فتح ليل الغرفة غاضبًا ليجد أخيه، ليصرخ فيه مسترجعًا ما كان فيه. كان قد صعد بعد حورية إلى حجرتهما، لتنكمش خوفًا من نفسها، فقلبها يرجف رغم وجعها منه إلا أنها تريد أن يضمها ليعوضها عما رأته من وجع، لتبتعد عنه وتنزوي. ليتنهد ويهتف: "مش هتغيري هدومك؟ لتهز رأسها نفيًا. ليتنهد: "هتنامي كده؟ ما تغيري عشان ترتاحي." لتهتف: "مش عايزة، ومش عايزة أرتاح، سيبني في حالي بقى." ليقترب منها لتنكمش أكثر، ليشدها إليه. لتهتف:
"ابعد بقى، إيه ده؟ ليهمس بالقرب من أذنها: "أبعد إزاي وأنا جلبي مكوي؟ أنتِ حبيبتي جلبي، والله زعلان يا قمر، طب حقك عليا إني آسف." ليقبل رأسها: "اه والله غلطت، بس سنة وهموت، وبدور زي المجنون يا بنت الناس، جلبي انحرق لما شفتك في حضن ابن الكلاب ده، ولابسة كده، متخيلك طول السنة كده، دي لوحدها حرجة يا بنت الناس، مرتي انكشفت واتعرت." لتهتف بقهر: "ومين السبب؟ مين اللي رماني؟
مين اللي عراني وبهدلني ونزلني أشتغل وأنا ما بعرفش أعمل حاجة؟ أنت إيه مش حاسس؟ كنت في إيه؟ كنت متهانة وكل اللي أعمله أعيط وأنقهر على حالي وحبيبي اللي رماني، اللي قالي عمري ما هخونك، رماني وقالي لحمك رخيص." ليشدها لتصرخ: "ابعد، ابعد عن الرخيص." ليقترب ويشدها ويحتضنها لتنهار، لتهمس بغلب: "أنا موجوعة منك أوي، أنا تعبانة، حرام عليك." ليقبل رأسها: "رخيص إيه بس؟
د أنتِ ست الناس، كان ينجطع لساني يا جلبي. وأنا عهد عليا ماهوجعك تاني. حورية، إني عملت عملة حطت وشي واندعك في الطين يا جلب ليل. لحم إيه اللي رخيص، دَ حبيبي ما أعرفش أطوله عمري كله." لتهمس: "ابعد، مش مصدقّاك." ليهتف: "لا والله لا، ورحمة أمي هخليكي ست الناس عشان أنتِ ست الناس القمر اللي هموت عليه." ليرفع وجهها وينظر لدموعها: "طب بطلي عاد دموعك دي خلعت جلبي." ليمسح دموعها ويحملها ويجلسها على السرير ويجلس
تحت قدميها ويمسك يدها: "بحبك وبعشقك ورايد قربك. سامحيني يا جلب ليل، والله جلبي كان." يرفع عيونه إليها والدموع تتلألأ فيهما، لتحس بحنين جارف إليه. لتخفض رأسها ليتنهد ويمسك يدها يتلمسها ويقوم ويجلس بجوارها ليأخذها في أحضانه ليهمس: "عشقك جوايا خلص على جلبي في بعادك. بعدك ده نار ليّا وحرقة في جثتي." ليرفع وجهها ويمسك يدها يضعها على قلبه، كان يدق بعنف. ليهتف: "حاسة بقلب حبيبك؟ حاسة بناره؟ والله هيولع يا جلبي." ليمسك وجهها
ويمسح دموعها ليهمس بحنين: "بصي ليّ يا جلب ليل." ليضغط على وجهها ويرفعه إليها: "بصي ليّ جلبي بيوجعني، مش أنتِ ما بتعرفيش تسبّي حد موجوع، جلب حبيبك موجوع قوي." لتنظر إليه لتجد في عيونه فيضًا من المشاعر دخل إلى فؤادها ولمس قلبها، لتهلك وتنساب مشاعرها فهيا صافية مسامحة. ليحس بلينها لينشرح قلبه، ليقترب ويقبل عيونها بحب ليهمس: "عيونك دي وحشوني قوي، وحشوني والله."
