الفصل 16 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
3,950
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

قالت حورية إنها لا تريد أن يشدها الليل إليها بقوة، إلا أنها كانت ساخطة وتريد أن تبتعد عنه لتهتف: "بطل وابعد كفاية بقى كده قلة قيمة." ليتنهد: "هو إيه اللي كفاية طيب؟ لتنظر إليه قاطبة، ليخبطها برأسه، ليضحك عليها ويهتف: "طب خلاص بقى إني كنت غضبان وانت كيف العيلة مش راضية تتصالح." لتهتف حانقة: "وتكدب وتخوفني عليك وتعمل بتغرق ليه كده قلبي بيوجعني ليه؟ انت وتيجي السحلية بتاعتك تقول حاجات وحشة. أوعي روح لها كلها."

ليضحك ويقترب، يقرص كتفها: "لا أنا ليا اللي قدامي أكلة وبس." لتهتف: "أبعد بقى عشان أصالحك ترجع تزعق الصبح." لتدفعه: "أنا مش هصالحك حتى لو عملت إيه. وروح لحبيبة القلب تصالحك، هتنَبسطوا ببعض." ليبتسم وهي مشتعلة: "كأنك عايزاني أروح لها يا جمر؟ لتقطب جبينها، ليقترب: "طب خلاص روحي بقى." لتهز رأسها. ليهتف: "يعني كتي عايزاني أغرق بحج وحجيجي؟ طب يا رب كنت فطست في المية." لتشهق وتضع يدها على فمه، لتهتف بخوف: "بطل بعد الشر."

ليبتسم ويقبل يدها على شفتيه، لهمس: "إيه خفتي عليا؟ لتهز رأسها بخجل، ليشدها لتلتصق به: "لا تزعل مش راجلك إني." لتبتعد هي وتهتف: "قلت لك لا، أنا خلاص بقيت شريرة زيك. أبعد." لتشد البلوزة عليها، ليقطب جبينه ويلاحظ ما ترتديه، ليهتف ضاحكاً: "إنت رايحة السيرك يا حورية؟ إيه اللي لابساها ده؟ لتنظر إليه ساخطة: "إنت إيه مش بيعجبك حاجة خالص؟ يا ساتر." لتبتعد غاضبة، لتهتف: "أنا رايحة للؤلؤ." لتستدير.

ليندفع ويشدها: "اهدئي، رايحة فين وإيه لبسك ده؟ فيه إيه؟ لتنظر إليه غاضبة: "مش أنت اللي قلت إنت مجنون؟ خبيت جتك لازرقالك، أديني اتزفت ارتاح بقى." ليرفع جبهته: "أنا قلت متخلفة بس ما حدش هيصدق." ليتقدم ويشد وشاحها. لتصرخ: "إنت بتشده ليه؟ ماتسيبه متنيل متغطي الله." ليتنهد ويهتف: "هو إني الغلب نصيبي وبس. ليل الرفاعي اللي دماغه توزن بلد، آخرتها عبط وألبس دي؟ يا رب كتير أكده." لتنظر إليه بقهر، لتشتعل: "دي....

مالها دي. هاه وحشة قوي. خلاص أنا وحشة، ابعد عني وطلقني. لتكون فاكر إنها عايزة. ومفكر نفسك أحسن مني؟ لأ يا أخويا، فيه ناس أحسن منك عايزاني. يا بتاع معاقة ودي. زكريا عايزني والدكتور مدحت في الكلية بيبعتلي رسائل وهيموت عليا. لأ يا أستاذ، دي أحسن حد والناس بتحبها مش زيك." ليشتعل ويشدها: "هو مين يا طينة اللي بيبعتلك رسائل؟ أموتك فيها." لتخاف وتهتف: "مالك؟ إنت مش بتقول معاقة ودي؟ أهو فيه ناس تانية حابة." لينفعل

