اقترب ليل من حوريه. لتشهق عندما ركع على قدميه. لتنظر إليه بذهول ليهتف: "إني آهه، كيف ما جولتي راكع يا حوريه؟
ليل ساب عنفوانه ودنية الكبر ورماها تحت رجلك بس عشان ترضى. جلب الليل الحجر انكسر ميت حته وخرج منه عشج السنين. هفضل عمري كله أكفر عن عملتي. هفضل عيوني مابتروح منها اللعار اللي لبسته بيدي. كويه جلب الصعيدي لما مرته تتلمس من غيره. توب الرجوله اندعك بس بيدي. آهه بنذل ليكي عشان ترضي.. آهوه بارك على رجلي عشان ترضي. لو تجيبيلي العتامنه كلهم هبرك جدامهم واستسمح حوريه تتراضي. بت العتامنه هوطي جدامها واترجاها. إني أصلا أطولها
وأطول ضفرها. شهور لا عارف أعيش ولا أتنفس. ميت اتحولت لميت جاعد أتحسر على العار اللي عملته في روحي. آهه بارك يا جلبي وببوس يدك. اهه اعملي فيا مابدالك شالله أعيش عمري بارك على رجلي عشان بس ترضى. اتربيت غلط وعشت غلط وطبعي غلط بس إني رايد أتغير. إني اتغيرت ورايد أتغير أكتر. آهه ليل بيديكي حاله تغيريه. المستحيل إني أسيبك. المستحيل إني أفرط في عشجي ده. المستحيل. أرضي يا جلبي والله بعشجك."
لتنسال دموعها وتعود تلك الطفلة تضم نفسها وترتعش. كانت مذهولة، لتخاف بشدة. كيف يفعل ذلك؟ لم تتخيل فعلته. ليرجف قلبها بعنف، فهي لم ولن تجعله يركع لأحد، فهو ليل الرفاعي. لتصرخ وتشده: "قوم قوم، انت اتجننت؟ انت ازاي تعمل كده؟ ليهتف: "أعمل عشانك كل حاجه وأي حاجه." ليقوم ليشدها: "اهه ركعت، يبقي ترجعلي يا جلبي. هموت على طرفك يمين بالله." لتهمس: "ابعد بقه أنا بكرهك. اوعي اوعي بلا تركع بل زفت، انت اتجننت باين في عقلك." ليبتسم:
"لاه ماتجننتش، إني عجلت وعملت كيف ما أمرتي. ولو رايده أركع تاني هركع." لهم أن ينزل. لتصرخ باكية، منهارة، وتشده: "بس بس بطل، اوعي تعمل كده، انت اتجننت. أنا مش هقبل بكده." ليشدها إليه لتنفجر في البكاء. ليشدد عليها: "اشش خلاص يا جلبي خلاص. والله إني أسف، والله أسف. حجك عليا." كان يمسد على جسدها. "طب خلاص والله حبيبي، انت بطلي عياط والنبي كفاية، أنا جنبك أهوه." كانت ترتعش وتنتفض. كان يعتصرها. ليظل يحاوطها ليهمس:
"والله كنت راضي أنجل عشانك، ولا أن حد يمسك ويمس طرفك. وانهريت ضرب لما شبعت، إني استحج الحرج بس حبيبي مايمسوش حاجة." كانت تبكي. ليمسد عليها ويعتصرها. وهي تشعر أنها كانت تجري أميالا وارتاحت. ليهتف: "هشيلك بعيوني وجلبي. هشيلك على راسي. تجعدي تتشرطي." لتهمس: "مش عايزه. ابعد أنا بكرهك." ليرفع وجهها وينظر إليها بعشق: "حوريتي مابتعرفش تكره. حوريه إني أول مره أقولها في حياتي." ليمسك وجهها بيديه:
"إني بحبك. إني بقيت أحب وأعرف أحب. إني بقيت بني آدم وبحس." ليمسك يدها ويضعها على قلبه: "فاكرة لما جولتي عايزه ده؟ آهه ده ربنا حياه. ويتمني تعوزيه يحطك جواه. إني ربنا شفاني واتربيت صوح. مرتي كت هتتاخد وعرضي كان هيروح. ودي عند الصعيدي جتله وموت. كت داخل أموت ولا هاممني. ووصيت جاسر تجعدي ست دار الرفاعية تامري وتتأمري. مالك ومال جوزك." ليرفع وجهها. كانت دموعها تسيل من كلامه.
