الفصل 36 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
21
كلمة
3,808
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

اعتلى ليل الشرفة ليلمح حورية تقف بتلك الحالة والرجل يأكلها بعينيه. اقترب يلمسها وهي تقاومه وتنتحب. هنا تحول ليل إلى شياطين الدنيا، وعيناه كجمر يضجان بالشرر. ليندفع هجومًا، فبهت الرجل وارتعبت حورية. لينال عليه ليل، كان يضربه بجنون. وكلما تذكر لمسته لزوجته، يهتاج ويشعر بالجنون، كان يضربه. ليقوم الرجل ويكيل لليل الضربات، ويشد حورية ليصرخ: "انت مين يا زبالة؟ وازاي تخش بيتي وتهجم عليا أنا ومراتي؟

ليصرخ ليل: "مرات مين يا روح أمك، دانا هطلع روحك في إيدي." ليهتف الرجل: "انت جيت لموتك، اتلم وامشي بدل ما تتقتل وخدلك قرشين وسيبها." ليقترب ليل والغل يأكله: "أسيبها لما أكون مرة ولابسة طرحة. أسيبها لما أكون راجل ديوث وسو. مرتي بروحك تجرب منها." ليصرخ الرجل: "انت مجنون، إحنا كاتبين، جاي تاخد البت بتاعتي. اخرج بدل ما تتقتل وتترمي رمية الكلاب." ليقترب

ليل ويشد حورية خلفه: "أني أهه، اجتلني لو تجدر عشان توصلها تعدي على جثتي الأول." ليهتف الرجل: "يبقى تتقتل." ليهجم على ليل، وبدأ الرجلين يتصارعان بقوة، وحورية تنتحب وتشهد بعنف. كان الرجل قويًا، ولكن قوة ليل كانت في دفاعه عن شرفه وحرمته. ليظل يتشاجران حتى سقط الرجل أرضًا، وليلى لا يكف. كان في حالة من الجنون.

ليصرخ: "دي عشان مرتي، ودي عشان تحترم حالك وتبطل نجاسة، ودي عشان حرجة." جلب ليل الرفاعي ليتهالك الرجل ويصبح كالجثة. ليتوقف ليل وهو ينهج بشدة، ليظل يحاول أن يستعيد نفسه، فهو يشعر بسكاكين تمزق أحشاءه. ليلتفت، فترتعب حورية من منظره. ليقوم وعيونه تطق شرارًا إليها. ليقترب منها وهي تبتعد خوفًا وهلعًا. ليقترب ويخلع قميصه ليظهر صدره العاري، ليشدها ويلبسها إياه ويخبي نصف شعرها مع القميص، ويشدها لتتملص منه.

ليهتف: "هتفتحي خاشمك؟ هجتلك هنا واجتل حالي ونخلص." ليستدير ويلمح الورقة، لياخذها ويمزقها إربًا. ليرفع تليفونه: "اجلبوها حريجة دلوقت، عايز الفيلا كوم رماد، وأي تسجيلات تمحوها، مفهوم." هنا قامت القيامة، وبدأ اقتحام الفيلا، وأنهال وابل من الرصاص عليهم.

ليقوم ليل يحملها ويخرج بها من الفيلا، وهي مرعوبة تكلبش فيه. ليساعده الحرس. ليلقيها بالعربة ويدخل جنبها، وينطلق أخيه بالعربة ويترك الفيلا تشبط فيها النيران، وقد أصبح ما فيها أرضًا، وقد اختفى الرجال كأنهم أشباح بعد أن تمت المهمة. لينطلق جاسر، ليشدها ليل ويعدلها في أحضانه، لتتململ وتدفعه صارخة. ليخبط الكنبة بجوارنا، ليصرخ: "اكتبي دلوقتي، لو نطقتي هجتلك والله هجتلك." ليشدها لأحضانه، لتنكمش بخوف.