ويمسكها من ذراعها بعنف: "إنت عايزة تنخبطي تموتي صح؟ ليندفع لتليفونها ويصرخ: "افتحي الطين ده." لتخاف وتنكمش، ليصرخ: "افتحي بقولك، والله أموتك." لتتنهد بخوف، ليفتح التليفون، ليندفع مهتاجا: "إيه ده؟ ليجد رسالة من ذلك الدكتور يترجاها أن ترد عليه، وأنه يريد أن يتزوجها ويستجديها أن توافق، وأنه سيتكفل بكل شيء، فقط توافق عليه، وسياتي لجدها يترجاه. ليحس بنيران بداخله، ليستدير بعنف: "إيه ده؟ هاه اتنطقي، إيه ده؟

أموتك، الله يخرب بيتك." لتخاف: "إيه مالك قلبت كده؟ ليصرخ: "قلبت؟ قلبت بس دهنتك طين. بيجيلك رسائل وانت متجوزة؟ نهارك أسود، أقتلك دلوقتي." لتتنهد بخوف وتهتف: "بطل بقى. إنت بتخوفني." ليصرخ: "اتنطقي، إيه ده؟ لتهمس بخوف: "مفيش. أنا مابردش عليه وهو مايعرفش إني اتجوزت، وقدامك أهو مابردش ولا كلمته." ليصرخ: "وسايباه عندك؟ إيه سي طين ده؟ مش اتجوزتي؟ لتهتف ببراءة: "آه، بس هنطلق." ليصرخ: "هو مين اللي هيطلق؟ نهارك طين."

لتهتف: "إنت هتطلقني أما تتجوز صابحة. هتزهق مني. بطل كدب، مش بتقول دي ومعاقة؟ طلقني وأروح لحالي وأتجو... ليندفع ويشدها: "وإيه؟ اتنطقي عشان تموتي فيها؟ وإيه؟ لتخاف وتنكمش، ليصرخ: "أيوه أكده انكمشي عشان هخلص عليكي." لتقطب جبينها وتدمع. ليستغفر ربه، ليصرخ: "أهو غلطانة والحنفية هتتفتح زي العيال." لتنفجر في البكاء. ليتنهد بغلب: "طب أعمل إيه؟ عيشتي مرار كل يوم تخلص عليا؟ يا رب كتير عليا."

ليتنهد ويقترب ويمسك التليفون ويلغي الرسائل ويقفل تليفونها على ذلك الدكتور، ليهتف: "آخر مرة فاهمة؟ يبعتلك وما تقوليش، فاهمة." لتهز رأسها بغلب. ليضع التليفون بإهمال، ويقترب ويمد يده: "شيلي الهم ده." ليشد وشاحها، لينساب شعرها، ليقترب: "اخلعي اخلعي، شكلك مسخرة." لتهتف: "مش هقلع خلاص، هلبس كده لحد ما أقول لتيته تجبلي هدوم." ليرفع جبهته: "تقولي لمين ياختي؟ لتهتف: "تيته. إيه فيه إيه؟

ليهتف: "لأ مافيش، عادي. أصلك مجوزة راجل كنبة. إنت مخبولة يا حورية؟ لتنظر إليه بغضب. ليهتف: "حد يقول لرجله أقول لتيته تجبلي؟ وماجيبش ليه؟ مش راجلك يجيب ويكلف." لتهتف: "راجلي؟ إنت راجلي؟ ليهتف بغلب: "أمال إيه؟ إني حزن أسود عليا. مش راجل." لتهتف: "لأ راجل، بس مش عشاني." ليهتف: "أمال عشان أمي يا بت. إنت دماغك دي متركبة كيف؟ لتنظر غاضبة: "بقولك إيه؟ مش عاجبك أي حاجة. ابعد عني، مش هكلمك خالص."

لتذهب وتجلس على الكنبة. ليتنهد، ليهتف: "ليل الرفاعي هينشل. آخرتها شلل وأجري وأرص عربيات الرش زي الأبلة. هتخلصي عليا." ليتنهد ويذهب يجلس بجوارها. ليمسد يدها. لتشدها. ليبتسم ويمسك يدها مرة أخرى. لتخبطه على يده: "بطل، مش بتوعك دول. وقوم من هنا، مش بكلمك." ليضحك ويمسك يدها ويضعها على شفتيه، لترتجف: "كأن دول مش بتوعي. أمال بتوع مين عاد؟ يا بت بطلي هبل، إنت هبلة ليه أكده؟ لتنفعل: "بطل تقول هبلة. بطل، أنا عاقلة وأحسن منك."