فهي تعشقه، وطيبتها تكوي قلبها، وركوعه أمامها هزها بشدة. ليهتف: "إني آهه ماستحجكيش. إني آه سو وعملت العيبة. بس الغل يابت الناس ربنا يكفيك شره. انت ماتعرفيش اصلا يعني إيه غل. ماشفتهوش ولا اتربيتي عليه. إني بقه ربنا ابتلاني بالغل وكت هخش جهنم. ماربنا ماهندخلش جنته بالغل ده. لحد ماجيت دخلتي حياتي دوجتيني الحنية ورحتي من حياتي. دوجت النضافة عن حج. نضافة الجلب الأبيض." ليرفع وجهها ليمسح دموعها:
"عهد عليا لاخلي عنيكي دي تفرح. فرح السنين. عهد عليا لاكون ليكي أمان عن حج بس ترضي. حوريه ساعديني، طالب تساعديني. بحلبك جوايا طبع الغشم والشدة. جربك هيداوي ده كله. هتسيبيني لمين." لتنظر إليه ولا تفعل شيئا. كانت طيبة، مسامحة، تعشقه بجنون. عانت بعده الكثير ورجع لها الأمان. كانت في أحضانه تشعر أن هذا مكانها. لتستكين بغلب. فهي ذاقت الويلات. لتهمس بلين: "مش عايزه ابعد." ليتنهد ويقبلها على وجنتيها، ليهمس:
"مش عايزه ليل. مش عايزه حبيبك. حاسس بجلبك بيدج. حاسس بجسمك بيترعش كيف ما كان. حاسس بنفسك نار من جوفك. حبيبي واعي أنه موجوع بس لسه عايزني." لتسيل دموعها، فهي فعلا تريده. لتهز رأسها. ليهمس: "لاه عايزاني وشايف عيونك نار جايده. والله اتربيت وهتربي. اعملي مابدالك. داني كلت ضرب لما شبعت وكت هموت يا جلبي والله." لتنظر إليه ببراءة ويلين وجهها. ليبتسم، فهي طيبة. ليهتف: "حتي شوفي وشي بجي شوارع ازاي." ليمسك يدها
ليضعها على موضع إصابته: "بتوجع ولا يهمني." لتتلمس إصابته بحنان. وقلبه سيخرج من مكانه. ليهمس: "واختك رزعتني بالكرسي ماعتش شايف. وانت جيتي كملتي. لو رايده أجيبلك عصيان الدنيا تكسرها على دماغي. أجيبلك يا جلبي." لتهز رأسها بحنان. كانت تراه مصابا وقلبها يؤلمها. فمهما كانت تتصنع القوة والوقاحة، فهي كما هي، لم يتغير قلبها بطيبته وحنانه. ليهمس: "كت هنجتل وأريحك. كتي هترتاحي يا جلبي." لتسيل دموعها بغلب.
فكلامه يعيد إليها حالميتها. وقربه يعيد الحورية لتسكن لقلب الليل. كان قربه جعلها تنزع ما توشحت به من قوة. لتحس أنها تريد أن تستكين. لتدخل ضلوعه، فهو أمانها وعاد إليها. وهو يحس بها ويعرفها. ليحاوطها ليهمس: "انت ستي وتاج راسي. انت جلبي اللي عايش عشانه." ليدفس رأسه في شعرها ليهمس: "وحشتيني يا جلبي. حاسس إني كت في نار، أقسم بالله." ليشدها ويعتصرها. لتستكين وتغمض عينيها. وتنساب رويدا رويدا. ليبتعد ليجدها مغمضة.
لينفلق قلبه من السعادة. ليقترب يتلمس شفتيها بحنان. ليهمس: "رايد أتوه فيكي. وحشتيني جوي يا جلب ليل. والله جلبه وروحه." لتهمس بلين. لم تعد تعي من قوتها شيئا من أساسه. لتهمس: "مش عايزه يا ليل. خلاص بطل. ابعد." ليهتف: "مش عايزه؟ ليو؟ حبيبك؟ مش أنا؟ ليو برضك؟ ليلك حبيبك؟ لتنظر إليه بعشق: "ليلي؟ ليهمس:
"ليلك وهيفضل ليلك العمر كله يا واخده عجلي. جلبي هينخلع من عيونك وجمالهم. إني ماستحجش الجمر الطيب ده. يا جمالو وهو جمر أكده." ليقترب بشفتيه يقبلها. لتسمع صرخة عالية. لتنتفض وتبعده. كانت لؤلؤ بالخارج تقف منفعله وتصرخ: "هو بيشدها ليه؟ ولا عشان أنا تعبانة ومالناش حد يقفله؟ لتتأوه. ليمسك جاسر يدها: "براحة يا عمري. والنبي ماتنفعليش أكده. شكلك صعب." لتصرخ: "وانت مالك؟ صعب والا زفت؟ مالك بيا أنا؟ والله لاخرب بيته له عين."
