كانت لؤلؤ جالسة تهدهد أطفالها وتلعب معهم، وحورية تداعبهم أيضاً. ليمر الوقت وتأتي الخادمة لتأخذ الأطفال، ليظل كل من لؤلؤ وحور جالستين. لتهتف حورية: "بت يا لؤلؤ، هو إحنا هنفضل زعلانين لحد إمتى؟ هنتصالح إمتى؟ لتنظر إليها لؤلؤ بغضب: "إنتي واحدة متخلفة، هو إيه اللي لحد إمتى؟ إنتي عايزة تتصالحي؟ انطقي." لتخاف حورية وتهتف: "لا لا، بس يعني بسأل."
لتهتف أختها: "طب يا أختي، أما روحهم تطلع. دا كمان ما بيتلموش وسايبين الحربايتين رايحين جايين على البيت." لتهتف حورية: "والله أموته دا بتاعي، أوديه في داهية." لتنظر إليها أختها بغضب: "أنا عارفة إنك معاقة وهتوطيني الدنيا. بت، إنتي عايزاكي تعضي في الطور ده، فاهمة؟ ابقي اعرفي إنك حنيتي." لتلمح حورية شيئاً يجري، لترتعب وتصرخ: "بت يا لؤلؤ، فيه حاجة بتجري تحت الكنبة." لتهتف أختها: "اتنيلى، إيه اللي هيجري؟ لتسكت حورية،
ثم تصرخ: "أهوه، والله أهوه، وليه ديل." لتقفز على الكنبة، لتنظر لؤلؤ ثم تقفز إلى الكنبة بجوار أختها وتبدأ في الصراخ. ليمر الوقت وهما يصرخان، يستنجدان بجاسر وليل. عند جاسر، كان ليل منتظراً بسعادة، ليصدح صراخهم، لينفجر ضاحكاً ويذهب مسرعاً ليدخل الحجرة ليجد الفتاتين فوق الكنبة. لصرخ حورية: "ليل، الحقني، أنا خايفة، كانت مرتبة." ليندفع ويحملها ويهتف: "فيه إيه يا جلبي؟ لتتعلق به وتصرخ: "وديته من هنا، والنبي، أنا خايفة موت."
ليبْتَسِم ويحملها. لصرخ لؤلؤ: "إنتو هتسيبوني؟ ليبتعد ليل: "عندك جوزك، أنا مالي بيكي." لتشتمه لؤلؤ: "عبوشكلك." ليدخل جاسر ويقفل الباب. لتصرخ: "إنت بتقفل الباب ليه؟ ليهتف: "أعمل إيه؟ هنام، أنا تعبان." لتصرخ: "هتنام وفيه فار؟ إنت اتجننت؟ ليهتف: "مش فيا حيل أخرجه، تعبان." لتصرخ: "جاسر، والنبي، أنا خايفة وهموت، شيله عشان خاطري." ليهز كتفه: "الله، مش إنتي مش طايقاني، يبقى ليه بقه بتطلبي مني حاجة؟
اتصرفي وخلعي جلبابه وذهب إلى السرير لينام." لتصرخ: "إنت هتنام وتسيبني؟ اخص عليك، أنا خايفة." ليتنهد ويتجه إليها ويهتف: "تعالي نامي جاري، ما تخافيش." ليمر الفار من وراءه. لتصرخ وتقفز عليه وتتعلق به، ليضحك عالياً ويهتف: "والله الواد ليل ده عسلية." لتقطب: "ليل الندل خد البت ومشي وسابني الطور ده." "جاسر، والنبي مشيه عشان خاطري." ليهتف: "لاه، ماهسمعش كلامك. إنتي بتقوليلي إني ماليش صالح بيكي، يبقى خلاص." ليحاول أن ينزلها.
لتتعلق به وتكلبش فيه وتصرخ: "لا لا، والله أبداً، دانت حبيبي، مش كده؟ اخص عليك." ليضحك: "لا والله، إيه؟ لتهتف: "آه والله." ليهتف: "طب بس بشرط." لتصرخ: "موافقة، موافقة." ليضحك: "على أي حاجة." لتهز رأسها. ليهتف: "حولي، والله العظيم." لتحلف له. ليقول: "آهه حلفتي، يبقى هتنامي في حضني، وهاخد فرولاية أتصبّر بيها." لتخبطه: "اتلم بقه، بلاش قلة أدب." لينزلها. لتصرخ. لتهتف: "ماشي، ماشي."
