كانت حورية تنتظر ليل بفارغ الصبر. سمعت حركة، فاستدارت. شهقت برعب عندما وجدت زوجة عم ليل وابنتها تقفان. "واقفة هنا ليه من غير خشا كده؟ بهدومك المجعدة! خافت حورية ونظرت إلى نفسها. "من غير خشا إزاي يا طنط؟ مالي." اقتربت زوجة عم ليل وشدتها. "إيه؟ مش ده اللي بيلبسوه في المجعدة؟ هتفت حورية: "لا، أنا لابسة روب. حضرتك بتقولي إيه؟ عيب كده." شدتها زوجة عمه. "هو إيه اللي عيب يا محروقة؟ إنتي اللي هتعلميني العيب؟
هتفت: "يا طنط، إنتِ جاية تقولي خناق؟ ليل زمانه جاي. ومن فضلك كفاية." "سبحان الله." ضحكت زوجة عمه. "ليل مين يا معدولة اللي جاي؟ ليل سابك ليا. جيت أعمل فيكي ما بدالك." "لتكوني فاكرة إني مش عارفة شغل النحنحة وشغل الرجاصين ده وإنتي بتلفي على الواد. لا، دانتي مكشوفة جوي والواد عارف. وأنا ما هسكتلكيش. تلفي عليه زي التعبان. واهه سابك زي الكلبه، ماهيعبركيش. وأنا بقى هعرفك العيب من غيره."
صرخت حورية عندما شدتها. "والنبي يا طنط ما عملتش حاجة، والنبي بطلي. أنا خايفة." شدتها. "عشان تبطلي تجربّي منه زي الحية وتلفي عليه. وأول ما تشوفيه تبعدي وشك وتلمي نفسك. ماشي؟ المرة اللي تترمي على الرجالة كده تبقى رخيصة." "ليل مكتوب لصباح ابنتي ومستنيين نتجوزها. إنما لاقي بت بتترمي عليه ورخيصة ما ياخدهاش ليه؟ ها؟ إيه الجرف ده؟ زغدتها لترميها على الأرض. "نام معاكي يا بت؟ انطقي."
انفجرت حورية بالبكاء. اقتربت العمة وكشفت روبها. "وريني لابساله إيه يا أم وش مكشوف." خلعت روبها. حورية تنتحب. صرخت صابحة: "يا مري! شوفي ياما لابساله إيه؟ جتها بتنور جدامه ليه؟ حجي ينام ويشبع نوم. لا، أنا ما هاجيبش راجلي يشوف الحزن ده." خبطتها زوجة عمه في صدرها لينغرز خاتمها في صدرها لتنجرح. سائلة الدماء منها، انتُحبت بشدة. "يمين بالله لأكون جَتلاكي، مجطعاكي حتت لو بينتي حالك كده للواد. فاهمة؟
هزت حورية رأسها برعب. "طب خلاص، سيبوني أطلع. والله ما هقرب منه ولا هبصله حتة." "الحمد لله." صرخت زوجة عمه: "تطلعي فين؟ طلعت روحك. الواد مش طايجك. بيجولي أتصرفي فيها. أنا بقى هعرفك الدار دي تقعدي فيها بأدبك إزاي." شدتها وذهبت بها إلى الزريبة. صرخت حورية. "هتنامي هنا زي الكلبه للصبح لحد ما نشوف هتتعدلي وتبطلي نحنحة وإلا لأ. ولو عايزة راجل ياختي هنجبلك راجل ياخدك ويلبص. بلا جرف يا بتاعت الرجالة يا رخيصة."