لتصرخ فجأة. ليهب: "إيه يا جلبي مالك؟ والنبي ماتجهرنيش." لتصمت قليلا. تحاول أن تهدئ نفسها وتمسك في الكرسي وتغمض عينيها لتهدأ. ليهتف: "جلبي والنبي ماتجلجنيش. نجوم نروح لداكتور." لتفتح عينيها وتنظر إليه بعيونها التي تحولت إلى رمادي. لتهتف: "تودي مين؟ انت مين أصلا عشان تودي وتجيب؟ انت مين عشان تتكلم وتقول؟ ليهتف بوجع: "جوزك يا قلبي." لتضحك:
"لا بجد، أهلاً وسهلاً. حمدالله ع السلامة. وفقت لقيت نفسك كده والا شربت حاجة واتعالجت؟ جوز مين يابو جوز؟ جوز الهم والندامة." ليتنهد بوجع: "يا لؤلؤ أنا عارف إنك زعلانة." لتضحك: "زعلانة؟ ليه دست على رجلي فزعلتني؟ دا مسخرة والله. انت جاي ليه يا جاسر؟ بس عشان أبقى عندي معلومة." ليقترب ويجثو على ركبتيه ويهتف: "عشان أقولك أسف. والله أسف." لتبعد عينها عنه. فهو يجثو أمامها راكعا يطلب رضاها. وهذه عند الصعيدي كبيرة.
لتسمعه يكمل: "يا جلبي بالله ما رايد في دنيتي إلا انتي. بجالنا شهور بندور عليكو." وأكمل لها ما حدث كله من وقوعهم في مكيدة تلك الحقيرة. ليهتف:
"والله يا جلبي أنا كنت مبهوت وجلبي موتني عليكي. وجولت هروح أجيبك تاني من عند أهلك وأرضى وأسامح. حتى في عيبة اتعملت في حجي جبل ماعرف الحجيجة. والله كنت هروح أجيبك. تخيلي أكده لو مرة الصعيدي كت هتجتل أبوه ويعاود ليها بس عشان بيعشقك. كنت مش عايش الشهور دي. أنا جاي أبوس إيدك وأوطي تحت رجلك تسامحيني. اطلبي أي حاجة أعملها يا عمري. أنا اندبحت." لتنظر إليه بغضب: "اندبحت؟ من مين؟ مين اللي دبحك؟ أمّال أنا إيه؟ لتصرخ:
"أمّال أنا إيه يا أخي يا ظالم منك لله؟ تنيمني في حضنك وتوعدني. وآخرتها ترميني وتترجاك تقوم مطلقني؟ قلتلك انت قلبي ودنيتي وأماني. ترميني كده؟ ما أدتنيش حتى فرصة أنطق. تسبب أخوك يمد إيده عليا؟ ليه؟ ليه مانتش راجل؟ اضربني أنت؟ ما فيش نخوة خالص؟ سايب أخوك يضرب ويشتم؟ ما صعبناش عليكو يا كفرة؟ نترمي في أنصاص اليالي؟ وراجع تقول أسف؟ أسف على ذلنا ليكو؟ أسف على وجعي وقهري؟ أسف على إيه؟ على ذل أختي الغلبانة في الشوارع؟
وأنا نايمة متلقحة؟ لا باكل ولا بشرب والدنيا ضيقة؟ والبيه نايم وسايبنا نتهان؟ إحساسي إني لوحدي؟ وشايفه أختي بيتاخد عرضها من زبالة وبتبيع نفسها عشاني بعد ما كنت هانم؟ أختي كانت هتتجوز عرفي؟ أختي الغلبانة اللي بتخاف كانت هتبيع جسمها عشاني؟ أختي باعت نفسها عشان تربيلكو عيالك؟ لحم عيالك كان هيجي من الحرام يا سي جاسر." لتخبط على بطنها:
"ابن الرفاعية الرفاعية ماصرفوش عليه مليم. ابن الرفاعية كان هيتربى من لحم بت العتامنة. شهور أختي ده يحسس وده يبص. وأنا راقدة مذلولة ومقهورة. عارف يعني إيه لؤلؤ تنذل؟ عارف دي إيه؟ لؤلؤ طول عمرها قوية، بتتصرف، ماحد يمسها. لؤلؤ طول عمرها جبل مايهزه حد. انت دخلتك عليا حياتي ذلتني. انت جاي أقول إيه؟ إيه القرف ده؟ أسف على إيه؟ قول؟ قول ياه دا سهل خالص، أمزع فيك وأرجع أقولك أسفة. لا بجد أنا مش مصدقة." ليهتف:
