اقترب منها ورفع وجهها ونظر إلى حور، وبدون تردد حضنها وهو يشعر أنه محتاج لهذا الحضن، وأن حور بالنسبة له أكثر من ابنة عمه. حور بادلته الحضن، وهي مش حاسة بنفسها، كل اللي محتاجاه هو حد يبقى جنبها. وأدهم دايماً معاملته ليها مش أكتر من أخت، ودايماً قاسي عليها. لا تعرف تلك الصغيرة أنه يحترق قلبه عليها في كل لحظة بدونها. امتلكت قلبه وحطمت حصونه، والآن ماذا سيفعل بها أيها العنيدة.
حور كانت تحتضن أدهم والدموع في عينيها ومش قادرة تبعد. أدهم بحنية: حقك عليا، أنا عارف إني قاسي معاكي في المعاملة، بس أنا والله بعمل كل ده عشانك. أنا عايزك تكوني أميرة قدام العالم كله، عايز لما أمشي في الشارع يقولوا إن عندي بنت عم مفيش زيها في الدنيا. أنتِ بنسبالي أكتر من إنك تكوني أختي أو بنت عمي، لا يا حور، أنتِ حُب. حور خرجت من حضنه واستغربت طريقة كلامه معاها، بس متنكرش إنها أول مرة حسّت بأمان. حور: أنا إيه؟
كمل كلامك. أنا لو فعلاً مهمة عندك، ما كنتش تعمل فيا كده وتوجعني بالطريقة دي. أنت وحش، شوف إيدي عملت فيها إيه. مدت إيدها لأدهم وهي متصنعة الحزن. أدهم قرب عليها ومسك كف إيدها وقبّلها برقة. حور بانتصار: وشعري اللي شديتني منه جامد وكنت هتقلعوه في إيدك، وكنت هبقى قرعة وأقعد في قربيزك. أدهم في نفسه: ما أنتِ كده كده قاعدة وعلي قلبي كمان. مسك راسها وقبّلها وهمس جنب أذنها:
أنا كده صالحِتك، أهو. أظن جه دورك بقى عشان نكون متصالحين! حور بتكبر: اممم، أوك. أنا آسفة. اتفضل بقى، تقدر تخرج وأنا مش زعلانة. أدهم: والله؟ يعني أنا أجلك الأوضة وأصالحك وأبوس إيدك ودماغك، وفي الآخر تقولي كده؟ ده أنا لو حد شافني هيتفضح بسببك. حور: أيوه، يعني منا قلت آسفة. أعمل إيه تاني؟ أبوسك من خدك عشان حضرتك متزعلش يعني. أدهم: يا ريت والله. قصدي يعني، وفيها إيه؟ أنا ابن عمك وعادي يعني. حور: الله الله!
أفهم من كده إن حضرتك الظابط ممكن يتباس من أي واحدة عادي؟ أدهم بتكبر: وإيه يعني؟ دول كل يوم بيبقى عليا كده، يا بنتي. بس أنا اللي محترم طبعاً ومش هقبل بكده. حور بغيظ: طيب، غور بقى من وشي عشان أنت بني آدم مستفز. أدهم بضحكة خفيفة: وإنتي مجنونة ودماغك طقّة، بس أنا مش هطلع من هنا إلا لما أتصلح وبطريقة اللي أنا عايزها. حور: وأنت واثق من نفسك وأنت بتتكلم لي كده؟ أدهم وهو بيحاول يخليها لطيفة وحنينة:
عشان عارف إن عمرك ما هتزعليني، عشان أنتِ طيبة وقلبك كبير. حور بنظرة طفولية: أيوه، حصل. بس كمان أنت اوعدني إنك مش هتعمل كده تاني. أدهم: طيب، صالحيني الأول وبعدها نتفق اتفاق. حور تمام، ماشي. وقربت على أدهم وقفت جنبه. وفرق الطول بينهم كبير. أدهم بضحكة: مش عارف أنتِ هتفضلي كده ولا إيه، يا بنتي. اطولي شوية. حور: لا يا أخويا، أنا كده حلوة. مش لازم أبقى طول الحيطة عشان أبقى حلوة. أقصر أنت شوية بس خلي الواحد يعرف يتكلم معاك!
أدهم سرح في طريقة كلامها. وبدون وعي قرب عليها. وحور شافته بيقرب كانت بترجع لورا وهو بيقرب أكتر لحد ما لزقت في الحيطة. وأدهم حاوطها وحط إيده على الحيطة وحصرها. حور بارتباك: إيه؟ ي. يا عم فيه إيه مالك؟ قربت لي كده. أدهم بتوهان: أنتِ عايزة مني إيه؟ حور: وأنا هعوز إيه منك؟ أنا كلمتك. أدهم: ده أنتِ جننتيني. مش كلمتني بس؟ الله يخرب. بيتك. حور: طيب، عاوز إيه؟ أدهم: عاوز بوسة. حور بشهقة: ينهار أسو.د!
أنت قليل الأدب وسافل، وأنا هقول لبابا. أدهم بضحكة: هتقوليله إيه بقى؟ إن كنت عايز أبوسك! حور وقلبها بيدق بسرعة: الله يخرب بيتك. ابعد عني، أنا مش عارفة آخد نفسي. أدهم: تؤ تؤ، البوسة الأول. حور: يا ابني عيب كده، والله ابعد عني. أدهم: متحاوليش برضه. هاخد البوسة وأريحك. مش هسيبك غير لما آخدها! حور بضيق شديد: طيب، بس تسبني بعدها وتخرج. أدهم بغمزة: مع إنه هيبقى صعب، بس عيوني. حور قربت من خده الأيمن وقبّلته بكل حنية.
أدهم كان في عالم تاني. أول مرة يجرب قربها منه بطريقة دي. حور: ها؟ ممكن تبعد بقي؟ أظن عملت اللي عليا! أدهم بتوهان وحب: أنا مش عايز البوسة هنا. حور بعدم فهم: امال إيه يعني؟ عايزها فين؟ أدهم: هنا. وشاور على شفايفها. حور بدهشة من جرأته: انت قليل الأد.ب ومش محترم، وأنا غلطانة إني وثقت فيك. ابعد عني بقى أحسن لك. أدهم بدون مقدمات، مسكها من خصرها وجذبها نحوه. وبدون وعي أخدها في قبلة رقيقة كلها حب وعشق واشتياق.
بعد عنها لما حس إنها محتاجة تتنفس الهواء. حور: وكانت ما زالت على وضعها. أنت إزاي تعمل كده؟ أنت حق.ير وأنا بكرهك يا أدهم. أدهم تاركها واتجه نحو الباب: وأنا بحبك يا قلب أدهم. قال جملته الأخيرة وخرج، وقفل الباب وراه. أدهم أخد مفاتيحه وخرج من الشقة وهو مبسوط جداً. عند حور، كانت في حالة صدمة من اللي سمعته. هو قال إيه؟ هو قال بحبك ولا بيتهيألي؟
حطت إيدها على قلبها اللي بيدق بسرعة وحاسة بإرهاق شديد. اتجهت إلى الحمام وهي مش مستوعبة اللي حصل. بعد وقت، كانت حور أخدت شاور وغيرت ملابسها وراحت في نوم عميق. وأدهم أخد شاور وخرج، خلص بعض الأوراق اللي تخص شغله واتجه نحو السرير وهو في غاية السعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!