قامت حورية سعيدة تشعر بسعادة طاغية، لتتلبسها حالة من الهيام والعشق. ذهبت إلى أختها لتحتضنها، وأخذتها لينزلا عند الزرع. "أنا مبسوطة أوي يا لؤلؤ." احتضنتها أختها لتهتف: "ليل اتغير قوي وقالي إنه بيحبني وعايزني. تخيلي عايزني أنا، حد عايزني." احتضنتها لؤلؤ: "إنتِ مافيش حد يطولك يا قلبي بقلبك الدهب ده." "بجد يا لؤلؤ، أنا اتحب قوي كده؟ خايفة قوي."
جلست ساهمة، خائفة أن يأتي يوم ويقلب ليل ويسيبها زي أمها. خايفة، حاسة إني مش مكتوبلي أفرح. أنا حبيته قوي ونفسي أعيش عمري تحت رجله. والله هبسطه وأديله حب الدنيا، بس يحسسني بالأمان وما يسيبنيش. أنا ما أتحملش يبعد عني، لو بعد أموت والله. ليل بقى حياتي كلها. راضية إني أبقى في حياته بأي صورة، راضية أبقى حبيبته ومراته عشان هو بقى دنيتي. أنا ضعيفة لدرجة إني ممكن أموت لو بعدت عنه. أنا ما حسيتش إني أنفع لحد. أول ما قالي عايزك، مش مصدقة. عارفة عشان كده هسعده وهشيله في عيوني عشان يفضل يحبني وما يبعدش عني."
كان ليل قد اقترب ليسمع كلامها كله. "يا حبيبتي، الحب مش عطاء بس، لازم تاخدي." نظرت إليها، كانت طيبة وقلبها دهب. "مش عايزة آخد والله، مش عايزة. عايزة بس أفضل جنبه ويسيبني أحبه وأديله حبي. طول ما راضي بحبي هبقى مبسوطة. يا لؤلؤ، أنا عشت سنين من غير مشاعر، خايفة. عايزة أحب وما قدرتش لحد ما جه ليل. نفسي أديله روحي." "يا حورية، التفاني في الحب صعب، لو حصل حاجة هتنجرحي أوي."
ابتسمت بحالمية: "لا، ليل وعدني إنه مش هيحصل حاجة. ثم إيه اللي هيحصل؟ أنا طيبة، ما بعملش حاجة. وهبقى له حبيبته اللي هيقوله هعمله، بس يحبني. أنا مش عايزة غير إني أتحب وأحس بالأمان. ليل حضنه أمان يا لؤلؤ. لو هيخليني بس في حضنه وياخد عيني." قبلتها لؤلؤ: "ربنا يسعدك، يلا نطلع." "لا، خليني شوية." قامت لؤلؤ لتتركها. تنهدت حورية وتساءلت، لتدندن: "أنا.. أنا كلي ملكك.. أنا كل حاجة حبيبي فيه بتناديك
أنا.. أنا مش بحبك.. الحب كلمة قليلة بالنسبة ليك كانت فرحة جت لعندي.. في السعادة اللي بعيشها يا حبيبي أنت السبب أوصف إيه وأحكيلك إيه.. معاك بضحك وبفرح مبقتش خايفة.. إزاي هخاف وأنا بين إيديك.. ساعات بخيالي بسرح.. قبل لما بحلم كل حاجة ألاقيها فيك." حست به يحتضنها، لتنظر إليه بعشق وتهتف بصوت يأخذ العقل من حنانه: "بوعدك يا حبيبي عمري شوقي ليك ما في يوم يقل بقى فرحك وقت حزنك في التعب تلاقيني حضنك
كل يوم من عمري ليك.. لتهتف بس ليك." ظل ينظر إليها، غير مصدق كم المشاعر التي سمعها منها، كلامها وعيونها. ليشدها يحتضنها، لتندس في أحضانه. "كل ده ليا؟ إني كتير عليا والله." لتطوقه بذراعها: "عارف يا ليو، أنا بحبك قد إيه؟ قد عمري كله. أنا مش حاسة غير بحضنك وبس." لتنظر إليه: "بتحبني يا ليو وعايزني؟ ليشدد عليها: "عايزك بس، دانا حاسس إن مافيش حتة في قلبي إلا ومجنونة بيكي."