"أنا بحبك يا لؤلؤ." لتصرخ: "انت كداب، بطل تقول كده." ليقترب ويمسك يدها ويقبلها. "لا مش كداب، أنا بتنفسك. وغلطت اه، غلطت. بس هطبطب على جلبك لحد ما ترجعيلي." لتقول: "أرجعلك أنت؟ عارف يا جاسر ليل رغم اللي عمله ليه عذر. تخيل أنا لؤلؤ بقول كده. ليل اتربى لما مرات عمك خلته مريض بالتار والغل. ليل غلبان. بتبصيلي ليه؟
آه غلبان. ليل اتنقش جواه كره العتامنة. اتنقش جواه الحنية. يعني يقلب دلدول. ليل اتصرف بناء على تربيته الغلط من ست ماتعرفش ربنا. لو جه ينطق نقدر نلتمسله العذر. إنما أنت فين عذرك؟ انت ماحدش جه جنبك. انت اتربيت بعيد عن الغل. وأنك تصدق فيا دي نهاية لحبنا إن كان حب من أساسه. انت مش جاحد ولا مغلول. لااا دانت جواك لين الدنيا عندك. طبع الحنية والعقل اللي مش موجودة عند ليل. أعذرك إزاي قلي؟ قلي أعملها إزاي؟ ليهتف:
"والله يا جلبي انشليت. ما فكرت. رجدت أبويا وليل واللي عمله شلني. وكلامك إنك هتحرجي جلبه على كبيرة خلاني مخبوط. إني ماببررش. والله ماببرر. وعارف إنّي غلطت من ساسي لراسي. سنة بموت في بعدك. اتحولت. ماعرفش حالي. بس إني هفضل تحت رجلك لحد ما تعاودي." لتهتف ساخرة: "ودي هتعملها إزاي وأنا مش عايزة؟ ليشدها لتقوم. لتتأوه بوجع وتمسك فيه. ليهتف: "أنا هخليها تنفع. وهعملها إزاي دي؟
هحب في حبيبي لحد ما أفطسه وأطبطب على جلبه. هكون سندك عن حج." ليستدير ويأتي بأحد المصاحف: "يمين بالله لاكون تحت رجلك أمانك وسندك." لتدمع عيناها. لتهتف: "أنا بكرهك." لينظر إليها ليجد عيونها زرقاء صافية. ليشدها ويقبلها بقوة. وهي تحاول بضعف أن تبعده. لتستكين، فهي متعبة. ليبتعد قليلا ويهمس: "وحشتيني. والله وحشتيني." كان محتضنا إياها. لتدفعه: "ابعد بلا طين على دماغك. انت إيه بجاحتك دي؟ ليهتف: "يا لؤلؤ عشان ابننا." لتصرخ:
"مالك بيه؟ تعرف عنه إيه؟ صرفت عليه إيه؟ مالك أنت؟ عايزني أرجع؟ لتنظر إليه: "أرجع لمين؟ أنا مش شايفاك راجل أصلا." ليصرخ: "بطلي حرام بقى. إني غلطان ومتعب من ساسي لراسي. بس لأجل الله، لأجل عيالنا. بالله يا لؤلؤ ماتخربيش علينا." لتضحك: "أخرب علينا؟ لا والله. ليه تكونش ماهياش مخروبة؟ لا يا حبيبي، دا مخروبة ومخروبة على دماغك. انت بجح كده ليه؟ ليصرخ: "بطلي بقى، كفاية." كان يحاول أن يسيطر على نفسه. وهي تهينه بشدة.
ويتحمل رغم كونه صعيدي ولا يقبل إهانة من حرمته. لتهتف: "أبطل؟ حاضر هبطل. يلا خد أخوك وغورو من هنا. خش هات الحلوف اللي جوا وامشوا عشان أبطل. جاسر ابعد عشان أنا ممكن أعيشك سواد ماحدش عاشه." "لؤلؤ هتطلع عليك حرقة السنة والذل والمرمطة." ليقترب ويشدها إليه: "إني موافق. اعملي ما بدالك بس تبقي في حضني." لتصرخ: "حضنك قطر." لتدفعه وهيا تنهج. لتنتابها وجع وألم فجأة. لتصرخ: "آه." ليرتعب: "مالك يا جلب؟ لتصرخ أكثر: "أنا بولد."
