بحب البنات الذكية، وأنتي جميلة وذكية. لما شفتك في المطعم لفتي انتباهي. وحركة الكرت دي، حركة سخيفة، معملتهاش مع واحدة قبل كده. ببساطة، هما اللي بيجولي. كوني عندك هنا في الأوضة، فأنا بتنازل كتير عن مكانتي. لو خلصت، تقدر تخرج. كأنها بتقطع كلامه، اللي عارفه اللي بعده. قرب أسامة منها، وقف قدامها وبصلها، قال: "انتي عجباني... واللي بيعجبني لازم يبقى في إيدي." شعرت بالغضب وفتحت الباب، قالت: "اخرج حالا عشان معملكش مشكلة."
"خارج يا ليلى، متضايقيش كده. المشكلة دي كانت هتحصلك انتي بس، أنا برأف بيكي. انتي مش قدي." وقف قدامها ونظر لها. بعدت عنه، قال بجدية: "لو عاوزتي حاجة كلميني. أنا مش وحش." "كنت دخلت عليكي لأني معايا مفاتيح الأوض كلها." "شكرا إنك عرفتني عشان أمشي." "وجودك لوحدك غلط أصلاً. ابقي خلي بالك... من باولو تحديداً. مش كلهم عندهم ضمير زيي." ساب لها الكرت بتاعه وخرج. رزعت هي الباب وهي مضايقة، بتبص في الكرت بتاعه.
تاني يوم بتنزل ليلى وتسحب الحجز بتاعها من الأوتيل. بتخرج وتلاقي عربية مستنياها. ركبت، قالت ريم: "ع الصبح كده تلغي الحجز؟ "مش مستريحة." "حصل حاجة ولا إيه؟ "امشي الأول." بيفكروا سوا وبتجي مكالمة لريم. راحوا شافوا الشقة. قعدت فيها ليلى وعجبتها، على الأقل هترتاح هنا. لقد تعبت من كثر التنقل. بتروح المعرض من يوم لآخر لاكمال عملها. لذلك اليوم الموعود. بتكون في صابح الك الليلة. قاعدة بليل لوحدها.
في عزلتها كانت جالسة بتتفرج على فيلم. "ليلى" نظرت بجانبها. تحايلت يدخل عليها. جلس أمامها وعانقها لتعود رائحته تغلغل في أنفاسها. رائحته التي لا تزال بها منذ ذلك اليوم. "انتي الأولى اللي فتحت لها قلبي، والأخيرة... أنا بحبك." احمرت عينها ونشجت وهي تضم ساقيها. "خلصنا... خلصنا بس العذاب موجود." انهمرت دموعها وصارت تمسحها لمن لم تستطع. وبكت وسط الليل. تاني يوم الحفلة.
كان يوجد أمن كثير، يدخلون الأشخاص الهامة بواسطة كرت الدعوة الذي لا يعطى لأي أحد. كانت المواعيد تشغل بال الناس. وكانت روز تمسك قائمة وترتدي فستان لائق بجانب باولو الذي يرتدي بدلة من أحد تصميمه. "هل العارضات جاهزة؟ "أجل، ينقص فقط بدأ العرض." "اذهبي وأشرفي عليهم، لا نريد خطأ." مشيت، دخلت غرفة كانت فتيات جميلات يضعن مساحيق التجميل ويضبطون ملابسهن. كان الوضع مزدحم ومتوتر. قالت ليلى:
"بنات، بعد خمس دقايق تكونو جاهزين، والأولى تبدأ." في الأوضة، كانت ليلى واقفة قدام فستانها بتمسك بوش أخير على شكل فراشة. كان آخر قطعة وضعتها ليصبح كتحفة فنية. "شكله جميل أوي." لفت لقيته أسامة. نظرت له، قالت: "انت؟ "قولت أجي أشوفك." "انت عايز إيه يا أسامة بالظبط؟ "مشيتي من الفندق ليه؟ "كده كده كنت همشي، خدت شقة." "اممم كويس." "اتفضل امشي." "أنا جايلك في شغل." "شغل إيه؟ "اشتغلي معايا." نظرت له باستغراب. قال:
"عندي سفرية في لندن تبع تصاميم هيتم إشراف عليها وتمويلها. هكون من ضمن الممولين وعايزك معايا... ده نفع كبير ليكي." "لندن؟! أنا عارفة أتأقلم في مصر عشان أخرج برا." "لو عايزة تفضلي هنا هتبقي في نقطة الصفر. الشغل برا تعارف أكبر وفرص أكتر... بلاش تبقي غبية وتضيعي فرصة ده من إيدك." "وانت مقابل عرضك ده إيه؟ "أكيد أرباحك هتعود عليا." "واثق من نجاحي؟ "لو مكنتش واثق مكنتش هعرض عليكي وأحط فلوسي فيكي وأنا عندي ذرة خسارة."
"معرفش." "فكري وأديني موافقتك بعد العرض." "بعد العرض إزاي؟ "الطائرة بكرة، أكون حجزتلك." نظرت له. سمعوا صوت لوح لها بابتسامة. "باي، لازم أمشي." مشى وسابها. فضلت ليلى. دخلت روز وشافت أسامة وهو خارج. "مستر أسامة، كان عندك؟ "آه... العرض بدأ." "انتي لسه ملبستيش، بتهزري يا ليلى." "مترددة." "محدش غيرك يليق معاه تصميمه أكتر منك... هتبقي نجمة." "في ناس كتير بره." "نفضيهم.. هبعتلك الميك أب.. بسرعة، انتي هتكوني الأخيرة."