أغلقت الباب. صرخت حورية من رعبها وانتُحبت. ظلت تنظر حولها برعب. وجدت الحيوانات نائمة على الأرض. انكمشت. وجدت عليها بعض الأشولة، وضعتها عليها. ظلت تنتحب برعب حتى لاح الصباح. أحست بأحد البقر يقترب منها، فارتعبت ووضعت بقية الأشولة فوقها. أحست بنفسها يروح ليُغشى عليها. ظل ليل يأكل حاله. كان يدور ويدور. "إيه؟ بتاكل حالك ليه كده؟ انجنيت؟ بجيت أهبل كيف ما عمتك قالت. آخرتها تبقى مرة؟ ليه؟
لأ، لأ، أنا ماني مرة. بحالك أسابيع بتلف وراها. آه، مالبت حلوة وجمر. توجع الحجر. وجعت يا حزين. هيمسكوا صاجات ويزفوك يا مري. لا، ونازل تجري وراها تصالحها وتحايلها. على رأي مرت عمك. خيبة على الرجالة. أخص عليك. اتجلبت بجيت أهبل." ظل يأكل نفسه. هتف: "اتخمد وسيبها. هيجرى إيه يعني؟ ما هيجرى حاجة. هتجعدها في مجعد." ذهب وظل حتى وقت متأخر يأكل نفسه. دخل أحد الخدم إلى الدار.
هتف: "هم يا ولدي. خد العربية بالحمار وروح الأرض وهات البرسيم اللي جطعته امبارح عشان إني ما جدرتش أجيبه. إنت غايب بجالك مدة وسايبني أشتغل لحالي. يلا شيل شوية الله يرضى عنك." استجاب الشاب وعلق العربة بالحمار وذهب بها إلى الأرض. نزل وبدأ في إعداد لفف البرسيم. اقترب وأزاح الأشولة. انصدم وتراجع للخلف من دهشته.
عدى الفجر، وليلى لا يعرف أن ينام. بدأ النهار يظهر أشعته. أحس بأكلان بداخله. قام. "لا، ما جدرش. ما جدرش أتحمل بعدها. إيه يا طين إنت؟ إنت انهبلت؟ مرت عمك هتسود عيشتك. إنت أهبل؟ البت مالها؟ إن اللي إيه؟ كلمة مرة هرت جلبك. ومرت عمك سوبتها تعرف تنغزك. سايبالها تحت. مرتك؟ سايبالها ليه؟ إنت مجنون؟ إنت ماعت بتتحمل عليها حاجة وواجف لمرت عمك. مش من كلمة تجلبك. بطل تبقى دلدول واهبل." "إيه الطين ده؟ متربي مع البهائم؟
بتنطح ومرت عمك ملعجاك زي ما تكون طور بتنساج. ماللي يجول يجول. المهم إني رايد إيه؟ إني هنزل أشوف هيا نيمتها فين في يومي الأغبر. جتك خابط. ليلة تسيبها. نمش في حضنك؟ حضنك جطر؟
لا، إني هنزل أراضيها وأحطها بعيوني. ولو مرة عمي نطجت، هجف جدامها. تبعد بقى وتبطل حرابة. وهجفل على الحزن ده. دلدول مش دلدول. إني رايد مرتي وهجفلهم كلهم. ومهما جالت ما هيهمنيش. إني مش عيل. داني ليل الرفاعي اللي يجول حاجة هدفنه موطرحه. هو حرام أتهنى بيها. إني رايد أفرح بيها. دي تاخد العجل من رجتها وجمالها. زمانها مجهورة منك لله. ليلة سايبها."
وضع يده على قلبه. ليشعر بألم. "حاسس بوجع هيقطع جلبي." نزل وفتح المقاعد الخالية، فلم يجدها. قطب. "إيه؟ تكونش عند أختها؟ ليه؟ يهتف لو كده جاسر كان جه نام جاري. إنما فين دي؟ ظل يلف. ليأتي له العامل. "يبهت وينظر إلى يده. ليهوي قلبه. ليقترب. ففي يده روب حورية. ليصرخ: "جبت ده منين يا طين إنت؟ هتف الرجل بخوف: "ما فيش يا سي ليل. إني لاجيته جدام الزريبه مرمي. جولت أدخله الدار. هو فيه إيه؟ سبحان الله.