ليكلبش فيها، ويغمض عينه. طول الطريق كان يشعر بالنار في قلبه، وصورة ذلك الحقير يلمس جسدها. وكلما تذكر، يغرز أصابعه في جسدها، يتحكم في نفسه. كان يشعر أنه سيموت حيًا إذا لم يلحقها. ماذا كان يحدث؟ كان يكلبش فيها بجنون، كأنه مس أو حدث بعقله شيء، وهي مرعوبة، فمنظره وهو يضرب الرجل كان مرعبًا. رجل أصابه الجنون، لم تراه هكذا من قبل.

كل ذلك وهي في أحضانه، وعم سكون رهيب في العربة، إلا من أنفاس ليل التي كانت تتصاعد بعنف. كان يملس على جسدها، يستمد سكينة قلبه، يحاوطها بأضلعه، كأنه استرد أنفاسه. أنفاس الليل الذي كوت قلبه من بعدها. ليبعد وجهها، ينظر إليها، كان يتأمل ملامحها بعشق، وهي منكمشة خوفًا. كانت حالته ليست طبيعية. كان يتأملها ويعود ليعصرها بين يديه. كان لا يصدق أنه نجا بها.

ليصلا إلى البيت، لينزل ويشدها ويصعد بها إلى الأعلى، ويدفعها للداخل. إلا أنها تشجعت واستجمعت قوتها، رغم رعبها وارتعاشها، لتدفعه لتصرخ: "انت عايز إيه يا جدع انت؟ ليبهت من نبرتها العنيفة، ليعلم أن زوجته تغيرت تمامًا. ليهتف: "خشي استري نفسك، بدل ما أسوي قتيل." لتتحامل لؤلؤ على روحها، لتقوم: "نعم نعم، عايز إيه؟ انت جاي تشدها ليه؟ ليك عين يا بجاحتك يا أخي." لتصرخ: "ابعد انت التاني، إيه القرف ده."

لتقف أمام أخيه: "نعم، عايز منها إيه؟ ليهتف غاضبًا: "تستر نفسها وتخش تلم لحمها." لتهتف لؤلؤ: "مالكش دعوة، إحنا مبسوطين بلحمها، وهنقلع كلنا، عايز حاجة؟ وهولد وهروح أقلع معاها، ها ليك شوق في حاجة يا دكر؟ ليهتف جاسر غاضبًا: "أهدي بلا تجلعي بلا تسخمطي." لتهتف لؤلؤ: "وانت مال أهلك؟ مالك انت وهو جايين ليه؟ ماتسبها، مالكو إيه الفجر ده." لتحتضنها حورية: "أهدي، انت تعبانة، أنا هتصرف، ماتخافيش حبيبتي."

لتهتف حورية: "يلا بره منك له، بدل ما أجيبلكوا الشرطة." ليقترب ليل محذرًا، فهي تقف مكشوفة: "ثانية واحدة، تخشي تلمي نفسك وتلمي حالك اللي باين ده." لتقترب لؤلؤ وتمسك أحد الطفايات وتخبطها به: "يلا يا ياض من هنا، أنا لو بصحتي أخلص عليك." ليندفع ليل ليمسكها، ليقف جاسر له بينهم، لتمد يدها تدفعه بعيدًا. ليصرخ: "ماتتلمي بقى." لتهتاج وتستدير: "لمه لما تلمك يا زبالة يا واطي يا عرة الرجالة."

لتستدير وتبدأ في قذف بعض الأشياء عليه، وهو يتفاداها، ليصرخ في جاسر: "ماتلمها بقى." ليهتف جاسر بلين: "أهدي يا جلبي." ليجد أحد الطفايات لزقت في وجهه، ليصرخ. لتهتف: "بره بره، أنا مش هسكت، والله أموتكو، جايين ليه؟ " لتصرخ وتحس بوجع. لتهتف: "حورية، أهدي، أنا هتصرف." لتجلسها وتندفع لليل وتدفعه للخارج: "يلاا بره يا بتاع انت، يلا." ليمسك يدها: "حورية، إني هايج وممكن أسوي قتيل، خشي استري حالك."