ليضحك عن آخره. لتنفعل وتندفع: "طب يا ليل." لتمسك رأسه وشعره وتجعل شعره أشعثاً، وهو منطلق في الضحك. لتهتف حانقة: "أهو هبل بهبل، يلا." هه. كانت تدعك في شعره بغيظ، وهو لا يكف عن الضحك. لياخذها ويدفعها للأريكة، لتنكمش. ليقترب سعيداً: "أعمل فيكي إيه؟ هتهبليني؟ أقسم بالله." لتقطب جبينها وتغمض عيونها. ليبتسم: "طب خلاص خلاص بقى." "فتحي عيونك خلاص." لتهز رأسها. ليضحك: "طب عشان خاطري فتحي."

لتهز رأسها: "مش هفتح، ومش هشوفك عشان إنت وحش." ليقترب من خدها ويقبلها: "طب أصالحك." لتتنهد بلين وتهمس: "لأ ماتصالحنيش، مش عايزة." ليضحك: "لأ هصالحك. فتحيلي بقى." لتهمس: "تؤ تؤ تؤ." ليضحك: "طب لو جبتلك حاجة حلوة." لتهز رأسها: "مش عايزة منك حاجة." ليتجه إلى أحد العلب ويفتحها ويقترب، لتفتح عين وعين. ليضحك، لتغمض مرة أخرى. ليقترب ويضع العلبة على قدميها، لتقطب جبينها. ليهتف: "فتحي، جايلك حاجة حلوة."

لتهمس: "مش عايزة خلاص. بطل تقول مش هفتح ومش هصالحك لحد ما أموت." ليضحك، ليمد يده يفتح العلبة ويمسك يدها يضعها في العلبة. لتقطب جبينها وتتلمس ما بداخلها، لتشهق بسعادة، فبداخلها الكثير من غزل البنات. لتفتح عيونها، لتندفع بفرحة: "ده ليا أنا يا ليل؟ ليبتسم على سعادتها، ليهتف: "آه والله ليكي، بس إنت مش عايزة وزعلانة." ليستدير. لتندفع: "لأ والله مش زعلانة، خلاص هات." ليهتف: "مانت مش راضية تتصالحي. أوديهم لصابحة."

لتصرخ: "تودي إيه؟ لتندفع: "دول بتوعي، أبعد هتوديهم لمين؟ إنت؟ لتشده: "قلت لك اتصالحنا خلاص. إيه ده؟ إنت وحش قوي." ليهتف: "برضه يا مري يا بنتي؟ بقى هو مفيش إلا وحش؟ طب هاتي." لتحتضن العلبة: "لأ والله، إنت حلو خالص. سيبهملي طيب." ليتنهد ويقترب: "يعني ماعتيش زعلانة؟ لتهتف: "لأ والله خلاص." ليهتف: "هتتصالحي يعني؟ لتبتسم له وتقترب تقبل خده وتهتف: "أنا صالحتك أهو، والله إنت عسلية." لتستدير. ليتنهد: "كأن إني عسلية؟

ليل الرفاعي عسلية؟ طب أعمل إيه باللي جوايا ده؟ يا مراري منك لله يا عمتي، ربيتي طور بهيم جواه بيطحنه." كان قاطباً، لتأتي إليه وتضع قطعة من غزل البنات على شفتيه. لينتبه لها. لتهمس: "خد شوف حلو إزاي ومسكر." ليظل ينظر إليها. كان ليل يقف مسحوراً بتلك الجميلة، فلم يعد مسيطراً على حاله. ليشدها إليه، لتشهق وتنظر إليه. ليضمها ويهمس: "بتعملي فيا إيه يا بت الناس." لترتجف وتهمس: "إيه؟ فيه إيه؟

كان ينظر إليها نظرات حارقة، وقربها مهلك له. ليلمس خدها: "فيه إيه؟ فيه كتير والله كتير." لتهمس: "مالك يا ليل؟ ليهتف: "ليل اتقلب بقى حد تاني. ليل تعب على الآخر." لتضع يدها بحنان على خده: "تعبت في إيه؟ ليكون المية تعبتك؟ لتشعر بالحزن الشديد. ليتنهد هو: "لأ كتير عليا والله. إنت جاية منين بطيبتك دي؟ كل ما أحاول أجمد ابقى مش عارف." لتنظر إليه: "تجمد على إيه؟ مالك يا ليل؟ إنت تعبان فيك إيه؟ لتهمس: "طب أجيب لك دوا طيب قلي."

