها بروحه. هيا هنا جبلي وجبل أي حد." ليشدها، وهيا سعيدة. وترك زوجة عمه وابنتها تغلي. ليدخل بها الأسطبل، ويعد الفرس. لؤلؤ تأمله بسعادة. لتهمس: "شكراً." ليستدير: "على إيه؟

لتهمس: "إنك ما بتسيبهمش يوجعوني." ليقترب ويمسك يدها: "ولا حد يجدر يجرب منك طول ما أنا موجود. لؤلؤ، انتي مرتي، يعني حالي كله." ليقترب: "والله حالي كله. ونفسي أبقى حال الجمر، بس يلين." لترتبك: "بطل، إحنا أصحاب." ليقترب: "طب ما فيه أصحاب بيموتوا على بعض. وأنا خفيف، ونفسي حد يموت عليا." لتخجل، تهمس: "بطل بقى." ليقترب ويرفعها: "عيوني. انت بس تأمري." ليضعها على الفرس ويصعد ويحتضنها بقوة. ليخفق قلبها.

ليهمس: "حاسس بدقة الجلب يا حبة الجلب." ليقبل خدها ويندفع بها وسط الغيطان، وهيا تشعر براحة وسعادة من قربه. ***** كانت حورية تغلي من داخلها. متغاظة. "ليه دا واحد وحش. انت عارفه، واهو طلع كذاب. خوفني. عامل بيغرق عشان أخاف. هو ليه وحش كده؟ جاسر طيب قوي. ما كانش يبقي هو جوزي عشان غلبانة." لتتنهد. "يا لهوي! لا، دا لؤلؤ، كنت موتته ودخلت السجن. اسكتي، عايزة تدخلي أختك السجن؟ اكتتمي بقى. انت إياك تكلميه حلو، فاهمة؟

خليكي شريرة زيه، وقومي البسي وخبي روحك عشان ما يقلكيش جتتك وأزعقلك. إيه ده؟ قلة أدبه." لتقوم تبحث عن شيء تلبسه. فلم تجد، فملابسها كلها فساتين بنصف كم وقصيرة. لتتنهد. لتشد بنطالاً وتلبسه تحت الفستان، وتشد بلوزة بكم لتلبسها فوق الفستان، وتلف شعرها بوشاح وتربطه جيداً. لتنظر لنفسها بالمرآة: "إيه المنظر ده؟ إيه شكل الشحاتين؟ ليه كده؟ لتتنهد: "مانا ما معييش أنزل أشتري هدوم. أنا أقله يجب لي." لتنهر نفسها: "يجب لك إيه؟

انت هبلة؟ لا، ما يجبش. دا مش جوزك، دا واحد واخدك عشان التار. بيعض فيكي. اكتتمي بقى. وحش، وحش، وخليكي شريرة شوية واجمعي. إيه عيلة مهزأة؟ بتتصالحي في ثانية." لتحس بيدين حولها. لترتعب. ليهمس: "عايزة تبقي شريرة؟ ما تعرفيش." لتنظر غاضبة: "لا، هبقى شريرة زيكوا كلكم، وهتعلم كل الشر. أنا هبطل هبل." ليضحك: "هتبطليه إزاي؟ وهو راشج في وشي أهو."

لتقترب منه وتعقد جبينها: "انت بعد كده تبطل تعمل حاجات وحشة. أنا مش هعديهالك خلاص. والله، والله هوريكوا الشر كله." ليضحك ويحتضنها: "طب ماتوريني أكده؟ نتعلم من شرك، نشوفه هيبقي شكله إيه." لتهتف: "هعذبك يا ليل، فاهم؟ هعذبك والله. خاف مني." لينفجر في الضحك. لتصرخ: "انت بتضحك على إيه؟ ليهتف: "انت فقرة لوحدك، يمين بالله. وعايزة تبقي لجاسر مش ليا." لتندفع بعيداً: "أنا لا عايزة أبقى ليك ولا لغيرك. وكفاية بقى."

ليقترب ويرفعها. لتصرخ: "نزلني! والله أموتك! بقلك! ليهتف ضاحكاً: "لأ، ما هينزلكيش إلا أما تقولي: هبقى لليل ولا هبقى لغيره." لتصرخ: "مش هقول! انت عايز إيه؟ نزلني! ليهتف: "بقي أكده؟ طيب." ليذهب بها إلى أحد الخزانات العالية، ويجلسها فوقها، ويبتعد. لتصرخ: "تعالي، نزلني! رايح فين انت؟ ليضحك ويربع يده: "لأ، خليكي باتي على الخزانة النهاردة." لتهتف: "عشان انت شرير! نزلني بقلك! هبهدلك! لتهتف بلين: "طب نزلني بقى، أنا بخاف."

ليقترب ويهتف: "لما تقولي إني لليل وبس." لتهتف بغلب: "بس أنا هكدب ليه؟ أنا مش ليك. انت مش عايزني." ليتنهد: "مالكيش صالح. عايز أسمعها، وأصحك تقوليها تاني. يلا." لتهمس بخجل: "أنا... ليك. يلا نزلني." ليبتسم ويرفعها. ليهتف: "لأ، جولي إني لليل." لتهمس: "أنا... أنا... أنا لليل." لينزلها بهدوء. ليهتف: "واللي لليل عمره ما بيبقى لغيره." ليقترب ويشدها. لتقع في أحضانه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...