تصدم لما يشوف الصور اللي كانت جامعة عصام وليلى مع بعض. تكون ليلى مصدومة. كانوا في الكافيه يمسكون أيدي ويبتسمان. أضايقت خصوصًا الكلام اللي مكتوب عليها: "عصام العدوى في لقاء مع حبيبته التي تكون طليقة أسر الجوهري لتنتهي الانتقام وتبدأ قصة حب". نظرت إلى أسر الذي امتلأت عيناه غضباً. قالت: "أسر، إياك تسمع الكلام التافه ده." "حقيقة ولا مفبركة؟ "معرفش اتأخدت إزاي." "يعني حقيقة؟ انتي تعرفي عصام؟ "نا شفتها مرة قبل كده و...
بيمسح وجهه بضيق. نظرت له وقالت: "نا كنت هقولك." "اتفضلي احكي لي." كان بيحاول يكون هادي. قالت: "الصور دي بقالها كتير أوي، كنت مخلصة تدريب وقعدت أنا وريم في مكان." "مش شايف ريم في الصورة؟ "كانت في الحمام وقتها. عصام جه واتكلم معايا، عمل نفسه تبع بابا وانه بعته بس أنا عرفت أنه قدام خصوصًا لما سألني عنك. مش فاكرة كلامنا بس أنا كنت هقولك بس لما اتخطفت." سكتت. نظرت إلى أسر وقالت:
"بس الصور مش حقيقة. أنا كنت قلبه وشي، مفيش حاجة صح.. ده متفبرك." "ليه لما شفتيه مبنش عليكي الصدمة ولا حتى سألتيني أعرفه منين؟ ده لو فعلاً متعرفوش ودي كانت أول مرة تشوفيه." "صالح." استغربت. قالت: "كنت نازلة لقيتها بترمي صور مجلة ولما شوفتك فيها خدتها بشوفها عادي. لقيت صورة عصام وأشخاص تانيين بس كنت فاكرة وشه كويس. سألت الخدامة كانت متعرفوش. ولما شوفت صالح قالي أنه منافس ليكم كبير. عرفت عداوتكم عن طريق نيرة مش أكتر."
كان غاضبًا وبشدة. قالت ليلى: "دي الحقيقة كاملة يا أسر." "كان لازم تقولي لي. أي شخص غريب يقابلك لازم تقولي لي." "شايفني لحقت؟ سكتت. كانت ليلى تنظر إليه. لقيته بيمشي. "أسر، رايح فين؟ كان بيمشي متعقداً وهي مضايقة. كانت نسرين بتشرب سيجارة. بتسمع صوت، بطفى السيجارة فوراً وبتفتح الشباك. "نسرين." دخل أسر. نظرت له بقلق. قالت: "في إيه يا أسر؟ "أنا مش حذرتك؟ مش حذرتك تعملي أي حركة غبية تخليني أدمرك؟ "أنا معملتش حاجة."
"والصور اللي نزلت؟ "صور إيه؟ حط تليفون في وشها. قال: "الصور دي. انتي وراها؟ "مش دي ليلى. وده... !!! "ردي علياااا انتي ورا الصورة دي؟ "لا يا أسر مش أنا. ما شاء الله عصام طلعت علاقته بحريم عيلتك كتير. مراتك؟ كمسكها من شعرها. صرخت. قال: "اتكلمي كلمة كمان عليها وأنا أندمك." "أوعى، سيبني يا أسر." "خلينا نقفل لحد هنا. انتي طالق." نظرت له بصدمة. قال أسر: "لمي حاجتك، ورقتك هتوصلك على بيت سيادة الوزير." "طلقتني يا أسر؟
بتنهي كل حاجة بالبساطة دي؟ "مكناش فيه حاجة عشان أنهيها. محدش قالك تبني أوهام على باطل. أنا عمري ما خليتني معاكي يا نسرين." قرب منها. قال: "اعرفي، رقبتك تحت إيدي. سواء انتي ولا أبوكي." سابها بضيق ومشي. قالت نسرين: "هتندم. سمعتني؟ افتكر كلامي ده كويس." "ابقى هوّي الأوضة، ريحة السجاير شمتها قبل ما أدخل." نظرت له بشدة. سابها بقرف ومشي وهي تشتعل. تكون ليلى قاعدة في الأوضة. دخل أسر. قرب منها. قالت ليلى: "انت رحتلها ليه؟
