الفصل 18 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
20
كلمة
3,039
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

كان ليل قد تاه في كلامها ووصفها، أحس أنه ذلك الفارس الذي تحلم به حورية، ليحاوطها لتخجل. ليهتف وصوته يخرج بصعوبة: "بصيلي." لتنظر إليه لتخجل من نظراته، ليضغط على وجهها: "بقولك بصيلي." لتنظر إليه، ليقترب بوجهه لترتجف وتطرف بعينها ووجهها يشع حمرة، ليضع شفتيه على عينيها ويظل فترة لا ينطق، كان قلبه يصرخ من وصفها له، كانت قد قالت كل ما بداخله. ليبعد شفتيه ويهمس: "غمضي عيونك."

لتغمض عينيها، ليظل يهيم بها بنظرات، ليثبت وجهها وينزل يضع وجهه ملامس وجهها، وأنفاسهما متقاربة بحنان، لتنساب هي وتحس بدوار من فرط أفعاله، ليحس أنها ستسقط، ليشدها يحاوطها بعنف وقلبها يدق، ليظلا في حالة صمت. ليهمس: "بكرة تنسعدي وبطلي تحزني وتفكري في حاجات توجعك." لتهمس: "أنسعد؟ أنا أنسعد بجد؟ أستحق يا ليل؟ ليرجف قلبه: "تستحقي. دانتِ تستحقي الحلو كله." ليحملها لتشهق، ليهتف:

"روحي ونامي وحسي بحضن زوجك ولو هبابة، وبطلي تفكير في أي حاجة تاني." ليذهب بها للفراش لينام ويشدها لأحضانها ويملس عليها لتتنهد، ليهتف: "انسي إحنا مين يا حورية، وفكري في أحلامك وبس الليلة بس." لتتنهد وتهمس: "أفكر في فارس أحلامي." ليشدها بقوة: "لا، فكري دلوك في إن ما حدش مهما حصل هيوجعك وأنتِ في حضني." لتتنهد وتنام على صدره تفكر في حنانه الذي يظهر فجأة يروي قلبها لتنام بسعادة، ليظل يملس عليها، ليهمس:

"فارس أحلامك.. بتوصفيه كنك بتوصفيني يا بت الناس. قلبي انخطف من شوفتك ورايد انخطف بالجوي ورايد حاجات أعملها بس ما أعرفش. لما بزعل وأتنرفز بس أشوفك وأشوف براءتك بنقلب ما بعرفش أقسى عليكي. كنك هتتعلمي عشانه.. ما هتحملش إلا إنك تتعلمي ليا وبس يا رب إيه الطحن ده. البت بتنقلبني بكلامها ما بعرف أعمل حاجة غير إني أكون ليها كيف ما تريد، وإني مش أكده ولا أتربيت أكده ما عدت عارف نفسي ولا حالي. ليل القاسي ما عاد عارف يعمل إيه."

ليتنهد ويحاوطها ويضمها وينام، ليستيقظ صباحًا ويهرب من مشاعره تجاهها. ******** كانت لؤلؤ تجلس ليدخل عليها جاسر بعلب كثيرة، لتقطب جبينها وتهتف: "إيه ده أنت هتتاجر؟ ليضحك: "أتاجر إيه؟ دي حاجات القمر. جايبهم له يفرح بيهم." لتبهت هي وتنظر إليه ويرجف قلبها: "ليا أنا يا جاسر؟ كل دول ليا؟ ليهتف: "أيوه يا قلب جاسر من جوه." ليشدها لتبدأ في فتح العلب، لتبهت من جمال ما أحضره، كانت إكسسوارات وملابس وزينة للشعر وأدوات تجميل وعطور.

