سمعت صوت من الخارج. قالت سمر: "أي الصوت ده؟ جرت الخادمة وقالت: "البوليس يهانم." "بوليس؟!! خرجوا سريعاً واتصدموا. قالت سمر: "في إيه؟ قال الضابط: "خليل، اسر، وصالح فين؟ قالت فاتن: "عايزين منهم إيه؟ جاء خليل وقال: "في إيه؟ قال الضابط: "هاتوه." قربوا منه، اتصدمت سمر. قالت: "انتوا ماسكينه كده ليه؟ قال خليل: "إيه اللي بيحصل؟ "هتعرف يا خليل، اتكشفت خلاص." "بتتكلم عن إيه يا حضرت الضابط؟
"هتعرف في القسم لما تتربى مع اللي شبهك... فين اسر؟ خافت فاتن وقالت: "آآسر مش هنا." قال الضابط: "فتشوا البيت." غضب صالح وقال: "اللي بتعمله ده غلط." "بعمل شغلي." كان البوليس مالئ البيت، يدورون في كل ركن على اسر وصالح، بس ما كانش فيه غير خليل. قال الضابط: "مفيش حد يا فندم." "مفيش غيرك يا خليل." "أعتقد أنا كفاية." "لا مش لدرجة، اسر يسد خانة بحالها... يلا معايا." قال خليل: "هاخد العربية وأروح وراك."
"لا مينفعش، لازم تركب البوكس... معلش مكانتك هتتهز." مشوا. قالت سمر: "هياخدوه على فين؟ مشى خليل. مسكت فاتن يده وقالت: "رايح فين، هيعملوا فيك إيه؟ نظر لها، كانت خايفة. قال: "اسر السبب في كل ده." سكت، ومشي. كانت تبص له بحزن. البيت كان في صدمة كبيرة. خرجت نيرة من القصر، بتلاقيه واقف بعيد. راحت له. قال عصام: "اتأخرتي ليه؟ "على ما لقيت المفتاح اللي صالح قالي عليه أول امبارح." "فين؟ نادت، أخذه عصام.
قالت نيرة: "هو مفتاح إيه ده؟ "خزنة أسلحة." نظرت له بصدمة. كان هيمشي. قالت: "عصام... نظر لها. قالت: "إيه اللي بيحصل بالظبط؟ "محدش فينا عارف... بس كله من تخطيط اسر." "ليه بتساعده؟ "عشانكم." نظرت إليه. قال: "وللأسف مش عارف أوقف عشان متبقاش نهايتي... اللي بيحصل خراب على الكل." "وقّف يا عصام، وقف اسر عن اللي بيعمله." "البوليس بيدور عليهم." "محدش يقدر يوقفه... "بقت حرب بين القانون." "هتخلص بتدمير زي ما هو عايز."
أخذ عربيته. نظر إليها. قال: "خلوا بالكم من نفسكم." مشى بسيارته. كانت هي قلقة من اللي سمعته. كان جبران قاعد مع الضابط. قال: "الفلاشة، انسخها." "متقلقش معايا." "انسخها بقولك، محدش ضامن هيحصل إيه." نظر إليه من قلقه. يرن تليفون. راح الضابط ورد. وقف سبات مرة واحدة. قال: "أمرك يا باشا، جبران بيه." نظر له. قال: "تليفون ليك." سكت جبران وقلبه بيتقبض. راح يرد. "ألو." "أنا مش قولتلك مش عايز غلطة."
"حضرتك عارف إنها مؤامرة، عايزين... "معادش فيه كلام يتقال، الخبر اتسرب للصحافة وكلهم بيواجهونا بالحكومة الفاسدة بسببك." "أنا هصلح كل حاجة... "لا خلص، إحنا مستغنين عن خدماتك." "يعني إيه؟ "يعني اتشلت من منصبك." اتصدم وحس إنه هيقع من طوله من اللي سمعه. قال: "آآا اتشلت إزاي... "تقدم حاجتك بكرة." قال بغضب: "يعني إيه اتشالت، انت عارف بتقول إيه؟ بصله الضابط بشدة. قال: "انت بتعلي صوتك عليا يا جبران، نسيت نفسك؟
قال وهو يجز على أسنانه: "ارجع عن كلامك اللي قلته... شايفني بقيت سمعة وحشة ليكم، نسيت بلاوي ابنك أنا اللي كنت بخبيها." "كلمة كمان وادي أمر بحبسك حالاً، لولا علاقتنا كنت نفيتك." بتحمر عينه بغضب شديد، ويرمي السماعة بغضب وشر ينطلق من عينه. في جسر، كان اسر واقف، في إيده شيء يشبه القنبلة. قال صالح: "متأكد إن محدش بيعدي من هنا؟ مردش عليه. بيرن تليفونه. سابه وراح يتكلم فيه. "الواتس... اتسعت عينه بصدمة. قال: "إزاي ده حصل...