ليتلمس وجنتها بشفاهه ويدها على قلبه تحس بنبضاته، لتهيم به دون وعي، ليريحها بهدوء وروية وينحني فوقها ليهمس أمام وجهها: "بعشقك. ليلك بيعشقك عشق. ليلك هيموت عليكي وعمره ماهيزعلك يا جلبي." لتهمس بحنان: "أنت كداب، أنت وحش أوي." ليهمس ويلمس شفتيها: "أه وحش بس اتربيت، بس مش كداب." ليحرك يدها على قلبه: "شوفي بيصرخ ويقول بحب والله بحب، وهيراعي وهيتحمل لأجل حبيبتي، ما حبيبتي تتشال في العين والنني." لتهمس بحب:
"لا مش عايزة خلاص." ليقبلها قبلة حانية: "مش عايزة إيه بس، وأنتِ سايحة وقمر كده يا قلبك يا ليل، حبيبك قمر وطيب قوي وعيونه راقت ومسامحة، حبيبي أنت والله."
لينزل بروية يقبلها بحنان وهيا سارحة في كلامه، أحس أنه سيموت فحبيبته على وشك أن ترضى له، كان يصب عليها حنانًا وهيا تاهت في كلامه وعشقه، ليشدها إليه أكثر ويتعمق في قبلاته ليهيم معها فترة خلعت قلبه. ليسمع طرقًا على الباب يستدعي تلك الحالمة، إلا أن ليل كان قد انخلع قلبه وانهال يقبلها لتتململ هى بقوة ليفيق لنفسه.
لتدفعه وتنكمش بعيدًا ليتنهد بغلب وجسده يحرقه ويريد أن يقتل من بالباب، ليقوم ويتحامل على نفسه ويفتح الباب ليجد أخيه واقفًا يركن على الباب ليصرخ فيه: "إيه يا زفت الطين عايز إيه دلوقت؟ بتخبط ليه منك لله." ليهتف جاسر: "إيه مالك والع ليه كده بتطلع دخان؟ إني جيت أجارك." ليصرخ ليل: "عايز إيه؟ انطق." ليهتف: "مفيش، لؤلؤ عايزة أختها تبات معاها دلوقت وما هتسكتش." لينفعل ليل: "وتبات معاها ليه؟ مالهاش راجل تتهبب؟ إني مالي ومالكم؟
منكم لله." ليهتف: "أعمل إيه أنا؟ ما تجيبها تنام، أنا عايز أراضي مرتي." ليصرخ ليل: "يعني تراضي مرتك وتولع في جثتي؟ أشوف فيكم يوم." لتمر حورية بجواره: "أنا رايحة للؤلؤ." لتنسل من جواره وتخرج محرجة، ليظل واقفًا مقهورًا، ليدخل جاسر وينام على السرير وليل يقف بالباب يريد أن يقتل أخيه وزوجته. "منكم لله، البنت كانت بتلين، أشوفكم محروقين، جثتي ولعت وحبيبتي كانت في حضني رايقة، هموت دلوقت، والثانية غراب وهتعصيها عليا إني عارف."
