كانت حورية قد أنهت حمامها لتكتشف أنها ليس لها ملابس في الحجرة. تنهدت وبحثت عن البرنس لم تجده، فنادت ليل. "ليل من فضلك هاتلي البرنس أو أي حاجة، أنا هدومي تحت." ليقوم يبحث فلم يجده، ليحضر لها تيشيرت له كبير الحجم ليعطيه لها. "إيه ده؟ هلبس ده؟ ده كبير قوي." "البسي يا حورية من سكات، أنا مش هنزل تحت أجيب زفت." "طيب طيب، إيه ده؟ بتخانق دبان وشك؟ يا ساتر." لتنتهي وتخرج خجولة، كانت جميلة رائعة.
ليلتفت ليتسمر من جمالها، ليتنهد. "ده غلب والله غلب." لتخرج خجولة، لتهتف. "أنا عايزة أنزل أجيب حاجتي من تحت." "لأ، ماهتجيبيش حاجة." لتقطب جبينها وتحزن، لتهمس. "هو مجنون؟ هو كل شوية برأي." ليجدها انكمشت، ليهتف. "إيه تاني؟ مالك يا مراري يا بنت الناس؟ تعبت والله تعبت، ده ليلة إيه الطين دي؟ الصبح سواد وبالليل سواد." "أنا جيت جنبك، إيه؟ أنت ما بتعرفش تقعد من غير خناق؟ "كتر خيري." "أنت بتعتذر؟ ليتنهد.
"مش كتي داخلة رايقة متصالحين، خارجة تنكمشي ليه؟ أنت هبلة؟ "أنا اللي هبلة؟ ولا أنت اللي ملبوس؟ إيه ده؟ أنت عايز تجنني صح؟ "إني أجننك؟ أمّال أنت عايزة إيه؟ تطلعي على خرجتي من حصرتي؟ مالك مكموشة ليه؟ "مفيش، مش هقولك أنا." ليهتف. "طب أهرب منيها؟ أه أه، أهرب، أروح أتعالج وأرجع، أنجهر وأرجع، أهرب تاني…" ليقوم ويشدها إليه، لتقطب. "طب عاملة ميه وحداشر ليه؟ إني نطقت." لترفع عينيها، كانت تلمع. "يا مري! ليه طيب؟
"مفيش، أنت أنت…" ليحتضنها. "إني إيه؟ يلا الله يبارك لك، احدفيهم في وشي، خلي الجلطة تيجي ونخلص." لتغضب وتهتف. "مش أنت قلت مش هنزل أنام تحت؟ "أيوه، جولت إيه؟ حصل." لتصرخ. "أمّال بترجع في كلامك؟ وماهجيبش هدومي ليه؟ عايز تقعدني تحت صح؟ مش طايقني؟ أنت ملبوس وعايز تتعالج؟ ليقترب ليشدها ويحملها، لتصرخ. "إيه إيه؟ والله أموتك! هتنزلني كده يا قليل الأدب؟ أوْعي! البس وأنزل، مش عايزة أقعد معاك، لتكون فاكر إني عايزة؟ أوْعي عيب."
لتتفاجأ حينما دفعها على الفراش، لتصرخ. لينزل عليها ويركن. "بهت؟ ليهتف مشتعلاً. "اكتبي! ماشي، اكتبي بقى يا حورية، أنا هموت في إيدك، سيبيني أهدي بقى، أنت اشتريتيني؟ نازلة تحرجي فيا؟ ارحمي أمي يا شيخة." لينحني ويضع رأسه في حنايا شعرها ويضمها بقوة، لتتململ بخجل. ليهمس بتحذير. "جولت اهدي." ليظل فترة يتلمس جسدها، ليدخل الهدوء إليه رويداً رويداً. ليبدأ في تلمسها بحنان، ليغوص في شعرها. ليهمس. "أروح فين؟
جلبي مهري بره وجوه، كتير عليا أكده." ليرفع وجهه. ليهمس. "عجلي واكبري الله يخليكي، إني كتير عليا، إيه؟ متجوز عيلة؟ بتغضب ولا بتفهم؟ لتهمس باشتعال. "مش أنت اللي قلت ما هتجبش هدومي." "أه، دلوك هنام عشان تعبت، والله تعبت." لتتنهد. "الله! ما تقول من الأول. طب خلاص وسع بقى ونام، ابعد عيب كده." ليهتف. "حورية اسكتي الله يكرمك، أنت حرقتي جتي، سيبيني أهدي، أنت النهارده خلصتي على ليل الرفاعي من عمايلك." لتتنهد.