"وأنا مش عايزة حاجة تانية، نفسي أسعدك، أعيش بس عشان أسعدك." "إنتِ نعمة ربنا ليا، إنتِ الجنة اللي نزلتلي دنيتي." لتنظر إليه بحب: "أوعى يا ليو تزعل مني عشان هبلة، ابقي سامحني. مش أنا بسامحك على طول." "أنا أزعل من قلبي؟ أزعل من سعادتي في الدنيا؟ أزعل من نعمة ربنا؟ إنتِ إزاي كده؟ إنتِ مالكيش زي يا حورية." "طب خلي بالك بقى وحافظ عليا، لا أروح منك." "مين دي اللي تروح؟ ساعتها أكون ميت."
لتنظر إليه بحب: "صحيح يا ليو، عمرك ما هتبعدني وتعمل زي بابا." "ما بقاش راجل ساعتها لما أسيب حرمتي وروحي تبعد." "وأنا هحبك كتير وهبقى من إيدك دي لإيدك دي، بس تحبني." ظل ساهماً، ليشدها يقبلها بشدة، لتخجل وتهمس: "عيب كده، إحنا بره." "طب بسيطة." ليشدها يركب العربة، لينطلق بها إلى المرسم الخاص به. لينزل ويدخلها، ليأخذها ويتجه إلى إحدى اللوحات. لتبهر وتنظر إليه، لتجدها لوحتها قد اكتملت، لتشهق وتحتضنه.
"ليو، دي حلوة قوي، كانت تشع مشاعر." لتهتف: "إنت إزاي حاسسني أوي كده؟ ليحتضنها ويهمس: "قلبي حاسس بالجمر بتاعي وحاسس قلبي الدهب." لتنظر إليه بحب: "يعني أنا ست كويسة يا ليو، وأَنفع تحبني طول عمري؟ قول والنبي." ليهتف بعشق: "إنتِ كتير عليا يا قلبي، كتير على أي حد أساساً. إنتِ نجمة عالية ماحدش يطولها." ليقترب ويتلمسها بحنان ويهمس: "حوريتي، قلبي هيجف من جمالك وهموت عليكي دلوقتي." لتخجل وتبتعد: "إيه يا ليو، بطل. إيه ده؟
"لا، بطل إيه؟ ليو بيخش على جثتي يسيبها ويجيبها حريقة. واحنا لوحدنا والسما تاخد العجل والزرع ريحته تخش الجلب. ليشدها: "وحبيبي ياخد العجل والله ياخد العجل." ليهيم بها لفترة، انسابت مشاعرهم عشقا. لتدفعه بخجل وتهتف: "يلا نجيب ورد." ليستسلم لها، ليخرجا من المكان. وتبدأ هي في القفز هنا وهناك وجمع الورد، ليذهبا. لتقابلها لؤلؤ لتجدها سعيدة، لتسعد بها. "أنا هطلع أحط الورد." لتصعد بها إلى الأعلى لتضع الزرع في إحدى الفازات.
لتقف لؤلؤ تنظر إلى ليل. "مش ناوي تليني من ناحيتي يا بت الناس." لتتنهد لؤلؤ: "ألين يا ليل، لما ألاقي أختي حاسة بالأمان." "وإني دلوقتي قدامك إيه؟ لتتنهد: "إنت بتحبها يا ليل." ليتنهد ويهتف: "حورية بقت حياتي." لتنظر إليه: "شايفة في عيونك الحب، بس اللي أهم من الحب الأمان يا ليل. خلي بالك، حورية غلبانة وطيبة ومش طالبة منك إلا الأمان. حورية عاشت هم وشخصيتها ضعيفة، ما تستحقش تتوجع." "وأنا عمري ما هوجعها."
"يا ريت يا ليل، عشان السعادة اللي شايفة في عيون أختي لو انطفت هتموت. حورية ضعيفة وأبويا عمل فيها كتير، بقت مهزوزة، نفسها تحس إن حد عايزها. أوعى يا ليل يجي يوم وتطعنها." "أطعن إيه؟ دي روحي يا لؤلؤ." لتبتسم له وتصعد. ليصعد ليل إلى الأعلى. لتخرج صابحة من الخلف. لتبتسم بخبث: "وماله، خليها آخر النحانيح يا سي ليل. افرحي يا ست لؤلؤ، دلوقتي هتخرجي بيد ليل إنتِ وأختك وتترموا رمية الكلاب."