بتقول إيه؟ بيلف ويبص لإسر من ما يفعله. بيقفل ويقرب منه. "اسر." "نعم." "خالو، اتقبض عليه." سكت اسر. قال صالح: "جبران سلم الفلاشة واتفضحنا، وإحنا دلوقتي مطلوبين." "مبقاش فيه وقت." "وقت إيه، بقولك خلاص... انت مش قولت عامل حسابك لكل مصيبة... قولتلك جبران هيهاجمنا." "أعمل إيه؟ "تعمل إيه؟! "خليل هناك، هيتصرف متقلقش." "واحنا؟ "هشق طريقي... زمانه خارج بيدور عليا." "هو مين؟ "جبران... أصله اتنفى." نظر له بشدة.
قال: "اتنفى إزاي؟ "الكلب المشرد لما يكون في العز ويتنفى فجأة بيظهر وجه الإجرام، وده اللي هيعمله جبران." مسكه صالح جامد وصرخ فيه: "مش وقت فلسفتك، هتطلعنا إزاي من المصيبة دي؟ "كنت معايا." "كنت معاك بس مش عارف إنك هترمينا الرمية دي.... فين احتياطك... ضيعتنا في سبيل انتقامك اللي يعلم هيتحقق ولا لا." "قولتلك هيبقى دمار على الكل." "انت اتجننت يا اسر... أناااا إزاي غبي وسمعتلك... كان لازم أسمع لخالي." "مسمعتلوش." لزقه جامد.
قال: "معاك حق، دي غلطتي، بس لحد هنا وكمل لوحدك.... أنا برااا... أدع لو خرجت سليم بعد اللي عملته." نظر له بضيق وكمل: "ندمان إني ساعدتكم." مشى. أما اسر، بقى في مكانه. في القسم، كان الضابط قاعد مع خليل. قال: "عندك فكرة عن الصور دي؟ "لا." "أنا كل حاجة أوريهالك تقول لا، الفلاشة متسجل عليها علاقاتك بتجار اللي برا." "معرفش انت بتتكلم عن إيه." كان بيتكلم ببرود. قال الضابط: "شحنتك اللي بتستوردها." "شحنة دهب من ضمن محلاتي."
"دهب متعبى." "لو أعرف إن التحقيق عن الصياغة كنا روحنا المحل أفضل." "انت بتهزر، عايز تقنعني إن ملكش علاقة بده... جرايمك كلها قدامي." "قولتلك معرفش بتتكلم عن إيه... المحامي هو اللي يرد عليك." غضب كثيراً، قرب منه. قال: "مش المحامي، اسر... أول ما نلاقيه." سكت خليل وهو ينظر له بهدوء عكس وضعه. بتكون فاتن واقفة هي وسمر في حالة من الخوف. بيخرج المحامي ومعاه خليل. بيروحوا له بسرعة. قالت سمر: "خليل، في إيه؟
قال خليل: "إيه اللي جابكم هنا؟ قالت فاتن: "أنا اللي كلمت المحامي." "اسر فين؟ سكتت. قالت سمر بضيق: "كله من وراه." قالت فاتن: "هيعملوا فيك إيه؟ "محدش عارف... ممكن تكون النهاية." نظرت له بشدة. قالت سمر: "يعني إيه، المحامي عمل إيه؟ قال المحامي: "قدمت حالة مرضية عشان خليل بيه مبيتش هنا، هندفع كفالة كبيرة جداً، غير إنه هيخرج تحت المراقبة.... ده كله ولسا عقبال ما يوصلهم التأكيد." "ده لو متأكدين كانو عملوا إيه."
"الموضوع صعب، روح يا خليل بيه وهكلمك أعرفك بكل جديد." مشى خليل. كانت فاتن تنظر له وبتفكر، ممكن يكون اسر فين. في بيت جبران، كان هائج كثور، بيرزع الحاجات على الأرض. "شالوني، شالوني الكلاب." كانت شيرين مصدومة وخايفة تقرب منه. رزع الترابيزة جامد. قال: "أنا يشيلوني... بعد أما كنت بنضف وساختهم يشيلوني عشان مش شبههم." "اهدأ يا جبران." "كلاب... أنا وزير... أنا وزير وهفضل جبران باشا." أمسك إزازة ودشها. اتخضت منه.