"ما أنت اللي وحش." ليضحك. "تاني يا غلبي، هو ما فيش غير أنت وحش؟ أنت وحش. طب يا ستي حجك عليا، ها؟ فيه مرار تاني؟ لتهتف. "يعني مش هتقول تاني حاجات وحشة وتزعلني وتقول شفقة وثواب؟ ليضحك. "لأ، ماهجولش، والله ماهجول، ماجولتلك مرتي وتعملي ما بدالك." لتبتسم. "خلاص عفوت عنك، يلا ابعد بقى." ليضحك. "اكن عفوتي عني وابعد؟ لأ، داني هرشج بمنظرك ده وأنت جمر أكده." لتخجل. "أوْعي عيب بقى." ليقترب من وجهها، لتشتعل. لينظر إليها بهيام.
"عيب إيه بس؟ أنا حقي أتهنى شوية بعد عمايلك فيا، والله ماني ليل ولا حد هيعرفني باللي بعمله ده." ليقترب يتلمس وجهها ويجوب بشفتيه عليها، لتذوب خجلاً. ليهمس. "جمر؟ تاخدي العجل؟ أنت حلوة جوي وناعمة، إيه ده؟ وريحتك تخلع الجلب." ليرفع وجهه، كانت هي ساهية، حالمة من كلامه. ليهمس. "بتبصيلي ليه أكده؟ ما جادرش أتنينل أجمد، إني خلاص والله خلاص، هتهبليه، عارف؟ لينال عليها، يذوب معها، لتنساب بين يديه وتصبح حالمة.
ليحس باستجابتها، ليشدد عليها ويتوه معها. ليظل ينهل من جمالها، وهيا ذابت ومشاعرها تعلو، تلمسه، لتحاوطه، ليحس أنه سيجن. وبدأت رغبته تعلو، ليحس أنه سيتخذها زوجته. كان لا يقدر أن يوقف رغبته فيها. لينتفض عندما سمع صراخاً بالباب، ليتحكم في نفسه، لينظر إليها، ليجدها حالمة، ما زالت معه في خيالها، ليحس بالقهر. "منك لله يا لؤلؤ، هتخلصي عليا؟ أروح فين بحصرتي؟ ليقبلها قبلات متفرقة، ليهمس.
"حورية، حوريتي، فُوقي، اختك بتصوت، جاية تعض فيا، أصلي لازم أكمل مرار." لتفوق لنفسها، لتنتفض، لتنكمش بعيداً خجولة مما حدث. ليقوم ويرتب حاله، وليفتح الباب. لتندفع لؤلؤ، لتصرخ. "أنت إيه؟ ما عندكش دم؟ ما فيش خالص؟ أنت جايب الجبروت ده منين؟ لتدخل، لتجد أختها جالسة، وجهها أحمر، ويبدو عليها الخجل، لتفهم ما كان يحدث، لتشتعل أكثر. "أنت واحد قادر وفاجر ليه؟ لتذهب لاختها، لتشدها من شعرها. "أنت يا زفتة؟ ما عندكش كرامة؟
بتشتغلي وتجيبله فلوس؟ مش جاسر قالك هيتزفت يصرف؟ وإيه قلة الأدب دي؟ أنت هتجلطيني؟ أخش أنيل أنام، تسحبي من ورايا وأصحى ألاقيك عاملة مصيبة. ثم أنت إزاي تخليه يقرب منك؟ والله أموتك في إيدي لو قرب منك، أنت فاهمة؟ لتهز حورية رأسها بخوف. ليندف ليل ويمسكها ويخرجها. "يدك عن مرتي! بصي بقى، أنا جبت آخري، وتحترمي نفسك وتكلميني كويس. اختك اللي متخلفة وراحت اشتغلت من ورايا. أنتوا جوز مهابيل؟ مصاريف إيه اللي ليل يتكلم فيها؟
ليل الرفاعي مش واطي ولا عويل عشان يشغل مرته، فاهمة؟ مرت ليل عالية جوي، تصرف ما بدها. حطي دي في ودنك واعجلي وبطلي حرابة. اختك طيبة، بطلي تزويها، دا مرار." ليدفعها خارج الحجرة ويغلق الباب. لتقف مشتعلة، لتستدير وتذهب لجاسر وتهتف. "أكني أنا أقولك تقول لليل يعاملها كويس، تروح تقوله يعاملها شفقة؟ أنا أختي يعاملها شفقة وتقعدوها في وسط القرف دي؟ آخرتها يا سي جاسر." ليبهت من غضبها.