ليذهب إلى السرير ويضعها، ويظل يطارد الفار حتى خرج من الشباك. لتصرخ: "اقفل بسرعة." ليغلق البلكونة ويتجه إليها ويهتف: "ليلتك جمر يا جمر، يلا بقه." لتقطب جبينها. ليهتف: "لا، إنتي حالفة إيمانات الله." لتهتف: "هصوم تلات أيام، يلا من هنا." ليرفع جبينه: "كده أكده، طيب." وذهب إلى الشرفة. لتصرخ: "لا، خلاص، خلاص، والله، والنبي، خلاص." ليقترب منها ويقول: "ناس مابتجيش إلا بالعين الحمرا." لتخبطه.
ليشدها إليه وبعدين بقا، مش نتلم بقه، وإنتي طايحة وقمر أكده. يلا بقه، أهريني بوس." لتخبطه: "ماتحترم نفسك." ليهتف: "أكتر من كده، يا لهوي، دانا نشفت من الاحترام." ليقترب من وجهها ليهمس: "نسكت بقه عشان هاخد حجي تالت ومتلت." وانهال عليها يقبلها قبلات حارقة ليروي نار قلبه المنكوي، وهيا تضربه. ليبتعد: "يا مراري، أقول إيه، ما خلاص بقه يا جمر، والنبي سماح، حبيبي وحشني." لتلذغده: "وحشك قطر، إيه اللي خلاص؟
لا يكون في علمك، هو شهر وهنروح البيت التاني، ما هنقعدش هنا. ليكو بقلك أهوه، اللي سماك... لخبطه: "عشان تبقي تسمعي كلام الطور وتطلقني، أوي طلقة لما تاخدك." ليتنهد ويشدها وينام بها. ليهتف: "طب نلم لسان بقه عشان إنتي بقيتي طايحة وأنا ما هسكتش، يا عسلية، مرتي، خلي بالك." لتهتف وتبعده. إلا أنه شدد عليها لتقول: "مش عاجبك، قوم شفلك سحلية تاخدك." ليضحك: "هيا هتموت وتاخدني، والله." لتهب من مكانها وتهجم عليه وتضربه،
وهو يمسكها ويضحك: "سحلية لما تاكل وشك، آه، عايز السلعوة صح، اللي هتموت عليك، والله لأسخمط عيشتك." وهو يضحك ويمسكها. لتتأوه من جرحها. ليشدها ويريحها: "مالك يا عمري، براحة." لتقطب جبينها: "أوعي بقه، وجعتني." ليهتف: "أنا برضك، مش إنتي يا جمر اللي هبيت زي الوابور." لتنظر إليه بغضب لتقول: "مش هرد عليك، يا بتاع سعدية، وأوعي بقه وتحترم نفسك." ليشدها إليه محتضناً إياها،
ليهمس: "طب أهدي بقه عشان ما أوريكيش بتاع سعدية نفسه، في إيه." ليشدد عليها، لتستكين أخيراً، متعبة، وملمس جسده قد أنهكها، لترتاح أخيراً على صدره. ليبتسم هو ويقبلها، ويأخذها في أحضانه، وظل فترة يراقبها حتى نام أخيراً. عند ليل، أخذ حورية، وهيا تصرخ: "والنبي يا ليو، البتاع ده مؤرف، أنا خايفة." ليدخل بها الحجرة، لتجد باب الشرفة مفتوحاً، لتتشبث به وتصرخ: "لا، والنبي، هيخش علينا." ليحتضنها أكثر ويهمس: "جلبي، إنتي ما تخافيش."
لتقول بطفولية: "والنبي يا ليو، أنا خايفة." ليبتسم: "جلب ليو ما يخافش أبداً، طول ما أنا جنبه." لتتنهد: "هيخش وإنت نايم، اقفل الشباك عشان خاطري." ليهتف: "عيوني." وتركها على الكرسي، وقفل الباب، لتنزل من على الكرسي وتضع يدها على قلبها: "سكت، دانا كنت هموت، والله." لتقطب: "إيه ده؟ إحنا سيبنا لؤلؤ." لتندفع إلى الباب. ليحملها ويهتف: "لاه، معاها جوزها، ماتخافيش."