كانت عينه حمرا بغضب وشر ينطلق من عينه. "نخليها دم." بيسمع صوت من تليفونه، يلاقي رقم مكنش يتخيل إنه يرن عليه. "زمانك بتدور عليا دلوقتي." "لو مش خايف قول لي على مكانك." "متستعجلش، بكلمك عشان أقابلك." "كمان." "تعالى لوحدك." "خايف." "خايف عليك." بيقفل في وشه. وسرعان ما عمل جبران مكالمة سريعة. "اقتلوه." في القصر، كان خليل طالع. قالت سمر: "أعمل لك حاجة." قال خليل: "عايز أكون لوحدي." نظرت له، بعدت عنه.
طلع هو على أوضته وبيعد على الكنبة. "عملت إيه يا اسر." بيمسح رأسه بضيق. بتفتح فاتن الباب وتدخل تشوفه بحالة الإرهاق دي. "خليل." "حذرتك بس مسمعش تحذيرك." زعلت. راحت عنده. قالت: "أنا آسفة." "شايف اسر وصلني لفين... المصيبة هتبقى على الكل... أولهم انتو." "مش عارفة ليه عملت كده، اسر مش غبي... اسر عامل لكل حاجة حساب." مردش عليها. قعدت عند رجله بحزن. قالت: "خليل، اعمل أي حاجة وأخرج... متسيبناش." نظر إليها.
قرب منها، مسك إيدها. قال: "خايفة عليا ولا على اسر؟ "ليه حصل كده؟ "لما يبدأ التفكك دي تكون النتيجة... اسر سمح لهم يسيبوه صغير علينا." "انت معملتش كده." رفعت وشها. قالت: "مش انت عدو اسر... أتمنى ميكنش اللي بيسعى وراه." "بيبقى هيكون مصيري الموتة البشعة." قالت بريبة: "مين انت يا خليل؟ في طريق لا يوجد به أحد، كان اسر واقف جنب عربيته لوحده. بيشوف نور من بعيد. كان لعربية. ابتسم. بس فجأة النور بقى كذا واحد، ع وجود كذا عربية.
نظر إليهم. بتيجي العربية. بيتاخر اسر قبل ما تتخبط فيه. خرج سلاحه سريعاً. بينزل رجالة. ضرب نار على واحد. اترمى جنبهم. بس واحد ضربه جامد وطير السلاح من إيده. بينزل اسر عليه ببوكس ويبعده عنه. بس بيضربه شخص تاني أقوى عن قبل. بيقع بتألم. بيتعدل بس بينزلوا عليه. ضرب جامد. وبيوسط لسلاحه. بتيجي طلقة في دراعه. صرخ متألماً واترمى جنب المسدس. بيبص على الشخص اللي ضرب النار. كان واقف بعيد ينظر إليه بشر وانتقام.
بتمسكه الرجالة جامد. أتألم من دراعه. بيقرب ذلك الشخص. وكان جبران ينظر إليه كأنه حساله. يركع أمام اقدامه. قال اسر بصوت ضعيف: "كنت عارف إنك متعرفش كلمة رجالة." قال جبران: "معنديش وقت أضيعه مع حثالة زيك." كانت الرحالة ماسكاه والدم بينزل منه. قال جبران: "شايف مكانك فين... عندك رجلي." "فكرتني بنسرين... قعدت عن رجلي برضو عشان أتجوزها." احمرت عينه بغضب وضر.به بالرجل جامد. أتألم اسر.
حط رجله على دراعه مكان الضربة ليصرخ تألماً. قال جبران: "بنتي جزمتها فوقك... فوق أي زبالة شبهك." كان يتلوى من الألم. قال جبران: "لازم الحشرة اللي زيك تعرف حجمها، اتغريت في نفسك وبقوتك، بس انت مجرد غبي... استفدت إيه باللي عملته... استفدت إيه غير إنك دمرت عيلتك معاك." "ودمرتك." "شايف شخص راحت عليه، شخص ملوش لازم غير إنه وزير." داس على دراعه أكتر. قال: "أنا مكانتي واحدة بس انت، انت كده كده هتموت انت وعمك...