صعدت حورية تضع الورد في المزهرية لترتبها. ليدخل عليها ليل ليحتضنها ويقبلها، وهيا سعيدة بلمساته. لتهمس: "بحبك." ليشدد عليها ويقبلها بهيام، ليبتعد ويحتضنها، ليظلا هكذا. لتهمس هيا: "لولي، كنت عايزة منك حاجة." لياخذها ويجلس ويجلسها على قدمه: "عيون لولي.. يا بت بطلي دلعك ده، جثتي بتسيب وما بخرجش من مجعدي وهفضح." لتهيمس: "اخص عليك.. تتفضح إنك بتحبني وقاعد جنبي."
لتحتضنه: "ولا عاد يهمني مخلوق الله في سماه، أفضل راجل جنب الجمر هنا." ليتنهد: "جولي يا قلبي، رايدة إيه؟ لتهيمس: "كنت عايزة الأوضة اللي جنبنا آخدها." ليقطب جبينه: "تاخدي إيه؟ مش فاهم. حورية، أوعي تقولي حاجة هبلة، إني ما هملهكيش لو روحك طلعت." لتضحك وتحاوطه: "وأنا ما هملكش يا لولي لو روحك طلعت برضه."
لتقبله وتهمس: "كنت عايزها تفتحها على أوضتنا يعني، ونعمل قاعدة ومطبخ صغنون، حاجة زي استوديو كده بدل بالليل ما أنزل وأطلع، يبقى بيتنا الصغنون." ليبتسم: "إنتِ عايزة كده." لتهيمس: "عشان بالليل نسهر وأقوم أعملك حاجات حلوة وأفرحك بيها." ليتنهد: "هتفرحيني أكتر من كده فين بس." ليهتف: "عيوني يا عمر ليل من جوا." لتصرخ وتحتضنه: "يا ليلي، بحبك، بحبك، بحبك." ليحتضنها: "بطلي، والله هجوم. أفرتكك الصبح كده."
لتنكمش في أحضانه وتهمس: "لا والنبي خليني في حضنك، ضمني جامد أوي." ليهمس: "حضني بس، دانا نفسي آخدك وأتوه فيكي. قربك ده بيكوي قلبي." لتكلبش فيه: "بطل، عايزة حنانك والنبي." ليشدد عليها: "اللي تأمر بيه أميرتي هعمله وبس." ليظل معها فترة، يغزوها بحنانه الذي خرج منه لأول مرة لتلك الجميلة، لتنعم به. لتهمس: "بقلك إيه يا لولي." ليحتضنها: "إيه يا جلب لولي." لتهيمس: "هو إنت وقعت فيا من إمتى؟ وإياك تخبي، أزعل."
ليضحك: "من ساعة ما وجعتي في حضني ونمتي وشعرك ده انفرد على دراعتي." لتقطب جبينها: "أنا نمت في حضنك إمتى ده."
ليتنهد: "لما كنتِ قاعدة بتغني على الزراعية. لقيت حاجة بتشدني، صوتها زي الجنية. جولدت دا أكيد بسم الله الرحمن الرحيم. جربت لقيتك قاعدة، اتسحبت وقعدت. وشعرك بيهفهف عليا، كنت حاسس إني طاير. لقيتك ركنتي ونمتي على دراعي، عدلت يدي وجعتي في حضني. جعد قلبي يرجف لما حسيت إني هفطس، كنت خايف أتحرك لتفوجي. ومن ساعتها قلبي دج. لا كان ليا في المشاعر ولا أعرفها. كنت بلمس عليكي مسحور لحد ما فوقتي وهربتوا. كنت هموت، اتجننت. راحوا فين؟
قعدت أفكر فيكِ لحد ما جيتي بحالك." ليحتضنها ومن ساعتها: "أرمح بعيد زي الطور تجيبيني على ملي وشي. مكفي لحد ما وجعت، ولا عدت قادر أرمح ولا أبعد." لتهيمس: "إيه ده." لتحاوطه بحنان وتهمس بدلع: "عايز ترمح يا لولي." "وأنا يعني هسيبك أصلاً." ليشدد عليها: "لأ لأ لأ. هتدلعي كده هفطس، ماقدرش." لتداعب وجهه: "وإن ما كنتش أدلع على حبيبي أدلع على مين." ليظل ينظر إليها، وقلبه يضخ دما. ليقوم ويحملها، لتهيمس: "لولي فيه إيه."
