الفصل 22 | من 45 فصل

رواية حورية في قلب الليل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
19
كلمة
4,501
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

ما إن قالت حورية إن زكريا سيصرف عليها وسيكون سعيدًا، ليندفع ليل ليمسكها ويشدها ليصرخ: "جولي تاني أكده، عايزة مين يتهبب ويصرف عليكي؟ لتخاف وتنكمش لتهتف: "هاه، مفيش مفيش، مش عايزة مش عايزة." ليهتف: "دلوك مش عايزة؟ ونازلة حرج من عشية وتشتغلي وتصرفي؟ انتي مخبولة؟ لتغضب وتهتف: "مش انت اللي قلت حاجتكو! انت أهبل؟ ليتنهد بغلب: "آه أهبل، أو هبقى أهبل منك. معاشرتي للعبط. أنا قاعد مع مصدر العبط في الكون. أروح فين؟

كل أما أقول زفت كلمة تاخده بمعني تاني." لتنظر إليه بطفولية، ليتنهد: "أيوه بصيلي بقه بعبط، أحرج لي جَلبي." ليتنهد: "انتي يا حورية مبتفهميش؟ شغل إيه؟ أنا هسيبك تشتغلي ونازلة رط ورجالة وزكريا؟ حد أجرك عليا؟ لتهمس: "ما انت اللي قلت." ليهتف: "اسكتي بقه، انتي إيه مبتهمديش؟ ليتنهد: "يا بنتي كنت بهزر، مبتفهميش في الهزار؟ هبلة." لتقطب جبينها: "انت بتهزر يعني تزعقلي وترجع تهزر؟ لا انت مابتهزرش. انت أصلًا مابتتعرفش تهزر."

ليتنهد: "ليه؟ حلوف مابعرفش؟ ليتنهد: "دا غلب ومرار طافح." ليقترب ويمسك يدها، لتشدها: "ليهتف: اهمدي بقه، أني تعبت. دا ليلة إيه دي؟ الغبرة. طب خلاص حقك عليا." لتنظر إليه قاطبة، ليقترب ويقبل يدها: "خلاص بقه، والله ما قصد." لتهتف: "يا سلام، تنكد عليا وأنا فرحانة وتقول ما قصد." ليهتف: "مانت اللي بتفهميني كل حاجة غلط يا حورية." لتهتف: "ليه؟ هبلة أنا؟ ليضحك: "جوي جوي." لتنظر إليه ساخطة: "ليضحك: شوفتي؟ أهه." لتتنهد، ليهتف:

"طب إيه؟ مش هناكل الكيكة الجمر دي؟ لتهز أكتافها، ليهتف: "خلاص بقه، أني نفسي فيها وما هدوقهاش إلا لو انت دقتها. يلا." لتقترب منه وتهتف: "هتبطل تبقى وحش؟ ليبتسم ويقبل خدها: "خلاص بقه، أني عامل زي العيل جدامك." لتتنهد وتقطع قطعة وتعطيها له، ليشدها يجلسها على قدمه ويجلس ويهتف: "لا هناكل سوا." ليتذوقها ليتنهد: "إيه الحلاوة دي؟ دي طعمها ياخد العجل." لتبتسم بسعادة: "صحيح يا ليل حلوة؟ عجبتك؟ لينظر إليها وقلبه يخفق:

"عجبتني، بس دا عجاني لما خلصت عليا." لتهتف: "يعني أنا شاطرة؟ شوف أهو عشان ماتقولش عليا هبلة وبعرف أعمل. كل بقه لما تشبع." لينظر إليها بهيام ويهمس: "وهتسيبيني آكل يا حورية؟ لتهتف: "آه هسيبك، بالهنا والشفا. أنا مش شريرة زيك." لياخذ قطعة ويطعمها، لتتلطخ شفتاها، لينظر إليها وقلبه ينبض: "لتهتف: مش هتاكلها كلها، لازم نعين للؤلؤ وجاسر وكمان عمي بدران. هاه عشان يشوف أنا شاطرة." كانت تثرثر، هو مسلط عيونه على شفتيها.