ليصرخ: "نهار أسود. فيه إيه؟ البت مكشوفة. هيا فين؟ يخرب بيتك. البت فين؟ هتف: "بت مين يا سي ليل؟ ما خابرش. إني جيت لاجيت الزريبة حد جافلها بالجفل والروب ده براة الزريبة." ليهوي قلب ليل: "مقفولة بالجفل؟ يا سوادي. البت باتت في الزريبة لحالها. يا مري." ليندفع إلى الزريبة. ليدخل فلم يجد شيئاً. ليجد شبشبها بجانب أحد الحيوانات. ليندفع: "البت كانت هنا وراحت فين؟ إيه اللي جاب شبشبها هنا؟
هتف الرجل: "يا سي ليل. إني مشفتوش. ده كان تحت العربية وعاصم خد العربية يجيب البرسيم." ليصرخ: "عربية إيه دي؟ هتف: "عربية الحمار. كانت مليانة أشولة. ما كانتش مليانة حاجة ولا فيها نسوان." ليحس ليل أن قلبه سينفلق. ليندفع إلى زوجة عمه. ليخبط عليها لتخرج. "فيه إيه؟ بتخبط؟ هتف: "البت فين؟ لتبهت من غضبه. "ومصحيني بدري عشان تسأل على المعدولة؟ مالك بيها؟ ليصرخ: "مرت عمي جولي البت فين؟ بدل ما تلاجيني جدامك. فاهمة؟
هتفت: "هتكون فين؟ متلجحة في الزريبة." ليرجف قلبه: "بيتيها في الزريبة يا مرت عمي؟ هتفت: "أيوه. مالك بيها؟ مش جولتلي أتصرفي فيها؟ ليصرخ: "تقومي تبيتيها فيها؟ إنتِ جاحدة ليه كده؟ إنتِ بتعملي فيا ليه كده بس؟ إني اللي أستاهل. حرجة قلبي. أعمل إيه؟ البت مش في الزريبة." هتفت السيدة: "يا مري! البت طفشت! مرتك طفشت يا ليل! لتصرخ: "يا فضيحتنا! يا احنا بنت الناس طفشت! الحجونا يا خلج! بنت الناس طفشت من الدار دي! تنجتل لازمن تنجتل!
ليصرخ: "بطلي! هتلمي علينا الخلج. أما نشوفها فين؟ هتطفش إزاي وإنتِ جافلة عليها؟ دا إيه الحزن ده." ليعاود الزريبة ويسأل العامل: "مين كان هنا؟ هتف: "ابني عصام. دا حتى لسه معاود من الجيش. ما يعرفش حاجة. راح يجيب برسيم. هو فيه إيه؟ ليندفع ليل إلى فرسه ويأخذه يذهب به إلى أرضهم. كان الشاب يقف مذهولاً. هتف: "إيه ده؟ مين الجمر دي؟ الجنية دي نزلتلي منين؟ يا فرحك يا عصام. إيه ده يا ولاد."
اقترب ونظر حوله. لم يجد أحداً. شد حورية بهدوء وحملها. نزل بها الأرض وجلس بجوارها ينظر إليها برغبة فادحة. "مين دي؟ وجت هنا إزاي؟ ومستخبية ليه؟ تكونش حرامية؟ لابسة ليه كده؟ دي رجاصة وإلا إيه؟ يا فرحك يا عصام. البت تخبل." مد يده يداعب شعرها. هتف: "ما تجومي يا جمر. إني جلبي هيجف من جمالك." اقترب. "البت مسورجة وإلا مالها؟ هيا بتلمع ليه كده؟ خبط على وجهها لتفيق. ظلت ساهمة.
هتف: "جلبي يخربيت جمالك. لا، إنتِ ما تتسابيش. منين إنتي؟ وجاية مبينة حالك كده." مد يده إلى حمالاتها ليزيحها. لتفيق وتصرخ وتنكمش. هتف: "لا، هتصرخي؟ هنتفضحو. بس عموما صرخي. ما حدش هيوعالك." نقض عليها وأزاح حمالاتها وأنهال عليها يقبلها بعنف. وهي تصرخ وتتشنج بشدة.