لتنظر إليه وتهتف: "كل دول ليا أنا يا جاسر؟ ليحتضنها ويهتف: "إيه مش عاجبين؟ والله إني انجهرت ليا أسبوع لابد عالنت أجيب الحاجات دي." لتتنهد وتنظر إليه بحب وتهمس: "أنت حلو قوي وطيب قوي." ليحملها ويدور: "يا دي الهنا والفرح كني حلو والنبي. طب كده إيه قولي قلبي هيقف أروح أجيبلك الدنيا كلها." لتبتسم: "إيه ده بطل هتجيب إيه تاني؟ ليشدها:

"لأجل أشوف لمعة عيونك، لأجل أشوف السما الزُرقة رايقة وفرحانة ولا تقلب أبدًا. لؤلؤ، جاسر عايز الرضا يا قلب جاسر." لتهمس بخجل: "بطل إيه بقى مش قولت أصحاب؟ ليحتضنها بقوة: "بالذمة مصدقة الرط بتاعي؟ دانا أبقى أهبل. دانا من كتر الشوق قلبي بيصرخ." لتهمس: "بطل عيب بقى إحنا أصحاب ما تنكدش علينا." ليتنهد ويكبت حاله، ليقبل خدها ويهمس: "ماشي تعالي." ليبدأ في تفحص الحاجة، لتأتي علبة لياخذها ويهتف: "لا دي مش دلوك دي بعدين." لتقطب:

"إيه دي؟ وريني مش بتاعتي؟ ليضحك: "أيوه بتاعتك وهموت وتبقي بتاعتك بس مش دلوك بعدين." لتتنهد: "أخص عليك وريني والنبي والنبي." ليضحك: "يا بت الناس مش دلوك قولت." لتهتف: "لا أنا عايزة أشوف." ليهتف: "لا، إني جايبها لبعدين يبقى لبعدين." لتتنهد: "طب هي إيه؟ لبس مثلًا؟ ليقترب ويهز رأسه بهيام: "لبس، وأي لبس يا دهوتي دا عيبقى نار النار." لتقطب جبينها: "جايبلي لبس؟ طب ما تجيبه ألبسه." ليهتف بلهفة:

"يا ريت والله دا يوم فرحي بس عارف لسه البخت المعدول ما جاش." لتهتف: "فستان يعني؟ طب لونه إيه؟ لينظر إليها برغبة فادحة لتخجل هي، ليهتف: "أحمر إني جايبه أحمر." لتهتف: "أحمر؟ جايبلي فستان أحمر." ليشدها يحتضنها: "آه والله عشان هتنوري فيه يبقى أبيض وأحمر وليلة بيضة قشطة يا دهوتي إني دوخت هوصل لهناك أكده ميتة." لتهتف: "أنت بتقول إيه أنا مش فاهمة حاجة." ليتنهد: "كفاية إني فاهم وهقعد أحلم بيه لحد ما يحصل يا قلبي." لتهتف:

"يحصل إيه؟ لينظر إليها: "لما حبيبي يرضى عني." لتهتف بخجل: "حبيبك؟ ليلتصق بها: "ما ليش غيره أبو عقل ناشف وعيون نار." ليرفع وجهها: "ما تجيبي بوسة تنستري إلا أنا بتخيل حاجات هتهبلني." لتخبطه: "بطل يا بابا ويلا روح شغلك." لتدفعه، ليركن عالى الباب: "يا غلبك يا جاسر بتحب قمر طايح بس يهبل." ليقترب ويقبل خدها لتخجل، ليتركها ويرحل، لتقف سعيدة وقلبها يرجف فهو يهتم بها بشدة ويجعلها تشعر بمشاعره بقوة. *******

قامت حورية فلم تجد ليل لتتنهد، فهي نامت في أحضانه وأصبح حضنه لا يؤرقها بل العكس تحس براحة غريبة، لتدخل الحمام. لتبهت: "إيه ده؟ الشامبو بتاع شعري خلص؟ طب هغسله بإيه دا له شامبو مخصوص." لتخرج وتتنهد: "وعايزة حاجات تانية خاصة أعمل إيه ما عيش فلوس أطلب من ليل؟ لتتنهد: "لا أتكّسف أقوله إيه؟ هات فلوس. واحد ما بيحبكيش ولا عايزك هيصرف عليكي عيب. أنتِ هتاخدي فلوسه بتاع إيه؟ هو مش جوزك زي الناس." لتجلس بغلب: "طب أعمل إيه؟