ليرزع الباب ويستدير ويهبد نفسه على السرير. ليهتف جاسر: "فيه إيه يا زفت أنت؟ ما براحة." ليقول ليل: "أسمع صوتك هجوم أخلص عليك بالولعة اللي جوايا دي." ليهتف جاسر بخبث: "ليه يا حزين؟ كنت بتسحسح وقطعت عليك." ليخبطه ليل: "منك لله أنت ومرتك، أقول إيه؟ اديني هعض في الأرض، اتخمد بقى." ذهبت حورية إلى لؤلؤ واحتضنتها وهتفت: "إيه يا حبيبتي، كويسة؟ لتهتف: "أه يا قلبي، بس الجرح ساعات بينغز، بس تمام الحمد لله." لتهتف:
"طب كملي نومك أنا هقعد بره شوية." لتهتف لؤلؤ: "حورية اقعدي ما تخرجيش، مش عايزاكي تقعدي لوحدك." لتتنهد: "ليه يا لؤلؤ؟ لتهتف بغضب: "عشان الزفت ليل هيركب على نفسك ويصالحك. وأنتِ هبلة وعبيطة وهتتصالحي." لتتذكر حورية لحظاتها مع ليل لتحمر خجلًا، لتقطب لؤلؤ: "نهارك أسود، أنتِ حنيتي يا زفتة؟ هتتصالحي؟ لترتبك حورية: "لا لا والله، هو بس اللي بيقعد يقول حاجات صعبة." لتقاطعها لؤلؤ:
"أه وأنتِ تنخي وتحني، ما أنتِ معاقة أعمل فيكي إيه؟ لتهتف حورية: "ماهو بيعتذر أهه ومش هيعمل كده تاني." لتخبطها لؤلؤ بالمخدة: "أنتِ جاية تحرقي لي دمي وأنا نفسي عايزة تتصالحي يا طينة أنتِ." لتقطب حورية جبينها وتحني رأسها، لتنفعل لؤلؤ: "أيوة عشان يركب عليكي يا أختي ويدلدل وتبقى ممسحة لسيادته، عايزة تعيدي أمك وأبوكي. أمك كانت طيبة وهبلة زيك." لترتعش حورية: "لا لا مش عايزة، د أنا أموت والله." لتهتف:
"يبقى تقفلي له وتطيني عيشته، ليل صعب، ليل مش سهل، جاسر أنا بقف ليه بيجي ويروح معايا، وأنا ناوية أسود أيامه عشان يبقى يسيب أخوه يضربني أوي ويخليه يطلقني. جاسر حنين." لتهتف حورية بسرعة: "والله وليل كمان." لتصرخ لؤلؤ:
"ليل شديد، هتكشي هيركبك ويعملك أمك. خافي على نفسك أنا ما أعرفش أنا جوايا لخبطة مش عارفة هقعد وإلا أسيبه، قلبي بيشدني ليه وكرامتي بتبعد، إنما أنتِ قلبك هيكفيكي على وشك، خافي على نفسك وابعدي واقفيله، ولو وصلت إنك تقهريه اقهريه. يحس إنه لازم يحفي عشان يجيلك يركع ويتقي ربنا. جاسر غير وأنا غير، أنا أقدر آخد حقي إنما أنتِ آخرك تعيطي وتسامحي من غير ما يكون ليكي قيمة." لتتنهد حورية:
"لؤلؤ، أنا موجوعة وبحبه قوي ومش هقدر أبعد عنه، أنا حاسة إني رجعت لأماني تاني رغم وجعي منه." لتهتف لؤلؤ: "يبقى تتعدلي وتخافي على روحك يا قلب أختك، حاولي تتغيري حتى تحفظي كرامتك. وقومي يلا نامي، وألاقيكي حنيتي ليه هطين عيشتك. مش بعد قلة أدبهم نحّن ليهم حتى لو هنّحّن يطلع روحهم."
لتقوم حورية وتظل تفكر فيه وكيف تجعل لنفسها قيمة، فهيا كانت ستستسلم له في ثوان، لتشعر بصواب كلام أختها، لتحس بقلق ولا تعرف أن تنام، لتقوم وتتسحب وتنزل للأسفل وتتجه إلى مكان الخيل وتظل تتلمسهم لفترة، لتذهب إلى قرب النيل وتجلس بهدوء وتنسال دموعها. "أنا ليه ضعيفة كده؟ لتجلس وتسرح لتجد نفسها تنساب منها الكلمات ويصدح صوتها رقيقًا موجوعًا: "أنتِ مش قد الهوى، سيبي الهوى لناسه إيه دخلك بإحساسه، البعد فيكي حلال
قالي من الكلام اللي بيوجع ياما بزيادة وأنا سبته يتمادى. عايزني أحبه وأمشي في سكة مغمضة وياه وأصبح ألاقي نفسي ضحية جديدة من ضحاياه وآخد لي سنين دموع عذاب وندم عايزني أسيب له قلبي ده اللي محلتيش غيره آه وأنا واثقة في ضميره وضميره مات واللي يموت ما بترجعلوش حياة لأكون خاتم في صباعك وتعمل فيا ما بدالك تجيني وقت ما تجيني تسيبني لما يحلالك ولو راحتك مع دموعي عيوني تبكي وتزيدك وأسيب عمري وأيامي رهن إشارة من إيدك."