كان ليل يأكل الطريق أكلاً ليصل إلى الأرض. ليقف قليلاً ليسمع صرخات قريبة. لينزل مسرعاً ويندفع. ليهوي قلبه. فزوجته تصرخ، والعامل يتلمسها غصباً وقد كشفت نفسها. وهي تصرخ وتصرخ. ليحس بالنار تتصاعد في جسده. ليهجم عليه: "بتعمل إيه يابن المحروج؟ لينال عليه ضرباً حتى أُغشي الشاب بين يديه. وليل نيرانه لم تنطفئ. أحس أن قتله ما سيُريحه. ليستدير لينظر إلى زوجته. كانت مشعثه وملابسها ممزقة وجسدها يظهر. وتنظر إليه برعب. "الله أكبر."
كانت هي تعيش حالة من الرعب الشديد. لتتذكر كلمات زوجة عمه: "بعدي عنه. هو سابك. نعمل فيكي اللي عايزينه. ولو عايزة راجل هنجبلك ياخدك يا رخيصة."
لتشعر بالرعب وتحس أنها ستجن. لتجده يقترب غاضباً. لتهز رأسها برعب. لتندفع تهرب من أمامه خوفاً أن يفعل بها شيئاً. كانت تجري برعب. وهو قد هوى قلبه ويجري ورائها. كانت حالة من الجنون. كان تفكيرها منصب على البعد عنه. وخوفها من أن يعيدوها ويرموها لأي رجل يأخذها. وهو رعبه من حالتها وجسدها المكشوف أن يراه أحد. ليسّرع ليصل إليها ويمسكها. لتصرخ وتضربه بعنف. وهو يحاوطها.
لتصرخ: "لا، لا. ما تلمسنيش. لا، لا. بطل. ابعد. ما تودينيش لحد. أنا مش عايزاك. مش هلمسك تاني. ابعدوا عني. مش عايزة رجالة. أنا مش رخيصة." كانت تهذي. وهو يشد عليها. لتسقط مغشية بين يديه. ليشعر بالرعب. ليخلع جلبابه ويلبسها إياه. ويحملها ويضعها على فرسه. ويعود بها مسرعاً. ليدخل بها. كان قلبه سيخرج من مكانه. لتقابله عمته. "جايبها منين دي؟ كت طفشانه صوح. والله لأفضحها. بت العتامنة. والله لأوريها. البت دي تعاود لدارهم دلوك."
ليصرخ: "كلمة زيادة ما هيحصلش. طيب يا مرت عمي. وهتلاقي نفسك إنتِ اللي برة الدار." لتبهت زوجة عمه وتتراجع. "بتجول إيه؟ ليصرخ بقهر: "إني مرتي ما يتعملش فيها كده." ليصعد بها إلى الأعلى. ليضعها بهدوء. ويقف ينظر إليها. ليضع يديه على رأسه. كان يحس بالجنون. لما مرت به. وكلماتها تنغز صدره. لينزل مسرعاً ويذهب إلى العامل. ليمسكه. ليصرخ: "ابنك كان بيعتدي على مرتي. وإني دلوك النار جايدة جوايا. تيليبهت الرجل: "بتجول إيه يا بيه؟
عصام ابني. هيجيب مرتك منين طيب؟ وإيه اللي ودهاله يا بيه؟ ليصرخ: "ما خابرش. ما خابرش. إني السبب في الحزن الأسود. مني لله. يا حرجة جلبي. إني هموت." ليجد عصام يحمله أحد الشباب ليدخل. ليهجم عليه ليل: "إنت جيت لجضاك يابن الكلاب." لينال عليه. والعامل يصرخ. والشباب يحاولون أن يردعوا. ليل كان كنسر ينقض على فريسته. ليسمع جاسر الصريخ. ليذهب مسرعاً ليُزيح ليل. ويأتي أبيه. "فيه إيه يا ولدي؟
ليصرخ: "الكلب ده خد مرتي في الزراعية. وكان عايز... " ليهجم عليه مرة أخرى. ليردعه جاسر. ليهتف أبيه: "وإيه اللي ودى مرتك الزراعية؟ لتصرخ: "مرت عمه كت طفشانه. بت الكلاب! البت جابتلنا العار يا حاج." ليبهت الرجل: "بتجول إيه؟ " لينظر إلى ليل. "مرتك كت طفشانه؟ ليهتف بغل وينظر لعمته: "آخرسي!