أروح أشوف لؤلؤ أسألها على فلوس. بس هيبقي معاها منين؟ ممكن يكون معاها." لتقوم وتذهب إلى لؤلؤ لتدخل لتجدها سعيدة لتبتسم على سعادتها. لتشدها لؤلؤ: "تعالي شوفي جاسر جايبلي إيه." لتستعرض معها كل العلب، لتبتسم حورية وتسعد لأختها، لتهتف: "جاسر ده ما فيش منه يا لؤلؤ بيحبك على فكرة." لتخجل لؤلؤ: "إيه بطلي حب إيه لا. إحنا إحنا أصحاب." لتضحك حورية:

"يا بت يا كدابة دا عنيه بتشع نار من حبه الواد واقع من أول نظر في العيون الزرق. أصحاب إيه هتضحكي عليا." لتخجل لؤلؤ: "بطلي يا حور إحنا جوازنا تار ومجبورين. ومش مناسبين." لتتنهد حورية بوجع: "لا يا لؤلؤ أنتِ وجاسر مناسبين. هو بيعمل كل حاجة عشان يسعدك وبيقرب وبيدادي. أنا شايفة وحاسة، أنتم مناسبين إنما أنا وليل اللي مش مناسبين." لتتنهد لؤلؤ: "الطور الجاحد ما بطيقوش." لتهتف حورية:

"ساعات بلاقيه حنين على فكرة وساعات بيقلب بترعب منه." لتهتف لؤلؤ: "بلا حنين بلا طين اسكتي دا غراب." لتتنهد وتقوم وتحضر بعض الأشياء: "خدي دول." لتنتبه حورية: "إيه دول؟ لتهتف لؤلؤ: "حاجات مش هاخد لوحدي أنتِ هبلة." لتتنهد حورية بوجع: "لا يا قلبي دول جوزك جايبهم ما يصحش أنا أخد." لتهتف لؤلؤ: "أنتِ هبلة؟ لا طبعًا لازم تاخدي وتفرحي." لتهتف حورية كاذبة: "لا ما هو ما هو ليل هيجيبلي.. آه قالي هجيبلك حاجات كتير ما تقلقيش."

لتهتف لؤلؤ: "مين ده؟ الطور هيجيب من إمتى؟ لترتبك حورية وتشعر بالقهر: "آه هيجيب هو ساعات بيبقي طيب.. سيبك أنتِ من الحق معاكي فلوس؟ لتهتف لؤلؤ: "لا خلصت كل اللي معايا عايزة إيه؟ أكلم جاسر." لتهتف حورية: "لا لا جاسر إيه.. أنا بس بسأل بطمن هعوز أنا فلوس ليه؟ لتتنهد وتهتف: "طب أنا هروح بقى أخد شاور وأبقى أشوفك." لتخرج وتذهب إلى حجرتها وتجلس حزينة مقهورة: "ربنا يسعدك يا لؤلؤ جاسر بيحبك قوي وبيفرحك." لتظل جالسة:

"طب عايزة حاجات أنا أجيب منين طيب؟ فكري يا طينة." لتظل تفكر لتلمع في عينها فكرة لتقوم مسرعة وتفتح تليفونها لتتصل لتهتف: "إزيك يا مدام ناريمان أنا حورية فاكراني؟ لتضحك: "آه أم شعر طويل. كنت عايزة أسألك أنتِ لسه على عرضك ليا؟ لتهتف صارخة: "إيه عشرين ألف والنبي بجد هتديني عليه عشرين ألف؟ آه آه والله موافقة موافقة طب خلاص ماشي هتبعتي إمتى؟ لتهتف: "إيه دلوقتي؟ عايزاني لقص شعري دلوقتي؟