"لأ، إني ما قصدتش أكده، ووسط دار إيه اللي هجبلها إنها تقعد فيه؟ لأ والله ما قصد." ليقترب منها ويهتف. "أنت زعلانة ليه؟ إني جولتله زي ما طلبتي، هو اللي طوره." لتهتف حانقة. "يقوم ينطح أختي ويقهرها؟ وتسمع كلام زي الزفت؟ أنتوا وحشين ليه كده؟ ليشعر بالحزن. "بقي أكجه؟ أنا بعمل عشانك؟ وآخرتها تقولي أكده؟ دانا مابسكتش عشانك." ليجلس حزيناً. ليرق قلبها، فهو فعلاً يقف بجوارها. لتتنهد وتجلس بجواره. "خلاص، مش قصدي، ماتزعلش."
ليتنهد. "خلاص بقى، ماتبقاش وحش. أنا بس مقهورة عليها." ليهتف. "يا سلام؟ يعني أقف لأخويا؟ وآخرتها أطلع وحش." لتبتسم، فهو فعلاً يقف لأخيه من أجلها. لتهتف. "خلاص بصالحك أهو." ليشير إلى خده، لتبهت وتتراجع. لتهتف. "إيه ده؟ أنت هتسوق فيها؟ ليضحك. "أيوه، ولو ماخدتش هخاصمك وأسيبك ليهم بقى، تنطحوا بعض، وعمتي ما حدش يجدر عليها إلا ربنا." ليقوم لتشده. "استني بس، لا بتقول إيه؟ ليجلس. لتتشجع وتهتف. "طب غمض عينك." ليضحك.
ليغمض عينه، لتتشجع وتقترب منه. ليشعر بأنفاسها، ليستدير مسرعاً ويلتقط شفتيها. في قلبه، حارقة، هام بها، لتنتفض بين يديه. لتدفعه، ليبتسم. تهتف بخجل. "بطل قلة أدب! الله! هو أنت استحلتها؟ ليضحك. "أه والله، حاجة آخر عسلية." لتتنهد. ليهتف. "كت بتخانقي ليل ليه يا بت؟ هيمد يده عليكي وتجيب خريجة؟ ليل مش زيي، صابر عليكي عشان اللي جواتي." لتنظر إليه. "جواتك إيه؟ جواتك؟ ليقترب ويحتضنها.
"يا مري، داني جواتي كتير، نفسي أطلعه بس تسيبيني أطلعه." لتشتعل من نظراته. لتهتف. "بطل، إحنا أصحاب." ليضحك. "أه صاحب، والع ومحصور، أجول إيه بس؟ بس إني مش مستعجل، كفاية الجمر رايق وبي بصلي بعنيه الزرجة، وما عدتش بتجلب رمادي معايا." لتخجل هيا. ليهتف. "يا لؤلؤ، جاسر مش ليل. ليل واعر، وجاسر أهدي بالله عليكي، دا أخوي برضك، عامليه كويس عشاني." لتتنهد، فهو يفعل من أجلها الكثير. لتهتف. "خلاص، هحاول عشانك." ليشدها ويقبل خدها.
"تسلمي يا جلب جاسر، تعالي بقى أركبك الفرس تحت." لتهتف. "بالليل كده؟ ليهتف. "هو فيه أحلى من الليل ونجومه ونسمة الهوا؟ ليشدها وينزل بها سعيداً. عند ليل، ما إن قفل الباب، ليستدير لينظر لزوجته. كان شعرها مشدوداً. ليتنهد. "منك لله يا لؤلؤ، محصور كنا في حال." ليتنهد. "أهدي واهمدي، أنت أهبل؟ البت هبلتك؟ ليقترب، لتبتعد هيا. ليهتف. "فيه إيه؟ بتبعدي ليه؟ لتهتف. "بطل عيب، هتقل أدبك، ولؤلؤ هتسخمط عيشتي." ليقترب ويشدها.