لتنظر إليه بغضب: "لأ، خد بقه وغور من هنا." ليدير جاسر وجهه. ليصرخ ليل: "ماتلمي نفسك ولحمك ده." لتحاول أن تقوم له لؤلؤ، فلم تستطع. ليقترب جاسر ويمسكها. لتمسك بيده وتقوم، وهو وراءها يسندها، وهي تمسكه وتسند عليه، وهو لا يفعل شيئًا إلا ليمتثل لها ذهابًا وإيابًا. لتتشاجر مع ليل، لتصرخ: "لك إيه بلحمها؟ مش لحمها رخيص يا سي ليل؟ والا نسيت؟ إيه؟ انت بجح ليه كده؟ والله لو ما اتلميتوا لأفرج عليكوا الناس."

ليصرخ ليل في أخيه الذي ينظر إليها بعشق مبتسمًا: "انت واقف تسبل، منك لله. انت ماسكها تسندها، تحرج فيا، ماتهببها، تجعدها على جنب، ماهتجدرش تتهبب." لتنظر لجاسر شذرًا. ليهتف جاسر: "طب أهدي، هتتعبى." لتدفعه: "ابعد، ماسك إيدي ليه؟ انت جتك الارف، جتكو الارف كلكوا. مالكو بينا، نقلع نلبس نمشي بلبوص. مالكوش صالح." لتذهب لليل وتهتف: "نعم يا بتاع ما جتلش نسوان، جاي ليه للنسوان؟ ليصرخ في جاسر: "إني هجتلك مراتك، ها إيه رايك؟

لتصرخ لؤلؤ: "طب تعالي اقتلني يلا، وريني كده، عايزة أشوف آخرك يا دكر. جاي ليه تعمل علينا دكر وانتوا قرف وما تسووش ساغ." ليقترب جاسر: "طب أهدي، شكلك صعب." لتصرخ: "صعب والا سهل، انت مال أهلك، هاه مالك انت بيا وماله بيها، جايين ليه؟ مش رمتونا، جاي ليه؟ لتمسك بطنها وتتوجع. لينتفع جاسر ليمسكها: "طب أهدي، بالله أهدي." لتظل تنهج، لتنظر لليل: "اخرج بره، مش عايزة أشوف وشكو النجس ده هنا، اخرجو بره." لتدفع جاسر بعيدًا،

لتندفع حورية وتحتضنها: "أهدي، حالتك ماتستحملش حبيبتي." لتهتف: "لو بصحتي كنت عرفتهم مقامهم، يا بجاحتهم، جايين ليه دول." ليقترب ليل ويشد حورية ويدفعها للغرفة: "خشي البسي عشان إني جبت آخري." ليصرخ مرة واحدة، فلؤلؤ تحاملت على روحها وأحضرت أحد الكراسي ورزعتها في رأسه. ليصرخ ويستدير غاضبًا. ليندفع يمسكها، لينتفع جاسر ويحتضنها بعيدًا عن أخيه. ليصرخ ليل: "يا واد، هجتلهالك يمين بالله."

ليحس بخبطة على رأسه من الخلف، فكانت حورية قد أحضرت أحد عصيان المقشات وخبطته بشدة، ليصرخ ويستدير غاضبًا. لتصرخ حورية به: "يلا يا شاطر من هنا، مش ناقصين قرف عالصبح." ليضع يده على رأسه ويتحمل، فهذا كثير على شخصيته، ولكنه كتم نفسه حتى لا يهيج فيهم، فقد أشبعوه ضربًا. ليرفع حاجبيه: "والله أكنك مش ناقصة جرف، طب يا حورية، أنا هرجعك جطة من تاني." ليحملها لتصرخ. لتندفع لؤلؤ وتمسكه