ليتنهد ويشدها يحتضنها: "دوا اللي بيا مالوش دوا. غليان جوايا بيمزعني." لتضع يدها على قلبه وتحس بخفقاته. لتبتعد وتمسكه من يده وتذهب به إلى الفراش وتجلسه، وهو منساق ورائها. كانت تشع حناناً: "طب اقعد ارتاح وأنا أجيب لك دوا، والنبي ماتوجع قلبي." ليشدها تقع بجواره، لهمس: "سلامة جلب الجمر." لتخجل منه ومن نظراته الحانية. ليمد يده للعلبة، ياتي بها من جواره. لهمس: "كلي واتهني." لتهتف بحب: "آكل إيه وأنت تعبان؟ مش هعرف."

ليشدها ويريحها في أحضانه: "لأ إني دوايا تاكلي وتتهني. إني زعلت فيكي كتير النهاردة وانت حجك تفرحي." ليشدها أكثر، لتندس في أحضانه وتأخذ قطعة تأكلها، وهو يراقبها: "ما تستحجيش اللي بيتعمل فيكي. إنت في حتة لوحدك." "ليل جوايا انبلط والطحين هيخلص عليه. ليل اتربى وألغى بيجسو حلبه غصب عنه. بيطلع مني غصب عني، يمين بالله." لينظر إليها بحنان: "زي الجطة السيامى تاخد العجل بطيبتها." للتظل

تأكل وتاكله وتهتف ببراءة: "عارف أنا لو قعدت عمري آكل ما هقولش لأ. بحبه قوي. دي الحاجة اللي بتفرحني." ليضحك: "بس أكده؟ مش عايزة دهب وهدوم زي بقيت البنت؟ لتنظر إليه بحنان: "هعمل بيهم إيه؟ مش بيفرحوني دول خالص." ليبتسم: "يعني لو مليتلك علبة دهب وعلبة غزل هتختاري الغزل؟ لتأكله بسعادة: "آه والله."

لتتنهد: "عارف يا ليل لو الفلوس بتحل كل حاجة، كت حلت مشكلتنا. كتو رضيتوا بالفلوس وسيبتوا الثأر ده. الفلوس مش بتفرح القلب. القلب بيفرح بالحاجة اللي تسعده." ليتنهد، فهي جميلة. لهمس: "وإنت إيه بيسعدك يا حورية؟

لتتنهد: "أنا أقل حاجة بتسعدني. أنا بحب كل الناس ومش بزعل من حد ومش بحب أزعل. بس اللي قدامي يحن عليا. الحنية بتسعدني. الكلمة الطيبة. أنا ماشفتش حنان في حياتي. أي حد بيحن عليا، لو حتى مموتني، بتراضي وأفرح عشان نفسي فيها." ليشدها أكثر إليه ويتنهد، فهي طيبة بشكل كبير. لتهمس: "النبي يا ليل بطل تزعق. أنا مش بعمل حاجة، أنا بخاف." ليتنهد: "يعني ينفع بالعجل أكدة؟ مرتي تنكشف على راجل وما أزعقش؟ لتهتف: "انكشف إيه؟

أنا كنت لابسة فستان." ليتنهد بغلب: "فستان دراعاتك باينة ورجلك باينة. ماقدرتش يا حورية، بتجلبيني حريقة بهبلك." لتهبطه: "بطل الله. وبعدين تنقلب ليه؟ ما عادي. هو إنت مش بتقول مش بتغير؟ تتقلب ليه؟ زيي زي أي حد. ألبس أي حاجة." ليتنهد بغلب، فهو يحترق عليها. لتهمس: "عموما، أنا مش هعمل كده تاني عشان عوايدك. عارفة إنك زعلان عشان العوايد، مش غيرة ولا حاجة. إنت ماينفعش تغير عليا، أنا فاهمة." ليهتف: "وماينفعش ليه؟ ما بحسش عاد."