خرجت وسابتها. وهي بتخرج، عقدت جنب باولو وتنظر إلى أسامة بتسلم عليه. كان كبار الشخصيات قاعدين قدام. عدى كرسي واحد كان فارغ. بتخرج عارضة حادة الملامح مع كعب عالي وتسير بخطوات محدودة. كان الحاضرين ينظرون إليها مقيمين ما تريد. قبلها هي شخصيات. خرج العارضات واحدة تلو الأخرى على أنغام الموسيقى الراقية والأضواء الكثيرة. في الأوضة، كانت بنت بيحطلها مكياج وبيعملها تصفيفة شعر. تليف بملامحها. تعبيرات ليلى كانت باهتة صامتة.
لا حماس، لا رد فعل، لا تشويق. إنها منطفأة. كانت تنظر اليوم، لكن الآن... تريد الهروب من هذا العالم. تريد أن تعود إلى تلك الطفلة. الطفلة ليلى التي تلعب في قريتها. الطفلة المقتولة داخلها. كانت روز قاعدة بتبص على العارضات. كانت دي آخر واحدة بتقدم وبعدها ليلى. بتبص من بعيد لعلها ترى طيفها، مبتلاقوش. قال باولو بصوت منخفض: "فين الباقي؟ "خلصوا، فاضل ليلى." "وهي فين؟ "هروح أشوفها." "هتروحي إيه؟ المفروض تظهر."
بتكون الأضواء خالية والجميع متعجب من هذا الهدوء. بص أسامة حوله باستغراب. "معقول متطلعش؟ توجهت الأنوار إلى مكان واحد. كانت تقف ليلى. استريحت روز لما شافتها. نظر الجميع إليها وإلى فستانها وتصميمي الذي أخذ الأنظار. قالت روز داخلها: "اتحركي يا ليلى." بتكون ليلى تنظر إلى الجميع، لكن إلى مقعد فارغ. مقعد واحد وكأن مفيش غيره قدامها. ذلك المقعد. تحركت مع حذائها الزجاج، تشبه سندريلا.
خطفَت أنظار الجميع من شكلها وتوجهت الكاميرات نحوها بإعجاب. "جميلة." "التصميم رائع." "وجه جديد." كانت تناسق خطواتها وتناسق تنفسها. وصوت واحد بيتردد في ودنها، صوت أسر. "أخبار تصميمك إيه؟ "لسه مشفتوش، متشوقة أوي ليه." اتجمعت غصة في حلقها. وقفت أمام الجميع وهي تضع يدها في خصرها. ابتسم أسامة لبراعتها وكأن ليس أول مرة. كانت عينها على الكرسي الفاضي اللي حجزته ليه.
و بتتخيله قاعد قدامها يشاركها النجاح وعيون الناس المبهورة بيها. "هتيجي مش كده؟ مش عايزة أكون لوحدي." "هكون أول واحد حاضر، هاخد الصف الأول عشان مخليش عين تشوفك غيري." سقطت دموعها من عينها وهي بتفتكر كل كلمة وكأن المشهد قدامها. استغرب الجميع جدا. "بتعيط؟! تعالى أفواه وهم شايفين دموعها. ارتبكت روز. بس أسامة كان ينظر إلى ليلى بالتحديد ودموعها. ليعلم أنه كان محقًا حين رأى جرحًا عميقًا داخلها. "لهذا الحد متأثرة؟
"رائع، النجاح كان صعب." صفقوا لها. نظرت روز إليهم وتعالى التصفيق. التفت ليلى عائدة إلى ذات مكانها مع دموعها المتحجرة. مع حزنها العميق الذي لا يعلمه أحد سواها. تذكرتها وهي تعانقه. "اسر، متسبنيش." "أنا جنبك على طول، في كل لحظة أنا معاكي." انتهت تلك العهود. ها أنا وأنت غرباء. أنت بعيد عني كفارق السماء والأرض. أحببتك كذنب وسأعمل على نسيانك. الفراق صعب لكن الحياة مليئة بالصعاب. الحب لا يكفي.
بعض الحب مليء بالأشواك المؤلمة. كان الحل هو الابتعاد. اسر، أتمنى ألا نلتقي مجددًا. في الجنينة خلف القاعة. كان الجميع يغادر مهنئين ليلى. قال باولو: "كنتي مذهلة." قالت روز: "سيبك من التصميم واشتغلي عارضة، هتبقي وجع لشركات تحفة." "مش طموحي، المؤهلة الجاية هكون معايا موديل." قال باولو: "هيجيلك عروض كتير مش هتحتاجي تكوني واجهة فستانك تاني." أومأت له. قالت روز: "تعالي أوصلك." "لا شكراً." أومأت لها ومشوا.
رأت من بعيد شخص واقف عند عربيته الباهظة. إنه أسامة الذي ينتظر ردها. "مبروك على العرض، قولتلك هتبقي نجمة." "عدى ع خير." "فكرتي؟ "موافقة." *** قال مصطفى: "ليلى فين؟ نظر له أسر باستغراب لسؤاله عنها. قال مصطفى: "بنتي فين يا أسر؟ "بنتك؟ "انت عندك بنت تانية غيرها؟! نظر إليه، قال بسخرية: "ولا هي نفسها اللي اتبريت منها... ليلى." "بنتي غصب عنك وعن أهلك.... ليلى فين؟ "غريبة، إيه اللي غيرك فجأة كده... افتكرت تقتلها فجيت؟
"هقتلك.. هقتلك على اللي عملته فيها.... يا كلب! قال عثمان: "اسر بيه، مصطفى عرف كل حاجة." *** Flash داخل بيت. كانت قاعدة لا تتحدث، بتبص على أوضة بنتها وعينها بتمتلي حزن. "مصطفى فين؟ بصت لـ عمتها بضيق ومرديتش. "أنا مش بكلمك." رفعت السكينة في وشها، قالت: "وأنا مش قولتلك إياكي لسانك يخاطب لساني." بصتلها بصدمة. قالت: "نزلي الزفت ده." "عايزة تقت*ليني؟ "آه هقت*لك وأشرب من دمك انتي وابنك الهربان زي الحرامية."