"طلقتها." بصت له بشدة. قالت: "يعني خلاص؟ "مش كفاية لحد هنا يا ليلى؟ "هي اللي نزلت الصور؟!!! "قالت لي إن مش هي." "وانت عرفت منين إنها صادقة؟ "عارف يا ليلى، نسرين مكدبتش. ملهاش علاقة بالصور." أضايقت. قالت: "بتثق فيها قوي؟ "ليلى أنا مش طايق نفسي." "عشان طلقتها؟ قال بغضب: "هو في إيه؟ نظرت له من حدته وصوته المرتفع. بتمشي وتسيبه. كانت نيرة في الأوضة لوحدها. بيرن تليفونها. ردت. "الو." "فكرتي؟ بتتصدم لما تسمع صوته. قالت:
"بتعمل إيه يا عصام؟ عايز تعمل لي مصيبة وخلاص؟ "كلامنا دلوقتي بقى مصيبة." "اتعودت أكون متساهلة معاك." "اتعودت مشافش الخوف مني يا نيرة، ولا أسر. خليكي تكرهيني." "اللي حصل خلاني خايفة من غبائي." "قولتلك مش أنا، مش أنااااا. عملت كإيه بأيدي واتقدمت لك بس أسر رفض وده الطبيعي." بدمع عينها قالت: "وانت متصل ليه؟ "يعني إيه متصل ليه؟ "طالما أسر قال لأ يبقى لأ." "يعني مش هتيجي معايا؟ "مستحيل أعمل كده." نزلت دموعها. قالت:
"مش هتوصل بيا إني أخويا بطريقة دي. هو اتحمل كتير." "ده آخر كلام عندك؟ "ا..اه." سرعان ما أغلق الخط. وبيكون إعلان لانتهاء الأمر. بتعيط نيرة وبتترمي على سريرها. "اتصل تاني أرجوك. مستحيل تخلص هنا. بابا. لو كنت موجود مكنش زماني هنا." في اليوم التاني بتكون ليلى في مكتبها جنب مليان وقماش عليه وبتلفه. طرق الباب. دخلت روز. "ليلى، في حد جالك." "مبندخلت." "ريم." "الواطية اللي مبتسألش." ابتسمت ليلى من رؤيتها. حضنوا بعضهم. قالت:
"عرفتي المكان؟ "أكيد عشان لما أتعين معاكي." ابتسمت روز. قالت: "استضيفيها بقى يا ليلى." مشيت وسابتهم. قالت ليلى: "تشربي إيه؟ "هوت شوكليت." راحت كلمت الكافيه وطلبت لها اللي هي عايزاه. قالت ريم: "عاملة إيه في شغلك؟ "الحمد لله، زي ما انتي شايفة." رجعت تثبت القماش على المجسم. قالت ريم: "روحت لك الشقة ملقتكيش. عرفت إنكم رجعتوا." "عرفت قصدها." كملت اللي بتعمله. قالت ريم: "أنتي حالياً مع جوزك. أسر." "آه."
"مالك بتقوليه كده ليه؟ مش فرحانة؟ "معرفش يا ريم." "عشان متجوز يعني؟ أنا بس مستغربة رجوعك ودموع يوم أما شوفتي صور خطوبته بس." سكتت لما حسيت إنها لخبطت. قالت: "أتمنى تكوني مستريحة معاه." "هاتي بس الدبابيس اللي هناك دي." راحت جابت لها وبصت لها شوية. قالت ليلى: "عرفت إنه كان مضطر." "مضطر إزاي؟ "مكناش بإيده يتجوز. ولما الفرصة جت رجع اعتذر لي كتير." "انتي بتحبيه؟ "مقدرش أتخيل نفسي من غيره." لاحظت دمع في عين ليلى. استغربت.