ليحتضنها، لتركن على صدره، تحس بدقات قلبه، وهو يمسد على شعرها، لتتذكر فوقية، لتدفعه بغضب وتنظر إليه. ليهتف: "مالك يا جلبي، غضبانه ليه؟ لتهتف: "مفيش." واتجهت إلى الكنبة، ليقطب جبينه، ليذهب إليها مسرعاً ويشدها: "رايحة فين أكده؟ لتقطب: "هنام." "إيه فيه إيه؟ ليهتف: "طب عيوني." ليرفعها ويذهب بها إلى السرير ويريحها، لتخبطه: "مش هنام جنبك."
ليضحك ويمسك يديها ليقول: "لاه، هتنامي وتريحي من سكات. إلا أنا خلاص، والله مانمت من شهور، وحبيبي مش جاري." لتخبطه: "أوعي، إحنا متخاصمين، مش هنام جنبك." ليضحك: "طب ماتيجي أصالحك، والله هصالح، لما الجمر يحن، حني بقه، إنتي إيه جرالك؟ دا حبيبي كان طيب وحنين، أهون عليك، والله، جلبي موجوع." لتتنهد بصمت. ليهتف: "طب أصالح الجمر، لاجل حبيبه. والله حبيبه بجاله شهور تعبان، بعاد." لتهمس: "لا، مش عايزة، إنت وحش، أوعي بقه."
ليقبل خدها: "مش عايز، عايز حبيبي، أعمل إيه؟ لطيهتف: "إنت كداب، أوعي بقه، بقلك." لينحني فوقها ويهتف: "لاه، والله في سماه، ما عدت جادر." لينهال عليها يقبلها، وهيا تذوب بين يديه، وتتوه في لمساته التي أحرقته، فهيا حالمة، حانية. ليبتعد، ليجدها تائهه، هائمة. ليشدها إلى أحضانه: "بحبك، وهطرشج من جنابي، هتحني إمتى بقه؟ لتفوق لنفسها وتتململ بعيداً. ليشدها: "إني ما عدت جادر." لينحني عليها: "هتتصالحي إمتى يا جلبي، تعبت."
لتتنهد: "مش عارفة، بطل، لما لؤلؤ تقول، أوعي." ليتنهد بغلب: "طب إيه رأيك نتصالح انهارده، حبة صغيرين، ونعاود الصبح، من غير ما لؤلؤ تعرف." لتنظر إليه ببراءة. ليهتف: "آخدك أجيبلك حاجة حلوة من البندر ونتفسح ونعاود." لتهتف: "بس الوقت متأخر." ليهتف: "مالكيش صالح." لتبتسم: "يعني هتخرجني يا ليو؟ ليبتسم. لتهتف: "طب هتصالح شوية بس، ماشي." ليقترب ويحتضنها: "عمري، إنتي والله."
لتستدير وتلبس، ويخرجها، ليذهب بها ويلف بها، وهيا سعيدة في أحضانه، واشترى لها غزل البنات بكثرة، وهيا سعيدة، وهو يتأملها بسعادة. كانت تثرثر بلا هدف، ليقترب ويقبل خدها. لتشهق: "ليل، عيب، الناس." ليهتف: "ما جادرش، ليل هينهبل جريب، يمين بالله." لتخجل من نظراته. لتهتف: "مش هنروح." ليتنهد بحب: "مش عايز." لتهتف: "ليه؟ ليهمس: "عشان هتخافي وتعاودي مش متصالحة، وأني رايدك رايجة أكده." لتفكر هيا، فهيا تريد أن تتصالح بشدة.