ليهتف: "اسكتي يا حورية، لاني ما عدتش قادر وربنا. لو كتمت حالي هنحصر." لتقبله خده: "ليه يا لولتي؟ دانا بحبك. تنحصر ليه؟ مش عايزني أدلعك ولا إيه." ليهتف وهو يأكلها بعينيه: "لأ، ادلعي، بس سيبيني بقى أدلعك أنا كمان. ومنيها أروي قلبي اللي هيطج من مكانه." ليحتضنها ويغزوها بمشاعره التي كالت وفاضت من فرط حنانها. صعدت لؤلؤ لتجد جاسر يستعد للخروج. "إنت خارج يا حبيبي." ليقترب ويحتضنها: "آه، عندي مشوار بره البلد."
"أنا اتكلمت مع ليل ويعني حاساه اتغير." ليبتسم: "ليل راجل يا لؤلؤ، صحيح عانى كتير واتربى على العنفوان، بس بيحب حورية وهيراعيها." لتبتسم وتهمس: "آه والنبي، الا قلبي بيوجعني." ليقترب ويحتضنها: "إيه بتجولي إيه؟ جلب حبيبي بيوجعه؟ لأ عاش ولا كان." ليقترب ويحملها. "بتعمل إيه؟ ليهتف: "أعمل داني هعمل عمايل، حبيبي قلبه بيوجعه، لأ لازم أخلي قلبه ده رايق ومبسوط." لتهيمس: "جاسر، إنت مش خارج." ليهتف: "أخرج وأسيب حبيبي موجوع؟
أعملها إزاي." لتبتسم بحب: "أنا بحبك قوي، أنا حاسة إني ماعدتش جامدة، آه والله. كنت طول عمري جامدة، دلوقتي حاسة بضعفي ومبسوطة إني ضعيفة عشان إنت تقف في ضهري. أسيب لك نفسي وأسيب لك دنيتي، تتصرف زي ما تحب." ليهتف: "وأنا ضعفك ده هحافظ عليه بروحي." لتهيمس: "ودايماً جنبي ودايماً ما تسيبش حد يمسني، صح؟ ليهتف: "أسيب حد إزاي؟ حد يهوب ناحيتك أموته."
"حبيبي، اوعدني يا جاسر، اوعدني. اوعد لؤلؤ اللي اتبهدلت في الشوارع واتهانت من خلق الله. اوعد لؤلؤ اللي اترمت في أنصاص الليالي تجيب لأختها لقمة تسد جوعها. اوعد لؤلؤ اللي ما عاشتش ولا فرحت ولا شافت فرح البنات. اوعد ونفذ، لأني ما أتحملش إلا إنك تنفذ. خد لؤلؤ، داويها من الدنيا اللي وجعتها وخلتها جامدة. خد لؤلؤ، عالجها، ترجع بني آدمة. نفسي أبقى بنت زي بقيت البنات، حبيبي يحافظ عليا. خد لؤلؤ وفرح بيها وفرحها."
لتنكمش في أحضانه نائمة، سعيدة في حضنك وعارفة إن ضهري مستور ووشي محمي. لتسيل دموعها وتكلبش فيه. ليهتف: "مالك يا عمري." لتتنهد: "خايفة أفرح، خايفة قوي." ليحتضنها: "هتفرحي، عهد عليا لأفرحك العمر كله. تنامي بحضن راجل." لتنظر إليه بحب: "راجلي." ليبتسم: "ولا ليكي غيره يا جلب." ليظل ساهماً، وقلبه يدق بعنف. ليهمس: "أنا بحبك حب مالوش وصف." لينزل عليها يتوه معها ويعيشا أجمل لحظات عشق تروي قلوبهم المحبة.
نامت لؤلؤ حالمة، لتستيقظ فلم تجد زوجها. لتظل جالسة سعيدة. لتسمع تليفونها يرن، لتأتيها رسالة. لتفتح الرسالة، وما إن فتحتها حتى تلبستها الشياطين، لتهب مرة واحدة لتصرخ و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!