قالت: "طب فيه إيه؟ "مش عارفه. مش عارفه أنا فرحانة ولا مالي. كنت ببكي بالليل عليه. ولما رجعت مبقتش أعيط بس. فيه حاجة مبقتش فيا." "ليلى، محتاجة تقعدي مع نفسك. بس أنا شايفة إنك بتحبيه ومحتاجاه." بصت لها. طرق الباب. دخلت العاملة وحطت المشروب. قالت ريم: "التوت شوكليت وصل." كان أسر بيسوق عربيته. رن تليفونه. رد. "عايز أقابلك." كان ذلك عصام. قال: "أنا مش قولتلك النهاية؟ "مش على نيرة." "امال على إيه؟
"الصور اللي نزلت لمراتك. أنا اللي خدتها." توقف أسر للحظة والغضب ملأه. قال عصام: "قابلني في النايت." غير مسار طريقه وراح للعنوان. بيوصل للنايت كلاب. قرب راجل منه. حط أسر إيده على المسدس اللي جوه الحزام. قال الراجل: "عصام باشا في الأوضة." بيمشي ويدخل الأوضة يلاقيه قاعد. قال عصام: "بحسبك مش هتيجي." بيقرب أسر منه وبيمسكه جامد. قال عصام: "مش أنااا اللي نشرتها." "هيكون مين غيرك؟
"أنا اللي خدت الصور بس مش أنا اللي نشرتها يا أسر." استغرب منه. قال عصام: "ابعد ايدك وخلينا نتكلم وبطل غش." أكال عليه لكمة قوية. قال بغضب: "إيه اللي خلاك تروحلها. طلعت على عيلتي كله." مسك عصام غضبه الجحيمى. قال: "لو عايزنا نضرب بعض معنديش مانع بس انت اللي هتخسر. عدوك الحقيقي." "عدوي واقف قدامي ورا كل مصيبة." "تنازلت عن عداوتي بسبب نيرة. ودلوقتي فيه واحد بيستغلني عشان يأذيك فبتيجي على دماغي أنا." "عايز تقول إيه؟
"الصور. كنت عايزها عشان أضايقك. قسماً بالله دلوقتي مستخدمتهاش." "وخرجت إزاي؟ "الراجل اللي قلت له يصورني خرجت من عنده." راح رفع سماعة التليفون. قال: "هاتوه." بصله أسر بخيانة. فتح الباب ودخل واحد متشلفط مع رجاله. سابوه وخرجوا. قال عصام: "مش محتاج تضربه. أنا ظبطه لما عرفت إنه كان حافظ الصور عنده يعني بيهم مصلحة." قال أسر: "انت اللي نشرتهم." "والله منا يابيه. مش أنا." حط عصام دراعه على كتفه. قال: "قول له اللي حصل."
"أنا.. أنا كنت قاعد في مكاني عادي. دخلوا عليا رجالة وسألوني بعلاقتي بعصام بيه. أنا خوفت وقلتلهم. طلبوا مني الصور ولما رفضتش وإن الصور مش معايا هددوني." قال عصام: "هددوك ولا رشوك." قال الراجل بحرج: "ادوني مبلغ. ضغط عليه." قال بألم: "مبلغ كبير. ولما ورتهم الصور اتصلوا بواحد كده وهما بيوروه الصور فيها إيه. ولما عجبه طلبها ودفع اللي دفعه." قال أسر: "شكله إيه؟
"مشفتوش والله. كانوا بيتكلموا بحذر معاه. بس صوته كان تخين. راجل كبير باين." سكت أسر. قال عصام: "عندك فكرة عن اللي بيحصل؟ قرب أسر منه وسرعان ما أكال لكمة للرجل. نظر عصام له وظن أنه سيضربه هو. قال أسر: "خليه يمشي. مش هيزودني بحاجة تاني." ركع الرجل عند رجله. قال: "شكرا، شكرا يا باشا." زقه بضيق. خده رجاله عصام وبقى أسر يفكر فيما سمعه. قال عصام: "بتفكر إن ممكن الشخص ده هو نفس اللي حاول يقتل ليلى؟ "أنا قدامي واحد مشتبه."
قال باستغراب: "كنت متوقع كده. بس أنا هستفاد إيه بموتها؟ بالعكس هخسر كتير. لما عرفت إنها كانت حامل دي كانت أكبر نقطة تخليك عاجز لو حد هددك بيها." نظر له بضيق. قال عصام: "عمتا، مش أنا. ممكن يكون خليل مثلا." مسكه أسر من قميصه. قال: "إياك تبخ سمومك فيا."
"على أساس إنك مش بتشك فيه. خصوصا بعد اللي سمعته. عمك واصل ومهما كان الشيطان متخفي متتوقعش منه أنواع الغدر. خليل مش سهل. خليل شيطان كبير. خلاك شبهه بس عمرك ما هتتفوق عليه." "أنا النار نفسها، هخاف من تلميذ." نظر له عصام. زقه بعيد عنه واردف: "خليك في حالك، وبعيد عن عيلتي." "كده تشكرني يا أبو النسب." نظر إليه بشدة. قال عصام: "ساعدتك وخليتك تعرف حقيقة الصور." "متتوقعش أشكرك لو أنقذت حياتي حتى." مشي وسابه وكان مضايق.
قالت نسرين: "طلقني يماما." كانت بتعيط في حضن والدتها. قالت شيرين: "بتعيطي ليه؟ إياكي تعيطي على خسارته." "أنا ذليت نفسي أوي عشانه." "خلاص بقى يا نسرين عشان خاطري." بتبص لأبوها اللي واقف صامت. قالت: "انت وعدتني يبابا. وعدتني. مقلتليش إني هتهان كده." "جابوا الدمار لنفسهم. خليهم يندموا." "يبابا، ندمهم. وأول واحد أسر." نظر لها. قال: "هيتمنوا اليوم اللي لعبوا فيه مع جبران."