لتهمس: "طب طب… طب كلم لؤلؤ." ليقترب ويحاوطها: "هتعض فيا، مابتسكتش." لتهتف: "طب مانا هخاف، وشكلي هيبقى وحش." ليقترب ويهتف: "يعني جلبي عايز يتصالح." لتخجل منه، تنحني رأسها. ليهتف: "لا، إحنا نروح نشوف الموضوع ده." ليشدها مسرعاً ويعود بها، ليجد البيت هادئاً، ليصعد بهدوء. لتصرخ حورية: "مش هندي لؤلؤ غزل بنات." ليضع يده على فمها، وهيا تثرثر، ويدخل بها حجرتهم، ليتركها. لتهتف: "إيه؟ فيه إيه؟
ليتنهد: "هتعرف إننا خرجنا، وتيجي تعض فيكي، خلينا رايجة، تنستري." لتتنهد وتدخل تغير ملابسها، وتأتي وتجلس على الفراش، وتفتح التلفاز، وتضع الحلويات أمامها. ليقف هو يتأملها بحب: "إني كان عجلي فين دا؟ حبيبي جنه ورايجة وجمر وجاعد ياكل زي الكتكوت الصغير." ليتنهد ويقترب منها ليركن عليها. ليهتف: "بتتفرجي على كرتون كيف العيال." لتهتف: "إيه؟ عادي، بحبه." لتاكل، ليأخذ منها وياكل من إصبعها، ويتلمسهم بشفتيه، لتخجل.
ليهتف: "حلو جوي." لتهمس: "خد معايا كتير." ليقترب وهيا تأكل، لياخذه من شفتيها، لتشهق وتبتعد. ليضحك: "دا مش غزل بنات، دا سكر البنات، أحلى بنات، يمين بالله." لتتنهد: "عيب كده، الله، وبعدين خلاص، إحنا اتصالحنا شوية، بطل بقه، إنت ما صدقت." ليحتضنها: "أيوه، والليلة كلها مصالحة، إني ما هسيبكش." ليدغدغها، لتضحك هيا، وتتملص منه، وهو لا يتركها، وهيا تضحك، لتصدح رسالة من تليفونه. لتستدير هيا، لتري من.
لتجدها رسالة من فوقية، تخبره على الفرس. لتهب هيا وتنظر إليه بغضب. ليهتف: "إيه يا جلبي؟ فيه إيه؟ لتعطيه التليفون: "ما فيش، ما فيش، خد افرح وانبسط." لتدفعه وتدخل الحمام غاضبة. لينظر للتليفون، ليتنهد بغلب: "الله يحرجك يا بعيدة، كت هتتراضي ورايجة، ما كتتش هسيبها الليلة، وهيا جمر أكده. دا غلب إيه؟ هو إني ماسك ديل كلب، حد متاجر عليا، يا رب تعبت. وأه، جلبت عيالي غضبانه، هيا عار. فليقوم ويخبط عليها." "حوريتي، إيه اللي حصل؟
ما كنا رايجة يا جلبي." لتخرج إليه غاضبة، لتذهب إلى الكنبة وترزع المخدات. ليتنهد: "طب ليه طيب؟ مالك؟ مش كنا متصالحين." لتهتف غاضبة: "وخلاص، خاصمتك ومش هصالحك تاني، ولو اتكلمت هنادي لؤلؤ، بقلك أهوه." لتذهب وتنام، وقلبها يحرقها. ليقترب وينزل ويحملها، لتصرخ. ليهتف: "نوم، هتنامي جاري، وهكلبش في أمك انهارده، ويمين بالله لو لؤلؤ جت، لافتح دماغها، إني جبت اخري بقه." ليذهب بها للفراش، ليريحها ويكلبش فيها،
وهيا تدفعه: "أوعي بقلك." ليقرص وسطها: "نامي أحسنلك، بجولك، والله ماهعديها، وهتنامي رايجة في حضني. إني جبت اخري." لتخبطه: "أوعي يا بتاع فوقيه، قوم امسك لها الفرس." ليمُد يده من تحت بلوزته، لتصرخ وتنكمش. ليضحك: "أيوه أكده، انكتمي بقه، هاه، والله عشان إني خلاص جبت جاز، وهجلبها دلوك." ليداعب جسدها، لتصرخ. ليضحك: "نامي يا حوريه، ماهسكتش في ليلتك، نامي بلا فوجيه بلا جطران، نامي." لتهمس: "شيل إيدك، عيب."
ليتنهد: "والله ماشايل، وهحط يدي التانية لو ماسكتيش." لتتنهد، ليظل يداعبها حتى لانت واستكانت ونامت في أحضانه، ليشدها أكثر ويقبلها. "كلها يومين هتتصالحي، أنا أكده خلاص، ولو زفتة فتحت خاشمها، هجتلها. إني تعبت." ليظل يتلمسها. "هتهني إمتى يا رب بقه." ليحتضنها ويهمس: "أخيراً، هعرف أنام، وحبيبي في حضني." ليقبل رأسها ويغفو في نوم عميق، لم يشهده منذ شهور.