"انتي عبيطة بتكلميني أنا كده، اتجننتي؟ نزلت السكينة اللي رفعتها عليها. "انتي لو ممشيتيش من وشي دلوقتي أنا هتجنن بجد وارتكب جريمة." مشيت من أمامها. قالت: "مجنونة." جلست صفاء بضيق وبصت على السكينة اللي في إيدها. راحت وقفت عند الشباك. كان فيه واحد قاعد على زراعيه وجنبه فاس. كان ذلك مصطفى زوجها. كان يعمل في الأرض برغم ضعفه، لكن ليكسب لقمة عيشه من عرق جبينه. بعد المشاكل اللي كان بيتفاداها من الناس. لكن كبريائه كسر.
كسر من قطعة منه، وكانت ابنته. كان العرق مغرق جبهته وجسمه بأكمله. ملابسه المتسخة ويده. التعب اللي يملأ وجهه. الشمس اللي تنقح فوق رأسه يوميا. جت صفاء وحطت له شاي. لم يلتفت لها ولو شبر واحد. "مصطفى، مش كفاية." مردش عليها. قالت: "انت مفكش صحة للأرض الناشفة دي، ويا ريتك بتاكل. أكلك ضعيف، ادخل البيت كفاية." "امشي." لقيته بيقوم بيمسك الفأس. أضايقت. قالت: "أنا عايزة أشوف ليلى." وقف عن اللي بيعمله لما سمع اسمها. قالت صفاء:
"سيبني أشوفها ولو مرة واحدة، هسيبها في اللي هي فيه. دي اترميت في المستشفى وخسر ابنها واطلقت." "كنتي ماوقعة حاجة غير دي... افتكرت كلامي كويس." "خليها ترجع لنا، كفاية. أنا معرفش هي فين وازاي، بس أكيد مدمرة. هدور عليها، هعرف مكانها وترجع." "اللي خرج من هنا مش هيرجع يا صفاء." "كفاية عقوق قاسي، أنا أم ودي بنتي. غلطة، بس دلوقتي هي محتاجانا." "هي ميتة عندي من زمان." "مش قلقان عليها يا مصطفى؟ قلبك متكسرش من اللي حصلها؟
"لا، هي مبتمنيش." "بس بتمني أنااا، أيًا كان غلطتها تفضل.. تفضل صغيرة وعايزة اللي يدلّها. ليلى ضعيفة على كل ده، ضعيفة على اللي بيحصلها." "خلصتي؟ "إزاي بقيت كده؟ "من أفعال بنتك." "امشي يلا." نظرت له بضيق وقلة حيلة وسابته. رمى مصطفى الفأس اللي هلك إيده المجروحة. لكن بظل عمله اللي لقاه بعيد عن الناس وأنظارهم. القرية اللي لا تترك أحداً غير النهش في لحمه. يسير دون أن يتحدث مع أحد.
انكسر كبريائه، لكن ليس من الناس بل من قطعة منه.. ابنته. تجمع دموع في عينه خفية. في الليل، كانت صفاء تجلس باكية في غرفة ابنتها التي كانت تجلد فيها من ذاتها ومن أبيها. "ياترى انتي عاملة إيه يا ليلى." في اليوم صامت كئيب كأي يوم عادي. كانت صفاء بتبص لجوزها. بتسمع صوت من التليفون: "مع لقاء مع خليل الجوهري." بتحمر أعين مصطفى وبيقفل التليفزيون. نظرت له صفاء. "مصطفى." "مش عايز كلام تاني." سكتت بحزن. بتسمع صوت جرس.
قالت عمتها: "ما تقوم تفتح." بتقوم صفاء بضيق وتفتح. بتتصدم لما تشوف عثمان أخوها قدامها. "عثمان." بيسحب شخص جامد وتلاقي سمير كان متشلفط. قال: "قولتلك هجيبلك براءة ليلى يا صفاء." "انت... انت كنت فين وده بيعمل معاك إيه؟ سحبه على جوه جامد. قال: "مصطفى فين؟ بيقف مصطفى أما يسمع صوته وبتتصدم أخته. "ابني." بص مصطفى لـ سمير بشدة وبص لـ عثمان. قال: "إيه ده؟ "إيه يا عثمان؟ "بتحسبني مش راجع يا جوز أختي." "انت إيه اللي جابك؟
"مكنتش مشيت.. عارف إني خدت وقت بس كل ده عشان ألاقي الزفت ده وأجيبه لحد عندك." قال سمير: "ماما ساعديني." نظر له مصطفى إليها. خافت منه. قالت: "أنا مكنتش أعرف هو فين، صدقني." قال عثمان: "مش مهم، المهم إنه قدامك. الشخص اللي كان بيحاول مع ليلى وكانت بتحكيلي عن معاناتها في العيشة هنا وعايزة تيجي القصر." قال سمير: "وبعد ما راحت عملت إيه... لعبت بديلها مع واحد." ضربه عثمان جامد. قال: "عايز تاخد علقة كمان." قالت صفاء:
"كنت فين يا عثمان ولقيته فين؟ "كان في شقة متأجرة باسم أمه." غضب مصطفى. قال عثمان: "عرفت ألاقيه عشان أحطه قدامك وأحطني معاه." قال مصطفى: "عايز تقول إيه؟ "ليلى طول عمرها شريفة، ليلى عمرها ما فكرت تعمل حاجة تغضب ربها وتغضبك. سمير حاول ومعرفش." قال سمير: "أنا أسف والله بس معملتش حاجة، هي هربت. لواحد ساعدها. أنا أسف يا خالو والله اتغبيت بس مكنتش أقصد. أنا كنت بحبها وعايزة تبقى بتاعتي، بتاعتي أنا بس واتجوزها."