خلصت ليلى الشغل وكانت خارجة من الشركة. نادت لها روز. "حضري نفسك، هتشوفي انتهاء تصميمك." "متشوقة له أوى." بتيجي عربيات تقف قدامها. بينزل أسر. نظرو إليه. قالت روز: "إزيك يا مستر أسر." "كويس. مراتى عاملة إيه في شغلها الجديد؟ "ليلى بتتأقلم مع كل ما هو غريب." قالت ليلى بصوت واطي: "فيه غريب أكتر من اللي واقف قدامي." نظر أسر إليها. "مش يلا نروح؟ أومأ له. ودعت روز وركبت معاه ومشي. وف العربية. قالت ليلى: "عصام طلب إيد نيرة."
ردش عليها. قالت: "رفضته." "آه." "ليه؟ "من غير أسئلة يا ليلى." "مش أنا مراتك ولا انت حاططني على عيائك." "ودي حاجة متخصكيش." "غريبة مع إنك دخلتني فيها لو مش واخد بالك. وف الآخر رجعنا." "ليلى، اقلعي عن الموضوع." "رفضته ليه؟ "عايزاني أقبلللل بيههه؟ عايزاني أزوجهاله بدل ما أقتله؟ "مضايق من علاقتهم. على الأقل عملوا كده وهما بيحبوا بعض." احمرت عينه بغضب مخيف. قال: "ليلللللللي."
"الحب بيضعف، بيخليك زي اللي شارب خمرة. مضايق ليه يا أسر. أنت عملت زيه." نظر إليها بشدة. قالت: "ده نفس اللي حصل معانا. أنا اتجوزتك بلا إجبار. لا بموافقة مني ولا حتى بمعرفة حد. علاقتنا كتمت غصب. أما عصام مغصبش نيرة. هما حبوا بعض." لم يتحدث. وحين نظرت له رأت ما لم تراه من قبل. ظنته سيغضب. لكن أدار المحرك وغادروا. وصلوا على القصر. نزلت ليلى. "مش هتنزل؟ انطلق بسيارته من أمامها. استغربت. دخلت القصر. قابلت فاتن. اللي قالت:
"تعالي يا ليلى." "نعم." "عايزة أديكى حاجة. تعالي." استغربت منها. راحت معاها. طلعت على أوضتها وفتحت أدراج وليلى مستغربة منها. "فيه حاجة؟ مردتش عليها. بتلاقي صورة وقعت. خدتها ورأت ذلك الولد مع امرأة تشبه فاتن لكن شابة صغيرة. قالت ليلى بهمس: "أسر؟ قالت فاتن: "خدي يا ليلى." بتلاقيها معاها خاتم قديم الطراز ذهب الألوان. قالت: "إيه ده؟
"زكريا كان جايبه من زمان. قال هيديه لمرات أسر. استغربته بس كان معاه حق. هو مات والخاتم فضل. ده بتاعك." "بتدهولي ليه دلوقتي؟ "عشان انتي اللي كان يقصدها زكريا. أنا مش هشوف واحدة تانية مرات أسر غيرك. سامحيني على أي حاجة." بتاخد الخاتم وتنظر فيه. قالت فاتن: "حافظي عليه." "ده أسر؟ ورتها الصورة. أومأت إليها. قالت: "هو. قبل وفاة زكريا." "علاقة وفاة والده بيه إيه؟ "قولتلك كان بيحبه."
"الموضوع مش حب وبس. فيه حاجة معلقة في ذاكرة أسر." سكتت فاتن. نظرت لها ليلى. قالت: "قلتي أبوه مات. مين قتله؟ "مجرم اتسلط علينا." "إيه اللي حصل يومها؟ أسر إيه علاقته بالقتل؟ "زكريا اتقتل قدام أسر." Flash في البيت كان أسر راجع شايل شنطته المدرسية. حطها على الكنبة. قال: "ماما. أنا رجعت." بيسمع صوت حركة. بيروح. قال بابتسامة: "بابا."
بس بيقف ورجله بتتصلب لما بيلاقي أبوه قميصه متغرق بالدم. ورجل ملثم ماسك سكينة وبتنزل منها دم. بيقشعر بدنه وينظر إلى القاتل كوجبة دسمة. بيلف زكريا رأسه إلى ابنه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بصوت متحشرج: "أس.. أسر.. اهرب." بيجري أسر عليه ويصرخ: "باباااا." بتنهمر دموعه وبيمسك وجه والده. "بابا لاااا. فتح عينك." بيحط إيده على أماكن الدم كأنه هيوقفها. بس كانت هناك طعنات كثيرة. بيحس بظل فوقه.