جطع لسانك. مرت عمي لمي كلامك ولسانك عن مرتي. وحسابك معايا بعدين. وكفاية أكده بس تفوج وقلبي المحروق يهدى. وليكي روجة وجهها يا مرات عمي. بس اعرفي اللي جاي سواد. إني للي. واللي منه. فوق الدار دي كلها. الواد ده يترمي هنا لحد ما أشوف له صرفة." ليستدير ليمسكه جاسر: "أهدي يا اخوي. البت جرالها حاجة." ليصرخ: "هو اللي جرا كده. مش ميت حاجة. إنت بتجول إيه؟ إنت."
ليستدير ويصعد ليدخل عليها. ويقترب منها. ليظل يدور ويدور. "اصحيكي. هتجومي مهبولة وتصرخي. إني عارف. عايش مرار يا ربي. البت كت هتروح مني." ليقترب ويلاحظ علامة خبطة عمته على صدرها. ليحس بوجع. "عملو فيكي إيه؟ وإنت كيف الجطة." ليتنهد ويمسح عليها. "إني حد يشوف حالي كده. ينفع كده؟ جتتك دي حد يوعالها؟ ليقوم ويدور ويكسر في الحجرة. ليصرخ بحرقة. ليمسك قلبه. "عملت إيه يا محروق؟ بسببك وسبب دماغك كت هتروح منك يا مري. جلبي هينفجر."
ظل ينظر إليها. ليصرخ ويبدأ في خبط الحائط بعنف حتى سالت الدماء. ليصرخ: "جلبي جلبي بينحرج. منك لله. منك لله. ادي أخره غلك وطيحانك. إنت تستاهل حرجة الجلب. إنت هتموت محصور. يا مري. كان بيلمس مرتي. جتتها تبان كده. لو ما وصلتش كان... إيه كان... إيه؟ ليشعر بالجنون. "لا لا." لينفع ويحتضنها برعب. "لا، إنتِ مرتي. إني بتاعتي. ما حد هيجرب منك تاني. عهد عليا. اللي هيجرب. لأنهش جلبه يا مري. هموت. جلبي محروق."
ليحتضنها ويقبلها قبلات عنيفة من حرقة قلبه. ليظل مكلبشاً فيها. لتنزل دمعة من عينه. "كت هتحرجيلي جلبي. لا. مش إنتِ. إنتِ ما بتعمليش حاجة واصل. إني السبب. إني اللي سو. وأستاهل حرجة الجلب عشان أتربي. إني أتربيت صوح. إنتِ ست الدار دي ومالها ست تانية. مرت ليل الرفاعي." "بعد أكده اللي يجرب منك هدفنه موطرحه." لينظر إلى جسدها وإلى خدوشها. ليتلمسها بقهر. "لمسك فين يا ابن الحرام ده؟
" كانت دموعه تسيل بقهر. "داني ما لمستكيش. يجوم ياجي اللي يجهرني كده. إنت عيل زبالة. بتتجاب وتتاخد. تستاهل. إنت مرة فعلاً. إنت مرة يا ليل. المرة اللي ما يصون مرته. المرة اللي ما يصون عرضه. دلدول. مرت عمك السو. تربية الهم والغل. سنين وإنت عايش كيف الشياطين. غل في غل. لما جلبك بجى كيف الحجر ميت." لينظر إليها بحنان. "لحد ما جيتي وملستي بجلبك الأبيض على جلبي الأسود. انجلبت وبجيت بحس. والله بحس. ورايد أحس. ومبسوط."