لتنطلق في الصراخ. ليرتعب ويهتف: "طب إيه هنعمل إيه؟ لتمسك فيه وتصرخ: "أنا بولد يا زفت. وديني مستشفى." لتتوالى الصرخات. لتخرج حورية مرتعشة لتقول: "مالك يا قلبي؟ لتجدها تصرخ: "أنا بولد." لتسرع وتحضر حقيبتها ويسرعا إلى المستشفى. كانت تمسك يد جاسر وتتألم. وهو يملس على وجهها. وكل حين تصرخ. ليقبلها. ليهتف: "بس يا جلبي خلاص. اتحملي. هنوصل أهه." لتصرخ: "أتحمل إيه؟
انت ماعندكش دم. لتصرخ والله لأطين عيشتك. انت السبب. منك لله. أنا هموت. كت جوازة طين. انت السبب. ااااه اااه." ليهتف: "طب حجك عليا. أهدي." لتصرخ: "ماتقلليش أهدي. أنا عايزة أفلقك نصين. اااه." ليهتف: "حاضر. جومي بالسلامة وافلجيني بس تجومي." لتهتف صارخة: "ماتقول للزفت التاني يسرع. هموت منكو لله." ليهتف ليل: "يعني بتصرخي وتجلي ادبك؟ ماتكتميل." لتخبطه حورية: "كتمه لما تكتمك أنت؟ مالك بيه؟ ليمسب يدها ويقبلها:
"لا يا كتكوت. كده بتزود. وأنا مش هسكت يا قلب ليل." لتهتف لؤلؤ: "بت انت ردي عليه. هخلص ولاده وأقوم أطيح فيهم. آآآه. ربنا ياخدكو. ماتسكتيلوش، لا أقوم أفطسك." لتهتف حورية: "حاضر والله مش هسكتله. بس أهدي." ليضحك: "ليل والله انتو جوز بتنجان." لتخبطه حورية: "قل ادبك كمان." لتصرخ لؤلؤ: "أنا هعرفكو. أنا هوريكو. أديني هولد أهه وأقوملكو. هيستفرد بيكي والله لأوريك يا ليل الزفت. تشدها إزاي؟ وانت يا جاسر؟ أنا هعرفك. آآآه."
لتمسكه: "انت السبب. بتوجع. اااه." ليصرخ: "طب أعمل إيه طيب يا جلبي؟ جطعتي يدي وملتيها خربشة وساكت أهه." لتصرخ: "وكمان ليك عين تنطق. ااااه يا رب بقى." لتقوم وتخبط ليل من الخلف: "انت ماشي على قشر بيض. انت التاني." ليمسكها جاسر: "أهدي." ليهتف ليل: "اللهم طولك يا روح." لتصرخ لؤلؤ: "طلعت روحك يا بعيد." ليهتف: "اكتمي بقى. والله أدور أهبدك تسورجي لحد ما نوصل. دا إيه المرار ده." لتهتف لؤلؤ: "تهبد مين يا حلوف؟
انت يا زفتة مش قاعدة جنبه؟ اهبديه بحاجة. انت سكتاله ليه؟ لينظر إليها ليل: "تبجي تسمعي كلامها أكده. عشان إني جبت أخري معاها. شوفي إني هعمل إيه." لتنكمش بخوف. ليهتف: "أيوه أكده. ارجعي جطة. وانت يا طور لم حرمتك بقى." لتنظر لؤلؤ لجاسر بغضب: "نعم نعم؟ انت هتلمني؟ والله لأطين عيشتك. ومسكت فيه." ليصرخ: "إني نطقت. إني مالي. هوا اللي جال. ماني كاتم أهه. دا إيه المر ده." لتصرخ: "ولما هو مرار راكب معانا ليه؟ لتدفعه تزقه:
"انزل يلا. مش عايزاك. أنا مش عايزاك. آآآه. هموت منكو لله." لتندفع وتمسك رقبة ليل من الخلف وتصرخ. ليهتف ليل بعنف: "لميها يا طين. ماعرفش أتهبب. أسوج على أيامك السود." لتصرخ وتشد في شعره: "آآآه. انت عايز تموتني. أنا عارفة. عشان تستفرد بأختي. آآآه. انت ماشي براحة عشان تستفرد بيها. آآآه. والله أموتك." ليصرخ ليل: "ماتحوش يدها ياحلوف. خلصت على شعري منك لله." ليقترب جاسر: "طب أهدي. هنوصل أهه." كان يفك يدها من شعر ليل. لتصرخ
وتمسك يده تغرز أظافرها: "هموووت. بتوجع. ربنا ياخدك يا ليل. أشوفك والع يا ليل. آآآه." ليصرخ: "ماتحترمي حالك بقى. دا طين إيه ده." لتصرخ: "لا هقول. يا رب خده. دعوة الولادة مستجابة. يا رب خده. يا رب ياخدك يا ليل." ليستدير ليقرصها من يدها. لتندفع حورية وتعض يده: "سببها يا متوحش." ليقف بالعربيه مرة واحدة. لتندفع لؤلؤ وتخبط في الكرسي. ليصرخ ليل: "هتتلمو والا يمين بالله أنزل أطيح فيكو. هو إيه؟ ماتتلمو؟ هنوصل نتزفت إيه؟
حرمة صعرانة." لتصرخ: "آآآه. آآآه. انت عايز تموتني. أنا عارفة." لتهتف: "ما تغور. ربنا ياخدك." ليهتف: "أما تنخرسي. وانت التانية تجعدي زي الجطة. هو فيه إيه؟ ماحنا متهببين. هنروح." لتصرخ: "آآآه. آآآه." ليقفل ليل العربة ويربع يده. لتنظر إليه حورية بلين. لتهتف بوجع: "ليل بطل. والنبي عشان خاطري. يلا." ليتنهد وينظر إليها. ليمسب يدها يقبلها بحنان: "عايزاني أمشي يا جلب ليل؟ لتخجل من نظراته. لتهز رأسها. ليقترب ويقبل يدها بحب:
"دانت بس تأمري يا جلبي." ليتلمس يدها بشفتيه بحنان. لتصرخ لؤلؤ: "انت هتسبل وأنا بولد يا بجاحتك يا أخي. وجع في قلبك. دانت بجح." ليستدير وينظر لأخيه بغضب. لتنظر لجاسر: "نعم؟ بتبصله ليه؟ هاه؟ عايز يعمل فيا إيه؟ قول." ليتنهد جاسر: "يا جلبي مانطجتش. يادي الطين." لتصرخ: "آآآه." ليتنهد بغلب: "طب بس أهدي بقى. خلاصلته." تهتف: "انت بتاخدني على قد عقلي؟ ليصرخ: "ماتهمدي به. مانطجتش." لتنظر إليه بغضب وتصمت مرغمة. ليكمل ليل.