كانت تسرح في أغانيها، وليل كان مستلقيًا لا يعرف كيف ينام ويغمض عينه يفكر في قربها، ليسمعها تغني ليهب من مكانه مسرعًا ليعلم أنها بالخارج، ليهتف أخيه: "رايح فين يا طين؟ ليهتف ليل: "لو رجعت لقيتك في المقعَد هخلص عليك فاهم؟ ليتركه وينزل. لينزل بسرعة يبحث عنها ليجدها بقرب النهر، ليقترب ويسمعها ليدخل الكلام قلبه ليحس بوجعها، ليقترب بهدوء. كانت تبكي وتغني وصوتها يقطر ألمًا، لتحس به يحاوطها لترتعش فجأة. ليهمس:
"اهدي يا جلبي اهدي بالله عليكي، جلبك موجوع كتير عليه كده." لتحاول أن تبتعد ليهمس: "بالله عليكي شوية طيب، ريحي جلبك أنتِ." لتحس بغلب وتستكين فهيا تتمزع بين حبها وخوفها أن تصبح أمها تهان وتضرب ولا يكون لها قيمة. ليحتضنها بشدة ويظلا جالسين ينظران للمياه وهو يداعب ذراعها ويقبل شعرها ليهمس: "أنتِ عالية قوي والله عالية ولا يوم ههينك، أنتِ فوق راسي." لتتململ وتبتعد وتقوم ليحاول أن يقترب لتصرخ:
"ما تقربش والنبي، أبوس إيدك أنا تعبانة." ليبهت من وجعها: "طب أعمل إيه طيب؟ أداويكي إزاي؟ لتصرخ:
"ما هتعرفش تداويني، أنا خايفة منك، خايفة أكون أمي. خايفة من جبروتك وعنفوانك وتحكمك. خايفة أنضرب وأتهان وأسكت لأني ما بعرفش أعمل حاجة غير إني أسكت. هتقعد تحب فيا وأسكت وهفضل ساكتة وهعيش عمري ساكتة. أنا حاسة إن جوايا بيتمزع من القهر. نسخة ثانية أبويا صعيدي يضرب ويهين ويتجبر وأمي غلبانة واحنا أهه بنفس النسخة، ما ننفعش ولو نفعنا أنت هتعيش عادي وتكمل إنما أنا هموت ألف مرة لإني ساكتة وكاتمة، هعيش دنيتك ساكتة وكاتمة، العيب فيا إني ما بعرفش أعمل غير كده والعيب فيك إنك مش حاسس بكده.
أنا مش عايزة يا ليل أبوس إيدك ما تموتنيش بالحيا." لتهرب منه إلى حجرتها، ليلحقها ويشدها إليه. ليقبض عليها وهتف: "أنا مش عويل ولا واطي ألاقي نعمة بين إيدي وأتجبر عليها، أنا مش وحش يا حورية، إني عارف إنك طيبة وما بتعرفيش تعملي حاجة، أقوم أوجعك؟ ما أتسماش في صنف الرجالة كده." ليشدها إليه: "لا، أنتِ حبيبتي تتحطي في العين وهتعلم أجم حالي لأجل خاطر حبيبتي وهتعلم أبقى ليكي اللي أنتِ رايداه." لتهتف: "يا ليل والنبي مش عايزة."