من ضهره وتشده وتخربش فيه: "سيبها، سيبها، هموتك." وظلت تضرب فيه بأحد العصيان الموجودة، وهو يتحمل على نفسه، ليدفع لؤلؤ لتسقط، ليتلقفها جاسر بين يديه. ليندفع ليل إلى الداخل ويدخل ويغلق الباب ويستدير: "هتغيري والا لأ؟ لتهتف بغضب حارق: "مش هغير، ومالكش دعوة، ويلا بره." ليقترب ليشق البدلة عن آخرها، لتصرخ وتنكمش. ليهتف: "في ثانية ألاجيكي لابسة ولامة لحمك ده، بدل ما أزرجهولك." لتستدير بقهر، تحضر فستانًا تلبسه،

لتصرخ: "اطلع بره، أما أغير." ليهتف: "لاه، َماهطلعش، غيري وأني واقف." لتصرخ: "انت قليل الأدب، وماهيحصليش. وبعدين أنا ليا راجل، ماسمحش إن حد يقرب من حاجته." ليهب ويذهب إليها ليمسكها: "اسمعيني أكده، ليكي إيه يا أختي." لتنكمش خوفًا من منظره: "ليلوي ذراعها، النجس بتاع العرفي، والله كنت جتلتك وقطعتك نساير." لتهتف بغضب: "وانت مالك بيا؟ ليك عندي إيه؟ هاه، دا جوزي ومضينا، وقت هبقى ليه؟ جاي تنكد على واحد ومراته ليه؟ مالك انت؟

ليصرخ: "كنك هتبقي مرته، كنك كنتي هتكوني ليه؟ هتعطيه حالك؟ لتنظر إليه بغضب وتهتف كاذبة: "أه، كنت هعطيه وهبسطه وهحبه، جايز نكمل مع بعض. كان هياخد اللي خدته مني واكتر، بس أنا بقه اتعلمت وكبرت وعرفت أبسطه إزاي. انت بره حياتي، وهو معايا في سريري، وهتفضل بره. بتنقذني من إيه؟ وأنا اديته نفسي قبل كده ميت مرة." ليتحول إلى جمر. ليقترب، لتخاف وتتراجع. ليمسك رقبتها يعصرها، ليهتف: "جولي تاني، إيه؟ اديتيه إيه؟

" كان يضغط عليها، أحس أنه سيقتلها، كان يشعر بالنيران تتأجج في صدره والقهر ينهشه. ليهتف: "سلمتيله حالك يا حورية؟ " كان سيقتلها. لتصرخ: "بس بس، مش قادرة أتنفس، أنا ملمسنيش." ليخفف من يده وينظر إليها بغضب حارق. لتهتف بغضب: "والآخر برضه، انت مالك بيا؟ أنام أقوم، مالكش فيه." ليشدها: "ليا كل حاجة، ليا، إنك مرتي." لتصرخ: "بطل، انت مش مطلقني؟

ليشدها إليه ويهتف: "ورجعتك بعديها بأسبوع." لينتفع ويلتهم شفتها في قبلة حارقة. كانت مشاعره تأكل قلبه، وخوفه، ومنظرها العاري، وذلك الرجل، ما كان ممكن أن يحدث، قد دبح فؤاده. وأراد أن يرتوي برحيق شفتيها، ويشدها إليه بقوة، يريد أن يدخلها إلى قلبه. لتنشل هيا وتنصدم، فليل ردها إليه. لتنفعل وتدفعه، وتنظر إليه نظرة حارقة، وتلبس فستانها وتهتف بعنف: "رجعتني دي على نفسك؟ أنا لو القيامة قامت مش هرجعلك."

