حور كانت خارجة مع خالد، لكن اتصدمت لما لاقت أدهم قدامها وعينيه مليانة غضب. حور بخوف من نظراته: ادهم، اديني فرصة أفهمك، ده خا... قاطعه أدهم بنظرة أرعبتها: اسبقيني على العربية. حور بصت عليه وجمدت قلبها، واتكلمت: ادهم، حاول مرة واحدة تفهم الأمور صح، مش كل حاجة تحكم عليه بمجرد ما شوفتها. أنا كنت ناسيه الشنطة بتاعتي في المحاضرة، وخالد كتر خيره جابها لي، عشان كده كنت خارجة معاه مش أكتر.
كل ده وأدهم وخالد باصين عليها. أدهم واقف بيبص عليها هي وخالد بغضب شديد، وخالد مستغرب رد فعل حور. أدهم بنبرة حادة: خلصتي؟ اتفضلي على العربية. بصت عليه حور ومشيت. ركبت العربية وهي بتبص عليهم. أدهم قرب من خالد وبصله بنظرة غضب وقال: بعد كده تعرف حدودك كويس، عشان هتزعل لو فكرت تقرب من حاجة تخص أدهم الحسيني، وأظن مش عايز أعرفك بالاسم، أكيد سمعت عنه كتير، فاهم؟ خالد: انت بتهددني.
أدهم: لا، أنا بس بنبهك، عشان بعد كده تاخد بالك. أدهم ساب خالد واتجه نحو العربية. كانت حور قاعدة ومتابعة كل اللي حصل. أدهم ساق العربية ومشي. طول الطريق كانوا ساكتين. بعد وقت، وصل أدهم قدام البيت. نزلت حور من العربية وطلعت على شقتها، وأدهم سابقها. طلعوا ودخلت حور وأدهم وراها. كان منصور قاعد بيشاهد التلفاز. منصور: أهلاً وسهلاً يا حبايبي. حور: قبلت إيد منصور وجبينه. عامل إيه يا بابا؟ طمني عليك.
منصور: الحمد لله يا حبيبتي بخير. أدهم: عامل إيه يا عمي؟ منصور: الحمد لله يا ابني. أدهم: أنا تعبان وعايز أرتاح، ممكن نتغدى ولا إيه؟ حور: والله أنا لسه قدامي فترة، لو مستعجل تقدر تعمل لنفسك أكل، ولا تكونش مشلول! أدهم بص على منصور اللي قاعد يضحك. أدهم قرب عليها وهمس جنب أذنها: أظن إني قولتلك صوتك ميعلاش عليا تاني، عشان هتشوف مني رد فعل مش هيعجبك. واتفضلي جهزي الأكل وانتي ساكتة.
حور: مش مجهزة، وأعلى ما في خيلك اركبه ووريني هتعمل إيه. وايم تاني مرة تقرب مني ولا تفكر تمشي كلامك عليا؟ أدهم جز على سنانه بغضب وقرب من حور ومسكها من شعرها بغضب وشدها بقوة وقال: أدهم: انتي شكلك عايزة تكون آخرتك على إيدي يا بنت الحسيني. وفاكرة نفسك لما تتحديني هسكت لك؟ تبقي عبيطة. أنا مش عايز أمد إيدي عليكي، ده مش طبعي، لكن هتعدي حدودك هكسر دماغك والنور الشمس مش هتشوفيه، فاهمة!
حور بألم ودموع: سيبني، ابعد عني يا حيوان. انت فاكر نفسك مين؟ أنا بكرهك. منصور قام وقف قدام أدهم وحاول يهدّي. ساب أدهم حور وهي جريت على غرفتها وقفلت الباب. أدهم وهو بياخد نفسه بصعوبة، بيلوم نفسه إنه مد إيده عليها. مكنش عايز يعمل كده، بس هي اللي استفزته وخرجته عن شعوره. أدهم: أنا آسف يا عمي، حقك عليا، بس مقدرتش أتحكم في نفسي وأنا شايفها بتعلي صوتها عليا ومش عاملة اعتبار لحد خالص.
منصور: معلش يا ابني، بس تصدق أنا فرحت إنك وقفت لها كده. أمال أنا عايز أجوزها لك ليه؟ عشان ضامن إني هديها لرجل الصح اللي هيصونها ويخاف عليها بجد. أدهم: مش لما أوافق. أنا مقدرش اتجوز واحدة غصب عنها ولا بتعلي صوتها عليا، ده أنا أكسر دماغها. وحور مش متقبلة تصرفاتي، ولا أنا كمان. يبقى أحسن ليا وليها إن كل واحد يختار اللي يريحه.
منصور: يا ابني هي مش بتكرهك، بس انت شديد معاها شوية وهي مش واخدة على كده. انت بس حاول تقرب منها، ودلوقتي بقي روح صالحها، لحسن تلاقيها مموتة نفسها عياط. أدهم: وأنا كمان؟ أروح أصالحها؟ لي عنها ما اتصالحت. منصور: معلش يا ابني، أنا مش متعود أخليها تزعل، وهي بتتعب لما حد يزعلها. أدهم بتنهيدة: ماشي يا عمي، عشان خاطرك بس. ربنا يخليك يا ابني، أنا هدخل أنام بقى، والبيت بيتك.
منصور دخل غرفته، وأدهم كان متردد يكلمها، بس قرر يسمع كلام عمه. أدهم قرب على أوضة حور وهو زعلان على حوريته الصغيرة، فكيف له أن يقسى عليها وهي مدللة قلبه. أدهم طرق الباب عدة مرات، ولكن لا يوجد رد. ولكن سمع شهقاتها، اتمزق قلبه ولعن نفسه على الحالة اللي أوصلها إليها. أدهم فتح الباب ودخل، لاقى حور نايمة على السرير وحاطة وشها في المخدة وبتبكي. أدهم قرب عليها وحط إيده في خصلات شعرها. حور بخضة: انت إيه اللي جابك هنا؟
اطلع بره، مش عايز أشوف وشك تاني. أدهم سرح في عيونها الورمة من البكاء، وخدودها الوردية، وشعرها الطويل المنسدل على كتفيها، ثم اقترب منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!