ليعتصرها: "لا، إني هخليكي تعوزي حياتنا دي وهتحبيها كمان." لتدفعه بقوة: "وأنت مش بكيفك، أنا موجودة وبقولك مش عايزة، أنت بقى دي مشكلتك." لتتركه وتصعد إلى الأعلى لتجد جاسر يقف أمام حجرته، لتدخل حجرتها حزينة. ليقف ليل وقلبه يأكله: "أه يا جلبي، مشكلتي أنتِ أكبر مشكلة وهداويها صدقيني، ما هسيبش حالي موجوع كده وحبيبتي زاهدة دنيتي." ليل: خلاص وعي لحالك يا جلبي، وعهد عليا اللي جاي كله أنت اللي تعوزيه.
ليصعد ورائها ليدخل، ليقترب. ليل: حبيبي الكتكوت الصغير اللي خد عقلي. لتنظر إليه ساخطة كالأطفال. حورية: بطل تقول لي كتكوت دي، أنا مش عبيطة، بطلت عبط خلاص. ليبتسم ويقترب. حورية: ما تقربش بقول لك أهو، والله أسود عيشتك. ليندفع ويحتضنها ويحملها ويدور بها، وهي تضربه وتتملص منه ليقع بها على الفراش. ليل: بحبك وبموت فيكي. لتغمض عينها لتشيح بوجهها. حورية: أوعى ابعد.
ليل: قلبي يا ناس جمر وغضبان، بس بعاد ما اعرفش أموت فيها يا قلبي. لتنظر إليه غاضبة. حورية: موت أحسن، مش عايزاك. ليرفع جبينه. ليل: إني أموت؟ عايزاني أموت يا حورية؟ تتحملي بعادي؟ لتهتف. حورية: آه أتحمل، أنت ما عدش في قلبي خلاص، رميتك ليا. ليبتعد ويقف ينظر إليها يتفحصها. لتهتف قاطبة. حورية: بتبص لي كده ليه أنت؟ ليبتسم بحب. ليل: بملي عيوني منك قبل ما أروح. لتقطب جبينها. حورية: تروح؟ تروح فين؟ ليهتف.
ليل: مش عايزاني أموت يا حورية. ليستدير ويذهب للشرفة ويقفز عليها. حورية: أنت اتجننت؟ أنت كل شوية تعمل حاجات وحشة؟ عايز توجع لي قلبي صح؟ أنت أشر واحد عرفته. ليبتسم. ليل: لا يا قلبي، عشان أريحك، ما أنا طول ما أنا عايش مش هسيبك أبدًا. يبقى أموت أحسن. ليستدير. حورية: لا لا بطل. ليتنهد ويهتف. ليل: ما أنت مش عايزاني، هعيش لمين؟ لتهتف. حورية: عشان عشان عشان عمي بدران. ليتنهد. ليل: لا ما أعرفش أعيش. ليستدير.
حورية: طب طب عشان جاسر أخوك. ليهتف. ليل: جاسر متهني، ما عايزنيش. لتدمع عيونها، كانت تريد أن تقول عشاني، لتنفجر في البكاء. ليل: انزل يا قلب ليل. لتنظر إليه دامعة وتهز رأسها بغلب. ليل: يعني مش عايزاني أموت؟ لتهز رأسها. ليل: ليبتسم ليل حبيبك مش كده؟ لتنظر إليه قاطبة بطفولية. ليتنهد. ليل: خلاص أنا ما أعرفش أنا عايش ليه من أساسه. واستدار ليقفز. حورية: ليلي لا هموت.
ليتسمر مكانه فكلمتها ولهفتها حرقت قلبه. ليستدير ويعود ويقفز ويندفع ويحملها يعتصرها بين يديه وهي تبكي بشدة ليظل يملس عليها ليحملها لتركن على صدره. ليجلس ويجلسها وظل يمسد عليها وهي تنتحب وكل حين تخبطه على صدره من وجعها وهو يزيد من احتضانها. ليل: اششش خلاص أهو قلبي لقلب حبيبي دوا وشفاء. حبيبي أنت العمر أنت روحي. ليل الرفاعي خلاص عارف إن قلب حورية رايده وعشان كده هصبر لحد ما حبيبي يعاود لحضني وقلبي.