"طب اكتبي بقى، بدل ما أسخمط عيشتك وأدور أسخمط عيشة لؤلؤ بتاعتك، نامي." لتهمس. "طب ابعد، مالك مكلبش فيا كده؟ أنا مكسوفة." كانت ترتعش. ليتنهد. "مالك بتترعشي أكده؟ ليشدها ويرفع وجهها، لتخجل ولا تنظر إليه. ليهتف. "ماريداش تبصيلي؟ دا إني حاسس إني محصور." لتهمس. "لأ، بطل، أنت بتعمل عيب." ليهتف بغلب. "أعمل عيب؟ هو إني عمري هشوفه؟ ليتنهد ويبتسم. "طب بصيلي طيب." ليهمس. "إيه؟ وحش؟ جربي يا حورية."
لتتنهد، لتصل تنهيدتها إلى قلبه. ليهمس. "جولي يا حورية. جربي، لسه وحش؟ لتهمس. "مش عارفة أقول، بطل." ليضحك خجلاً. "إياك، لاه عايز أعرف." لتهمس. "لأ، يعني، يعني مش وحش." ليهتف بلهفة. "طب حلو طيب. جربي؟ بيفرحك يا حورية؟ لتتنهد وتهتف. "مش عارفة يا ليل." "ساعات أحس إن قربك حلو، ساعات لما بتبقى رايق بشوف دفا في عيونك، بحس ساعات بالأمان." لتهمس. "وساعات تانية بحسك في عالم بعيد، بتحارب لوحدك، جواك حاجة بتبعدك، مش عارفة."
ليتلمسها بحنان. "غصب عني، يمين بالله غصب عني." لتهمس. "طب ماتخليك حلو على طول، أنا مش هعمل حاجات وحشة تاني." ليتلمسها. "طب بصيلي بقى." لتهمس. "لأ، مكسوفة منك، ولؤلؤ هتعرف وتموتني." لتبتعد. "وابعد بقى، أنا خايفة من لؤلؤ." ليشدها من حرقة جسده. "طب نامي بقى، بلا لؤلؤ بلا طين." لتتململ. "جولت نامي، وعدي يومك بقى، ده إيه الحزن ده؟ لتنام مسرعة، ليتنهد ويظل يمسد عليها. ليهتف. "طب أنام إزاي دلوك؟ دانا شايط، تاخدي العجل؟
لمستك؟ تاخد العجل؟ إيه جمالك ده؟ أنا دوبت يا حورية، ليل الرفاعي تاه في شفايفك دول." ليتلمسها بقهر. "أنام إزاي طيب؟ نفسي أرجع تاني أتوه فيكي، دي كت هتبقى ليلة تاخد العجل. إني باين إني هبلت." ليظل يتلمسها حتى نام أخيراً من فرط عنفوانه فيها. مرت الأيام على ليل تكويه، فقربها يشده، تتغلغل بداخله بطيبتها وحنانها، كانت طفلة حنونة متسامحة، ما إن يغضب وينهرها حتى تعود وتسامحه عن طيب خاطر.
ليحاول أن يرمح بعيداً ولكنه لم يقدر، ليلين لها شيئاً فشيئاً، لتسود ألفة بينهم. ليصبح ليناً بشكل لمس قلبها، ليقربها أكثر وأكثر، وساد البيت هدوء، فزوجة عمه أبعدها عن زوجته. أما هيا، فكانت كالطفلة التي وجدت رفيقها. لتبدأ هيا في التعود عليه والالتصاق به، وبدأت شخصيتها تقوى قليلاً من عنفوان زوجها، وبدأت في الانفصال قليلاً عن أختها والالتصاق بذلك الذي صب عليها حناناً لا يعلم من أين أتى.
فليل بداخله حنان كبير لم يعرف وجوده، ولم يخرجه إلا بوجود تلك الجميلة. لتسود الأيام هادئة جميلة، ويأتي الليل بجماله لياخذها في أحضانه، لتندس دائماً في ثنايا قلبه، لينبض قلبه بقربها، ولا يحتمل أن ينام إلا وهي في أحضانه. أما جاسر ولؤلؤ، فقد توطدت العلاقة بينهم بادعائه الصداقة، ولكنه كان يتغلغل بداخلها ويعطيها الأمان والسند، لتركن إليه وتحس أنه يستحق قربها.