طيب أما تكوني موجودة. طب لا مش هرجع في كلامي اطمني. أقصه قدامك حاضر." لتذهب إلى الحمام وتحضر المقص وتفتح الكاميرا وتهتف: "منين بقى؟ مش كله طيب مش عايزة أبقى قرعة أنا بصي عند رقبتي كده حلو. ماشي يا مدام ناريمان بس هتديني عشرين ألف مش كده والنبي. حاضر هقصه قدامك أهوه." كانت حورية تكلم السيدة ولم تلاحظ ليل الذي عاد للحجرة ليحضر بعض الأشياء ليجدها تكلم إحدى السيدات ليسمع ما تقول ليجدها تمسك المقص تقص شعرها. ليهيج صارخًا

بحرقة: "بتعملي إيه الله يخرب بيتك بتعملي إيه؟ لتبهت حورية وتستدير لتجده يقف والغضب يشع من عينيه لتخاف وتبتعد ويسقط المقص من يدها. لتهمس برعب: "إيه فيه إيه؟ ليندفع ويمسك الفون ويرزعه ويشدها إليه يحتضنها برعب متخيلًا ما كان سيحدث لتتململ ليصرخ: "أهمدي يمين بالله هقتلك وأخلص عليكي قتل." لتنكمش ليظل يتلمس شعرها بحرقة كان قلبه يكويه فقد عاد صدفة ليبتعد أخيرًا ويشدها من شعرها. ليصرخ: "كنتِ هتعملي إيه في سنتك الغابرة ها؟

انطقي لأموتك بيدي." لتهتف برعب: "إيه أنت زعلان ليه؟ مافيش ما عملتش." ليصرخ: "وماسكاه بالمقص ليه؟ منك لله كنتِ هتقصيه. هتقصي شعرك يا حورية يا سواد السنين؟ لو ما كنتش رجعت كنت هرجع ألاقيكي من غيره يا مري يا مراري." لتهتف: "إيه أنت فيه إيه؟ ما قصيته." ليصرخ: "يمين بالله كنت قتلتك وخلصت عليكي." ليقترب ويشدها: "بتقصيه ليه؟ إنهبلتي؟ عقلك خف لسعتي أموتك دلوك محروق يا جزمه." لتبهت وتدفعه: "إيه شعري أنت مالك؟ ليندفع

ويشدها ويمسكه ويهتف: "ماله من جنابِك يا بعيدة." ليصرخ: "ده بتاعي فاهمة؟ تجربي منه أخلص عليكي." لتقطب: "بتاعك إيه بتاعك دي؟ كنت اشتريته.. طب خلاص خده أنت أولى وهاتلي الفلوس." ليبهت: "آخده؟ آخد إيه وفلوس إيه؟ أنتِ مخبولة يا حورية؟ لتهتف: "لا ما طنط ناريمان كانت هتاخده بعشرين ألف. خده أنت بخمسة عشر أنت أولى." ليفتح عيناه بذهول: "آخده بخمسة عشر؟ ليظل ينظر إليها:

"لا والله أنا أولى كتر خيرك وعاملالي إكرامية. دانتِ لقطة يا سوادك يا ابن بدران في نصيبك الأسود بتتربي صح." ليصرخ: "آخد إيه؟ دانتِ ليلتك سودة خدك ربنا أنتِ مخبولة بتقصي شعرك وتبيعيه؟ اتخبلتي." لتهتف بخجل: "أيوه إيه المشكلة؟ مش عايزاه أنا." ليصرخ: "ما تولعي المهم إني أنا عايزه. مجنونة إياكِ ما لكيش راجل تقصيه. قلبي هيقف يا جزمه." ليمسكها بغضب: "عملتي ليه أكده؟

انطقي آآآه كنت موتك يا مراري مش متخيل أرجع عشية ألاقيكي من غيره. قلبي هيقف ينتقم منك أعمل إيه؟ محروق يا جزمه انطقي ليه؟ لتهتف بخوف: "كنت كنت... ليصرخ: "انطقي." لتقول: "كنت عايزة أجيب شامبو ومش معايا فلوس وأتكّسفت أطلب من لؤلؤ." ليقطب جبينه وينظر إليها غير مصدق: "كنت إيه يا أختي عايزة تجيبي إيه؟ لتهمس: "شامبو لشعري." ليصرخ: "شامبو لشعرك اللي هتتقصيه؟ طب ليه مش هتقصيه تجيبيله ليه؟