ليقبل رأسها. "حجك عليا. حجك عليا يا حوريتي. آه. حوريتي. ولا ليا غيرها. تنام في جلبي وترتاح. رايد أهنّيك وأتهنى معاك. والله ما هسيب حد يجرب منك تاني. دانا هاكلهم بأسناني. دا الجمر بتاعي. حنين وطيب. إني أتربيت. والله أتربيت صوح." ليقبلها قبلات حانية. ليقترب وينثر على وجهها بعض العطور. فتحت عينيها وتأوهت بوجع. لتفيق لتجد زوجها قريباً منها. لتصرخ وتنكمش وتبتعد عنه. ليشعر بالألم في صدره.
ليهتف: "ما تخافيش. ما فيش حاجة. مش هيحصل حاجة. هتبقي كويسة. ما فيش. والله." كانت تتلفت حولها برعب. ليقترب. لتصرخ وتندفع للخلف لتقع من على الفراش. ليهب ويقترب. لتزحف برعب بعيداً عنه. ليصرخ: "بطلي. بتعملي ليه كده؟ إني مش هعملك حاجة. بطلي. ما تبصيليش كده." كانت تنتحب بقهر والرعب وصل مداه. ليقترب بهدوء. "بصي. إنتِ بأمان أهه. وإني جارك. ما فيش حاجة أهه. هاجرب براحة. ما حد هياذيكي خالص." لتهز رأسها برعب.
ليهتف: "لا، ما فيش حد هياذيكي. إني بجولك أهه. إني ليل زوجك. راجلك." لتصرخ: "لا، لا، لا." ليتنهد: "طب أهدي. والله أهدي. أعمل إيه بس يا دي السواد. منك لله يا عمتي. عملت فيكي إيه." لتسمع ذكر عمته لتصرخ: "لا، لا. ما تجيبهاش. ما تخليهاش تيجي. لا والنبي. لا والله ما هقربلك. ما هقربلك. والله ما هلمسك. ماتجيبهاش. ما تجيبهاش." لتصرخ وتشُد شعرها: "لا، مش عايزة. موتوني. أنا مش عايزة رجالة. أنا بكرهكم كلكم. أنا بكرهكم كلكم."
لتصرخ: "لا... ابعد. ما تلمسنيش. لا، لا. هتيجي تجبلي رجالة. ابعد عني. ابعد. ما تلمسنيش. أنا بكرهك إنت وبابا. بكرهكو. بكرهكو. لا. أوعى. موتني بقه. ما بتموتنيش ليه؟ لتصرخ: "ابعد. ابعد. هتجبلي رجالة. ابعد." ليصرخ: "بطلي. رجالة إيه اللي هتجيبهم يا مري؟ لينفتح الباب لتدخل أختها مندفعة. لتصرخ: "فيه إيه؟ عملتو في أختي إيه يا كفرة؟ ليصرخ: "مش وقتك خالص. اطلبي الدكتورة."
ليظل يحتضنها، وهي تصرخ بهستيرية. لتُغشى عليها مرة أخرى. ليحملها ويضعها على الفراش. لِتندفع لؤلؤ وتبعده وتحتضن أختها في انتظار الطبيبة. وهو يقف والقهر متلبسه. فكلامها قد مزق أوصاله. لتأتي الطبيبة وتكشف عليها وتخبرهم أنها حالة انهيار. لِتندفع لؤلؤ صارخة: "منكو لله. عملتو إيه فيها؟ إنت إيه جاحد كده ليه؟ منك لله." ليقترب جاسر ويحتضنها ويحاول أن يهدئها. ليظل ليل يقف والغليان بداخله. ليشعر بنيران الدنيا.
ليصرخ: "لا، إني ما يتعملش فيا كده وأسكت. مرتي ما يجرالهاش كده وأسكت." ليستدير مسرعاً وينزل وسط الدار. ليصرخ وعينه تنطق بالشر: "لووولي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!