لتمر أيامهم بهدوء، وتهدأ لؤلؤ ولا تتشاجر مع ليل من أجله، ليهدأ البيت يوماً بعد يوم. ولكن هناك من بالبيت الذي لا يريده إلا أن يكون ناراً عليهم. ليأتي يوم لتدخل لؤلؤ على حورية وتقبلها، لتهتف. "اتعشيتي يا مزتي؟ لتهتف حورية. "لأ، مستنية ليل." لتخبطها لؤلؤ. "مالك بقيتي نحنوحة كده مع زفت الطين؟ لتقول حورية. "بطلي، بقاله أسابيع طيب وحنين وبطل يزعق فيا." لتهتف لؤلؤ. "من إمتي دا؟
واحد جاحد ومالوش أمان. خافي على نفسك يا حورية، مش كل أما أنام أو أخرج مع جاسر، أرجع ألاقيه عامل فيكي مصيبة." لتقول حورية. "لأ، هو مش بيعمل، دي مرات عمه الشريره، وهو بدأ يدافع عني كتير وبيقولها وبيبعدني عنها." لتهتف لؤلؤ. "أنت واحدة معاقة، وطول عمرك بتصدقي الناس. أنا غلطت لما قفلت عليكي من خوفي، بقيتي تتصرفي زي العيال الصغيرة، بس كان غصب عني، كنت أخاف أخرج أرجع ألاقي حد عامل فيكي حاجة." لتحتضنها حورية.
"أنا اللي اتربيت غلطت وبقيت مختلفة عنكم، وعارفة إني مختلفة، ممكن أكون عبيطة أو مش بفهم زي الناس، بس ليل بيحاول معايا عشان أبقى زيكوا، بيساعدني كتير ويتكلم معايا كتير وياخدني في حضنه ويعاملني بالراحة." لتخبطها لؤلؤ. "حضنك قطر؟ مين ده اللي بياخدك في حضنه؟ أنت يا بت أنت مالك واقعة كده؟ ابعدي عنه وخلي بالك من قلبك." لتتنهد حورية. "ماعرفش، ساعات بحس إني مبسوطة معاه وبدأت أبطل أخاف منه من حنيته." لتهتف لؤلؤ.
"مين اللي حنين؟ ليل؟ لتتنهد حورية. "آه يا لؤلؤ. ليل جواه حنية الدنيا، بس اتربى صعب. أنا حاسة إني بقيت جواه، وإنه بقي بيلين عشاني وعايز يراضيني، بس هو اتربى بطريقة توجع. أنا وهوا تحسينا اتوجعنا، ولما نتلاقى كل واحد دوا للتاني. هو قاسي وجامد وقوي، ده هيعلمني ويكبرني صح ويعرفني الدنيا. وأنا طيبة وهبلة وبسامح، وده هيلين قلبه. ليل حنين، وأنا لامساه من جوا." لتتنهد لؤلؤ.
"مش عارفة أقولك إيه، بس بجد أنا مابحبوش ولا بطيقه، وبحس ساعات عايزة أموته. نفسي آخدك كده وأبدأ أديكي كورسات إزاي تعاملي البشر. بحس بذنب رهيب إني عملت فيكي كده وخليتك منطوية، وهو بيسيطر عليكي. خايفة من اللي جاي قوي، أنا ماتعودتش ماسيطرش على حياتنا، خايفة نوجع." لتتنهد حورية. "أنت، جاسر بيحبك قوي، هيوجعك ليه؟ لتتنهد لؤلؤ.
"عشان أنا اتعودت أبقى ضهر، نفسي أخاف، أركن على ضهر تاني يجي يوم ويقطمني. يا حورية، أنت مش عارفة أنا حاربت عشانكم سنين ومرت بحاجات أنت مش هتفهميها ولا كنت بنطق. شخصيتي بقت صعبة قوي. كان لازم أعملك صحبتي وأعرفك كل حاجة وأفهمك. إنما أنا قويت وبقيت طايحة لوحدي، كل أما أقوي أخاف عليكي وأسيطر عليكي أكتر. لحد ما أنا بقيت جبروت وأنت أضعف خلق الله. أنا أجرمت في حقك، بس من خوفي عليكي." لتسيل دموعها، لتحتضنها حورية.