نزل بقلم على وشه وضرب. قال صفاء: "كنت بتحسب رفضها لـ سمير وجود حد مش كده؟ مكنتش مديها الأمان واللي حصل خلاك تتأكد. بس الظاهر إن تأكيدك غلط. هي مش هتشوف شخص وسخ زي ده جوزها. مكنتش تعرف أسر أصلاً عشان تفكر إن ممكن عظم جوزها. كانت علاقتها بيه." قال مصطفى: "اسكتي، ده يديها الحق إنها تتجوز من ورايا زي أي جوازة حرام." قال عثمان: "مش بموافقتك." نظروا إليه. كانت مترددة، بس جمع قبضته بخجل من نفسه. قال:
"جوازها من أسر كان غصب عنها." قالت صفاء: "غصب عنها إزاي؟ سكت. قال مصطفى: "اتكلم." "مش بإرادتها." قال مصطفى بغضب: "انت هتقطع، متقول غصب عنها إزاي. اعقل الكلمة." "عارف السؤال اللي بيدور في دماغك أول ما عرفت إنهم متجوزين، مين كان وكيلها. أو ممكن تكون كذبت على المأذون وإنها يتيمة بس وكيلها كان حاضر. كان شاهد. وبسببه هي بقت هنا." كانت عيون مصطفى تنظر له بتفرس. "قصدك مين؟ "أنا اللي عملت كده." دمعت عين صفاء. قالت:
"انت يا عثمان." "غصب عني، كل حاجة كانت غصب." نزل بو*كس على وشه. استقبله عثمان بألم. قال مصطفى: "غصب عنك، توقع بنتي في شر ومصيبة وتقول لي غصب." "خوفت عليها من أسر. لما كلمني وإنه عايز يتجوزها استغربت ليه مكلمكش انت إلا لو سر. خفت أرفض. خوفت ياذيها أو ياذينا كلنا." "أنا مش جبان زيك. أنا أحميها ولو بروحي." "انت مكنتش تقدر تعمل حاجة. ببساطة متعرفش أسر." "آخرس، اللي يقرب من بنتي بس أكله بسناني."
ضربه جامد تألم ونزل على وشه بقلم أكبر. قال مصطفى: "رميتها في النار يا كلب. سكت كل ده وخليتها تعاني هي لوحدها وكلاب زيكوا تتحمل ورا عذابها. مسكه جامد وقال بغضب: إزاي تعمللل كده. استغفلتنا. ده أنا كنت... كنت هقت*لها." بص لايده اللي امتدت عليها بكل قوته. قال: "أنا قت*لتها فعلاً." افتكر محاولة انتحارها، كيف رآها مرتمية أرضًا ولم يهتم بها. افتكر نزيفها وكسورها ومهتمش بيها.
افتكر أما مضى على جوازها لرجل يكبره عمرًا يريدها للاستمتاع بها ولم يهتم. صاح بغضب ونزل بضربة على عثمان أطاحته. نزلت دموع صفاء. بص عثمان ليها وهي تنظر له بكره شديد. قال عثمان وهو يتألم: "أنا أسف يا صفاء، أسف يا مصطفى. أسف ليكو. وليلى." قعد مصطفى ورجله مش قادرة تشيله. نظرت له صفاء. قالت: "أتمنى تكون عرفت إنها مظلومة. عرفت إن ليلى...
ليلى نضيفة وهتفضل طول عمرها نضيفة. دي بنتي. وافتخر بد*ه مش هيتع*ر منها. ليلى مش غلط*تها." أصابت الكلمة قلبه اللي أول مرة يعرف إنه بيحس. من أفعاله تأكد إنه عديم القلب. لقد قت*لك نطفته. لم يكن جسديًا بل بكلامه القاسي. قام ودخل أوضة. نظرت صفاء لهم. قالت: "كنتوا بتستغلوا بنتي كل ده يا كلاب." مشيت بحزن. كان سمير بيتسحب للباب. ضربه عثمان جامد: "رايح فين؟ هتاخد وعدك من الكل."
قعد عثمان على سرير وافتكر شكلها وهي مختلفة بالقماش الشاشي ولم يعمل لها جبيرة لقسوة قلبه. "بابا، اسمعني أرجوك. والله ما ذ*ليتك أنا." "انتي غلط*طة، أكبر غلط*ة جت*لي." دمعت عينه وافتكر كل كلامه. "مش بن*ت زيك هي اللي تحط راسي في الطين، كان لازم أؤد*ك. كنت أحطك في التراب قبل ما تحط*يني. إننا... أنا مبعرفش بخلفة البنات أصلاً ولا كنت عايز*ك. في الآخر آخد ده منك."
"عملتي كده مع مين يا بنت الك*لب، هقت*لك وأشرب من دمك. انتي متفرقليش أكتر من كرامتي وشرفي. شرفي اللي انتي وش*ختيه." "انتي زبالة، أنا معنديش بنت اسمها ليلى. ندمان إني مقت*لتكيش من زمان." افتكر نظراتها ليه لما سيد كان بياخدها وكأنها بتقوله ينقذها. بش قفل الباب وشها كأنه مصدق ميشوفهاش تاني. بيفتكر رجوعها وهي بتحاول. وكانت فاكرة إن اعتراف أسر بجوازهم هيخليه يسامحها. كانت تأمل مسامحته وتترا*جاه.
"بابا سامحني، غلطت. غلطت بس. بس متبعدنيش عنك." افتكر لما ضربها وأسر كان هيدخل. صاحت فيه بغضب: "إياك تدخل، ده أبويا. لو قت*لني إياك تدخل سمعتني." لكنه وقتها خذلها، خذلها وابعدها عنه بنفور. "امشي مش عايز أشوف وشك، شوفت وشك بتخليني أكره نفسي وأشوفك ذنب." رأى دموعها من كلامه الجارح. ظن أنها اعتادت لكن في كل مرة تنجرح أكثر فأكثر. تلك هي ابنته التي رباها في صغره. رقيقة دوما والأعين عليها.