بيقف وهو بيترعش ويرفع رأسه إلى ذلك العين المخيفة الظاهرة. بينزل عليه. بس جه صوت ضرب نار. نظر الرجل. وكان خليل بيسحب أسر بسرعة وينزل بوكس على القاتل. "أسر، انت كويس؟ بيلف بيكون الرجل قفز من النافذة. بص خليل على زكريا ذا العينين المفتوحة. قال أسر: "ب،،با.. بابا." قفل خليل كلتا عينيه بأسى. قرب أسر منه. قال: "بابا، بابا موجوع. خلينا ننقذه." "أسسسسر." صرخ فيه ومسكه جامد من هدومه. قال: "ابوك مات."
"كان الواد ينظر إليه وكان الصدمة لا يستوعبها." "ابوك اتقتل. دي الحقيقة وانت الشاهد على قتله." نزلت دموعه وبص على كفيه الصغيرة وشاف دم والده يملأه. Back بتكون ليلى مصدومة. سالت دمعة من عينيها غصب عنها من تخيلها للحظة المؤلمة. قالت: "خليل أنقذه." "كان ممكن أسر يموت هو كمان." "طب ليه مش بيحبه؟ أسر مش معتبره مكانة أبوه. ولا حتى عمه."
"خليل قاسي. ممكن بيحب أسر بس عمل اللي يخليه يكره منه. بال إنه هيكون ابنه بدل إنه معندوش أولاد. وطلع ده كان رجماً لربنا من أولاده منه." "مش فاهمه." "خلي أسر تابع لي. كان عايز وريث، وريث يقدر يحمي عيلة ويكون دراعه اليمين. وأسر كان هو. أسر كان ليه أحلام خليل قضى عليها. لما خلاه مجرم." "عمل إيه؟ Flash كان أسر ماشي مع خليل اللي كان ماسكه من ايده. "عمي، احنا رايحين فين؟ "هتعرف دلوقتي." كتن ماشي وسط غابة مفهاش حد. قال:
"إحنا فين؟ بيوقف لما يشوف شخص مربوط على الأرض. بينظر له بشدة. بيروحلها. يمسكه خليل جامد. "فيه حد عايز مساعدة؟ "عارف الشخص اللي قدامك ده مين؟ ده نفسه اللي حَرَمَك من أبوك." نظر أسر بشدة وتخيله وهو ملثم، تلك العينين المخيفة يعرفها جيداً. قال خليل: "ده نفسه اللي قتل أبوك تلت طعنات." بيتذكر أسر عين والده المتألمة وهو وينظر إليه. حط خليل في ايده مسدس. نظر أسر إلى ذلك الشيء. قال خليل: "اقتله." كانت صدمة على مسامع طفل. قال:
"ا.. اقتل." "خد حق ابوك. اقتله." لم يفعل أسر. بل ارتجفت يده ووقع المسدس. غضب خليل ومسكه وحطه في ايده بقسوة. قال: "خاايف؟ خاايف تاخد حق ابوك اللي مات وهو بيدافع عنك." وبصله أسر. قال خليل: "عايز تكون ضعيف؟ ملكش أي تلاتين لازمة. مش عارف تمسك سلاح." "مش هقدر." "غبيييي. هتحمي عيلتك إزاي؟ أمك لو ماتت هتقف وقفت دي للمرة التانية." نظر له. قال خليل: "مش قادرة تاخد حق ابوك، هتحمي عيلتك إزاي؟
أمك ونيرة. هيعيشوا مع شخص ضعيف. زيك مسبش وراه راجل." وقف وراه وضغط على ايده جامد. قال: "خد حق زكريا، اقتله زي ما قتل أبوك وخلاك يتيم انت واختك." بيفتكر أبوه والدماء اللي غرقان فيه. قال خليل: "اقتل." بيضغط على الزناد. بيرتمي الرجل قتيلاً. وتحلق الطيور بعيداً من فوق الأشجار. Back قالت ليلى: "قتله؟!
"وقتها جالي وهو بيجري، اعترف لي وهو مرعوب. اعترف لي وفكرني مش عارفه هو فين بس أنا كنت عارفه. يومها أسر فضل يرجع أسبوع كامل. مكنش بيبكي ومكنش بيكلمنا." "إزاي سكتيله؟ ليه خليتيه ياخده؟ "غصب عني." "غصب عنك؟!! انتي أمه. انتي اللي مفروض تحميه." "وده من ضمن أسباب كره أسر ليا. يومها خلاني من أمي لواحدة متكفل بيها. خسرت ابني بس هو. هو بيعمل كل ده عشاننا. عشان نيرة وعشاني." "انتو أنانيين. عايشين تدمروا في أي حد وبس."