ليغمض عينه ويهتف: "حورية، أهدي، أنا والله غصب عني، وشرع يقص ما حدث من مؤامرة." لتحس بوجع أكثر وتنزل دموعها، لتمسحهم مرة واحدة. لتقول: "وفاكر إيه لما تقلي كده؟ ليهتف: "أنا آسف، والله آسف. حورية، أنا طبعي شديد وغشيم، وبعترف، بس والله بحبك، حورية، أنا بحبك." لتنظر إليه بوجع، فهو لم يعترف لها رغم وضوح ذلك. لتغمض عينها: "بتحبني؟

اللي بيحب ما يرميش حبيبه. أنا قلتلك هترميي، وانت وعدتني، بس انت مانفذتش وعدك. ليل، إحنا قصتنا خلصت، وحياتنا خلصت، يا ريت تنسي أي حاجة، لأني ما عدتش حورية اللي تعرفها، البنت البريئة اللي بتخاف." ليهتف: "والله هحطك في عيوني، وما هخلي حاجة تأذيكي." لتصرخ: "تحطني في عيونك؟ ما قلتلي قبل كده؟

وإن مافيش حاجة هتاذيني، وطلعت انت الأذية. انت خلتني أتوجع ألف مرة، حولتني لوحدة ما أعرفهاش. ترميني في أنصاص الليالي، ما خفتش على لحمنا، ما خفتش. عارف بقالي شهور عايشة إزاي؟ أنا اللي بتكسف من خيالي، عارف القهر اللي عيشته؟ بتقلي قالعة ومبينة. عارف أنا موت جوايا نفسي عشان أعيش وأعيش أختي الغلبانة؟

ما فيش حد شغلني إلا لما كشفت لحمي، كله بينهش فيا. انت أولهم، نهشت فيا ورمتني للي ينهش فيا. ودا يبص، ودا يحسس. انت جاي تقول إيه؟ وبتعايرني بالعرفي وإنه هيرميني؟ ما انت رمتني بالشرعي. قبل ما تعيب، بص لروحك. أنا خلاص مت من جوا يوم ما لحمي اتكشف بسببك، مت من جوا. ابعد عني، أنا ولا انت ننفع تاني، وسيبني أعيش وأصرف على أختي بعرفي بقه، بأي حاجة. سيبني، أنا ما عدتش عايشة أصلًا."

لينفعل ويصرخ ويشدها: "انت ماهتروحيش بعيد عني، انت مرتي، ولا حد هيقربلك." لتقول: "وهتعملها إزاي دي؟ إيه غصب؟ والا هتجرب بالفلوس؟ ليبهت من كلامه. تهتف ما حرق قلبه: "ماشي، لو عايزني بالفلوس، أنا موافقة." ليحس بقلبه سينخلع، فحورية قد تبدلت تمامًا، ولم يعِ من تلك الوقحة التي أمامه. ليصرخ: "ما تحترمي نفسك، انت اتخبلتي؟

لتهتف: "لا، ماتخبلتش. بستفاد من الدنيا اللي قالتلي انت ماتستحقيها وخرجتني منها. انت بالنسبالي ماتفرقش عن اللي هضرب معاه عرفي، عايزني تبقي تدفعلي." ليقترب منها ويعتصر يديها: "انت تتعدلي والكلام الزبالة ده تبطلي، انت عاملة أكده ليه؟ لتنظر لنفسها: "مالي عاملة إيه؟ حلوة ومزة والرجالة بتعوزني." ليصرخ: "انت بقيتي أكده ليه؟

لهتف بقهر: "تعليمك انت الأستاذ، وأنا التلميذ. حورية الضعيفة اتعلمت يا بيه. اتعلمت يعني إيه دنيا، وشفتكو على حقيقتكو. سيبني أكمل فيها وأكبر. أنا بقيت أعرف أتصرف وأتعلم. أه، اتعلمت. اتعلمت أفهم. اتعلمت أبقى بني آدمة. اتعلمت أعامل الناس. اتعلمت أبطل عبط، بس اتعلمت واتشرطت. كل تعليمة بشرطة في جتتي. جاي ليه؟ هاه، جاي أسامح وأسكت عادي؟ متوقع كده. لتقترب منه: "طب إيه؟ افرض كان خدني مراته؟ كت برضه هتعوزني؟