في الصباح، استيقظ الجميع على هرج ومرج، كان جد حورية ولؤلؤ قد أتيا، وأحضرا من الذبائح الكثير والزيارات. لتنزل الفتاتان وتظل واقفين. ليهتف بدران: "إيه يا بنات؟ مش هتسلموا؟ ليقترب الجد ويقول لهم: "إني ما هغصبكمش على معرفتنا، بس إني طالب السماح يا ولاد سالم، وعهد عليا، لو اللي رايدينه على رجبتي هعمله." لتهتف جدتهم وتنزل دموعها: "والله يا بتي، ما عشنا إلا الهم بعديكو، والمرض دخل علينا." لتقترب من حورية: "هتسامحيني يا بتي؟
إنتي طيبة، سامحي، وجولي لأختك تسامح." لتحن حورية وتقترب من جدتها وتهتف: "خلاص بقه يا تيته، ماتعيطيش." لتقترب لؤلؤ وتقبل يد جدها، ليشدها إليه ويحتضنها ويهمس: "بتي ونور عيني، والله نور عيني، أعز الولد." وتندفع حورية إليه، لتنساب دموعه، ويتجه إلى جدتهم، لتأخذهم بالأحضان، وتسود حالة من الفرحة، ويظلا الفتاتان في أحضان الجدة، تداعبهم وتبث حبها لهم، ليتركهم جاسر وليل معهم، لياخذا راحتهم، ليمر الوقت وينصرفا.
ذهب جاسر مع أخيه، وجلسا بالخارج. ليهتف ليل: "الحربايتين جايين، إيه رأيك ندوس ونشعلل الجو؟ ليخبطه جاسر: "وتجلب على دماغنا، مرتك طيبة، مرتي وابور." ليهتف ليل: "ما الوبور هيتحرج حرج، بس هنا." "أقربت الفتاتان وجلسا معهم، وظلا يتحدثان، ليمر الوقت وتتعالى الضحكات." كان الجد والجده انصرفا، لتسمع لؤلؤ وحورية ضحكاتهم، ليقوما ويذهبا إلى زوجيهما، ليتفاجأ بجو الألفة والمرح، وتحترق الفتاتان من قرب البنات من زوجيهما.
لتتراجع حورية بقهر: "شايفة يا لؤلؤ؟ أمال هما جايبنا هنا ليه؟ لتقطب لؤلؤ بغضب: "آه، مش خايفين على ولادهم، إنما إحنا إيه؟ مالناش لازمة، ونازلين هئ ومئ، وسارة بتقول عادي، الواحد هنا يتجوز اتنين. آه، مانا أم العيال." لتبتعد حورية بقهر، وتسرها في نفسها أنها لم تنجب من ليل. لتهتف: "تعالي طيب." ليدورا ويقفا بجوار المندرة، ولا يظهران. ليهتف جاسر: "واد يا ليل، مرتك ومرتي مدارين ورا الجدار، إيه النظام."
ليضحك ليل: "كأنه أكده، ماشي." ليهتف ليل: "ومرت عمي، أخبارها إيه؟ عايزها فرحانة، هتفرح بيكو إمتى؟ لتهتف فوقية: "هتفرح يا واد عمي، ماهو إنت عارف، أمي بتحبك جوي وبتجازرك، ومستنية الفرح يدخل دارنا." لتهتف حورية: "شوفتي بتقول إيه؟ عايزه تتجوزه." لتهتف لؤلؤ: "آه يا زبالة، ومبسوط، والتاني، البت الحرباية لازقة فيه."
لتهتف سعدية: "وإنت مبسوط بقه يا جاسر، مع البندرية اللي طبايعهم مش زي طبايعنا. الصعدية بتكيف راجلها صوح، ولا إيه يا واد عمي." يرتبك جاسر. لتحترق لؤلؤ: "شوفي، ما ردش، يعني إني ما كيفتوش، طب والله لا أوريك يا جاسر الزفت." "تعالي." لتشدها لؤلؤ وتهتف: "لؤلؤ، حورية، تعالي أما نقعد على قلبهم." لتهتف حورية: "لا يا لؤلؤ، بلاش، مش هنفرض نفسنا." لتهتف لؤلؤ: "لا والله، لأسخمط عيشته." لتذهب لؤلؤ.