"بطلي، أنت كنتي بتحافظي عليا، أنت ما فيش زيك." لتظل في أحضانها. لتتنهد لؤلؤ. "وتقوم، أنا راحة قوضتي، عايزة حاجة؟ لتقبلها حورية. "لأ يا قلبي، تصبحي على خير." لتقوم حورية وتنزل، لتقف في الشرفة تتنفس قليلاً، فهي تشعر بهدوء لها فترة، وزوجة عم ليل ابتعدت بأوامر من ليل، رغم أن الأمر لا يسلم. كانت حورية تجلس في الخارج، ليصدح هاتفها، لتجده زكريا، لترفع هاتفها لتحييه. كان زكريا حنوناً، وهيا طيبة، ترد بأدب وحنية.
لتسمعها زوجة عمه، لتكن في نفسها الغل. لتصعد حورية إلى الأعلى وتدخل، لتلبس قميصاً من قمصانها، كان قصيراً وعليه رسوم كرتونية بحمالات عريضة، كانت تأخذ العقل. لتجلس وتلعب في هاتفها، تنتظر ليل تأكل معه، فهي لا تأكل إلا معه. دخل ليل ليسلم على عمته، ليهتف. "أمّال فين الناس؟ لتهتف. "بيتنحنحوا في التليفونات يا سبع الليل." ليهتف. "فيه إيه يا مرت عمي؟ لتهتف. "فيه إن مرتك ملبساك العمة وواقفة تتمسخر مع ولد عمها؟ واللا إيه؟
نحنة وكركرة؟ يلا، اهو حزن أسود." ليشتعل ليل. "مرت عمي، كلامك ده ما هقبلوش، إني مرتي ما بتتنحنحش، ماشي؟ لتهتف. "خيبة عالرجالة يا حزني! طب براحتك، أديني هجطم، أما أشوف آخرتها يا سبع." ليصعد ليل غاضباً. كان مشتعلاً، ليدخل ليجدها هكذا، جميلة. ليحس بحرق في جسده، ليدخل ويأخذ ملابسه ويرزع الباب ويظل بالداخل. لتقطب. "إيه؟ ماله داخل زعلان؟ ما كنا حلوين." لتتنهد، لتقوم تتزين وتضع عطراً على جسدها. لتهتف.
"ربنا يهديه، أما أشوف ماله." لتخرج، لتقتترب منه وتخبطه. "إيه يا ليو؟ حد يخش كده من غير سلام؟ لينفعل ويهتف. "بطلي ليو دي! شايفاني ولد مايع قدامك؟ لتبهت. "مايع؟ فيه إيه؟ مانا بقلك كده على طول." ليهتف. "وإني مش عايز زفت، فاهمة؟ إني ليل الرفاعي." لتتنهد. لتهتف. "طيب خلاص براحتك." ليصرخ. "أنت بتاخديني على جد عجلي؟ لتنظر إليه بدهشة. "أنت غضبان ليه؟ ليقترب ويشدها. "كتي بتكلمي زكريا ليه؟ هاه؟ عايز إيه؟ وواقفة تضحكي معاه؟
لتبهت. "أنا أضحك معاه؟ ليصرخ. "أمّال بيكلمك ليه ونازل نحنة؟ ليقترب ويشدها. "الواد ده بيلفلف وراكي ليه؟ أروح أقتله وآخر مرة تكلميه." لتحس بالغضب، لتهتف. "لأ بقى، عيب كده، أنت إيه؟ ده عيب قوي يا أستاذ، دول خمس دقايق كلمني وقفل بكل أدب، وما فيش نحنات وحاجات وحشة، أنت اللي دماغك وحشة، عيب." ليصرخ. "خمسة ولا عشرة، ماتكلمهوش تاني، دا عيشة مرار." لتنظر إليه بقهر. "حاضر يا ليل، مش هكلمه. أنا مش عارفة أنت بتقلب ليه كده؟
أنت بتعمل كده ليه؟ بطل بقى وخلاص، كل واحد في حاله، لا تكلمني ولا أكلمك، وبلاش عيشتي المرار، يابن الناس، حقك عليا." لتستدير وتلبس روبها. ليقترب مسرعاً ليمسكها. "رايحة فين طيب؟ ما جصدتش إني كنت غضبان." لتهتف. "أوْعي، والله ما عدت هكلمك، أنا مخصماك، إيه ده؟ أنت فاكرني إيه؟ يلا خلاص، إحنا كل واحد في حاله، واعتبرني كرسي ولا كنبة. أوْعي، هنزل." ليشدها يحتضنها.