لتأخذ قطعة وتأكله: "يلا كل وخلصها بقه." لتطعمه، لتضحك لتقول: "شوف لخبطلك بقك إزاي." لتمد يدها تمسح شفتيه. هنا لم يعد قادرًا. ليهتف: "لا، ماتتمسحش أكده." ليشدها وينهال عليها، لتشهق وتتسمر. ليتوه فيها وظل ينهال منها وهي مذهولة. ليتلمسها بحنان، لتنساب بين يديه وهو لا يتركها. لتشتعل هي ويظل يهيم بها، ليتجلد حتى لا يتهور. لتحس أنها ستموت خجلًا، لتدفعه وتقفز وتهرب إلى الحمام. ليجلس هو يهدئ من روعه: "انت انهبلت؟

البت هبلتك وراحت فين دي؟ ما عدتش فيا حيل، هتخلصي عليا؟ هتنيل أنام إمتى؟ ليتنهد ويقوم: "يخبط عليها: طب جافله؟ ليه طيب؟ إيه اللي حصل؟ لتظل صامتة خجلاً، مشتعلة. لتهمس: "إيه قليل الأدب ده؟ إيه؟ أنا ما حسيتش. عيب بقه، هيقول عليا إيه؟ ليهتف: "ما تخرجي يا حورية." لتهتف: "روح نام." ليتنهد: "طب افتحي طيب." لتهتف: "لا، مش هفتح. أنا... أنا... ليضحك: "خجلانة؟ إياك! ماني راجلك، افتحي." لتهتف: "لا، مكسوفة. روح امشي." ليضحك:

"طب اخرج خلاص، هنام من سكات." لتهتف: "لا، انت بتعمل قلة أدب. مش هفتح، عيب. على فكرة، احنا مش كده." ليضحك: "مش كده إزاي؟ مش مرتي؟ وأبوسك لما أفطس." لتهتف: "لا، عيب بقه. إيه ده؟ نام، نام." ليضحك: "طب خلاص، هنام بس اطلعي." لتهتف: "طب روح نام وغمض وحط مخدات." ليقطب جبينه: "أروح أنام وأغمض؟ يا ربي! عالمسخرة. طيب حاضر." ليبťعد ويبدأ يضع المخدات:

"كمل، كمل تهزيج. البت بتوديك وتجيبك. دا مرار. كل ده عشان تاخدها في حضنك. حضنك جطر. ماهي كانت رايحة منك لله." ليسمعها غمضت. ليضحك بغلب: "أيوه، اتنيلت." لتخرج خجولة ووجهها أحمر، لتقترب وتندس بجواره. ليظل يهز في قدمه: "ليهتف: طب أشيل المخدات؟ عايز أنام." لتهتف: "بطل، والله أقوم." ليهتف: "حاضر، هتنيل." ليصمت برهة. لتقول: "ليل، ماتحكيلي وأنت صغير كنت إزاي؟ يعني كنت طيب كده ولا شرير؟ ليضحك ويهتف: "طب أقولك وتشيلي المخدات؟

لتهتف: "لا، عيب بقه، الله." ليضحك: "طيب يا ستي. أني كنت عيل زي باقي الخلج." ليسرح ويتنهد. كانت طفولته صعبة. "كان جاسر صغير شوية. أمي ماتت، ومرت عمي كانت هيا اللي في الدار، بقت ست الدار، خصوصًا أنها قوية. لما عمي اتقتل، البيت مادخلش له فرح." ليسرح أكثر ويهتف: "انقلبت، وكان الجيش جامد. سابت الدنيا ومسكتني. كنت بتنيميني في حضنها وأنا صغير، وتجعد تحكيلي هنعمل إيه، وناخد تارنا إزاي." ليشعر بنغزة في قلبه، ليتذكر شيئًا.

"كنت بتجيب لي عروسة، آه والله، وتكتب عليها 'ولاد العتّامنة'، وتخليني أقطعها عن آخرها. مرة... أحرجها مرة... وتجولي: اتخيل لما تكبر هتاخد تارك أكده. ساعات كنت بخاف منها، بس ما أقدرش أنطق." "مرة كنت بلعب مع عيل عتماني. اليوم ده عمري ما بنساه. لقيتها عرفت في دخْلتي، مسكتني، وحلقت راسي كله، وعلقتني من رجلي، وأنا أترجاها وأقولها: ماهعملهاش تاني. وهي واقفة تجولي: بجيت مرة يا ليل.