لكنه جاهل العقل، جاهل رأى قطعته غلطة. ثقته بها الضئيلة لم تجعله يقاوم ويبحث ويسألها. جاهل العقل والقلب والمنطق. كان حاد معها لكنها كانت تبتسم. تخيلها وهي صغيرة. "بابا، انت قوي زي الملك في الكرتون." يحبها لكن ليس بقدر حبها له. يتذكر كيف حرمها من حاجات كتير أكبرها التعليم بسبب أفواه من حوله. "البنت ملهاش غير بيت جوزها، مصايب بتحصل في العالم. هتعلمها ليه؟
كفاية عليها الثانوية. العلم للرجالة أما البنت خدمتها البيت والخلفة." كلام الناس جعله منه مجرد تافه. أذى ابنته من كلام الناس. ضربها وصفعها وتبرى منها ولم يسامحها من كلام الناس. الناس اللي فعلت منه غبي. دمر حياة ابنته على حساب أفواه غبية لا تفعل شيئًا سوى التحدث. ضرب رأسه جامد. "غب*ي." نزلت دموع من عينه. "غب*يي، بنتك بقت فين بسببك. ليلى. ليلى. ليلى. أنا آسف." افتكر يوم أما كانت بتترجاه عشان تكمل تعليمها.
"ارجوك يا بابا أنا جايبة مجموع حلو يدخلني كلية." "جامعة إيه اللي عايزة تدخليها، كفاية عليكي ثانوي اللي استحملته عشانك." "بابا ارجوك، طب مش هروح غير يوم بس ارجوك." "قولتلك لا يا ليلى، هتعملي إيه بشهادة. هتتجوزي وانتي بقيتي عروسة. الجامعة ملهاش لازمة." ربت على رأسها. قال: "أنا عارف مصلحتك." وقتها كبحت دموعها. قالت: "اللي تشوفه يا بابا." تتقبل الأمر رغما عنها. تأخذ الأذية بصمت.
حتى بنته فاشلة زيه بدل ما يعلمها ويخليها أحسن منه. كانت دموع تنزل وهو مش شايفها معاه. دخلت عليه صفاء. قالت: "أتمنى تكون مرتاح، بس هترتاح أكتر لما تبقى لوحدك. لوحدك خالص يا مصطفى." نظر لها. قالت: "أنا همشي، مش عايزة أكون مع شخص زيك. أنا... أنا د*مرت ليلى معاك. د*معتها وأنا بطاوعك وخايفة تطلقني لأني جبانة. بس دلوقتي أنا مش خايفة. أنا اللي عايزة أبعد." كان صامتاً. نظرت له بضيق وحزن.
"في حياتي مه*سمحك ولا ليلى. شايلين ذنبها إحنا الاتنين." خرجت وبقى هو في ذنبه الأسود. كانت ابنته ذنب في هذه الحياة. يتخذ سيئات لإيذيتها. لم يفعل لها شيئًا. لا يتذكر أنه فعل شيئًا جيدًا لكنها أحبته. أحبته دون أي شيء. كانوا قاعدين برا وعثمان يمسك بسمير. برغم نزيفه كان حزين. البيت أجمع كان حزين. لفت صفاء الطرحة وكانت خارجة. قال عثمان: "رايحة فين؟ "مليش مكان هنا." فتح الباب. بصوا وخرج مصطفى وراح عند الباب ومشي. استغربوا.
راحت صفاء وراه. قالت: "مصطفى." كان بيمشي بسرعة كأن في حاجة واقعة منه. "مصطفى رايح فين؟ "رايح لها،،، رايح لليلى." نظرت له. قال: "هجيبها، هجيبها في حضني ومش هخاف أحضنها. هجن عليها وأنسى إني بخش*ونتي أبقى راجل. هفتكر إني أب. هعمل لها كل حاجة هديها اللي عايزاه ومش هحرمها من حاجة. مش ههتم بالناس. يتحرقوا. ههتم بعيلتي. ههتم بيها." نزلت دمعته. قال: "مش عاوز حاجة تاني. أنا عاوز بنتي." "تفتكر هتقدر ترجعها؟
"طول ما أنا عايش هرجعها." "عارف مكانها؟ "هدور عليها في كل مكان، مش هسيب مصر إلا وهي معايا. مش هرجع غير بيها." مشى سريعاً. نظرت له صفاء ودموعها كانت تنزل. *** Back قال مصطفى: "عايز أشوفها. قول لها أبوكي هنا." "كانت ممكن تجيلك هي لو بس سامحتها." "مين انت عشان تدخل بيني وبين بنتي أو تحرمني منها. هتجيبها ولا أطلع لها أنا؟ "طلبك مش عندي." غضب مصطفى ومشي كالعاصفة للخارج. "ليلى." نظر له الجميع. قالت سمر بظه*رها.
"مش ضهر ليلى." كان مصطفى هائج. دخل الجناح بشوق لرؤيتها. "ليلى." ملقاش حد. استغرب. جه صوت من وراه: "ليلى مش هنا." كان أسر. بصله مصطفى. قال: "راحت فين؟ خرجت؟ "طلقتها." ضاقَت عينه بضيق. "عارف إنك طلقتها. دورت عليها. بقيت أسأل كل حد شافها عشان أعرف هي خرجت فين بعد المستشفى اللي رمتها فيها." سكت أسر. قال مصطفى:
"عرفت إنها ساكنة في شقة بس أما وصلت كانت مش موجودة. نقلت. دورت تاني ومكنتش بنام عشان أشوفها. لحد ما عرفت إنك رجعتها وعايشة معاك." قرب منه بحده وأكمل: "أنا عايز بنتي. أنا مدقتش طعم النوم لحد أما أشوفها وآخدها في حضني. اتصل بيها خليها تيجي." سكت أسر. نظر له مصطفى وأنه لم يفعل شيئًا. قال: "قول لها بس هي هتيجي طول ما تعرف إن أبوها هنا." "كانت فعلاً ممكن تيجي بس أنا معرفش مكانها." "إزاي؟ انت مش جوزها." "قولت لك طلقنا."