ليخبط ليل جاسر: "جايين، مش جلتلك." ليبتسم جاسر. ليهتف ليل ليسمع صوته: "والله يا بنات عمي، جعدتكو بالدنيا." لتنقهر حورية. لتقترب لؤلؤ وتجلس بجوار زوجها، وتظل حورية تقف بعيداً، لا تجرؤ أن تذهب إلى زوجها، فهي حساسة زيادة. لتهتف لؤلؤ: "ما تضحكونا معاكو كده، نفرح كلنا." لتهتف سعدية: "آه، وماله، دا حتى ولاد عمي ما بطلواش ضحك، إحنا أكده بنحب بعضنا جوي، مش أكده يا جاسر." ليرتبك جاسر ويهتف: "هاه… آه، امال."
لتقرصه لؤلؤ، ليهتف مسرعاً: "لا، مش قصدي، قصدي، قصدي." ليقاطعه ليل: "مالك يا جاسر؟ ما كنا قاعدين زين، بتأوأو ليه." لتهتف لؤلؤ بهمس: "رد عليه، عشان وربنا هقوم أولع فيك وفيه." ليهتف: "مالك يا لؤلؤ؟ ما كنا قاعدين، زعلانة ليه؟ لتهتف بسخط: "لم الدور بدل ما أقوم أهبشلك العقربتين دول." ليهتف: "ليه؟ عملوا إيه دول؟ حتي حنية الدنيا." لتخبطه برجلها، ليتأوه. لتسرع: "سعدية، مالك يا ود عمي، سلامتك."
لتهتف لؤلؤ: "الله يسلمك يا أختي، أصله بس عنده عيلين بيشيلهم كتير. الخلفه بقا." لتهتف سعدية: "عيلين بس؟ داحنا بنجيب أورطة عيالنا كتير، وهو يستاهل يجيله أورطة، هو فيه زي عزوتنا." لتشتعل لؤلؤ وتنظر إليه: "عايز عزوة، إنت؟ ماتنطق." ليهتف بعد أن هرت أصابعه قرص: "مانطقتش، مش عايز زفت."
لتهتف فوقية: "الخلف نعمة يا بت عمي، وإحنا أهنه اللي تتجوز تحمل طوالي وتجيب ورا بعضه. واللي ماتجيبش، تقول على نفسها يا رحمن يا رحيم، يجبو غيرها." لضحك الفتاتان، وحورية تكتم دموعها. ليرفع ليل رأسه، ليجد زوجته تخفض رأسها وتقف منزويه، ليعلم أن بها شيئاً. ليهم أن يقوم. لتقوم فوقية: "هتاجي معايا يا واد عمي، تشوفلي الفرس، مانت خابر، مابعرفش أتصرف من غيرك." ليهتف ليل: "هاه؟ طب مرة تانية."
لتقوم وتقف أمامه: "لا، بالله عليك، هما شوية، ما هياخدوش حاجة." ليذهب معها. وتقف حورية ويزداد قهرتها وشعورها بالدونيه. هنا اغتاظت لؤلؤ، لتشد أختها وتصعد: "تعالي، والله ما احنا بايتين معاهم، يلا، خليهم يبلعوهم." كانت حورية في ملكوت آخر، لتدخل وتتجه إلى السرير مباشرة، لتهتف لؤلؤ: "إيه؟ هتنامي؟ لتهز رأسها وتغمض عينيها.
لتتنهد لؤلؤ وتجلس تأكل روحها، لتخرج للشرفة، لتجدهم يضحكون وأصواتهم عالية، لتحس أن زوجها سيضيع منها، لتشعر بالخوف. أما حورية، فانهمرت دموعها بقهر: "إيه؟ هيسيبني ويتجوز؟ آه، مانا ما خلفتش، مش كده؟ هيتجوز اتنين عادي، هما هنا كده. لا، مش هستحمل، بس هو قال بيحبني، وجايبني هنا عشان بيحبني، امال بيضحك معاهم ليه؟ أنا خايفة، طب لؤلؤ هتقعد عشان عيالها، أنا هقعد ليه؟ لتظل تأكل روحها. عند الرجال. عاد ليل وجاسر.