قعدت يوم كامل تجولي: يا مرة. آه والله. وليتها جايبالي الواد العتماني واقف يضحك عليا،

وخليته يجولي: يا مرة. لما كنت ببكي بجهر وحرج. ومن يومها بجيت حد تاني. الكلمة دي بتحرجني جوي لما بسمعها، بنجلب عفريت. ومن ساعتها ما جربت من عيل. وعشان أنسى اليوم الأغبر ده، كنت بجوم حالي عشان أثبت إني مش مرة. كان سواد ساعتها. بس هي أمي اللي ربتني، وليها عليا جميلة. كانت بتحن عليا صح. كنت أجرب واحد ليها، ما أقدر أقولها حاجة. أمي، ما عرفتش ليا أم غيرها."

كان يكلم نفسه، ونسي أنها بجواره، وهي تشعر بالألم أن طفلًا صغيرًا قد حدث له ذلك. لتزيح المخدات وتقترب منه. كان مغمضًا، ووجهه يشع ألمًا لما مر به ويعاني. فالنقش في الصغر كالحجر، انغرز جواه بشكل بشع. لتملس على قلبه وتهمس: "انت انوجعت قوي يا ليل." لينتبه لنفسه، ليستدير ليراها قريبة، ليبتسم: "آه يا حورية، انوجعت وماليش حيل في نفسي. خابر إني غشيم وطبعي صعب، بس غصب عني." لتتنهد: "عارف؟

انت تحمد ربنا إني أنا اللي معاك أهو، طيبة وبسامحك. ورغم إنك بتبقى وحش، لو كنت لؤلؤ كنت موتتك." ليضحك: "لا، كنا موتنا بعض." لتضحك: "طب يا أخويا، احمد ربنا بقه إني جنبك." ليتنهد وينظر إليها: "حامدة يا حورية، والله. بس دنيتي صعبة وصعبة جوي." لتهتف: "هدعيلك ربنا يريح قلبك يا ليل، انت ووجعت لي قلبي." لتبتعد وتضع المخدات. ليهتف: "إيه؟ ما كنا كويسين. بتحطيهم تاني ليه؟ لتهتف: "بطل بقه، الله." ليهتف: "طب هاتي يدك، أمسكها."

لتمد يدها، ليظل يداعبها ويقبل يدها حتى ناموا واستكانت. ليبتسم، فهيا وجهها فتنة في حد ذاته. ليزيح المخدات بهدوء، ليقترب منها ويلتصق بها. ليمد يده يشدها، لتتململ بين يديه، ليقبل رأسها ويهمس: "ما عرفتش أتّنيل أنام. اتعودت على حضنك يا حورية؟ بقي بلسم." ليتنهد: "فيه إيه يا ليل؟ البت لبستك؟ انت جواك ليها إيه؟ بس مانتش عارف فيك إيه؟ عشان طيبة." "طيب، وإلا مالي؟

جربها بيهري جلبي. أني ليل الجاحد، ما عدتش عارف مالي ولا فاهم إيه اللي بيحصل." ليجدها تتململ، لتفيق وتهمس: "نام بقه، انت لسه صاحي؟ ليتنهد: "آه، ما بعرفش أنام." لتقترب وتهمس: "فكرة، في حاجة بتحبها، هتنام على طول." لتقبله وتحاوطه وتنام. ليتنهد: "طب أنام إزاي؟ دا إيه الغلب ده؟ أفكر في حاجة بحبها. مانت تاخدي العجل وفي حضني." ليظل يتلمسها بحنان حتى نام أخيرًا بعد ساعات من الطحن بينهم. قامت حورية في الصباح لتتأمله قليلًا،