يا هتتعدم يا هتموت دلوقتي... تحت تختار إيه." واثق من عمره إنه قصر أوى كده. رفع جبران سلاحه على راسه. قال: "ضمنتك موتك كده." نظر له اسر وهو متعب. وكبران ينظر إليه بضيق شديد. قال: "عايز تعرف حاجة مهمة ما تموت." ضغط على الزناد. قال: "وانت ضعيف دلوقتي شبهها وهي بتجري من الرجالة ومفيهاش غير." "روحت." وقف اسر. قرب جبران منه. قال: "ليلى." قرب منه أكتر. قال: "وابنك." قرب أكتر من ودنه. قال: "أنا المجرم اللي كنت بدور عليه."
في القسم، كان الضابط بيتكلم في التليفون. قال: "لا أنا اللي بدير القضية... حاضر." جاء عسكري. قال: "جه المبرمج سعادتك." أومأ له. كان معاه الفلاشة اللي كان عايز ينسخها كما أخبرها جبران. مشي. بس اتصدم فيه ضابط. قال: "معلش." ابتسم. قال: "ولا يهمك، اعمل لي شاي معاك." "تمام." بيبتسموا ويمشوا. أما ذلك الشخص، بيفتح ايده اللي ما نت فيها الفلاشة. كان ذلك نفس الشخص اللي كان على مقابلة باسر وأداله فلوس. قابل الضابط المبرمج.
قال: "بسرعة عايز نسخة منها." "أنا تحت أمر مصر، الفلاشة... مد ايده لجيبه بس ملقاش حاجة. استغرب. دور على الجيب التاني مكنش في بردو. قعد يفتش في بدلته والكل مستغرب منه. "فيه حاجة يا باشا." "الفلاشة.... يا عسكري، هات اللاب بسرعة." هاومأ له. وبيمشي ويرجع بلاب. بينتشه منه ويفتحه. "كويس إني نقلتها." "إيه اللي بيحصل؟ بس بيقف قدام اللاب لما يلاقي خالي الوفاض. "مستحيل." بيبص للجميع، فهو في القسم. كيف حدث هذا؟
كيف وصل الأمر أن تسرق الفلاشة وتمسح كل شيء متعلق بها؟ جمع قبضته بغضب جحيمي. قال: "مصيبة... أنا مبعتش نسخة حتى للنيابة، القضية ملحقتش... فين الدليل؟! قالت بحنق شديد: "يا ولاد الكلب." قال المبرمج: "في إيه يا حضرت الضابط؟ افتكر جبران واللي قاله له قبل ما يمشي. "حط عينك عليهم خوفاً مني." "متعملش حاجة غبية، أنت تحت المراقبة زيهم." "إني أنا الخطر عليهم." قال الضابط: "جهاز المراقبة.... اعرف لي مكان جبران دلوقتي."
"أعرفه إزاي يا بيه، فين الشريحة؟ الأول خرجها من جيبه. خدها منه. "بسرعة." كان التعقب هو جهاز يوضع لمراقبة الأشخاص الذين يكونون تحت القانون. بتظهر نقطة حمرا. قال الضابط: "منطقة مهجورة؟! "بيعمل إيه هناك؟ "ممكن بيقابل حد." نظر إلى المبرمج وذكائه. قال: "اسر." "صحوهم." قال: "تعالوا ورايا حالاً، وابعتوا دعم." قال جبران: "صدمة مش كده." قال بصوت ضعيف: "آآا انت." "حاولت أقتلها وأخلص منها عشان نسرين...
نسرين بنتي اللي كانت بتبكي دم بسبب جوازك من بنت غيرها." كان اسر ينظر له وعروقه تظهر بشدة. قال جبران: "متبصليش كده، أنا دموع نسرين بيك انت وهي... معنديش مشكلة أقتلك." "عارف خسرت بسببك إيه.... عارف عملت إيه عشان أوصل لمكانتي دي،... واحد زيك أكيد مش هيعرف." "ليه قتلته؟ "كان طلب من نسرين... لو كنت بعتها عنك مش كان من الأول من غير ما نلجأ للدم." "قولت لي عشان نسرين." "سبب تافه بنسبالك، بس كبير...