"كفاية يا ليلى، يكفي أسر عليا." "فعلاً، كفاية. خسارة الابن صعبة. مبالك لو عايش بس معتبرك انتي اللي ميتة. عن إذنك." خرجت وسالت دموع فاتن بحزن. كان أسر واقف ساند على العربية قدام بحر يمتزج بالرمال. كان بيشرب سيجارة وبينفث دخانها كله إلى ف صدره. "ع الأقل بيحبوا بعض." "احنا اتجوزنا." "غصب. الجملة لوحدها غلط. الجواز قبول وانت أدرى بجوازنا."
يتذكر جيداً علاقتهما التي كانت ضئيلة ما تجمعهم سويا. لعله أخطأ وحاول إصلاح خطأ. ظن أنها نسيت حينما أحبته لكنها لم تنس. يشرب السيجارة بعمق. فمن أحاديثهم يتأكد كل كره أن ليلى شايلة حجر كبير، حجر هيكتم عليها. أنه ليس حزين منها، إنه يشفق عليها ويشفق عليهما. من هم. ما هي علاقتهم بالتحديد. كانت قاعدة لحد بليل. بتلاقي الوقت اتأخر. بتروح عشان تنام. بيفتح الباب ويدخل أسر. نظرت ليلى إليه. "كنت فين؟ راحلها وقعد قدامها. قال:
"بقيتي تسهري." "بعرفش أنام بسهولة." "كوابيس كترت عليكي." نظرت له. مسد على شعرها بيده الحسنة. بصت له ليلى وتذكرت وجه ذلك الولد. ملامح أسر مرهقة عن أي مرة رأته فيها. "أسر... "أنا بحبك." نظرت له. رفع عينه. قال: "بحبك يا ليلى؟ وانتي؟ "بتسألني؟ "لازم أسألك. عايز أعرف أي نوع وجودك حالياً معايا. بتحبيني؟ "بحبك. شكلك نسيت إني أول حد اعترف بمشاعره." "منستش بس المهم اللي بيحافظ على المشاعر دي." "وانت حافظت عليها."
حط إيدها على قلبه. قال: "لما نبضك انتي بس. مش هينبض لحد غيرك." نظرت لكلتا عينيه. قرب منها وباسها. بادلته القبلة. مسك وجهها. "اسر محبكيش انتي مجرد رغبة ذكورية عنده." فتحت عينيها من تذكر كلمات نسرين. "وجوده معاكي مش حبًا فيكي ده احتياج. انتي مجرد شهوة وأول ما بتخلص بيبعد عنك." بعدت عنه. نظر أسر إليها وإلى يده المعلقة في الهواء. حس أنها نفرته. قال أسر: "مالك يا ليلى؟ "أنا تعبانة." "تعبانة مالك؟
"هبقى كويسة. متقلقش. أنا بس.. عايزة أرتاح." سكت. لكن أومأ إليها. ابتعد عنها. قال: "راحتك تهمني." "مش هتنام؟ "هقفل النور." أقفل الأنوار وعاد إليها. عانقها محاوطًا خصرها. قال: "متنسيش جلستك بكرة." "فاكرة." في اليوم التاني بيكون خليل في المكتب مع جبران اللي جاي بكل غضب وتجهم. "إزاي تسمح بالمهزلة دي تحصل. أنا بنتي يحصل معاها كده." "أعتقد إنك قولت لي في أول الجواز حياتهم مش هتدخل فيها." قال بغضب: "حياة إيه وزفت إيه؟
انتو فضحتونا. اتجوزت شهرين واطلقت." "وطي صوتك يا جبران بيه." "أوطي صوتي؟ انت كده شايفني بزعق. امال لو شفتني في التحقيق هتعمل إيه؟ قرب منه. قال: "لما أحقق معاكو مثلاً." صوت من ورا. قال: "انت اللي عامل القلق ده." كان ذلك أسر. لف جبران وشافه. قال: "انت شرفت. طلعت من جحرك." "أنا يوما ما أستخبى. أستخبى منك." انت رفع إصبعه. قال: "انت عارف بتكلم مين؟ أناااا باشارة بس أفعصك."
"نزل صباعك. مش أنا اللي يترفع عليا. وفر لك كلامك. بنتك تحت رحمتي." "بنتي نفسها اللي هتكون سبب دمارك يا أسر." "متأكد من الكلام ده؟ قال صالح: "أعتقد ميعرفش اللي فيه." بصلهم جبران باستغراب. قال خليل: "النيابة قدامنا. طتنت في جريمة حاصلة. مش فاكر نوعها إيه." قال صالح: "قتل." قال أسر: "ده تخصصك ولا إيه يا سيادة الوزير. تشرف عليها. هتكون مع الجاني." قال جبران: "عايز تقول إيه؟ "معانا دليل. دليل قهرى."