لتتنهد: "مش بس تبطل تزعق، هتبقى حلو وطيب وهحبك كتير. يا رب اهديه. عاش كتير قوي، قلبي بيوجعني عليه. حد يعمل في طفل كده." لتتنهد: "مانت اتعمل فيكي إيه؟ الناس الشريرة دي. لا، بس هو انوجع قوي. إيه الغل اللي انزرع جواه ده." لتتنهد: "بعد كده هيزعق، هحاول أسامحه عشان غصب عنه." "طيّب وقمر إزاي وهو نايم." لتقبل خده وتقوم لتغير ملابسها. لتلاحظ دولاب ليل مفتوحًا، لتحاول أن تقفله، لتجد ملابسه واقعة. لتفتح الدولاب: "إيه دا؟

حاجته ملخبطة كده ليه؟ لتقوم بإنزالها وتبدأ في ترتيبها. كانت تعشق الترتيب والنظام. لتنتهي وتنظر بفخر: "إيه الجمال ده؟ يا بت يا حور، انت مفيش منك." لتحس بيدين حولها: "بتعملي إيه؟ لترتبك: "كنت... كنت برتب هدومك. يعني لو مضايق، مش هعملهم تاني." ليتنهد: "ومين قال إني مضايق؟ مش جوزك؟ تعمليه." لتخجل. ليديرها ويرفع وجهها: "لتهمس: انت صحيت إمتى؟ ليهتف: "من بدري. قمت واغتسلت وجاي ألبس أهو." لتبتسم: "طب شوف دولابك كده."

لينظر إليه: "حاجة تاخد العجل. هتعوديني عليه. وبعد كده هخليكي تعمليه على طول." لتتنهد: "على طول؟ كانت تشعر تجاهه بأشياء لا تفهم ماهيتها. كانت تحب قربه ومشاكسته. ليقربها ويشدها: "أمال على عرض؟ أيوه على طول." لتتنهد وتبتعد حزينة. ليقطب جبينه. ليشدها ويهتف: "راسِمة مية وحداشر ليه طيب؟ لتهمس: "ما فيش." ليبتسم: "حورية، إحنا على الصبح. ماتبدّيش اليوم بغفلة. الله لا يسيئك، جولي." لتهمس: "ليه بتقول على طول؟ ليقطب جبينه:

"إحنا مش هنبقى على طول أكيد، وهيجيلك يوم وتتخلصي مني." كانت حزينة. ليحس بقبضة في قلبه من الكلمة. ليندفع ويشدها: "بطلي تجولي أكده! انتي مرتي وهتفضلي مرتي لحد ما أموت." لتهتف: "بس... بس... إحنا ماينفعش." ليهتف: "لا، ينفع، وأني هخليه ينفع." لتهتف: "هتجبر نفسك عشان التار؟ ليقترب ويرفع وجهها: "لا يا حورية، انتي مرتي عشان أنا عايز إنك تبقي مرتي." لتنظر إليه، لتهمس: "ليه؟ انت مش عايزني؟ ليرفع وجهها لينظر إليها وقلبه يخفق:

"مين قال أكده؟ ليتلمسها بحنان ويداعب وجهها، ليمسك وجهها ويقبل وجنتيها وخدها، وهي مستسلمة. ليهمس: "انت البصة في وشك جنة." لترتبك وتبتعد: "أنا... أنا راحة للؤلؤ." ليضحك على خجلها: "طب مش تصبحي طيب." لتهمس: "صباح الخير." ليهتف: "لا، ما دخلت جلبي. مش طالعة أكده من الجلب." لتندفع: "والله من قلبي." لينظر إليها وتتحول نظراته راغبة. ليقترب منها، لتبتعد خجلًا. ليظل يقترب حتى التصق بها. لتحني رأسها خجلًا ووجهها أحمر.

ليهمس بالقرب من وجهها: "كُنّه من جلبك يا حورية." لتتنهد، ليهمس: "يا جماله وهو خجلان أكده." ليضع يده على قلبها: "يعني الصباح طالع من أهنه." لتهز رأسها. ليرفع وجهها، ليمسك يدها ليضعها على قلبه، ليهتف: "ووصل أهنه." لتخجل: "وصل فين؟ ليتنهد: "ما خابرش وصل فين، بس وصل جواي يا حورية."