منك لله معاقة. أنتِ واحدة متخلفة أقسم بالله. أروح فين أنا؟ عملت إيه عشان يتعمل فيا أكده؟ متجوزك تكفير ذنوب؟ أنتِ متأجرة عليا؟ آه ما أكيد العتامنة كانوا عارفين إنك هبلة قالوا نحدفها على ليل نحصره." لتغضب هي. مين اللي هبله عيب على فكره مالك أنت؟ ليصرخ: مالي؟ راجلك يا أختي اللي كنتِ هتحصريه وتقهريه، ويرجع يلاقيكي قَارعه يطب ساكت من قهرته. أنا حاسس إني هنجلط، أموتك، هموت وأخبطك بحاجة. لتهتف غاضبة: الله! إيه يعني؟

بقول لك عايزة شامبو وحاجات. أنت إيه ده؟ مش بنت أنا؟ لتدمع عيناها وتتذكر لؤلؤ، لتهتف بتزعق: ليه أنت؟ الله! ماتسيبني أتصرف. لتسيل دموعها تشعر بالحزن على روحها. ليقترب ويمسكها: بتعيطي ليه دلوق؟ أعمل إيه أنا يا بنت الناس؟ أنا راجلك. شامبو إيه وطين إيه؟ ما تقولي عايزة أجيب لك اللي تعوزيه لحد عندك. لتهمس: لا ماينفعش آخد منك حاجة. ليصرخ: ليه؟ عويل أنا؟ مانيش راجلك أجيب وأحمل؟ لتهمس: لا مش عايزة، ما أقبلش حاجة من حد بيكرهني.

ليضع يده على وجهه: لاه، كده كتير والله كتير. أنا حاسس إني بتربى، أقسم بالله عايز دوا ضغط. هخلص في يدها. ليقترب ويشدها ويخبطها ليهتف: مين قال إني بكرهك؟ أنتِ مخبولة. لتدمع عيناها: كل حاجة بتقول، وكلهم بيقولوا، ولؤلؤ بتقول. ليشتم أختها في سره: عجربة واحدة هبلة والتانية عجربة. ليقترب ويمسكها ليمسد على شعرها: أنا ما بكرهكيش يا حورية. ليشدها يحتضنها: حد يكره مراته؟ ليتلمس شعرها بحنان: كنتِ عايزة تجهريني ليه بس؟

ليهمس: حورية اعقلي عشان ليل ما هيتهاونش بعد كده. لتتنهد وتصمت ليبتعد: أنا هجيب لك اللي عايزاه لحد عندك بس تعقلي فاهمة؟ لتنظر إليه ببراءة. ليلين من نظراتها ليهتف: غلب أقسم بالله غلب. ليهتف: عايزة إيه؟ قولي أجيب لك. لتهمس: شامبو وبس. ليبتسم: بس؟ مش عايزة حاجة تاني؟ لتهمس: لا، عشان ما أكلفكش، أنا هتصرف. ليتنهد: يا غلبي وجوازتي الطين.

لتنظر إليه غاضبة لتهتف: معلش استحمل نفسك، بكرة الطين يروح يا أخويا وتجيلك الحلوة اللي بتبرق. لتدفعه وتبتعد. ليقف محصورًا: آه، ما هو أنا ماينفعش أنطق بكلمة. أنكتم بجهرتي لما أنحصر، ولاد العتامنة بياخدوا تارهم بكتمتي وجهرتي، أروح فين؟ ليقترب ويمسكها لتدفعه: اوعى، مالكش دعوة بالطين. لتدمع عينها ولكنها كانت محروقة لتستدير: طين أنا طين؟ ليه؟ كنت قربت منك أو قلت لك قرب؟