رفع صالح تسجيل وشغله. واتصدم من اللي سمعه. "نسرين هانم هي اللي أمرتني. أمرتنا نقتل واحط اسمها ليلى. ساكنة في عمارة المعاكس الدور الأول." قال أسر: "نسلمه ليك ولا للحكومة؟ "انت بتوريني التفاهة دي؟ هسمعها مثلاً؟ نسرين لا يمكن تعمل كده. ده متفبرك." قال خليل: "التسجيل سليم بالشهود كمان." "شهود؟ قال أسر: "بتحسب بلطجية بنتك كلهم ماتوا؟ خليت اتنين احتياطي." بصلهم بشدة. قرب أسر منه. قال بجدية:
"متخافش. دي بس معاهدة لنهاية كل حاجة. بينا الاحترام واعتبر مفيش حاجة في إيدي. بس أي غباوة مش عايز أقولك هتوصل بيا لإيه." "بتلعب بالنار يا جوهري." "أنا النار." قالها بكل برودة وقوة. نظر جبران إلى خليل وغادر من القصر. بتكون ليلى راجعة من شغلها. بيشوفها جبران وهي نازلة. بتركب عربيته وبيمشي حراسه معاه. بس عينه كانت على ليلى من ورا زجاج النافذة. بصت ليلى على السيارات المغادرة. استغربت. "رجعتي إمتى؟ بصت لأسر. راحت له.
قالت: "لسه جايه. مبن اللي خرج." "متشغليش بالك. أكلتي؟ "لا. لسا هقولهم." بتدخل. مسك ايدها. قالت: "هناكل برا. نسيتي؟ "استغربت. قالت: "كان من تلت أيام؟ لسة فاكر بحسبك لغيت الموضوع." "يلا." "لا استنى." "فيه إيه؟ "هغير." استغربت منها لأنها كانت لابسة. سابته وطلعت. جه صالح جنبه. قال: "شكله خاف." "بيتهيألك." "قصدك إيه؟ "جبران مش سهل. ممكن تكون نهاية عيلتنا على ايده. ده هدوء ما قبل العاصفة." بصله بشدة. ربت أسر على كتفه. قال:
"خليك فايق. مش عايزين أي تغفيل." "حاضر." بعد وقت بيكون اتأخر. طلع يشوف ليلى. "ليلى؟ دخل لقاها بتحط آخر بنسة في شعرها من تلك التصفيفة الرائعة وذلك الفستان الأزرق الغامق اللي جعلها تبدو كالقمر. نظرت له. قالت: "خلصت." "غيرت رأي." استغربت. قربها منه. قال: "خلينا نتعشى يوم تاني." نظرت له بتوتر. مال عليها. حسيت بأنفاسه. قالت: "أسر." "بتعملي فيا إيه؟ كان يحاول ربط نفسه. شاجت وجهها. قالت: "أسر هنخرج ولا لأ؟ سكت. نظر إليها.
قال: "أضايقتي لما قربتلك؟ "عارفة الموضوع بينتهي إزاي. وقولت لك تعبانة." خلع جاكته وحطه عليها. نظرت له. قال: "يلا يا ليلى." "هتبرد؟ "سيبيه. كده أشيك." "قصدك إيه؟ "مقصدتش حاجة." "لا تقصد." كانت سمر وفاتن واقفين في الشرفة مستغربين. قالت سمر: "انزاحت بومة وجت غيرها بس على هواه." بصت لها فاتن بضيق. قالت سمر: "مقولتش على هواه." "خليكي في ابنك وشوفي له عروسة." "يشاور بس واكيد باختياري أنا." " زي ناظين كده." " قصدك إيه؟
" مقصديش." قال جبران بغضب جمهوري: "إيه اللي انتي عملتيه ده يا غبية؟ قالت نسرين: "والله يبابا أنا... "انتي إيه؟ خلتيه يمسك علينا حاجة زي دي؟ واحد يهددني أنا ونا معاه اللي يدمرون كلهم." "أنا آسفة يبابا والله كانت لحظة غضب." "هتودينا بغبائك فين تاني؟ أسلمك أنا بنفسي." "بتقول إيه يبابا؟ مسكها جامد بغضب. بعدين حضنها. قالت: "أنا آسفة." "هقتله." حضنته وعيطت في حضنه.