ليتوقف ليل على المستشفى وينزلوا مسرعين. ليحملها جاسر وهيا تصرخ. ليتلقفها الأطباء. لتمسك فيه وتصرخ بخوف: "ماتسيبنيش." ليحتضنها: "لا يا عمري. أسيبك إزاي؟ ليدخل معها إلى الداخل. لتقف حورية تبكي منكمشة. ليحتضنها ليل. لتدفعه. ليشدد عليها: "وبعدين. أهدي بقى. انت بتترعشي؟ ما هسيبكش إني." كانت تنتحب في صمت. ليهمس: "خلاص. والله هتبقي كويسة. أهدي." لتهمس بوجع: "أنا ماليش غيرها. أنا خايفه أوي." ليشدد عليها:
"ماتخافيش يا جلبي. هتبقي كويسة. ولا ليكي أنا. والله أنا أهه معاكي." لتهمس: "اوعي والنبي ابعد. أنا تعبانة." كانت ضعيفة، مهزوزة، مرتعبه من فقدان أختها. وعاد لها الخوف والرعب. عادت حورية الحالمة التي لا تعرف إلا اللين والحب. من خوفها بفقدان أختها. ليهمس: "لا يا حوريتي. أنا عمري ما هبعد واصل. ارتاحي دلوك. وبعدين اعملي كيف ما بدك." ليقبل رأسها ويظل معه. لتظل هي بين يديه مستكينة. ليمر الوقت. لتخرج لؤلؤ أخيرا وجاسر معها.
كانت مخدرة. ليقترب حورية وتعلم أنها أنجبت توأم ولا أروع. لتقفز فرحا وتحتضن ليل. ليتلقفها وقلبه ينبض بقوة. لتهتف: "بقت انتي؟ بقيت انتي يا ليو." ليبتسم بسعادة على عفويتها. لتهتف: "بسرعة تعالي." لتشده وتذهب لتراهم ومعها ليل. لتحس لاول مرة بفرحة شديدة وحنان. فهي كالطفلة. لتحملهم. ليقترب منها ليل. لتهمس بسعادة: "شوف. حلوين إزاي يا قلبي؟ أنا مبسوطة قوي." ليحتضنها. كان سعيدا. وكانت تكلمه بعفوية.
وانخرطت تكلمه كيف ستتعامل معهم. وهو محتضنها ويضع رأسه في شعرها. يشعر أنه أصبح حيا والسعادة تغزو قلبه. لتجلس وهو بقربها ومحتضنا إياها. لتهتف: "عارف يا ليل؟ دول شكل لؤلؤ. بس الولد شكل جاسر شوية. حلوين قوي. شوف إيديهم. أمورين إزاي وكيوت." ليهمس بحب: "بكرة تجيبي وتفرحي." لتهتف بالميه: "هيبقوا حلوين كده. أنا قلبي هيقف." ليشدها إليه ويقبل رأسها: "دانا اللي جلبي هيوجف والله." لتهتف: "بس بص بقى. إحنا مش هنتحكم فيهم. ماشي؟
مش هيبقوا مكبتوين عشان جاسر صعيدي ولؤلؤ عصبية. لا. أنا اللي هربيهم. دول زي القطط وقمرات." كان سارحا في جمالها وعفويتها. ليهتف: "آه والله. جط وجمر. ياخد العجل يا جلبك يا ليل." لتهتف: "نفسي يكبروا ويفرحوا. ومايشوفوش يوم وحش. أنا حبتهم أوي يا ليو. بص عسلية إزاي." ليقبل يدها. كانت عيونه لا تحيد عنها. ليهمس بعشق: "ليو.. مامصدجش إني بسمعها." ليهتف: "أحلى عسلية." لتقول بحب وعيونها تشع سعادة:
"دول نعمة من ربنا. أنا مبسوطة أوي. هفرحهم وأبقى ليهم أمهم التانية. أنا قلبي ماليان حنية وحب هدية ليهم. وماخليش حد يوجعهم أبدا." ليهمس بحب: "عارف إن جلبك دهب. يا جلبي. وهيجيلك اللي يسعد جلبك." لتهتف: "البنوتة قمر. وشوف شعرها. شكل شعري. هعملها برنسيسة وأطلعها أميرة. بس... لتتنهد بوجع: "بس ماتبقاش زيي. نفسي ماتبقاش زيي. تبقي زي لؤلؤ. تعرف تاخد دنيتها وتنسعد بيها. تبقي قوية. مش عبيطة بتتاخد وتتجاب." للتنظر إلى الطفلة