لتهتف: "لأ يا ليل، إنت قلت إنك ما بتغيرش. وأنا فاهمة. عشان إنت ما بتحبنيش. إنت قلت." ليهتف: "إني جلت ما بحبكيش فين ده؟ لتهتف: "مش مهم تقول، يا ليل. أنا بحس. أنا صحيح طيبة وغلبانة، بس بحس." لتضع يدها على قلبه: "إنت هنا صعب. هنا مش جواه حورية ولا هيبقي جواه. أنا فاهمة."

لتتنهد بوجع: "مش معنى إني بقيت مراتك تحبني. إنت مجبور على الثأر يا ليل وموجوع، وأنا حاسة بيك. فيه جواك صراع حاساه. إنت مش زي جاسر يا ليل. جاسر قلبه دق للؤلؤ وعايز يبقى لها حبيب. وأنا شايفة ومبسوطة بيها. إنما إنت ده ما دقش ولا هيدق ليا، وأنا مش زعلانة. عارف ليه؟

لأني طول عمري لوحدي وهفضل لوحدي. الوحدة مريحة، ما بتوجعش. فما تزعلش من كلام مرات عمك علينا. أنا فاهمة والله إن عمرك ما هتحبني وتكرهني. بس أنا غلبانة. بطل تكرهني، والله ما بعمل حاجة وحشة لحد. وهيجي يوم وتتخلص مني."

لتضع يدها على قلبه، ليحس أنه سينجر. "افرح يا ليل. حورية مش هتبقى ليك ولا عمرها. وهيجي يوم وهبعد وتتهني إنت. عمرك ما هتتغصب عليا. وبدعيلك يفرحك باللي تهواها وتتهني معاها. أنا قلبي بيوجعني إني سبب في وجع قلبك، بس أنا ماليش ذنب."

لتبتسم وتتلمس على قلبه: "صدقني، هيجي يوم وده يدق ويحب ويفرح. وساعتها هتقول حورية قالت. ماتخافش مني. أنا أغلب من الغلب والله. ويوم ما هتقرر تبعدني وتخلص القصة، مش هعملك مشكلة. لأ والله. هتمنالك الخير كله حتى لو بيا إيه. أنا بحب الناس تفرح، حتى لو أنا مش هفرح. أنا بفرح بفرح الناس. أنا ربنا خلقني كده ومش زعلانة. أنا عارفة إني مانفعكش ولا رايدني وواعية. وعندك حق لما قلت البس دي. بس غصب عني يا ليل، أنا شفت كتير. بس صدقني، عمر حورية ما هتأذي ليل. أنا اتأذيت بس عمري ما هاذيك."

لتنزل دمعة من عينها. لتتنهد وتنكمش وتستدير وتنام بغلب شديد، وحيدة موجوعة. ليظل هو يأكله نفسه عليها، وكلامها الموجع كان بداخله يتمزق. ليستدير ويحتضنها بشدة، ليظل يفكر: "إنت لوحدك جنة ونعمة. ربنا خلقك ملاك تدخلي الحلب الغضبان تملسي عليه. جلبي ما دقش إيه بس؟ أمال الطحن اللي جوايا ده إيه؟

وما بغيرش ولا أغير. داني عايز أخبيكي إني، والجارك دلوك. ومش عارف جوايا إيه يا بت الناس. بس ما بكرهكيش، إنت ماتنكريهيش واصل. دانت شوفتك تاخد العجل. تمشي تروحي فين؟ أعملها كيف دي؟ بتدعيلي أحب وأفرح. نفسي أفرح، بس متربي تربية الغل والحزن. دا مرار ليل الرفاعي في مرار وطين. عايز وعايز." ليغمض عينه بقهر: "انكتم لو حد وعي باللي جواك هتنجلب حرايج." لينام يكبت نفسه. إلا أنه لم يستطع إلا أن يشدها إلى أحضانه ينعم بقربها.