"خلاص، اهدي، بلا تنزلي بلا تطلعي، خلاص، إني كنت مابحبش الواد ده." لتهتف. "لأ، مش هتصالح، أنا مش هبلة، كل شوية أتصالح، أتصالح، لأ خلاص، ما عدتش صلح." لتندفع للخارج وتنزل، للأسف. ليقف ليل محصوراً. "طب رايحة فين؟ ما أعرفش أتنينل أنام، ما كنت تمسك لسانك يا زفت، عادي، أنت بس اللي بتنحرج وغيرتك هرت جلبك. أهي اتغفلت، أنزل دادي بقى، لما روحك تطلع." لينزل مسرعاً. لتقابله زوجة عمه. "كف الله الشر، مالك نازل على ملي وشك؟
ورا السنيورة سحرتلك؟ نازل تدادي وتطبطب؟ خيبة عالرجالة يا سبع الليل." لينفعل. "ما تبطلي بقى، أنت إيه؟ ما بتعرفيش تعدي يوم من غير حرج؟ خلاص بقى، خلصنا، بطلي." لتهتف. "أبطل؟ أعدي؟ لأ، داني عايزة ألطم وأصوت. إلا ليل الرفاعي بجاله أسابيع بيحايل ويجعل، لما البت ركبت ودلدلت. وواقفلي ما جربش منها. أصل الهانم طاحت. ركبت بنت العتمانية علينا يا سبع الرفاعية، البت ماشية تتغندر ورايحة جاية، عارفة إن البيه بقى دلدول وماشي وراها."
ليصرخ. "إني دلدول؟ إني ماشي وراها؟ عايزة إيه؟ عايزاني أعمل إيه؟ بتجهريني ليه؟ عشان ترتاحي؟ ماتسيبيني بقى، خلصنا، وجفلنا الجصة الغابرة دي." لصرخ. "أرتاح؟ هو أنا عمري هرتاح؟ جتت عمك اتحللت والدود نهشها، وأنت بتجعل في جتت اللي قتلوه؟ يا مرارنا وأيامنا الطين، بخيت كت مت جبل أكده. روح روح الحس جزمتها يا سبع يا دكر، جايز العتمانية تبصلك." لتجلس وتخبط على ركبها.
"يا حسرة جلباااااي، يا مراااي، يا حزنك يا مرت سمعان، أيامي راحت هدر، ليل جلب مرة، بقيت مرة يابن بدران. جول عشان أعرف الرفاعية إن ليل بقى مرة ولبس طرحة كيف النسوان. يا رب! إيه حرجة الجلب دي؟ ليشتعل ليل. فتلك الكلمة تحرقه. ليصرخ والقهر ينهشه، فهيا تعرفه جيداً وتعرف عقدته. "إني يتجالي أكده؟ إني مرة؟ إني مرة؟ طب يا مرت عمي، إني بجولك إني ليل الرفاعي، لا دلدول ولا ليا في النحنحة، أهي عندك أهيه، اعملي فيها ما بدك."
ليستدير ويصعد مهتاجاً، يتحمل على نفسه وحرقة قلبه، والغل في قلبه من سم تلك الأفعى. ليصعد ويدخل ويدور مهتاجاً. "مرة؟ إني مرة؟ ليه؟ عملت إيه؟ هو حرام أعيش زي بقيت الخلق؟ ليظل يدور وهو يشعر بالقهر، ليجلس يكبت نفسه، كان محترقاً من كلامها. كان يمنع نفسه إلا ينزل لحورية ليعيدها لأحضانه. ليجلس مقهورا، يضع يده على رأسه، يشعر أنه سينفجر. أما تلك الحرباء الممثلة في زوجة عمه، والتي ضغطت على نقطة ضعفه، فهي من ربته.
لتقف هيا سعيدة. "هعمل هعمل يا ليل، وهتشوف." لتبتسم بخبث وتتجه إلى حورية، وعيونها تتصاعد منها الشرار. كانت حورية تقف، تحس بوجع، لتتنهد. "أنت ما بتتحمليش تزعلي منه؟ قلبك موجوع؟ لتتنهد. "خلاص، هو هينزل دلوقتي وهتصالح، خلاص، أنت بتحبي تبقي متصالحة." لتتنهد وتنتظر. لتشهق برعب عندما. "يا ختااااي! حد ينزل الواد من فوق؟ ارجع يا حزين. طب اشرب بقى، دانت هتشوف حسرة، بس اصبر، أنا هربيك. تسيبها تاني؟ 😂😂😂😂😂"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!