"عارف إنكم." "طلقتها تاني لتالتة." اتصدم مصطفى ونظر له بشدة. قال أسر: "وليلي مشيت من أول إمبارح." قال عثمان: "مشيت راحت فين؟ "معرفش. لو كانت تعرف إن أبوها جاي كانت قعدت استنته." قال مصطفى: "طلقتها ليه؟ "عشان مش قادرة تكمل معايا. من ضمن أسباب طلاق عيلتها اللي خدتها منها." سكت بإحساسه بالذنب. قال: "سبتها إزاي. ملهاش مكان تروح. ليه سبتها؟ قال أسر: "بقول لك أطلقنا يعني خلاص خلصنا، حتى سؤالي عليها هي مش عايزاه."
سكت مصطفى. قال أسر: "جيت بعد فوات الأوان." "أنا فضلت شهر ألف في الشوارع عشان، عشان أوصلها." "تفتكر ده كتير على وجعها الشهور دي كلها بسببك. وبسببي. كنت بحاول أتواصل معاك. بعت لك ظرف بحملها ممكن تحن عليها وتنسي. بس انت مهتمتش أصلاً. كنت بتقطع أي طريقة تواصل أحاول أجمعها بيك." دمعت عينه. قال: "كنت أعمى عن الحقيقة." زعل عثمان. قال: "متعرفش راحت فين أو تتواصل معاها؟ قال مصطفى:
"هتلاقيها. لو تحت الأرض هجيبها. لازم تعرف إن ليها أب وبيت. هرجعها ليا. هرجعها لصفاء." مشى. نظر له عثمان. رجع بص لـ أسر. قال: "اسر بيه." "امشي وراه، شكله مش في حاله تسمح إنه يتحرك." مشى عثمان سريعاً. قابل صالح وخليل. اللي نظروا إليه. مشي طلع صالح إلى أسر. دخل شافه واقف في مكانه. "انت طلقتها؟ مردش عليه ومشي. بس فاضل صالح مصدومًا. ونيرة اللي كانت واقفة عند الباب. "يعني إيه؟ إزاي يطلقوا؟ دول بيحبوا بعض." قال صالح:
"متدخليش انتي يا نيرة." "مصدقنا علاقتك بـ أسر اتصلحت." "أنا بس... خايفة يكون بنفس السبب." "شكل السبب كبير يا نيرة. كبير لدرجة يوصلو لهنا." "أنا مش مصدقة إزاي أسر يطلق ليلى. طب وحبهم؟ "الله أعلم يا نيرة. الله أعلم." كان عثمان يركض خلف مصطفى. "استنى يا مصطفى، اقف." كان يعبر الطريق والعربيات بتزمّر في وشه. راح له سريعاً. قال: "هتدوّر عليها فين تاني؟
"هدور عليها في كل حتة. هأوصلها زي ما قدرت أعرف هي فين. هدور لحد ما ألاقيها." "انت مش شايف شكلك." صاح فيه بغضب. قال: "ما*لو شكلي، تعبان. في ستين داهية المهم هي. اتعب عشانها هي." "طب استنى، بتجري ليه؟ "يعلم الله هي فين دلوقتي." كان يقدم وكأنه يتسابق مع الزمن. انقطع حذائه. لم يهتم وصار يمشي حافي. بيلحق به عثمان بقلة حيلة. بس بيتصدم وصاح فجأة. "مصطططططفى حاااسب." بيلاقي ضوء قوي في وشه. وملحقش يشوفه من السرعة.
في مكان مجهول. كان شخص واقف قدام عربية. نزل أسر. "حصل إيه؟ "كل حاجة متجهزة." "كويس، عايزك تخلي بالك كويس. أول ما يسلم حاجة تتمحي." "حاضر يا أسر باشا." مشى الشخص وهو يتلفت خفيا. جه صالح من ورا أسر. "تفتكر هيعرف؟ "متقلقش، عمل كام عملة برشوة وقضاها صح." "الكاتبة نور ناصر." قرب صالح منه وبقى عمال يبصله. لاحظ أسر نظراته. قال: "عايز تقول إيه؟ "انت طلقتها بجد؟ "مفيش هزار في كده يا صالح." "طب لي، إيه اللي وصلكم لكده؟
"كان ده مصيرنا من الأول. مينفعش علاقتنا تكمل." "لي مينفعش؟ "عشان بدأت معاناة حد فينا." "وانت إيه؟ مش عانيت كمان. انت حبتها ووقفت قدام عيلتك عشانها." "وهي خسرت عيلتها وخسرت نفسها. انت عارف اتجوزتها إزاي. بالغصب." "لي بتتكلم في الماضي؟ أنا بكلمك عن الحاضر. في الآخر كنتوا إيه. حبكم مكنش ليه حدود. إيه اللي حصل؟ "يفيد بإيه الحب واحنا مش مبسوطين." "مش مبسوطين؟ انت كنت راجع مبسوط انت وهي. مش كنتوا ساهرين مع بعض يومها و...
"مهما كانت لحظتنا مع بعض كان جواها حزن. في كل مرة بحاول أسعدها كانت تعيد القيم. القديم اللي منستوش ومهما عملت هي مش هتنسي. ليلى اتأذت كتير. أنا أكتر واحد أذيتها." "اسر... "أوقات بسأل نفسي أنا حبتها بجد، ولا فعلاً رغبة. أنا كنت باخد منها بس مش بدي. لما حاولت أدي منفعتش." "إيه اللي حصل يا اسر، ليلى بتحبك. إيه اللي حصل خلاكم مرة واحدة كده. أريد السبب." "الزفتة نسرين. قابلتها وعرفتني بدخ*لتي عليها." "مش هي مراتك طبيعي."