لينزل بروية يقبل شفتيها، لتغمض عينيها وتسكت. لا تتحرك. كانت كأنها خدرت وأحست أنها تاهت، وهو يصب عليها حنانًا اندهش منه هو شخصيًا. لين غريب، ومشاعر لم يختبرها من قبل. ليظل معها، ليحس بها استكانت بزيادة وبدأت تتراخي، ليشدها إليه ولا يتركها حتى أحس أنه سينفجر من رغبته. ليحتضنها، وهي بلا حول ولا قوة، تركن على صدره وقلبه يصرخ وينهج بشدة. ل تظل راكنة في أحضانه مخدرة. ليتنهد: "حورية، انت نمتي؟ دا غلب إيه ده؟ البت سورجت."

ليبتعد قليلًا ليجدها مغمضة، حالمة. ليبتسم: "سحر والله سحر. أنا اتبدلت خلاص." ليظل يداعب وجهها، لتفيق وتفتح عينيها، لتظل ساهِمة فيه. ليبتسم، ليهمس: "كتير عليا، ماتفوجي." لتطرف بعينيها أكثر من مرة، لتعود لنفسها، لتدرك ما حصل، لتشهق وتدفعه وتندفع للخارج، تشعر بالخجل الشديد. ليقف هو سعيدًا: "إيه يا ليل ده؟ اللي كنت فيه. جمال ما بعده جمال. جمر هيمان في حضني. جربها ياخد العجل." ليتنهد:

"بطل تزع فيها يا ليل. انت تربيتك صعبة. بطل، هيا تاخد العجل. حاول تلين طبعك ليها." ليتنهد: "رايد والله، بس طبع الغشم وسنين الغل مش سهل في يوم وليلة. والله بجاهد طبعي. تربية السنين من مرت عمي. تعبتي والله. حزنان عاللي بيحصلي، ورايد ألف مرة أتغير، بس الطبع بيغلب." ليتنهد ويذهب يكمل ملابسه. *** كان جاسر يغير ملابسه، لتقترب لؤلؤ: "جاسر، ممكن طلب؟ ليستدير: "جمري يؤمر، مش يطلب." لتبتسم:

"يعني كنت عايزك تكلم ليل يهدي شوية على حورية. أنا ما عدتش مستحملة، ومش عايزة أعمل معاه مشكلة عشانك." ليبتسم ويقترب ويحتضنها: "تصدقي إنك جمر؟ انت جدعة وجميلة وطيبة، وفوق ده جمر بيهري جلبي." لتتنهد بخجل: "بطل، أنا بقول إيه وانت بتقول إيه." ليتنهد: "حاضر، هكلمه." لتقترب وتمسك يده: "ربنا يخليك ليا." لتستدير. ليشدها الحضن: "سمعيني أكده، جولتي إيه." لتخجل: "إيه؟ ما قلتش." ليهتف:

"لا، يمين بالله لأسَمعها. داني هنزل دلوك ومش بعيد ليل يشجني نصين." لتهمس: "هتقفله عشاني؟ ليهتف: "أولًا، هقف عشان الحج. وثانيًا، عشانك وعشان جلبك يرتاح." لتبتسم وتقترب وتمسك يده: "أنا كل يوم بكتشف فيه حاجة جديدة." ليبتسم: "طب حلو، أياك." لتهز رأسها بخجل، ليرفع وجهها: "يعني نايل الرضا؟ لتهز رأسها، ليقبل خدها: "ده بس اللي عايزة من الدنيا، يا جلب جاسر." ليشدها: "بس لازم أسمعها دلوك. ربنا يخليني لمين."