لتستكين هي بتعب وترتخي ليحملها. حورية: عايزة أروح للؤلؤ. ليل: يمين بالله ما أنت رايحة في حتة، وهقفل الباب ده وأكهربه عشان أختك ما تهوبش ناحيته. هو إيه؟ أنا رايد أرتاح، تعبت. حورية: لا احنا متخاصمين وما ينفعش، وديني لأختي هتبهدلني. ليل: لا ما أوديش، أبوس يدك سيبيني ليلة، وربنا ما نمت من شهور. حورية: وأنا مالي؟ أوعى احنا متخاصمين، ولو اتصالحت بسرعة لؤلؤ هتموتني وأنت هتركب وتدلدل. ليضحك. ليل: إني هركب وأدلدل؟
يا مري أنا عارف أجرب لما أركب وأدلدل؟ سيبيني يا حورية ورحمة الغالين لتسيبيني، ما نمتش يا قلبي بقالي شهور يمين بالله. لتنظر إليه بطفولية. حورية: وأنا مالي؟ أحسن أنت وحش. لتتململ وتنزل وتتركه ليتنهد. ليل: يا رب تعبت، نفسي آخدها في حضني وأنام. ليقترب. ليل: طب أهون عليكي؟ يمين بالله الصداع هيفرتك دماغي وعنيا هتموتني. لتتنهد ليقترب. ليل: طب آخدك في حضني طيب؟
ما هاعملش حاجة، حبيبك موجوع، شوفي عيوني حمرا إزاي، شوفي راسي عروقي طاجة. تلين فمنظره شاحب. حورية: لؤلؤ هتزعق لي. ليشتمها في سره. ليل: ما هانقولش، ها أقول أنا اتسخمطت، اتخمدت في أي نصيبة، نفسي أنام. حورية: طب طب هنام بعيد وأنت هنا بعيد. ليغمض عينه. ليل: ماشي، أهو أي حاجة. ليستدير ويخلع جلبابه ويغير ملابسه بملابس بيتية ليذهب للفراش ينتظرها لتقترب وتنام وتنكمش وتتطرف الفراش وتعطيه ظهرها. ليظل ينظر لظهرها وقلبه يأكله.
ليل: هموت وألمسك يمين بالله. ليغمض عينه ويتصنع النوم ويئن بوجع. لتسمع هي أنفاسه لتستدير، كانت تعشقه وتحبه وتريده ولكن خوفها ووجعها وكلام لؤلؤ أخافها. لتظل تتأمله لتحس أنه نام لتقترب منه وتنظر إليه بهيام فهي اشتاقت إليه لتمد يدها تلمس شعره بحنان. حورية: وحشتني قوي، حرام عليك. ليحس أن جسده يتشنج من لمستها، أراد أن يهجم عليها. حورية: كده توجع لي قلبي، عايزة أتصالح مش عارفة. لتمسك يده.
حورية: هنا موجوع يا ليلي. أنت ليلي وهتفضل ليلي. لتلمس وجهه بحنان ليفتح عيونه فلم يعد قادرًا أن يكبت نفسه لتشهق وتبتعد ليندفع ويشدها إليه. ليل: يمين بالله لو اتحركتي لأجلبها مردغة وأطيح فيكي، نهدي كده عشان أنا بطلع دخان من كل حتة. لتتململ بخوف فهو يحتضنها بقوة. لتتململ. ليل: نامي يا حورية والله هزعلك، نامي أنا ما عدت قادر.
لتستكين هي بين يديه تتلمس الراحة لأول مرة ليحس بها نامت ليشدها عليه أكثر ويكلبش فيها ويدس رأسه في شعرها. ليل: عايزة تتصالحي يا قمري وموجوعة. حقك عليا أنا آسف. هتربي والله هتربي أنا رايد وعاشق. يا قلبي نايمة في حضني خدت عقلي والله خدت عقلي.
ليريحها ويظل يتأملها بهيام لا يحيد عنها ليظل يتلمسها بحنان حتى تاه أخيرًا وانساب جسده سعيدًا بعودة روحه إليه ليحس أنه أخيرًا ارتاح وهدأ بعد دخولها في حضنه لينام لأول مرة هانئًا من شهور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!