دخل جاسر على لؤلؤ ليجدها تكلم صديقتها، ليقف ورائها ليسمعها: "والله يا مي ما عارفة فيه إيه. حورية صعبانة عليا، جوزها وحش قوي مليان شر." لتتنهد: "جاسر؟ لأ جاسر ده حاجة تانية. طيب وحنين." لتضحك: "آه مايا يا بت. دانا آخرملك عينك." لتتنهد: "آه يا مي، مش عارفة جوايا حاجات وخايفة منها. لا، إنت عارفة إن أنا جامدة وبتحكم في نفسي. قلبي شرب هم لما شبع يا مي. الدنيا هرستني. ساعات بحس إني عندي ميت سنة. أقرب إيه بس؟

لأ، إحنا أصحاب. هاه؟ لأ لأ أصحاب وبس. بتقولي إيه؟ لتتنهد: "آه طيب قوي. بيعملي كل حاجة أنا عايزها. أقرب أنا؟ أقرب؟ لا أخاف. أنا مش حمل وجع وقلبي يتوجع." لضحك: "أبعتهولك؟ مانت واقعة." لتضحك: "عايزة تخطفي جوزي؟ اتلمي. أنا ما حدش ياخد مني حاجة بتاعتي. السحلية بنت عمه عايزة تتجوزه؟ الجنازة شالتها." ليبتسم جاسر ويخرج مرة أخرى، وتظل هي تثرثر. ليعود بعد فترة ومعه كيس به بعض الأشياء، ليلقيها بجوارها بإهمال.

لتهتف: "حمد الله على السلامة." ليقترب ويقبل خدها: "يسلمو. خلصتي كلام؟ لتقطب جبينها: "كلام إيه؟ ليضحك: "لأ، دخلت لجيتك بتتكلمي عن واحد مز أكده. قلت أسيبك براحتك." لترتبك: "هاه؟ مز؟ إنتو بتقولوا إيه؟ ليقترب ويحاوطها: "مين بقه؟ ليكون جاسر الغلبان؟ حجة أنا مز يا جمر إنت." لترتبك: "إيه؟ مز؟ بطل إيه ده؟ عيب." ليضحك: "كأن عيب يا بت. جوليلي حاجة وفرحي قلبي. إلا أنا خفيف ونفسي في حاجة تفرح القلب. بدل ما تاجي من الغريب."

لتقطب جبينها: "تاجي من الغريب؟ لتسمع خبطاً، لتدخل صابحة: "إزيكم؟ على الله تكونوا بخير." لتقطب لؤلؤ. ولم ترد. ليهتف جاسر: "خير يا صابحة." لتهتف صابحة بخبث: "مفيش، بس جيت أشوف الجفطان عجبك ولا إيه؟ ما الغالي ما يجيبش إلا الغالي." ليتنهد: "صابحة بطلي حرابة واتكلي." لتضحك صابحة: "إيه؟ مش فرحانة إن الحبايب بيهادوك بدل ما الفجر راشج أكده؟ ليهتف بتحذير: "صابحة، ماتزوديش. جولت."

لتهتف: "طيب همشي. تتهني بالجفطان. سعديه زوجها طول عمره حلو." لتستدير ضاحكة. ليجلس هو بغلب، يعلم أن هناك حريقة ستقوم. لتشتعل لؤلؤ وتقترب: "البت السحلية دي بتتكلم عن إيه؟ ليتنهد: "هاه؟ مفيش." ليقوم ويتجه لدولاب ويأخذ الكيس ويضعه. لتقترب وتنتش الكيس: "إيه ده؟ وريني بتخبي إيه." ليهتف: "هخبي إيه بس." لتفتحه لتجد قفطاناً ملوناً من الحرير، لتصرخ: "إيه ده؟ مين جابه؟ انطق." "سعديه صح؟ جايبالك هدية."