ليل الرفاعي هيعوز واحدة متاخدة بالعرفي؟ ليصرخ: "بطلي تجولي أكده، إني بموت." لتنظر إليه: "بتموت؟ بجد؟ إيه اللي موتك يا ليل بيه؟ اترميت مثلا؟ اتهانت مثلا؟ اشتغلت وانفضحت واتحسس عليك مثلا؟ ليصرخ بحرقة: "بطلي." لتضحك: "أبطل؟ إيه؟ مش متحمل إن رجالة لمستك؟ مش متحمل إن الراجل ده هينام معايا؟ كان هينام يا ليل لو كنت اتأخرت ساعة. مراتك لبست بدلة رقص لغيرك وحسس عليها لما شبع يا سيد الرجالة."

ليصرخ ويقوم مهتاجًا، يكسر في الغرفة بحرقة. ليلتفت بعيدًا ودموعه تنزل من القهر. كان كلامها يكويه. لتشعر بالوجع، فهو رجل صعيدي. ليظل معطيها ظهره،

ليتجلد ويهتف: "عارفة يا حورية، دلوقت إني حاسس إني توب الرجال، مش توبي. وعشان أخليه توبي لازم ترجعي. مرتي لازم ترجع في حضني، حتى لو كنتي اتاخدتي ألف مرة. يمين بالله اتحاسب عليه جدام ربنا، كنت هرجعك لو في عب الأسد. أنا وحلت نفسي بيدي، وربنا أدبني وخلاني أشوف مرتي في حضن تاني، دي لوحدها كوية. هفضل عمري كله، ماتروح من بالي. هيفضل عاري لحد ما أموت." كانت دموعه تنهال بقهر. ليتنهد ويمسح دموعه ويستدير،

ليهتف: "بس إني ما جدرش أبعد ثانية، لو قطعتيني. حورية، اعجلي، انت بلاش كلامك ده. فين حورية بتاعة زمان؟ لتضحك: "الهبلة؟ لا، الهبلة اتركت في أنصاص الليالي مع أختها. ماتت خلاص. إنما اللي قدامك واحدة تانية." ليغمض عينه،

ليهتف: "لا، ماترمتش ولا ما ماتتش. حورية موجودة، وغلفت نفسها عشان ماتتوجعش. حورية عيونها موجودة، وأنا شايف ده فيهم. شايف نظرة الأمان اللي جالك أول ما وعيتيلي دخلت. شايف رعشتك في حضني، شايف عيونك اللي جواها حب موجوع." ليقترب منها ويشدها، لينظر إليها بحب: "حوريتي، هرجعها، وجطتي هترجع ذي ما كانت." لتدفعه: "عشم إبليس."

ليرفع حاجبيه، ليقترب منها بخبث، لترتبك بسهولة، فهي تتصنع الوقاحة والقوة، لكنها مازالت كما هي. لتشيح بوجهها حتى لا تخاف منه. ليبتسم ويقترب أكثر. لتصرخ: "ماتقربش." ليندفع ويلتصق بها: "ليه يا جطتي؟ ما جربش؟ ليه خايف يا جمر تخرج الجط اللي جواك؟ مطلعلي وحش يجفلي، وانت مش عارفة بتعملي إيه. فاكرة إنك أكده جوية، وانت هبلة، آخر حاجة." لتنظر إليه بغضب: "انت تحترم نفسك وابعدلي."

يبتسم، وأقسم أن يخرج حالمته من داخلها. ليرفع يده ويتلمس رقبتها، ليهمس: "طب بالراحة طيب، عروجك هتنط من مكانها." كان يتلمسها لترتعش بخوف. ليبتسم: "بتترعشي ليه يا جط؟ ما تخربش وتبعدني." لتتجلد وتهتف: "اسمع يا بتاع انت، انت فاكرني إيه؟ ليضحك ويهتف: "هبلة زي مانتي، وهبدتي هبدة لما شبعتي. بس حبيبي جوا ونايم ومخبي روحه وغلبان، وحبيبه جاله يدخله حضنه. والله هدخلك حضني."