اتفاجأت إني أنا اللي عملت كده، أنا ورا كل مصيبة ليك انت وليلى... لأن حياتك اتبنت على دمار بنتي." نظر جبران إلى اسر. قال ببرود: "وده مكنش لازم يحصل.... متقلقش، هخليك تروح له." "عارف إنك كنت بتاع تنتقم من اللي عمل فيهم كده، بس للأسف... هتموت قبل ما تعمل كده." "محدش هيموت هنا غيرك." سرعان ما أخرج سكين ورشقه في فخذه. ليصرخ جبران. وانتفض عليه الرجالة. انطلقت نيران نحوهم. انبطح اسر بجبران.
اللي اتصدم وبص لرجاله اللي ظهرت من كل حتة وضرب نار متبادل. "آآا إيه اللي بيحصل." كان اسر ماسكه من رقبته. قال: "مفاجأة مش كده... كل اللي حصى ده كان عشانك.... عشان تقع في إيدي يا جبران." اتصدم منه وبص لرجاله الكتيرة. جاء صراخ نار. انخفضا سريعا قبل أن تصيبهم. لف اسر وضرب على واحد. بص جبران على السلاح. مد رجله التانية وحاول يمسكه. بس لقى اللي بيخنقوا بذراعه. "فاكر نفسك رايح فين." جه طلقة. أبعده اسر قبل ما تيجي فيه.
قال جبران: "بتحاول تعمل إيه، ليه بتحميني." "عشان محدش هيقتلك غيري." نظر له. لقى بيخرج حقنة. اتصدم منه. قال: "إيه ده." "مش هتوجعك." "هتعمل إيه... اياك يا اسر." غرس الحقنة في رقبته وفضة كل اللي فيها. قال بفحيح: "الموتة بطلقة أرحم من موتك اللي هكتبهالك أنا." استمع لكلمات الواعدة. ولم يتبقى لحظات حتى أقفل عينه وغاب عن إطلاق النار والحرب تلك. بيكون خليل قاعد في جناحه وإيده مسدس. بيحط الذخيرة فيه. وكأن هناك من سيقتله.
فتح الباب. التفت وشافه. كان صالح. "خالو." "ظهرت... أكيد بعد ما عرفت الغرقة اللي إحنا فيها." "مكنتش أعرف إن ده هيحصل." "كنت عايز يحصل إيه غير كده بعد اللي عملتوه؟ "خالو." "اسر فين؟ سكت. قرب خليل منه. قال: "دلوقتي تعرفني مكانه وتخطيطه كله." "اسر أعلن حرب على الحكومة." كان الضابط في سيارة وبيسوق بسرعة مع عدد كبير. "بسرعة خليكوا على المكان." "زادوا السرعة وهم يقتربون." "بيقفوا ويبدو لذلك المخزن العملاق." "نزلوا سريعا."
ركضت إلى هناك. لكن سرعان ما انفجر المكان واهتزت الأرض من تحتهم من قوة الانفجار. طاح اثنين كان قريبين جدا. ركض العساكر إليهم بصدمة. والجروح تملأهم. بيترعبوا ويبصوا على الانفجار الهائل. النيران تلتهم كل شيء. تحت صدمة الشرطة. "اتأخرنا." كان يقف بعيداً فوق تلة. النار تنعكس في بؤبؤ عينه السوداء الحادة. ملامحه الباردة كالأسد الثائر. النيران تلتهم وجع امرأته وروح ابنه. إنه يرى الآن أن حقهم يعود إلى أدرجه وشفى غليله.
قال اسر: "ليلى، حقك رجع." كان خليل يقف بجانبه. ينظر إليه. وضع يده على كتفه. نظر له اسر ثم عاد بالنظر إلى النيران. يتمنى لو كانت هنا لرأت كل شيء، لرأت تنه لم ينسي بل كان يركض من أجل هذه اللحظة. فعل ذلك من أجلها ومن أجل حزنه عليها وما سببه ذلك المجرم لها إلى أن وقع في قبضته. بس تحقق الانتقام وصاحبته ليست موجودة. ليلى، الحب ليس رواية بختامها تعود السعادة. كتب علينا حب مؤلم لكلا الطرفين.
لعل الألم انتشر في قلوبنا لكن لم أندم على حبي ليكي. إنك من أخبرتيني أني أمتلك قلباً بالفعل. لكنني لم أكن شخص يجب أن يخوض مشاعر كهذه. انتهت قصتنا التي لم تبدأ. ابتعد كلانا كثيراً عن الآخر ليرى حياته التي لن تكون لها علاقة بالآخر. ليلى، إنك أكبر خطيئة ارتكبتها. أتمنى أن تجدي حياة هادئة. أينما كنتِ أتمنى تكوني بخير. بعيداً وإلى الأبد. -على مر السنين. داخل سيارة تسير على طريق خالي. خلفها سيارات عديدة.