ليتنهد ويهتف: "آه جابت. أعمل إيه؟ لتصرخ: "وتأخذ منها ليه؟ من الحرباية دي؟ هاه؟ بتاخد ليه؟ "لهيج؟ أروح أموتهالك عشان ترتاح." ليقف يتأملها ويبتسم. لتصرخ: "إنت مبسوط إنك بتتهادي؟ لتقترب، تأخذه: "ليه؟ إنت." ليهتف: "عادي، بتتهاديني." لتهتف: "بتتهاديك؟ وتهاديك ليه؟ مالها بيك إن شاء الله؟ والا فيه إيه بالظبط؟ لتمسك القفطان: "عارف آخر مرة البت دي تجيبلك حاجة؟ ماهسكتش. إيه القرف ده؟ ليهتف: "قرف؟ يا شيخة دا جفطان حلو ونجاوه."

لتصرخ: "عجبك؟ عجبك؟ ده أه طبعاً السحلية تجيب والبيه ينبسط. طب يا جاسر." لتندفع للحمام وتحضر أحد المقصات وتبدأ في قص القفطان بغل. كانت تقصه وتثرثر: "أهو، خلتلك فرافيت عشان أقهرهالك. هاه؟ وتبقي بقى تجيبلك حاجة تانية."

كانت تمزق القفطان بعنف وغيظ، وهو يشعر بسعادة. فلقت قلبه. كان يحس أنه أصبح بداخلها، ولكنها لا تعي ذلك ولا تعترف به. وهو لا يضغط عليها. كان يتغلغل بداخلها بروية ويسر ليكسبها. فلؤلؤ شخص صعب القرب، لما عانته من دنيا تعبتها. ليصب عليها حنان ومراعاة. كان يتمتع بذكاء وفطنة، ويعرف كيف يكسب من يحب. ليقترب... ويمسك القفطان الذي أصبح أشلاء. لتصرخ: "ما تمسكوش فاهم." ليرن تليفونه، ليفتحه: ليتنهد: "آه يا سعديه، خير."

لتندفع وتشد التليفون: "نعم ياختي؟ عايزة إيه من جوزي؟ نعم؟ نعم؟ هو مين يا حرباية اللي عايزاه؟ بت انت اتلمي بدل ما أفلقك نصين. وابعدي عن جاسر. وهديتك خلتهالك فرافيت، فاهمة؟ دا عند خالتك ياختي، لما تشوفي حلمه ودنك. لؤلؤ ماتسيبش اللي ليها يا حيلتها. ويلا غوري أبو شكلك. بت واقعه." لتقفل الخط وتفتح تلفونه وتعمل بلوك لسعديه. لتستدير: "آخر مرة تاخد من الحرباية دي حاجة، فاهم؟ ليهتف: "عيوني. بس أكده؟ دانت تؤمري."

لتتنهد: "فهو يستجيب لها بشدة." لتهتف: "وما تديهاش ريق حلو." ليحاوطها أكثر: "عيون عيوني من جوا." لتهمس بخجل: "وما تخليهمش يقولوا إنها مكتوبالك." ليهتف: "اللي يجول يولع. المهم إني جوايا إيه." لتخجل: "جواك إيه؟ ليقول ونظر إليها بعشق: "أقول؟ هتسيبيني أقول؟ لتخجل: "جاسر بطل. إحنا أصحاب." ليتنهد: "بس جاسر تعب والله تعب. نفسه في كلمة حلوة تريح قلبه." لتهمس: "كلمة إيه؟ ليقول: "إني مثلاً الجمر بقيت قريب. مش أكده؟

لتهمس: "آه بقيت." ليهتف: "يا فرحي يمه." لتهمس: "مالك فرحان كده؟ ليهتف بعشق: "عشان يتيم وماليش حد يحن عليا. هتحن يا جمر؟ لتبتسم: "يعني أي حاجة أطلبها هعملها؟ ليهتف: "بروحي والله. إنت تأشري." لتهمس: "يعني أطلب أي حاجة؟ لينظر إليها ويرفع وجهها: "إنت تؤمري. تجعدي أكده وبس تشاوري. جاسر من يدك دي ليدك دي."

لتسهم في نظراته العاشقة. كان ذلك كثيراً على قلبها. ولينه المفرط لا يعطيها فرصة للمقاومة. لتظل ساهمة. ليرفع يديه ويلمس وجهها بحنان، لتغمض عينيها تشعر بلمسته. ليقترب ويقبلها من خدها، لتنتفض مبتعدة وقلبها يدق بعنف و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...