لترتبك وتشيح بوجهها. ليهتف: "لا، يمين بالله لتجولي: ربنا يخليني لمين." لتهمس بخجل: "ليا." ليحتضنها: "ويخليك ليا، يا واخدة عجلي." ليقبل خدها وتركها، لتقف قلبها يدق بعنف، سعيدة من قربه. *** مر الوقت، ليقوم ليل لينزل، ليجد أباه وزوج عمه. ليجلس بينهم، كان هادئًا، سارحًا في تلك الجميلة. ليهتف أخيه: "اسمع يا ليل، مش معني إنك ما عايز مرتك، يبقى كل شوية تزع فيها." لتهتف زوجه عمه: "ومالك يا جاسر؟ يزع وينيل؟

مش كفاية انت شغال نحنحة." ليهتف جاسر: "أني ما وجهتلكش كلمة يا مرت عمي." لينظر لأخيه: "اسمع يا ليل، حورية طيبة. لا هيا شكلك ولا انت شكلها، يابن الناس. دي واحدة غلبانة، تستاهل نعطف عليها. خدها يا راجل، شفقة. حتى البت طيبة بعبط." ليهتف: "ليل، انت اتخبلت؟ مالك؟ فيه إيه؟ ليهتف: "فيه إن مرتي، ووقفتني. أني عايز أراضي مرتي." ليهتف بدران: "اهدي يا جاسر، وانت يا ليل خف شوية. البت طيبة وهبلة. عارف إنك مغصوب." ليهتف ليل حانقًا:

"هو فيه إيه؟ انتوا اتلميتوا عليا؟ أني عملت حاجة؟ ليهتف جاسر: "انت مابتبطلش عمايل." لتهتف زوجه عمه: "أيوه، أمال عايز بنات العتّامنة يركبوا، ويتجال ليل الرفاعي مركوب من حرمة عُمانية." ليصرخ ليل: "ماتبطلي بقه! انتي مابتزهقيش؟ نغز فيا. إيه المرار ده؟ هو مفيش غيري راكبة على نفسه؟ أني تعبت في سنيني السودة. عملت إيه في دنيتي عشان تسوّد عيشتي وبس؟ حد أجرك عليا يا مرت عمي؟

نازلة حرج في جثتي، وأنا بغباوتي انجلب. ماني تربية بهايم، بنطح. ارحميني بقه وبطلي. كفاية. هو حرام أعيش يوم فرح؟ متسلطة! تخرجي الواغش اللي جوايا بتربيتك ليا، وعارفة بتخرجيه إزاي. أهرب منيكو فين؟ أخدها وأطفش. دا صباح هم؟ هو انتوا مابتصدقوا تجهروا فيا؟ (أخيرًا نطقت يا غلبان.) ليهتف جاسر: "لا نجهرك ولا تجهرنا. بص، اعمل لها مجعد لحالها، وحطها فيه، وهيا ما هتطقش. وسيبها. لو عايز تتجوز، اتجوز، بس سيبها. البت غلبانة."

ليهب ليل: "مجعد؟ مجعد إيه ده؟ انت اتخبلت؟ لتهتف زوجه عمه: "آه يا ليل، حطها في مجعد لوحدها. انت يعني عايزها في إيه؟ ماتهملها." ليصرخ: "ما تبطلو بقه! انتوا إيه؟ هتتحكموا فيا وفي مرتي؟ اسمعوا، حورية ما هتخرجش من مجعدي، فاهمين؟ وكل واحد يلزم مكانه. مرتي ما حدش يجرب لها بروحه." ليهتف جاسر: "طب هتجعدها ليه وانت مش رايدها؟ ليصرخ ليل: "مالك؟ انت رايد ومتهبب؟ مالك؟ الله." ليهتف جاسر:

"طب خلاص، راعيها يا ابن أبوي. البت غلبانة. اشفق عليها، دي هبلة. ينوبك في الغلبانة ثواب." ليتنهد ليل: "ماشي، هشفج عليها. عايزين حاجة تانية؟ اديها حسنة كمان عشان تنبسطوا. خلاص." لتهتف زوجه عمه: "آه، إن كان عالشفقة، ما إحنا بنحن عالغلبانة. بس كل واحد يلزم أدبه، كلو لله. ولو إنها بت عتمانية، بس على قولك يا ليل، الشفقة عليها برضك، أصلها تجزع الجلب." ليهب ليل ويهتف:

"مرت عمي، أني ما يجيلكش أكده. كلامك حاسبني عليه. فيه حدود بتتعديها. لا، أني أكده كتير عليا. أما أغور من أهنه." ليتركهم. ولم يرى تلك التي حضرت مؤخرًا تستمع آخر جملة. وقفت تسيل دموعها لتعود إلى حجرتها. "يا بختك يا لؤلؤ، جوزك بيدافع عنك وبيقف جنبك. إنما انت يا حورية، جوزك مش عايزك، ولا حد عايزك. طول عمرك ما حد هيعوزك. هيعوزك شفقة وبس. يحنو عليك ويرمي لك لقمة شفقة وثواب. مانت تقطع القلب وعبيطة." لتجلس حزينة، لتتنهد:

"طب أنا موجوعة ليه؟ وقلبي بيوجعني وزعلانة إنه هيشفق عليا ويعاملني صدقة؟ أمّال عايزة أتعامل إزاي؟ بتفكري في إيه؟ انت هبلة. عايزاه يعاملك زي جاسر ويقف لك." لتتنهد: "قومي شوفي أختك. انت مالكيش إلا هيا." لتقوم وتذهب إليها، ل تجلس معها. لتهتف لؤلؤ: "مالك يا حبيبتي؟ لتتنهد حورية: "مفيش حبيبتي." لتهتف لؤلؤ: "طب تعالي ننزل نتمشى في الزرع، إيه رأيك؟ ل تنزلا، لتقابلها زوجه عمها، لتهتف: "إيه؟ كنتي باعته جاسر يشتكي لليل؟

بتوجعي الخلج في بعضها ياختي." لتنكمش حورية، لتضحك العمة: "مالك يا بت؟ ملبوسة؟ كل أما حد يكلمك تنكمشي أكده؟ صحيح حاجة تقطع الجلب." لتهتف لؤلؤ: "مالك انت بيها؟ هاه؟ واشتكي ولا أتهبب؟ مالك انت؟ لتهتف: "مالي البيت ده كله مالي. وليلي مابخالفش أوامري، يا معدولة. لتكوني فاكرة إن ليكو حاجة هنا؟ لتنظر لحورية: "ما تترعشيش أكده يا غلبانة. خلاص، هنشوف لك مطرح تترزق فيه ونوكلك. اهو إحنا بنعطف عالحيوان، ماهنعطفش عليكي."

لتنظر لؤلؤ غاضبة، لتهُم أن تتكلم. لتشدها حورية: "مالوش لزوم. اسكتي، أنا راضية أقعد في أي حتة." لتضحك العمة: "طب ياختي، هنجعدك. ليل بيفكر يجعدك في وسط الدار. ماهو مش طايج يشوفك." لتهتف لؤلؤ: "اختي مش هتقعد إلا في أحسن حتة. والله ما هسكت له. هو فاكر إيه؟ هيرميها تحت؟ ليه؟ عبده عندكوا؟ لتهتف العمة: "الله! مش باعته جاسر يتحايل علينا نشفق على خيتك؟ اهو هنسيبها شفقة وما هنهدلها. لاجل الثواب." لتصرخ لؤلؤ:

"جاسر طلب شفقة ليه؟ اختي مالها؟ تشفقوا عليها ليه؟ لتمسكها حورية: "النبي يا لؤلؤ، بطلي. لتبدأ رعشتها. أنا هقعد والله، هقعد في حالي." لتحتضنها لؤلؤ: "بس بس، والله لأسخمط عيشته، شفقة. الله يخرب بيوتكم! إيه شحاتين إحنا؟ لتضحك العمة: "أباه، كنتوا بتلموا زبالة لاجل تاكلوا، اهو هناكلوكم ببلاش." هنا صارت حورية ترتعش، لتشد لؤلؤ لتصعد بها وتنتحب. لتدور لؤلؤ: "بطلي بطلي، والله لاوريهم. إحنا ناكل ببلاش." لتهتف حورية:

"أنا هشتغل خلاص، مش عايزة شفقة من حد." لتصرخ لؤلؤ: "بطلي بطلي! إني حاسة إني هقتل ليل ده. هموت منه لله." لتظل حورية صامتة تفكر، لتهتف: "بصي، أنا هكلم زكريا يشوف لي شغلانة." ل تصرخ لؤلؤ: "ما تتّنّيلي بقه! تشتغلي إيه؟ انت هبلة؟ طيب يا جاسر، والله لأسخمط عيشتك." لتهتف حورية: "والنبي ماتتخانقوا عشاني. جاسر طيب وبيراضيكي وبيحبك، مش زي ليل." لتحتضنها لؤلؤ: "طب تعالي، هاخدك في حضني وننام. أنا مش طايقة روحي، مصدعة منهم لله."