لتدمع عيناها، فهي تحتاجه بشدة، فشهور الوحدة والخوف حرقت قلبها. فكانت تتصنع القوة، ولكنها ابتعدت واستجمعت ما بقي من قوتها. كانت ضعيفة كما هي، ولكن وجعها منه زاد. لتهتف: "عايز تدخلني في حضنك ليه يا ليل؟ هاه، قول. انت ما حبيبتنيش، انت حبيت شكلي بنت جميلة وطيبة، إنما حب، مش ممكن يكون حب. أنا وثقت فيك لأني حبيتك، إنما انت لأ. اللي جوا حورية ما عرفتوش، لو كنت عرفته كنت عرفت إن استحالة أغدر بيك. امشي، امشي بقه، كفاية وجع."

ليشدها، ليصرخ: "يمين بالله حبيتك وعشجتك عشق، بس إني اتربيت غلط يا حورية. أنا عشت من غير أم، من غير حنية. ما عرفش يعني إيه حنية إلا أما دخلتي حياتي. يا حورية، أنا اتربيت من مرة، كنت بتسجيني الغل بالمعالجة، والله اتمرضت. جدري عيل صغير يتعمل فيه أكده؟ إني جلبي انهري سنة كاملة، بموت، ما عدتش عارف حالي، وآخرتها لما ألاقي روحي يحصل أكده؟ كنت هموت، وكنت مستعد أموت عشانك، يمين بالله نفسي آخدك في حضني العمر كله."

لتصرخ: "بطل بقه، أنا مش عايزة، مش عايزة." ليتلمسها بحنان: "لاه، عايزة، وعيونك بتجول." لتدفعه وتهتف: "بقي كده، عيوني بتقول؟ عايزني في حضنك؟ لتقترب منه لتهتف: "عارف امتى أرجعلك؟ لما تركع قدامي." ليتسمر أمامها ويقف مبهوتًا.

لتهتف: "أه، لما تركع. تركع وتقول إنك أجرمت في حقي. لما تركع وتبكي زي ما بكيت شهور. أما تركع وتحس إن أنا ما أطولنيش عمرك إلا أما تنذل زي ما ذلتني. انت ذلتني يا ليل، بصيلي كمان، واستغرب. بصيلي وما تصدقش إن دي حورية الغلبانة، حورية اتغيرت. بقت زيك قاسية. اركع يا ليل يا رفاعي يا سيد الرفاعي، لبنت العتامنة." لتضحك بسخرية: "تعرف تركع يا ليل؟ ليل الرفاعي بجلالة قدره يركع." لتنظر إليه، كان يقف متصنمًا.

لتهتف: "أهو ده المستحيل بعينه. إن ليل يركع لحورية، وبكده مستحيل إني أرجعلك من أساسه. امشي، امشي وعيش حياتك، وسيبني أعيش حياتي. ما عدتش تفرق واحد من غيره، كلها دنيا تموت. امشي بقه، لأنه انت مستحيل تبقي لحورية." لتستدير تنتظر أن يخرج، والقهر يتلبسها. لتسمعه يقول: "يعني عايزاني أركعلك عشان ترجعيلي يا حورية؟ هو ده اللي هيريح جلبك؟ لتصرخ: "أنا مش عايزة حاجة، أنا بقولك إن المستحيل عندي وعندك يحصل."

ليقترب ويديرها وينظر إلى عيونها، ليهتف: "ليل الرفاعي مستحيل يركع لحد يا حورية. إني جولتلك المستحيل كان ليل يحب ويتغير، واهو حصل. إن المستحيل الغل يطلع من جلبي، واهو حصل. إن المستحيل أنسي تاري وعنفواني وحميتي، واهو حصل. بس إنه يركع، دي ليها تمن، وتمن واعر جوي." ليقترب وينظر إليها بحب، ولأجل ذلك... ليمسك يدها ويقبلها، لتنتفض عندما... يقطع الحب وسنينه ابننا اتبهدل عالاخر 😀😀😀

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...