وتسرح بحنان وتشكو همها: "هتبقي أحلى بنوتة. هتبقي قوية وجميلة. مش هتتوجعي. ولا هخليكي تتوجعي. اياكي تبقي زيي ضعيفة وغلبانة. الدنيا توديكي وتجيبك. لا انت بنت لؤلؤ. مش بنت حورية. حورية هتفضل وحدها. ماينفعش حد يبقي زيها." كان ليل قلبه يتمزع من كلامها. لتدمع عيناه بوجع. لتهتف: "طب بص. انت قل لجاسر مالوش دعوة بيهم. آه. أنا اللي هاخدهم يباتو معايا. واياك يقرب منهم. يخلي باله من مراته. وأنا بقه دول بقوا بتوعي." ليهمس بحنان:
"طب وأنا؟ لتهتف: "انت إيه؟ ليقول: "يعني جاسر هيخلي باله من مراته. وأنا هخلي بالي من مين؟ لتقطب جبينها. وتقوم من فضلك بقى. بطل. وابتعدت بالطفلة وظلت تهدهدها. وهوي يقف قلبه يؤلمه عليها. ويتأملها وهي تحنو على الأطفال. ليهتف: "منك لله. دي يتعمل فيها أكده. دا جلبي طيب وحنين. كت هتروح منك يا طور. دا حبيبي. هشيله بعيوني العمر كله." عند جاسر. كانت لؤلو تستفيق. ولكن آثار البنج مازالت. ليقترب منها جاسر. فكانت تتأوه. ليهمس:
"جلبي. انت كويسة؟ لتنادي عليه. ليهمس: "أنا أهه يا عمري." لتهتف: "انت رجعت يا قلبي." ليقول بحب: "أيوه يا عمري." لتهتف: "طب ماتمشيش تاني. أنا محتاجالك أوي." ليقبل يدها: "وأنا عمري ما هسيبك أبدا." لتتأوه وتتوه. لتهمس: "جاسر. جاسر حبيبي." ليهمس: "حبيبك جنبك يا جلبي. والله." كانت تنادي عليه ولا تفعل شيئا. وتهمس له بحبها. ليحس بوجع أنه لا يستحق ذلك الحب. ليقترب ويحتضنها. لتهمس: "هونت عليك يا قلب لؤلؤ." ليقبلها:
"حجك عليا. والله محجوجلك يا عمري." لتهمس: "ماتسبنيش. أنا عايزة أموتك. بس ماتسبنيش." ليقبلها: "عارف إني هشوف سواد. بس ولابروحي أسيبك." لتبدأ هي في الإفاقة. لتتأوه. ليقترب منها ويحتضنها. لتفتح عيونها لتجده ملتصقا بها. لتحاول أن تتحرك لتصاب بالألم. ليهتف: "حبيبي. أهدي. انت تعبانة." لتهمس: "أنا جبت نونو خلاص." ليهتف: "أحلى نونو. واتنين كمان." لتبتسم وتقول: "أنا جبت اتنين بجد يا جاسر؟ ليهتف بسعادة: "بجد يا روح جاسر."
لتهتف: "عايزة أشوفهم." ليقوم ويستدعي الممرضة لتحضر الأولاد. ليأتي ليل وحورية. لتندفع حورية تحضن أختها. تقبلها. لتهمس: "قلبي انت فوقتي. ربنا يخليكي ليا. كنت خايفه أوي يا عمري." لتحتضنها لؤلؤ وتمسد عليها. فمهما أظهرت حورية قوتها، تظل تلك الطفلة التي تحتاج حاميها. لتهمس لؤلؤ: "أنا معاكي يا قلبي. ولا عمري هسيبك." لتهتف حورية بوجع: "كنت يتيمة من غيرك. قلبي كان بيوجعني." ليدخل الكلام لقلب ليل يهلكه وينغز داخله.