سكت ونظر إلى أسر. قال: "انت قولتلها إيه؟ "قولتلها إني ملمستهاش." "لي يا أسر؟ "عشان كانت كارهاني، سألتني يومها وع جوابي كانت هترجعلي وأنا كدبت عليها." "نسرين قالتلها، عشان كده حطتها في السجن." "عملت كدبة إنها حامل مني." "نسرين حامل؟ "ورم، عندها ورم بس قالت إنه حمل. أكدت لليلى على ده بكشف." "يبقى نسرين السبب، طب لي مقالتلكش، لي طلقتها بدام عارف كل حاجة. كنت فهمتها الحقيقة."
"ليلى مطلقتش عشان نسرين، ليلى كرهت العيشة معايا يا صالح." نظر إليه من ما قاله. قال أسر: "في كل مرة بقرب منها كانت ترفضني. ليلى رجعت بس وهي شايلة كتير. شايف حبها بس كرهها ليا أكبر. كأنها بتحب اللي قت*لها. بمواجهتنا لبعض ومحاولتها إنها متجاملش مني بأي شكل. كلامها خرج من قلبها وعبرت عن كل حاجة. كان دوري أديها حريتها." "وهي مسجونة."
"عبده. عبده لحبها ليا وبتتعذب من وجودها بسبب ضميرها. أنا طلقت ليلى عشان اكتشفت ببعدها عني هتكون أحسن. محتاجة إنها تتنفس في حياة مفهاش أسر." زعل صالح عليه. قال أسر: "كانت خطوة لازم تتاخد من زمان، علاقتنا كانت غلط من الأول." "بتقولها من قلبك يا أسر؟ "أنا معنديش قلب يصالح، أنا كنت أناني حتى معاها." "أنا شايف واحد عاشق محبش. مستحيل تكون أناني وانت كل كلامك عن راحتها." "تفتكر هي تفتكر لي حاجات كويسة لبعدين؟ "اسر."
"أنا غير مؤهل للحب. من زمان وكانت غلطة إني وقعت فيه. دخلت حياة بنت بريئة ملهاش ذنب لحياة كلها تعب. مصيرها تلاقي شخص عادي زيها." "متأكد باللي بتقوله؟ "أكتر من أي وقت." "هي مشفتش اللي انت بتعمله عشانها وعشان حقها. مظنش إنها كانت ممكن تطلب طلاق لو." "خلصني يا صالح، الحكاية خلصت لحد هنا. مكنش ينفع تطول أكتر من كده." "انت ناوي على إيه؟ قال بجدية وشر: "هكمل. هعلن بركة دم وأرواح كتير هتتاخد. انتقاما." هربت على كتفه. قال:
"أنا معاك في كل حاجة." قاطعهم صوت رنين الهاتف. رد أسر. "الـ... بتتغير ملامحه." قال: "حصل إزاي؟ "أبو ليلى." "ماله؟ "عربية خبطته." في المستشفى. وصل أسر شاف عثمان اللي كلمه. قال: "اسر بيه." "هو فين؟ شاور على الأوضة. دخل أسر شاف مصطفى راقدا على السرير وصفاء جنبه دموعها في عينها. نظرت له واتفاجأ مصطفى لما شافه. قالت صفاء: "بتعمل إيه هنا؟ جاي تشمت فينا يا أس البلاوي." أضايق أسر بس قال مصطفى بضعف: "مين قالك؟ "عثمان."
"ألف سلامة عليك." شاور له بمعنى يقرب. راح له أسر. قال مصطفى: "ليلى." نظر له أسر. قال مصطفى بحزن: "هاتها لي. تقدر تعرف مكانها مش كده؟ سكت. حاول يحرك إيده. صعبت صفاء عليه جوزها وكادت أن تبكي. قال مصطفى: "وصلني ليها، اجمعني بيها بس. عارف إنك طلقتها وملكش تعمل كده، بترجاك. أنا بقيت لاحول ولا قوة. لازم ألاقي ليلى. لقيهالي." "حاضر." نظر له بتفهم. نظر أسر إلى صفاء وغادر. سمع صوت بكائها. قال مصطفى: "خلاص يا مصطفى."
"هلاقي منك ولا منها." كان أسر حاسس بذنب كبير. عائلته تفككت وتدمرت من ورائه. لقد كان دوما في عمله لا يقترب من العائلات. لا يؤذي أحد أو يهدده بعائلته. لأنه كان لديه عائلة جميلة دافئة. أبيه كان دوما يكرر أهمية العائلة إلى أن تفككت فشعر بمرارة الفقد. هل هو سيء لهذا الحد. الكاتبة نور ناصر. كان خارج المستشفى. رن على رقم. "الو. اعرف لي مكانها حالا." جه صالح. قال: "هتدور عليها؟ "أديت وعد." بياخد عربيته ويمشي.
بيرن على رقم بيجي صوت بنت. "الو، مستر أسر." "روز، ليلى فين؟ "ليلى؟ "آه، ابعت لي عنوانها." "بس ليلى مش في مصر." "مش في مصر إزاي؟ "طايرتها كانت من ساعتين. سافرت لشغل برا." "فين؟ "معرفش والله." "إزاي متعرفيش؟ "الشغل خارج عن شركتنا، هي عرفتني إن خلال فترة دي هتكمل شغل برا." "معاكيش أي حاجة عنها؟ "للأسف، ليلى مقالتليش أي حاجة ولا حتى هترجع امتى." سكت أسر. قالت روز: "في حاجة يا مستر أسر؟ مردش وقفل هاتفه فيكي ما سمعه.