قام ليبحثا عن زوجاتهم. ليهتف جاسر: "فرحت يا بومة، أهم طلعوا وهيناموا مع بعض، أنا عارف مراتي، منك لله." ليخبطه عيل فجر. ليهتف ليل: "اصبر بس كام يوم كده ويسلموا، اسمع مني." ليهتف جاسر: "يابني، هتقلب جاز، بطل أكده." ليهتف ليل: "لا، إني عارف مرتك وابور، وماهتتحمل، ومرتي كتكوت صغنن، هتاجي في يومين، سيبك إنت ويلا، تعالي." وذهبو إلى حجرتهم. ليدخل جاسر حجرته. لتهتف لؤلؤ: "جاي ليه؟ روح نام هناك."
ليدخل ويهتف: "حورية، روحي نامي في أوضتك، أنا هنام مع مرتي." لتخرج حورية منحنية، فزوجها لم يأت من أجلها. لصرخ لؤلؤ: "إنت ما عندكش ذوق، إيه ده." ليقترب ويمسك يدها ويقرص عليها: "لسانك هاه، عشان ماتزوديش، وساعتها هغفلجها عليك." ليهتف: "وعدي يومك بقه، عشان أنا عايز أنام." لتصرخ: "طبعاً، مش حبيت وسحسكت تحت، يبقى خلاص." ليهتف: "إنتي بتغلي ليه؟ مالك طيب." لتصرخ: "مالي يا أخويا، ماليش."
ليذهب إلى الفراش، لتذهب تجلس بجواره، تنظر إليه بغل. "طب يا جاسر، والله لا أوريك." لتقوم وتلبس فستانها جميلاً وتفرد شعرها وتخرج. ليبتسم مرة واحدة، ويهب إليها. ليهتف: "الجمر رايح انهارده، إيه العسلية دي." لتنظر إليه غاضبة وتدفع يده وتتجه إلى الشرفة. ليندفع ويشدها: "رايحة فين بمنظرك ده." لتنظر إليه غاضبة: "ماله منظري؟ يا سي جاسر، هاه، خلاص، ما عدت عجبت، والعين راحت للي عليها العين." لتندفع يده وتفتح الشرفة،
ليشدها: "بطلي خبل، ماهتخشييش أكده." لتنظر إليه غاضبة: "مالك؟ إنت جاي ليه؟ مش سهرت واتبسطت ليه؟ بلاش، أفك نفسي، والا أنا هنا عشان أخدم عيالك وبس، مش كده." ليتنهد: "مالك يا لؤلؤ؟ محروجة ليه؟ طيب." لتنظر إليه بغضب: "واتحرق، ليه؟ كلها شهر ونغور من هنا، وتفرح على الآخر." ليحاوطها: "واني هسيبك يعني." لتنفعل: "إنت بقه، بقلك، تحترمني وتبطل مسخرة، وطول ما أنا على زمتك، تحترمني." ليتنهد: "طب إني عملت إيه."
لتنظر إليه غاضبة: "لا، ما عملتش، بريء، مابتعملش. اسمع، أنا ماسمحش بالمسخرة دي، وتلم نفسك بقه، هاه، وتراعي شكلي قدام الناس." ليهتف: "واني عملت إيه؟ ما عملتش." لتصرخ: "والله والمئة والمئة والمسخرة، يا أبو ديل." ليتنهد، ليحتضنها ويهتف بخبث: "الجمر غيران." لتنظر إليه غاضبة: "غيرانه، بتاع إيه؟ أغير عليك، أوعي." ليبتسم: "دا بس مش غيرة، دا حبيبي، هيموت فطسان، وكاتم، وابور حرج، هيخلص عليه."
لتدفعه: "أوعي، أوعي، بلا زفت، مالي بيك، إحنا خلاص، هسيبها لك مخضرة، وأشوف حالي، لتكون فاكر إني هقعد لك، وإنت بتتمسخر." ليهتف: "وهتشوفيه إزاي." لتهتف بتهور: " هتجوز محمود ابن عمي، ها، إنت مش أحسن مني." ليرفع جبينه، وظل ينظر إليها، وهيا تغلي. ليظل واقفاً، ليقترب ووجهه لا يعبر عن شيء، ليمسكها من ذراعها، يشدها بعنف. ليهتف بنبرة غاضبة: "جولي تاني أكده." لتخاف منه، لتهتف: "إيه؟ مالك؟ أوعي."