ليذهب إليها ويشدها. لتنتحب من رعبها على أخته. لتقطب لؤلؤ وتشد أختها: "أوعي. ماتقربش منها." لتتأوه. ليهتف ليل غاضبا: "ماتخليكي في حالك. الله دا إيه ده." لتهتف وتنظر لجاسر بغضب: "انت قوله يحترم نفسه. أنا مش هسكتله. ويسيب البت. مش عشان هبلة يسوق فيها." ليهتف ليل: "انت مالك بيها يا بومة. ماتسيبيها. دانت لسه فاجه. إيه ده؟ وابور حرج." لتبتعد حورية: "بس بس. بتتخانقو على إيه؟ ليشتم ليل في سره: "منك لله. البت بعدتلي."
يذهب إلى أخيه ويخبطه: "انت يا طور حوش البت دي عن مرتي. مرتي طيبة وهتتصالح بسرعة. انت مرتك عجربة." ليهتف: "ماتتهب. تسيبني في حالي. أنا هشوف طين ماحدش شافه. اكتم بقى وسبني بغلبي." ليظلا واقفين. ولؤلؤ تنظر إليه بغضب. لتهتف: "حورية تعالي اقعدي جنبي. واياك تتحركي. فاهمة." لتمتثل لها حورية. وليل ينظر إليها بغضب وقهر. لتدخل الممرضة بالأطفال. فيسود جو من الراحة. وتحتضنهم لؤلؤ وحورية. وينخرطا يتحدثان بطفولية وسعادة.
فالأطفال آية من الجمال. لتهتف حورية: "هتسميهم إيه يا لؤلؤ؟ لتهتف لؤلؤ: "هسمي البنت حور. والولد إيه رأيك؟ مازن." لتهتف حورية: "حور حلو. لا مازن مش قد كده." ليهتف ليل متهكما: "هتسمي واد صعيدي مازن؟ دا إيه المرار ده." لتغضب لؤلؤ. لتهتف حورية: "وانت مالك؟ كان ابنك دا إيه؟ لينظر إليها ويرفع حاجبيه. وليقترب. لتنكمش وتلتصق بأختها. وتهمس: "حوشيه والنبي." لتنظر لؤلؤ بغضب: "نعم؟ أفندم؟ كان من بطنك والا من بطني؟
كنت صرفت عليه مليم والا شفته والا ليك حاجة عندنا." ليتنهد ويشده جاسر وهو يشعر بوجع من كلامها. لتتنهد لؤلؤ من ليونته. وتهتف بعفوية: "أنا مش هسميه كده أصلا. بفكر بس. هو مالهوش يقول." ليقترب جاسر ويحمل طفله: "انت اللي تجولي يا جلبي. وليك كل الحرية. دانت بس تأمري. والله تأمري. تجولي مابدالك." لتبتسم رغما عنها. فهو مراعيا لأبعد حد. هنا أحست حورية بقهر من معاملة جاسر لأختها. وأنه يداديها.
ورغم أن ليل يتمنى أن تعود إليه، إلا أن بداخله بعض العصبية لم تذهب وتحسها. فليل يتصلب في رأسه ويقهرها لو تجاوزت. لتكتم نفسها وتحس أنها ستنفجر. لتهتف لؤلؤ: "أنا هسميه أدهم. اسم كده حلو." ليبتسم هو: "آه قوي والله." لتنظر لأختها لتجد وجهها أحمر. لتقول: "مالك يا قلبي؟ إيه مش عاجبك؟ لتقول حورية: "لا يا حبيبتي حلو أوي." لتقول: "طب أسيبكو دقيقة." وتقوم مسرعة وتخرج لا تدري أين تذهب.
لتندفع إلى إحدى الحجرات التي حجزها ليل وجاسر لهما. لتنفجر في البكاء: "إيه القهر ده؟ دانا حاسة إني ماليش قيمة خالص كده. كبت في كبت وتحكم. واعمل كده وما تعمليش كده. عمره ما يداديني ولا يحاول يمشي ورا كلامي. كلو نطح. ماتزوديش. ماتعمليش. إيه ده؟ قلبي بيوجعني." لتنتحب. لتحس بيده تحاوطها. لتشهق وتبتعد بعنف عنه. ليهتف: "بتعيطي ليه يا جلبي؟ إيه اللي حاصل؟ لتنظر إليه بغضب صارخة بعلو صوتها. ليبهت: "وانت مالك؟ أعيط والا أولع؟
أنا حرة يا أخي. ابعد. أنا بكرهك. انت إيه مابتحسش؟ ليحاول أن يتجلد ويقترب منها ويشدها ويهتف. فهو يكبت حاله من أجل أن يراضيها. ولكن بداخله جزء من عنفوانه الصعيدي: "أنا مالي. وما بحسش. أكده يا حورية. إني صابر وساكت أهه عشان أراضيكي. بس لاه هتعلي صوتك. هزعل." لتدفعه وتنفجر. فلم تعد تحتمل. تحكمه وضعفها ينهشها. لتنهار وتصرخ. مما جعله ينصدم عندما قالت: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!