ماتسيبني وتروح للهانم بتاعتك تفرح بيك أنت. أنا مش فرحانة بيك خالص يا اللي بتقولي طين. أنا طين ليه أنا؟ لتقف أمام المرآة دامعة: شكلي حلو أهو. مالي؟ حرام عليك، مش مهم أعجبك بس أنا حلوة مش طين، وناس بيقولولي إني حلوة، ولؤلؤ بتقول، ولؤلؤ مش بتكذب عليا، وبتقولي فيه ناس عايزاني. لتصرخ: أنا مش طين، أنا حلوة. لتقف كالأطفال دامعة ليقف محصورًا: هو علاج الإعاقة بيعالجوها فين؟

أنا لازم أعالجها، أيوه يا أعالجها يا تجيب لي جلطة. بيتعالجوا فين دول؟ ده مرار إيه ده؟ وطين وقطران. ليقترب لتصرخ: ماتقربش، وما عادش هكلمك وهخاصمك. خلاص احنا اللي بينا خلص، وهو أصلاً ما كانش بينا حاجة، انتهت بس خلاص. أنت ما عادش جوزي. ليظل واقفًا يتأملها. لتهتف حانقة: أنت واقف بتبص لي كده ليه أنت؟ ليهتف: بشوف حكمة ربنا في خلقه، الحمد لله، ده الواحد في نعمة. ليقترب لتبتعد ليهتف: هو احنا هنلف المجدع؟ كل ما أقرب تبعدي.

لتهتف: أيوه، خلاص مش مراتك أنا. ليضحك ويهتف: مين قال؟ لتقول بسخرية وتعبر بوجهها: أنا قلت. ليضحك: لا والله؟ يعني دلوق احنا مش متجوزين؟ لتهتف: أيوه، خلاص روح بقى اتجوز وشوف لك واحدة مش طين. ليضحك: عيلة صغيرة أقسم بالله. طب متأكدة بس؟ كده هنعاود التار تاني. لتقطب جبينها. ليهتف: إيه؟ هقول لهم مش متجوز حورية؟ هيروحوا يقتلوا أخوكي؟ يجوا يقتلوني؟ يلا، أنا أصلاً كنت عايز كده. ليستدير لترتعب وتندفع تمسكه لتصرخ: رايح فين؟

ليهتف: رايح أقول لهم حورية بتقول إننا مش متجوزين. لتشده: لا خلاص ماتقولش ماتقولش هيموتك بطل. ليبتسم: عشان تنبسطي وتخلصي مني. ليستدير لتشده: لا خلاص والله خلاص. ليبتسم ويشدها إليه: يعني أنتِ مرتي؟ لتهز رأسها ليهتف: يعني خلاص هتتصالحي؟ لتقطب جبينها وتهمس: لا أنا مراتك ومخاصماك. ليضحك: يعني تجهريبيني وتخاصميني؟ لتنظر إليه: يعني تقول عليا طين وأسكت لك؟ إيه ده أنت وحش. لتدفعه وتبتعد.

ليهتف: لف يا ليل لف ورا الهبلة لحد ما تهبلك. ليهتف: خلاص حقك عليا ما هقولش طين تاني. لتقطب جبينها، ليهتف: خلاص بقى ما هقولهاش، ما كانش قصدي. لتنظر إليه: طب خلاص هصالحك، بس لو قلت طين أنت حر، أنا مش طين أنا حلوة. ليضحك: حلوة قوي وهبلة قوي. لتقطب جبينها ليضحك: مش قلت هبلة؟ ليقترب ويشدها: خلاص بقى دانتِ قمر. لتنظر إليه ببراءة: صح؟ مش كده أنا حلوة؟ ليتنهد: حلوة بس؟ ده حاجة تاخد العقل.