بيوصل على المطعم على بحر. كان شيك جداً. منطقة راقية ومكان مجهز غير مشهد البحر الذي يثيرها. مكنش فيه حد وكأن الشاطئ والمطعم محجوز لهم. "مفيش حد غيرنا؟ "لا. حاجز المكان لينا." "المكان كله؟!!! "هانم." بتكون جرسونة وراها. استغربت. خد أسر الجاكت وادهولها وراحوا قعدوا على ترابيزة. قال أسر: "تحبي تاكلي إيه؟ "اطلب لي انت." شاور للشخص من بعيد. لفت ليلى ملقتش حد. قالت: "بتكلم مين؟
بترجع تبص تلاقي بوكيه ورد قدامها. نظرت إليه بشدة. قالت: "إيه ده؟ "اعتبريه اعتذار." "مكنتش بتعتذر قبل كده بالطريقة دي. مكنش زماني شايلة منك." "شايلة مني؟ سكتت. مسك ايدها. قال: "هتكون دي طريقتي طول عمر." جاء الطعام وحطوه قدامهم وغادروا. قالت: "انت عيان يا أسر." "ليه؟ "عشاء ورومانسي ولوحدنا. ورد. مخرجتش معاك معاد زي ده قبل كده. متخيلتش تكون رومانسي أصلاً." اشتغلت موسيقى. بصت حواليها. وخفت الأنوار. خد بيدها وقام.
وقالت ليلى: "مبعرفش أرقص." "أنا معاكي." سكتت وبقت تمشي معاه وهو يمسك بخصرها. قالت: "لو تفضل كده." "لو قولت لك إني كده." "أنا بشوف أسر كان نفسي فيه." قرب منها وقبل رأسها. مالت على صدره. ابتسم بهيام من مشاعرهم الفائضة. كانت نيرة قاعدة مع أمها. قالت: "ماما أنا هرجع أخرج إمتى؟ "عايزة تروحي فين؟ "أي حتة." "مع مين؟ "صحابى." "إلى هما مين؟ "هبقى أعرفك عليهم لأنك متعرفيش ولا حد فيهم. ببساطة مكنتيش بتسألي."
بصت لها فاتن. قامت نيرة. قالت: "هقف في الجنينة." بتروح. بس بتوصل عن جناح أسر. بتخبط مفيش حد. قال صالح: "خرجوا." "فين؟ لحد دلوقتي مرجعوش." "هي سهرو برا شكلهم." "أسر وليلى؟ "انت خارج." "آه. عندي شغل." أومأ له. بصت على الأوضة ومشيت. في الصباح المشرق الهادئ على نسيم البحر والهواء العذب الدافئ.
كان أسر نائم وفي أحضانه ليلى. ملامحهم الهادئة الخالية من الهموم. فوق البساط من الريش النعام غفى الاثنان مع سهرتهم الطويلة التي لم يتمناها كلاهم أن تنتهي. كان أسر صاحي يناظرها فقط. وتتخيل ابتسامتها الباحرة. كان كتف الفستان انزلق وظهر كتفها الناعم. رفعه من عليها وهو يرفع الحاف من عليها جيداً. بيكون تليفون بيرن. صحى أسر. نظر إلى ليلى. بيبص على المتصل. "الو." "أسر، تعالى بسرعة يا أسر." كانت هذه نسرين. استغرب. قال:
"أجي فين؟ "فيه حاجة مهمة لازم تعرفها." "مفيش حاجة مهمة أعرفها." "حاجت علينا يا أسر." بيوصل أسر على مكتبه اللي كانت نسرين فيه. قالت سكرتيرة: "قولتلها حضرتك مش موجود. أصرت أكلمك." نظر إلى نسرين وإلى شكلها. قالت: "أسر كويس إنك جيت." بصت على السكرتيرة. قالت: "عايزة أتكلم معاك." عرف قصدها. قال: "تعالي." دخلوا المكتب. قال أسر: "بتعملي إيه هنا يا نسرين؟ ما قلت لك تبعدي عني خااالص." "اضطريت." "اضطريتي؟
"رنيت عليك وروحت البيت وجيت لك المكتب. مكنتش موجود. كان لازم أكلمك." "فيه إيه؟ أحنا خلاص مش أطلقنا؟ "أيوه بس أنا جايلك عشان ترجعني." استغرب منها. قال: "انتي شاربة؟ "لازم نرجع يا أسر." قال بضيق: "ضيعت لي وقتي على الفاضي." بعد عنها ليخرج. سبقته. قالت: "وابنك يا أسر." توقفت قدماه من ما سمعه. لف ونظر إليها بشدة عاقداً حاجبيه. قال: "قولتي إيه؟ وقفت قدامه. قالت: "أنا حامل." هوس العشق بارت ١٧ اريد تفاعل يا اخواتي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!