كان يمسك عمله القيادة ويسير بسرعة عالية. أتت سيارة وقفت بقربه. أنزلت الشباك. كان صالح. نظر له. خلع نظاراته. وناس أكثر. انطلق وتبعوه. بتكون رجال واقفة ترتدي بدل سوداء أمام شحنات كبيرة ضخمة فاخرة. كانت ضد الرصاص للحماية. بتقف العربية وينزل اسر ومعه صالح. "اشر باشا." يتقدم من الشاحنة. بيفتحوا الرجال وتظهر سبايك دهب كثيرة كالكنز أمامه. أمسك صالح إحداها. ونظر إلى اسر. إلى بص لرجاله وأشار لهم بعينه. أومأوا لهم.
وخرجوا شنط كثيرة وشعوها أرضاً وفتحتها كانت معبأة بالمال. قال صالح: "حسابكم وصل." "تمام يباشا، نتقابل مرة تانية." بيسيبوا الشاحنات. وأثناء مع رجاله بيوقفوا العربيات على الدهب. قال اسر: "متطمنوش، قدامنا طريق رجوع... ممكن نتهاجم عشان كده عينكم تفتح." أومأوا له. ذهب أسر. قال صالح: "الشحنة طلعت أكبر." "خليل بيختبرنا باين." "أعرف إنه احنا استلمنا." "لا، لما نسلمه له هو." لبس نظارته ومشي. بص صالح إلى رجاله. قال: "بسرعة."
في مقر، كان يقف ينظر إليهم وهم يعبون خزائنه. وصالح بجانبه. قال خليل: "اسر راح فين؟ "قال هيعدي على المكتب عنده عقد مهم." "مضيعش وقته." كانت الرجالة تحمل. قال صالح: "محتاجين المصنع يصدر جديد." "التجديدات خاصة باسر." "يبقى هيفاجئنا زي عادته." كان يسوق سيارته وهاتفه في يده الأخرى. طه صوت قال: "ألو، اسر بيه." "عملت إيه." "عملت إيه في إيه." تنهد. قال: "المزاد." "آه، قدمت لحضرتك فيه واسمك بقى من ضمن اللائحة...
كنت عايز أعرفك حاجة." "قابلني." "أجيلك المكتب ولا نتقابل في مطعم." "تمام." قفل معاه وغير مسار طريقه. بيسمع صوت رسالة. بينظر إلى بعتها. كانت فاتن. ترك هاتفه. في قصر الجوهري. أضايقت فاتن. قالت: "مبيردش." جت سمر وتشرب عصير. قالت: "ما تيجي يا فاتن قاعدة لوحدك لي، ساعديني نتسقبى نادين." "هي راجعة النهارده." "آه هي واحمد وجودي، بس مش هيطولوا أصل شغله كتير بقى ونادين مبتحبش تبعد عنه." "الله يرحم." "بتقولي إيه."
"يرجعوا بسلامة." "آه بحسب، ادعي لصالح بقى." تنهدت منها وذهبت بعيداً عنها. بتسمع صوت وتشوف خليل راجع مع صالح. "اهتم بالموضوع ده." "حاصر يا خالو متقلقش." شاف خليل فاتن. قال: "في حاجة يا فاتن." "اسر مش معاك." "هو مرجعش؟! "لا." "إزاي." قال صالح: "ممكن يكون راح يشوف المزاد." بيوصل اسر على المكان المحدد. بينزل قدام مطعم كبير. ويلتقط هاتفه. كانت تمشي بسرعة مع رنات كعبها. "خلي الميتنج يستنى."
كانت تمسك هاتفها وتتحدث من خلاله. ترتدي بنطال جينز وبليزر أسود. "تمام أنا جايه، مش هتأخر." بيفتح باب عربيته. بيرن تليفون. كان الرجل. "ألو يا اسر بيه، أنا مستني حضرتك." "تمام داخل عليك." ليفتح الباب ليدخل. في ذات الوقت كان هناك من يخرج واصدم به. بيقع تليفونه منه. "أنا آسف جداً." نظر إلى الصوت. وأول ما شاف ذلك الوجه بيقف بيه الزمن. وعيناهما تثقب الآخر. كانت من تقف أمامه. هي ليلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!