ليقبل رأسها: هوصي على كل حاجة تجيلك لحد عندك، اللي أعرفه واللي ما أعرفوش. لتهتف بلهفة: هتجيب لي حاجات؟ ليهتف: أيوه، كل حاجات البنات هجيبها لك. لتهتف: وأنت هتعرف حاجات البنات يا ليل؟ ليهتف: ليا أصحاب برضه هسألهم. لتنظر إليه: نعم؟ أصحاب؟ أنت بتصاحب بنات؟ إيه ده؟ بتاع بنات أنت؟ إخص عليك. لتدفعه: إيه ده؟ هتحلق أنا وصابحة وأصحابك؟ إيه ده أنت قليل الأدب، ليه كده؟ ليتنهد ليل: طب أكلم لها مين دي؟ بيتعالجوا فين؟

ليهتف: حورية، هو أنت كنتِ وقعتي على دماغك جبل سابق؟ لتنظر إليه: وقعت فين ده؟ ليهتف: يعني وقعتي حاجة جت في رأسك؟ حد خبطك وجاية تطلّعيه على ليل الرفاعي؟ لتهتف باستغراب: أنت بتهبد بتقول إيه؟ لتقترب وتخبطه: واه! لغوش لغوش يا بتاع البنات يا قليل الأدب، والله لأقول لصابحة تاكلك. ليقترب ويشدها لتصرخ: إيه؟ اوعى. ليضحك: لاه، يمين بالله ماهيحصل. لتهتف: خايف أنت من صابحة؟

هقولها عشان تدافع عنك وما تتأخدش منها، مانتو كلكوا رجالة عينكوا زايغة. ليضحك ويبتسم ليقربها منه ويهتف: يعني هتقولي لها تدافع عني؟ لتخفض رأسها بحزن ليرفع وجهها ليهتف: طب وما تدافعيش ليه؟ مش مرتي أنتِ؟ عادي أتأخد منك كده؟ لتهمس: أدافع عنك لما تبقى بتاعي. ليحتضنها: أمال أنا بتاع مين؟ لتخجل: ما أعرفش أنت بتاع مين. أنا أعرف منين؟ روح شوف أصحابك يا بتاع البنات. ليضحك ويهتف: كيف العيلة؟ بس هو لازم أصحابي البنات؟

ما فيه رجالة بتعرف حاجات البنات؟ لتشهق: إيه ده؟ فيه رجالة بتعرف حاجاتنا؟ عيب كده. ليضحك: هو عمومًا كل الرجالة بتعرف حاجات البنات، والمفروض أنتوا برضه، بس أنتِ كنتِ مسافرة ما كنتيش معاهم. لتهتف: مسافرة؟ ليضحك: لا مهاجرة، ده مرار. لتهتف: عيب على فكرة تعرفوا حاجاتنا عيب. ليضحك: لاه مش عيب. الراجل لازم يعرف حاجات مراته عشان يسعدها ويهنيها. لتتنهد لتهمس بحزن: يا بختها. ليقطب جبينه: ليهتف هيا مين؟

لتبتعد: مراتك اللي هتعمل لها حاجات. ليحني رأسه: الصبر يا رب الصبر. ما فيش فايدة، كورس تخلف شارباه من على أبوه. ليهتف: أنا ماشي بدل ما أنجلط. لتتنهد وتهز رأسها ليهتف: عايز أروح شغلي. هرجع ألاقيكي عاملة مصيبة، وإلا هنعدي اليوم بلا حرج في جتتي. لتهز رأسها ليهتف: آه، ما هو مرار هزي يا أختي أما أغور عشان ما أنجلطش. ليبتعد ليقف مرة واحدة ليستدير ويشدها يحتضنها ويملس على شعرها. كان كلما تخيل ما سيحدث كان سيُجَن.