ليلوي ذراعها: "عايزة أسمعها تاني، جولي أكده، سمعيني، هتعملي إيه؟ عايز أفرح." كان أول مرة تراه عنيفاً. لتتوجع، لتهمس: "جاسر، بطل." ليشدد عليها: "لاه، اسمعها الأول." لتهتف بلين: "بطل، أوعي، مابقلش، مابقلش." ليشدها يحتضنها: "إنتي بتاعتي يا لؤلؤ، وإن كنت بلين ليكي، فيه حدود ماتخطيهاش، فاهمه." ليشدها ويذهب بها للفراش، لتحاول أن تبتعد. ليهتف: "لاه، ماني هاخدك في حضني وأنام، هتتطجي، هغفلجها عليكي، فعدي الليلة."
لتخاف منه، ليشدها على صدره ويحتضنها، وهيا مستكينة، تشعر بالغيرة والقلق من أن يتركها ويذهب إلى تلك الفتاة. لتندس لا إرادياً في أحضانه، ليحس بها، ليتنهد ويقبل رأسها، ويظل يمسد عليها حتى ناما، وكل يفكر في الآخر.
أما عند حورية، فلم تعلم أين تذهب، فنزلت بالأسفل، لم تكن تريد أن تذهب إلى زوجها، لتنزل إلى حجرة الضيافة، لتجلس فيها حزينة، تتذكر تلك الفتاة وهيا تتكلم عن الأطفال، لتركن على أحد الكنب، وتظل فترة، لتنام أخيراً من التعب. ظل ليل يفكر أين جاسر وأين ذهب، ليذهب إلى حجرة لؤلؤ ويسأل عن زوجته، ليفتح له جاسر، ليبهت: "إنت بتعمل إيه أهنه؟ ليهتف: "هعمل إيه؟ نايم." ليصرخ: "نهارك مطين، ومرتي جوا." ليقطب ليل: "مشت، أمال راحت فين دي؟
ليستدير ويذهب ليبحث عنها، ليجدها نائمة على الكنبة، ليقترب منها بحنان: "إنتي نايمة أهنه ليه يا جلب ليل؟ ليقترب منها بهدوء، ويحملها ويقبلها، ويصعد بها إلى حجرتهم، ليريحا على الفراش، ويندس بجوارها، لتشعر به، لتندس في أحضانه، طالبة الأمان، وتنام بارتياحية. ليهمس: "مالك يا جلبي؟ رجعتي تتنفضي ليه أكده؟ ليقبل رأسها ويهمس: "أعمل إيه في عجلك الصغير ده، داني بحب وعاشج، والله عاشج." ليحتضنها وينام أخيراً.
لتمر الليل، وتتكرر الأيام بوجود الفتاتان وليل وجاسر ملتصقان بالفتيات، لتحس لؤلؤ أنها ستقتل زوجها، لتقرر أن تجعله يأتي إليها راكعاً. كانا يجلسان. لتهتف لحورية: "بقولك، أنا نازلة تحت عند الفرس شوية." لتهتف حورية: "ماشي حبيبتي." لتقترب منها لؤلؤ: "مالك يا قلبي؟ بقالك كام يوم متغيره." لترتبك حورية: "هاه؟ لا، مفيش أبداً." لتهتف لؤلؤ: "طب أنا نازلة." لتقطب حورية: "هتنزلي كده؟ مش هدومك دي، ماتنفعش."
لتنظر إليها لؤلؤ: "لا، دا فستان حلو، أهَه، عادي." لتهتف حورية: "هو حلو، آه، بس ماينفعش هنا، مكشوف ومفسر، يا قلبي." لتهتف لؤلؤ: "عادي، مالهم بينا، نش خلاص راحوا للسحالي، سيبك منه." كانت تنوي أن تغيظ جاسر، لتنزل وتترك أختها. لتهتف: "صحيح، مالهم بينا، أهوه، أيام ما قربش مني حتى، ولا عايزني." لتسمع طرقات على الباب، لتنصدم عندما وجدت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!