لتهتف حورية: "لا، نامي يا قلبي. أنا راحة قوضتي." لتقبلها وتركتها، لتنزل للعمة وتهتف: "طب يا طنط، فين القوضة اللي هقعد فيها؟ لتضحك العمة بخبث: "إيه؟ مستعجلة على إيه؟ لتهتف حورية: "لا، معلش، عشان ما أضايقش حد. اطمني، هشتغل وأجيب مصاريف عشان ماحدش يقول شفقة وثواب." لتهتف السيدة بخبث: "جدعة يا بت، أيوه. ما بحبش البت الضعيفة. عجباني. بصي، تعالي أساعدك تشتغلي عند جماعة، بس اوعي تجولي لحد." لتهتف حورية: "بجد يا طنط؟

هتشغليني؟ لتهتف السيدة: "عيوني. بس بيناتنا، فاهمة؟ لتهز حورية رأسها، لتاخذها وتذهب بها. لتهتف: "ده مجعدك." لتنظر حورية، كانت حجرة مظلمة وبها سرير متهالك. لتبتلع ريقها، لتهتف: "هنام هنا يا طنط." لتقول العمة: "أيوه. اطلعي هاتي حاجتك."

لتذهب حورية بقهر، لتلم أشياءها من حجرة ليل وتنزل للأسفل، لتأخذها السيدة إلى مغلق الدقيق، لتوصي عليها العامل وتفطمه أن لا يخبر مخلوق عن ما هي، أو من أين. لياخذها، لتقف مع الفتيات، تعمل بقهر وتحمل معهم الأشياء. كانت جميلة، طيبة، لا تستحق ما يجري لها. كانت تعمل في صمت، مطيعة، خنوعة، فأحبها الكل. وأتى الكثير من الرجال يتأملها ويتأملوا جمالها، وبدأوا يتهافتوا على سؤال العامل عليها، ولكنه لم ينطق خوفًا من زوجه عم ليل.

لتنهي عملها، كانت متعبة وشعرها معفر بالدقيق. لتدخل الحجرة وتعد ما معها من مال، لتتنهد: "طب أنا تعبت، وإيدي وجعتني. هكمل إزاي؟ طب أشوف شغلانة تانية." لتنزل دموعها: "إيه؟ بطلي، هو كل حاجة تعيطي؟ خلاص، أهمدي. انتي مش ضعيفة. ما حدش هيشفق عليكي. أنا ما هاكلش صدقة خلاص. اكبري وخليكي جدعة واشتغلي. انت هتفضلي عمرك عبيطة." لتحاوط نفسها بقهر، لتركن من تعبها وتنام. ليهتف صادق: "بت بت مين؟ ليهتف:

"ما خابرش. الواد علوان مش راضي يجول بت مين دي." ليهتف: "بت نار؟ إيه؟ الرجالة هتنهبل عليها، عايزين يشبكوها. وابن الجزمة مش راضي يجول بت مين. بس إيه شعرها سلاسل دهب يا واد." ليعقد ليل حاجبيه ويهز رأسه. ليهتف الرجل: "هو جال اسمها بس. إيه؟

أني شفتها. كنت هنهبل. بس من بكرة، يمين بالله لأجف على الزراعية، أو جفها وأعرف بت مين، وأروح أشَبّك أمها. دا شعرها مدلدل للارض، أصفر ونار. والا جسمها وجمالها، الواحد هينهبل. لو دي مرتي، أفسطها، ما أخرجها من مجعدي." ليهتف صادق: "للدرجادي؟ ليهتف الشاب: "يا واد، بجولك نار والعة. حورية نازلة من السما. والحج يتجال اسمها حورية." لينتفض ليل ويشتعل. ليهب ويهجم عليه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...