ليتنهد ويقبل رأسها لتقف هي. لتتنهد: بتبقى طيب والله ساعات وحلو خالص. لتقفز فرحًا وتتنطط: هيجيبوا لي حاجات، هيجي لي حاجات. لتذهب إلى تليفونها وتفتحه وتظل تقفز فرحًا وتغني وتفعل حركات بهلوانية كانت كطفلة. ليسمعها ليل من الخارج ليفتح الباب فتحة صغيرة ليظل يراقبها ليخفق قلبه كانت تقفز بسعادة: ليل هيجيب لي ليل هيجيب لي. يس يس يس. يا ترى هيجيب لي إيه؟

برفانات زي لؤلؤ واكسسوارات وزينة وتوك لشعري. عسولة ومسكرة وهحبه خالص وهبوسه على خده. ليبتسم ويضع يده على خده. ليسمع ورائه: أنت مخبول ياض؟ واقف بتعمل إيه؟ كان جاسر ليرتبك ليل ويقفل الباب: هاه؟ ما بعملش. ليقترب جاسر: أنت بتبص على مراتك يا واد؟ إيه القلب انجاب يا حزين؟ ليهتف ليل: إيه إيه؟ بطل رط، أنت أهبل إياك؟ قلب مين اللي انجاب؟

ليضحك جاسر: اللي واقف يبص على مراته في الخباسه. يا واد لا هو عيب ولا حرام، لو لينت للبت قول. البت قمر وتاخد العقل. لينفعل ليل: ما تحترم نفسك الله! وبطل ما فيش كلام من ده. ليضحك جاسر: والله حاسس بعجن جواك وهفضحك قريب وهمسك لك صاجات ليل الرفاعي وجع يا حارة. ليضحك جاسر. ليذغده ليل: بطل، أنت إيه اللي وجع؟ أنا ماليش في نحنحتك دي وسع كده بلا هم. ليتركه ويهرب.

ليقف جاسر: ربنا يهديك، خابر إن مرت عمي ربتك غلط، وخابر أنها عاشت سنين تحط جواك غل الدنيا، بس خابر إنك من جوا طيب وحنين، بس كل حاجة بوقْتها يا ابن أبوي، ربنا يهديك. *** كانت صابحة تقف مع أمها لتهتف: شايفة يامه؟ البنتين ما بينزلوش. ولو نزلوا كل واحد ياخد واحدة ويتغندروا، اللي يركبها فرس واللي ياخدها عالزراعية. لتهتف والدتها: ده مرار وحاجة حزن. أنا الجهرة هتخلص عليا بس أعمل إيه؟

اللي اسمه جاسر فلت من تحت يدي. لسه ليل أديني وراه لحد ما يطردهم بره. لتهتف صابحة: سيبها لي دي يامه، إن ما كنت أحرج قلبهم. بس أنت ليل ماتسيبهوش. كانت العمة تجلس ليمر ليل عليها وكان غاضبًا من كلام جاسر لتتصنع التعب وتقع لتصرخ صابحة: أما أما. ليندفع إليها: مالك يا مرت عمي؟ أجيب لك دكتور؟ لتهتف: تعالى يا غالي اقعد. لتتأوه. ليحملها ويضعها قلقًا عليها فهي بمثابة أمه. ليهتف: ما تخلعش قلبي، فيه إيه؟

لتهتف باكية وتتصنع الوجع: خلاص يا ولدي خلصت، أهملني بجهرتي، أنا عمري راح خلاص. يا رب أروح لجوزي سمعان بدل الحزن ده. ليهتف: فيه إيه طيب؟ لتهتف باكية: هيكون إيه؟

السنيورة مراتك وأختها مستتين، والبلد نسوانها بيقولوا ولاد العتامنة ركبوا، ما هو بينخدموا حتى اللقمة ما هيعملوهاش، وأنا وصابحة مغروزين في المطبخ، بس خلاص الفضيحة طالت، والنهارده اتخانقت مع مرت حمدان بنت أعمامك عشان بتقول ليل قلب شورتها وبقى دلدول. جبتها من شعرها وأهو بركت وحاسة بنفسي هروح، هموت يا ولدي ولا أن سمعتك تتمس وتتحلب مقالته، واسم ليل الرفاعي يبقى مسخة بين الخلق. لتتصنع البكاء.

لينفعل ليل صارخًا: والله يابني أنا تعبت لك. واحدة معاقة والتانية بتهري جتتك. يلا طيب ويستاهل كل خير، اهربي يا حورية فيه نطح جاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...