بيخ من العربية ويفتح أزرار قميصه من الخنقة. "سافرت، طيارتها كانت من ساعتين." نظر إلى السماء من فوقه وكم ابتعدت هي. جمع قبضته. كانت شيرين في البيت قاعدة تبكي على ابنتها. رن الجرس جامد. اتفتحت راجت الخدمة تفتحت. رزعت الباب. راحت شيرين واتخضت أما لقت بوليس. "انتوا إزاي تدخلوا كده؟ "جبران فين؟ "جبران؟!!! اسمه الوزير جبران." لم يهتم الضابط. قال: "فتشوا البيت." اتصدمت شيرين. قالت: "يفتشوا إيه؟ انت اتجننت؟ انطلق الشرطة.
قالت شيرين: "اطلعوا برا بيتي بدل ما تتن*فوا كلكم." "سيبنا نشوف شغلنا يا هانم." "يعني مش خايف؟ أنا هتصل بجبران." لم يهتم بها. اتصلت بزوجها مكنش بيرد. كان جبران في عربيته على الطريق. كان ماسك فلاشه في إيده. رن تليفونه رد عليه. "إيه يا شيرين؟ "البوليس جه البيت." "بيعملوا إيه؟ "بيفتشوه." "إيه؟!! إزاي ده يحصل؟ "معرفش يا جبران معرفش، انت فين؟ "أنا جاي." قفل معاها. قال للحارس بتاعه: "سوق بسرعة." انطلق به.
بيلاقي لجنه وهو أضايق. بيشاوله الشرطة عشان يوقف. بيفتح الشباك. قال الضابط: "رخصة." قال جبران: "افتحو الطريق عشان مستعجل." نظر له الضابط بشدة. "جبران بيه." تأفف جبران. بياخد الضابط رخصة وينظر إلى جبران. "ثانية واحدة يا باشا." "بسرعة." بيروح الشرطي يتكلم في التليفون. ويكون بيبص على جبران اللي استغرب وحس إن في حاجة. رجع الضابط. قال: "انزل من العربية دي." قال السائق: "في حاجة؟ قال الضابط: "معانا أمر بتفتيش عربية."
قال جبران: "تفتيش لي؟ "هنعرف دلوقتي." بينزل جبران وكان مصدومًا لأنها إهانة كبيرة يتعرض لها وزير. شاف حراسه نزلو هما كمان وبيفتشوا العربيات بدقة. بيبص في الساعة. قال: "هتخلصوا إمتى؟ كان الضابط بيدور ويحط إيده على الكرسي. بس بيحس بحاجة. نظر له جبران. بيلاقي بيشق الجلد ويمزق الكرسي. اتصدم أما لقى كيس أبيض. بياخده الضابط ويشمه. "مخدرات." قال جبران: "إيه اللي جابه ده هنا؟ "بتسألني يا جبران بيه." "الحاجات دي مش بتاعتي."
"نشوف ده في القسم." "قسم إيه؟ أنا نسيت نفسك أنا جبران بيه رئيسك." "معايا أمر من جهات عليا بالقبض عليك. جانا حالة اشتباه والجريمة في إيدي." "عايز تقول إيه؟ "لازم أقبض عليك." بيسكت ويعرف إنه اتنهى عند هذه اللحظة. كان الضابط هيلبسه الكل*بشات. زقه جامد. قال: "ابعد، مش أنا اللي يتحط لي في إيدي كل*بش. جاي معاك من غيرها." "اتفضل." ركبوا ومشوا. بيبص في الشباك للسيارة من التغفيلة اللي حصلت. في أوضة التحقيق. قال جبران بغضب:
"الحاجات دي مش بتاعتي." "هدى أعصابك يا جبران باشا، عندك تفسير عن وجودها في عربيتك." "حركة وس*خة من أعدائي عشان يوقفوني. ومفيش دليل يقول إنها بتاعتي. الحراس كلهم مشتبه فيهم ولا إيه؟ "بس تفضل عربيتك انت." "اتصل برئيس الوزراء، اللي بيحصل ده مهز*لة لازم تتوقف حااالا. دي مكيدة من الجوهري. عايزين يلبسوها لي." "عائلة الجوهري مالها؟ "تجار مخدرات." نظر له بشدة. قال: "إزاي يعني؟ عندك دليل؟
"معايا وكنت في طريقي إني أسلمه. هما اللي حطوا الزفت ده عشان يبعدوني عن طريقهم." "عندي معلومات إن أسر طليق بنتك." "ومعندكش معلومات إنه السبب في دخولها الحبس. أسر بيلعب مع القانون." "ممكن دليل على كلامك." خرج الفلاشه. كان هيخدها الضابط. قال جبران: "الفلاشه دي عليها كل شغلهم من تجار. مخدرات لسلاح." خدها الضابط سريعاً. دخل عسكري. قال: "هات الاب بسرعة." بيجبوله له ويدخلها الضابط تحت عيون جبران.
بيتصدم الضابط من اللي شايفه. "مستحيل. دي المافيا اللي إحنا بنجري وراها وعمرنا ما وصلنا لحاجة منهم." "أسر ذكي مش بيخلي حد يمسك عليه حاجة وخليل دوره يمحى أي أثر ليه عشان بيمشيله شغله الوس*خ." "يا عس*كري." دخل سريعاً. قام الضابط. قال: "الفلاشه دي تتبعت للنيابة العامة. رجالة الجوهري تحضر." في القصر. قالت نيرة: "الأمور هنا بقت غريبة أوي." قالت فاتن: "عايزة إيه من عائلة الجوهري؟ بيسمعوا صوت من برا. قالت سمر: "إيه الصوت ده؟
جت الخدامة جريا. "البوليس يا هانم." "بوليييس؟!! خرجوا سريعاً واتصدموا. قالت سمر: "في إيه؟ قالت الضابط: "خليل وأسر وصالح فين؟ قالت فاتن: "عايز منهم إيه؟ جه خليل. قال: "في إيه؟ قال الضابط: "هاتوه." بارت 20 البارت كبير يا شباب، مرضيش ينزل كله عشان كده قسمته. هينزل بارت تاني لو لقيت تفاعل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!